النص المفهرس
صفحات 301-320
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٠١ علو الهمة في التربية والتزكية 1 سورة الشمس ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَّكَّنْهَا إن الذي نال قسطًا من التزكية من مدرسة التهجد والصيام والذكر والإخلاص هو الذي يؤثر في الأجيال التي من بعده إلى ما شاء الله .. والمتخلف عنها يابس قاس، تقسو قلوب الناظرين إليه. ■ قال بشر بن الحارث الحافي: ((بحسبك أن قومًا موتى تحيا القلوب بذكرهم، وأن قومًا أحياء تموت القلوب برؤيتهم)). كي إن إحياء الإخلاص والإحسان وفقه الباطن من أكبر واجبات ومهمات هذا العصر وفريضة الداعي. ولكن ليست هي نهاية الشوط، فالأمر ليس مجرد سبحات روحية وإشراقات، مهما يكن عمق هذه السبحات، ووضاءة تلك الإشراقات .. إنه جهد وجهاد، وصراع حاد مع الباطل، يهدم الباطل ويشيد الحق. ولا تغيّر التربية الروحية وحدها من واقع الأمة الهابط إلى الحضيض. حقًّا إنها تنقذ أفرادًا من الضياع القاتل، وتبني لهم سياجًا يحميهم من المهلكات، ولكنها لا تنقذ الأمة من الضياع؛ لأنها لا تدفع بجنود إلى حلبة الصراع، ولا تشارك في التدافع الذي قال الله إنه هو الأداة الربانية لحفظ الأرض من الفساد ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اَللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ﴾ [البقرة]. ٢٥١ اُلْأَرْضُ وَلَ كِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَلَمِينَ ٤- الشحن العاطفي : أو التربية العاطفية: مطلوب أن يتحمّس الناس لما يؤمنون به ولا يكونوا كالخُشب المسنّدة، لا تتحرك ولا تحدث حركة، فالدعوة لا تنتشر بأمثال هؤلاء، ولو تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٠٢ صلاح الأمة في علو الهمة كانوا هم أنفسهم مستجيبين وملتزمين، ولكنها بمفردها لا تؤدي إلى شيء. ولكن الحماسة كثيرًا ما تكون على حساب الوعي، وعلى حساب العلم الصحيح، وعلى حساب الخبرة فتفقد كثيرًا من مزاياها وتنشأ عنها أضرار كثيرة. أما حين تكون الحماسة مع العلم والخبرة، والوعي فلله ما أحلاها حين يغرّد الإنسان ويحدو بهذا القول الجميل: لتوحيدي وذا ديني الإسلامي أعيش أنا لإيماني وذا ديني لقرآني أعيش أنا على كل العناوينِ نقشتُ حروفَه تعلو على كل الميادينِ بِخِطٌّ بارزٍ يسمو الإسلامي ولوْ حتَّى إلى الجدرانِ شَدُّوني إلى النيرانَ زَقُّونِي الإسلامي ولو حتى ولو في السوقِ باعوني الإسلامي لإسلامي له نبضي وتكويني وإسلامي له عرقي تُعايِشُنِي تغذيني ثاراتٌ لإسلامي وتنبضُ في شراييني تَبُثُّ النُّورَ في روحي وتعرفُني وتدعوني أنا ما رملةٌ إلَّا زيتوني وليموني أنا بالدَّمِّ قد رَوَّيتُ تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٠٣ · علو الهمة في التربية والتزكية أستوحي براكيني أنا من أعين الشهداء فيطربني ويشجيني من القرآن ينشدني شُدِّيه وشدِّيني أمامًا يا دروب الخُلْدِ أمامًا يا مخاضَ النار يا درب القرابين أعماقي يناديني صلاحُ الدين في أعماقِ على ربوات حِطِّين في عمر الرياحين وآلافُ المساجينِ وتهتِفُ بالملايينِ وراياتي التي طُوِيت وأطفالي هناك هناك وآلافٌ مِن الأشْرَى تُنادي الأمةَ الكُبرَى يهيب بنا أغيثوني وصوتُ مؤذِّنِ الأقصى بلاربي بلادينـي أنا ماذا أكونُ أنا أجيبوني أجيبوني أنا ماذا أكون أنا ٥- التربية على التوعية والبصيرة: البصيرة من ألزم اللوازم للقاعدة الصلبة وهي ضرورة لا غنى عنها، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِيَّ أَدْعُواْإِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِّ وَسُبْحَنَ اَللَّهِ : [يوسف]. ١٠٨) وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فالغبش الذي أحاط بالإسلام وحقائقه في نفوس الناس غبش كثيف شامل، يحتاج إلى توعية شاملة بحقائق الإسلام ومفاهيمه بدءًا بلا إله إلَّا الله ونواقضها، ومفهوم العبادة، والقضاء والقدر، والدنيا والآخرة، تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٠٤ صلاح الأمة في علو الهمة ومفهوم عمارة الأرض، ومفهوم الجهاد. والبصيرة مطلوبة لمعرفة واقع الأمة والأسباب التي أدَّت إليه، فبغيرها لا تستطيع وضع المنهج المناسب للدعوة، وخطورة الانحراف لا يقدرها حق قدرها کثیرون. كه والتوعية مطلوبة لمعرفة مكائد العدو ومخططاتهم للقضاء على الإسلام، ووسائلهم في ذلك، والجهل بمخططات الأعداء ربما تستدرج بسببه جماعات في مواقف لا تخدم الدعوة مطلقًا، هؤلاء يكيدون ويمكرون بالإسلام مكر الليل والنهار يتابعون كل ما يدور في العالم الإسلامي من أفكار وحركات، ويخططون على علم. كي وهذه البصيرة تكتسب بالتعلم والتعرف على السنن الربانية تارة، وتدبر التاريخ تارة، وبالخبرة تارة، وبالتربية تارة، وبالمشاورة التي يتم فيها تمحيص الآراء وبيان جهات النظر تارة. كي ولكن التوعية الفكرية وحدها لا تؤدي إلى شيء حقيقي ما لم تكن زادًا لعقيدة صحيحة وحركة واعية، تزيدها المعرفة وعيًا وتبصرّها بمزالق الطريق، أما حين تتحول إلى ثقافة - مجرد ثقافة - فهي ترف عقلي لا يغيَّر واقع النفوس. ٦ - التربية الجهادية : النفوس الرخوة التي لا تقدر على تكاليف الجهاد لا تصلح لحمل الدعوة، ولا للتحرك في وسط الأشواك، وفي مواجهة الوحوش الضارية التي تفتح أفواهها وتمدّ مخالبها لتنهش من تطوله من جنود الدعوة، وتفتك به بعد أن تذيقه العذاب الأليم. تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٠٥ - . علو الهمة في التربية والتزكية فالتربية على معاني البذل والعطاء وحب الجهاد وحب الاستشهاد والمعاني الغالية غابت عن واقعنا المرير، ومثل هذه الأمة مثل المطر، والرحيم رحيم على الدوام، والكريم كريم على الدوام، ومن جاد على هذه الأمة بفرسانها وأبطالها المغاوير كعلي بن أبي طالب، والبراء بن مالك وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعباد بن بشر، وسلمة بن الأكوع، والمثنى بن حارثة، والقعقاع بن عمرو التميمي، وطليحة الأسدي، ونور الدين محمود زنكي، وصلاح الدين الأيوبي، وقطز، وبيبرس .. من جاد بهؤلاء يجود بمن يسير على دربهم ويحذو حذوهم .. ولا بد من بث هذه المفاهيم الجميلة وأن يرضع أطفالنا هذه المعاني الطيبة مع اللبن .. وأن نقصَّ عليهم في كل حين أخبار هؤلاء الأبطال حتى ينشأ الصغار من صبياننا من المهد على حب الجهاد والشهادة في سبيل الله تعالى حتى يأذن [هود] !!. ٨١ الله بعودة فجر الإسلام الجميل ﴿أَلَيْسَ اُلُّبْحُ بِقَرِيبٍ ولكن التربية الجهادية - وحدها- لا تكفي لإقامة دعوة، بل لا تكفي حتى لحماية الدعوة من الأعداء، بل كثيرًا ما تكون سببًا في ضراوة الضرب من قبل الأعداء حين تنقصها الخبرة السياسية والخبرة الحركية، أو العلم، أو حين تبتعد عن العلماء العاملين وتسفّه آراءهم، وتتهمهم بأنهم لا يحيطون علمًا بالواقع أو ينقصهم الإحاطة ((بفقه الواقع))، هذه العبارات الرنانة المطاطة التي أقصت الشباب عن العلماء ودورهم الريادي حتى وقعت المصائب والطّوامّ الجسام التي منيت بها الدعوات في واقعنا. كيف ينصر الله وَجَزَّ شبابًا أكلوا لحوم علماء السُّنّة، وخاضوا في أعراضهم .. وسخروا منهم بأن فقههم فقه دورات المياه حتى أصيبت الدعوات في مقتل. تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٠٦ صلاح الأمة في علو الهمة واشتطت فصائل فدخلت في معارك دموية مع الناس والسلطات، وكان لهذا أسوأ الأثر على العمل الإسلامي كله، ففضلاً عن النفور العام عند الناس من هذه الأعمال التي لا سند لها من شرع الله، وما أقرّها عالم جهبذ رباني، فقد وجدت وسائل الأعلام المتربصة بالإسلام فرصة مواتية لتلوين الساحة كلها بلون الدم المراق، ووصمت كل عمل إسلامي أيًّا كان نوعه بأنه عمل إرهابي ينبغي أن يحارب وتجفف منابعه! وما كانت وسائل الإعلام العالمية في حاجة إلى مَن ينبهها أو يحفزها إلى انتهاز الفرصة، فاستغلت هذا بأقصى حدود الاستغلال. وهذا كله نتيجة حتمية لنقص العلم الشرعي الذي يُشكل الضوابط الضرورية للفكر وللسلوك، وأيضًا نتيجة حتمية للبعد عن العلماء. وما أصيبت الدعوات في مقتل إلّا بسبب مثل هذه العجلة، وسبب آخر يوازيه هو تغليب العمل السياسي والاشتغال بالقضايا الوطنية والاجتماعية قبل التربية على العقيدة الصحيحة .. فاستهلكت طاقات الشباب في قضايا لا طائل منها .. قبل أن يتربوا التربية الإيمانية الكافية ليكونوا أصلب عودًا، وأكثر دراية، وأطول نفسًا وأقل تعجلًا حتى لا ينساقوا وراء عواطفهم فقط، ويظنوا أن أهدافهم سهلة المنال قريبة التحصيل. ٧- تربية القادة وصناعة الطموحات الكبيرة: ■ يقول الدكتور عبد الكريم بكّار: ((المثل التي يمكن أن يتطلع إليها المرء كثيرة، والمستويات التي يطمح في الوصول إليها، لا حدود لها، ولكن قلة قليلة من الناس أولئك الذين يعرفون الإمكانات المتوفرة لديهم، أو تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٠٧ علو الهمة في التربية والتزكية تلك التي يمكن تطويرها لبلوغ أهداف كبرى ومنازل متقدمة. إن مما لا شك فيه أن لدى السواد الأعظم من الناس ما يمكِّنهم من الوصول إلى الآفاق العليا في كل ما تسمو إليه النفوس النبيلة في ميادين الحياة كافة، لكن النماذج الرديئة، والأسر المتهدمة، والتعليم السيِّء، كل أولئك يقتل التطلعات، ويخفّض درجة الأحلام والآمال؛ مما يجعل هموم الناشئ صغيرة، وآفاق ما يصبو إليه محدودة، وهذا من جهته يقلل من اهتمامه بتأهيل نفسه، ويجعل ركوب المشاق من أجل التكوين الشخصي شيئًا لا معنى له !. كثير من الأهل، وكثير من المربين ينشغلون بمراقبة الناشئ ومتابعته وضبطه، وتلقينه بعض الآداب والمعلومات عن طريق دلالته على الآفاق التي تنتظره، وعن الوضعية التي يمكن أن يكون عليها، وبعضهم يظن أن فائدة الحديث عن الآمال والطموحات محدودة؛ لذلك فإنهم يهملون ذلك، مع أن الذي يقرأ في سير العظماء يقف على حقيقة سافرة هي تأثرهم الشديد بكلمة قالها أستاذ أو والد أو صديق، ويجد أن الذين غيرت كلمة صادقة مخلصة مجرى حياتهم ليسوا أعدادًا قليلة! إن كثيرًا من الناشئة لهم طموحات، تتصل بالجاه والنفوذ، وجمع الثروة من أي طريق، وبعضهم لهم طموحات مشروعة، ولكن لا تتناسب مع إمكاناتهم ومواهبهم، ومهمة المربين في الحالتين أن يُرشِّدوا تلك الطموحات، ويجعلوها أكثر عقلانية وواقعية. إن ما يدل على نبل الإنسان ليس ما يفعله، ولكن ما يتمنى بصدق أن يفعله، حيث إن كل أعمالنا، تظل مقيدة بقيود البيئة، وحدود الممكن، أما تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٠٨ صلاح الأمة في علو الهمة الأحلام والطموحات فهي حرة أبدًا طليقة، وقد ورد في نصوص عديدة ما يزكي المقاصد الحسنة، ويحث عليها، كما في قوله وَّة: ((فمن همَّ بحسنة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة))(١). إن تذكير الناشئة بما يمكن أن يبلغوه، يولد لديهم حاسَّة جديدة، يتلمسون من خلالها إمكاناتهم، ويوسعون آفاق نظرهم إلى المستقبل، وهذه مهمة الكبار، وينبغي أن نحذر مع ذلك من الأشواك الضارة التي قد نزرعها مع الأحلام الجميلة: أشواك الأنانية والفردية الزائدة والرعونة،ونفسية الوصول عن أي طريق وبأي وسيلة))(٢). إن عُلاة الهمم من المُرَبِّين عليهم دور كبير لعودة مجدنا وهو التربية القيادية فعليهم أن ينظروا بعين الصقر على النشء النجيب الذي مَنّ الله عليه بالتميُّز والنبوغ فيربون هذا النشء كي يكونوا قادة، ولعَلَّ لنا في أسلافنا القدوة، فقد تربَّى علي لسه في بيت النبوة، وأخذ الزبير بن العوام حواري رسول الله وَ# ولده عبد الله بن الزبير إنضها ليشهد معركة اليرموك وهو غلام؛ حتى يعيش في هذا الميدان منذ نعومة أظافره، فصار بعد ذلك بطلًا مغوارًا وفارسًا عظيمًا لا يُشَقُّ له غبار. ■ ومحمد الفاتح .. البطل العظيم الذي فُتِحت القسطنطينية على يده الكريمة كان شيخه ومُربِّيه يذهب به إلى الشاطئ وهو صغير ویریه أسوار القسطنطينية، ويقص عليه من كرامة فاتحها وما ادخّر الله له من الإكرام والإنعام، فرغّبه وشوّقه، وحبّب إليه منذ صغره أن يجري الله فتحها على (١) أخرجه الشيخان. (٢) ((حول التربية والتعليم)) (ص٩٨ - ٩٩). تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٠٩ علو الهمة في التربية والتزكية يديه، وصار هذا همّه صباحًا ومساء، وكان له ما أراد، فتربية القادة في كل فروع الإسلام وميادينه واكتشاف هذه الطاقات أصل أصيل في عودة مجد الأمة. ٨- وتربية على الإتقان والعناية وبث روح الجمال في النشء منذ الصِّغَر: ں یقول الدكتور عبد الکریم بگار: «العصر الذي نعيش فيه هو عصر الأشياء الدقيقة والأشياء المتقنة والفائقة، وهذه السمات كلّها سمات زائدة على الوجود، إنها نوع من التجاوز للضرورات باتجاه الأناقة والكمال، ويمكن القول: إن ما نلاحظه من جودة وإتقان وتنظيم في البيئة المحيطة والأشياء المنتجة، هو - بمعنى ما - صدًى لكينونة إنسانية منظمة. وتعبِّر المنتجات الرديئة- في أكثر الأمر- عن أمم، طابعها العام الكسل والفوضى والجهل والاضطراب، وهذا من الأشياء المشاهدة اليوم. إن تجويد الأعمال - أيًّا كانت- وإتمامها على نحو متميز، يتطلب على ما يبدو نوعًا من الاستقامة الفكرية والنفسية، كما يتطلب تقاليد اجتماعية راسخة، ومستوى حضاريًّا عاليًا، حيث يتم طرد الجيد للرديء، ويتمدد کیف الأشياء على حساب کمها. إن المواد الخام آخذة في النضوب، وليس أمام العالم من مخرج لمواجهة هذه المسألة سوى تمكن الناس من الاستفادة القصوى مما تبقى من موارد، وذلك لن يكون إلّا من خلال الحرص المطلق على ((النوعية)) في كل شيء؛ لأنها وحدها هي التي توقف هدر الموارد، وتمكن من إنتاج أجهزة صغيرة الحجم عالية الكفاءة، وآلات اقتصادية ومعمرة، وما نراه اليوم من تنام تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣١٠ صلاح الأمة في علو الهمة سريع للمعلوماتية والهندسة الوراثية في مجال النبات والحيوان، ما هو في الحقيقة سوى صدى للإحساس بضرورة تحسين نوعية الأشياء والارتقاء بها. إن لدينا نصوصًا عديدة، تدلنا على ضرورة التحلي بخلق الإتقان والإكمال، والسعي إلى معالي الأمور في كل ما يتصل بنا، وكل ما ننتجه من أفكار ونظم وأشياء .. حين سئل النبي وَ ل# عن ((الإحسان)) بعد أن سئل عن الإسلام والإيمان قال: ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))(١) كأنه يشير إلى أن العبد يعبد الله تعالى على هذه الصفة، من استحضار القرب، وأنه بين يديه كأنه يراه، وذلك يوجب الخشية والتعظيم، كما يوجب النصح في العبادة، وبذل النصح في تحسينها وإتمامها وإكمالها (٢). • وفي حديث آخر: ((إن الله يحب معالي الأمور، ويكره سفسافها))(٣). • وفي نص ثالث: ((إن الله تعالى يحب من العامل إذا عمل أن ◌ُحسن)) (٤). إذا تأملنا كل جوانب الحياة، وجدنا أنه ما من شيء إلّا ويمكن أن يؤدي الحد الأدنى من وظائفه، ويعطي نوعًا من الانطباع بأنه تام وكامل، لكن الخبرة الجيدة هي التي تمحص دائمًا أشكال القصور والزيف، وترشد (١) سبق تخريجه. (٢) ((جامع العلوم والحكم)) (ص٣٣). (٣) سبق تخريجه. (٤) حسن: رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) عن كليب، وحسّنه الألباني في ((الصحيحة)) (١١١٣)، و((صحيح الجامع)) (١٨٩١). تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣١١ علو الهمة في التربية والتزكية إلى الوضعية التي تبلغ فيها الأشياء اكتمالها. ويبدو أنه لا سبيل إلى تكوين الخبرات الناضجة سوى التجربة، ولكن لا بد لمن يكسب وعيه عن طريق التجارب أن يدفع الثمن، وهذا ما تفعله الأمم الضعيفة اليوم !. إن كل ما يتصل بالثقافة والتربية لا ينضج ولا يرتقي - على نحو جوهري- عن طريق النظم والأفكار والعظات، وإنما عن طريق زجِّه في أجواء تحمله حملًا على الارتقاء، أو تطرده وتحجمه عند حروفه وتأبيه. هذه الأجواء تتشكل عن طريقين اثنين: أ- ما يقوم به كل أولئك الذين يرتقون بعقلية الناس ومشاعرهم ومهاراتهم، وما يبذلونه من جهد: الأسرة من خلال دلالتها لأطفالها على الأفضل والأجود والأحسن في كل ما يأتونه، والمعلم الذي يراجع أعمال طلابه، ويرشدهم إلى ما ينبغي أن تكون عليه، والدولة التي تشجع الأعمال العظيمة المتقنة التي ترفع سوية المجال الذي تنتمي إليه. ب- النقد النشط البنّاء لكل أولئك الذين يأخذون من كل أمر شكلياته، ومن كل شيء أدناه، وأولئك الذين أصابتهم حمى الإنجازات السريعة والفجة، ومهمة الحكومات في هذا الجانب حيوية، حيث إن بإمكانها أن تضع مواصفات عالية للجودة في كل شيء، وأن تتابع تطبيق تلك المواصفات دون استرخاء أو محاباة لأحد، ويظل الأصل هو الثقافة التي تتغلغل في أوصال الحياة الاجتماعية، وتكوين ثقافة الجودة يحتاج إلى وقت وجهد، لكن ذلك حين يتم ينتج عنه صلاح شامل وارتقاء عام، يسعد به الجميع، ويمكن للقوانين والنظم أن تؤدي وظيفة مهمة في ذلك١٨) . (١) ((حول التربية والتعليم)) (ص٩٩ - ١٠١). تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣١٢ صلاح الأمة في علو الهمة إحياء الجمال ولمساته والذوق الرفيع .. كن جميلا تر الوجود جميلا: يقول الدكتور بكّار: ((كثيرًا ما يلتقي الإتقان بالجمال؛ حيث إن الإتقان يتجلى دائمًا في السمات والأعمال فائقة الجودة. والأشياء الجميلة هي أيضًا أشياء متفوقة، تجاوزت المستويات المألوفة، وآفاقها المنتظرة، وتميزت عن نظرائها. إن الإتقان يكاد يكون شيئًا ((وظيفيًّا))؛ فالأشياء المتقنة دائمًا تؤدي وظائفها على نحو متفوق، لكن لا يشترط في كل شيء متقن أن يكون جميلًا، كما أنه ليس كل جميل متقنًا، وهذا معروف لا يحتاج إلى شرح. بعيدًا عن التفلسف في تحديد طبيعة الجمال ونوعيته ومقاييسه نقول: إن كل ظاهرة جمالية، تشتمل على عناصر ذاتية، تجعل كثيرًا من الناس ينجذب إليها، كما أن لكل إنسان بعض الخصوصيات عند قراءته لتلك الظاهرة وتفاعله معها. ويمكن القول: إنه مهما اختلفنا في المقاييس الجمالية، ومهما تنوعت الذائقة الجمالية لدى الناس، فإن هناك خطوطًا عريضة مشتركة في الإحساس بالجمال بين كل أولئك الذي تتشكل خبراتهم الثقافية على خَلْفيّة واحدة، إن درجة الانبهار بأي شيء جميل تتحدد من خلال ما يتفاجأ به الناظر من انزياح ((الشيء الجميل)) عن المعايير والمدركات المكتسبة لديه عبر خبرته بالأشياء المماثلة، أي مدى اتساع ((المسافة الجمالية)) بين المختزن في الخبرة، وبين المستوى الذي يشعه الشيء الجميل. إن الجمال هو الحيوية التي بإمكانها أن تتغلغل في كل الأشياء، وإن أشد الأشياء قسوة ومرارة يظل قابلًا لإضفاء المسحة الجمالية عليه. في تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣١٣ علو الهمة في التربية والتزكية. نصوص عديدة أمر القرآن الكريم بإضفاء الجمال على أشياء هي موضع معاناة لبني الإنسان، حيث قال سبحانه: ﴿فَأَصْبِرْ صَبْرَ اجَمِيلًا ﴾ [المعارج]، والصبر شاق على النفوس، ومع هذا فينبغي أن يكون جميلًا، ومصدر جماله ألا تصحبه شكوى لغير الله، وقال سبحانه: ﴿ وَأَصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ [المزمل]. قالوا: الهجر الجميل هو الذي لا جزع ١٠ وَآَهْجُرْهُمْ هَجْرًاجَمِيلًا معه، ورأى عمر خلفه رجلًا يسحب شاة من رجلها ليذبحها، فقال له: ويلك قدها إلى الموت قودًا جميلًا))(١) . إن حاجتنا الشخصية والاجتماعية إلى وجود الظواهر الجمالية ليست حاجة هامشية يمكن التغاضي عنها، فحين يلبي الإنسان متطلبات وجوده المادي والمعنوي فإنه يحسّ بأنه ما زال في حياته فراغ لا يملأ إلّا بالجماليات إن مرتبة الأشياء الجميلة تأتي بعد مرتبة الأشياء الضرورية والحاجية، لكن عندما يحين وقتها فإنه لا يغني عنها أي شيء آخر. إن الحسَّ الجمالي للطفل يتكوَّن في المنزل منذ الشهور الأولى للطفل حيث يربى من خلال الابتسامة والنظرة والهمسة والقصة، وحيث تشيع في المنزل كلمات تحمل معنى اللطف والجمال، مثل الأحسن والأجمل والألطف والأروع، ومن المهم في هذا السياق أن يقوم الأبوان بتنظيم البيئة من حول الطفل؛ فالبيئة المضطربة وغير النظيفة، لا تساعد على تكوين الإحساس بالجمال، ولا تساعد على تكوين مهارة إضفائه على الأشياء والأفعال. في المدرسة يرى الطفل النظام والنظافة، ويتلقى ثقافة منهجية (١) ((جامع العلوم والحاكم)) (ص ١٠٣). تبعوانا علي مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣١٤ صلاح الأمة في علو الهمة وتوجيهية تكمل وتنمي ما قام به المنزل .. وهكذا يكون للمسجد وظيفته، كما يكون للإعلام مهمته في ترسيخ القيم الجمالية لدى الطفل. لا ينبغي أن نكتفي بكتابة الطفل لواجبه، واصطحابه لكتابه، بل لا بد أن تكون ثيابه ودفاتره وكتبه تدل على النظافة والتنظيم والأناقة. ٠٫٠ إن مما لا يخفى أنه من الصعب إضفاء الجمال على الأشياء والمواقف في مجتمع مضطرب متوتر، كما لا يمكن أن نفعل ذلك في مجتمع يفشو فيه التحلل والفساد؛ حيث إن كل أشكال القبح هي - على مستوى ما- موصولة بمعنى من معاني ((المعصية))، فالجهل والظلم والكسل والفوضى والاستبداد وقطع الأرحام والقذارة، وما شاكلها - عبارة عن بقع سوداء تشوه مرآة حياتنا، وتحول دون انعكاس المظاهر الجمالية عليها، وواجبنا إقصاؤها عن مجتمعاتنا إلى أبعد حد ممكن. والله الهادي إلى الصواب))(١). • قال رسول الله وَالله: ((إن الله تعالى جميل يحب الجمال))(٢). • وعن أبي سعيد العثم قال: قال رسول الله وَّه: ((إن الله جميل يُحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده، ويبغض البؤس والتباؤس))(٣). ● وعن جابر خليعنه قال رسول الله وقالله: ((إن الله تعالی جمیل یُحِبُّ الجمال، (١) ((حول التربية والتعليم)) (ص ١٠٢ - ١٠٤). (٢) رواه مسلم، والترمذي عن ابن مسعود، ورواه الطبراني في ((الكبير)) عن أبي أمامة، ورواه الحاكم في ((المستدرك)) عن ابن عمر، ورواه ابن عساكر عن جابر، وابن عمر وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٦٢٦)، و((صحيح الجامع)) (١٧٤١). (٣) صحيح: رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) وصحَّحه الألباني في ((الصحيحة)) (١٣٢٠)، و(١٦٢٦)، و((صحيح الجامع)) (١٧٤٢). تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣١٥ علو الهمة في التربية والتزكية ويحبُّ معالي الأخلاق، ويكره سفسافها))(١). ■ إن الجميل وَلَّ أبدع في وصف الجنة ونعيمها وصفة أهلها وجمالهم، وربّ بهذا أهل الإيمان على إيقاظ الذوق بالجمال في أرواحهم ومشاعرهم وأحاسيسهم نحو الجمال: جمال الزهر أو تفتح برعم، أو نداء كروان، أو هديل حمام، أو خرير مياه، أو نور نجم، وضياء كوكب، وابتسامة وليد يأخذها يراع شاعر يسبح مولاه، ويتكلم عن آثار الجميل فتذوب الأنفس من كلماته، وتدمع الأعين وتبكي الأفئدة من شعره أو وعظه .. وهذا جانب مهم من جوانب التربية لا يُغْفَل. التربية القرآنية أعلى تربية وأرقاها: ((لا شك في أن التربية القرآنية هي أعلى تربية وأرقاها، وقد ظهرت بركة هذه التربية في الجيل الأول الذي نزل عليه القرآن منجمًا، يغرس فيهم أصول العقائد، ويعمق فيهم المعاني الإيمانية الشريفة، ويثبتهم على الإيمان، وكان الصحابة فضه يتلقون الآيات القرآنية بالإيمان والتصديق، ويصدرون عنها بالعمل والاستجابة والطاعة، فترقى بهم القرآن إلى أعلى درجات اليقين والصدق والإخلاص والبذل والتضحية والثبات، وظهرت فيهم المواقف الإيمانية والأحوال الشريفة التي تصدق ما في قلوبهم من إيمان وتصديق بالقرآن، وكان أمام الصحابة ئته التطبيق العملي للقرآن وهو النبي ◌َّة، فقد كان ◌َّ قرآنا يمشي على الأرض، سئلت عائشة إشعها عن خلق رسول الله وَله فقالت: ((كان خلقه (١) صحيح: رواه الطبراني في ((الأوسط))، وابن عساكر، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٦٢٦)، و((صحيح الجامع)) (١٧٤٣). تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣١٦ صلاح الأمة في علو الهمة (١) (٢) القرآن))(١) .. ))(٢). وهذه أمثلة للتربية القرآنية : ١- القرآن يُرَبِّ في قلوب الناس عقيدة التوحيد. ٢ - القرآن يُرَبِّي في قلوب المؤمنين المراقبة لله وتقواه. ٣- القرآن يُربّ المسلم على أن تكون علاقته مباشرة مع الله وََّ فلا يحتاج إلى وسائط ولا شفعاء. ٤ - القرآن يُربِّ المسلم على التفكير في خلق الله وآياته لبيان عظمة الله وقدرته. ٥ - القرآن يُربي المؤمن على الثقة بنصر الله وَّ واليقين بوعده. ٦ - القرآن يُربِّ المؤمن على الغاية التي خُلِقٍ من أجلها وهي عبادة الله وََّ، والهدف الذي ينبغي أن يسعى إليه وهو رضا الله وَّ وابتغاء و جهہ. ٧- القرآن يربي المؤمن على الاستعداد للقاء الله وَلَّ. ٨- القرآن يُربي المؤمن على أن التفاضل بين الناس ليس بالحَسَب ولا بالنَّسَب ولا بمال ولا بالشهرة وإنما هو بتقوى الله وَجَ. ٩- القرآن يربي المؤمن على التأدب بآداب القرآن، وما أجلّها وأجملها وأعظمها وأرفعها من آداب. ١٠ - القرآن يربي المؤمن على الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة، (١) مرّ تخريجه. (٢) ((التربية)) (ص٢١٣). تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣١٧ علو الهمة في التربية والتزكية والبذل لإعزاز دين الله وَجَّةً . ١١ - والقرآن يربي في المؤمن العواطف الوجدانية. ١٢- وبالترغيب والترهيب يربي القرآن المؤمنين على ضبط الانفعالات والعواطف والموازنة بينها. ١٣- القرآن يربي المؤمن على المحبة الشديدة لله وَّ وألا يؤثر عليه أحدًا (١). علوّهمّة النبي ◌َّر في التربية: ■ يقول الدكتور أحمد فريد: «أعظم مربِّ طرق البشرية هو النبي الخاتم ◌َليلة، وأعلى هدي وخير الهدي هو هدي محمد ◌َّت، وأشرف جيل تربى على ظهر الأرض هو الجيل الذي رباه رسول الله وَعليه، وأجمل أوصاف وأسنى أخلاق وأطيب عقيدة ما تحلى به الصحابة الكرام ببركة تربية النبي وسلامه، إنهم أوسمة شرف، ودرر مضيئة على جبين البشرية، ما سبقهم جيل على سمتهم، ولا يمكن أن يأتي بعدهم في مثل روعتهم وجلالتهم، فرضي الله عنهم وأرضاهم، وقد فعل عز وجل، وصلى الله وسلم وبارك على من أحسن تربيتهم، ورفع منارهم، وارتفع بهم إلى درجات الرفعة والشرف في الدنيا والآخرة. وهذه ومضات مضيئة، وأزهار متناسقة، وألوان فريدة، وأضواء عجيبة من هديه المبارك وقّ يه في التربية))(٢). ■ وقد تكلم الشيخ الدكتور أحمد فريد عن هدي النبي وقلقه المبارك في (١) انظر: ((التربية)) للدكتور أحمد فريد (ص ٢١٣ - ٢٢٦). (٢) المصدر السابق (ص٢٢٩). تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com صلاح الأمة في علو الهمة ٣١٨ التربية، وها نحن نسرد أهم العناوين (١) لأنا قد تكلمنا عليها بإسهاب في فصول سابقة: ١- فمن هديه المبارك وقية في التربية الحوار واغتنام الفرص. ٢- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان إذا أمر بأمرٍ بدأ فيه بنفسه وست ٣- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يتعمَّد أصحابه ويسألهم عن أحوالهم. ٤ - ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يُرَغِّب الصحابة في الدرجات العالية والرُّتب السامية. ٥ - ومن هديه وَله في التربية أنه كان يُلْفِتُ نظر الصحابة إلى ما ـِمُهم. ٦- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان إذا بلغه عن أصحابه ما يكرهه قال: ((ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا)). ٧- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يربي أصحابه على السمع والطاعة ومعرفة بركة الانقياد. ٨- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يُرَبِّ الصحابة على أن الطاعة لوليّ الأمر مقيّدة بطاعة الله وَّ وطاعة رسوله وَله. ٩- ومن هَدْيه المبارك في التربية أنه كان يربِ الصحابة على احترام من له سبقٌ وبذل في الإسلام. (١) المصدر السابق (ص٣٢٤ - ٣٢٦). تبعوانا علي مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣١٩ علو الهمة في التربية والتزكية ١٠ - ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يثني على من ظهر منه ما يستحقُّ الثناء ويبشِّره بالخير والرِّفعة. ١١- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يُرَبِّي الصحابة على محبّة البذل والتضحية بأموالهم وأنفسهم. ١٢ - ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يربي الصحابة على الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. ١٣ - ومن هديه المبارك أنه كان يربّ الصحابة على علوِّ الهمّة. ١٤ - ومن هديه المبارك أنه كان يربي الصحابة على الصبر على البلاء، ويُعلِّمهم أن الابتلاء سُنَّة ماضية. ١٥- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يربّ الصحابة بتنشيط أذهانهم واختبار ذكائهم وعلمهم. ١٦ - ومن هديه المبارك أنه كان يربي الصحابة على حسن الخُلُق مع القريب والبعيد والعدو والصَّديق. ١٧ - ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يُشوِّق أصحابه لسماع العلم ويُسهّل عليهم حفظه. ١٨- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يُرَغِّب الصحابة في الاجتهاد والطاعة والعبادة. ١٩ - ومن هَدْيهِ المبارك في التربية أنه كان يُداعِبُ الصحابة فهم ولا يقول إلَّ حَقًّا. ٢٠- ومن هديه المبارك أنه كان يُحِذِّر الصحابة من أسباب الغواية، ويَسُدُّ دونهم أبواب الفتن. تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٣٢٠ صلاح الأمة في علو الهمة ٢١ - ومن هَدْيه المبارك في التربية أنه كان يدعو لأصحابه أفهم. ٢٢- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يحضُّ أصحابه على الاستعفاف والاستغناء عن الناس. ٢٣- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يحرِصُ على مؤاخاة الصحابة بعضهم لبعض وعلی زیادة محبتهم في الله. ٢٤- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يُرَبِّي أصحابه على النصح لكل مسلم. ٢٥- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يُرَغُّب الصحابة في الجنة، ويخوِّفهم من عذاب الله وَ. ٢٦- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يحث الصحابة على أعمال القلوب ومراعاة قلوبهم، ويدلهم على ما خفي من أمرها. ٢٧- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يأمر أصحابه بالصمت وتعهد ألسنتهم، ويحذرهم من الغيبة والنميمة والجدال والمراء. ٢٨ - ومن هديه المبارك أنه كان يحث أصحابه على التوكل على الله، ويفرِّق ويوضّح جَلِيًّا الفرق بينه وبين التواكل. ٢٩- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يحث أتباعه على الأخذ بأسباب الحياة، والسعي على من يَعُول. ٣٠- ومن هديه المبارك في التربية أنه كان يأمر أصحابه بالإحسان إلى الأهل والزوجة وحسن معاملتهم والإحسان إليهم. تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com