النص المفهرس
صفحات 341-360
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الرابع ٣٤١ عمر بن عبد العزيز : أخرج الإمام أحمد عن (( عبد الله بن راشد - صاحب الطِّيب - قال : أتيتُ عمر بن عبد العزيز بالطِّيب الذي كان يُصنع للخلفاء من بيت المال، فأمسك على أنفه، وقال: إنما يُنتفع بريحه)) (١). وقال مسلمة بن عبد الملك : (( دخلتُ على عمر بن عبد العزيز بعد الفجر في بيت كان يخلو فيه بعد الفجر ، فلا يدخل عليه أحدٌ ، فجاءته جارية بطبق عليه تمرٌ صيحاني ، وكان يُعجبه التمر ، فرفع بكفِّه منه ، فقال : يا مسلمة ، أترى لو أن رجُلًا أكل هذا ثم شرب عليه من الماء - على التمر طيب - أكان مُجزئه إلى الليل ؟ قلتُ : لا أدري . قال : فرفع أكثر منه ، فقال : هذا ؟ قلتُ : نعم يا أمير المؤمنين ، كان كافيه دون هذا حتى ما يُبالي أن لا يذوق طعامًا غيره . قال : فعلامَ يدخل النار ؟ قال مسلمة : فما وقعتْ مني موعظة ما وقعتْ هذه))(٢). قال فرات بن مسلم: (( كنتُ أعرض على عمر بن عبد العزيز كُتُبي في كل جمعة ، فعرضتُها عليه ، فأخذ منها قرطاسًا قدْر أربع أصابع ، فكتب فيه حاجة . قال : فقلتُ : غفل أمير المؤمنين ، فأرسل من الغد أن جئني بكتُبك . قال : فجئتُ بها ، فبعثني في حاجة ، فلما جئتُ قال لي : ما لنا أن ننظر فيها . قلتُ: إنَّما نظرتَ فيها أمس . قال : فاذهب أبعث إليك ، فلما فتحتُ كُتُبي وجدتُ فيها فرطاسًا قدْر القرطاس الذي أخذ ))(٣). (١) الورع لأحمد صـ ٢٥ . (٢) الورع لأحمد صـ ٦٣ . (٢) الورع لابن أبي الدنيا صـ ١٢٣ . تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://web lessam.blogspot.com/ ٣٤٢ صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الرابع يونس بن عُبيد : قال رحمه الله : إنك لَتعرف ورع الرجل في كلامه إذا تكلّم . وقال : ما أهمَّ رجُلًا كسْبه حتى أهمَّه أين يضع درهمه . (( قال النضُرُ بن شميل : غلا الخُّ في موضع كان إذا غلا هناك غلا بالبصرة ، وكان يونس بن عُبيد خزَّازًا ، فعلم بذلك ، فاشترى من رجل متاعًا بثلاثين ألفًا . فلما كان بعد ذلك ، قال لصاحبه : هل كنتَ علمتَ أن المتاع غلا بأرض كذا وكذا ؟ قال : لا . ولو علمتُ لم أبع . قال : هَلُمَّ إِلَي مالي ، وخذْ مالك. فردّ عليه الثلاثين الألف)) (١). گھْمس : قال الذهبي في السير ٦ / ٣١٧: ((قيل: إنَّ كهمسًا سقط منه دينار، ففتّش ، فلقيه ، فلم يأخذه ، وقال: لعلَّه غيره )). عطاء بن محمد الحَّاني : (( قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله - أحمد بن حنبل - وذكر ورع عطاء بن محمد الحَرّاني . فذكر من ورعه ، قال : كان إذا قدم مكة حمل معه أحمال طعام ، وقال : لا أُنافس أهل مكة في سعرهم ، وكان يتأوَّل هذه الآية ﴿ومن يُرد فيه بإلحادٍ بِظُلْمٍ﴾. قال أبو عبد الله: ما بلغني عن أحد أنه نظر في هذا غير هذا))(٢). أيوب بن النجَّار : ((قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله ، وذكر ورع أيوب بن (١) السير ٦ / ٢٩٣، والورع لأحمد ص ٤٢. (٢) الورع لأحمد صـ ٥ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الرابع ٣٤٣ النجار ، فقال : قد كان خرج من ماله كله ، قد رأيتُه بمكة ومعه رشاءٌ يستقي به من بئر زمزم ))(١). أبو السّوار : ((قال مخلد بن حسين : استسقى إنسان من منزل أبي السّوار ماءً، فقالت امرأته: ما في الجُبِّ قطرة ، أو ما عندنا قطرة من ماء . قال : فذهب إلى عَكَرِ الجُبِّ أو ما في أسفله . قال : فجاء فصبَّ على رأسها ، وقال : يا أُمَّ السَّوار ، كم هاهنا من قطرة . قال مخلد : إن أبا السوار العدوي أقبل عليه رجُلٌّ بالأذى فسكت ، حتى إذا بلغ منزله أو دخل ؛ قال: حَسبُك إنْ شئت))(٢). فهذا ورع في المنطق ! إبراهيم بن أدهم : (( قال أبو بكر المروزي : قلتُ لأبي عبد الله : قد قال قادم الديلمي : قيل لإبراهيم بن أدهم : ألا تشرب من زمزم ؟ فقال : لو وجدتُ رشًا أو دلوًا لاستقيتُ . وقيل لوهيب بن الورد : ألا تشرب من زمزم ؟ فقال : بأي دلو . قال أبو عبد الله : ما ظننتُ أنّ وهيبًا قال هذا ، ولا ظننتُ أن أحدًا نظر في هذا غير أيوب بن النجار . وقال محمد بن مقاتل : سقطتْ نفقة إبراهيم بن أدهم بمكة ، فمكث الورع لأحمد صـ ٦ . (١) الورع لأحمد صـ ٤٤ (٢) تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الرابع ٣٤٤ خمسة عشر يومًا يستفَّ الرَّمْل))(١). سفيان الثوري : قال الذهبي في ((السير)) (٧ / ٢٦٠): ((قال قتيبة: لولا سفيان لمات الوَرَعُ)). ((قال الفريابي : قيل لسفيان أو سُئل عن الشرب من زمزم ، فقال : إن وجدت دلوًا فاشرب))(٢). قال سفيان رحمه الله : ((عليك بالزهد يبصّرّك الله عورات الدنيا ، وعليك بالورع يُخَفِّفِ الله حسابك ، ودعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك ، وادفعْ الشكَّ باليقين يسلمْ لك دينك))(٣). عثمان بن زائدة : قال عنه ابن حبان : كان من العُبَّد المُتقشِّفين، وأهل الورع الدقيق والجهد الجهيد . ((قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله ، وذكر ورع عثمان بن زائدة ، فقال أبو عبد الله : قد قيل لسفيان - يعني الثوري - : مَنْ نسأل بعدك ؟ فقال: سلوا عثمان بن زائدة . وقال عباس العنبري : سمعتُ أبا الوليد يقول : كنتُ مع عثمان بن زائدة ؛ فانطفأ مصباحه ، فذهب غلامه ، فأخذ له نارًا من قوم . فقال له عثمان : من أين هذا؟ قال : من موضع سمَّاه . قال : فطفأه عثمان وقال: الورع لأحمد صـ ٦ . (١) الورع لأحمد صـ ٦ (٢) الحلية ٧ / ٢٠ . (٣) https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الرابع ٣٤٥ لا نستضيء بنارهم . سمعتُ عَّاسًا العنبري يقول : قال لي بشر بن الحارث: انظر أن تكتب لي بأخلاق عثمان بن زائدة ))(١). روى ابن أبي الدنيا في ((الورع)): ((قيل لسفيان بن عيينة: مَن أورع مَنْ رأيتَ ؟ قال : عثمان بن زائدة . وقال أبو الوليد : ما سمعتُ عثمان بن زائدة تكلّم بكلمة قطَّ لا يستثني فيها . وكان يقول : يا أبا الوليد ، إن حدَّث أبا الوليد . وكان يُكلِّمني نهارًا طويلًا ، ثم يقول : كلُّ ما جرى بيني وبينك فهو إن كان كذلك ، إن شاء الله))(٢). من سادات الوَرِعين : (( قال بشر بن الحارث : سمعتُ المُعافى بن عمران يقول : كان عشرة فيمن مضى من أهل العلم ينظرون في الحلال النظر الشديد ، لا يُدخِلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال ، وإلّا استقّوا التراب. ثم عدَّ بشر : إبراهيم ابن أدهم ، وسليمان الخَوَّاص ، وعلي بن الفضيل ، وأبا معاوية الأسود ، ويوسف بن أسباط ، ووهيب بن الورد ، وحذيفة شيخ من أهل حرَّانِ ، وداود الطائي. فعدَّ عشرة كانوا لا يُدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال ؛ وإلا استقّوا التراب))(٣). يوسف بن أسباط : (( قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله، وذكر له رجُلٌّ ورَعَ يوسف بن أسباط ، أنه كان ينزل فيما أُقطعوا بطرسوس ، فلما تبايعوا (١) الورع لأحمد صـ ٥، ٦. (٢) الورع لابن أبي الدنيا صـ ١٠١، ١٠٢ . الورع لأحمد صـ ٩ . (٣) تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الرابع ٣٤٦ اعتزل يوسف بن أسباط ، وكره مبايعتهم ؛ فاستحسن أبو عبد الله فعْل يوسف رحمه الله . وسمعتُ شُعيب بن حرب ، وقيل له : يوسف بن أسباط من أين كان يأكل ؟ فقال شعيب : البُرُّ عشرة أجزاء ؛ تسعة في طلب الحلال ، يوسف أحكم التسعة . قال : وسمعتُ علي بن شعيب يقول : لمَّا فارق شعيبٌ يوسف بن أسباط زوَّده طعامًا . فقال شعيب لابنه : طعام يوسف بَقُّوه لي، وكُلُوا أنتم طعامنا ))(١). محمد بن إدريس : ((قال المروزي : سمعتُ أبا عبد الله ، وذكر محمد بن إدريس الذي كان بالثغر ، فقال : كان ذلك رجُلَهم ، ذاك كان يأكل من الأسل ؛ يعني من نتفه . علي بن شعيب يقول : لمّا قدم شعيب بن حرب على يوسف بن أسباط ؛ رأى عنده شابًّا يُكلِّم يوسف ويغتاظ له ، أو قال : يرفع صوته ، فقال شعيب : ترفعُ صوتك ؟ فقال له يوسف : يا أبا صالح ، إنه محمد بن إدريس ، إنه يدري من أين يأكل . قال أبو عبد الله : كان محمد بن إدريس رَجُلًا من الثغر . قال شعيب : بأبي أنت وأُمِّي، وإني نذرت إذا رأيتُك أن أُحدِّثك))(٢). وهيب بن الورد : (( قال شعيب بن حرب : ما احتملوا لأحد ما احتملوا لوهيب ، وكان (١) الورع لأحمد صـ ٨ . (٢) الورع لأحمد صـ ٩ . تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الرابع ٣٤٧ يشرب بدلوه )» (١). قال ابن المبارك : ما جلستُ إلى أحد كان أنفع لي من مجالسة وهيب ، وكان لا يأكل من الفواكه ، وإذا انقضت السَّنَة وذهبتِ الفواكه ؛ يكشف عن بطنه وينظر إليها ، ويقول : يا وهيب ، ما أرى بك بأسًا ، ما أرى تركَك للفواكه ضَرَّك شيئًا . ((قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله يقول : وذكر وهيب ابن الورد ، فقال : قد كلّمه ابن المبارك فيما يجيء من مصر ، وإنما أراد ابن المبارك أن يُسهِّل عليه، ولم يدرِ أنه يُشدِّد عليه، وكان لا يأكل مما يجيء من مصر إلا الزيت . قال : سمعتُ محمد بن حبيس خادم وهيب يقول : كلِّم إبراهيم بن أدهم وهيبًا فيما يجيء من مصر . قال : فحال الناس بين إبراهيم وبين وهيب من أن يسمع كلامه . قال أبو بكر بن خلَّاد : فقيل لابن حبيس : لو سمع كلامه أيش ترى كان يصنع ؟ قال : كان - والله - لا يأكل إلا زبيب الطائف، يقتصر عليه حتى يلقى الله عز وجل)) (٢). (( واجتمع الفضيل بن عياض وابن عيينة وابن المبارك عند وهيب ابن الورد بمكة ، فذكروا الُّطَب . فقال وهيب : هو من أحبِّ الطعام إلَّي، إلّا أني لا آكله ؛ لاختلاط رُطَب مكة ببساتين زبيدة وغيرها. فقال له ابن المبارك : إِنْ نظرتَ في مثل هذا ضاق عليك الخبز . فقال : وما سببُه ؟ قال : إن أصول الضياع اختلطت بالصوافي . فغُشي على وهيب . فقال سفيان : قتلتَ الرجل . فقال ابن المبارك : ما أردتُ إلا أن أُهْوِّن عليه . فلما أفاق قال : لله علَّي أَلَّا آكل خبزًا أبدًا حتى ألقاه . قال : فكان (١) الورع لأحمد صـ ٦ . (٢) الورع لأحمد صـ ٥٣. تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد https://web lessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الرابع ٣٤٨ يشرب اللبن . قال : فأتته أُمُّه بلبن ، فسألها . فقالت : هو من شاة بني فلان . فسأل عن ثمنها وأنه من أين كان لهم ، فذكرت . فلما أدناه من فيه قال : بقي أنها من أين كانت ترعى ! فسكتتْ ، فلم يشرب ؛ لأنها كانت ترعى من موضع فيه حقٍّ للمسلمين . فقالت أُمُّه : اشرب ؛ فإن الله يغفر لك . فقال: ما أُحبُّ أن يغفر لي وقد شربتُه، فأنال مغفرته بمعصيته))(١). ((وقال وهيب: ألا حُرّ كريم يغضب على الدنيا فيخربها))(٢). ((قال وهيب : هؤلاء الذين يدخلون على الملوك، إنهم لَأَضُرُ على الأُمَّة من المُقامرين . قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله - أحمد بن حنبل - وذكر قومًا من المُتَرَفين ، فقال: الدنُّ منهم فتنة ، والجلوس معهم فتنة))(٢). أبو يوسف الغسولي : ((قال أبو عبد الله - أحمد بن حنبل - : أبو يوسف الغسولي قد خَلَف ابن إدريس ، يريد بذلك : الورع . سمعتُ علي بن شعيب يقول : قال لي أبي : كنتَ قِلتَ عند فلان . قال : فقال لي : أكلتَ عنده ؟ قلتُ : نعم . قال : احمد ربَّك، أكلتَ ما لا تُسأل عنه ؛ يعني عن كسبه ، سمعتُ أبا يوسف الغسولي يقول : إنه لَيكفيني في السَّنَة اثنا عشر درهمًا ، في كل شهر درهم ، وما يحملني على العمل إلا ألسنة هؤلاء القرّاء ، يقولون : أبو يوسف من أين يأكل . (١) الإِحياء ٢ / ١٠٤. (٢) الورع لأحمد صـ ٤٣ . الورع لأحمد صـ ٥٠ . (٣) تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://web lessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الرابع ٣٤٩ سمعتُ أبا يوسف الغسولي يقول : أنا أتفقّه في مطعمي منذ ستين سنة))(١). داود بن يحيى بن يمان : (( قال المروزي : سمعتُ أبا عبد الله يقول : قدم داود بن يحيى بن يمان، وأيش كان ؟! ما كان أنسكه ؟!))(٢). حمّاد بن أبي حنيفة : قال عنه الذهبي في ((السير)) (٦ / ٤٠٣): ((كان ذا علم ودين وصلاح وورع تامٍّ . لمَّا تُوفّي والده ؛ كان عنده ودائع كثيرة ، وأهلُها غائبون ، فنقلها حمَّاد إلى الحاكم ليتسلَّمها . فقال : بل دعها عندك ، فإنك أهل . فقال : زِنْها واقبضها حتى تبرأ منها ذِمَّة الوالد ، ثم افعل ما ترى . ففعل القاضي ذلك . وبقي في وزنها وحسابها أيامًا ، واستتر حماد ، فما ظهر حتى أودعها القاضي عند أمين )) . حمزة بن حبيب الزيَّات شيخ القُرَّاء : قال الذهبي في ((السير)) (٧ / ٩٠): ((كان يجلِبُ الَّيْت من الكوفة إلى حُلوان ، ثم يجلِبُ منها الجُبْنَ والجَوْزَ ، وكان إمامًا قَيِّمًا لكتاب الله ، قانتًا لله، ثَخِينَ الورع، رفيعَ الذِّكر ، عالمًا بالحديث والفرائض . أصلُه فارسي . قال حسين الجُعْفي : ربَّما عطِش حمزة ، فلا يَسْتَسقي ؛ كراهية أن يُصَادِف مَنْ قَرَأْ عليه . ءَه (١) الورع لأحمد صـ ٩ . (٢) الورع لأحمد صـ ٩ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الرابع ٣٥٠ قال ابن فُضَيل: ما أحْسِب أن الله يَدِفَعُ البلاءَ عن أهلِ الكوفَةِ إلا بحمزةَ)). یزید بن زُريع : ((قال ابن حبَّان: مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ، في ثامن شوال . وكان مِن أورع أهل زمانه . مات أبوه ، وكان واليًا على الأُبُلَّة ، فخلَّف خمسمائة ألف ، فما أخذ منها حبَّة، رحمه الله))(١). (( قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله ، وذكر ورَع يزيد بن زُريع ، فقال : قد تنزَّه عن ميراث أبيه . سمعتُ عبد الوهاب يقول : سمعتُ أبا سليمان الأشقر - وكفاك بأبي سليمان - قال : قد تنزّه يزيد بن زُريع عن خمسمائة ألف من ميراث أبيه فلم يأخذه . وسمعتُ أَميَّة بن بسطام ابن عمِّ يزيد بن زُريع يقول : كان يزيد يعمل الخوص ، وكان يكون في هذا البيت؛ وأشار إلى بيت لطيف في المسجد . وكان زُريع واليًا)) (٢). الإِمام عبد الله بن المبارك : (( قال الحسن بن عرفة : قال لي ابنُ المبارك : استعرتُ قلمًا بأرض الشَّام ، فذهبتُ على أن أردَّه ، فلما قدمتُ مرو ؛ نظرتُ فإذا هو معي ، فرجعتُ إلى الشام حتى رددتُه على صاحبه ))(٣). (( قال الحسن بن الربيع : لما احتُضِرَ ابن المبارك في السَّفر قال : أشتهي (١) السير ٨ / ٢٩٩. (٢) الورع لأحمد صـ ٦ - ٧ . (٣) السير ٨ / ٣٩٥. https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد ttps://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الرابع ٣٥١ سويقًا ، فلم نجدْه إلا عند رجل كان يعمل للسلطان ، وكان معنا في السفينة ، فذكرنا ذلك لعبد الله، فقال: دعوه. فمات ولم يَشْرَبْه))(١). قال أبو بكر المروزي: ((سمعتُ أبا عبد الله - أحمد بن حنبل - وذكر ورَع ابن المبارك ، فقال: إنما رفعه الله بمثل هذا)). علي بن الفضيل بن عياض : قال الذهبي في ((السِّير)) (٨ / ٤٤٢، ٤٤٣): ((من كبار الأولياء ، ومات قبلَ والده . وكان علِّي قانتًا لله، خاشعًا، وَجِلًا، رَبَّانيًّا، كبيرَ الشأن )) . ((عن فضيل، أنهم اشتَرَوْا شعيرًا بدينار ، وكان الغَلاء ، فقالت أُّ علي للفضيل : قوَّرْتُه لِكل إنسان قرصين ، فكان علّي يأخذ واحدًا ، ويتصدَّقُ بالآخر، حتى كاد أن يُصيبه الخَوَاءُ )) (٢). وبه، (( أن عليًّا كان يحمِل على أباعِرَ لأبيه، فنقص الطعامُ الذي حمله ، فحبس عنه الكِرَاء فأتى الفُضيل إليهم ، فقال : أتفعلون هذا بعلِي، فقد كانت لنا شاةٌ بالكوفة ، أكلتْ شيئًا يسيرًا مِن علف أمير ، فما شَرِبَ لها لبنًا بعدُ. قالوا: لم نعلم يا أبا علي أنه ابنُك))(٣). ((حمَّد بن الحسن: حدَّثنا عمر بن بِشْر المكي ، عن الفضيل قال : أهدى لنا ابن المبارك شاةً فكان ابني لا يشربُ منها ، فقلتُ له في ذلك فقال : إنها قد رعتْ بالعراق)) (٤). (١) السير ٨ / ٤١١ . (٢) الحلية ٨ / ٢٩٨، ٢٩٩ . (٣) الحلية ٨ / ٢٩٨ . (٤) السير ٨ / ٤٤٦ . ـبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد ttps://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الرابع ٣٥٢ أبو بكر بن عيَّاش : ((قال يحيى بن سعيد : زاملتُ أبا بكر بن عياش إلى مكة ، فما رأيتُ أورَعَ منه ، لقد أهدى له رَجُلٌّ رُطَبًا ، فبلغه أنه من بستانٍ أُخِذَ من خالد ابن سلمَة المخزومي ، فأتى آلَ خالد، فاستحلَّهم، وتصدَّق بثمنه)) (١). منصور : ((عن الحسن بن صالح، عن منصور أنه كان في الديوان ، وكان في الديوان دَنَّ فيه طين ، فقال له رجل : ناولني طيًا أختم به هذا الكتاب . قال: أعطني كتابك حتى أنظر ما فيه ))(٢). أبو جميل : (( قال زكريا المروزي : جاء رجل بكتاب إلى أبي جميل ، فقال له : هذا الكتاب تحمله معك . قال : حتى أستأمر الحمَّال . قال: فأتى به عبد الله بن المبارك ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، هذا الكتاب تحمله معك . قال : ادفعه إلى الغلام . فقال : إني أتيتُ أبا جميل ، فقال : حتى أستأمر الحمَّال. قال ابن المبارك: ومن يُطيق ما يُطيق أبو جميل؛ مرّتين))(٣). زاذان : ((قال سالم بن أبي حفصة : كان زاذان إذا عرض الثوب ناول ثمن(٤) الطرفين ))(٥). (٥) (١) السير ٨ / ٤٩٩ . (٢) الورع لابن أبي الدنيا صـ ٨٢. (٣) الورع لابن أبي الدنيا صـ ١٠٢ . (٤) يعني أردأ الطرفين . (٥) الورع لابن أبي الدنيا صـ ١٠٤ . ـبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الرابع ٣٥٣ مجمع التيمي : (( قال سفيان بن مسعر : جاء مجمع التيمي بشاة يبيعها ، فقال : إني أحسب أو أظنُّ في لبنها ملوحة)» (١). عمرو بن قيس : ((قال علي بن يزيد : كان عمرو بن قيس إذا باع الثوب - يعني المقطوع - قال : أبرأ إليك من العرض في الطول ، ومن الطول في العرض ، وما أفسد الحائك والعقد))(٢). حسَّان بن أبي سنان : (( قال عبد الله : كتب غلام لحسَّان بن أبي سنان إليه من الأهواز، أنَّ قصبَ السُّكَّر أصابته آفة ، فاشترِ السُّكَّر فيما قِبَلك . قال : فاشتراه من رجل ، فلم يأتِ عليه إلا قليل ؛ فإذا فيما اشترى ربح ثلاثين ألفًا ، فأتى صاحب السُّكَّر ، فقال: يا هذا ، إن غلامي كان كتب إلَّ ولم أُعلِمْك ، فأقلْني فيما اشتريتُ منك. فقال الآخر: فقد أعلمتني الآن وطَّتُه لك . قال : فرجع فلم يحتمل قلبُه . قال : فأتاه ، فقال : يا هذا، إني لم آتٍ هذا الأمر من قِبَل وجهه ، فأُحبُّ أن يُستردَّ هذا البيع . قال : فما زال به حتى ردَّ عليه ))(٣). شعيب بن حرب : ((قال محمد بن عبد الله : رأيتُ قد بَنَوْا درجة لمسجد شعيب في الطريق ، فقال : لا وضعتُ رِجْلي عليها حتى تُهْدَمَ . (١) الورع لابن أبي الدنيا صـ ١٠٤ . (٢، ٣) الورع لابن أبي الدنيا صـ ١٠٥. تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ٣٥٤ صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الرابع قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله ، وذكر ورَع شعيب ابن حرب ، فقال : لقد دقّق ، فقال : ليس لك أن تُطيِّن من خارج ؛ لئلا تخرج في الطريق . وقال محمد بن عبد الله البزاز : سمعتُ شعيب بن حرب يقول : لك أن تُطِّن الحائط من خارج ، وليس لك أن تُجصِّصَه ؛ لعله أن يخرج في الطريق)) (١). ابن عون : (( قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله، وذكر ابنَ عون ، فقال : كان لا يُكري دوره من المسلمين . قلتُ : لَأَِّّ عِلّةٍ ؟ قال : لئلا ◌ُروِّعَهم ))(٢). ((قال أبو الأسود حميد : قال ابن عون لرجل : إني سأُحسن إليك . فأتاه متاع من موضع ، فدعا الرجل ، فقال له : ضعْ عليه صنفًا صنفًا ما أردتَ ، ففعل الرجل . فقال له ابن عون : إن دفعتُه إليك بما وضعتَ أتراني أحسنتُ ؟ قال : نعم . قال : هو لك ، ثم قال : لا أدري أبلغتُ مبلغ الإِحسان أم لا؟))(٣). محمد بن واسع : (( قال الربيع اليحمدي : رأيتُ محمد بن واسع يبيع حمارًا بسوق بلخ ، فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيتُه لم أبِعْه))(٤). (١) الورع لأحمد صـ ٦ . (٢) الورع لأحمد صـ ٤٦، ٤٧ . (٣، ٤) الورع لابن أبي الدنيا صـ ١٠٦ . i تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد ttps://web lessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الرابع ٣٥٥ وقال محمد بن واسع : يكفي من الدعاء مع الورعِ اليسيرُ منه . أيوب بن راشد : ((قال رباح بن الجرّاح : رأيتُ أبا شعيب أيوب بن راشد ، فما رأيتُ أحدًا كان أورع منه ، كان يكنس حيطان بيته ، فإذا وقع شيء من حيطان جيرانه جمعه فذهب به إليهم ))(١). أبو داود الحَفَري : قال الجوهري: ((رأيتُ أبا داود الحفري وعليه خرقتان: إزار، ورِداء فيه عِدَّةُ رِقاع، وكان إذا أراد أنْ ينتثر ؛ خرج من المسجد ، وكان مسجدُهُم مُحَصِّبًا ، فقيل : أليس كفَّارتُها دفتَها ؟ فيقولُ : لعلِّي أؤخَذ قبل أَنْ أُكَفِّرَ . وتزوَّجَ بامرأةٍ ، فَأَصْدَقَهَا ثلاثةَ دنانير، وكان قُوتُه كلَّ ليلةٍ قُرْصَيْن ، وبفلسٍ فجل أو هِنْدَبا . قال أبو حمدون الطَّيِّبُ المُقرئ: دفنًّا أبا داود الحفري رحمه الله، وتركنا بابه مفتوحًا ، ما كانَ في البيت شيءٍ ))(٢). قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل في كتابه ((الورع)) ص ٧٧: ((رأيتُ أبا داود الحفري وعليه جُبَّةٌ حَلِقة ، قد خرج القطن منها ، بين المغرب والعشاء يُصلِّي ويترجَّح من الجوع . وسمعتُ بعض المشيخة يقول : سمعتُ أن أبا داود الحفري سمع رجُلًا (١) الورع لابن أبي الدنيا صـ ١١٥. (٢) سير أعلام النبلاء ٩ / ٤١٥ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد ttps://web lessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الرابع ٣٥٦ يقول : أكَلْنا كذا وأكَلْنا كذا . فقال له أبو داود : اسكتْ ، لي اليوم ثلاث ، ما أكلتُ إلا بقلًا وخلًّا ولم يُيسَّرَّ خُبزٌ . وسمعتُ عثمان بن أبي شيبة يقول : سمعتُ أبا داود الحفري يقول : إذا أصبتُ قرصين من شعير عند فطري فعلى مُلك أبي جعفر العفا . سمعتُ طحَّانًا بالكوفة يقول : كان أبو داود الحفري يأكل النُّخالة ، وكان يجلس إليه ، ثم خلف بعد أبي داود أبو كريب ، فلا أدري لمن قال أنه كان يأكل النخالة ؛ لأحدهما أو جميعًا )). ز کریا بن عدي بن زُریق : (( قال أبو يحيى صاعِقة: قدم زكريا بنُ عدي، فكلَّموا له مَن يستعْمِلُه على قَرْيَةٍ في الشَّهْرِ بثلاثين دِرْهَمًا، فرجَع بعد شَهر ، وقال : ليس أجدُني أعمل بقدر الأجرة . واشتكتْ عينه ، فأتاه رجل بكُحْل . فقال : أنت ممّنْ يسمع الحديث مني ؟ قال: نعم. فأبى أن يأخذه ))(١). شيخ أهل الوَرَع : بِشْرُ بنُ الحارث الحافي : (( قال أبو بكر بنُ عثمان : سمعتُ بشر بن الحارث يقولُ : إني لأشتهي شِوَاءً منذ أربعين سنةً ، ما صفا لي درهمُه . قال محمدُ بن عبد الوهّاب الفَرَّاء : حدَّثنا علّ بن عثَّام ، قال : أقام بشُرُ ابن الحارث بعبَّادان يشربُ ماءَ البحرِ ، ولا يشربُ من حياضِ السلطان ، حتى أَضَرَّ بجوفه، ورجع إلى أُختِهِ وجِعًا، وكان يعملُ المغازِلَ ويَبيعُها، فذاكَ كسبُه))(٢). (١) تاريخ بغداد ٨ / ٤٥٦، وسير أعلام النبلاء ١٠ / ٤٤٣ - ٤٤٤. تاريخ بغداد ٧ / ٧٦ . (٢) تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ٣٥٧ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الرابع رضي الله عنك يا بشر ، كم جُعتَ سيدي من أجل ورَعك !! (( قال أبو بكرٍ المروزي : سمعتُ بشرًا يقولُ : الجوعُ يُصفِّي الفؤادَ ، ويُميت الهوى ، ويُورِثُ العلمَ الدقيق))(١). (( قال بشر رحمه الله : ما شبعتُ منذ خمسين سنة ؛ يعني من السواد . وقال رحمه الله : ما ينبغي للرجل أن يشبع اليوم من الحلال ؛ لأنه إذا شبع من الحلال دعتْه نفسه إلى الحرام ، فكيف إلى هذه الأقذار اليوم ! وقال رحمه الله : ينبغي للرجل إذا كان عنده شيء يستطيبه أن يرفعه - أو قال: يتقوَّته - ويتنزّه عن هذه الأقذار))(٢). ((وقال رحمه الله: ينبغي للرجل أن ينظر خُبْزَه من أين هو ، ومسكنَه الذي سكنه ، أصلُه من أيش هو، ثم يتكلّم))(٢). ((قال أبو بكر المروزي : أدخلتُ على أبي عبد الله رجُلًا - وهو حطَّب - فقال : إن لي إخوةً ، وكسبُهم من الشُّبهة ، فربما طبختْ أُمُّنا ، وتسألنا أن نجتمع ونأكل . فقال : هذا موضع بشر ، لو كان لك حيًّا كان موضعًا تسأله ، أسأل الله ألَّ يمقتنا، ولكن تأتي أبا الحسن عبد الوهاب فتسأله . فقال له الرجل : فتخبرني بما في العلم ؟ قال : قد روي عن الحسن : إذا استأذن والدته في الجهاد فأذنت له وعلم أن هواها في المقام ؛ فليقمْ))(٤). (١) سير أعلام النبلاء ١٠ / ٤٧١ . الورع لابن حنبل صـ ٧ . (٢) (٣) الورع لأحمد صـ ١٠. (٤) الورع لأحمد صـ ٣٣ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ٣٥٨ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الرابع أنّ فخار وأي تاج يضعه على جبينك يا بشر إمامُ أهل السُّنة حين يقول: ((هذا موضع بشر)) !! ويقول في حادثة أخرى لأخت بشر: ((من بيتكم خرج الورَعُ )) !! قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ((سمِعتُ قرابة بشر بن الحارث يقول : قدم بشر بن الحارث من عبَّادان ليلًا - أو قال : من سفر - وهو مُتَّزِّرٌ بحصير . سمعتُ بعض أصحابنا يقول : قال بشر لأناس : هذا أويس عري حتى قعد في قوصرة . وقيل لبشر بن الحارث : لو اتخذتَ في مقطوعك لفافة أو نحوها - وذكر له الندى والبرد - فقال : لهذا البرد نهاية وينقطع ؟ قالوا : نعم . قال : فالأمر قريب))(١). قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : إنما هو طعام دون طعام ، ولباس دون لباس ، وإنها أيام قلائل . (( قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله يقول في ذكْر بشر ابن الحارث ، فقال : رحمه الله ، لقد كان فيه أُنْسٌ . وذُكر له شيء من أمْر الورع ، فقال: يُسأل عن مثل هذا بشر، لو كان حيًّا كان موضعًا لهذا ، هذا موضع بشر، وأنا لا ينبغي لي أن أتكلّم في هذا))(٢). وقال أحمد بن حنبل : (( سمعتُ أبا نصر التمَّار يقول : قال لي بشر ابن الحارث: إني لَأشتهي الباذنجان منذ عشرين سنة ))(٣). الورع لأحمد صـ ٤٤ . (١) (٢) الورع صـ ٤٦ . الورع صـ ٦٣ . (٣) تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ https://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد صلاحِ الأمة في عُلُوٌّ الهمة - المجلد الرابع ٣٥٩ قال أحمد بن حنبل : ((سمعتُ عبد الرحمن المُتطبِّب يقول : جئتُ بشرًا بقارورة فيها دواء . فقال : قارورتك هذه تُشبه قوارير الملوك . فردَّها ولم يقبلْها ))(١). ((كان بشر الحافي رحمه الله من الورعين . فقيل له : من أين تأكل . فقال : من حيث تأكلون ، ولكن ليس مَنْ يأكل وهو يبكي كمن يأكل وهو يضحك . وقال : يدّ أقصر من يدٍ ، ولقمة أصغر من لقمة ، وهكذا كانوا يحترزون من الشُّبُهات)»(٢). أبو عبد الله الطوسي التروغندي : ((كان لأبي عبد الله الطوسي التروغندي شاةٌ يحملها على رقبته كل يوم إلى الصحراء ، ويرعاها وهو يصلي ، وكان يأكل من لبنها ، فغفل عنها ساعة ، فتناولتْ من ورق كرمٍ على طرف بستان ؛ فتركها في البستان ولم يستحلَّ أخذها ))(٣). داود الطائي : قال أحمد بن حنبل : (( كان عندي مولَّى لابن المبارك ، فذكر عن ابن المبارك، قال : الأمر ما كان عليه داود الطائي ))(٤). عیسی بن يونس : ((قال أبو بكر المروزي : سمعتُ أبا عبد الله ، وذكر ورَعَ عيسى بن يونس ، فقال : قدم فُرُفع في حصن منقوب ، فأمروا له بمائة ألف - أو (١) الورع لأحمد صـ ٧٧ . (٢) إحياء علوم الدين ٢ / ١٠٤. (٣) الإحياء ٢ / ١٢٥. (٤) الورع لأحمد صـ ٧ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الرابع ٣٦٠ قال : بمال - فلم يقبل ، ويُدرى ابن كم كان عيسى ؟! كأنه أراد به أنه كان حَدَثًا ))(١). أبو العباس الخطّاب : ((قال ابن أبي خالد الخطّاب: كنتُ مع أبي العَبَّاس الخطّاب، وقد جاء يُعزِّي رجلًا ماتت امرأته ، وفي البيت بساط ، فقام أبو العباس على باب البيت ، فقال : أيها الرجل ، معك وارث غيرك ؟ قال : نعم . قال : فما قعودك على ما لا تملك ، أو كلامًا ذا معناه . قال: فتنحَّى الرجل عن البساط ))(٢). الضَّاك صاحب بشر : قال الإِمام أحمد: (( بلغني عن الضحَّاك صاحب بشر بن الحارث ، قال : كان يجيء إلى أخته حين مات زوجها فيبيت عندها ، فيجيء معه بشيء يقعُدُ عليه، ولم يَرَ أن يقعد على ما خلَّف من غَلَّة الورثة))(٣). عبد الرحمن بن مهدي : ((قال موسى بن عبد الرحمن بن مهدي : لمّا قُبِضَ عمِّي أُغمي على أبي، فلما أفاق قال: البساط! نخُّوه، أي أدرِ جُوه، لعلَّه للورثة))(٤). بشر بن منصور السليمي : قال أبو نعيم في الحلية (٦ / ٢٣٩): (( قال عبد الرحمن بن مهدي: أتاني بشر بن منصور مرَّة في حاجة . فقلتُ له : ألا بعثتَ إلَّي حتى آتيك ؟ قال : لا ، الحاجة لي . وعرضتُ عليه دابة يركب يرجع عليها . قال: (١) الورع لأحمد صـ ٨. (٢، ٤،٣) الورع لأحمد صـ ٢٣ . تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/