النص المفهرس

صفحات 181-200

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٨١
علو الهمة في بذل المعروف
· عن عدي بن حاتم ظله قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ ضَمَّ يتيمًا لَهُ،
أو لغيره حتى يُغنيه الله عنه، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) (١).
• عن سهل بن سعد خلالعنه قال: قال رسول الله وَلاله: ((أنا وكافل اليتيم
في الجنَّةِ هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى، وفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا)) (٢).
• عن أبي هريرة خلاله أنَّ رجلًا شكا إلى رسول الله وَّله قسوةَ قلِهِ،
قال: ((امسح رأسَ الْبَنِيمِ، وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ)) (٣).
• وعنه فلسثم قال: قال رسول الله وَله: (اللهمَّ، إنِّ أُحرِّجُ حقَّ
الضعيفين: اليتيم، والمرأةٍ)) (٤).
• وقال وَله: «أنا وكافلُ اليتيم -له أو لغيره- في الجنة، والساعي على
الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله)) (٥).
• عن زرارة بن أوفى نَّتْهُ عن رجل من قومه يقال له: مالكٌ -أو ابن
مالك ﴿لْسِه سمع النبي وَ لا يقول: ((مَنْ ضمَّ يتيمًا بين مسلمين في طعامه
و ((صحيح الجامع)) (٨٠).
(١) صحيح: أخرجه الطبراني في ((الأوسط))، وصححه الألباني في ((سلسلة الصحيحة))
(٢٨٨٢).
(٢) رواه أحمد، والبخاري (٥٣٠٤)، وأبو داود، والترمذي.
(٣) صحيح: رواه أحمد، وصححه المنذري، وكذا الألباني في ((صحيح الترغيب
والترهيب» (٢٥٤٥).
(٤) صحيح: أخرجه ابن ماجه في ((سننه))، وصححه الألباني في ((صحيح سنن ابن
ماجه)) (٢٩٨/٢) (٢٩٦٧).
(٥) صحيح: رواه الطبراني في (الأوسط)) عن عائشة، وصححه الألباني في ((صحيح
الجامع» (١٤٧٦).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٨٢
صلاح الأمة في علو الهمة
وشرابه حتى يستغني عنه، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا
ثُمَّ لَمْ يبر هما، دَخَلَ النَّارَ، فأبعده الله، وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمةً كانَتْ
فكَاكَهُ مِنَ النَّارِ))(١).
(«ويكون ذلك ببذل المال والعناية، والتربية، والرعاية، والتوجيه،
والحماية، وباللمسة الحانية، والبسمة الصافية، والكلمة الرقيقة، والنصيحة
الصادقة، والقيام بالمصالح، والقضاء للحوائج، والحنان بمن فقد الحنانَ،
والرعاية لمن حُرم الأمان))(٢).
١٣٤- محبة الفقراء الصالحين، والتودّدُ إليهم والدنومنهم وتقديرهم:
ئ و
قال تعالى: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِتِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَةٌ، وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوْةِ الدُّنْيًا وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا
﴾ [الكهف].
٢٨
قَلْبُهُ,عَن ذِكْرِنَا وَأَتَّبَعَ هَوَنُهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرْطًا (
• عن سعد بن أبي وقاص عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّما يَنصُرُ
الله هذه الأمَّةَ بِضَعيفِهَا، بدعوتِهِم، وصلاتِهِمْ، وإخلاصِهِم))(٣).
• عن أبي الدرداء فظعنه قال: قال رسول الله وَله: ((ابغُوني الضَّعيفَ،
فإنَّكُمْ إنما تُرزقُون، وتُنصَرُون بضُعَقائِكُم)) (٤).
(١) صحيح: رواه أبو يعلى، والطبراني، وأحمد، وصححه المنذري، والألباني في
((صحيح الترغيب والترهيب)) (٦٧٦/٢) (٢٥٤٣).
(٢) ((بذل المعروف)) (ص٢٧٧ - ٢٧٨).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) رواه أحمد، ومسلم، وابن حبان، والبخاري في ((الأدب))، والحاكم وكذا رواه أبو
داود والنسائي.
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٨٣
علو الهمة في بذل المعروف
● عن سهل بن سعد السنه قال: مَرَّ رجلٌ على رسول الله وَّلله فقال: ((ما
تقولون في هذا؟» قالوا: حريٌّ إن خَطَبَ أن يُنْكَحَ، وإن شَفَعَ أن يُشفَّعَ،
وإن قال أن يُستمعَ، قال: ثمَّ سكتَ، فمرَّ رجلٌ مِن فقراءِ المسلمينَ، فقال
وَالَى: ((ما تقولون في هذا؟» قالوا: حَرِيُّ إن خَطَبَ أن لا يُنْكَحَ، وإن شَفَعَ
لا يُشْفَّعَ، وإن قال أن لا يُستمعَ، فقال رسول الله وَّه: «هذا خيرٌ من مِلْءِ
الأرضِ مثل هذا))(١).
■ عن سهل بن حنيف لانه قال: ((كان رسول الله ◌َلهم يأتي ضُعفاءَ
المسلمينَ، ويزورُهُم، ويعودُ مَرضاهُم، ويشهدُ جنائزهُم))(٢).
١٣٥ - الإحسان إلى الجار:
﴿ وَأَعْبُدُواْ اللّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا
* قال تعالى:
وَبِذِى اُلْقُرْبَ وَاُلْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ
وَالصَّاحِبٍ بِالْجَنُبِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ﴾ [النساء: ٣٦].
• عن ابن عمر لنظها قال: قال رسول الله وَالله: ((ما زال جبريلُ
يوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنَّه سيُورِّثُهُ))(٣).
• عن عائشة إشفها قالت: قال رسول الله وَال﴾: «إنه من أُعطي حظّه من
الرفق، فقد أعطي من خير الدنيا والآخرة، وصلةُ الرَّحم، وحُسنُ الْخُلقِ،
(١) رواه البخاري (٥٠٩١).
(٢) صحيح: رواه الحاكم في (المستدرك))، وصححه الألباني في (الصحيحة))
(٢١١٢).
(٣) رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود والترمذي عن ابن عمر، ورواه
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود والترمذي، وابن ماجه عن عائشة.
تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٨٤
=
صلاح الأمة في علو الهمة
وحُسنُ الجوارِ، يعمِّرن الدِّيار، ويَزيدانَ في الأعمارِ)) (١).
• عن أبي شُريح العدوي له قال: سمعت أُذناي، وأبصرت عينايَ
حين تكلَّم النبي ◌َّهِ فقال: ((من كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخِرِ، فليكرِمْ
,(٢)
جارَهُ)(٢) .
• عن عبد الله بن عمرو فعها قال: قال رسول الله وَله: ((خيرُ الأصحاب
عند الله خيرُهُمْ لصاحِبِهِ، وخيرُ الجيرانِ عندَ الله خيرُهُم لجارِه)(٣).
0
قال الحسن البصري: «ليس حُسنُ الجوار كفَّ الأذَى عن الجار،
ولكن حسن الجوار: الصبر على الأذى من الجار))(٤).
■ باع أبو الجهم العدويُّ دارَه بمئة ألف درهم، ثم قال: ((فبكم
تشترون جوار سعيد ابن العاص؟ قالوا: وهل يُشترى جوارٌ قط؟! قال:
ردُّوا عليَّ داري، ثُمَّ خذوا مالكم، لا أدع جوار رجل؛ إن قعدت، سأل
عني، وإن رآني، رخَّب بي، وإن غبتُ، حفظني، وإن شهدت، قرَّبني، وإن
سألته، قضى حاجتي، وإن لم أسأله، بدأني، وإن نابتني جائحةً، فَّج عني.
فبلغ ذلك سعيد بن العاص، فبعث إليه بمئة ألف درهم)(٥).
(١) صحيح: رواه أحمد في ((المسند))، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢/ ٣٤)
(٥١٩).
(٢) رواه البخاري (١٠٤/٧) (٦٠١٩).
(٣) صحيح: رواه أحمد، والترمذي والحاكم في ((المستدرك))، وصححه الألباني في
(الصحيحة)) (١٠٣)، و((صحيح سنن الترمذي)) (١٥٨٧)، و((صحيح الجامع))
(٣٢٧٠).
(٤) (تنبيه الغافلين)) (١٥٣/١).
(٥) ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٣٥/٢).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٨٥
علو الهمة في بذل المعروف
١٣٦- إكرام آل بيت النبي والر البر والإحسان إليه، والتقرب إلى الله بحبهم
ومودَّتهم والأدب معهم:
• عن زيد بن أرقم ﴿ ثم قال: قال رسول الله وَ له: «أُذكِّرْكُمُ اللهَ في
أهل بيتي، أُذكِّرَكُمُ اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّرَكُمُ اللهَ في أهل بيتي)) (١).
● وعنه عنه قال: قال رسول الله والله: ((إنِّي تارك فيكم ما تمسَّكْتُم به
لن تضلوا بعدي؛ أحدُهما أعظمُ من الآخر: كتابُ الله حبلٌ ممدودٌ من
السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرَّقا حتَّى يردًا عليَّ الحوضَ،
فانظروا كيف تخلفوني فيهما))(٢).
١٣٧- الإِحسانُ إلى من أساءَ إليك:
قال تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أَوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُواْ أُوْلِى الْقُرْبَ
وَالْمَسْكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ
٤ [النور].
٢٢
لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
قال تعالى: ﴿لَا تَغْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَّوْمِّ يَغْفِرُ اللَّهُلَكُمْ﴾ [يوسف: ٩٢].
• عن أبي هريرة ملف أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم
ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ. فقال
مَّهُ: ((لئن كنتَ كما قلتَ، فكأنما تُسِقُّهُمُ المَلَّ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ
عليهم ما دُمْتَ على ذلك))(٣).
(١) رواه مسلم (٤/ ١٤٩٢) (٢٤٠٨).
(٢) صحيح: رواه الترمذي، وصححه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) (٢٩٨٠)،
و((تخريج المشكاة)) (٦١٤٤)، و((صحيح الجامع)) (٢٤٥٨).
(٣) رواه مسلم في ((صحیحہ)) (١٥٧٤/٤) (٢٥٥٨).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://web1essam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٨٦
صلاح الأمة في علو الهمة
· عن عبد الله بن أبي بكر عن رجل من العرب، قال: زحمتُ
رسول الله وَيُ يقوم حنين، وفي رجلي نعلٌ كثيفة، فوطئتُ على رجل
رسول الله ﴿﴿ فنفحني نفحةً بسوط في يده، وقال: ((بسم الله، أوجعتني)).
قال: فبتُّ لنفسي لائمًا أقول: أوجعتِ رسول الله! فبت بليلةٍ كما يعلم
الله، فلما أصبحنا إذا رجلٌ يقول: أين فلان؟ قال: قلت: هذا والله، الذي
كان مني بالأمس. قال: فانطلقت وأنا متخوفٌ، فقال لي رسول الله وَالت:
((إنكَ وطئتَ بنعلكَ على رجلي بالأمس فأوجعتني، فنفحتك بالسَّوطِ،
فهذه ثمانون نعجةً، فُخذها بها))(١).
١٣٨-١٣٩- أخذ الحق للضعيف من القوي، وإثبات حق المسلم:
• عن ابن مسعود خلفعنه قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله - تعالى -: لا
يُقدِّسُ أمةً لا يُعطون الضعيفَ منهم حقَّهُ))(٢).
· عن البراء بن عازب به قال: ((أمَرَنَا رسول الله وَّه بسبع: بعيادةٍ
المريضِ، واتَِّاعِ الجنائزِ، وتشميتِ العاطسِ، ونصرِ الضَّعيفِ، وعونٍ
المظلومِ، وإنشاءِ السَّلامِ، وإِبرارِ المُقْسِمِ)(٣).
• عن معاوية السثم قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُقدَّسُ أُمَّةٌ لا يُقضى
فيها بالحق، ولا يأخذ الضعيف حقَّهُ من القوي غير مُتَتَعٍ)» (٤).
(١) صحيح: أخرجه الدارمي في ((سننه))، وصححه الألباني في ((السلسلة الصحيحة))
(٣٠٤٣).
(٢) صحيح: رواه الطبراني في ((الكبير)) وصححه الألباني في ((تخريج المشكاة))
(٣٠٠٤)، و((صحيح الجامع)) (١٨٥٨).
(٣) رواه البخاري في ((صحيحه)) (١٦٦/٧) (٦٢٣٥).
(٤) صحيح: رواه الطبراني، والبزار، وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب
=
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٨٧
علو الهمة في بذل المعروف
• عن ابن عمر ﴿إنشا أنّ رسول الله وَ له قال: «ومَن مشى مع مظلوم
حتى يُبتَ له حقَّه، ثَبَّتَ الله قدميه على الصراط يومَ تزولُ الأقدامُ))(١).
١٤٠ - نُصْرَةَ الظالم على نفسه :
* قال تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ
[العصر].
٣
• عن أنس عنه قال: قال رسول الله وَله: «انْصُرْ أخاك ظالما أو
مظلومًا)) قيل: كيف أنصره ظالمًا؟ قال: ((تحجزُهُ عن الظُّلِمِ، فإنَّ ذلك
نَصْرُهُ))(٢).
■ ((وينصره على نفسه بتخويفه بالله، ومنعه من الظلم، وتحذيره من
الإثم، وتوضيح عاقبة الجُرْمِ))(٣).
١,٥
١٤١ - نُصْرَة المسلم بظهر الغيب:
• عن أنس عنه قال: قال رسول الله وَله: «مَنْ نَصَرَ أخاهُ بظهرِ
الغيب، نصرَهُ الله في الدنيا والآخرةِ)) (٤).
• عن جابر وأبي طلحة الأنصاري إنها قالا: قال رسول الله وَلقوله: ((ما
من امرئ خذُلُ مسلمًا في موطن یُنقصُ فیه من عرضه، وُنتهڭُ فیه من
والترهيب» (٥٢٢/٢) (٢١٩١).
(١) صحيح: رواه ابن أبي الدنيا، الأصبهاني، وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب
والترهيب)) (٢٦١٤).
(٢) رواه أحمد، والبخاري (٦٩٥٢)، والترمذي.
(٣) «بذل المعروف)) (ص٢٩٥).
(٤) حسن: رواه البيهقي في ((سننه))، والضياء في ((المختارة)) والدينوري في
((المجالسة))، وحسّنه الألباني في (الصحيحة)) (١٢١٧)، و((صحيح الجامع))
(٦٥٧٤).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٨٨
صلاح الأمة في علو الهمة
حُرمتِه، إلّا خذلهُ الله تعالى في موطن يحبُّ فیه نصر ته، وما من أحدٍ ینصُرُ
مسلمًا في موطن يُنتقصُ فيه من عِرضهِ، تنتهكُ فيه من حُرمتهِ، إلّا نصره الله
في موطنٍ يحبُّ فيه نُصرتَهُ)(١) .
• عن البراء بن عازب عنه قال: أمرنا النبي وَ له بسبع، ونهانا عن
سبعٍ فذكر: ((عيادةَ المريضِ، واتّباع الجنائز، وتشميت العاطِسِ، وردّ
السلامِ، ونصرَ المظلومِ، وإجابةَ الداعي، وإبرارَ المُقْسِمِ)(٢).
١٤٢ - نجدة الملهوفِ وإغاثته:
• عن أبي موسى الأشعري خلعنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((على كل
مسلم صدقة)) قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال ◌َله: ((يعتملُ بيده فينفعُ نفسه،
ويتصدق))، قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال ◌َله: (يُعينُ ذا الحاجةِ الملهوف))
قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال وَله: (يأمرُ بالمعروف أو الخير)) قال: أرأيت
إن لم يفعل؟ قال: ((يُمسِكُ عن الشرِّ؛ فإنها صدقةٌ)(٣).
• عن عمر بن الخطاب لسعنه أن رسول الله وَله: ((إياكُم والجلوسَ
بالطرقات)) قالوا: يا رسول الله، ما بُدَّ لنا من مجالسنا نتحدثُ فيها، فقال
رسول الله وَله: ((إن أبيتُم، فأعطوا الطريق حقَّه)). قالوا: وما حقُّ الطريق
يا رسول الله؟ قال: «غضُّ البصرِ، وكفُّ الأذى، وردُّ السَّلام، والأمرُ
:
(١) حسن: رواه أحمد، وأبو داود ورواه الطبراني في ((الأوسط)) عن جابر وأبي أيوب
الأنصاري، وحسَّنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٥٦٩٠)، و((تخريج المشكاة))
(٤٩٨٣) ..
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود في ((سننه))، وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي
داود)» (٩٢٩/٣) (٤١١٠).
(٣) رواه أحمد، والبخاري (١٤٤٥) ومسلم، والنسائي.
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٨٩
علو الهمة في بذل المعروف
بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإرشاد السبيل، وتُغيثُوا الملهُوفَ، وتُهُدُوا
الضَّالَّ)(١).
١٤٣ - كَفَّ الأذى عن الناس:
· قال رسول الله وَّة: ((إياكم والجلوسَ على الطَّرُقاتِ، فإِنْ أبيتُم إلَّا
المجالس، فأعطُوا الطريق حقَّها؛ غضَّ البصر، وكَفَّ الأذى، ورَدَّ السلام،
والأمرَ بالمعروف، والنهي عن المنكر))(٢).
١٤٤ - الذبُّ عن عِرْض المسلم:
** قال تعالى: ﴿ لَّوْلاَ إِذْ سَمِسْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُواْ
[النور].
١٢
هَذَآ إِنٌْ مُّبِينٌ
• عن أسماء بنت يزيد ﴿شعها قالت: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ ذَبَّ عن
عِرِضٍ أخيهِ بالغيبة، كان حقًّا على الله أن يعتقه من النَّارِ))(٣).
• عن أبي الدرداء الله قال: قال رسول الله مثل: ((من ردًّ عن عرِض
أخيه، كان له حجابًا من النارِ))(٤).
• وعنه فْسِه عن النبي ◌َلّ قال: «مَنْ ذَبَّ عن عرض أخيه، ردَّ الله عنه
(١) صحيح: رواه أبو داود في ((سننه))، وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود))
(٩١٤/٣) (٤٠٣٢).
(٢) رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود عن أبي سعيد.
(٣) صحيح: رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير))، وصححه الألباني في ((صحيح
الجامع» (٦٢٤٠).
(٤) صحيح: رواه البيهقي في (السنن))، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع))
(٦٢٦٣).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٩٠
صلاح الأمة في علو الهمة
عذاب النار يوم القيامةِ))(١).
■ ویذب عنه بذکر محاسنه، وستر مثاليه، والتبرير لهفواته، واختلاق
المعاذير له، والدفاع عنه مما يذكر فيه، ويعاب عليه، وينتقص لأجله (٢).
١٤٥ - قولُ الحقِّ وإنْ كان مُرّا:
• عن طارق بن شهاب لته أن رجلًا سأل النبي وَلو وقد وضع
رجله في الغَرز: أي الجهاد أفضل؟ قال: ((كلمةُ حقٌّ عند سُلطانٍ جائرٍ))(٣).
ـو
• عن أبي ذر هعنه قال: قلت: يا رسول الله، أوصني. قال: ((أوصيك
بتقوى الله؛ فإنها زينٌ لأمرك كله)) قلت: يا رسول الله، زدني. قال: ((عليك
بتلاوة القرآن وذِكر الله وَّ؛ فإنه ذكرٌ لك في السماءِ، ونورٌ لك في الأرض)»،
قلتُ: يا رسول الله، زدني. قال: ((وإياك وكثرةَ الضحكِ، فإنه يميتُ القلبَ
ويُذهِبُ بنورِ الوجه))، قلتُ: زدني. قال: ((قل الحق وإن كان مرًّا)). قلتُ:
زدني. قال: ((لا تخفْ في الله لومةً لائم)) (٤).
• وعنه أنه قال: أوصاني خليلي وَ لا بخصالٍ من الخير: («أوصاني ألا
أخافَ في الله لومةَ لائم، وأوصاني أن أقولَ الحقَّ وإن كان مُرًّا))(٥).
• عن علي بن أبي طالب إنه قال: لما ضممت إليَّ سلاح رسول الله
(١) صحيح: رواه ابن أبي الدنيا، وأبو الشيخ في ((كتاب التوبيخ))، وصححه الألباني
في «صحيح الترغيب والترهيب)) (٨٢/٣) (٢٨٤٨).
(٢) ((بذل المعروف)) (٢٦٧).
(٣) سبق تخريجه .. انظر ((صحيح سنن النسائي)) (٣٩٢٥).
(٤) صحيح: رواه البزار في («مسنده))، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٣٢٩٥).
(٥) صحيح: رواه أحمد، والطبراني، وابن حبّان، والحاكم، وصححه الألباني في
«صحیح الترغيب والترهيب)) (٩٢/٣) (٢٨٦٨).
تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٩١
علو الهمة في بذل المعروف
10 وجدت في قائم سيف رسول الله وَ خاله رقعة فيها: ((صِل من قطعك،
وأحسن إلى من أساءَ إليك، وقل الحقَّ ولو على نفسك))(١).
١٤٦ - عدم الانتصار للنَّفْس :
· عن سعيد بن المسيب -رحمه الله تعالى- وقد ورد موصولًا من
حديث أبي هريرة خليعنه قال: بينما رسول الله وَلو جالس ومعه أصحابه،
وقع رجل بأبي بكر، فآذاه، فقام رسول الله ومثله حين انتصر أبو بكر، فقال
أبو بكر: أوجدتَ عليَّ يا رسول الله؟ قال رسول الله بَله: «نزلَ ملكٌ من
السماء يكذَّبُ بما قال لك، فلما انتصرت وقع الشيطان، فلم أكن لأجلس،
إذ وقع الشيطان))(٢).
ومرّ عمر بن العزيز برجل نائم، فعثر به، فرفع رأسه، وقال: ((أمجنون
أنت؟ فقال عمر: لا.
فَهَمَّ به الجرس، فقال عمر: إنما سألني: أمجنون أنت؟ فقلت: لا))(٣).
١٤٧ - عدم معاملة الناس بالمثل في السوء:
* قال تعالى: ﴿ وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَِّئَةُ أَدْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا
١/٠٠٠ ١/
﴿ وَمَا يُلَقَِّهَآ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّنَهَآ
الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىُّ حَمِيمٌ
(١) صحيح: رواه ابن حبان في ((صحيحه)) وابن النجار، وصححه الألباني في
(صحيح الترغيب والترهيب)) (٢٣٢٠)، و((صحيح الجامع)) (٣٧٦٨)،
و((الصحیحة)) (١٩١١)
(٢) حسن: رواه أبو داود في ((سننه))، وحسّنه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٣٧٦)،
و((صحيح سنن أبي داوج)) (٩٢٥/٣) (٤٠٩٤)، وطصحيح الجامع)) (٦٧٥٨).
(٣) ((الحدائق)) لابن الجوزي (١٢٥/٣).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٩٢
صلاح الأمة في علو الهمة
إِلَّاذُوحَظٍ عَظِيمٍ (
٣٥
# [فصلت].
• عن أبي الأحوص عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، الرجل أَمُ بِهِ،
فلا يقريني، ولا يضيفني، فيمر بن أفأجزيه؟ قال: ((لا، أَقْرِهِ)).
قال: ورآني رثَّ الثياب، فقال: ((هل لكَ مِن مالٍ؟)) قال: قلت: من
كل المال قد أعطاني الله؛ من الإبل، والغنم، قال: ((فَلْيُرَ عليكَ))(١).
• عن أبي هريرة خلالعنه قال: قال رسول الله وَله: ((أدّ الأمانَةَ إلى مَنْ
ائْتَمنَكَ، ولا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ))(٢).
• عن عقبة بن عامر عنه قال: قال رسول الله وَله: ((صِلْ مَنْ قطعَكَ،
وأَعْطِ مَنْ حرمَكَ، واعْفُ عَمَّنْ ظلمَكَ))(٣).
• عن أبي المنتفق لسعنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((اعبدِ الله، لا تشرك به
شيئًا، وأقم الصلاةَ المكتوبةَ، وأدِّ الزكاةَ المفروضةَ، وحُجَّ واعتمر، وصم
رمضان، وانظر ما تُحبُّ للناس أن يأتوهُ إليكَ فافعلُهُ بهم، وما تكرهُ أن
(١) صحيح: رواه الترمذي في ((سننه))، وصححه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي))
(١٩٤/٢) (١٦٣٢).
(٢) صحيح: رواه البخاري في ((التاريخ))، وأبو داود، والترمذي، والحاكم عن أبي
هريرة، ورواه الدار قطني والضياء عن أنس، والطبراني في ((الكبير)) عن أبي أمامة،
وأبو داود عن رجل من الصحابة، والدارقطني عن أبي بن كعب، وصححه
الألباني في ((الصحيحة)) (٤٢٤)، و((صحيح الجامع)) (٢٤٠)، و((صحيح سنن أبي
داود» (٢ / ٦٧٥) (١٩ ٢).
(٣) صحيح: رواه الطبراني في ((الكبير))، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان))، وصححه
الألباني في «الصحيحة» (٨٩١).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٩٣
علو الهمة في بذل المعروف
يأتوهُ إليكَ فَذَرْهُمْ مِنْهُ))(١).
قال أبو عبد الله الجدلي: سألت عائشةً ا منها عن خُلق رسول الله
وَّ فقالت: ((لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صحَّابًا في الأسواق، ولا
يجزي بالسيئة السیئة، ولكن يعفو ويصفح))(٢).
١٤٨- التغاضي عن الزلات، والتغافل عن الهفوات:
• عن معاوية خلالعنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّكَ إن اتبعت عَورَاتٍ
الناسِ أفسَدْتَهَم، أو كدتَ أن تُفسِدَهَم)) (٣).
• وعنه ظلتنه قال: قال رسول الله وَّ: «أَعْرِضُوا عن النَّاسِ، ألم تر
أنكَ إنِ ابتغيتَ الريبةَ في الناس أفسدْتَهُمْ، أو كدتَ تفسدُهُمْ)) (٤).
١٤٩ - الشفاعة الحسنة:
* قال تعالى: ﴿ مَن يَشْفَعْ شَفَعَةً حَسَنَةٌ يَكُن لَّهُ, نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَن يَشْفَعْ
شَفَعَةٌ سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾ [النساء: ٨٥].
• عن معاوية الفضا قال: قال رسول الله وَالله: ((اشفعوا تُؤْجَرُوا، فإني
(١) صحيح: رواه الطبراني في ((الكبير))، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٤٧٤)،
و((صحيح الجامع)) (١٠٣٩).
(٢) صحيح: رواه الترمذي في ((سننه)) وصححه في الألباني في «صحيح سنن الترمذي)»
(١٩٦/٢) (١٦٤٠).
(٣) صحيح: رواه أبو داود في ((سننه))، وابن حبان، وأبو نعيم في ((الحلية))، وصححه
الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب))، و((صحيح سنن أبي داود)) (٤٠٨٨)،
و((صحيح الجامع)) (٢٢٩٥).
(٤) حسن: رواه الطبراني في ((الكبير))، وحسّنه المناوي في ((فيض القدير))، والألباني
في ((صحیح الجامع)) (١٠٤٩).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٩٤
-
صلاح الأمة في علو الهمة
لأريدُ الأمر فأوخِرُهُ كَيُما تشفعوا فتُؤْجَرُوا))(١).
• عن أبي موسى الأشعري خلفعنه قال: كان رسول الله وَله إذا جاءه
السائل، أو طُلبت إليه حاجةٌ، قال: ((اشفعوا تُؤجروا، ويقضي الله على
لسان رسوله ما شاءَ))(٢).
فيه استحبابُ الشفاعة لأصحاب الحوائج، سواءٌ كانت الشفاعة
إلى سلطانٍ ووالٍ ونحوهما، أم إلى واحدٍ من الناس، وسواءٌ كانت الشفاعةُ
إلى السلطان في كفِّ ظلم، أو إسقاطٍ تعزير، أو في تخليص عطاءٍ لمحتاج،
أو نحو ذلك، وأما الشفاعةُ في الحدود، فحرام، وكذا الشفاعةُ في تتميم
باطل، أو إبطال حقٍّ، ونحو ذلك، فهي حرام (٢).
■ وضابطها: ما أذن فيه الشرعُ دون ما لم يأذن فيه (٤). وتشفعُ ما لم
يصل الأمر إلى السلطان.
١٥٠- إقالة أهل الهيئات والمروءات:
• عن عائشة ﴿شعها قالت: قال رسول الله وَ له: ((أقيلُوا ذوي الهيئاتِ
عثراتهم، إلَّ الحدود))(٥).
(١) صحيح: رواه ابن عساكر عن معاوية، ورواه أبو داود في ((سننه))، والنسائي
واللفظ له، والخرائطي، وصححه الألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (٢٣٩٧)،
وانظر ((الصحيحة)) (١٤٦٤)، و((صحيح الجامع)) (١٠٠٦).
(٢) رواه البخاري (١٤٣٢)، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
(٣) ((شرح مسلم)) للنووي (١٦ / ١٧٩).
(٤) ((فتح الباري) لابن حجر (١٠ / ٤٦٦).
(٥) صحيح: رواه أحمد، والخباري في ((الأدب المفرد))، وأبو داود في ((سننه))،
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٦٣٨)، و((صحيح سنن أبي داود)) (٣٦٧٩)،
=
https://weblessam.blogspot.com/
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٩٥
علو الهمة في بذل المعروف
والمراد هنا: أهلُ المروءة والخصال الحميدة التي تأبى عليهم الطباع،
وتجمحُ بهم الإنسانية والألفة أن يرضَوا لأنفسهم بنسبةِ الفساد والشر
إليها (١).
• عن ابن عمر الخفضها قال: قال رسول الله وَالله: ((تجافُوا عقوبةَ ذوي
المروءة))(٢).
((ذُلٌ بعد عز، وفقرٌ بعد غنى، ومسكنةٌ بعد رفعة، ورهبةٌ بعد هيبة،
ونفوسٌ منكسرة حقّها أن ترحم وتكرم، وتقال حين العثرة، وتعز بعد
الكبوة، ويُعتنى بها حال الهفوة، إلّا في الحدود، فذلك حق لله تعالى، وحق
الله أولى بالأداء والوفاء، والله لا معقب لحكمه ولا راد لأمره، لا يسأل عما
يفعل وهم يسألون))(٣).
١٥١- إكرام نساء الصالحين وأقاربهم:
* قال تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوُهُمَا صَلِحًا ﴾ [الكهف: ٨٢].
• عن أنس بن مالك عنه قال: رأى النبي وَله النساء والصبيان
مقبلين من عرس، فقام النبي وَ ليه ممثلًا، فقال: ((اللهم أنتم من أحب
الناس إليَّ -قالها ثلاث مرار-)) (٤).
و((صحيح الجامع)) (١١٨٥).
(١) ((فيض القدرير)) للمناوي (٩٤/٢).
(٢) صحيح: رواه أبو بكر ابن المرزبان في ((كتاب المروءة))، والطبراني في ((مكارم
الأخلاق))، والطحاوي، وابن الأعرابي، والسهمي، وصححه الألباني في
((الصحيحة)) (٦٣٨)، و((صحيح الجامع)) (٢٩١٤).
(٣) ((بذل المعروف)) (ص٢٤٦).
(٤) صحيح: رواه ابن حبان في ((موارد الظمآن))، وصححه الألباني في «صحيح موارد
تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٩٦
صلاح الأمة في علو الهمة
• وعنه لهعنه قال: جاء أبي بكر خلفه بأبي قحافة إلى رسول الله وَ لا يوم
فتح مكة، فقال رسول الله وَله لأبي بكر: ((لو أَقْرَرْتَ الشيخَ في بيته
لأتيناه))؛ تكرمةً لأبي بكر. قال: فأسلم ورأسُهُ ولحيته كالثَّغَامة بياضًا، فقال
رسول الله وَله: ((غيِرُ وهُمَا، وجنّوُهُ السَّوَادَ)(١).
١٥٢ - الإحسان إلى الكفار غير المحاربين:
و
قال تعالى: ﴿ لَايَنْهَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِ الدِّينِ وَغْ ◌ُخْرِجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ
أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْ ﴾
﴾ [الممتحنة: ٨].
• عن أسماء بنت أبي بكر إذا قالت: قدمتْ عليَّ أمي، وهي مشركة
في عهد رسول الله وَلو قلت: إن أمي قدمت، وهي راغبة، أفأصل أمي؟
قال: (نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ)(٢).
بحث هام ومفيد في برِّ الكُفّار غير المحاربين والإحسان إليهم وعدم
موالاتهم:
أعلم أخي -رحمنا الله وإياك- أن البِرِّ والإحسان والقسطَ مع الكفار
غيرِ المحاربين شيء، وموالاتهم شيءٌ آخر، فالموالاة -وهي المحبة القلبية
ءِ
مع ظهور آثارها على الجوارح - شيء، ولا يحل لمسلم أن يوالي أحدًا من
الكافرين -سواءً كان محاربًا أو غير محارب -.
* قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَرَىَ أَوْلِيَةُ بَعْضُمْ أَوْلِيَآءُ
الظمآن)) إلى ((زوائد ابن حبان)) (٥٣/٢) (١٢٣٢).
(١) صحيح: رواه في ((موارد الظمآن)) إلى ((زوائد ابن حبان))، وصححه الألباني في
((صحيح موارد الظمآن)) (٥٣/٢) (١٢٣٢).
(٢) رواه البخاري في ((صحيحه)) (١٩٧/٣) (٢٦٢٠).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

https://arabessam.blogspot.com/
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
١٩٧
علو الهمة في بذل المعروف
[المائدة: ٥١].
٥١
بَعْضٍ وَمَن يَتَوَُّ قِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّاللَّهَ لَ يَهْدِى الْقَوْمَ اُلَّلِينَ
. قال تعالى: ﴿وَيُّهَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْالَّذِينَ أَتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُومٌ وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ
أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءُ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنْ كُمْ مُؤْ مِنِينَ
٥٧
﴾ [المائدة: ٥٧ ].
قال تعالى: ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌّ وَمَن
يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَسَ مِنَ اللّهِ فِىِ شَىْءٍ إِلَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَنَةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ
[آل عمران: ٢٨].
٢٨
نَفْسَهُ, وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
قال تعالى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَآَذُونَ مَنْ
حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ, وَلَوْ كَانُواْ ءَابَآءَ هُمْ أَوْ أَبْنَآءَ هُمْ أَوْ إِخْوَنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِ قُلُوبِهِمُ الْإِيمَنَ وَأَبَّدَهُم بِرُوجِ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى
مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَاْ رَضِىَ اَللَّهُ عَنّهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ
حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[المجادلة: ٢٢].
وهذا بحثٌ طيب للشيخ العلامة الشنقيطي صاحب ((أضواء البيان))
نقدمه لأهميته:
قال الشنقيطي وَمّتْهُ: ((قوله تعالى: ﴿لَا يَنَهَنَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ
فِ الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيَرِكُمْ أَنْ تَّبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَتَهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) إِنَّمَا
يَتْهَنَّكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَتَلُوكُمْ فِ الذِينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِّن دِيَرِكُمْ وَظَهَرُ واْ عَلَ إِخْرَاِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ
وَمَن يَنَوَلَكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ النَّالِمُونَ
[الممتحنة: ٨ - ٩].
اعتبر بعض المفسرين الآية الأولى رخصةً من الآية الأولى في أول
السورة، ولكن في هاتين الآيتين صنفانٍ من الأعداء وقسمان من المعاملة.
الصنف الأول: عدوٌّ لم يُقاتلوا المسلمين في دينهم، ولم يخرجوهم من
ديارهم. فهؤلاء يقول تعالى في حقهم: ﴿أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْ
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/
:

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٩٨
صلاح الأمة في علو الهمة
[الممتحنة].
والصنف الثاني: قاتلوا المسلمين، وأخرجوهم من ديارهم، وظاهروا
على إخراجهم، وهؤلاء يقول الله تعالى فيهم: إنما ينهاكم الله أن تَولِّوهم
إذًا فهما قسمانٍ مختلفان وحُكمانٍ متغايران، وإن كان القسمانِ لم يخرجا عن
عموم عدوِّي وعدوكم المتقدم في أول السورة، وقد اعتبر بعضُ المفسرين
الآيةَ الأولى رخصةً بعد النهي المتقدم، ثم أنها نُسخت بآية السيف أو
غيرها على ما سيأتي.
** واعتبر الآية الثانيةَ تأكيدًا للنهي الأول، وناقش بعضُ المفسرين
دعوى النسخ في الأولى، واختلفوا فيمن نزلت ومن المقصود منها،
والواقعُ أن الآيتين تقسيمٌ لعموم العدو المتقدم في قوله تعالى: ﴿﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ
٤ [الممتحنة: ١]. مع بيان كلّ قسم
ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ
وحكمه، كما تدلَّ له قرائن في الآية الأولى، وقرائن في هاتين الآتين على ما
سيأتي إن شاء الله تعالى.
أما التقسيم فقسمان: قسمٌ مسالمٌ لم يُقاتل المسلمين ولم يخرجْهم من
ديارهم، فلم يَنْهَ الله المسلمين عن برِّهم والإقساط إليهم، وقسمٌ غير مسالم
يقاتل المسلمين ويخرجهم من ديارهم، ويُظاهر على إخراجهم، فنهى الله
المسلمين عن موالاتهم، وفرّق بين الإذن بالبر والقسط، وبين النهي عن
الموالاة والمودّة، ويشده لهذا التقسيم ما في الآية الأولى من قرائن، وهي
عمومُ الوصف بالكفر، وخصوصُ الوصف بإخراج الرسول وإياكم.
ومعلومٌ أن إخراج الرسول وَله والمسلمين من ديارهم، كان نتيجة
لقتالهم وإيذائهم، فهذا القسمُ هو المعني بالنهي عن موالاته لموقفه
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
١٩٩
علو الهمة في بذل المعروف
المعادي؛ لأن المعاداة تنافي الموالاة.
٩
؛ ولذا عقَّب عليه بقوله تعالى: ﴿ وَمَن يَنَوَلَُّمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الَّالِمُونَ
[الممتحنة]، فأيُّ ظلم بعد موالاةٍ الفرد لأعداء أَمَّته وأعداء الله ورسوله.
أما القسم العام: وهم الذين كفروا بما جاءهم من الحق -لكنهم لم
يعادوا المسلمين في دينهم لا بقتال ولا بإخراج ولا بمعاونة غيرهم
عليهم، ولا ظاهروا على إخراجهم ، فهؤلاء من جانب ليسوا محلًا
للموالاة لكفرهم، وليس منهم ما يمنع برَّهم والإقساطَ إليهم.
وعلى هذا، فإن الآية الثانية ليس فيها جديدُ بحثٍ بعد البحث المتقدم
في أول السورة، وبقى البحث في الآية الأولى، ومن جانبين:
الأول: بيان من المعنى بها.
والثاني: بيان حكمها، وهل هي محكمةٌ أم نُسخت؟.
وقد اختلفت أقوال المفسرين في الأمرين؛ ولأهمية هذا المبحث
وحاجة الأمة إليه في كل وقت، وأشدَّ ما تكون في هذا العصر لقوة تشابك
مصالح العالم وعمق تداخلها، وترابط بعضِه ببعض في جميع المجالات،
وعدم انفكاك دولةٍ عن أخرى مما يزيد من وجوب الاهتمام بهذا الموضوع.
ك وإني مستعينٌّ اللهَ في إيراد ما قيل فيها، ثم مقدِّمٌ ما يمكن أخذُه من
مجموع أقوال المفسرين، وكلام الشيخ رحمة الله عليه.
■القول الأول: إنها منسوخة، قال القرطبي عن أبي زيد: إنها كانت في
أول الإسلام زمن الموادعة وترك الأمر بالقتال، ثم نُسخت قيل بآية:
﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ﴾ [التوبة: ٥]، قاله قتادة.
وقيل: كانت في أهل الصلح، فلما زال، زال حكمُها، وانتهى العمل
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
٢٠٠
صلاح الأمة في علو الهمة
بها بعد فتح مكة.
وقيل: هي في أصحاب العهد حتى ينتهي عهدهم أو يُنبذ إليهم، أي:
أنها كانت مؤقتةً بوقت ومرتبطةً بقوم.
وقيل: إنها كانت في العاجزين عن القتال -من النساء والصبيان- من
المشركين.
وقيل: إنها في ضَعَفَةِ المؤمنين عن الهجرة حينما كانت الهجرةُ واجبة،
فلم يستطيعوا، وعلى كل هذه الأقوال تكون قد نُسخت، بفوات وقتها
وذهاب من عنی بها.
) والقول الثاني: إنها محكمة، قاله أيضًا القرطبي، ونقله عن أكثر أهل
التأويل، ونقل من أدلتهم أنها نزلت في أم أسماء بنت أبي بكر خفضها، جاءت
إليها ويه لم تسلم بعد وكان بعد الهجرة، وجاءت لابنها بهدايا فأبت أن
تقبلها منها وأن تستقبلها حتى تستأذن رسول الله وَ ليفة، فأذن لها وأمرها
بصلتها وعزاه للبخاري ومسلم.
وقال غيره: ذكره البخاري في ((تاريخه))، وذكر عن الماوردي أن
قدومها كان في وقت الهدنة، ومعلومٌ أن وقت الهدنة من القسم الأول
الذي قيل: إنه منسوخ -أي: بانتهائها-، وعليه فالآيةُ دائرة عند المفسرين
بين الإحكام والنسخ.
وإذا رجعنا إلى سبب نزول السورة وتقيُّدنا بصورة السبب، نجد أولها
نزل بعد انتهاء العهدِ بنقض المشركين إياه، وعند تهيّئ المسلمين لفتح مكة،
ومجيء أم أسماء، وإن كان بعد الهدنة فهل كان النساء داخلاتٍ في العهد أم
لا؟ لعدم التصريح بذكرهن.
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/