النص المفهرس
صفحات 321-340
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الأول ٣٢١ فائدةٌ هامَّة سنسَرد بعد قليلٍ أخبار جملةٍ من الصحابة والتابعين وتبعهم من الفقهاء والمحدثين والأئمة المجتهدين ، قد جاهدوا في العبادة حق الجهاد ، واجتهدوا في التعبد غاية الاجتهاد ، ففازوا بأعلى النصيب أيّ نصيبٍ ، وصاروا بحيث تنزل بذكرهم الرحمة ، وتندفع بسماع أخبارهم الزحمة . وقد طالعت كتب التاريخ والتراجم لأئمة هذا الفن ، ونقلنا عنهم ، والذاكرون لهذه المناقب ليسوا ممن لا يعتمد عليه ، أو ممن لا يكون حجة في النقل ، بل هم أئمة الإسلام وعمد الأنام ، الذين يرجع إلى أقوالهم في المهمات ؛ كأبي نعيم وابن كثير والسمعاني وابن حجر العسقلاني والسيوطي والنووي وإمام الجرح والتعديل شيخ الإسلام الذهبي ، ومن يحذو حذوهم ، وهم أهل الحيطة والنقد . ويكفي الذهبي . وإن قال قائل : بعض المجاهدات مما لا يعقل وقوعها . فأقول : إن صح السند ، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .. ومدمن القرع للأبواب سيلج . ومثل هذه الاجتهادات ليست ببدعةٍ وضلالة ؛ لوجوه : الأول : أنه قد وجد الاجتهاد في العبادة حسب الطاقة من الصحابة وتبع التابعين من غير إنكار أحدٍ منهم ، ولا يصح أن تنسب إليهم البدعة المنكرة . الثاني : بعض الخلفاء الراشدين فعل بعض هذه الاجتهادات ، وهذا دليل أنه سنة . الثالث : صدور مثل هذه الاجتهادات من المجتهدين ، ولا ينسبون إلى الضلالة بالإِجمال . الرابع : أن أجلة المؤرخين ، الذين هم المعتمد عليهم بين المسلمين ، تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ ٣٢٢ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني وقد اشتهر ورعهم في الدين ، وتحرزهم عن الابتداع في الدين ، قد أوردوا في تصانيفهم في تراجم العلماء ذكر اجتهادهم في العبادة ، وأدرجوا ذلك مدرج المدح والجلالة ، وهذا أدل دليل على أنه ليس ببدعةٍ عندهم ، فإن المدح بما هو بدعةٌ ليس من شأن العلماء . الوجه الخامس: ثبوت الاجتهاد في العبادة عنه عَّةٍ .. بل هو سيد المجتهدين على الإطلاق وزينهم وفخرهم ((وأيهم يطيق ما كان رسول الله عَ ليه يطيق)). ولو لم يكن إلّ قيامه عَ ◌ّ الليل حتى ترم قدماه وتزلع، لكان كافيًا . قال ابن بطال : في هذا الحديث أخذ الإِنسان على نفسه بالشدة في العبادة، وإن أضر ذلك ببدنه؛ لأنه معَ ◌ّم إذا فعل ذلك، مع علمه بما سبق له ، فكيف بمن لم يعلم ذلك ؟ فضلا عمن لم يأمن أنه استحق النار . ومحله - كما قال الحافظ ابن حجر - ما لم يفض إلى الملال؛ لأن النبي عَ له كان أكمل الأحوال ، فكان لا يمل من عبادة ربه ، وإن أضر ذلك ببدنه . وقد ثبت إحياء الليل من النبي عَ ◌ّةِ، وهو سهر الليل كله للعبادة . قال النووي : أي استغرقه بالسهر بالصلاة وغيرها . فنفي عائشة قيام الليل كله (( لا أعلم نبي الله قرأ القرآن كله في ليلة ، ولا صلى ليلةً إلى الصبح)) محمولٌ على غالب أوقاته عَ ◌ّه. وكذلك خبر الزيادة على إحدى عشرة ركعة ، محمول على ما هو الأغلب ، وإلّا فقد ثبت برواياتٍ متعددةٍ الزيادة على ذلك. ورضي الله عن عائشة القائلة: ((وأيكم يستطيع ما كان رسول الله عَ لهل يستطيع؟)). السادس: أنه قد أجاز النبي عَ ◌ِّ العبادة على حسب الطاقة . فقال عَّةٍ: ((اكلفوا من العمل ما تطيقون ؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا ))(١) . (١) صحيح . رواه أبو داود ، ورواه مسلم بنحو هذا اللفظ . تبعوانا علي مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الثاني ٣٢٣ وأخرج البخاري عن عائشة مرفوعًا: ((عليكم ما تطيقون من الأعمال ، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا)). والنفوس مختلفة في الطاقة ، فمن أطاق كثرة العبادة من دون حصول مَلَلٍ ، يجوز له ذلك ، والله تعالى خلق بعض النفوس ذوَّاقةً شوَّاقةً ، لها تشبٌُّ بالملائكة الذين لا يفترون عن العبادة ، فمن حصل لنفسه التذاذٌ بشيءٍ ، لم يحصل له بكثرته ملالٌ أصلًا ، ومن لم يلتذ بشيءٍ ، حصل له بكثرته ملالٌ . فالحاصل أن السلف الماضين اختاروا العزائم في أنفسهم ؛ لأنهم أهل الهمم والعزائم ، وكانوا معترفين بصحة الرخص الشرعية ، يفتون بها للعامة ، ويحرضونهم على فعلها . ((فالاجتهاد في العبادة جائزٌ بعشرة شروط : الأول: أن لا يحصل له مللٌ يفقده لذة العبادة؛ بدليل: ((ليصل أحدكم نشاطه )). الثاني: أن يكثر حسب طاقته ، ودليله: ((عليكم من الأعمال ما تطيقون )). الثالث : أن لا يفوت ما هو أهم ، ويدل عليه قول عمر رضي الله عنه : ((لأن أشهد الصبح في جماعةٍ، أحبُّ إلَي من أن أقوم ليلةً)). الرابع : أن لا يضيع حقًّا شرعيًّا ، كما حصل لابن عمرو وأبي الدرداء . الخامس : أن لا يبطل رخصةً شرعية ، كما ظن الرهط الذين تقالّوا عمل النبي عَّ له في بيته. السادس : أن لا يوجب ما ليس بواجبٍ شرعي ، كما أوجب ابن مظعون على نفسه . السابع : أن يأتي بالعبادة المجتهد فيها بتمامها ، بدليل: (( لا يفقه من تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الثاني ٣٢٤ قرأ القرآن في أقل من ثلاثٍ)). الثامن: أن يداوم على ما يختاره من العبادة؛ بدليل: (( أحب الأعمال إلى الله أدومها )). التاسع: أن لا يجتهد بحيث يورث الملل لغيره، أخذًا بحديث: ((إذا صلى أحدكم فليخفف )) . العاشر: أن لا يعتقد أنه أفضل عملًا مما كان عليه عٍَّ من تقليل العمل تشريعًا لأمته حتى لا يفرض عليهم ))(١) . ثم تختم بكلامٍ نفيسٍ للشاطبي ، وبعده نشرع في عبادة ومناقب أرباب الكمال ، واللطائف الشريفة والشرائف اللطيفة" .. نصرة لعلاة الهمم من العابدين ، ودفعًا لطعن الخامدين .. ومن ذاق عرف . إن الصلاة عماد الدين ، وعصام اليقين ، ورأس القربات ، وغرة الطاعات ، عمر الله بأنوارها قلوب العباد ، بفتح الباب ، ورفع الحجاب ، ورخص للعباد في المناجاة بالصلوات ، كيفما تقلبت بهم الحالات في الجماعات والخلوات . هي المعين الذي لا ينضب ، والزاد الذي يزود القلب ، إنها مفتاح الكنز الذي يغني ويقني ويفيض ، إنها الروح والندى والظلال في الهاجرة ، إنها اللمسة الحانية للقلب المتعب المكدود ، إنها زاد الطريق ، ومدد الروح وجلاء القلب ، إنها العبادة التي تفتح القلب ، وتوثق الصلة ، وتيسر الأمر ، وتشرق بالنور ، وتفيض بالعزاء والسلوى والراحة والاطمئنان . حين تستشعر القلوب رهبة الموقف في الصلاة بين يدي الله ، فتسكن وتخشع ، ويسري الخشوع منها إلى الجوارح والملامح والحركات ، ويغشى (١) انظر ((إقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة)) للكنوي تحقيق أبي غدة - نشر مكتب المطبوعات الإِسلامية - الطبعة الثانية . تبعوانا علي مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الثاني ٣٢٥ الأرواح أنوار الجلال في حضرة الله ، وتختفي من الأذهان جميع الشواغل ، فلا تشتغل بغير ربها ، وتستغرق في الشعور به ، وتشغل بنجواه - يتوارى عن الحسِّّ كل ما حوله وكل ما به ، فلا يتذوق العبد إلا معنى الوقوف في تلك الحضرة القدسية ، ومناجاة الذات العلية ، فتجد الروح طريقها ، ويعرف القلب الموحش مثواه . بدأت صفات المؤمنين بالصلاة وختمت بالصلاة ؛ لعظيم مكانها في بناء الإِيمان ، بوصفها أكمل صورةٍ من صور العبادة . قال عَ له: ((الصلاة خير موضوعٍ، فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر ))(١) . ((لأن بها تبدو قوة الإِيمان في شهود ملازمة خدمة الأركان ، ومن كان أقواهم إيمانًا كان أكثرهم وأطولهم صلاةً وقنونًا وإيقانًا))(٢). (( وأي دعوة تريد أن تستقيم إلى الله فعليها أن تدلف من باب الاستقامة ، وبابها المحراب))(٣). (( وسجود المحراب واستغفار الأسحار ودموع المناجاة : سيماء يحتكرها المؤمنون .. ولئن توهم الدنيوي جناته في الدينار ، والنساء ، والقصر المنيف ، فإن جنة المؤمن في محرابه ))(٤). في خلوته بربه . (( يصلي ما كتب الله له صلاة محبِّ ناصح محبوبه ، متذلل منكسر (١) حسن . رواه أحمد وابن حبان والحاكم في صحيحه عن أبي ذر. ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة ، وحسن الحديث الألباني في صحيح الجامع رقم (٣٧٦٤) . (٢) المناوي في فيض القدير ٢٤٧/٤. (٣) الرقائق لمحمد أحمد الراشد ص١٥. (٤) الرقائق لمحمد أحمد الراشد ص٢٧ . تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ https://arabessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الثاني ٣٢٦ بين يديه ، لا صلاة مدلُ بها عليه ، يرى من أعظم نعم محبوبه عليه أن استزاره وطرد غيره ، وأهَّله وحرَم غيره ، فهو يزداد بذلك محبةً إلى محبته ، ويرى أن قرة عينه وحياة قلبه ، وجنة روحه ، ونعيمه ولذته وسروره ، في تلك الصلاة ، فهو يتمنى طولها ، ويهتم بفراقها ، كما يتمنى المحب الفائز بوصول محبوبه ذلك ، فهو كما قيل : يَوَدُّ أنَّ ظِلاَمَ الليلِ دَامَ له وزِيدَ فيه سَوَادُ القلبِ والبَصَرِ فهو يتملق فيها مولاه تملق المحب لمحبوبه العزيز الرحيم ، ويناجيه بكلامه ، معطيًا لكل آية حظها من العبودية ، فتجذب قلبه وروحه إليه آيات المحبة والوداد ، والآيات التي فيها الأسماء والصفات ، والآيات التي تعرف بها إلى عباده بآلائه وإنعامه عليهم وإحسانه إليهم ، وتطيب له السير آيات الرجاء والرحمة وسعة البر والمغفرة ، فتكون له بمنزلة الحادي الذي يطيب له السير ويهونه ، وتقلقه آيات الخوف والعدل والانتقام وإحلال غضبه بالمعرضين عنه ، العادلين به غيره ، المائلين إلى سواه ، فيجمعه عليه ويمنعه أن يشرد قلبه عنه . وبالجملة فيشاهد المتكلم سبحانه وقد تجلى في كلامه ، ويعطي كل آية حظها من عبودية قلبه الخاصة الزائدة على مجرد تلاوتها والتصديق بأنها كلام الله ، بل الزائدة على نفس فهمها ومعرفة المراد منها . ثم شأنٌ آخر ، لو فطن له العبد لعلم أنه كان قبل يلعب ، كما قيل : إلى غايةٍ ما بَعْدَهَا لي مَذْهَبُ و كنتُ أري أن قد تَنَاهِى بِي الھَوَى تَيَقُّنْتُ أَني إنَّما كُنتُ أَلْعَبُ فلمَّا تلاقَيْنَا وعاينتُ حُسْنَهَا فواأسفاه وواحسرتاه ، كيف ينقضي الزمان وينفد العمر والقلب محجوبٌ ، ما شم لهذا رائحةً ، وخرج من الدنيا كما دخل إليها ، وما ذاق أطيب ما فيها ، بل عاش فيها عيش البهائم ، وانتقل منها انتقال https://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الثاني ٣٢٧ المفاليس. فكانت حياته عجزًا، وموته كمدًا، ومعاده حسرةً وأسفًا)) (١). يا ابن آدم ، أي شيءٍ يعزّ عليك من دينك إذا هانت عليك صلاتك .. الصلاة مكيال ... وقد علمت ما قال الله في المطففين . إن كان الله قد توعد المطففين في مكيال الدنيا بالويل .... فما ظنكم بالمطففين في مكيال الدين ... ألا بعدًا لمدين كما بعدت ثمود . قال رسول الله عَ ليه: (( أسرق الناس الذي يسرق صلاته ، لا يتم ركوعها ولا سجودها ، وأبخل الناس من بخل بالسلام )). وهذه أحاديث ساقها الحبيب البشير النذير عَوبيم ، تعلو بها الهمم في الصلاة والمحافظة عليها والخشوع فيها والإِتيان بالنوافل . ومن علوّ الهمّة: التَّسُك وإسْباغُ الوضوء، ومُشابَهَة وضوء النبي عٍَّ: قال عَ له: ((استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلّا مؤمن))(٢) . وقال عَ لّم: ((ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخُطى إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط))(٣). وقال عَ له: ((تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)) (٤). وقال عَبيمٍ: ((ما من مسلمٍ يتوضأ ، فيحسن وضوءه ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ؛ يقبل عليهما بقلبه ووجهه ، إلَّا وجبت له الجنة))(٥). (١) طريق الهجرتين لابن القيم ص ٢٠٥ . (٢) صحيح : رواه أحمد وابن ماجة ، والبيهقي والطبراني في الكبير عن ثوبان وابن عمرو وسلمة . (٣) رواه مسلم ومالك وأحمد والترمذي والنسائي عن أبي هريرة . (٤) رواه مسلم عن أبي هريرة . (٥) رواه مسلم وأبو داود عن عقبة بن عامر . تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ ٣٢٨ صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الثاني وقال عَوَّةٍ: ((من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم صلى ركعتين ، لا يسهو فيهما ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه))(١) . وقال عَ له: ((من توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قام فصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيءٍ ، غفر له ما تقدم من ذنبه)) (٢). وقال عَو ◌ّلهم: ((إذا قام الرجل يتوضأ ليلًا أو نهارًا، فأحسن الوضوء واستن(٣)، ثم قام فصلى، أطاف به الملك ، ودنا منه ، حتى يضع فاه على فِيهِ ، فما يقرأ إلَّا في فيه، وإذا لم يستن أطاف به ، ولا يضع فاه على قيه)) (٤). ومن علو الهمة : المحافظة على الصلاة في أوَّل وقتها : وقال عَ ◌ّه: ((اتَّقوا الله في الصلاة، وما ملكت أيمانكم)) (٥). وقال عَيٍ: ((خمس صلواتٍ افترضهن الله عز وجل ، من أحسن وضوءهن وصلاتهن لوقتهن ، وأتم ركوعهن وخشوعهن ، كان له على الله عهدٌ أن يغفر له ، ومن لم يفعل ، فليس له على الله عهد ، إن شاء غفر له ، وإن شاء عذبه )»(٦). وقال عَ لّه: ((أكثر من السجود، فإنه ليس من مسلمٍ يسجد لله تعالى سجدةً ، إلَّا رفعه الله بها درجةً في الجنة، وحط عنه بها خطيئةً))(٧). (١) حسن: رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن زيد بن خالد، وحسنه الألباني في صحيح الجامع . (٢) صحيح : رواه النسائي عن عثمان وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٦١٧٥) . (٣) استنّ : استاك . (٤) صحيح : رواه محمد بن نصر في الصلاة ، والبيهقي في سننه والضياء عن علي . (٥) صحيح : رواه الخطيب في التاريخ عن أم سلمة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (١٠٥) . (٦) صحيح : رواه أبو داود ، والبيهقي في سننه عن عبادة بن الصامت وصححه الألباني في صحيح الجامع . (٧) رواه أحمد وابن سعد عن أبي فاطمة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (١٢٠٤). تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني ٣٢٩ وقال عَ ◌ّ: ((إن العبد إذا قام يصلي ، أتي بذنوبه كلها فوضعت على رأسه وعاتقيه، فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه)) (١). وقال عَ له: ((حبب إلَّي من دنياكم: النساء والطيب. وجعلت قرة عيني في الصلاة ))(٢). وقال عَبِّ: ((صلاةٌ في إثر صلاةٍ لا لغو بينهما كتابٌ في عليين))(٣). وقال عَ لّم: ((أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها))(٤). وقال عَ لّه: ((أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها ، ثم بر الوالدين ، ثم الجهاد في سبيل الله ))(٥). وقال عَو ◌ّله: ((أفضل العمل الصلاة لوقتها، والجهاد في سبيل الله))(٦). وقال عَوِيٍّ: ((إذا سمعت النداء فأجب داعي الله))(٧). وقال عَبَّةٍ: ((يا بلال، أقم الصلاة أرحنا بها))(٨). ومن علوّ الهمَّة : المَشْيُ إلى المساجد مُتوضِّئًا : فأجر الخارج إلى صلاة مكتوبة متطهّرًا كأجر الحاج المحرم : (١) صحيح : رواه الطبراني في الكبير ، وأبو نعيم ، والبيهقي في سننه عن ابن عمر وصححه الألباني . (٢) صحيح : رواه أحمد والنسائي والحاكم والبيهقي في سننه عن أنس ، وصححه الألباني . (٣) حسن : رواه أبو داود وأحمد عن أبي أمامة ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (٣٨٣٧) . (٤) حسن . رواه أحمد في مسنده ، وأبو داود ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود ١١١/١ . (٥) أهمية صلاة الجماعة في ضوء النصوص وسير الصالحين ، للدكتور فضل إلهي ص ١٥ . الناشر : إدارة ترجمان الإِسلام بباكستان . (٦) صحيح : رواه البيهقي في الشعب عن ابن مسعود . (٧) صحيح : رواه الطبراني في الكبير عن كعب بن عجرة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع . (٨) صحيح : رواه أحمد ، وأبو داود عن رجل ، وصححه الألباني في صحيح الجامع . تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ ٣٣٠ صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الثاني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((من خرج من بيته متطهّرًا إلى صلاةٍ مكتوبةٍ ، فأجره كأجر الحاج المحرم ))(١). قال زين العرب في شرح قوله عدّ له: ((كأجر الحاج المحرم)): ((أي كامل أجره )) . ((الله أكبر! ما أعظم أجر الخارج إلى المسجد ! يدرك المرءُ المسلم يوميًّا بخروجه للصلوات الخمس أجر من خرج للحج خمس مراتٍ ، وإذا كان هذا الأجر العظيم على الخروج لأداء الصلاة في جماعةٍ فحسب ، فكيف يكون الأجر على أداء الصلاة في جماعة ))(٢). وقال عَّه: ((من خرج من بيته متطهّرًا إلى صلاةٍ مكتوبة، فأجره كأجر الحاج المحرم ، ومن خرج إلى تسبيح الضحى ، لا يَنصِبه إلَّا إياه ، فأجره كأجر المعتمر ، وصلاةٌ على أثر صلاة لا لغو بينهما، كتابٌ في عليين))(٣). وقال عَ ◌ّله: ((من مشى إلى صلاةٍ مكتوبة في الجماعة ، فهي كحجة ، ومن مشى إلى تطوعٍ فهي كعمرةٍ نافلةٍ ))(٤). وقال عَّه: (( يا بني سلمة، دياركم تكتب آثاركم))(٥). وقال عَله: ((أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها مَمْشِّى، فأبعدهم . والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإِمام ، أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام ))(٦). والمشي إلى المساجد للجماعة ثوابه عظيمٌ ، ومنه : (١) حسن: ويأتي برقم (٣) كاملاً . (٣) حسن: رواه أبو داود عن أبي أمامة، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (٦٢٢٨). (٢) أهمية صلاة الجماعة . (٤) حسن : رواه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة ، ورواه أحمد وابن عدي والبيهقي في سننه وابن عساكر . (٥) رواه مسلم وأحمد عن جابر . (٦) رواه البخاري ومسلم عن أبي موسى ، وابن ماجه عن أبي هريرة . تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني ٣٣١ اختصام الملأ الأعلى في كتابتها . والمشي إلى الجماعات من أسباب العيش بخير والموت بخير . والمشي إلى الجماعات من أسباب محو الخطايا ورفع الدرجات . والخارج إلى الصلاة ضامِنٌ على الله . والخارج إلى الصلاة في صلاةٍ حتى يرجع إلى بيته . والله تعالى بكرمه ومَنِّه يُعِدُّ نُزُلًا من الجنة لمن غدا إلى المسجد أو راح . قال عَ له: ((بشر المشائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)) (١). ومن علو الهمّة الخِرْص على صلاة الجماعة والتكبيرة الأولى : لعلو همة من يحرص عليها ... فما ظنك بالسَّاقين إليها ، الحريصين على تكبيرة الإِحرام . عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ بيل: ((من صلى الله أربعين يومًا في جماعةٍ ، يدرك التكبيرة الأولى، كتب له براءتان: براءة من النار ، وبراءةٌ من النفاق))(٢). فما أحلى وأعطر وأطيب البراءتين جزاءً لعلو الهمة . وما ظنك بعملٍ يعجب منه مولى الورى رب السموات السبع والأرضين السبع . عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال : سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((إن الله ليعجب من الصلاة في الجميع))(٣). (١) صحيح : رواه أبو داود والترمذي عن بريدة ، وابن ماجة والحاكم عن أنس وسهل ابن سعد . (٢) حسن : رواه الترمذي عن أنس، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (٦٣٦٥) . (٣) رواه أحمد في مسنده، وقال الشيخ أحمد شاكر ١٢٠/٧: إسناده حسن، وقال الهيثمي في المجمع ٣٩/٢: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن . وصححه الألباني في الصحيحة رقم (١٦٥٢). تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ ٣٣٢ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني ومن علت همته وحرص على الجماعة ، فرح الله بقدومه إلى المسجد ... وأي شيءٍ أعلى من عملك عملًا يفرح به الودود المجيد . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ له: ((لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه ، ثم يأتي المسجد لا يريد إلّ الصلاة فيه ، إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش(١) أهل الغائب بطلعته)) (٢). وقد بوب الإِمام ابن خزيمة على هذا الحديث بقوله : (( باب ذكر فرح الرب تعالى بمشي عبده متوضّيًا )). عالي الهمّة مُعلَّق القلب في المسجد ، يكون في ظِلِّ الله تعالى يوم القيامة: روى الشيخان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي عَ لّه قال: ((سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلّا ظله: الإِمام العادل، وشابٌّ نشأ في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله ، اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأةٌ ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله . ورجل تصدق ، أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه)). قال النووي: ((ورجل قلبه معلقٌ في المساجد )) معناه : شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها . وقال ابن حجر في الفتح ١٤٥/٢: ظاهره أنه من التعليق ، كأنه شبهه بالشيء المعلق في المسجد ، كالقنديل مثلًا ، إشارةً إلى طول الملازمة بقلبه، وإن كان جسده خارجًا عنه. ويدل عليه رواية الجوزقي: ((كأنما (١) البَشُّ : فرح الصديق بالصديق ، واللُّطْف في المسألة والإقبال عليه وبُّه وإكرامه . (٢) صحيح . رواه ابن خزيمة في صحيحه ، كتاب الإمامة في الصلاة رقم (١٤٩١) ٣٧٤/٢، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ١٩٤/١ - ١٩٥ . https://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني ٣٣٣ قلبه في المسجد )) . ويحتمل أن يكون من العلاقة وهي شدة الحب ، ويدل عليه رواية أحمد: ((معلقٌ بالمساجد)). وكذا رواية سلمان: ((من حبها)). ومن علو الهمّة الحرص على الصلاة الوسطى في جماعة ، وهي صلاة العصر : قال تعالى : ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتین وقال عَّم: ((إن هذه الصلاة - يعني العصر - عرضت على من كان قبلكم فضيعوها ، فمن حافظ منكم اليوم عليها ، كان له أجره مرتين ، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد)) (١). وقال عَّةٍ: ((الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتِرِ أهلَه ومالَه))(٢). ومن علوّ الهمّة المُحافظة على صلاة العشاء والصبح في جماعةٍ ، والجلوس في المسجد للذِّكْر حتى تطلع الشمس ، ثم صلاة ركعتين : قال رسول الله عَ له: ((أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة ))(٣). وقال عَ ◌ّدٍ: ((من صلى العشاء في جماعةٍ ، فكأنما قام نصف ليلة ، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلى الليل كله ))(٤). وقال عَ له: ((من صلى العشاء في جماعةٍ، كان كقيام نصف ليلةٍ ، (١) النجم . (٢) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر. (٣) صحيح : رواه أبو نعيم ، والبيهقي في الشعب عن ابن عمر ، وصححه الألباني . (٤) رواه أحمد ومسلم عن عثمان . تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ ٣٣٤ صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الثاني ومن صلى العشاء والفجر في جماعة ، كان كقيام ليلةٍ))(١). وقال عَ ◌ّةٍ: ((لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء وصلاة الفجر، لأتوهما ولو حبوا ))(٢). وقال عَّ: ((ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها))(٣). وعالي الهمّة أول من يغدو إلى المسجد للفجر يُرافقُه مَلَك : عن ميثم رضي الله عنه - رجل من أصحاب النبي عديدٍ - قال : بلغني (( أن الملك يغدو برايته مع أول من يغدو إلى المسجد ، فلا يزال بها معه ، حتى يرجع فيدخل بها منزله ، وأن الشيطان يغدو برايته إلى السوق مع أول من يغدو ، فلا يزال معه حتى يرجع فيدخلها منزله)) (٣). الله ما أعظم هذا الشرف لعالي الهمة ! أول الذاهبين إلى المسجد لصلاة الفجر في جماعة . وهذا الأثر وإن كان موقوفًا ، لكنه مرفوعٌ حقيقةً ، فقد قال النووي : (( إذا قيل في الحديث عند ذكر الصحابي : يرفعه ، أو ينميه ، أو يبلُغ به ، أو رواية ، فكل هذا وشبهه مرفوعٌ عند أهل العلم))(٤). (١) صحيح . رواه أبو داود والترمذي وابن المنذر عن عثمان بن عفان ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ١١١/١، وصحيح سنن الترمذي ٧١/١ . (٢) صحيح : رواه ابن ماجه عن عائشة، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٥٣٤٠). (٣) رواه ابن أبي عاصم، وأبو نعيم، والمنذري في الترغيب والترهيب ٢٧١/١، وقال ابن حجر : وهذا موقوف صحيح السند ( الإصابة في تمييز الصحابة ) ١٤٨/٦، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ٢٤٢/١ - ٢٤٣. (٤) تدريب الراوي للسيوطي ١٩١/١ - ١٩٢، واختصار علوم الحديث لابن كثير ص٤٥، ونزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجر ٧٨، وفتح المغيث شرح ألفية الحديث للسخاوي ١٢٥/١. تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلْوَ الهمة - المجلد الثاني ٣٣٥ ولعالي الهمَّة نقول : كِتابةُ صلاةِ الفجر مع الجماعة في صلاة الأبرار ، ومُصَلِّيها في وَفْدِ الرحمن : عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ له: ((من توضأ ثم أتى المسجد ، فصلى ركعتين قبل الفجر ، ثم جلس حتى يصلي الفجر ، كُتبت صلاته يومئذٍ في صلاة الأبرار، وكُتب في وفد الرحمن )»(١) . لله ما أعظم هذا الشرف ، ولا يحرص عليه إلَّا من علت همته ، وعلم معنى أن يكون من وفد الرحمن ، وأن تكتب صلاته في صلاة الأبرار . ومُصَلِّي الفجر في جماعةٍ في ذمَّة الله : وهل هناك أعلى وأشرف وأوثق وأجل من ضمان العزيز الملك ، وعهده وأمانه في الدنيا والآخرة . عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ ◌ّةٍ: ((من صلى الصبح في جماعةٍ ، فهو في ذمَّة الله ، فمن أخفر ذمة الله، كبه الله في النار لوجهه))(٢). وقال عَّ ◌ُله: ((من صلى الصبح، فهو في ذمة الله ، فلا يتبعنكم الله بشيءٍ من ذمته ))(٣). وقال عَ ◌ّةِ: ((من صلى البَرْدَيْن دخل الجنة)) (٤). أي صلاة العصر والصبح. مُصلِّي الفجر في جماعةٍ له أجْرُ حجَّةٍ وعُمرةٍ إذا قَعَدَ يذكر الله حتى تطلع الشمسُ ثم صلَّى ركعتين : عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ لٍ: ((من صلى (١) حسن. رواه الطبراني، وعنه المنذري ؛ وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ٢٤١/١ - ٢٤٢. (٢) صحيح . رواه الطبراني في الكبير . (٣) صحيح: رواه الترمذي عن أبي هريرة، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٦٣٣٨). (٤) رواه مسلم عن أبي موسى . تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ ٣٣٦ صلاح الأمة في عَلَوَ الهمة - المجلد الثاني صلاة الغداة في جماعة ، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم قام فصلى ركعتين ، انقلب بأجر حجَّةٍ وعُمرةٍ ))(١). -وقال عَّةٍ: ((من صلى الفجر في جماعةٍ ، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجّةٍ وعُمرةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ)). فيا عالي الهمة .. هذا نبيك عَ لم يشحذ همتك لمتابعة سنته .. فرسولنا عَ لم: ((كان إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس)). ومن علوّ الهمَّة انتظارُ الصلاة : فهي الرباط كما قال رسولنا عَ لم: ((فذلكم الرباط، فذلكم الرباط)). وقال رسول الله عَبٍّ: ((المرء في صلاةٍ ما انتظرها))(٢). وقال رسول الله عَ ◌ّةٍ: ((القاعد على الصلاة كالقانت ، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إلى بيته ))(٣). وقال عَ ◌ّله: ((الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ، ما لم يُحدث أو يقم: اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه)) (٤). ومن علو الهمّة الصلاة في الصفوف المُقدَّمة : قال رسول الله عَ له: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول))(٥). (١) حسن. رواه الطبراني وقال المنذري والهيثمي: إسناده جيد، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ٢٦١/١ . (٢) صحيح: رواه عبد بن حميد عن جابر، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٦٦٨٨). (٣) صحيح : رواه ابن حبان عن عقبة بن عامر ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٤٤٣٧) . (٤) صحيح : رواه أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة، وصححه الألباني . (٥) صحيح : رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم عن البراء ، وابن ماجة عن عبد الرحمن بن عوف والطبراني في الكبير عن بشير ، والبزار عن جابر . تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الثاني ٣٣٧ وقال عَّةٍ: ((إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المقدمة)) ". وقال رسول الله عَ له: ((وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ، ولو علمتم ما فضيلته ، لابتدرتموه ))(٢). قال الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا في شرح قوله عد ضية: ((مثل صف الملائكة)): (( أي في القرب من الله عز وجل، ونزول الرحمة ، وإتمامه واعتداله )) . وانظر إلى صلاة النبي الكريم عَ ليم على الصف الأول والثاني : روى النسائي ، عن العرباض بن سارية رضي الله عنه ، عن رسول الله ◌َ لهم أنه كان يصلي على الصف الأول ثلاثًا، وعلى الثاني واحدةً(٣). ومعنى صلاة النبي عَو طيه - كما يقول العلامة السندي -: يدعو لهم بالرحمة ويستغفر لهم ثلاث مراتٍ . وقد جاء (( أن رسول الله عَ لٍ كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا، وللثاني مرةً))(٤). ولو لم يكن في علو همة رجال الصف الأول ، إلّا استغفار الرسول مَّ اللّهِ ثلاثًا ، لكفى . (١) صحيح : رواه النسائي، وأحمد وأبو داود والدارمي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم ، وصححه الألباني . (٢) صحيح . جزء من حديث صحيح ، رواه أبو داود في سننه ، كتاب الصلاة ، باب في فضل صلاة الجماعة، جزء من رقم الحديث (٥٥٠) ٢٥٩/٢ - ٢٦٠ . (٣) صحيح، سنن النسائي، كتاب الإِمامة ، فضل الصف الأول على الثاني . وصححه الشيخ الألباني ، انظر صحيح سنن النسائي ١٧٦/١ - ١٧٧ . (٤) صحيح. رواه ابن ماجة والحاكم، وصحح إسناده الحاكم ووافقه الذهبي ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ١٦٤/١ . تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ ٣٣٨ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني وقال رسول الله عَ لّم: «لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار))(١). وقال عَّ ◌ُله: ((لو تعلمون ما في الصف الأول، لكانت قرعة)). رواه ابن ماجه . وقال عَّم: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلَّا أن يستهموا عليه ، لاستهمُوا ، ولو يعلمون ما في التهجير ، لاستبقُوا إليه ، ولو يعلمون ما في العَتَمَة والصبح، لأَتَوْهما ولو حَبْوًا))(٢). ومن عُلُوّ الهمّةِ الصلاةُ في ميامِنِ الصفوف : عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عَ لّم: ((إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف ))(٣). ومن علوّ الهمّةِ صِلَة الصفوف ولِينُ المناكِب : قال رسول الله عَ له: ((إن الله وملائكته يصلّون على الذين يَصِلون الصفوف ، ومن سدّ فُرجةً ، رفعه الله بها درجةً))(٤). وقال ◌َ له: ((خياركم ألينُكم مناكب في الصلاة)). ومن علوّ الهمَّةِ غُسْلُ الجمعةِ والتبكير إليها : قال رسول الله عَ لٍ: ((من غسل يوم الجمعة واغتسل ، ثم بكر وابتكر ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الإِمام واستمع ، وأنصت ولم يلغ ، (١) رواه مسلم والنسائي وابن ماجه وأحمد . (٢) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه . (٣) حسن. رواه أبو داود وابن ماجه، وحسن إسناده المنذري في الترغيب والترهيب ٣٢٠/١، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٢١٣/٢. (٤) رواه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب إقامة الصفوف. وأحمد في المسند: ٨٩/٦. تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني ٣٣٩ كان له بكل خطوةٍ يخطوها من بيته إلى المسجد ، عمل سنةٍ ؛ أجر صيامها وقيامها )»(١). وقال عَّةٍ: ((احضروا الجمعة وادنوا من الإِمام ، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها ))(٢). وقال رسول الله عَ له: ((تقعد الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة ، فيكتبون الأول والثاني والثالث ، حتى إذا خرج الإِمام رفعت الصحف )) (٣). ومن عُلُوّ الهمَّةِ ، الحِرْصُ على السُّنَنِ الرَّواتِب وأدائها في البيوت ، والحرصُ على صلاةِ الصُّحى ، وصلاة التسبيح : قال ◌َ له: ((من صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعةً تطوعًا، بنى الله له بيتًا في الجنة)) . وقال عَّه: ((من صلى في يومٍ وليلةٍ ثنتي عشرة ركعةً بُني له بيتٌ في الجنة ؛ أربعًا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل صلاة الغداة )) . وقال عَ له: ((من صلى قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا حرمه الله على النار)). وأوصى رسول الله عَ لّم باستحباب صلاة النافلة في البيوت ، فقال عَ ليه: ((فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس ، كفضل المكتوبة على النافلة )). (١) صحيح : رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة وابن حبان والحاكم عن أوس بن أوس ، وصححه الألباني . (٢) صحيح : رواه أحمد وأبو داود والبيهقي في سننه ، والحاكم عن سمرة ، وصححه الألباني . (٣) حسن: رواه أحمد عن أبي أمامة، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (٢٩٨٣). تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد https://weblessam.blogspot.com/ ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com/ صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الثاني ٣٤٠ وقال عَّةٍ: ((لا يحافظ على صلاة الضحى إلَّا أَوَّابٌ ، وهي صلاة الأَوّابِينَ )) . وأفضل أوقاتها كما قال عَّه: ((صلاة الأوّابين حين تَرْمَضُ الفِصالُ)). وقال عَّ ◌ُله: ((صلاة الضحى صلاة الأوّابين)). وقال عَ ◌ّةٍ: ((يا عباس، يا عماه، ألا أُعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك ، ألا أفعل بك عشر خصالٍ ، إذا أنت فعلت ذلك ، غفر الله ذنبك أوله وآخره ، قديمه وحديثه ، خطأه وعمده ، صغيره وكبيره ، سره وعلانيته ، عشر خصال : أن تصلي أربع ركعاتٍ ، تقرأ في كل ركعةٍ فاتحة الكتاب وسورةً ، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم ، قلت : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرةً ، ثم تركع فتقولها وأنت راكعٌ عشرًا ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا، ثم تهوي ساجدًا ، فتقولها وأنت ساجدٌ عشرًا ، ثم ترفع رأسك من السجود ، فتقولها عشرًا، ثم تسجد ، فتقولها عشرًا ، ثم ترفع رأسك ، فتقولها عشرًا ، فذلك خمسٌ وسبعون في كل ركعة ؛ تفعل ذلك في أربع ركعات ، فلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل عالج(١)، غفرها الله لك ، إن استطعت أن تصليها في كل يومٍ مرةً ، فافعل ، فإن لم تفعل ففي كل جمعةٍ مرةً ، فإن لم تفعل ، ففي كل شهرٍ مرةً ، فإن لم تفعل ، ففي كل سنةٍ مرةً، فإن لم تفعل ، ففي عمرك مرةً ))(٢). ومن علوّ الهمَّةِ الخشوعُ في الصلاة : قال عَ له: ((إذا قمت في صلاتك، فصل صلاة مودّعٍ، ولا تكلّم (١) متراكم. وهو موقع قرب مكة أيضًا . (٢) صحيح : رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم عن ابن عباس ، وصححه جمع غفير من الحفاظ . https://weblessam.blogspot.com/ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد