النص المفهرس
صفحات 61-80
[باب ماجاء في الكذب وقيح ما أتى به أهله] ١٠٩ - حدثنا علي بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم ثنا شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر عن أوسط بن اسماعيل بن أوسط سمعت أبا بكر الصديق يخطب بعد وفاة رسول الله عَ لَّه فقال: قام فينا رسول الله عَّه مقامي هذا عام أول، ثم بكى فقال: ((وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار))(١). ١١٠ - حدثنا الدوريّ ثنا زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر حدثني أوسط بن عمرو البجلي قال: قدمت المدينة فألفيت أبا بكر يخطب فقال: أيُّها الناس قام رسول الله عَ لّه في مقامي هذا عام أول، ثم ذرفت عيناه فلم يستطع من العبرة أن يتكلم، ثم قال مثل ذلك ثلاثاً، ثم قال: ((أسأل الله العافية فإنه لم يعط أحد خير من العافية بعد يقين، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار)) (٢). (١) رواه الإمام أحمد في المسند (٣/١)، وابن ماجة برقم / ٣٨٤٩/ وصححه ابن حبان برقم / ٥٧٠٤/ كما في الموارد. في سند الحديث زيد بن الحبان صدوق يخطىء في حديث الثوري كما ذكر الحافظ في (٢) التقريب ص٢٢٢، وفيه أيضاً معاوية بن صالح بن جرير الحمصي، قاضي الأندلس صدوق له أوهام، التقريب ص ٥٣٨، والحديث حسن بغيره. ٦١ ١١١ - حدثنا حماد بن الحسن ثنا محمد بن كثير عن زياد بن المنذر عن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبيّ حَ لّه قال: (إنَّ الكذب بابٌ من أبواب النفاق))(١). ١١٢ - حدثنا الحسن بن عرفة ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن عوف بن أبي جميلة قال: قال الحسن: كان يُقال إنَّ مِن النفاق اختلاف السر والعلانية، والقول والعمل، والمدخل والمخرج، وأصل النفاق الذي بُني عليه النفاق (١٠/ب) الكذب(٢). ١١٣ - حدثنا علي بن هاشم الرقي حدثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا ضبارة بن مالك الحضرمي سمع أباه يحدث عن عبد الرحمن بن جبير ابن نَفير أن أباه حدثه عن سفيان بن أبي أسيد الحضرمي أنه سمع رسول الله څه يقول: («كَبُرتْ خيانة أنْ تُحدثَ أخاك حديثاً هو لك به مصدقٌ وأنت به كاذب »(٣). ١١٤ - حدثنا أبو موسى المؤدب قال: بلغني عن جعفر بن محمد بن علي أنه قال: كفى بك موبخاً على الكذب علمك بأنك كاذب. (١) إسناده ضعيف، فيه زياد بن المنذر (أبو الجارود الأعمى) الكوفي رافضي كذبه يحيى بن معين، وقال النسائي وغيره متروك، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث في الفضائل والمناقب، أنظر التقريب ص ٢٢١، والميزان (٩٣/٢). (٢) إسناده حسن، فيه الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي صدوق من العاشرة، أنظر التقريب ص ١٦٢. (٣) إسناده ضعيف، أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٨٤) باب إذا كذبت لرجل هو لك مصدق، وأبو داود برقم / ٤٩٧١/ في الأدب، باب في المعاريض، وعلة الحديث ضارة بن مالك الحضرمي فإنه مجهول كما في التقريب ص ٢٧٩. ٦٢ ١١٥ - حدثنا أبو عبيد الله الوراق قال: ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن منصور قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله بن مسعود عن النبيّ عَ لِّ قال: ((لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكْتبَ عند الله كذاباً ))(١). ١١٦ - حدثنا الترفقي ثنا عثمان بن سعيد ثنا جرير بن عثمان عن شرحبيل بن شفعة قال: سمعت أبا ناسح عبد الله بن ناسح الحضرمي يحدث أنَّ النبيّ ◌َ ◌ِّ مرَّ برجلين يتبايعان شاةً ويتحالفان يقول أحدهما: والله لا أنقصك من كذا وكذا، ويقول الآخر: والله لا أزيدك على كذا وكذا، فمرَّ بالشاة وقد اشتراها أحدهما فقال: ((أوجب أحدهما بالإثم والكفارة))(٢). ١١٧ - حدثنا سعدان بن نصر ثنا خالد بن اسماعيل عن عثمان بن عبد الرحمن عن أبي سهيل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مد اله: (١) جزء من حديث طويل رواه البخاري (٩٥/٧) في الأدب، باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ وما ينهي من الكذب ومسلم برقم / ٢٦٠٦ / في البر، باب قبح الكذب، والموطأ (٩٨٩/٢) في الكلام. باب ما جاء في الصدق والكذب، وأحمد في المسند (٣٨٤/١) وأبو داود برقم / ٤٩٨٩/ في الأدب، باب في التشديد في الكذب، والترمذي برقم / ١٩٧٢/ في البر، باب ما جاء في الصدق والكذب. والطيالسي برقم /٢٤٧ /. (٢) إسناده ضعيف. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٥/١٠) وقال: تفرد به حريز بن عثمان باسناده هذا، وعزاه الحافظ العراقي في الإحياء (١٣١/٣) إلى أبي الفتح الآزدي. قلت: وعبد الله بن ناسح لم يصح له صحبة. وفي سنده أيضاً شرحبيل بن شفعة لم يوثقه سوى ابن حبان. ٦٣ ((الكذب نقص الرزق))(١). ١١٨ - حدثنا علي بن حرب ثنا ابن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ێله : ((اليمين الكاذبة منفقة(٢) للسلعة ممحقة (٣) للكسب)) (٤). ١١٩ - حدثنا الدوريّ ونصر بن داود قالا: ثنا سعد بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن الحصين عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي عَلِّ مثله(٥). ١٢٠ - حدثنا عبد الله بن أبي سعد ثنا الليث بن داود القوهستاني ثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت صالح أبا الخليل يحدث عن عبد الله بن (١) إسناده ضعيف جداً، في سنده خالد بن اسماعيل كان يضع الحديث على الثقات، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال الدارقطني: متروك أنظر الميزان (٦٤٥/١) والمجروحين (٢٨١/١). وفي سنده أيضاً: عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي الزهري المالكي، قال ابن المديني: ضعيف جداً، وقال البخاري: تركوه، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث كذاب، أنظر الجرح والتعديل (١٥٧/١/٣) والمرجوحين (٩٨/٢) والميزان (٤٣/٣)، وتاريخ ابن معين (٣٩٤/٢). (٢) (منفقة للسلعة): مأخوذ من النَّفاق، وهو الرواج، ضد الكساد، والسلعة المتاع. (٣) (ممحقة للكسب): المحق: النقص والإبطال. أي مظنة لذهاب البركة والله أعلم. (٤) إسناده صحيح، فقد رواه الإمام أحمد في المسند (٢٣٥/٢ و٢٤٢) بسند المؤلف رحمه الله ورواه البخاري (١٢/٢) في البيوع، باب يمحق الله الربا ويربي الصدقات، ومسلم برقم / ١٦٠٧ / في المساقاة، باب النهي عن الحلف في البيع، وأبو داود برقم / ٣٣٣٥/ في البيوع، باب كراهية اليمين في البيع، كلهم من رواية - الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بلفظ: (الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للكسب وفي بعض ألفاظهم للربح وفي بعضها للبركة. (٥) .. إسناده حسن، في سنده عبد العزيز بن الحصين ليس بالقوي، وضعفه ابن معين كما في الميزان (٦٢٧/١)، ولكنه يتقوى بالذي قبله. ٦٤ الحارث بن نوفل عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله محمد اله: ((البيعان بالخيار حتى يتفرقا، أو ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك في بيعهما، وإن كذبا وكتا مُحِقت بركة بيعهما)»(١). ١٢١ - حدثنا حماد بن الحسن ثنا محمد بن كثير عن زياد بن المنذر (١١/أ) عن أبي عبد الرحمن هو القاسم عن أبي أمامة عن النبيّ عد اله قال: ((إن الكذب باب من أبواب النفاق))(٢). ١٢٢ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا عبد الوهاب الخفاف ثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد أنه سمع عبد الرحمن بن شبل قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((إنَّ التجار هم الفجار، قيل يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثون فيكذبون )) (٣). ١٢٣ - حدثنا الدوري ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب ثنا عمار ابن زريق عن الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحرّ عن أبي ذر قال: قال رسول الله عَ لّهِ : (١) رواه البخاري (١٢/٢) في البيوع، باب ما يمحق الكذب والكتان، وأخرجه مسلم برقم / ١٥٣٢ / في البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار، وأبو داود برقم / ٣٤٥٩/ في الإجارة، باب خيار المتبايعين، والترمذي برقم /١٢٤٦ / في البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار، والنسائي (٢٤٤/٧) في البيوع، باب ما يجب على التجار من التوقية، وأحمد (٣/٢ و ٩ و٤٠٢). (٢) إسناده ضعيف فيه زياد بن المنذر، وقد سبق تخريجه برقم / ١١١/. (٣) رواه الإمام أحمد في المسند (٤٢٨/٣)، والحاكم في المستدرك (٦/٢)، وقال: هذا. حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي في الترغيب والترهيب. (٢٩/٣) رواه أحمد باسناد جيد. ٦٥ ((ثلاثةُ نفرٍ لا يُكَلِمُهم اللهُ يومَ القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، المنّان (١) الذي لا يعطي شيئاً إلا منّة، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل (٢) ازاره)) (٣). ١٢٤ - حدثنا أحمد بن عبد الخالق الضبعي ثنا يونس المؤدب ثنا ليث بن سعد عن هشام بن سعد عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي عن أبي أمامة عن عبد الله بن أنيس قال: قال رسول الله عد له : (« ما حلفَ حالفٌ باللهِ فأدخَلَ فيها مثل جناح بعوضة إلا كانت نكتة(٤) في قلبه إلى يوم القيامة))(٥). ١٢٥ - حدثنا علي بن حرب ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال النبيّحَله : ((ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالقلاة يمنعه ابن السبيل، ورجل بايع رجلاً على سلعة بعد العصر فحلف بالله أخذها بكذا وكذا، ورجل بايع (١) (المنان): الذي يَمُن بصنيعه وعطائه. (٢) (المسبل): الذي يسبل ازاره إذا مشى تكبراً وفخراً. (٣) رواه مسلم برقم /١٠٦/ في الإيمان، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن والعطية وتنفيق السلعة بالحلف، وأبو داود برقم / ٤٠٨٧/ في اللباس، باب ما جاء في إسبال الإزار، والترمذي برقم / ١٢١١ / في البيوع، باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كذباً، والنسائي (٢٤٥/٧) في البيوع، باب المنفق سلعته بالحلف الكاذب. (٤) (نكتة) النكتة: الأثر في الشيء. (٥) إسناده حسن، رواه الإمام أحمد في المسند (٤٩٥/٣)، والترمذي برقم / ٢٠٢٣/ في التفسير، باب ومن سورة النساء وصححه والحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ٦٦ إماماً لا يبايعه إلّ للدنيا فإن أعطاهُ منها وفَى لهُ، وإنْ لم يعطه لم يفٍ له))(١). ١٢٦ - حدثنا عمر بن شبة ثنا سالم بن نوح عن الجريري عن أبي العلاء عن ابن الأحمس قال: لقيت أبا ذرّ فقلت: أبا ذر ما حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله عَ لَّه؟ قال: ما هو؟ فإني لا أخالني أكذب على رسول الله، قلت: بلغني أنك تقول: ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يشنؤهم الله، قال: قلته وسمعته، قلت: فمن الثلاثة الذين يحبهم الله؟ قال: رجل كان في فئة فنصب نحره حتى يقتل أو يفتح الله عليه، أو على أصحابه، ورجل كان له جار سوء يؤذيه فصبر على أذاه حتى يفرق (١١/ب) بينهم موتٌ أو ظعن، ورجل كان مع قوم في سفر أو سرية فأطالوا السرى (٢) حتى أعجبهم أن يمسوا الأرض فنزلوا، فتنحى يصلي حتى يوقظ أصحابه للرحيل، قلت: فمن الذين يشنؤهم، قال: التاجر أو البياع الخلاف، والفقير المختال والبخيل المنان))(٣). ١٢٧ - حدثنا الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن (١) رواه البخاري (٧٥/٣) في الشرب والمساقاة، باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروي، ومسلم برقم / ١٠٨/ في الإيمان، باب غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف، وأحمد في المسند (٢٥٣/٢) والنسائي (٢٤٧/٧) في البيوع، باب الحلف الواجب للخديعة في البيع. (٢) (السرى) أي السير في الليل. رواه الإمام أحمد في المسند (١٥١/٥) والترمذي برقم /٢٥٦٨/ في صفة الجنة، باب (٣) (٢٥) والنسائي (٨٤/٥) في الزكاة، باب ثواب من يعطي وصححه ابن حبان برقم / ٣٣٣٨/، والحاكم في المستدرك (١١٣/٢) وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه (١٦٠/٩) وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. وهو كما قال: وفي سند الخرائطي سالم بن نوح صدوق له أوهام، ولكنه توبع من الثقات. ٦٧ عروة عن عائشة أن رسول الله عَ لَّه يتعوذ من المأثم والمغرم(١) وقال: «إنّهُ من غَرِم وعد فأخلف وحدَّث فكذب)» (٢). ١٢٨ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا الحسن بن حماد الكوفي ثنا اسحاق بن منصور السلولي عن حريم بن سفيان البجلي عن بيان عن الشعبي قال: ما أدري أيُّها أبعد غوراً في جهنم. البخل أو الكذب؟. ١٢٩ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا يزيد بن هارون أنبأ بهز بن حكيم ح وحدثنا الترفقي ثنا الفريابي ثنا الثوري عن بهز بن حكيم جميعاً قالا: عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله عَ لَه يقول: ((ويل(٣) للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل لهُ، ويل لهُ))(٤). ١٣٠ - حدثنا أبو الحارث الدمشقي ثنا كثير بن عبيد عن بقية عن ابن أبي الحجاج المنقري عن ابن الهاد أخبرني عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله محمد له يقول: ((إن العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلاّ ليضحك بها أهل المجلس (١) (المأثم والمغرم): معناه من الإثم والغرم، وهو الدين: أي من الأمر الذي يوجب الإثم. (٢) رواه البخاري (٨٤/٣) في الاستقراض، باب من استعاذ من الدين، ومسلم برقم / ٥٨٩/ في المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، وأبو داود برقم / ٨٨٠/ في الصلاة باب الدعاء في الصلاة، والنسائي (٥٦/٣) في السهو، باب نوع آخر من التعوذ في الصلاة. (٣) (ويل) الويل: الحزن والكرب، وإنما يقال ذلك عند المكروه، وقيل شدة العذاب، وقيل هو اسم وادٍ في جهنم. (٤) إسناده حسن، رواه الإمام: أحمد في المسند (٣/٥ و٦) وأبو داود برقم / ٤٩٩٠/ في الأدب، باب التشديد في الكذب، والترمذي برقم /٢٣١٦/ في الزهد، باب فيمن: تكلم بكلمة ليضحك بها الناس. ٦٨ يهوي بها في النار أبعد ما بين السماء إلى الأرض»(١). ١٣١ - حدثنا القنطري ثنا نعيم بن حماد ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن أبي خلدة عن أبي رجاء عن سمرة بن جندب عن النبي عَ لَّه قال: («رأيت كأنَّ رجلاً جاءني فقال لي: قم، فقمت معه، فإذا أنا برجلين أحدهما قائم والآخر جالس، بيد القائم كَلّوب(٢) من حديد يلقيه في شدق (٣) الجالس فيجذبه حتى يبلغ كاهله(٤)، ثم يجذبه فيلقمه الجانب الآخر فيمده فإذا مدّهُ رجع الآخر كما كان، فقلت للذي أقامني: ما هذا؟ قال: هذا رجل كذاب يعذب في قبره إلى يوم القيامة)) (٥). ١٣٢ - حدثنا أحمد بن ملاعب ثنا سعد بن عبد الحميد ثنا أبو زياد يزيد بن عبد الله بن عامر بن صعصعة قال: سمعت يعلى بن الأشدق (١٢/ أ) العقيلي يحدث عن عبد الله بن جراد أنه سأل النبيّمعَ له فقال: يا نبي الله هل يزني المؤمن؟ قال: قد يكون من ذلك، قال: يا رسول الله هل يسرق المؤمن؟ قال: قد يكون من ذلك، قال: يا نبي الله هل يكذب المؤمن؟ فقال: لا، ثم أتبعهما رسول الله عَ ليه قال: هذه الكلمة: إسناده ضعيف، فيه بقية وهو مدلس وقد عنعن، وفيه أيضاً: أبو الحجاج المنقري (١) لين الحديث كما في الميزان (٣٦٨/٤). (٢) (كلوب): الكلوب: حديدة منحنية الرأس لها خطاف. (٣) (شدق) الشدق: جانب الفم. (٤) (كاهله) الكاهل: ما بين الكتفين. رواه الإمام أحمد في المسند (٨/٥) والحاكم في المستدرك (٣٩٧/٤) وهو حديث (٥) صحيح وقد رواه مطولاً البخاري بلفظ قريب (٨٤/٨) في التعبير، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح. ٦٩ ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(١). ١٣٣ - حدثنا أبو ملاعب ثنا أبو غسان ثنا زهير ثنا أبو اسحاق ح وحدثنا الدوري ثنا أحمد بن حاتم الطويل ثنا اسماعيل بن مجالد عن بيان ومجالد واسماعيل بن أبي خالد كلهم عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: ((إتقوا الكذب فإن الكذب مجانب للإيمان))(٢). ١٣٤ - حدثنا نصر بن داود وأحمد بن إسحاق الوزان قالا : ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا المفضل بن فضالة عن عبد الرحمن بن زياد مولى لأبي سعيد عن أبي سعيد عن رسول الله مُ له أنّه كان يدعو بهذه الدعوات: ((اللهم طهر قلبي مِنَ النفاقِ، وفرجي من الزنا، ولساني من الكذب))(٣). ١٣٥ - حدثنا أحمد بن يزيد ثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عد له: (( ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: (١) سورة النحل: آية ١٠٥، والحديث سنده ضعيف، فيه يعلى بن الأشدق له أحاديث منكرة، وقال البخاري: لا يكتب حديثه، أنظر التاريخ الكبير (٣٨٤/٢/٤)، والميزان (٤٥٧/٤). إسناده صحيح، وقد رواه أحمد في المسند مرفوعاً (٥/١) وقال الدار قطني في العلل (٢) المتناهية: الأصح وقفه. أخرجه التبريزي في مشكاة المصابيح برقم / ٢٥٠١/ والخطيب البغدادي في تاريخه (٣) (٢٦٨/٥) وكلاهما من حديث أم معبد الخزاعية وضعفه الحافظ العراقي في تعليقه على الإحياء (١٣٢/٣) وقال: وقع في نسخ الإحياء عن أبي سعيد، وإنما هو عن أم معبد . ٧٠ شيخ زانٍ، وملكٌ كذابٌ، وعائلٌ(١) مستكبرٌ))(٢). ١٣٦ - حدثنا أبو نافع بن بنت يزيد بن هارون ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: (الله يقسم بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يُقسم إلاّ بالله، ومن أقسم بالله فلا يكذب )) قال ميمون: بلغني أن فيما كتب الله لموسى في الألواح: لا تخلف بي كاذباً، إني لا أزكي عمل من يحلف بي كاذباً )). ١٣٧ - حدثنا أبو نافع أحمد بن كثير بن بنت هارون ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: إنه من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب حين يحلف فهو منافق. ١٣٨ - حدثنا عمر بن شبة ثنا يحيى بن القطان قال: حدثنا عبيد الله عن الحسن قال: الكذب جماع النفاق. ١٣٩ - حدثنا عمر قال: بلغني أن إياس بن معاوية قال: ما يسرني أني كذبت كذبة لا يطلع عليها إلّ أبي معاوية بن قرة لا أُسئل عنها يوم القيامة، وإن لي الدنيا بحذافيرها. ١٤٠ - حدثنا أبو بدر الغبري حدثني أبو الوليد حدثني (١٢/ب) ليث عن محمد بن عجلان عن مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عبد الله بن عامر قال: جاء رسول الله عَ ليه إلى بيتنا وأنا صبي صغير، فذهبت لألعب فقالت أمي: يا عبد الله تعالَ أعطك، فقال رسول الله عَ لَّه: ((وما أردت أن تعطيه؟ فقالت: أردتُ أن أعطيه ثمراً، (١) (عائل) العائل: الذي له عيال ويحتاج للقيام بأمورهم لفقره. (٢) رواه مسلم برقم / ١٠٧/ في الإيمان، باب بيان غلظ تحريم إسبال الازار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف، والنسائي (٨٦/٦) في الزكاة، باب الفقير المختال. وأحمد في المسند (٢ /٤٨٠). ٧١ فقال: أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة))(١). ١٤١ - حدثنا أبو منصور الصاغاني حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا اسماعيل بن إبراهيم عن ليث عن أبي حصين قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: علمني كلمات جوامع نوافع، فقال: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتزول مع القرآن أينما زال، ومن جاءك بصدق من صغير أو كبير وإن كان بعيداً بغيضاً فأقبله منه، ومن جاءك يكذب وإن كان حبيباً قريباً فأرددهُ عليه(٢). ١٤٢ - حدثنا أبو جعفر بن المنادي ثنا شبابة بن سوار ثنا يوسف بن الخطاب المديني عن عبادة بن الوليد بن عبادة قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ح له : ((ثلاثةٌ في المنافق: إذا وعد أخلف، وإذا أنتُمن خان، وإذا حدَّث كذب )»(٣). ١٤٣ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن كعب القرظي أن رسول عَ لَّه قال: ((آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا (١) رواه الإمام أحمد في المسند (٤٤٧/٣)، وأبو داود برقم / ٤٩٩١ / في الأدب، باب التشديد في الكذب، ورجاله ثقات غير المولى الذي لم يسمَّ وقد رواه ابن أبي الدنيا وسماه زياداً، وله شاهد عند أحمد من حديث أبي هريرة وسنده صحيح إلا أنه منقطع. (٢) سنده صحيح وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية بسند آخر (١٣٤/١). (٣) في سنده يوسف بن الخطاب المديني مجهول، ولكن الحديث قد صح بألفاظ أخرى وبطرق أخرى ستأتي فيما بعد. ٧٢ أثتُمن خان، ثم قال تصديق ذلك في كتاب الله(١): ﴿إِذَاجَاءَ كَ الْمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) إلى قوله: ﴿وَاَللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ﴾(٢) وقال: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَهَدَ اللَّهَ لَيِنْءَاتَنْنَا مِن فَضْلِهِ﴾ إلى قوله: : وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ﴾(٣)، ثم قال: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَ مَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾(٤) إلى آخر الآية. ١٤٤ - حدثنا الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن عمر بن محمد بن مطعم أن أباه أخبرهُ أنه سمع النبي عَ لَّه يقول: ((لو أفاء اللهُ عليَّ نعماً عدد هذه العضاة (٥) لقسمتها بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً، ولا جباناً، ولا كذاباً))(٦). ١٤٥ - حدثنا أبو موسى المؤدب قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: إياك وأن تستعين بكذوب فإنك إن تطع الكذوب تهلك. ١٤٦ - حدثنا الدوري ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَلَّهِ: (١٣/أ). ((إذا حَدّث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يُخُلف)،(٧). في سنده إرسال وستأتي له طرق أخرى صحيحة موصولة. (١) . (٢) سورة المنافقون، آية ١. (٣) سورة التوبة الآيات ، ٧٥- ٧٧ . (٤) سورة الأحزاب، آية ٧٢. (٥) (العضاة): شجر له شوك كثير. رواه البخاري (٣٥/٦) كما في الفتح / ٢٨٢١ / والإمام أحمد في المسند (٨٢/٤). (٦) (٧) إسناده حسن، أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق ص ٣٢، والحاكم في المستدرك (٣٥٩/٤)، وفي سنده سعد بن سنان صدوق له أفراد كما قاله الحافظ في التقريب ص ٢٣١ وللحديث شواهد یتقوى بها. ٧٣ ١٤٧ - حدثنا أبو جعفر عبد الله بن الحسن الهاشمي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا شعبة عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو عن النبي عَ لّه قال: ((أربعٌ من كُنّ فيه فهو منافق، وإن كانت فيه واحدة منهنّ كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: من إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر))(١). ١٤٨ - حدثنا حماد بن الحسن ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن منصور قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله بن مسعود عن النبي يبلّه قال: ((ثلاث من كُنّ فيه فهو منافق، ومن كانت فيه خصلة ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان))(٢). ١٤٩ - حدثنا الحسن بن عرفة ثنا يزيد بن هارون عن هشام عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين عن النبي عد له: (١) رواه البخاري (١٤/١) في الإيمان، باب علامات المنافق، ومسلم برقم / ٥٨/ في الإيمان، باب بيان خصال المنافق، وأحمد في المسند (١٨٨/٢)، وأبو داود برقم / ٤٦٨٨/ في السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، والترمذي برقم / ٢٦٣٤/ في الإيمان، باب ما جاء في علامة المنافق، والنسائي (١١٦/٨) في الإيمان، باب علامات المنافق. (٢) إسناده صحيح، رواه النسائي (١١٧/٨) في الإيمان، باب علامة المنافق، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٠/١) وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. ٧٤ ((من حلف على يمين كاذبة مصبورة(١) فليتبوأ مقعده من النار))(٢). ١٥٠ - حدثنا محمد بن جابر الضرير ثنا يوسف بن كامل ثنا حماد ابن سلمة ثنا داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عز لته : ((ثلاثٌ مِن كُنّ فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وقال إني مسلم: الذي إذا ائتُمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف)) (٣). ١٥١ - حدثنا الدوري ثنا الحسن بن موسى الأشيب قال: سمعت شعبة قال عمرو بن مُرَّة أخبرني قال: سمعت مُرَّة الهمداني يحدث عن عبد الله أنه قال: إياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب حتى يكتب كذوباً فلا يكون للبر موضع إبرة يستقر فيها (٤). ١٥٢ - حدثنا الدوري ثنا الحسن الأشيب ثنا زهير قال: أبو اسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بنحوه. (١) (مصبورة): أصل الصبر: الحبس، قتل فلان صبراً: أي حبساً على القتل وقهراً عليه، ويمين الصبر: هو أن يلزم الحاكم الخصم اليمين حتى يخلف (ويقفه ويلزمه بها، وقوله: يمين مصبورة: أي لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لليمين مصبورة، وان كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لإنه إنما صبر من أجلها . (٢) رواه الإمام أحمد في المسند (٣٣٦/٤) وأبو داود برقم / ٣٢٤٢/ في الأيمان والنذور، باب التغليظ في الأيمان الفاجرة. وسنده صحيح. ورواه الحاكم في المستدرك (٢٩٤/٤) وصححه ووافقه الذهبي. (٣) رواه مسلم برقم/٥٩/ في الإيمان، باب بيان خصال المنافق، ورواه البخاري بدون زيادة: (وإن صام وصلى وقال إني مسلم (١٤/١) في الإيمان، باب علامات المنافق، والترمذي/٢٦٣٣ / في الإيمان، باب ما جاء في علامة المنافق والنسائي (١١٧/٨) في الإيمان، باب علامة المنافق، وأحمد في المسند (٥٣٦/٢). (٤) إسناده صحيح. ٧٥ ١٥٣ - حدثنا عمر بن شبة ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر قال: أخبرني عمر بن عطية عن بلال بن الحارث قال: سمعت عمر يقول: لا يغرنكم صلاة امرء ولا صيامه، ولكن إذا حدَّث كذب، وإذا ائتُمن خان(١). ١٥٤ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا يزيد بن هارون عن سعيد الجريري عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن النبي عَ لّه كان متكئاً فقال (١٣/ب): ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ثُمّ قعد فقال: ألا وقول الزور=(٢). ١٥٥ - حدثنا عبد الله بن أيوب الخرمي ثنا عبد الرحيم بن هارون ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله زلتِّ : ((إن العبد ليكذب الكذبة فيتباعد المَلك عنهُ مسيرةَ ميلٍ من نتن ما جاء به))(٣). ١٥٦ - حدثنا أبو قلابة قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن غيلان عن مطرف قال: (ان الرجل (١). في سنده عمر بن عطية، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. (٢) رواه البخاري (١٥٩/٣) في الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، ومسلم برقم / ٨٧/ في الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، والترمذي برقم / ٢٣٠٢/ في الشهادات، باب ما جاء في شهادة الزور. (٣) إسناده ضعيف فيه عبد الرحيم بن هارون (ابو هشام الواسطي) ضعيف كذبه الدار قطني كما ذكره الحافظ في التقريب ص ٣٥٤، وقال أبو حاتم مجهول انظر الميزان (٦٠٧/٢). ٧٦ ليكذب مرتين فيقال لهُ: ما هذا؟ فيقول: لا شيء، إلا شيئاً ليس بشيء)(١). ١٥٧ - حدثنا الدوري ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك عن النبي ◌ُّ قال: ((تَقَبّلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة: قالوا: وما هي؟ قال: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف، وإذا انتَمن فلا يخن، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم )»(٢). ١٥٨ - وحدثنا أبو عمرو العطاردي حدثني أبي عن محمد بن طلحة بن مصرف عن محمد بن جحادة عن زاذان أن عمر قال: كان علي بن أبي طالب يأتي السوق كل غداة وفيها أناس من الفرس فيقول: السلام عليكم يا معشر التجار، إياكم والحلف، فإن الحلف ينفق السلعة، ويمحق البركة، وإن التاجر فاجر إلاّ من أخذ الحق وأعطاهُ، ثم ينصرف ويقول: السلام عليكم، قال: فكان إذا رأوهُ قالوا: (آمذ بزرك أشئكم) تفسيرهُ: قالوا: جاءكم عظيم البطن. ١٥٩ - حدثنا القنطري ثنا عاصم بن علي ثنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله عَ لَّه: (١) إسناده صحيح، أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (٣٦٩) وابو نعيم في الحلية (٢٠٣/٢). (٢) رواه الامام أحمد في المسند (٣٢٧/٥)، والحاكم (٣٥٨/٤) وسنده حسن رجاله كلهم ثقات غير سعد بن سنان فهو صدوق له أفراد. وقال الحاكم: وقد روي الحديث من طريق عمرو عن المطلب بن عبد الله عن عبادة مرفوعاً، ولكن فيه انقطاع فإن المطلب لم يسمع من عبادة، وقد ذكر له البيهقي في شعب الإيمان شاهداً مرسلاً من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن الزبير أن النبي عَ لَّم قال: «من ضمن لي ستاً ضمنت له الجنة)). وذكر الحديث ... ٧٧ ((إن للشيطان كُحلاً ولَعُوقاً ونَشُوقاً، فأمَّا لَعُوقه فالكذب، وأمَّا نَشُوقه فالغضب، وأما كُحله فالنوم))(١). ١٦٠ - حدثنا الترفقي ثنا الفريابي عن الثوري عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي معَ له مثله(٢). ١٦١ - حثنا نصر بن داود ثنا داود بن عبد الرحمن عن ابن خيثم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله عَ لَّه قال: ((يا أيُّها النَّاس ما يحملكم على أن تتابعوا (٣) في الكذب كما يتتابع الفراش (١٤/أ) في النار))(٤). ١٦٢ - حدثنا غنام ثنا قيس بن حفص الدارمي ثنا مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عن الزبرقان عن النواس بن سمعان الكلابي قال: قال رسول الله مد خله : ((ما لي أراكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار، كل الكذب مكتوب كَذِباً لا محالة، إلّ أن يكذب الرجل في الحرب فإن (١) إسناده ضعيف رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (٣٠٩/٦)، وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة برقم / ١٥٠١/ وقال: وهذا إسناد ضعيف جداً يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف جداً، قال النسائي وغيره متروك، وضعفه آخرون، وكذا الربيع بن صبيح ضعيف. (٢) إسناده ضعيف كالذي قبله. (٣) (تتابعوا) التتابع: التساقط والتهافت في الأمر واللجاجة فيه. (٤) رواه الإمام أحمد في المسند (٤٥٥/٦)، والترمذي برقم /١٩٣٩/ في البر والصلة، باب ما جاء في إصلاح ذات البين. وفي سنده شهر بن حوشب مختلف فيه. وقال الحافظ في التقريب ص ٥٦٩ صدوق كثير الإرسال والأوهام، قلت وللحديث شواهد يتقوى بها ترفعه لدرجة الحسن كما ذكر في التحفة (١٢٧/٣). ٧٨ الحرب خدعة، أو يكون بين رجلين شحناء فيصلح بينهما، أو يكذب امرأته يرضيها ))(١). ١٦٣ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا الهيثم بن جميل ثنا جرير بن حازم ثنا عبد الملك بن عمر عن جابر بن سمرة قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية فقال: ((قام رسول الله عَ ◌ّ كمقامي فيكم، فقال: أحسنوا إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يَحلِفَ الرجل على اليمين وَلَمْ يُحلَّف ويَشهد، ولم يُستشهد))(٢). ١٦٤ - حدثنا المخرمي ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي سليمان بن يسار عن أبيه قال: قام عمر بالجابية فقال: قام رسول الله عَ ليه كمقامي فيكم، ثم ذكر مثل ذلك سواء(٣). (١) إسناده ضعيف فيه شهر بن حوشب، انظر تخريج الحديث الذي قبله. والحديث ذكره في كنز العمال برقم/٨٢٦٥/ وعزاه للطبراني وأحمد وأبي نعيم في الحلية والبيهقي، وابن جرير، وعزاه العراقي في تعليقه على الإحياء (١٣٥/٢) لأبي بكر بن لال من مكارم الأخلاق. (٢) أخرجه ابن ماجه برقم / ٢٣٨٥ / في الأحكام، باب كراهية الشهادة لمن لم يستشهد ، قال البوصيري في الزوائد ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في الكبرى، والطيالسي والحارث بن أبي أسامة وعبد بن حميد وأبو يعلى الموصلي كلهم عن جرير به، وقال: وإسناد رجاله ثقات، إلا أن فيه عبد الملك بن عمير وهو مدلس وقد رواه بالعنعنة. وأخرجه أيضاً الطيالسي (٣١) وابن حبان (٤٤٢/٧) كما في الإحسان والحاكم (١١٤/١)، بنفس الطريق. وأخرجه الترمذي وأحمد والحاكم والبيهقي من طريق محمد بن سوقه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر، وهذا سند صحيح. وللحديث شواهد أخرى يتقوى بها. (٣) رواه الإمام أحمد في المسند (١٨/١) والحاكم في المستدرك (١١٤/١) بلفظ: (استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم ... ) الحديث نحوه، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ثم أخرج له طريقاً أخرى عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .. وقال: إسناده صحيح ووافقه الذهبي. ٧٩ ١٦٥ - حدثنا علي بن حرب ثنا هارون بن عمران ثنا جعفر بن برقان عن أبي سكينة الحمصي عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: قَدِم عمر الجابية فقام فينا خطيباً فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: قام فينا رسول الله عَ لَّه كمقامي فيكم فذكر مثله،، ثم قال: ((يظهر الكذب حتى يَحِلِفَ الرجل وإن لم يُستحلف))(١). ١٦٦ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا أبو نعيم ثنا الثوري عن حبيب ابن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللهێ: ((من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)»(٢). ١٦٧ - حدثنا سعدان ثنا الهيثم بن جميل ثنا قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب عن النبي عَ لّم أنه قال: ((من حدث حديثاً وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)»(٣). ١٦٨ - حدثنا أبو قلابة ثنا بشر بن عمر الزهراني ثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله عليه: (١) (٢) صحيح أنظر الذي قبله. رواه مسلم برقم /٤/ في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله عَةٍ، وأحمد في المسند (٢٥٢/٤ و٢٥٥) والترمذي برقم / ٢٦٦٤ / في العلم، باب ما جاء فيمن يروي حديثاً وهو يرى أنه كذب. والجميع من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. قال النووي رحمه الله على شرح مسلم (٦٥/١): والحديث فيه تغليظ الكذب والتعرض له، وأن من غلب على ظنه كذب ما يرويه فرواه كان كاذبا، وكيف لا یکون كاذباً وهو خبر بما لم یکن. اهـ. (٣) إسناده ضعيف، ولكن يشهد له ما قبله وما بعده. ٨٠