النص المفهرس

صفحات 261-280

https://arabessam.blogspot.com/
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني
٢٦١
فبين أنه طاف المذاهب يبتغي الهدى والنور ، فما زاده ذلك التطواف إلّا
ظلمةً وحرقةً ، حتى هداه الله تعالى وتداركه بلطفه ، فأخذ بزمام الكتاب
والسنة ، واستعصم بهما عن المذاهب الكلامية والمناهج الفلسفية ، وفي
ذلك يقول :
عِلْمَ اليقينِ وحُجَّةَ الإِيمانِ
يا طالبَ الحقِّ المُبِينِ ومُؤْثِرًا
عند الوَرَى قد شبَّ حتى الآنِ
اسمعْ مقالةَ ناصحِ خَبَرَ الذي
قد شدَّ مِثْزَرَهُ إلى الرحمنِ
ـرّ لازِمٌ لطبيعة الإِنسانِ
أو ليس سَائِرُنا بَني النقصانِ
ـدِيَهُ وينجيه من النيرانِ
ما زال مُذ عقدتْ يداه إزارَهُ
وتَخَلِّلُ الفَتَرَاتِ للعَزَمَاتِ أَمْـ
وَتَوَلُّد النُّقْصانِ مِن فَرَاتِهِ
طاف المذاهبَ يبتغي نورًا ليَهْ
وكأنَّه قد طاف يبغي ظلمة اللَّيْلِ البهيمِ ومذهبَ الحَيْرانِ
واللَّيْلُ لا يزدادُ إلَّا قوةً
حتى بدتْ في سيْرِه نارٌ على
فأتى لَيَقْبِسَها فلم يُمكنه معْ
لولا تَدَارَكَهُ الإِلهُ بِلُطْفِهِ
لكن توقَّف خاضعًا مُتذلّلاً
فأتاه جندٌ حَلَّ عنه قيودَهُ
واللهِ لولا أن تُحلّ قيودُه
كان الُّقُي إلى التُّرِيًّا مصعدًا
فرأى بتلك النار آطامَ المديـ
ورأى هُنالك كلَّ هادٍ مهتدٍ
فهناك هنَّا نَفْسَه متذكِّرًا
والمُسْتَهَام على المحبّةِ لم يَزَل
والصُّبْحُ مقهورًا بذا السُّلْطانِ
طور المدينةِ مَطْلَعِ الإِيمانِ
تلك القُيُودِ مَنَالَها بأمانٍ
ولَّى على العَقِبِيْنِ ذا نُكصانِ
مُسْتَشْعِرَ الإِفلاس مِن أَثْمانِ
فامتدَّ حينئذٍ له الباعانِ
وتَزُول عنهُ رِبْقَةُ الشَّيْطانِ
مِن دون تلك النارِ في الإِمكانِ
ـنة كالخيامِ تَشُوفُها العينانِ
يدعو إلى الإِيمان والإِيقانِ
ما قاله المشتاقُ منذ زمانٍ
حَاشَا لذكْركمُ من النسيانِ
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
٢٦٢
صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الثاني
لو قيل ما تهوى لقال مبادِرًا
تالله إن سمح الزمانُ بِقُرْبِكم
لأُعَفِّرِنَّ الخَدَّ شُكِرًا في الثَّرى
إِنْ رُمتَ تُبْصِر ما ذكرتُ فَغُضّ طر
واتُرُكْ رسوم الخلق لا تعبأ بها
حذِّقْ لقلبك في النصوص كمثل ما
واكْحَلْ جفونَ القلب بالوحْيَيْنِ واحْـ
فاللَّهُ بَّن فيهما طرق الهُدى
لم يُحوِج الله الخلائقَ معْهما
فالوحي كافٍ للَّذِي يُعْنَى به
والعلم أقسامُ ثلاثٌ ما لها
علمٌ بأوصاف الإِلهِ وفِعْلِه
والأمر والنهي الذي هو دينُهُ
أهوى زيارتكُم على الأجفانِ
وحللتُ منكم بالمحلِّ الدّاني
وأُكحِّلَنَّ بِتُرْبِكم أجفاني
فَا عن سوى الآثارِ والقرآنِ
في السَّعْد ما يُغنيك عن دَبَرَانِ
قد حذّقُوا في الرّأي طُول زمانٍ
ـذَرْ كُحْلهم يا كثرة العُمْيَانِ
لعبادِهِ في أحسن التِبيانِ
لخيال فَلْتانٍ ورأي فُلانٍ
شافٍ لداءِ جهالة الإِنسانِ
من رابعٍ والحقّ ذو تِبيان
وكذلك الأسماء للرحمنِ
وجزاؤه يوم المعادِ الثاني
جاءت عن المبعوثِ بالقرآنِ
والكُلُّ في القرآن والسُّنَنِ التي
يرحم الله ابن القيم ، فقد امتحن وأوذي من أجل مناصرته لشيخه
في ذات الله ، ومن أجل نصرة السنة والدليل .
يقول ابن رجب: ((وقد امتحن وأوذي مراتٍ ، وحبس مع الشيخ
تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة ، منفردًا عنه ، ولم يفرج عنه إلَّا بعد
موت الشيخ))(١) .
ويقول ابن حجر: (( إنه اعتقل مع ابن تيمية بالقلعة ، بعد أن أُهين
وطيف به على جملٍ مضروبًا بالدرة ، فلما مات، أُفرج عنه)) (٢).
(١) ذيل طبقات الحنابلة ٤٤٨/٢ .
(٢) الدرر الكامنة ٢١/٤ .
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

https://arabessam.blogspot.com/
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
٢٦٣
صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الثاني
وكما احتفى بشيخه وعلومه حال حياته ، وأخلص في محبته
وولائه ، فقد كان خليفته الراشد بعد وفاته ، فتلقف راية التجديد ، وثبت
على جادة التوحيد : بنشر العلم ، وبرد الخلف إلى مذهب السلف .
فاتسعت به دائرة المدرسة السلفية ، وانتشر روادها في كل ناحية
وصقع . وكان من حفاوته بشيخه ( شيخ الإِسلام ) أن دون في ثنايا كتبه
جُمَلًا من مواقفه ، وسؤالاته له ، وأسئلة غيره له ، وطائفة من أحواله ومرائيه
واختياراته ، مما لو استل من مؤلفات ابن القيم ، لظهر في مجلدة لطيفة ،
ترفل بعزيز الفوائد ولطائف العلم . والله أعلم .
يقول الشوكاني في ((البدر الطالع)) (١٤٤/٢ - ١٤٥) عن ابن
القيم: (( ليس له على غير الدليل معول .. وبالجملة فهو أحد من قام بنشر
السنة ، وجعل بينها وبين الآراء المحدثة أعظم جنة ، فرحمه الله وجزاه
عن المسلمين خيرًا )) .
ويقول العلامة صديق حسن خان عن ابن القيم: ((كان يتقيد بالأدلة
الصحيحة ، معجبًا بالعمل بها ، غير مصرٍّ على الرأي )).
يقول الشيخ بكر أبو زيد: (( وهذه أرضى العبارات وأسعدها
بالقبول ، لمطابقتها عين الواقع لمن كانت له دربة تامة على مؤلفات ابن
القيم ، ودرى ما فيها من العلم والفقه )).
يقول ابن القيم مبيّنًا أن اتباع السنة والقرآن طريق النجاة من النيران :
يا مَن يُرِيد نجاتَهُ يوم الحسا بِ من الجحيم ومُوقد النِّيرانِ
أعمالِ لا تَخْرُج عن القرآنِ
اثْبَعْ رسول الله في الأقوال والْـ
والقولُ منه إليك ذو تِبيانٍ
قَدِّرْ رسول الله عندك وَحْدَهُ
إن كُنت ذا عقلٍ وذا إيمانٍ
ماذا ترى فرضًا عليك مُعَيَّنًا
https://weblessam.blogspot.com/
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
٢٦٤
صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الثاني
أو عَكْس ذاك فذانِكَ الأمرانِ
عَرْض الذي قالوا على أقواله
وطريق أهل الزَّيْغِ والعُدوانِ
هي مَفْرِقُ الطرقات بَيْنَ طريقنا
قدِّرْ مقالاتِ العبادِ جميعهم
واجعلْ جُلُوسَك بين صَحْب محمدٍ
وَلَقَّ عنهم ما تلقَّوْه هُمُ
أفليس في هذا بلاغُ مُسافرٍ
فلأيّ شيءٍ يَعْدِلُ الباغي الهُدى
فالنَّقْل عنه مُصَدَّقٌ والقولُ مِن
والعكسُ عند سواه في الأمرین یا
تاللَّهِ قد لاح الصّباحُ لمن له
وأخو العَمَاية في عَمَايَتِهِ يقو
تاللَّهِ قد رُفِعتُ لك الأعلامُ إنْ
عَدَمًا وراجع مَطْلَعِ الإِيمانِ
وتَلَقَّ معْهم عنه بالإِحسانِ
عنه من الإِيمان والعِرْفانِ
يبغي الإِلَهَ وجنة الحيوانِ
عن قوله لولا عَمَى الخُذْلانِ
ذي عصمةٍ ما عندنا قوْلانِ
مَن يهتدي هل يستوي النَّقْلانِ
عينان نحو الفجر ناظِرتانِ
ل اللَّيْل بعدُ أيستوي الرّجُلان
كنتَ المُشَمِّر نلتَ دارَ أَمانِ
ويقول ابن القيم ناصحًا باتباع السنة في نونيته :
يا مَنْ تعزُّ عليهمُ أرواحُهُمْ
ويَرَوْن خسرانًا مُبِينًا بَيْعها
ويروْن مَيْدان التَّسابق بارِزًا
ويرون أنفاسَ العبادِ عليهمُ
ويرون أن أمامهم يوم اللَّقا
ماذا عبدتم ثُمَّ ماذا قد أجَبْـ
هاتوا جوابًا للسُّؤَال وهيئُوا
وتيقَّنُوا أن ليس يُنجيكم سوى
تجريدُكم توحيده سبحانه
وكذاك تجريد اتِّباع رسوله
ويَرَوْنِ غَبْنًا بَيْعها بهوانٍ
في إثْرِ كُلِّ قِيحةٍ ومهاٍ
فيتاركون تَقَحُّم الميدانِ
قد أُحصيتْ بالعَدّ والحسبانِ
لله مسألتان شاملتانِ
ـثُم مَن أتى بالحقِّ والبرهانِ
أيضًا صوابًا للجواب يداني
تجريدكم لحقائق الإِيمانِ
عن شركةِ الشيطان والأوثانٍ
عن هذه الآراء والهَذَّيَانِ
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://web1essam.blogspot.com/

https://arabessam.blogspot.com/
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني
٢٦٥
شيءٌ سوى هذا بلا رَوَغَانٍ
والله ما يُنجي الفتى من ربه
ما من عمل إلا وينشر له ديوانان يوم القيامة : لمن ؟ وكيف ؟
لمن : سؤال عن الإِخلاص . وكيف : سؤال عن المتابعة .
قال تعالى : ﴿ الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيُّكم أحسنُ
عملًا﴾ [الملك : ٢] .
قال الفضيل بن عياض : هو أُخْلصُه وأصوبه . قالوا : يا أبا علّ ،
ما أخلصه وأصوبه ؟ فقال : إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا ،
لم يقبل ، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا ، لم يقبل ، حتى يكون خالصًا
صوابًا ، والخالص أن يكون لله ، والصواب أن يكون على السنة ، ثم قرأ
قوله تعالى : ﴿ فمن كان يرجو لقاء ربِّه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك
بعبادة ربه أحدًا ﴾ [ الكهف: ١١٠ ] .
ويتكلم ابن القيم - رحمه الله - عن الفرق بين أهل السنة وغيرهم ،
فيقول في النونية لخصوم أهل السنة :
والفّرْق بَيْنَكُمُ وبين خصومكم
ما أنْتُم مُنهم ولا هم منكمُ
فإِذا دَعَوْنا للقُرَانِ دعوتُمُ
وإذا دعونا للحديث دعوتمُ
وكذا تلقّينا نصوص نبيِّنا
من غير تحريفٍ ولا جَحْدٍ ولا
لكنْ بإعراضٍ وتجهيل وتأ
أنكرتموها جُهْدَكم فإذا أتى
أعرضتمُ عنه ولم تستنبِطُوا
فإذا ابتُلِيتم مُكْرَهِين بسَمْعِها
لكنْ بجهلٍ للذي سِيقَتْ له
من كلِّ وجهٍ ثابتٌ ببيانِ
شَتَّان بين السَّعْدِ والدَّبَرَان
للرّأْي أين الرأيُ من قرآنٍ
أنتم إلى تقليدِ قولِ فُلانٍ
بقَبُولِها بالحقِّ والإِذعان
تفویضٍ ذِي جهلٍ بلا عِرفانٍ
ويلٍ تلقّيْتُم مع النُّكرانِ
ما لا سبيل له إلى نكرانِ
منه هُدَّى لحقائق الإِيمانِ
فَّضتُمُوها لا على العرفانِ
تفويض إعراضٍ وجهلِ معانٍ
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الثاني
٢٦٦
أَوْ لَيْتُموها دَفْعَ ذِي صَوَلانِ
فإذا ابتليتم باحتجاجٍ خُصُومِكم
فالجَحْد والإِعراض والتأويل والتَّجهيل حظّ النصِّ عند الجاني
حُسْنِ القُبُول وفَهُم ذي الإِحسانِ
لكنْ لدَيْنا حظُّه التَّسْلِيُم مَعْ
ولنا الحقيقةُ من كلام إلهنا
ونَصيبُكم منه المجاز الثاني
وعليكم هل يستوي الأمرانِ
وقواطِعُ الوحْيَيْنِ شاهدةٌ لنا
وجنودُنا مَنْ قد تقدَّم ذِكْرُهم
وجُنُودُكُم فعساكِرُ الشيطانِ
وخيامُنا مضروبةٌ بمشاعر الْـ
وحْيَيْنِ من خَبَرٍ ومن قرآنِ
وخيامُكم مضروبةٌ بالتِيه فالسُّكَّان كلُّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ
ولنا المسانِدُ والصِّحاحُ وهذه السُّمِنَنُ التي نابتْ عن القرآنِ
ولكم تصانيفُ الكلام وهذه الْب آراءُ وهي كثيرةُ الهَذَيانِ
ـتٍ من زُجاج خرّ للأركانِ
شُبةٌ يُكَسِّرُ بعضُها بعضًا كَيْـ
م. باطلٍ أو منطقِ اليونانِ
هل ثَمَّ شيءٌ غيرَ رأي أو كلا
في كلِّ تصنيفٍ وكلِّ مكانٍ
ونقول قال الله قال رسولُه
ل ابنُ الخطيب وقال ذو العرفانِ
لكن تقولوا قال آرسطو وقا
متقيِّدًا بالدين والإِيمانِ
شیخٌ لکم یُدعَی ابن سينا لم يكن
وخيارُ ما تأتُون قال الأشعريُّ وتشهدون عليه بالْبُهتانِ
هذا ونحن فتاركوا الآراء للنَّقْل الصحيح ومُحْكَم الفرقانِ
قال الشيوخُ ومحكم الفرقانِ
وعرضتمُ قول الرسول على الذي
لا يَقْبِلُ التأويلَ في الأذهانِ
فالمحكم النَّصُّ الموافِعُ قولهم
لا يقبل التأويل في الأذهانِ
لكنَّما النَّصّ المخالف قولهم
خ. على الذي جاءتْ به الوَحْیَانِ
لكن عرضنا نحنُ أقوال الشيو
شيئًا وقُلنا حَسْبُنَا النَّصَّانِ
ما خالف النَّصَّيِّن لم نعبأُ به
والمُشْكِل القول المخالف عندنا
في غاية الإِشكال لا التِبيانِ
تبعوانا علي مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

https://arabessam.blogspot.com/
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني
٢٦٧
والموعدُ الرحمنُ بعد زمانٍ
هذي سبيلُكُمُ وتلك سبيلُنا
بحقِّ الصريح وفِطْرةِ الدَّيّانِ
وهناك يُعْلَمُ أَّ حزبَيْنا على الْـ
فإذا أُصِبْتَ ففي رضا الرحمنِ
فاصِبِرْ قليلًا إنّما هي ساعةٌ
نَ وصبرُهم في طاعة الشيطانِ
فالقومُ مِثْلك يَأْلُمُون ويصبرو
ويقول - رحمه الله - في كفاية النصين وجناية أعداء السنة عليهما :
ـريد التَّلَقِّي عنهما لِمَعَانٍ
وكفايةُ النَّصَّيْنِ مشروطٌ بَتَجْـ
وكذاك مشروطٌ بخلْع قيودهم
فقيودهم غُلَّ إلى الأذقانِ
ما أنزلت ببيانها الوحيانٍ
آراء إن عَرِيَتْ عن البُرهانِ
شيئًا إذا ما فاتها النَّصَّانِ
آراء لاتَّسعَتْ عُرَى الإِيمانِ
فاحتاجتِ الأيدي لذاك توانٍ
ـدَادٌ من النَّصَّيْن ذات بيانٍ
ـلاق المقيّدِ وهو ذو ميزانٍ
وكذاك مشروط بهدم قواعد
وكذاك مشروطٌ بإقدامٍ على الْـ
بالرّدِّ والإِبطال لا تعبأ بها
لولا القواعد والقيود وهذه الْـ
لكنَّها والله ضيِّقة العُرى
وتعطّلتْ من أجلها والله أُغْـ
وتضمَّنتْ تقييدَ مُطْلَقِها وإطْ
وتضمَّنتْ تخصيصَ ما عمَّتْه والتَّعميم للمخصوص بالأعيانِ
وتضمَّنتْ تفریقَ ما جَمَعَتْ وجَهْ
وتضمّنتْ تحليل ما قدْ حَرَّمَتْ
سكتتْ وكان سكوتُها عَفْوًافلم
ـعًا لَّذِي وسَمَتْهُ بالفُرقانِ
ـهُ وعَكْسه فلتنظُرِ العينانِ
تَعْفُ القواعدُ باتِّساع بطانٍ
بالعكس والأمران محذورانٍ
وتضمَّنتْ إهدارَ ما اعتبرتْ كذا
مشروطةً شَرْعًا بلا برهانٍ
وتضمَّنتْ أيضًا شَرُوطًا لم تكُن
ممنوعةٌ شرعًا بلا تِبيانٍ
وتضمّنتْ أيضًا موانع لم تكُنْ
سليدٍ بلا علمٍ أو اسْتِحْسَانِ
إلّا بأقْيسة وآراءٍ وتقْـ
عمَّنْ أتت هذي القواعدُ مِنْ جميـ
ـعِ الصَّحْبِ والأتباع بالإِحسانِ
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
٢٦٨
صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الثاني
لا عَقْلَ فِلْتَانٍ وَرَأَ فُلانٍ
ما أسَّسُوا إلَّ اتْبَاعَ نبيِّهم
الله والدَّاعي وللقرآنِ
بل أنكروا الآراء نُصحًا منهُمُ
ما دَلَّ ذا لُبِّ وذا عِرفانِ
أَوَ ليس في خُلْفٍ بها وتناقُضٍ
◌َلَفَتْ ولا انْتَقَضَتْ مَدَى الأزمانِ
والله لو کانت من الرحمن ما اخـ
حَقًّا وقد سقطتْ على صَفْوَانِ
شُبَةٌ تهافَتُ كالزُّجاجِ تَخَالها
علياءَ طالبة لهذا الشَّانِ
واللَّهِ لا يَرْضَى بها ذو همَّةٍ
ثم يقول عن خصوم السنة ممن ناصبوه وناصبوا السنة العداء :
بعةٍ وكلُّهمُ ذَوو أَضْغَانِ
ضخمُ العِمامةِ واسعُ الأَرْدَانِ
صَلَعٍ وذو جَلَحِ من العِرفانِ
زاجٍ من الإِيهانِ والهَذَيانِ
بِعَدَاوَتِي كَالِمِرْجَلِ الملآنِ
هذا السَّرابُ يكون بالقِيعانِ
الشمسُ لم تَطْلُع إلى ذا الآنِ
غَضِبَ الخبيثُ وجاء بالكِتمانِ
تحريفَ كذَّابٍ على القرآنِ
هذا وإني بَعْدُ ممْتَحَنٌ بأر
فَظِّ غليظٌ جاهلٌ مُتَمَعْلِمٌ
مُتَفَيْهِقٌ مُتُضلِّعٌ بالجهل ذو
مُزْجَى البضاعةِ في العلوم وإنَّه
أو حاسِدٌ قد باتَ يغلي صدرُهُ
لو قلتُ هذا البَحْرُ قال مكذِّبًا
أو قلتُ هذي الشمسُ قال مُباهِتًا
أو قلتُ قال اللَّهُ قال رسولُه
أَوْ حَرَّف القرآنَ عن موضوعِهِ
والثالث الأعمى المقلِّد ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ قائِدُ زُمْرَةِ العميانِ
حاشا الكلابَ الآكلي الأنتانِ
هذا ورابعُهُم وليس بكَلْبِهِم
مُتَسَوِّف بالكذبِ والبُهتانِ
خِنْزِيُ طبْعٍ فِي خَلِيقَةِ نَاطِقٍ
يَرْمُونها والقوم لِلَّحْمانِ
دينٌ ولا تمكينُ ذي سُلطانٍ
من عسكر يُعْزَى إلى غَازانِ
غي تاجرًا يَبْتَاعُ بِالأثمانِ
كالكلبِ يَتْبَعُهُمْ يُمَشْمِشُ أَعْظُمًا
هو فَضْلَةٌ في الناس لا عِلْمٌ ولا
فبقاؤه في الناس أَعْظَمُ مِحْنَة
هذي بضاعةُ ضارِبٍ في الأرض یْ
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

https://arabessam.blogspot.com/
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
صلاح الأمة في عُلْوَ الهمة - المجلد الثاني
٢٦٩
عن هذه البُلْدانِ والأوطانِ
وَجَدَ التُّجَارِ جميعهم قد سافروا
أن يَتْجُرُوا فينا بلا أُتْمانِ
إلا الصَّعَافِقَةَ الذين تكلّفُوا
مِنْ بَيْعةٍ من مفلس مِدْيَانِ
فَهُمُ الزُّبُونُ لها فباللَّهِ ارحموا
قد طاف بالآفاقِ والبلدانِ
يا رَبِّ فارزُقْها بحقِّك تاجرًا
ذَهَبًا يراه خالصَ العِقْيَانِ
ما كلّ مَنْقُوشٍ لديه أصفرٍ
تمييزه ما إن هُمَا مِثْلانِ
وكذا الزُّجاجُ ودُرَّةُ الغَوَّاصِ في
ويقول عمّن يُبْغِض أهل الحديث وهم أنصار هذا الدين :
يا مُبِغِضًا أَهْلَ الحديث وشاتِمًا
أَوَ مَا علمتَ بأنَّهم أنصارُ دِيـ
أَوَ ما علمتَ بأن أنصار الَّسُو
هل يُبْغض الأنصارَ عبدٌ مؤمنٌ
شهد الرسولُ بذاكِ وَهَْ شهادة
أَوَ ما علمتَ بأن خَزْرَجَ دِينِهِ
ما ذنبُهم إذ خالفوك لقوله
لمّا تحيّرتم إلى الأشياخِ والْـ
نُسِبُوا إليه دُونَ كلِّ مقالةٍ
والله ما يُنْجِيكَ من سجن الجحيـ
والله ليس الناسُ إلَّا أَهْلَهُ
ويقول رحمه الله :
والله ما خَوْفِي الذنوبَ فإنها
لكنَّما أخشى انسلاخ القلبِ مِنْ
ورضًا بآراء الرجال وخَرْصِها
فبأيّ وَجْهٍ أُلْتَقِي ربي إذا
وعزلتُه عمَّا أُرِيدَ لأجلِهِ
أبشِرْ بَعَقْدِ ولايةِ الشيطانِ
ـنِ الله والإِيمانِ والقرآن
لِ هُمُ بلا شكِّ ولا نُكرانِ
أو مُذْرِكٌ لروائحِ الإِيمانِ
من أصدقِ الثقلَيْنِ بالبُرهانِ
والأوسَ هُمْ أبدًا بكُلٌّ زمانٍ
ما خالفوه لأجْلٍ قولِ فُلانٍ
ـحَازُوا إلى المبعوثِ بالقرآنِ
أو حالةٍ أو قائلٍ ومكانٍ
ـم سوى الحديثِ ومُحكمِ القرآنِ
وسواهُمُ من جُملةِ الحيوانِ
لَعَلَى طريقِ العَفْوِ والغُفرانِ
تحكيمِ هذا الوَحْيِ والقرآنِ
لا كان ذاك بمِنَّةِ الرحمنِ
أعرضتُ عن ذا الوحي طولَ زمانٍ
عَزْلًا حقيقيًّا بلا كتمانٍ
تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
٢٧٠
صلاح الأمة في عُلْوَ الهمة - المجلد الثاني
يقول ابن القيم في تعين الهجرتين إلى الله ورسوله :
والله لم يُنسخ إلى ذا الآنِ
يا قومُ فْرْضُ الهجرتَیْنِ بحالِهِ
فالهجرةُ الأُولى إلى الرحمن بالْـ
والهجرةُ الأُخرى إلى المبعوث بالْـ
أَتَّرَوْنَ هَذِي هجرةَ الأبدانِ لا
قَطْعُ المسافةِ بالقلوبِ إليه في
أبدًا إليه حُكْمُها لا غَيْرُهُ
يا هجرةً طالتْ مسافَتُها على
يا هجرةً طالتْ مسافتها على
يا هجرةً والعَبْدُ فوقَ فِراشِهِ
رُفِعتْ له أعلامُ هاتِيكَ النُّصُو
نارٌ هي النُّورُ المُبِينُ ولم يكُن
مكحولتان بِمِرْوَدِ الوَحْيَيْنِ لا
فَلِذَاكَ شَمَّرَ نحوها لم يلتِفِتْ
يا قومُ لو هاجرتم لرأيتمُ
إِخلاص في سِرِّ وفي إعلانٍ
إسلام والإيمان والإحسانِ
والله بل هِي هجرةُ الإيمانِ
دَرْكِ الأُصُولِ مع الفروعِ وَذَانِ
فالحُكْمِ ما حَكَمَتْ بِهِ النَّصَّانِ
مَنْ خُصَّ بالحِرْمانِ والخِذْلانِ
كَسْلانَ مَنْخُوبِ الفُؤَادِ جبانٍ
سَبَقَ السُّعاةَ لمنزلِ الرِّضْوانِ
صِ رُؤُوسُها شَابَتْ من النِّيرانِ
ليرَاهُ إلّ مَنْ له عينانِ
بِمَرَاوِدِ الآراءِ والهَذَيانِ
لا عن شَمَائِلِهِ ولا أيمانِ
أَعلامَ طَيْيَةَ رُؤْيَةً بِعِيانِ
ورأيتُمُ ذاكَ اللُّواءَ وتحتَهُ الرُّسُلُ الكرامُ وعَسْكُرُ القرآنِ
وكذا المُهاجِرَةُ الأُلى سبقوا كذا الْـ
أنْصارُ أهْلُ الدَّارِ والإِيمانِ
لِكُ هَذْيِهم أبدًا بكلِّ زمانٍ
والتابِعونَ لهم بإحسانٍ وَسَا
ـتُمْ بالحُظُوظ ونُصرة الإِخوانِ
لكنْ رَضِيتُم بالأماني وابْتُلِيـ
وقَنَعْتُمُ بِقُطارَةِ الأذهانِ
ونَبَذْتُمُ غَسْلَ النُّصُوصِ وراءكم
ورَغِبْتُمُ فِي رَأِْي كُلِّ فلانٍ
وتركتمُ الوَحْيَيْنِ زُهدًا فيهما
للحُكْمِ فيه عَزْلَ ذِي عُدوانٍ
وعزلتمُ النَّصَّيْنِ عَمَّا وُلَِّا
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
صلاح الأمة في غلو الهمة - المجلد الثاني
٢٧١
إلّا العقولُ ومنطقُ اليُونانِ
وزعمتمُ أن لیس یحکُمُ بيننا
سُبحانك اللَّهِمَّ ذا السُّبْحَانِ
فهما بحُكْم الحقِّ أَوْلَى منهما
أعمال هذا الخلقِ في الميزانِ
حتّى إذا انكشَفَ الغِطاءُ وُحصِّلَتْ
وبَدَتْ على تلك الوجوهِ سِماتُهَا
وَسْمَ المليك القادِرِ الدَّيّانِ
والسُّدُ مثلَ الفَحْمِ للنِّيرانِ
مُبْيَضَّةً مِثْلَ الرِّياضِ بِجَنَّةٍ
وهناك يَقْرَعُ ناجِذَ النَّدْمانِ
فهناك يعلمُ راكِبٌ ما تَحْتَهُ
وهناك يعلم مُؤثِرُ الآراء والشَّطَحَاتِ والهَذَيانِ والْبُطلانِ
أَّ البضائعِ قد أضاع وما الذي منها تَعَوَّضَ في الزمانِ الفاني
يقول ابن القيم فيما أعد الله للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله عد اله
هذا وللمُتَمَسِّكِينَ بُسنَّةٍ الْب مُخْتَارِ عِنْدَ فَسَادٍ ذِي الأزمانِ
إلّا الذي أعطاهُ للإِنسانِ
أَجْرٌ عظيمٌ ليس يَقْدِرُ قَدْرَهُ
ورواهُ أيضًا أحمدُ الشَّيْيَاني
فَرَوَى أَبو داوُدَ فِي سُنَنٍ له
مِنْ صَحْبِ أحْمَدَ خِيرةِ الرحمنِ
أثَّرًا تَضَمَّنَ أَجْرَ خمسين امْرَأْ
في مُسلمٍ فَافْهَمْهُ بالإِحسانِ
إسنادُهُ حَسَنٌ ومصداقٌ له
حقًّا إلَّ وذاك ذو بُرهانٍ
إِنَّ العبادَةَ وَقْتَ هَرْجٍ مِجْرَةٌ
هذا فكَمْ مِنْ هجرةٍ لك أيُّها السُّنِّي بالتَّحْقِيقِ لا بأمانٍ
هذا وكمْ من هجرةٍ لهمُ بما قال الرسولُ وجاء في القرآنِ
وَلَقَدَ أتى مِصداقُهُ في الترمذي لمن لَهُ أُذُنان واعِيَتانِ
كَ مَعَ الرسولِ رفيقهُ بجِنانِ (١)
في أجْر مُحْيِي سُنَّةٍ ماتت فَذَا
في التِّرمِذِيِّ لمن له عينانِ
هذا ومِصداقٌ له أيضًا أتى
منه وآخِرُهُ فُمُشْتَبِهَانٍ
تشبيهُ أُمَّتِهِ بِغَيْثٍ أوَّلِّ
قد خُصَّ بالتَّفْضِيلِ والرّجْحانِ
فلذاك لا يُذْرَى الذي هو منهما
(١) الحديث ضعيف .
https://weblessam.blogspot.com/
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
٢٧٢
صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الثاني
في الثُلَّتَيْنِ وذاك في القرآنِ
والسَّابِقُونَ أَقُّ في الحُسْبَانِ
ـغُرَبَاءُ ليستْ غُرِبَةِ الأوطانِ
ولقد أتى في الوَحْيِ مِصداقٌ له
أَهْلُ اليمينِ فَثَلَّةٌ مَعْ مِثْلِهَا
ما ذاك إلّا أن تابِعَهُمْ هُمُ الْـ
لكنَّها واللَّهِ غُربةُ قَائِمٍ
بالدِّينِ بين عساكِرِ الشيطانِ
فانظُرُ إلى تفسيرِهِ الغُرَبَاءَ بِالْـ
طُوبَى لهم والشَّوْقُ يَحْدُوهُم إلى
طوبى لهم لم يَعْبَئُوا بِنُحَاتَّةِ الْ
طوبى لهم رَكِبُوا على مَتْنِ العَزَا
طوبى لهم لم يَعْبَئُوا شيئًا بذي الْـ
طوبى لهم وإمامُهُمْ دُونَ الوَرَى
والله ما ائتَمُّوا بشخصٍ دُونَهُ
هذا وقد بَعُدَ المَدَى وتَطَاوَلَ الْـ
ولذاك كان كقابِضٍ جَمْرًا فَسَلْ
واللَّهُ أَعْلَمُ بالذي فِي قَلْبِهِ
بُّ وتوحيدٌ وصَبْرٌ مَعْ رِضًا
مُحْيِينَ سُنَتَّهُ بكل زمانٍ
أخْذِ الحديثِ ومُحكَمِ القرآنِ
أفكار أو بزبالةِ الأذهانِ
ثِمِ قاصِدِينَ لمَطْلِعِ الإِيمانِ
آرَاءٍ إِذْ أَغناهُمُ الوَحْيَانِ
مَنْ جاءَ بالإِيمانِ والفُرقانِ
إلَّا إذا ما دَلَّهُمْ بِبَيَانِ
ـعَهْدُ الذي هو مُوجِبُ الإِحسانِ
أحشاءَهُ عن حَرِّ ذي النِّيرانِ
يكفيهِ عِلْمُ الواحِدِ المَنَّانِ
والشُّكْرُ والتَّحكيمُ للقرآنِ
يقول ابن القيم في عهده مع ربه ، وعهد الرجال الجبال يبين عن
علو همتهم :
جاءتْ عن المبعوث بالقرآنِ
يا ناصرَ الإِسلام والسُّنَن التي
شرحًا ينال به ذُرَا الإِيمانِ
اشرحْ لدينك صدرَ كلِّ مُوحِّدٍ
قد قالَهُ ذُو الإِفْكِ والبُهتانِ
واجْعَلْهُ مُؤْتَما بَوَحْيِكَ لا بما
واعصمْهُ من كَيْد امْرِىءٍ فَتَّانِ
وانْعِشْ به مَنْ قَصْدُهُ إحياؤه
وجعلت قلبي واعِي القرآنِ
فَوَحَقِّ نعمِتِك التي أوليتَنِي
فقرأتُ فيه أَسْطُرَ القرآنِ
وكتبتَ في قلبي مُتَابَعَةَ الهُدى
تبعوانا على مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

https://arabessam.blogspot.com/
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
صلاح الأمة في عُلْوَ الهمة - المجلد الثاني
٢٧٣
بحبائِلِ من مُحكَمِ القرآنِ
هُوَ رأسُ ماءِ الوارِدِ الظَّمَآنِ
ـتَ نجاسةِ الآراءِ والأذهانِ
حكموا عليك بِشَرْعَةِ البُهتانِ
وتمسَّكُوا بَزَخَارِفِ الهَذَيانِ
ـقِيهَا مُزَخْرَفَةً إلى الإِنسانِ
ونشلْتَنِي من حُبِّ أصحاب الھَوَى
وجعلتَ شِرْبِي المَنْهَلَ العَذْبَ الذي
وعصمتَني من شِرْبِ سِفْلِ الماءِ تَحْـ
وحَفِظْتَنِي ممَّا ابتليتَ به الأُلى
تَبِذُوا كتابَكَ مِنْ وراءٍ ظُهُورهم
وأريتَني البدَعَ المُضِلَّةَ كيف يُدْ
شيطانُهُ فَيَظَلّ يَنْقُشُهَا لَهُ نَقْشَ المُشَبِّهِ صُورةً بِدِهَانِ
فَيَظُنّها المغرورُ حقًّا وَهَْ فيِ التَّحْقِيقِ مِثْلُ اللَّلِ في العِقيانِ
ولأجعلنَّ قتالَهُمْ دَيْدَاني
ولِأَفْرِيَنَّ أَدِيمَهُمْ بلساني
ضُعَفاءٍ خَلْقِكَ مِنْهُمُ بِسَانِ
حتّى يُقالَ أَبَعْدُ عَبَّادان
رَجْمَ المَرِيدِ بَاقِبِ الشُّهْبَانِ
ولأحْصُرَنَّهُمُ بِكُلِّ مكانٍ
في يومٍ نَصْرِكَ أَعْظَمَ القُربانِ
ليستْ تَفُّ إذا ◌ِ الْتَقَى الَّحْفانِ
معْقُولِ والمنقُولِ بالإِحسانِ
أَوْلَى بِحُكْمِ العَقْلِ والْبُرهانِ
وكتابَهُ وشرائِعَ الإِيمانِ
إن لم يَشَأ فالأمْرُ للرحمنِ
لِأُجَاهِدَنَّ عِدَاكَ ما أَبْقَيْتَني
ولِأَفْضَحَتَّهُمُ على رُوس المَلَا
ولأكْشِفَنَّ سَرَائِرًا خَفِيَتْ على
ولأَتْبَعَنَّهُمُ إلى حيث انْتَهَوْا
ولأرْجُمَنَّهُمُ بأعلامِ الهُدى
ولأَقْعُدَنَّ لهم مَرَاصِدَ كَيْدِهم
ولأجْعَلنَّ لحُوُمَهم ودماءَهم
ولَأَحْمِلَنَّ عليهمُ بِعَسَاكِر
بِعَسَاكِرِ الوَحْيَيْنِ وَالْفِطْرَاتِ بالـ
حتَّى يَبِينَ لمن له عَقْلٌ مَنِ الْـ
ولأَنْصَحَنَّ اللَّهَ ثُمَّ رسولَهُ
إن شاءَ رَبِّي ذا يكُونُ بِخَوْلِهِ
ولقد صدق ابن القيم في عهده مع ربه أيما صدقٍ ، ووفّى أعظم
توفيةٍ ، لله دُّه .
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
صلاح الأمة في علو الهمة - المجلد الثاني
٢٧٤
كلماتٌ طَيِّية في الدَّعْوة إلى السُّنَّة
عن أبي هريرة، أن رسول الله عَ لّم قال: ((من دعا إلى هُدَّى،
كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ،
ومن دعا إلى ضلالةٍ ، كان له من الإثم مثل آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك
من آثامهم شيئًا)). أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة .
وقال ابن عباس : النظر إلى الرجل من أهل السنة يدعو إلى السنة
وينهى عن البدعة ، عبادةٌ(١).
وعن الزهري : الاعتصام بالسنة نجاةٌ .
وقال أبو العالية: (( تعلموا الإِسلام ، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه ،
وعليكم بالصراط المستقيم ، فإنه الإِسلام، ولا تحرفوا الإِسلام يمينًا ولا شمالًا،
وعليكم بسنة نبيكم والذي كان عليه أصحابه ، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي
بين الناس العداوة والبغضاء)) . وصدق ونصح كما قال الحسن وابن سيرين .
وعن الحسن قال : يا أهل السنة ترفقوا - رحكم الله - فإنكم من
أقل الناس .
وعن سعيد بن جبير : لا يقبل قولٌ إلّا بعمل ، ولا يقبل عملٌ إلا
بقولٍ ، ولا يقبل قول وعملٌ إلا بنيّةٍ ، ولا يقبل قولٌ وعملٌ ونّةٌ إلَّا بنيّةٍ
مُوافِقةٍ للسنة .
وقال يونس بن عبيد: أصبح مَن إذا عُرِّف السُّنّة عرفها ، غريبًا ،
وأغْرَب منه من يُعرِّفها .
وقال يونس : إن الذي يعرض عليه السنة لغريب ، وأغرب منه من
يعرفها .
وقال : ليس شيءٌ أغرب من السنة ، وأغرب منها من يعرفها .
(١) شرح أصول الاعتقاد ٥٥/١ .
https://weblessam.blogspot.com/
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الثاني
٢٧٥
قال أيوب السختياني : إن من سعادة الحدث والأعجمي ، أن
يوفقهما الله لعالِمٍ من أهل السنة .
وعن ابن شوذب : إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك ، أن يواخي
صاحب سنة يحمله عليها .
وقال أيوب لعمارة بن زاذان : يا عمارة ، إذا كان الرجل صاحب
سنة وجماعة ، فلا تسأل عن أي حال كان فيه .
وقال حماد بن زيد : حضرت أيوب السختياني وهو يغّل شعيب
ابن الحبحاب ، وهو يقول : إن الذين يتمنون موت أهل السنة يريدون أن
يطفئوا نور الله بأفواههم ، والله متم نوره ولو كره الكافرون .
وقال ابن عون : ثلاث أُحِبُّهن لنفسي ولأصحابي . فذكروا قراءة
القرآن والسنة ، والثالثة : أقبل رجلٌ على نفسه ولها من الناس ، إلا من
خَيْرٍ .
وقال الأوزاعي : ندور مع السنة حيث دارت .
وقال: كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد عَّ له والتابعون
بإحسانٍ : لزوم الجماعة ، واتباع السنة ، وعمارة المساجد ، وتلاوة
القرآن ، والجهاد في سبيل الله .
وأخرج ابن أبي حاتمٍ عن ابن مسعود : ما من شيءٍ إلا بُيِّن لنا في
القرآن ، ولكن فهمنا يقصر عن إدراكه ، فلذلك قال تعالى: ﴿ولتُبِيِّن
للناس ما نُزِّل إليهم﴾ [النحل : ٤٤].
لله ما أروع هذا الكلام !
وقال رجل عن مطرف بن عبد الله : لا تحدثونا إلا بما في القرآن .
فقال مطرف : إنّا والله ما نريد بالقرآن بدلًا، ولكنا نريد من هو أعلم
بالقرآن منا .
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
صلاح الأمة في عُلْوَ الهمة - المجلد الثاني
٢٧٦
وأخرج الدارمي عن سعيد بن جبير ، أنه حدث يومًا بحديثٍ عن
النبي ◌ٍَّ فقال له رجل : في كتاب الله ما يخالف هذا . فقال : لا أراني
أُحدِّثك عن رسول الله عَ لّه وتعرض فيه بكتاب الله، كان رسول الله عَ ليه
أعلم بكتاب الله منك .
وأخرج البيهقي عن أيوب السختياني قوله : إذا حدثت الرجل بُسنّةٍ ،
فقال : دعنا من هذا وأنبئا عن القرآن ، فاعلم أنه ضالٌّ .
وكتب عمر بن عبد العزيز: لا رَأَيَ لأحدٍ في كتاب الله ولا في
سُنّةٍ سنَّها رسول الله عَ لّه، وإنما رأيُ الأمة فيما لم ينزل فيه كتاب ،
ولم تَمْضٍ به سُنّةٌ عن رسول الله عَ لَّه.
وقال الأوزاعي : إن السنة جاءت قاضيةً على الكتاب ، ولم يجىء
الكتاب قاضيًا على السنة . وكذا قال يحيى بن أبي كثير .
وقال مكحول : القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن .
قال البيهقي : ومعنى ذلك أن السنة مع الكتاب أُقيمت مقام البيان
عن الله ، كما قال الله ﴿وأنزلنا إليك الذِّكْرِ لتُبيِّن للناس ما نُزِّل إليهم﴾
[ النحل : ٤٤ ].
وقال السيوطي : والحاصل أن معنى احتياج القرآن إلى السنة ؛ أنها
مبينة له ومفصلة لمجملاته ؛ لأن فيه كنوزًا تحتاج إلى من يعرف خفايا
خباياها ، فيبرزها ، وذلك هو المنزل عليه عَ له.
وهذا هو معنى كون السنة قاضيةً عليه ، وليس القرآن مبينًا للسنة ولا
قاضيًا عليها ؛ لأنها بَيِّنَةٌ بنفسها .
(( كان إبراهيم التيمي يقول : اللهم اعصمني بدينك وبسنة نبيك من
الاختلاف في الحق ، ومن اتباع الهوى ، ومن سبل الضلالة ، ومن شبهات
الأمور ، ومن الزيغ والخصومات .
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد
https://weblessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الثاني
٢٧٧
وقال ابن المبارك : اعلم - أي أخي - أن الموت كرامةٌ لكل مسلمٍ
لقي الله على السنة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فإلى الله نشكو وحشتنا
وذهاب الإِخوان وقلة الأعوان ، وظهور البدع ، وإلى الله نشكو عظيم ما
حلَّ بهذه الأُمّة من ذهاب العلماء وأهل السنة وظهور البدع))(١) .
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : والمتبع للسنة كالقابض على الجمر ،
وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله عز وجل .
قال الألباني : هذا في زمانه ، فماذا يقال في زماننا ؟ ! .
قال ابن عمر : لا يزالون على الطريق ما اتبعوا الأثر .
قال وكيع : لو أن الرجل لم يصب في الحديث شيئًا إلّا أن يمنعه
من الهوى ، كان قد أصاب فيه .
وقال سفيان : الملائكة حراس السماء ، وأصحاب الحديث حراس
الأرض .
وقال سفيان : استوصوا بأهل السنة خيرًا ؛ فإنهم غرباء(٢).
وقال فضيل بن عياض : إن لله عبادًا يحيي بهم البلاد ، وهم أصحاب
السنة ، ومن كان يعقل ما يدخل جوفه من حله ، كان من حزب الله .
وقال أبو بكر بن عيّاش: السنة في الإِسلام أعز من الإِسلام في سائر
الأديان .
وقال ابن المبارك : ما رأيت أحدًا شرح السُّنة من أبي بكر بن عياش .
وعن عون قال : من مات على الإِسلام والسنة ، فله بشيرٌ بكل خيرٍ .
وقال معتمر بن سليمان : دخلت على أبي وأنا منكسر ، فقال : ما
لك ؟ قلت : مات صديقٌ لي . قال : مات على السنة ؟ قلت : نعم . قال :
(١) الاعتصام للشاطبي ٨٦/١.
(٢) شرح أصول الاعتقاد ٦٣/١.
https://web lessam.blogspot.com/
تبعوانا علي مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الثاني
٢٧٨
فلا تخف عليه .
وقال معافى بن عمران : لا تحمدن رجلًا إلا عند الموت : إما
يموت علىَ السنة أو يموت على بدعة .
وقال شاذ بن يحيى : ليس طريقٌ أقصد إلى الجنة من طريق من سلك
الآثار .
نِعْمِ المَطِيَّةُ للفتى آثارُ
دِينُ النّبِ محمدٍ أخبارُ
فالرَّأْيُ ليلٌ والحديثُ نهارُ
لا تَعْدِلَنَّ عن الحديث وأُهْلِهِ
والشمسُ بازِغَة لها أنوارُ
ولُبَّما غَلِطَ الفتى أَثَرَ الهُدى
وقال ابن خزيمة: ليس لأحدٍ قولٌ مع رسول الله عَ لّمِ إذا صحّ
الخبر .
وقال يحيى بن آدم: لا يحتاج مع قول النبي عَّ ◌ُلِّ إلى قولِ أحدٍ ،
إنما كان يقال: سنة النبي عَّم وأبي بكر وعمر؛ ليعلم أن النبي عَضائية.
مات وهو عليها .
وقال مجاهد : ليس أحدٌ إلا يؤخذ من قوله ويترك من قوله إلّ النبي
صَلىالله
وقال أبو حنيفة: إذا جاء عن النبي عَِّ ، فعلى الرأس والعين ، وإذا
جاء عن أصحابه ، نختار من أقوالهم ، وإذا جاء عن التابعين ، زاحمناهم .
وقال عروة بن الزبير : اتباع السنن قوام الدين .
وقال ابن سيرين : كانوا يقولون : ما دام على الأثر ، فهو على
الطريق .
وقال الأوزاعي: إذا بلغك عن رسول الله عَ لّهِ حديثٌ ، فإياك أن
تقول بغيره ، فإن رسول الله عَّ الله كان مبلغًا عن الله.
وقال الثوري : إنما العلم كله العلم بالآثار .
https://weblessam.blogspot.com/
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد

https://arabessam.blogspot.com/
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الثاني
٢٧٩
وقال كهمس : من لم يتحقق أن أهل السنة حفظة الدين ، فإنه يعد
في ضعفاء المساكين ، الذين لا يدينون الله بدين، يقول الله لنبيه عد له:
الله نَزَّل أَحْسَنَ الحديث﴾ [الزمر: ٢٣] ويقول رسول الله عَ طله:
(( حدثني جبريل عن الله)).
قال أبو إلياس الألباني : ثلاث لو كتبن في ظفر لوسعهن ، وفيهن خير
الدنيا والآخرة : اتبع ولا تبتدع ، اتضع ولا ترتفع ، ومن ورع لا يتسع.
https://weblessam.blogspot.com/
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد

ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/
٢٨٠
صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الثاني
كلمات في الاتِّبَاع وذَمّ البدع لأهل الزُّهْد وأصحاب السلوك
قيل لإِبراهيم بن أدهم : إن الله يقول في كتابه : ﴿ادعوني أستجب
لكم ﴾ [غافر: ٦٠] ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا ؟! فقال: ماتت
قلوبكم في عشرة أشياء : أولها : عرفتم الله فلم تؤدُّوا حقه . والثاني : قرأتم
كتاب الله ولم تعملوا به. والثالث: ادعيتم حب رسول الله عَ ظّمه وتركتم
سنته ... إلى آخر الحكاية .
وقال ذو النون: من علامة حب الله متابعة حبيب الله عَ ليه في أخلاقه
وأفعاله وأمره وسنته . ..
وقال : إنما فسد الخلق من ستة أشياء : الأول : ضعف النية بعمل
الآخرة . والثاني : صارت أبدانهم مُهَيَّأَةً لشهواتهم . والثالث : غلبهم طول
الأمل مع قصر الأجل . والرابع : آثروا رضاء المخلوقين على رضاء الله .
والخامس: اتبعوا أهواءهم ونبذوا سنة نبيهم عَّةٍ. والسادس: جعلوا زلات
السلف حجة لأنفسهم ، ودفنوا أكثر مناقبهم .
وقال لرجلٍ أوصاه: ((ليكن آثر الأشياء عندك وأحبها إليك، إحكام
ما افترض الله عليك ، واتقاء ما نهاك عنه ؛ فإنّ ما تعبَّدك الله به ، خيٌّ
لك مما تختاره لنفسك من أعمال البر وأنت ترى أنها أبلغ لك فيما تريد ،
كالذي يؤدب نفسه بالفقر والتقلل ، وما أشبه ذلك ، وإنما للعبد أن يراعي
أبدًا ما وجب عليه من فرضٍ يحكمه على تمام حدوده ، وينظر إلى ما نهي
عنه ، فيتقيه على إحكام ما ينبغي ، فإن الذي قطع العباد عن ربهم ، وقطعهم
عن أن يذوقوا حلاوة الإِيمان ، وأن يبلغوا حقائق الصدق ، وحجب قلوبهم
عن النظر إلى الآخرة - تهاونهم بأحكام ما فرض عليهم ؛ في قلوبهم وأسماعهم
وأبصارهم وألسنتهم وأيديهم وأرجلهم وبطونهم وفروجهم ، ولو وقفوا على
https://weblessam.blogspot.com/
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد