النص المفهرس
صفحات 341-360
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٤١ صلاح الأمة في عُلُوٌّ الهمة - المجلد الخامس (٣٨) حلق اللّخية: عدَّها ابن عابدين من خوارم المروءة في ((العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية)) (١) . (٣٩) حمْلُ الفلوس في الكُمِّ : قال الصحابي الجليل ، طلحة بن عبيد الله: ((جلوسُ الرجل ببابه من المروءة ، وليس من المروءة حمْل الكِيس في الكُمِّ))(٢). (٤٠ ) حمْلُ المتاعِ بُخلَّا بأجرة حمَّال يحملُه له : عدَّه ابن الإخوة في ((معالم القربة)) من خوارم المروءة(٢) ، ونقل ابن نجيم في ((الرسائل الزينية)) عن ((العباب)): أنَّ من خوارم المروءة (( ... كابتذال رجل معتبرٍ نفسَه ، بنقل الماء والطعام إلى بيته شُحًا، لا تواضعًا واقتداءً بِالسَّلَف، مِن ترك التكَلُّف )). (٤١) الخروجُ عن مستوى الجلوس بلا عُذر : عدّه ابن النجَّار من الخوارم(٤). (٤٢ ) خِضابُ اللحية بالسََّاد : عن ابن عباس مرفوعًا: ((يكون قوم يخضِبون بالسََّاد كحواصل الحمام ، لا يريحون رائحة الجنة))(٥) . (١) العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين ١ / ٣٢٩، وانظر نهاية المحتاج ٨ /٢٩٩. بهجة المجالس لابن عبد البر ٢ / ٦٤٤، الآداب الشرعية لابن مفلح ٢ / ٢٣٢. (٢) (٣) انظر: معالم القربة صـ ٣١٤، والرسائل الزينية لابن نجيم صـ ٢٥٧. (٤) منتهى الإرادات لابن النجار ٢ / ٦٦٢ . (٥) إسناده صحيح: رواه أحمد، وقال الساعاتي في ((الفتح الرباني)) ( ١٧ / ٣١٩): إسناده صحيح. وهو عند أبى داود والنسائي بلفظ: (( يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام ، لا يريحون من رائحة الجنة )) . صححه الألباني في صحيح الجامع رقم ( ٨٠٠٩ ) . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاحِ الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس ٣٤٢ وعدَّه السخاوي في (( فتح المغيث )) من خوارم المروءة . (٤٣ ) دخول الحمَّام بغيْر مِيزَر، وكشْفُ عورته فيه : عدَّه المجد ابن تيمية في ((المحرّر)) من الخوارم، وعبارته: (( أو يدخل الحمَّام بغيْرِ مِئِزْرٍ)). وقال بهاء الدين المقدسي: ((ولا تجوز شهادة مَن لا مروءة له: كالمُسَخِّرة ، وكاشِف عورته للناظرين في الحمَّام)) (١) . ( ٤٤ ) ذكْر الأهل بالسُّخْفِ من غير حاجة : قال النووي في ((روضة الطالبين)) (١١ / ٢٢٩): ((والصحيح أن تُرَدَّ شهادتُه إذا ذكَر جاريته أو زوجته بما حقَّه الإِخفاء ؛ لسقوط مروءته )). وفي ((مغني المحتاج)) (٤ / ٤٣١): ((ولو شبَّبَ بزوْجته أو أُمَتِه ممَّا حقُّه الإِخفاء ، رُدَّتْ شهادتُه لسقوط مروءته ، وكذا لو وصف زوجته أو أمَته بأعضائها الباطنة )) . وذكره أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي من ضمن ما يُسقط المروءة . (٤٥ ) الربح على الإخوان والأصدقاء : قال أبو قلابة: (( ليس من المروءة أن يربح الرجل على صديقه)). (٤٦ ) الرَّطَانة بالأعجمية من غير حاجة أو ضرورة : ثبت في الحديث: ((لا تتعلموا رطانة الأعاجم))(٢). عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (( ما تكلّم رجل بالفارسية إلا خبَّ، ولا خبَّ إلَّا نقصت مروءته))(٢). العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي صـ ٦٥٢ . (١) (٢) إسناده صحيح : رواه عبد الرازق في مصنَّفه، والبيهقي في السنن الكبرى ، وقال ابن كثير في ((مسند الفاروق» (٢ / ٤٩٤): إسناده صحيح . (٣) مصنف ابن أبي شيبة ٩ / ١١، وتاريخ جرجان للسهمي صـ ٤٢٦ . وخبَّ : أي صار خدّاعًا . تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس ٣٤٣ وقال رضي الله عنه : تعلّموا العربية ؛ فإنها تزيد في المروءة(١). قال ابن تيمية: ((أما اعتياد الخطاب بغير اللغة العربية ، حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله، أو لأهل الدار، أو للرجل مع صاحبه، أو لأهل السوق ؛ أو للأمراء ، أو لأهل الديوان ، أو لأهل الفقه - فلا ريب أن هذا مكروه ؛ فإنه من التشبُّه بالأعاجم )). وقال الأصمعي: (( ثلاثة تَحكُمُ لهم بالمروءة حتى يُعرَفوا : رجل رأيتَه راكبًا ، أو سمعتَه يعرب ، أو شممتَ منه رائحة طيِّبة . وثلاثة تَحكُمُ عليهم بالدناءة حتى يُعرفوا : رجل شممت منه رائحة نبيذٍ في مَحفَلٍ ، أو سمعتَه يتكلم في مصر عربي بالفارسية ، أو رأيتَه على ظهر الطريق تَنَازَع في القدَر))(٢). ( ٤٧ ) الرقْصُ والغِناءُ والصفْقُ بالأُكُفِّ : قال السيوطي : ((ومِن ذلك ما أُحدِثَ من السماع والرقْص والوَجْد ، وفاعل ذلك ساقِطُ المروءة ، مردود الشهادة ، عاصٍ الله ورسوله ، وهو محظور))(٣). قال النووي في مبحث ردِّ الشهادة: ((ومَن لا مروءة له كالّرّقاص)) (٤). سئل الروذباري عمَّن يسمع الملاهي ويقول : هي حلال لي ؛ لأني قد وصلتُ إلى رتبة لا يُؤثِّر فيه اختلاف الأحوال ؟ قال : نعم ، قد وصل ، ولكن إلى سَقَر ))(٥) . ونقل عن ابن عبد السلام قوله في الرقص والتصفيق: « خِفَّة ورعونة مشبهة الرعونة الإِناث ، لا يفعلهما إلا أرعنُ أو متصنّعٌ كذَّاب))(٦). (١) الجامع لأخلاق الراوي للخطيب ، وأنساب الأشراف للبلاذري صـ ٩٩ . (٢) عيون الأخبار ( ١ / ٤١٢ - ٤١٣ ) . الأمر بالاتّباع للسيوطي صـ ٩٩ ، تحقيق : مشهور حسن آل سلمان . (٣) (٤) المجموع للنووي ( ٢٠ / ٢٥٠). (٥) الحلية ١٠ / ٣٥٦، والسير ١٤ / ٥٣٦ . (٦) الإِيضاح والتبيين للتويجري صـ ١٨٠ - ١٨٦ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٤٤ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس وذكر الشاطبي صعْق الصوفية، فقال: ((هذه اللّعب القبيحة المسقِطَة للأدب والمروءة))(١). ( ٤٨ ) الزنا : قال الشيرازي: ((ثم يَعفَّ فرجه عن مقارفة الزنا ، وذلك أصل العفاف ، وتمام المروءة ، وحصانة الدين))(٢). (٤٩) سُرعة المشي بائزعاجٍ واضطراب : عدّه النخعي من الخوارم : ((وقد كان رسول الله عَ له إذا مشى كأنما يهوي في صَبَبٍ، وكان عَ له إذا مشى تقلَّع ))(٣) . قال ابن القيم: ((التقلُّع: الارتفاع من الأرض بجملته، كحال المنحطِ من الصبب ، وهي مشية أولي العزم والهمَّة والشجاعة ، وهي أعدل المشيات ، وأروحها للأعضاء ، وأبعدها عن مشية الهَوج والمهانة والتماوُت))(٤). ( ٥٠ ) سؤال الناس : قال ابن قدامة في (( المغني)) (٤٩/١٢) فيمن كان أكثر عمره سائلًا ، أو يَكْثُر ذلك منه ، فينبغي أن تُردَّ شهادته ؛ لأن ذلك دناءة وسقوط مروءة . وقبيح بالعبد المريد أن يتعرَّض لسؤال العبيد ، وهو يجد عند مولاه كلّ ما يريد . وفي الصحيحين: عن رسول الله عَ لِ: ((واليدُ العليا خير من اليد السفلى)). (١) الاعتصام للشاطبي ١ / ٣٥٣ - ٣٥٤، ط : ابن عفان . المنهج المسلوك في سياسة الملوك للشيرازي صـ ٣٣٥ . (٢) (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى عن علي ، والحديث صحيح صحَّحه الألباني في صحيح الجامع رقم ٤٧٨٤ . (٤) زاد المعاد ١ / ١٦٧ . تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٤٥ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس واليد العليا هي المنفقة ، والسفلى : هي السائلة . والدَّيْن من المسألة ؛ فلا يجوز إلَّا للحاجة والاضطرار . وسؤال الناس ظلم للنفس . قال ابن القيم: ((وأما ظلمه لنفسه ؛ فإنه أراق ماءَ وجهه ، وذلّ لغيْر خالقه ، وأنزل نفسه أدنى المنزلتيْن ، ورضي لها بأبخسِ الحالتيْن ، ورضي بإسقاط شرف نفسه ، وعَزَّة تعقّفه ، وراحة قناعته ، وباع صبره ورضاه ، وتوكُّله وقناعته بما قُسم له ، واستغناءه عن الناس بسؤالهم ، وهذا عيْن ظلمه لنفسه ؛ إذ وضعها في غير موضعها ، وأخمل شرفها ، ووضع قدرها ، وأذهب عِزّها ، وصغَّرها وحقّرها ، ورضي أن تكون نفسه تحت نفس المسئول ويدُه تحت يده ، ولولا الضرورة لم يُبَحْ ذلك في الشرع)»(١) . وفي صحيح مسلم: عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه؛ قال: كنا عند رسول الله عَ لله تسعة - أو ثمانية، أو سبعة - فقال: ((ألا تُبايعون رسول الله عَلِ؟ )) وكنا حديثي عهد ببيعة، فقلنا : قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال: ((ألا تبايعون رسول الله - عَّهِ -؟)). فبسطنا أيديَنا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ فقال: ((أنْ تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس)) وأسرّ كلمة خفيّة: ((ولا تسألوا الناس شيئًا)). قال: ولقد رأيتُ بعضَ أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحدًا أن يناوله إياه. قال سعيد بن المسيب: ((مَن لزِم المسجد، وقبل كلّ ما يُعطى، فقد أَلْحَف في المسألة)» . ولله درُّ السريِّ السَّقطي حين قال: ((جعلوا مسجدَ الجامع حوانيتَ ليس لها أبواب )). يعني يتعرّضون بذلك للسؤال . قال الغزالي : « وسخاء النفس بما في أيدي الناس أکبر من سخائها بالبذل (١) مدارج السالكين ٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣. تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٤٦ صلاحِ الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس ومروءة القناعة ، والرضا أكبر من مروءة العطاء ، وأكبر من ذلك كلِّه : السخاءُ بالحكمة ))(١) . وقال ابن القيم: ((سؤال الناس : غيْب ونقص في الرجل ، وذلَّة تنافي المروءة إلا في العلم ؛ فإنه عيْن كماله ومروءته وعّه . كما قال بعض أهل العلم : خير خصال الرجل : السؤال عن العلم ))(٢). (٥١ ) سُوء العشرة مع الأهل أو الجيران أو المعامِلين ، والتضييق في التافِهِ . اليسير الذي لا يُستَقْصى فيه : عدَّه النووي في ((روضة الطالبين)) (٢٣٢/١١ - ٢٣٣) من خوارم المروءة ، وذكر في ((شرح صحيح مسلم)) (١٥ / ٢١٤) عند حديث أم زرع : أنَّ حسْن عشرة الزوجة من المروءة وكرم الخلق . (٥٢ ) شتْمُ الناسِ أَو الدَّوَابِّ: قال ابن الهمام: قال نصير بن يحيى: (( من يشتمْ أهَلَه ومماليكَه كثيرًا في كلِّ ساعة لا تُقبل شهادته، وإن كان أحيانًا تُقبَل)) (٣). وكذا الشّام للحيوان، کدابته . وقد كان (( أبو الجوزاء الربعي لا يلعن شيئًا قطُّ، ولم يأكل شيئًا لُعِن قطُّ . قال : حتى إنه كان ليرشو الخادم في الشهر الدرهمَ والدرهميْن ، حتى لا يلعن الطعام إذا أصابها حُّ التنور)) (٤). قال القاضي عياض: (( أفتى مالك لبعض الشعراء بما لا يُوافقه ، فقال : يا أبا عبد الله ، أتظنُّ الأمير لم يكن يعرف هذا القضاء الذي قضيته ؟! بلى ، (١) روضة الطالبين وعمدة السالكين للغزالي صـ ١١٧ . (٢) مفتاح دار السعادة ١ / ١٦٨ . (٣) فتح القدير لابن الهمام ( ٧ / ٤١٥ ). (٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٢٢٣. تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس ٣٤٧ وإنما أرسلنا إليك لتُصلح بيننا فلم تفعل، بالله لأقطعنَّ جلدك هجاء . فقال له مالك : يا هذا ، أتدري ما وصفت به نفسك ؟ وصفْتَها بالسَّفه والدناءة ، وهما اللذان لا يعجز عنهما أحد ، فإن استطعت ، فأتِ غيرهما مما تنقطع دونه الرقابُ، من الكرم والمروءة))(١). (٥٣ ) شرْب الدُّخان والجلوس على القهاوي ((بيوت القهوات)): قال عنه الشبراملسي: ((يخلّ بالمروءة)). ويجتمع الأسافل والأراذل هذه الأيام في القهاوي ، ولا يدخلها مَن كان ذا مروءة وخلُق ودينٍ . كما قال القاسمي(٢). أمَّا القهوة في حدِّ ذاتها فهي حلال. أما جلوس الرجل على مصاطبها(٣): فهو من خوارم المروءة . جلَّ الفواحشِ مِنْ كذبٍ وغیباتٍ واحذرْ دخولك للقهواتِ إِنّ بها وكمْ بلايا بها لأهل الدِّياناتِ كمْ قهوةٍ أصبحتْ للَّهوِ جامعةً وعن صلاةٍ وأولادٍ وطاعاتٍ کمحنةٍ شغلٹھمْ عن بُیوتهمُ ( ٥٤ ) الشرب مِن سقايةٍ سُوقٍ بلا غَلَبَة جُوع وعطش : قاله صاحب ((العباب)) من الحنفية، ونقله ابن نجيم في ((الرسائل الزينية)). إلا أن يكون سوقيًّا أو غَلَبَهُ العطش، وكذا قال النووي في ((روضة الطالبين )). ويرحم الله الشافعي ؛ حيث قال لابنه عثمان: ((والله ؛ لو أعلم أنَّ الماء البارد يثْلَم مروءتي، ما شربتُ إلا حاًّا)) (٤). (١) ترتيب المدارك للقاضي عياض ١ / ١٩٠. (٢) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (٢٩٩/٨)، و ((قاموس الصناعات الشامية)) للقاسمي صـ ٣٩٨ . المصطبة: مكان اجتماع الغرباء، كما قاله الكفوي في ((الكليات)) ٨٢٨. (٣) (٤) مناقب الشافعي للبيهقي ١٨٨/٢، وآداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم الرازي. تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٤٨ صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الخامس وعند البيهقي في مناقبه: ((والله الذي لا إله إلا هو ، لو علمتُ أن شرب الماء البارِد يُنقص من مروءتي ما شربتُه ، ولو كنتُ اليوم ممَّن يقول الشعر لَرثيتُ المروءة ))(١) . قيل لعبد الملك بن مروان : كان مصعب بن الزبير يَشرب الطلا ؟ فقال: لو علم مصعب أن الماء يُفسد مروءته ما شربه . (٥٥ ) صُخْبة الأراذل : ذكَره الفخر الرازي في ((المحصول))، والغزالي في ((المستصفى))، والصنعاني في ((توضيح الأفكار)). ((سأل ربيعة الإِمام مالكًا: مَن السفَلةُ يا مالك ؟ قال : الذي يأكل بدينه . قال لي : فَمَن سَفَلَةُ السَّفَلة؟ قلتُ: الذي يأكل غيرُه بدينه))(٢). (٥٦ ) عدم الإِفضال بالماء والطعام ، والمساعدة بالنفس والجاه : عدَّه السخاوي في (( فتح المغيث)) من خوارم المروءة . وقديما قالوا : كان الرجل إذا أراد أن يَشين جارَه طلب الحاجة إلى غيره . ((وقال أعرابي: منَ قَبِل صِلَتَك، فقد باعك مروءتك))(٣). ( ٥٧ ) القَهْقَهَة : عدَّها ابن عقيل في ((الفنون)) من خوارم المروءة، ونقلها عنه ابن مفلح في ((النكت والفوائد السنية)). (٥٨ ) كثرة الالتفات في الطريق: قال إبراهيم النخعي : ((ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق)) (٤). (١) مناقب الشافعي للبيهقى ٢ / ١٨٧. (٢) ترتيب المدارك للقاضي عياض ١ / ١٢٩. (٣) الإِمتاع والمؤانسة ٢ / ٦٥. (٤) بهجة المجالس لابن عبد البر ٦٤٤/٢، الآداب الشرعية لابن مفلح (٤١٢/١). تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس ٣٤٩ (٥٩ ) كشفُ العورة إذا خلا من غير حاجة : عدَّه ابن القيم في ((مدارج السالكين)) (٣٥٣/٢)، والسخاوي في (( فتح المغيث)) (٢٩١/١) ؛ من خوارم المروءة . قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٣٢/٤): ((وأما كشف الرجل عورته في حال الخلوة بحيث لا يراه آدمي ؛ فإن كان لحاجة جاز ، وإن كان لغير حاجة ؛ ففيه خلافُ العلماء في كراهته وتحريمه ، والأصحّ عندنا أنه حرام)). وإن جاز للرجل الاغتسال عريانًا في الخلوة ، فالتستُّ أفضل، والله أحقُّ أن يُسْتَحْيا منه . (٦٠ ) كشفُ ما جرت العادة بتغطيته من بدنه ؛ كصدره ، وظهره وبطنه : عدَّه ابن قدامة ، وابن مفلح ، وابن النجار ، وابن ضويان : من خوارم المروءة (١). (٦١) الكلامُ ممَّا يُعتَذَر منه : صحَّ نهُ النبي عَّ ◌َلِ عن هذه الخَصلة، وعدَّه عمرو بن العاص من الخوارم . (٦٢) اللَّعبُ بالأرجوحة للكبار : عدَّه ابن النجار في ((منتهى الإرادات)) (٦٦١/٢) من الخوارم ؛ قال : (( واللاعبُ بكلّ ما فيه دناءة حتى في أرجوحة )). قال ابن عقيل في ((الفنون)): ((الأرجوحة والتعلُّق عليها والترجيح فيها مكروه ، نهى عنه السلف ، وقيل: إنها لعبة الشيطان، فلا تُقبَل شهادة المُدِمن لها )) . (١) انظر المغني (٣٣/١٢)، النكت والفوائد السنية لابن مفلح ٢٦٨/٢، ومنتهى الإرادات لابن النجار ٦٦٢/٢، منار السبيل لابن ضويان ٤٨٩/٢ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٥٠ صلاحِ الأمة في عُلُوٌّ الهمة - المجلد الخامس وعند الخطابي في («معالم السنن)) (١٢٥/٤): مشروعية اتخاذ الأرجوحة للجواري الصغار . (٦٣) اللَّعِبُ بالحَمَام: رأى النبي عَِّ رجلًا يتبع حمامًا، فقال: ((شيطانٌ يَتْبَع شيطانة))(١). عدَّ اللعبَ بالحمامِ من خوارم المروءة : ابنُ الهمامُ وابن نجيم ، وابن قدامة ، والنووي ، والمجد ابن تيمية ، وابنُ النجار ، وأحمد الدردير . قال ابن قدامة في المغني (٣٧/١٢): ((واللاعبُ بالحمام يُطيِّرها: لا شهادة له ، وهذا قول أصحاب الرأي ، وكان شريح لا يُجيز شهادة صاحب حَمَام ولا حمَّام؛ وذلك لأنه سَفَه ودناءة وقلّة مروءة)). (٦٤) اللَّعب بالسيجة ، والطَّاب، والنّرد، والدمينو، و( الكوتشينة )، وغيرها . (٦٥) اللَّعِب بالشطرنج : عدَّه النووي ، والشربيني ، والحطَّاب، وأحمد الدردير ، والآبي؛من قوادح المروءة(٢) . وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية في مواطن كثيرة من ((مجموع الفتاوى)) وابن القيم في ((الفروسية)) إلى تحريمه . ( ٦٦ ) المتزبي بزيّ يُسخر منه : ذكَرَه ابن النجار ، والبهوتي ، وابن ضويان من خوارم المروءة(٣). (١) إسناده حسن: أخرجه أبو داود، والبخاري في الأدب المفرد ، وأحمد في السنن ، وابن ماجه . (٢) انظر: روضة الطالبين ٢٢٥/١١، ٢٣٠، ٢٣٣، ومغني المحتاج للشربيني ٤٣٢/٤ ومواهب الجليل للحطاب ١٥٣/٦، وجواهر الإكليل للآبي ٢٣٣/٢. (٣) منتهى الإرادات لابن النجار ٦٦١/٢، والروض المربع للبهوتي صـ ٤٨٤، ومنار السبيل لابن ضويان ٤٨٩/٢ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس ٣٥١ ومَن أبشع وأشنع وأقبح ما يُلبس من لباس: ((بابا نويل))؛ فهو بالإِضافة إلى أنه زِّ يُسخر منه ، فهو لباس له علاقة بعقيدة النصارى . ( ٦٧ ) المجون : قال الحطاب في ((مواهب الجليل)) (١٥٢/٦): ((الماجن هو القليل المروءة الذي يُكثِرُ الدعابة والهزل في أكثر الأوقَات )). وفي ((المبسوط)): ((المجون نوعُ جنون))، وعدّه من الخوارم: الشيرازي في ((شرح اللمع )). (٦٨) محاسبة الابن - أو مَن يعول - في النفقة في الحجِّ ونحوه، والتقتير في باب الخير . ( ٦٩ ) مخاطبة المرأة أو الجارية أو غيرهما بحضرة الناس بالخطاب الفاحش: عدّه ابن قدامة في ((المغني)) وابن النجار في ((منتهى الإرادات)) من خوارم المروءة . (٧٠ ) المخاطرة بالنفْس كالملاكمة من حيث الاحتراف والممارسة . ( ٧١ ) مخالطة تارك الصلاة ومرتكب باقي الكبائر : يُعدُّ المخالِطُ مخرومَ المروءة ، ولا تُقْبل له شهادة إذا كان له قدرة على تغيير المنكر أو البعد عنه ، وإلَّا فلا . ( ٧٢ ) المداومة على ترك السُّنن الراتبة ومستحبّات الصلاة لتهاون مرتكبها بالدين ، وإشعاره بقلَّة مبالاته بالمهمات : ومحلّ هذا - كما قال الأذرعي - في الحاضر، أما من يُديم السفر كالملاح والمُكَاري وبعضُ التجار، فلا. كذا في ((مغني المحتاج)) (٤٣٣/٤) ، ونحوه في ((روضة الطالبين)) (٢٣٣/١١-٢٣٤). (٧٣) مدُّ الرِّجْليْن في مَجمعِ الناسِ من غير حاجة وضرورة وعُذْر : عدّه الطرطوشي ، وابن قدامة ، وابن الهمام ، والبهوتي ، وابن النجار ، تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الخامس ٣٥٢ ومجد الدين ابن تيمية ، وابن عقيل ، وابن ضویان ، والنووي ، وابن نجيم ، من خوارم المروءة إذا كان بحضرة مَن يحتشمه . ( ٧٤ ) المزاحِ معَ السفهاء واللّئام: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عُمَّاله : امنعوا الناسَ من المزاح ؛ فإنه يُذهب المروءة ويُوغر الصدر . (٧٥ ) مشارَطة أجْر الحجَّام : عدَّه محمد بن الحسن من الخوارم ، نقله عنه أبو الليث السمر قندي(١). ( ٧٦ ) المشي عُريانًا : عدَّه ابن جُزَيّ في (( القوانين الفقهية)) من خوارم المروءة . ( ٧٧ ) المشي في السوق بالسراويل وحده : عدّه ابن الهمام في ((فتح القدير)) (٤١٤/٧)، وابن نجيم في (( الرسائل الزينية)) من خوارم المروءة . وقد عمَّت البلوى في هذه الأيام بُبْس البنطال . ( ٧٨ ) مُصارعة الثيران وصراع الديكة : وفي ((مغني المحتاج)) (٣١٢/٤)، و((مجموع الفتاوى)) (٢٥٣/٣٢) تنصيصٌ على حرمة المناقرة بين الديوك ، والنطاح بين الكباش . وذكر الدردير في ((الشرح الصغير)) (٢٨/٥)؛ أنّ مِن خوارم المروءة: اللَّعِبُ بتُيُوس الغنم . وذكر ابن مفلح في (( النكت والفوائد)) (٢٦٨/٢)، أن مِن خوارم المروءة: ((تحريشُ البهائم والجوارح)). (١) انظر ((بستان العارفين)) لأبي الليث السمرقندي صـ ٣٠. تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس ٣٥٣ (٧٩ ) مُصارَعة النساء . (٨٠ ) المماكسة في البيع والشراء : عدَّه ابن خلدون في ((مقدمته)) من الخوارم؛ قال: (( خُلُق المماكسة بعيدة عن المروءة التي تتخلَّق بها الملوك والأشراف))(١) . ((كان الحسن البصري رحمه الله إذا اشترى السلْعَة بدرهم يَنقُصُ دانقًا كمَّله درهمًا، أو بتسعة ونصف كمَّلها عشرة، مروءةً وكرمًا)). قال : (( وقال عبد الأعلى السمسار : قال الحسن : يا عبدَ الأعلى ، أمَا يبيع أحدكم الثوب لأخيه فينْقُص درهميْن أو ثلاثة ؟ قلت : لا والله ، ولا دانق واحد . فقال الحسن : إن هذه الأخلاق ، فما بقي من المروءة إذن ؟ قال : وكان الحسن يقول : لا دين إلَّا بمروءة))(٢) . (٨١ ) منع العارية والماعون ، ومنع إعارة المتاع من غير ضرورة : نقله الشوكاني عن ((الكشاف)) (٤ / ٢٣٧)، قال في إعارة المتاع والعارية: (( تكون واجبة عند الاضطرار ، وقبيح في غير الضرورة؛ مروءة). (٨٢ ) مَن يصفع غيرَه أو مَن يمكِّنه من قَفاه فيصْفَعه : عدّه البهوتي والعنقري من الخوارم(٣). قال البهوتي: ((لا شهادة لمصافع)) (٤). وقال ابن النجار: ((لا تُقبل شهادة لمصافع)) (٥) . (٨٣ ) المنازَعَة على قارعة الطريق : عدَّه الأصمعي من الأعمال الدنيئة . (١) مقدمة ابن خلدون صـ ٣٩٥ . (٢) البداية والنهاية لابن كثير ٩ / ٢٨١ . (٣) حاشية الروض المربع للعنقري ٣ / ٤٢٤. (٤) الروض المربع البهوتي صـ ٤٨٤ . (٥) منتهى الإرادات لابن النجار ٢ / ٦٦١ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٥٤ صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس (٨٤ ) المُناهدة (١) مع الابن في السَّفَر : عدَّه الموصلي في ((الاختيار)) (١٤٨/٢) من خوارم المروءة . (٨٥ ) نتْفُ اللّحية عَبَئا، ونتْفُ الإِبط والأنف عند الناس : نقل ابن نُجيم عن صاحب (( العباب)) أنه من خوارم المروءة . وعدَّه باعلوي في ((بغية المسترشدين)) من الخوارم، فقال: ((ونثْف إبطٍ وأنف، وتكُّر نتْف لحيةٍ عَبَثًا وغيرها ))(٢) . وقال السخاوي في الخوارم: ((وما قبح من الفعل الذي يلهو به ويُستقبح بمعرّته؛ كنتف اللحية))(٣). (٨٦ ) نظَرُ الرجل في بيت الحائك . ( ٨٧ ) النظر في مرآة الحجَّام : عدَّ هذه الخصلة من الخوارم ابنُ سيرين . قال محمد بن الحسن الشيباني: ((ثلاثة أشياء من الدناءة : مشارطة أجر الحجَّام ، والنظر في مرآة الحجَّامين ، واستقراض الخبز موازنة)) (٤). ( ٨٨ ) النفْخُ في الطعام والشراب : أفاد القاضي عياض في (( الشفا)) أنه من خوارم المروءة(٥). (٨٩ ) النومُ بَيْنَ جالسَيْن : عدّه ابن النجار والبهوتي من خوارم المروءة(٦) . (١) المناهدة والتناهُد : إخراجُ كُلِّ واحد من الرّفقة نفقةً على قدر نفقةٍ صاحبه ، كما في اللسان ٣ / ٤٣٠ . (٢) بغية المسترشدين لباعلوي صـ ٢٨٢ . (٤) بستان العارفين لأبي الليث السمرقندي صـ ٣٠. (٣) فتح المغيث ١ / ٢٩١ . (٥) الشفاء للقاضي عياض ٢٧٧/١ - ط : الفارابي . (٦) منتهى الإرادات (٦٦٢/٢) لابن النجار، والروض المربع البهوتي صـ ٤٨٤ . تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس ٣٥٥ (٩٠ ) النومُ بعدَ الفجْر : سُئل مسعر بن كدام عن المروءة، فقال: التفقُّه في الدين ، ولُزوم المسجد إلى أن تطلع الشمس . (٩١ ) المشي أمام الناس مكشوف الرأس : اعتبره غير واحد من الفقهاء من خوارم المروءة ، ويتحصل من مجموع كلامهم أنَّ هذا الفعل يُسقِط المروءة بالشروط التالية : ١ - أن يكون الشخص غير مُحرم بنُسك: حجّ أو عُمرة . ٢ - أن يكون أمام الناس(١) . ٣ - أن يكون بلا عذر من مرض أو عمل يقتضي ذلك . ٤ - أن يكون ممن لا يليق بمثله ، وهذا يختلف بالنسبة للأعمار ومكانة الشخص الاجتماعية(٢). ٥ - أن يكون في موضعٍ يُعدُّ فعلُه خِفَّة وسوء أدب وقلَّة حياء(٣) . ٦ - أن يكون الفاعل رجلًا . قال الشيخ حسنين محمد مخلوف: ((لم ينقل إلينا ولا عُرِف عنه عَّه أنه جلس بين أصحابه ، أو مشى في الطريق ، أو خطب ، أو استقبل الوُفود ، أو غزا؛ وهو حاسُرُ الرأس دون عمامة أو قُلُنْسُوة ، ومَنِ ادعى شيئًا من ذلك فعليه البرهان ))(٤) . قال أبو بكر بن العربي : إن العمائم سُنَّة المرسَلِين . فتح المغيث ٢٩١/١، النكت والفوائد السنية ٤٦٨/٢ . (١) معالم القربة صـ ٢١٥، وبغية الرائد للقاضي عياض صـ ٤١، وروضة الطالبين ٢٣٢/١١، (٢) والرسائل الزينية لابن نجيم صـ ٢٥٧ . فتح القدير ٤١٤/٧ ، والرسائل الزينية ٢٥٦ . (٣) الأدلة الشرعية في مسائل فقهية للشيخ حسنين محمد مخلوف ، صـ٣٤ وما بعدها . (٤) تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٥٦ صلاحِ الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس قال الشيخ مشهور حسن آل سلمان: ((هديُ السلف الصالح : الحرصُ على غطاء الرأس ، ولم يثبتْ عن واحد منهم أنه كان يسيرُ حاسرًا . وخير الهدي هدي محمد عَ ل ؛ فقد لبس العمامة والقلنسوة، فهذا هديه فاحرص عليه ))(١) . ((ولبس العمامة عادة عربية قديمة ، وسنة نبوية قويمة .. وتقليد إسلامي متوارَث ، وعنوان على المروءة والشرف ، فإذا كان مطلوبًا من المسلم أن يحافظ على هذه العادة والسنة في عامَّة الأحوال ، لا جرم يكون المحافظة عليها في الصلاة آكد وألزم؛ لتأكُّد الأدب فيها مع الله تعالى أكثر من غيرها . ولا شكَّ أن النبي عَّ الله لا يختار لنفسه من الأحوال والأفعال والصفات والهيئات إلَّا أشرفها وأفضلها وأعزها وأكرمها . وبعد أن عُرف عنه لُبسها في سلْمه وحربه ، وفي مجلسه وعلى منبره أن يدعها في صلاته ، ولو جازت الصلاة بدونها ؛ لأن الجواز مرتبة ، والكمال والتأدُّب مرتبة أعلى وأعظم، وللرسول أرفع المراتب وأجلها)). فينبغي أن يُعلم أنَّ مناطَ الأفضلية تغطيةُ الرأس بأي غطاء متعارَفٍ ، لما في كشفها من سوء الأدب ، وإن كانت الصلاة جائزة ، سواءً أكانت الرأس مغطّاة أم مكشوفة ؛ فمَن صلَّى مغطّى الرأس فقد فعَل الأكمل ، ومن صلَّى عاري الرأس ؛ جازت صلاته ولكن مع القصور عن مزية الكمال . والله أعلم . لطيفة : ذكر ابن عبد البر في ((التمهيد» في غسل النبي عێے عند موته، قال: «ورُوي من وجه آخر أنَّ العباس كان بالباب لم يحضر الغسل ، يقول : لم يمنعْني أن أحضره إلَّا أني كنتُ أراه عَّه يستحبي أن يراني أراه حاسرًا . (١) المروءة وخوارمها للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان صـ ١٧٠ - طبع : دار ابن عفان . تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الخامس ٣٥٧ وصلوات الله وسلامه عليه ، ورضي الله عن جميع صحابته وأزواجه وسلم تسليمًا))(١) . اكتمال وُجوه المروءة في الأنبياء عليهم السلام : إن «للمروءة وُجوهًا وآدابًا لا يحصرها عدد ولا حساب، وقلَّما اجتمعت شروطها قطُّ في إنسان ، ولا اكتملت وجوهُهُا في بَشَر ، فإنْ كان ؛ ففي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم دون سائرهم ، وأما الناس فيها ؛ فعلى مراتب بقدر ما أحرز كُلُّ واحد منهم من خصالها ، واحتوى عليها من خلالها )) (٢). قال القاضي عياض عن رسول الله عَ له: ((ومن مروءته عَ له: نهيُه عن النفخ في الطعام والشراب ، والأمر بالأكْل مما يلي ، والأمر بالسواك ... واستعمال خصال الفطرة))(٣). بل كان عَِّ هو المروءة .. كما كان خلقه القرآن ... والأنبياء عليهم السلام لا يفعلون شيئًا يتضمَّن نقْصَ المروءة . ممَّا يُعين على المروءة : الزوجة الصالحة ، ومجالسة أهل المروءات : قال مسلمة بن عبد الملك: (( ما أعان على مروءة المرء كالمرأة الصالحة ، قال الشاعر : إذا لم يكَنْ في منزلِ المرءِ حُرَّةٌ مِدِبِرةٌ ضاعتْ مروءةُ دارهِ وقال آخر: (( مجالسة أهل الديانة تجلو عن القلب صدأ الذنوب ، ومجالسة ذوي المروءات تدلُّ على مكارم الأخلاق ، ومجالسة العلماء تُذكي القلوب)»(٤). (١) انتهى التلخيص لخصال خوارم المروءة من الكتاب القيم: ((المروءة وخوارمها)) من صـ ٨٣ - ١٨٢ . (٢) عين الأدب والسياسة صـ ١٣٢ . (٣) الشفا ١ / ٢٧٧ . (٤) روضة العقلاء صـ ٢٣٤ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٥٨ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الخامس ومكارم الأخلاق لا توجد إلا في ذوي المروءات ، ولذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ((كرم المؤمن تقواه ، ودينه حَسَبه ، ومروءته خلقه)) . وقال ابن عبد البر: ((لا تكاد ترى حَسَن الخلق إلا ذا مروءة وصبر)) (١). وقال معاوية بن أبي سفيان: (( آفة المروءة إخوان السوء)). يرى ذوي الأحساب كلُّ کریمِ أَمْحِضْ مودتك الكَريمَ فإنَّما والموت خيرٌ مِنْ إخاءٍ لئيمِ وإخاءُ أشرافٍ الرجالِ مروءة درجات المروءة : قال ابن القيم: ((وهي على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : مروءة المرءِ معَ نفْسِهِ : وهي أن يحملها قَسْرًا على ما يُجَمّل ويزيِّن ، وترك ما يدنِّس ويَشين ، ليصير لها ملَكَة في العلانية . فمَن أراد شيئًا في سرِّه وخلْوته : ملكه في جهره وعلانيته ، فلا يكشف عورته في الخلوة ، ولا يتجشَّأْ بصوتٍ مزعج ما وجَد إلى خلافه سبيلاً ، ولا يُخرِج الريحَ بصوتٍ وهو يقدِر على خلافه ، ولا يَجْشَعْ وَيَنْهَم عند أُكْله وحده . وبالجملة : فلا يفعل خاليًا ما يستحي مِن فعْله في الملأ، إلّا ما لا يحظْره الشرع والعقل ، ولا يكون إلّ في الخلوة ؛ كالجماع والتخلي ونحو ذلك. الدرجة الثانية : المروءة مع الخلق : بأن يستعمل معهم شروط الأدب والحياء ، والخُلق الجميل ، ولا يُظهر لهم ما يكرهه هو من غيره لنفسه ، ولْيَتَّخذِ الناسَ مرآة لنفسه . فكل ما كرهه ونفر عنه ؛ من قول أو فعل أو خُلُق ، فلْيجتنبْه . وما أحبَّه من ذلك واستحسنه فليفعلْه . (١) الاستذكار لابن عبد البر ١٤ / ٢٥٣. تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس ٣٥٩ وصاحب هذه البصيرة ينتفع بكلٍّ من خالطه وصاحبه من كامل وناقص ، سيئ الخلق وحَسَنِه ، وعديم المروءة وغزيرها . وكثير من الناس : يتعلَّم المروءة ، ومكارم الأخلاق من الموصوفين بأضدادها ، كما رُوي عن بعض الأكابر : أنه كان له مملوك سيئ الخلق ، فَظٌّ غليظ ، لا يُناسبه ، فسئل عن ذلك ؟ فقال: أدرس عليه مكارم الأخلاق . وهذا یکون بمعرفة مکارم الأخلاق في ضدّ أخلاقه ، ویکون بتمرین النّفْس على مصاحبته ومعاشرته ، والصبر عليه . الدرجة الثالثة : المروءة مع الحقّ سبحانه : بالاستحياء مِن نظره إليك ، واطلاعه عليك في كل لحظة ونَفَس ، وإصلاح عيوب نفْسك جهدَ الإِمكان ؛ فإنه قد اشتراها منك ، وأنت ساعٍ في تسليم المبيع ، وتقاضي الثمن ، وليس من المروءة : تسليمه على ما فيه من العيوب ، وتقاضي الثمن كاملًا ، أو رؤية مِنَّتِهِ في هذا الإصلاح ، وأنه هو المتولي له لا أنت ، فُغنيك الحياء منه عن رسوم الطبيعة ، والاشتغال بإصلاح عيوب نفسك عن التفاتك إلى عيب غيرك ، وشهودُ الحقيقة عن رؤية فعْلك وصلاحك . وكل ما تقدَّم في منزلة ((الخلق)) و ((الفُتَوَّة))، فإنه بعيْنه في هذه المسألة))(١). جَنَّة المروءات في أفعال العباد والسَّادَات : الأحنف بن قيس : قال ابن المبارك : قِيل للأحنف : بِمَ سُؤْدُدُك ؟ قال : لو عاب الناس الماء لم أشربْه(٢) . قال الأحنف : مَن أسرع إلى الناس بما يكرهون ، قالوا فيه ما لا يعلمون . وعنه سئل : ما المروءة ؟ قال : كتمان السرِّ ، والبعد عن الشرِّ. (١) مدارج السالكين ٢ / ٣٥٣ - ٣٥٤. (٢) سير أعلام النبلاء ٤ / ٩١، ٩٣، ٩٤ . تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٣٦٠ صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الخامس وعنه : الكامل مَن عُدَّت سقطاته(١). وقيل : كان الأحنف إذا أتاه رجل ، وسَّع له ، فإن لم يكن له سَعة ، أراه كأنه يوسّع له(٢). وعنه - أي الأحنف - قال : جنبُّوا مجالسنا ذكْر النساء والطعام ، إني أُبِغِض الرجل يكون وصَّافًا لفرجه وبطنه(٣). مُورّق العجلي : عن جميل بن مّة قال : كان مورق رحمه الله يجيئنا فيقول : أمسكوا لنا هذه الصَّة، فإن احتجتم فأنفقوها. فيكون آخر عهده بها(٤) . عمر بن عبد العزيز : عن عبد العزيز بن عمر قال : قال لي رجاء بن حَيْوة : ما أكملَ مروءة أبيك !! سَمَرتُ عنده ، فعشا السراجُ، وإلى جانبه وصيفٌ نائمٌ . قلتُ : ألا أنبهه ؟ قال : لا، دعْه. قلت: أنا أقوم. قال : لا، ليس من مروءة الرجل استخدامُه ضيفه . فقام إلى بطةِ الزيت وأصلح السراج ، ثم رجع وقال : قمتُ وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعتُ وأنا عمر بن عبد العزيز(٥) . الخليل بن أحمد الفراهيدي : قال أيُّوب بن المتوكّل : كان الخليل إذا أفاد إنسانًا شيئًا لم يُرِه بأنه أفاده ، وإن استفاد مِن أحد شيئًا، أراه بأنه استفاد منه(٦) . عبد الله بن المبارك : عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق : سمعت أبي قال : كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو ، فيقولون : نصحبك . (١، ٢، ٣) سير أعلام النبلاء ٤ / ٩١، ٩٣، ٩٤ . (٤) السير ٤ / ٣٥٤ . (٥) السير ٥ / ١٣٦ . (٦) السير ٧ / ٤٣١ . تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/