النص المفهرس
صفحات 1-20
ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com «التَّكُمِلَةُ، صَلاءِ الأَرِئَةِ ◌ُلِوَ الْهُمَّةٍ المجلد الثالث عشر تأليف دكتور/سيد بن حسين العفانى قدم له الشيخ محمد صفوت نور الدين الشيخ أبوبكر الجزائري الشيخ أحمد فريد الشيخ محمد إسماعيل المقدم الـشيخ ياسـ برهامي الشيخ سعيد عبد العظيم الشيخ عائض القرنـي الشيخ محمد عبد المقصود الشيخ أبو إسحاق الحويني الشيخ أحمد عيسى أ.د. عبد الرحمن فوده د. حمزة بن يافع الفتحي دار العفاني تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com صَلائِ الأمّة بُعُلوُ الْهِمَّةِ المجلد الثالث عشر تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com حقوق الطبع محفوظة للمؤلف الطبعة السابعة طبعة جديدة مزيدة ومنقحة ١٤٣٠ هـ / ٢٠٠٩ م رقم الإيداع بدار الكتاب المصرية ٢٠٦١٢/ ٢٠٠٧ دار العفاني ٣درب الأتراك خلف الجامع الأزهر-القاهرة ت/ ٠٢/٢٥١٨٨٢٥٧- ٠١٢/٢٥٧٧٥٧١١ فرع بني سويف -برج الري- حي الرمد - بجوار مجمع المحاكم بني سويف ت/٠٨٢/٢٣١٧٣٤٤ مطبعة العمرانية للاوفست الجيزة : ٣٣٧٥٦٢٩٩ تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com علو الهمة في الرحمة والرأفة والشفقة والرقة تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٧ علو الهمة في الرحمة علو الهمة في الرحمة والرأفة والشفقة والرقة سبحان من وسعت رحمته كل شيء، كما وسع حمدهُ كلّ شيء. * استوى الرحمن على عرشه، وعرشه أشرف المخلوقات ومحيط بها قد وَسِعها، والرحمة محيطة بالخلْق؛ واسعة لهم كما قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، فاستوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصفات. وما أعظم الرحمة وأشرفها وأجملها عند الله حتى يكتب الرحمن كتابها بیدہ: • عن أبي هريرة خلفعنه قال: قال رسول الله وَله: ((لما قضى الله الخلق كتب في كتاب - فهو عنده موضوعٌ على العرش -: إن رحمتي تغلِبُ غضبي))(١). • وعن أبي هريرة قالعنه قال: قال رسول الله وَيقول: ((كتب ربكم على نفسه بيده - قبل أن يخلقَ الخلقَ: رحمتي سبقت غضبي))(٢). * فتأمَّل اختصاص هذا الكتاب بذكر الرحمة؛ ووضعه عنده على العرش، وطابِقْ بين ذلك وبين قوله: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ أَسْتَوَى ٥ (١) رواه أحمد (٤٦٦/٢)، والبخاري في ((صحيحه)) - كتاب بدء الخلق - باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَبْدَؤُأْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَثُ عَلَيْهِ﴾ الحديث (٣١٩٤) (٩٨٦/٢)، ومسلم في ((صحيحه)) - كتاب التوبة - باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه - الحديث رقم (٢٧٥١) - (٢١٠٧/٤-٢١٠٨). (٢) صحيح: أخرجه ابن ماجه (١٨٩)، عن أبي هريرة، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) رقم (٤٤٧٥). تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٨ صلاح الأمة في علو الهمة [طه].، وقوله: ﴿ثُمَّ أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِّ الرَّحْمَنُ فَسَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩ [الفرقان]: ينفتح لَكَ بابٌ عظيمٌ من معرفة الربِّ -تبارك وتعالى-؛ إن لم يُغْلِقْهُ عنك التعطيلُ والتجهُّمُ))(١). سبحانه وسع كل شيءٍ رحمة، وأوسع كلَّ مخلوق نعمة وفضلًا الرحمن الذي وسعت رحمته كلّ شيءٍ، ووسعت نعمته كلّ حيٍّ، فبلغت رحمته حيث بلغ علمُه، فاستوى على عرشه برحمته، وخلق خلقه برحمته، وأنزل كتبه برحمته، وأرسل رسله برحمته، وشرع شرائعه برحمته، وخلق الجنة برحمته، والنار أيضًا برحمته، فإنها سوطه الذي يسوق به عباده المؤمنين إلى جنته، ويُطهِّر بها أدران الموحّدين من أهل معصيته، وسجنه الذي یسجن فیه أعداءه مِنْ خليقته. فتأمَّل ما في أمره ونهيه ووصاياه ومواعظه من الرحمة البالغة والنعمة السابغة، وما في حشوها من الرحمة والنعمة. فالرحمة: هي السبب المتصل منه بعباده؛ كما أن العبودية هي السبب المتصل منهم به، فمنهم إليه العبودية؛ ومنه إليهم الرحمة. ومن أخصِّ مشاهد هذا الاسم: شهود المصلِّي نصيبه من الرحمة؛ الذي أقامه بها بين يدي ربِّه، وأهَّله لعبوديته ومناجاته، وأعطاه؛ ومنع غيره، وأقبل بقلِه؛ وأعرض بقلب غيره، وذلك من رحمته به))(٢). الرحمن الرحيم: اسمان من أسماء الله الثابتة بالكتاب والسُّنَّة وإجماع علماء الأمة، (١) ((مدارج السالكين)) (١/ ٤٢-٤٣). (٢) ((الصلاة وحكم تاركها)) لابن القيم (ص١٧٣). تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٩ علو الهمة في الرحمة مشتقّان من الرحمة على وجه المبالغة، والرحمن أشد مبالغة من الرحيم، وفي كلام الإمام ابن جرير الطبري ما يُفهم منه حكاية الاتفاق على هذا (١). واتفق أكثر العلماء على أن اسم ((الرحمن)) عربيٌّ لفظه، أما إنكار كفّار قريش له يوم الحديبية لما قال رسول الله وَ لعلي خلفه: ((اكتب ﴿َيِّمِ الَّهِ الرََّنِ الرَّحِيمِ ﴾، فقال سهيل: أما (الرحمن)) فوالله ما أدري ما هي، ولكن اکتب: باسمك اللهم، كما كنتَ تكتب))(٢). ** وفي قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُّ أَسْجُدُ واْ لِلَّحْمَنِ قَالُواْوَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا [الفرقان]. فالظاهر أنه إنكار جحود عناد ٦٠ تَأْمُنَا وَزَادَهُمْ تُفُورًا ؟ وتعنَّت، ومما يدل على أنهم كانوا يعرفون هذا الاسم قوله تعالى حكاية عنهم: ﴿ وَقَالُوْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠]. ■ وقد ردّ ابن جرير بشدة على من قال: أن العرب كانت لا تعرف ((الرحمن)) فقال: وقد زعم أهل الغباء أن العرب كانت لا تعرف الرحمن)) وبيّن أن ذلك جحودًا (٣)، (٤). الرحمن الرحيم: (ذُكِرِ الرحمن)) في القرآن سبعًا وخمسين مَرّة منها ﴿ الْعَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾ [الفاتحة]. (١) ((تفسير الطبري)) (١/ ٨٤-٨٥). (٢) رواه البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) والتصريح بأن الكاتب هو علي مؤسه جاء في رواية أخرى للبخاري برقم (٢٦٩٨). (٣) ((جامع البيان)) للطبري (٤٤/١). (٤) ((مختصر النهج الأسمى)) لمحمد الحمود النجدي (ص٢٨). تبعوانا علي مدونة معلومات و تقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ١٠ صلاح الأمة في علو الهمة * وقوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِلٌ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ١٦٣ [البقرة]. : وقوله سبحانه: ﴿ إِن كُلُّ مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ إِلَّ ءَاتِى الرَّحْمَنِ عَبْدًا ٤ [مريم]. ٩٣ (٥) [طه]. وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ** وقوله: ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنَّ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَفِرِينَ عَسِيرًا ﴾ [الفرقان]. ٢٦ وأما اسمه ((الرحيم)) فقد ذُكِر مئة وأربع عشرة مرّة. منها قوله تعالى: ﴿﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة]. * وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَّءُوفٌ رَّحِيمٌ [البقرة]. وهو كثير في الكتاب، * وقوله سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ انظر مثلاً [البقرة: ١٧٣، ١٨٢، ١٩٩]. ** وقوله تعالى: ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران]. ١٢٩ * وقوله سبحانه: ﴿ فَنَ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ، وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ [المائدة]. ٣٩ عَلَيْهٍ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وقوله تعالى: ﴿ وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ نُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّ رَحِيمٌ وَدُودٌ # [هود]. ٩٠ [الشعراء: ٩، ٦٨، ١٠٤، ٩ وقوله: ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٢٢، ١٤٠، ١٥٩،، ١٧٥، ١٩١] تردّدت مرارًا في الشعراء. تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com علو الهمة في الرحمة ١١ : وقوله: ﴿ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ, هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ٢٨ [الطور]. رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِى الْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِنْ * وقوله تعالى: ﴿ ﴾ [الإسراء])) (١). فَضْلِهِعُ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * ولقد جاء ((الرحيم)) مقيّدًا، كقوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [الأحزاب]. ٤٣ [التوبة]، ومقرونا باسم ١١٧ : وقوله: ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ الرحمن؛ كما في الفاتحة، أو باسم آخر نحو ﴿ وَإِنَّرَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 1 [الشعراء: ٩]، [الروم: ٥]، [السجدة: ٦]، [يس: ٥]، [الدخان: ٤٢]. وأيضًا؛ فالرحمن جاء على بناء فعلان الدالّ على الصفة الثابتة اللازمة الكاملة؛ کما يُشعر به هذا البناء، نحو غضبان وندمان وحیران، فالرحمن: مَنْ صِفَتُه الرحمة، والرحيم: من يرحم بالفعل)) (٢). الرحمن الرحيم: ■هناك قولان في الفرق بين هذين الاسمين: الأول: إن اسم ((الرحمن)) هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا وللمؤمنين في الآخرة. و(الرحيم)): هو ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَانُ﴾ [الفرقان: [طه] فذكر الاستواء باسمه ۵ ٥٩]، وقوله: ﴿وَالرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ أَسْتَوَى ((الرحمن)) ليعمَّ جميع خلقه. (١) المصدر السابق (ص٢٩). (٢) ((مختصر الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة)) لابن القيم (٣٤١/٢). تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ١٢ صلاح الأمة في علو الهمة * وقال: ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [الأحزاب] فَخَصّ المؤمنين ٤٣ باسمه ((الرحيم)) (١). والقول الثاني: هو أن ((الرحمن)) دالٌ على صفة ذاتية، و((الرحيم)) دال على صفة فعلية. قال ابن القيم مَنْهُ: ((إن ((الرحمن)) دالٌ على الصفة القائمة به ٥ سبحانه، و((الرحيم)) دال على تعلقها بالمرحوم، فكان الأول للوصف والثاني للفعل)). فالأول: دال على أن الرحمة صفته، والثاني: دال على أنه يرحم خلقه برحمته. * وإذا أردت فهم هذا فتأمَّل قوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ٤٣ [التوبة] ولم يجيء قط ((رحمن ١١٧) [الأحزاب]، ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ( بهم) فعلم أن ((رحمن)) هو الموصوف بالرحمة، و((رحيم)) هو الراحم برحمته. وهذه نكتة لا تكاد تجدها في كتاب، وإنْ تنفّست عندها مرآة قلبك لم ينجل لك صورتها)»(٢). ** و(الرحمن)) من الأسماء التي منع الله من التسمية بها كما قال: ﴿قُلِ اُدْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْالرَّحْمَنَّ أَيَّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] فعاد به الاسم الذي لا یشر که فيه غيره وهو ((الله)). وأما ((الرحيم)) فإنه تعالى وصف به نبيه رح له حيث قال: [التوبة]. فيُقال: ﴿حَرِيصُ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمُ (٥)﴾ (١) انظر: ((جامع البيان)) (٤٣/١). (٢) ((بدائع الفوائد)) لابن القيم (٢٤/١). تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ١٣ علو الهمة في الرحمة رجل رحيم، ولا يُقال: ((رحمن)). ■ قال ابن كثير: ((والحاصل أن من أسمائه تعالی ما یُسَمَّی به غیرہ، ومنها ما لا يُسَمَّى به غيره، كاسم الله والرحمن والخالق والرازق ونحو ذلك، فلهذا بدأ باسم الله ووصفه بالرحمن لأنه أخص وأعرف من الرحيم؛ لأن التسمية أوَّلًا تكون بأشرف الأسماء فلهذا ابتدأ بالأخصِّ فالأخص)» (١) اهـ. صفة الرحمة لله رب العالمين: من صفات الله الثابتة بالكتاب والسنة ((الرحمة))، وهي صفة كمال لائقة بذاته كسائر صفاته العلى، لا يجوز لنا أن ننفيها أو نعطلها؛ لأن ذلك من الإلحاد في أسمائه. ■ أما قول الزمخشري وأصحابه أن الرحمة مجاز في حق الله تعالى !! وأنها عبارة عن إنعامه على عباده (٢)، فهي نزعة اعتزالية قد حفظ الله تعالى منها سلف المسلمين وأئمة الدين فإنهم أقروا ما ورد على ما ورد، وأثبتوا لله تعالى ما أثبته له نبيه وَ له من غير تصرف بكناية أو مجاز، وقالوا: لسنا أغير على الله من رسوله وَّهِ (٣). ■ وقد ردّ ابن القيم هملهُ على القائلين بأن رحمة الله مجازًا ردًا مفصلًا، وأتى بما لا مزيد عليه في كتابه ((الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة))(٤). (١) المصدر السابق. (٢) ((الكشاف)) للزمخشري (١ /٤٥). (٣) ((روح المعاني)) للألوسي (٦٠/١). (٤) ((مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة)) لابن القيم (١١٢/٢-١٢٦). تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ١٤ صلاح الأمة في علو الهمة قال الإمام ابن القيم منه: (( مما ادَّعوا أنه مجاز اسمه سبحانه ((الرحمن)) وقالوا: وصفه بالرحمة مجاز، قالوا: لأن الرأفة والرحمة هي رقة تعتري القلب، وهي من الكيفيات النفسية، والله منزه عنها، وهذا باطل من وجوه: أحدها: أنهم جحدوا حقيقة الرحمة فقالوا: إن نسبتها إلى الله تعالى محال، وأنه ليس برحيم بعباده على الحقيقة، وقد سبقهم إلى هذا النفي مشركو العرب الذين قال الله فيهم: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أَسْجُدُواْ لِزَّحْمَنِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ ﴾ [الفرقان: ٦٠] فأنكروا حقيقة اسم ((الرحمن)) أن يسمى بذلك، ولم يكونوا ينكرون ذاته وربوبيته، ولا ما يجعله المعطلة معنى اسم ((الرحمن)) من الإحسان، فإن أحدًا لم ينكر إحسان الله إلى خلقه. فإن قيل: فلو كان هذا كما ذكرتم لأنكروا اسم ((الرحيم)) لأن المعنى واحد. ولا يخلو إنكارهم لهذا الاسم إمَّا أن تكون دلالته على حقيقة الرحمة أو لا، فإن كان الأول فمن أنكر أن يكون حقيقة فقد وافقهم، وإن لم يكن كذلك فمن المعلوم أن موضوع الاسم وحقيقته صفة الرحمة القائمة بموصوفها، فلو كانت حقيقة الاسم منتفية في نفس الأمر لكان طعنهم أقوى، وكان ذلك بمنزلة وصفه بالأكل والشرب والنور والجور ونحوها مما يليق به - وبالجملة فالذي أنكر أن يكون الله رحمانًا على الحقيقة هو ((جهم بن صفوان)) وشيعته، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ آلْأَسْمَاءُ الْمُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيَّ أَسْمََبِهِ، ﴾ [الأعراف: ١٨٠]. ومن أعظم الإلحاد في أسمائه إنكار حقائقها ومعانيها والتصريح بأنها مجازات، وهو أنواع هذا أحدها، الثاني: جحدها وإنكارها بالكلية، تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ١٥ علو الهمة في الرحمة الثالث: تشبيهه فيها بصفات المخلوقين ومعاني أسمائه، وأن الثابت له منها مماثل للثابت لخلقه، وهذا يذكره المتكلمون في كتبهم ويجعلونها مقالة لبعض الناس، وهذه كتب المقالات بين أظهرنا لا نعلم ذلك مقالة لطائفة من الطوائف ألبتة، وإنما المعطلة والجهمية يسمون كل من أثبت صفات الكمال لله تعالى مشبهًا وممثلًا، ويجعلون التشبيه لازم قولهم، ويجعلون لازم المذهب مذهبًا، ويسرعون في الرد عليهم وتكفيرهم. والمقصود أن هؤلاء المعطلة الملحدين في أسماء الرب تعالى هم المشبهون في الحقيقة، لا من أثبت ألفاظها وحقائقها من غير تمثيل ولا تشبيه، ولهذا لا يأتي الرد في القرآن على هذه الفرقة التي انتصب لها هؤلاء، فإنها فرقة مقدرة في الأذهان ولا موجود لها في الأعيان، وإنما القرآن مملوء من الرد على مَنْ شبّه المخلوق بالخالق في صفات الإلهية حتى عبده من دونه؛ لأنه هو الواقع من بني آدم، يشبهون أوثانهم ومعبودهم بالخالق في [مريم]، أي من يساميه ٦٥ الإلهية، قال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ، سَمِيًّا : [الإخلاص: ٤]، ويماثله، وقال تعالى: ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوا أَحَدٌ وقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ، شَىْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، فنفى عن المخلوق مماثلته ومكافأته ومشابهته ومساماته الذي هو أصل شرك بني آدم، فضرب المتكلمون عن ذلك صفحًا وأخذوا في المبالغة في الرد على من شبه الله بخلقه، ولا نعلم فرقة من فرق بني آدم استقلت بهذه النِّحلة وجعلتها مذهبًا تذهب إليه حتى ولا المجسمة المحضة الذين حكى أرباب المقالات مذاهبهم كالهاشمية والكرامية الذين قالوا: إن الله جسم، لم يقولوا: إنه مماثل للأجسام بل صرَّحوا بأن معنى كونه جسمًا أنه قائم بنفسه موصوف بالصفات، ومثتو الصفات لا ينازعونهم في المعنى وإن نازعوهم في بعض المواضع. تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ١٦ صلاح الأمة في علو الهمة الوجه الثاني: أن الإلحاد إما أن يكون بإنكار لفظ الاسم أو بإنكار معناه، فإن كان إنكار لفظه إلحاد فمن ادعى أن ((الرحمن)) مجاز لا حقيقة فإنه يجوز إطلاق القول بنفيها فلا يستنكف أن يقول: ليس بـ (الرحمن)) ولا ((الرحيم))، كما يصح أن يقال للرجل الشجاع ليس بأسد على الحقيقة، وإن قالوا: نتأدب في إطلاق هذا النفي، فالأدب لا يمنع صحة الإطلاق وإن كان الإلحاد هو: إنكار معاني أسمائه وحقائقها، فقد أنكرتم معانيها التي تدل عليها بإطلاقها، وما صرفتموه إليه من المجاز فنقيض معناها أو لازم من لوازم معناها، وليس هو الحقيقة، ولهذا يصرح غلاتهم معانيها بالكلية، ويقولون: هي ألفاظ لا معانى لها. الوجه الثالث: أن هذا الحامل لكم على دعوى المجاز في اسم (الرحمن)) هو بعينه موجود في اسم ((العليم)) و((القدير))، و((السميع)) و((البصير))، وسائر الأسماء، فإن المعقول من العلم صفة عرضية تقوم بالقلب، إما ضرورية وإما نظرية، والمعقول من الإرادة حركة النفس الناطقة لجلب ما ينفعها ودفع ما يضرها أو ينفع غيرها أو يضره، والمعقول من القدرة القوة القائمة بجسم تتأتى به الأفعال الاختيارية فهل تجعلون إطلاق هذه الأسماء والصفات على الله حقيقة أم مجازًا؟ فإن قلتم: حقيقة، تناقضتم أقبح التناقض إذا عمدتم إلى صفاته سبحانه فجعلتم بعضها حقيقة وبعضها مجازًا مع وجود المحذور فيما جعلتموه حقيقة، وإن قلتم: لا يستلزم ذلك محذورًا، فمن أين استلزم اسم الرحمن المحذور، وإن قلتم: الكل مجاز لم تتمكنوا بعد ذلك من إثبات حقيقة الله ألبتة، لا في أسمائه ولا في الإخبار عنه بأفعاله وصفاته، وهذا انسلاخ من العقل والإنسانية. الوجه الرابع: أن نفاة الصفات يلزمهم نفي الأسماء من جهة أخرى، تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com - علو الهمة في الرحمة ١٧ فإن العليم والقدير والسميع والبصير، أسماء تتضمن ثبوت الصفات في اللغة فيمن وصف بها، فاستعمالها لغير من وصف بها استعمال للاسم في غير ما وضع له، فكما انتفت عنه حقائقها فإنه تنتفي عنه أسماؤها، فإن الاسم المشتق تابع للمشتق منه في النفي والإثبات، فإذا انتفت حقيقة الرحمة والعلم والقدرة والسمع والبصر، انتفت الأسماء المشتقة منها عقلًا ولغة، فيلزم من نفي الحقيقة أن تنفي الصفات والاسم جميعًا، فالمعتزلة لا تقر بأن الأسماء الحقيقية تستلزم الصفات، ثم ينفون الصفات ويثبتون الأسماء بطريق الحقيقة كما قالوا في المتكلم والمريد، وبعض الجهمية يساعد على أن الاسم يستلزم الصفة، ثم ينفي الصفة وينفي حقيقة الاسم ويقول: هذا مجاز، فهو شر من المعتزلة من هذا الوجه، وهم خير منهم من وجه آخر، وهو أنه يتناقض فيثبت بعض الصفات وحقائق الأسماء وينفي نظيرها وما يدل عليها من حقيقة الاسم، وأهل السنة يثبتون الصفات وحقائق الأسماء، فالأسماء عندهم حقائق وهي متضمنة للصفات. الوجه الخامس: أنه كيف يكون أظهر الأسماء التي افتتح الله بها كتابه في أم القرآن وهي من أظهر شعار التوحيد، والكلمة الجارية على ألسنة أهل الإسلام وهي ﴿ بِمِ اللَّهِ الرَّحْنِ الرَّحِيمِ﴾ التي هي مفتاح الطهور والصلاة وجميع الأفعال، كيف يكون مجازًا؟ هذا من أشنع الأقوال، فهذان الاسمان اللذان افتتح الله بهما أم القرآن، وجعلهما عنوان ما أنزله من الهدى والبيان، وضمنهما الكلمة التي لا يثبت لها شيطان، وافتتح بها كتابه نبي الله سليمان، وكان جبرائيل ينزل بها على النبي وَل عند افتتاح كل سورة من القرآن. الوجه السادس: قولهم: ((الرحمة رقة القلب)) تريدون رحمة المخلوق أم تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ١٨ صلاح الأمة في علو الهمة رحمة الخالق أم كل ما سُمِّي رحمة شاهدًا أو غائبًا، فإن قلتم بالأول صدقتم ولم ينفعكم ذلك شيئًا، وإن قلتم بالثاني والثالث كنتم قائلين غير الحق، فإن الرحمة صفة ((الرحيم)) وهي في كل موصوف بحسبه، فإن كان الموصوف حیوانًا له قلب فرحمته من جنسه رقة قائمة بقلبه، وإن كان ملكًا فرحمته تناسب ذاته، فإذا اتصف أرحم الراحمين بالرحمة حقيقة، لم يلزم أن تكون رحمته من جنس المخلوق لمخلوق، وهذا يطرد في سائر الصفات كالعلم والقدرة والسمع والبصر والحياة والإرادة إلزامًا وجوابًا، فكيف يكون رحمة أرحم الراحمين مجازًا دون السميع والعليم؟. الوجه السابع: أن اسم الرحمة استعمل في صفة الخالق وصفة المخلوق، فإما أن يكون حقيقة في الموصوفين، أو حقيقة في الخالق مجازًا في المخلوق، أو عكسه، فإذا كانت حقيقة فيهما، فإما حقيقة واحدة، وهو التواطؤ، أو حقيقتان، وهو الاشتراك، ومحال أن تكون مشتركة لأن معناها يفهم عند الإطلاق ويجمعهما معنى واحد ويصح تقسيمها، وخواص المشترك منفية عنها؛ ولأنها لم يشتق لها وضع في حق المخلوق، ثم استعيرت من المخلوق للخالق، تعالى الله عما يقول أهل الزيغ والضلال، فبقي قسمان: أحدهما: أن تكون حقيقة في الخالق مجازًا في المخلوق، الثاني: أن تكون حقيقة متواطئة أو مشتركة، وعلى التقديرين فبطل أن يكون إطلاقها على الله سبحانه مجازًا. الوجه الثامن: أنه من أعظم المحال أن تكون رحمة أرحم الراحمين التي وسعت كل شيء مجازًا، ورحمة العبد الضعيفة القاصرة المخلوقة المستعارة من ربه التي هي من آثار رحمته حقيقة، وهل في قلب الحقائق أكثر من هذا؟ فالعباد إنما حصلت لهم هذه الصفات التي هي كما في حقهم، من تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ٠ تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ١٩ علو الهمة في الرحمة آثار صفات الرب تعالى، فکیف تکون لهم حقیقة، وله مجاز، یوضحه: الوجه التاسع: وهو ما رواه أهل السنن عن النبي ◌َّيقول أنه قال: يقول الله تعالى: ((أنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها اسمًا من اسمى، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته)) (١) فهذا صريح في أن اسم الرحمة مشتق من اسمه الرحمن تعالى، فدل على أن رحمته لما كانت هي الأصل في المعنى كانت هي الأصل في اللفظ، ومثل هذا قول حسان خلفه في النبي فذو العرش محمود وهذا محمد فشق له من اسمه ليجله فإذا كانت أسماء الخلق المحمودة مشتقة من أسماء الله الحسنى كانت أسماؤه يقينًا سابقة، فيجب أن تكون حقيقة؛ لأنها لو كانت مجازًا لكانت الحقيقة سابقة لها، فإن المجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له، فيكون اللفظ قد سمى به المخلوق ثم نقل إلى الخالق، وهذا باطل قطعًا. (١) صحيح: أخرجه أبو داود في كتاب ((الزكاة)) باب ((في صلة الرحم)) (٧٣٤/٢) حديث رقم (١٦٩٤). والترمذي في كتاب ((البر)) باب ((ما جاء في قطيعة الأرحام)) (٢٧٨/٤) حديث رقم (١٩٠٧) وقال أبو عيسى حديث أبي سفيان عن الزهري حديث صحيح. والبخاري في كتاب ((الأدب)) (١٣٢/١) حديث رقم (٥٣). والبيهقي في ((سننه)) (٢٦/٧). وابن حبان في ((الموارد)) (٢٠٣٣). والحاكم في ((المستدرك)) (١٥٨/٤). جميعًا من طريق الزهري عن أبي سليم عن عبد الرحمن بن عوف .. به. وصححه الألباني في («الصحيحة» (٥٢٠). تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com ـبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد https://arabessam.blogspot.com ٢٠ صلاح الأمة في علو الهمة الوجه العاشر: ما في ((الصحيحين)) عن أبي هريرة عن النبي ◌َّلو أنه قال: ((لما قضى الله الخلق كتب كتابًا فهو موضوع عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي))(١) وفي لفظ ((غلبت)) وقال تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ﴾ [الأنعام: ٥٤] فوصف نفسه سبحانه بالرحمة وتسمى بالرحمن قبل أن يكون بنو آدم، فادعاء المدعي أن وصفه بالرحمن مجاز من أبطل الباطل. الوجه الحادي عشر: أن أسماء الرب قديمة لم يستحدثها من جهة خلقه، بل لم يزل موصوفًا بها مسمى بها، والمجاز مسبوق بالحقيقة وضعًا واستعمالًا ومرتبة، وذلك كله ممتنع بالنسبة إلى أسماء الله تعالى. فإن قيل: بعضها مستعار من بعض، وفيها الحقيقة وفيها المجاز، ومجازها مستعار من حقائقها، كالرحمن مستعار من اسم (المحسن))، وذلك لا محذور فيه. قيل: هذا لا يصح؛ لأن الحقيقة والمجاز من عوارض الوضع والاستعمال، وهما معًا وأيًّا ما كان لم تصح دعوى المجاز فيه بوجه من الوجوه. الوجه الثاني عشر: أنه من المعلوم أن المعنى المستعار يكون في المستعار منه أكمل منه في المستعار له، وأن المعنى الذي دل عليه اللفظ بالحقيقة (١) متفق: به: أخرجه البخاري في كتاب ((التوحيد)) باب «قول الله تعالى: ﴿فَقْرَءُوا مَا تَتَّرَ مِنْهٌ﴾ (٥٣٢/١٣) حديث رقم (٧٥٥٣). ومسلم في كتاب ((التوبة)) باب ((في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه)) (٢١٠٨/٢٧١٥/١٥/٤). كلاهما من طريق الأعرج عن أبي هريرة. تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com