النص المفهرس
صفحات 61-80
حدثنا ابنُ المرزبان، حدثنا محمد بن الحنظلي، عن محمد بن سعد(١) قال: كان بالمدينة رجلٌ له ابنان لم يكن بالمدينة أثقلُ منهما، وكان أبوهما من الطِّّين، فتذاكروا يوماً الثّقلَ؛ فقال: على رسلكِم، امرأته الطلاق إن كانت الزوراء (٢) دارُ عثمان بن عفّان عند أحَدٍ ابنيَّ (٣) إلّ جاروشة(٤). حدثنا أبو بكر القرشي، حدثني محمد بن عبد الله، حدثني معلّى بن مهدي، قال: سمعتُ حمّاد بن زيد(٥) قال: حدثني شيخٌ من أهل البادية، قال: كان عمّي إذا رأى الرجل يستثقِلُه غُشي عليه. (١) هو محمد بن سعد بن منيع الهاشمي، مولاهم، أبو عبد الله البصري، نزيل بغداد، كاتب الواقدي، وصاحب الطبقات، وأحد الحفاظ الكبار الثقات المُتحرِّين، كان عالماً بأخبار الصحابة والتابعين، مات ببغداد في جمادى الآخرة من سنة ٢٣٠هـ، وقيل يوم الأحد رابع جمادى الآخرة من سنة: ٢٢٢ وهو ابنُ اثنتين وستين سنة. الفهرست: ٤٤٦ - ٤٤٧، تاريخ بغداد ٣٢١:٥ - ٣٢٢، الوافي بالوفيات ٨٨:٣، تهذيب التهذيب ١٨٢:٩ - ١٨٣. والخبر مما نقل العبودي في: ١٧٤، وهو عنده: على امرأتِه الطلاق ... (٢) بناها عثمان بن عفان - كما في تاريخ الطبري ٢٦٣:٤ - في سنة: ٢٨ هـ، وفرغ من بنائها في السنة نفسها؛ فكان بناؤها من أسباب نقد الصحابة له. ينظر دفاع عثمان عن بنائها في مواضع متفرقة من الأخبار الموفقيات. (٣) الأصل: بني. (٤) الجاروشة: رحى اليد . التاج - جرش. (٥) هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، مولى آل جرير بن حازم، كان ضريراً، روى عن ثابت البنانيّ، وأنس، وابن سيرين، وروى عنه ابنُ المبارك، وابن مهدي، وابنُ عيينة ــ وهو من أقرانه ــ وهو من كبار الأئمة حتى قيل فيه: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة . وكان مولد حماد سنة: ٩٨ هـ، وتوفّ في شهر رمضان من سنة: ١٧٩ هـ. الأنساب ١٩٩:١ - ٢٠٠، وتهذيب التهذيب ٩:٣. والخبر عند العبودي: ١٧٤. ٥٩ أنشدني الأدميُّ قال، أنشدني ابنُ المرزبان، قال عبد الله بن نصر الرياشي(١) [من المتقارب]: جلوسُهُما، مثل حدِّ الوتدْ لي صاحبان، على هامتي فهذا الزكامُ وهذا الرَّمَدْ ثقيلان [لم يعرفا خِفَّةً](٢) وأنشدني ابنُ المرزبان، قال، أنشدني/[٣و] أبو بكر لبعض البصريِّين [من السريع](٣). فرحمةُ اللهِ على آدمِ رحمةَ من عمَّ ومن خصَّصا لو کان یدري أنّه خارجٌ مثلُكَ من جُربانِهِ لاختصى حدثنا أبو العباس المروزيّ، حدثنا أبي، قال: كان ابنُ عائشة(٤) إذا بصر إلى ثقيلٍ، قال: صنحةُ الميزان. (١) لم أعثر على ترجمةٍ له، وبيتاه في ثقلاء العبودي: ٧٨ مشيراً إلى أنهما في مجمع الأمثال ٤٢٦:١، والدرة الفاخرة ٢٦٨:١، وشرح المقامات للشريشي ٢: ١٩٠. (٢) مطموسة في الأصل، وما بين المعقوفتين من مصادر العبودي . . (٣) من أربعة أبيات في ديوان أبي نواس: ٥٦٠، ورواية عجز الثاني فيه: مثلُك في أبنائه لاختصى (٤) عبيد الله بن محمد بن حفص ... التميمي، أبو عبد الرحمان البصري، المعروف بالعيشي والعائشي وبابن عائشة ؛ لأنه من ولد عائشة بنت طلحة . روى عن حماد بن سلمة، ومهدي بن ميمون، وأبي عوانة، وروى عنه أبو حاتم، ويعقوب بن أبي شيبة، والإمام أحمد بن حنبل، وكان من سادات البصرة غيرَ مدافَع، وكان كريماً سخياً، قال يعقوب: أنفق على إخوانه أربعمائة ألف دينار، توفّ في شهر رمضان من سنة: ٢٢٨هـ. تهذيب التهذيب ٤٥:٧ - ٤٦، الأنساب ١٠٦:٩ - ١٠٧، تاريخ بعداد ٣١٤:١٠ - ٣١٨، والخبر عند العبودي: ٨٥. ٦٠ حدثنا أبو العباس المروزيّ، حدثني عليُّ بنُ الحسن، قال: كان أبو أسامة(١) إذا أبصر(٢) إلى ثقيلٍ، قال: قد تغيَّمتِ السماءُ. حدثنا ابن المرزبان، حدثنا أبي، قال: كان بعضُ مشايخنا إذا أبصر إلى ثقيلٍ، صاحَ: الحجَر، الحجَر. قال ابنُ سنان القطّان(٣)، كان وكيعٌ(٤) إذا جلسَ إليه الثقيلُ غمَّضَ عینیه، وقام عنه. (١) هو حماد بن أسامة بن زيد القرشيّ، مولاهم، أبو أسامة الكوفي، روى عن هشام بن عروة، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة، والأعمش، ومجالد، وابن جريج، والثوري، وشعبة، وروى عنه الشافعيُّ، وأحمد بن حنبل، كان ثقةً عالماً بأمور الناس، وأخبار أهل الكوفة، صحيح الكتاب، ضابطاً للحديث، مات في شوال من سنة: ٢٠١ هـ، وهو ابن ثمانين سنة. تهذيب التهذيب ٢:٣ - ٣. والخبر مما نقل العبودي في كتابه: ١٧٤. (٢) قال في الخبر السابق: "بصر إليه"، وقال هنا: "أبصر إليه"فليلاحظ. (٣) لعله هو الذي سمّاه الذهبي: أحمد بن سنان القشيري النيسابوري الخَزْقَني، وكان سّاه في ترجمة وكيع: القطّانَ، وسمع ابنُ سنان وكيعاً، وابن عيينة، وعنه العباس بن حمزة، وأبو يحيى الخفاف، وجماعة، توفي سنة: ٢٣٩هـ. ينظر تاريخ الإسلام(وفيات سنة: ٢٣١ - ٢٤٠ هـ): ٤٧. ونقل العبودي الخبر في: ٨٤ حاذفاً جملة: "وقام عنه" مختتماً الخبر بقوله: "غمض عينيه عنه" ولعل هذا من خداع النظر. (٤) هو وكيع بن الجراح، أبو سفيان الرؤاسي الأعور الكوفي، أصلُه من خراسان، وكان - كما قيل - فيه تشُّعٌ قليلٌ لأهل البيت، ولد سنة: ١٢٩هـ، وهو إمامٌ من أئمة الحديث، مجمعٌ على حفظه، سمع من الأعمش، وهشام بن عروة، والأوزاعي، وشعبة، والثوري، وخلقٍ، وروى عنه ابن المبارك، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وابن المديني، وخلقٌ سواهم، من بينهم أحمد بن سنان القطان، توفي سنة: ١٩٦ هـ، أو ١٩٧ بفيد راجعاً من حجّه. الجرح والتعديل ٣٧:٩ - ٣٩ والأنساب ١٧٤:٦_١٧٥، وتاريخ الإسلام(وفيات ٦١ حدثنا أحمدُ بنُ منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر(١)، قال: كنتُ جالساً مع سماك بن الفضل(٢) [في مجلس](٣) بصنعاء، فدخل عليه ختنٌ(٤) له ثقيلٌ؛ فقال: يا معمر، تعال حتى نعدَّ كلّ ثقيل بصنعاء، فعدّني، وعدَّه بعدهم. حدثنا محمد بن عمر ان بن زياد الضبي، عن أبي عبد الله الطوال، عن الأصمعيِّ، قال، قال ابنُ أبي طرفة(٥): مجالسةُ الثقيل حَمّى باطنةٌ. سنة: ١٩١ - ٢٠٠هـ): ٤٣٨ - ٤٥٥، وتذكرة الحفاظ ٣٠٦:١ - ٣٠٩، وميزان الاعتدال ٤ :٢٣٦. (١) هو معمر بن راشد الأزدي الحداني، مولاهم، أبو عروة بن أبي عمرو البصريّ، سكن اليمن، روى عن ثابت البنانيّ، وقتادة، والزهريّ، وعاصم الأحول، وصالح بن كيسان، وعبد الله بن طاوس، وروى عنه شيخُه يحيى بن أبي كثير، وسعيد بن أبي عروبة، وابنُ جُريج، وشعبة والثوري، وهما من أقرانه، توفي في شهر رمضان من سنة: ١٥٢ هــ، أو ١٥٣، أو ١٥٤ وهو ابن ثمان وخمسين سنة. تهذيب التهذيب ٢٤٣:١٠ - ٢٤٦. والخبر في بهجة المجالس ٧٣٥:١. (٢) لم أعثر على ترجمة له فيما بين يديّ من مصادر. وهو: شراكٌ وليس سماكاً عند العبودي في: ١١٣؛ كأنه تأثر برواية: بهجة المجالس. (٣) مطموسة في الأصل، فأخذناها من البهجة. وفي حاشية السطر: "كان"وكلمة أخرى لم أستطع قراءتها؛ فأتبين موضعها من السطر. (٤) رواية البهجة:" ... فدخل علينا صاحبٌ له ثقيلٌ، فلما جلس قال لي شراك: يامعمر تعال حتى ندعو على كلّ ثقيلٍ في صنعاء" . (٥) لم أهتدٍ إلى ترجمته. ٦٢ حدثنا محمد بن عبد الله بن عمر، عن عمر بن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن جدِّه، عن الشعبيِّ، قال(١): مَن فاتَته ركعتا الفجرِ فليلعنِ الثقلاء. حدثنا ابنُ المرزبان، حدثني أحمدُ بنُ زهير، حدثني عبيد الله بن عمر، حدثني أبو أحمد الزبيري، حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العبسيّ، عن حُذيفة، قال: إنَّ الرجُل ليدعوني؛ فأقول: إني صائمٌ ولستُ بصائم. حدثنا أبو محمد التميميّ، حدثني محمد بن إسماعيل بن [ ... ] ان الوراق، حدثنا ابنُ فضيل، عن عبد الله بن شبرمة، قال: سمعتُ الشعيَّ يقول(٢) [من الخفيف]: من الناس من يخفُّ، ومنهم کرحی البزر رُ گبت فوق ظهري قال، حدثني عبدُ الرحمن بن محمد، حدثنا يحيى بن حبيب، أنشدني(٣) بعضُ الشعراء [من الوافر]: خليقٌ (٤) بالحياكة والحجامه إذا أبصرتُ شخصكَ قلتُ: شخصٌ وإنْ أبصرتُ وجهكَ قلتُ: وجةٌ حقيقٌ بالنحامةِ(٥) والنخامه (١) هو في العقد الفريد ٢٩٥:٢، وإتحاف النبلاء: ٩١ من مجلة عالم الكتب، وزاد العبودي أنه في شرح المقامات للشريشي: ١٨٩:٢. (٢) هو لابن شبرمة في إتحاف النبلاء: ٩١، ولعله قد التبس عليه القول بالسند. والخبر أيضاً مما نقله العبودي في: ١١٣ بتغيير طفيف. (٣) مطموسة اجتهدتُ في قراءتها. (٤) غير واضحة في الأصل (٥) لم أجد صيغة النحامة مصدراً للفعل: نحم. ونحم زحَر وتنحنحَ. ٦٣ [ ... الأ]دميّ[ ... ](١) أنشدني ابنُ المرزبان، قال أنشدني أبو [الفضل](٢) القاسم بن سليمان الإيادي [من الرمل]: ـطان، والجنِّ والائْسِ يا بغيض الله والشي - ـتَ، وأهجو لك نفسي اهجُ عرضي کیفما شئـ حدثنا محمد بن بكر، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا أبو مسهر عن مزاحم بن زفر، قال: سألتُ شُعبة(٣) عن أبي بكر الهذليّ(٤)؛ قال: دعني لا أقىء. حدثنا عبيد الله بن عبد الله الخراساني، قال حدَّثْني جعفر بنُ محمَّد البرنس(٥) قال، سمعتُ جعفر بن حمير، سمعتُ محمد بن جابر(٦) يقول، لما (١) ما بين المعقوفتين مطموس في الأصل. (٢) الأصل: أبي القاسم، وما بين المعقوفتين من نشوار المحاضرة ٢٣٩:٦. (٣) هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي، مولاهم، الواسطي، أبو بسطام، رأى أنس بن مالك وعمرو بن سلمة الجرمي، وسمع من أربعمائة من التابعين، ولد سنة ٨٢ هــ، وقيل: ٨٠هـ، كان من رواة الشعر أول أمره، ثم صار إلى الحديث النبوي الشريف، فكان من أئمته، حتى قيل فيه: إنه أمير المؤمنين في الحديث، توفي سنة: ١٦٠هــ بالبصرة. تاريخ بغداد ٢٥٥:٩ - ٢٦٦، والمعارف: ٥٠١، ووفيات الأعيان ٤٦٩:٢ - ٤٧٠، وتاريخ الإسلام (وفيات ١٤١ - ١٦٠هـ): ٤١٦ - ٤٣٢، والوافي بالوفيات ١٥٥:١٦ - ١٥٦. (٤) هو سُلمى بن عبد الله بن سلمى البصري، كان أخبارياً علاّمةً، روى عن الحسن، وعكرمة والشعبي، وروى عنه ابن المبارك، ضعَّفه أحمد بن حنبل، وابنُ معين، وقال عنه غندر: كذاب، توفّي سنة: ١٦٦هـ. تاريخ الإسلام(وفيات: ١٤١هـ - ١٦٠): ٦٧٦ - ٦٧٧. ٦٤ مات حمّاد بن أبي سليمان، كان أبو حنيفة ربما لقيني فيسألني المسألة، فيمنعني أن أخبره. قال، أنشدني الأدمي، قال: أنشدنا ابنُ المرزبان، قال: أنشدني أبو بكر القرشي [مجزوء الرمل] (١): انهضوا، فإِنْ أبى، يا جلسائي فانهضوا زبدةُ البغضِ لهُ في فؤادي تُمخَضُ قال، أنشدني الحسن بنُ صالح البرتي للمُكَتِّب(٢) [من الكامل]: أما الحبيب فلا يُمَلُّ حديثُه وحديث من أبغضتَه مملولُ وعلى البغيض وخامةٌ وخمولُ وترى على وجه الحبيب بشاشةً والطرفُ من دون البغيض كليلُ [٣ظ] وتُدير طرفَك للحبيب مودَّةً حدثنا أبو الفضل أحمد بن طيفور قال، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الخوارزمي، قال: لقيتُ شريك بن عبد الله(٣) يوماً بباب الكرخ ــ أيام (٥) هكذا هي، ولم أهتد إلى صواب التسمية، ولعلها تصحَّفت من: البرتي الذي سيرد في الصفحة التالية، ولكنني لم أعثر عليه فيما بين يدي من مصادر. (٦) هو محمد بن جابر الحنفي السحيمي اليمامي، أصله من الكوفة، روى عن قيس بن طلق، ويحيى بن أبي كثير، وسماك بن حرب، وروى عنه أيوب السختياني، وهو من شيوخه، وابن عون، وسفيان الثوري، وشعبة، وجماعة، توِّفي سنة: ١٧٧ هـ. ينظر تاريخ الإسلام (وفيات ١٧١هـ - ١٨٠): ٣٤٠ - ٣٤٢، والوافي بالوفيات ٢٨٢:٢ - ٢٨٣، وتهذيب التهذيب ٨٨:٩ - ٩٠. (١) في الأصل: ياجلسائي فانهضوا انهضوا فإن أبا اريده البعض في فوادي له الدهر تمخضوا (٢) لم أعرفه. ٦٥ المنصور - فقلتُ: يا أبا عبد الله حدثني بحديث كذا وكذا، فحدثني، فقلت: يا أبا عبد الله آخرَ، فحدثني، فقلتُ: آخرَ؛ فقال بالفارسية: أنت ثقيل، ولو كنتَ ثقيلاً في العيان كان هيناً(١) ولكن أنت ثقيلٌ على القلب. حدثنا أبو محمد، حدثني جعفر بن يعقوب، حدثني أحمد بن إبراهيم عن جعفر الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: عيادة حمقى القُرّاء أشدُّ على [أهل](٢) المريض من مرض مريضهم؛ يعودو [ن]ـه في غير وقت عيادة، ويطيلون الجلوس. حدثنا عبد الرحمن بن محمد، حدثني محمد بن سعيد، حدثنا عفان، حدثنا عمر بن عليّ، قال: جاء حجّاجُ بن أرطاة(٣) إلى الأعمش(٤) (٣) هو شريك بن عبد الله النخعيُّ القاضي، من شيعة أهل بيت رسول الله8- تولى القضاء بالكوفة أيام المهدي، ثم عزله موسى الهادي، كان عالماً، فهماً، ذكياً، فطناً، عادلاً في قضائه، حاضر الجواب، كان مولده ببخارى سنة: ٩٥ هـ، وتوفي بالكوفة يوم السبت مستهل ذي القعدة من سنة: ١٧٧، وقيل: سنة: ١٧٨ هـ .. تاريخ بغداد ٢٧٩:٩ - ٢٩٥، وفيات الأعيان ٤٦٤:٢ - ٤٦٨، تهذيب التهذيب ٣٣٣:٤ - ٣٣٧، تاريخ الإسلام (وفيات ١٧١ هـ - ١٨٠): ١٦٥ - ١٧٧. والخبر مما نقل العبودي في: ١١٣- ١١٤. (١) الأصل: "ولو كنت ثقيل في العيان كان هين ... ". وأثبت العبودي الصواب ولم يُشِر إلى ما في الأصل. (٢) زيادة يستوجبها السياق. (٣) هو حجاج بن أرطاة، أبو أرطاة النشّعيّ الکوفي، سمع عطاء بن رباح، وغيره، وروى عنه الثوريّ، وشعبة، وحماد بن سلمة، وهشيم، وابنُ المبارك، وزيد بن هارون، وكان من حفاظ الحديث، ومن الفقهاء، وكان أول من ولي قضاء البصرة لبني العباس، ورافق أبا جعفر المنصور أثناء بناء بغداد، فتولّی خطها، ونصب قبلة مسجدها، و کان فيه تیه، و کبرٌ خارجان ٦٦ فاستأذن عليه؛ فقال: قولوا له: ابنُ أرطاة على الباب، فقال الأعمش: أبكي عليَّ، أبكي عليَّ، فلم يأذن له. حدثنا أبو محمد التميمي، حدثنا محمد بن يحيى عن الأصمعيِّ قال: ليس في الدنيا إلّ ثقيلٌ، ولاأحد به (١) ... حدثنا أبو الفضل أحمد بن حبيب، حدثنا عليُّ بن يحيى، قال، قال(٢) المأمون لجلسائه: لم صا[ر الثقيلُ أ](٣) ثقلَ على القلب من الحمل الثقيل؟ فلم يُجبْ منهم أحدٌ، وقالوا: أميرُ المؤمنين أعلمُ؛ فقال: لأَنَّه يجتمعُ على الحمل الثقيلِ الروحُ والبدنُ، والثقيلُ تنفردُ به الروح. ء عن الحدّ، حتى إنه كان يأنف من حضور صلاة الجمعة؛ مخافة أن يزاحم - بزعمه - الأنذال، توفي بالريّ - وهو في رفقة المهدي - سنة: ١٥٠هـ، وقيل: سنة: ١٤٥. وفيات الأعيان ٥٤:٢ - ٥٦، وتاريخ بغداد ٢٣٠:٨ - ٢٣٦، وتذكرة الحفاظ ١٨٦:١ - ١٨٧، وميزان الاعتدال ٤٥٨:١ - ٤٦٠. (٤) هو أبو محمد سليمان بن مهران مولى بني كاهل من ولد أسد، من أهل الكوفة، لقي كبار التابعين، وروى عنه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وحفص بن غياث، وخَلقٌ كثيرٌ من جلة العلماء، كان صاحب نادرة، ودعابة، مولده سنة: ٦٠ هـ ـ على قول - وكانت وفاته سنة: ١٤٨ هـ على قول أيضاً. وفيات الأعيان ٤٠٠:٢ - ٤٠٣، تاريخ بغداد ٣:٩ - ١٣، تهذيب التهذيب ٣٣٣:٤ - ٣٣٧. (١) هكذا هي، وبعدها بياضٌ بمقدار ثلاث كلمات، على أنّ عبارة: "ولا أجد به" غير واضحة، وأنها يمكن أن تقرأ قراءة أخرى. (٢) ينظر العقد الفريد ٢٩٥:٢؛ فقد ورد فيه الخبر على أنَّه لجالينوس، وهنالك لأبي عمرو الشيباني رأيٌ مقارِبٌ في بهجة المجالس ٧٣٣:١. (٣) بياضٌ في الأصل، وما بين المعقوفتين اجتهدتُ في زيادته، وكما أثبتُها أثبتها العبودي في: ٢٥ ولم يشر إلى البياض، فلعل مصورته أوضح مما عندي. ٦٧ . .. (١) ن أبي الحسن، قال: أتى شريكَ بنَ عبدِ الله رجلٌ من أصحاب الحديث [يقالُ له: أبو سُويْدٍ يسألُ]ـهُ(٢) عن أطراف(٣) كانت معه، محو وكان ذلك في يومٍ صائفٍ، وأكثر على شريك، وإنَّـقُلَ عليه؛ فصاح شريكٌ: ياجاريةُ تعاليْ أسبلي السترَ، وأخرجي الذّبابَ، وأبا سُويْد. أنشد [ني] الأدميُّ، قال، أنشدني ابنُ المرزبان قال، أنشدني محمد بن صالح الكوفيّ(٤) [من المديد]: [ثقلاءُ النـاس(٥) من خَوَلِهْ وثقيلٍ صـ[ارَمن ثــقلِه فاحتى رسلاً على مَهَلِهْ جاءنا والشمس قد غربتْ نقصَ الرحمنُ من أجَلِةْ فأمرَّ العيشَ طاقَتَهُ قال، أنشدني عبدُ الله بنُ نصر، قال، أنشدني أبو سعيد الأهوازيَّ [مخلّع البسيط](٦): لَشؤمُ بختٍ، وقضمُ قَتٍّ وألفُ سبتٍ، وأربعاءِ (١) بياضٌ في الأصل. (٢) بياضٌ في الأصل. والخبر عند العبودي في: ١١٤. بخلاف في أدائه. (٣) الأطراف: متون الأحاديث النبوية الشريفة، دون أسانيدها. (٤) لاأعرف من هو؛ إذ هنالك محمد بن صالح العلوي، الشاعر الحجازي، وليس الكوفي، وترجمته في الأغاني: ٥٧٦٩، وفي معجم الشعراء: ٣٨٠، وهنالك محمد بن صالح الكوفي، وهو المعروف بابن أم شيبان، قاضي بغداد المالكي، وبعيدٌ أن يكون المقصود هو؛ لأنه توفّي بعد وفاة ابن المرزبان بستين سنة، أي سنة ٣٦٩ هـ. تنظر ترجمته في تاريخ بغداد ٣٦٣:٥، والوافي بالوفيات ١٥٦:٣. (٥) مابين المعقوفتين، مطموس في الأصل، وقد اجتهدتُ في قراءته. والخبر عند العبودي: ٩١ ولم يتنبّه إلى انكسار الوزن؛ فأثبته كما هو. (٦) المقطّعة في ثقلاء العبودي: ١٧٤. ٦٨ وطولُ هجرِ على جفاءِ ونقلُ صخرٍ، وغيمُ شهـرِ بماء صمغٍ، ومومياء وكسرُ ضلعٍ، ونتفُ صدغ تمشي صحيحاً على الفضاء أهو [نُ] من أن تراك عيني [أ] يا بغيضاً تضحُّ منهُ الـ أرضُ ضجيجاً إلى السماء حدثنا عبد الله بنُ جعفر، حدثني محمد بنُ الحسن، عن الصلت بن مسعود، قال، سمعتُ جدَّي أبا صالح قال: دخل رجلٌ على رقبة بن مصقلة(١) [وهو مريضٌ](٢) قال: يا أبا عبد الله مات فلانٌ، ثم سكت ساعةً، ثم قال: مات فلانٌ، نعى ثلاثةً؛ فلما أراد أن يخرجَ قال: لك حاجةٌ؟ قال: لاتعودَنِّي مادمتُ مريضاً عدمتك حولين [و]كُفيتُكَ بعِفِرِّين(٣). أنشدني الأدميُّ قال، أنشدني ابنُ المرزبان قال، أنشدني أحمدُ بنُ عليٌّ[من الرمل]: وأنا أيضاً ثقيلُ أنتَ والله ثقيلٌ ولي عَقْبٌ طويلٌ لك رأسٌ فيه بُوسْتِينُ (٤) (١) رقبة بن مصقلة العبديّ، من أهل الكوفة، يُعدُّ في رجالات العرب، كان خطيباً مفوهاً، توفي ـ على ماذكر ابنُ الأثير - سنة: ١٢٩ هـ. ينظر الكامل في التاريخ ٣٠٩:٤، وينظر المعارف: ٤٠٣. (٢) زيادةٌ يستوجبها السياق. (٣) الأصل: يعفوين، ولعلها تصحَّفت مما أثبتنا، والعِفرِّين مأسدة، وقيل هو داَّة كالحرباء يتعرَّض للراكب، ويضرب بذنبه. ينظر اللسان: عفر، والتاج، وينظر كتاب أفعل: ٥٨. (٤) الأصل: لك رأس فيه براستين، وقرأها العبودي في: ٩٢" ... في رأسان ... "وفسّره فقال: يريد أن يركل رأس الثقيل بعقبه الطويل". ولعل الصواب ما أثبتُ، والبوستين: عباءة أو معطف من الجلد الغليظ. حاشية الدكتور المرحوم سامى الدهان في رسالة ابن فضلان: قال، أخبرني ... (١) محمد عن الحرمازي، عن مجالد عن الشعبي أنَّه كان قاعد [أ] في مجلس فأقبل/ [٤و]رجلٌ؛ فلما رآه قامَ، وقال: ثقيلٌ والله. قال، أخبرني عبد الله عن أبي محمد الخراساني قال، قال حماد الراوية (٢). أخبرني مَن قال للفرزدق: يا أبا فراس أنشدني قصيدة كذاو كذا؛ قال:ياهذا إن قدرتَ ألاّ تكون ثقيلاً فافعلْ. حدثني عبد الله بن نصر، حدثني إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن عمر (٣) قال يحيى بن سعيد(٤) لرجل: لأنْ تضربني ضربةً بالسوط أحبُّ إليّ من أن ٨٥ نقلاً عن دوزي، أما العقب الطويل فهو الأولاد الكثيرون. فكأن الشاعر يقول لممدوحه: أنا أطلب رِفدك وعطاءك لأولادي الكثيرين؛ فأثقل بطلبي عليك، وأنت لا تفهم؛ لأنّ دماغك من جلدٍ غليظ كأنه البُوستين فتثقل عليّ. (١) كلمات مطموسة لم أستطع قراءتها. والخبر مما نقل العبودي في: ١٧٥. (٢) الخبر مما نقل العبودي في الثقلاء: ١٧٥. (٣) هو عبيد الله بن عمر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، القرشي، العدويّ، من أهل المدينة، أقدمه هارون الرشيد بغداد ليوليه قضاء المدينة، فأبى أن يتولاه، ورجع إلى المدينة، وكان يقال: موازين أصحاب الحديث من الكوفيين والمدنيين: عبد الملك بن أبي سليمان، وعاصم الأحول، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ. تاريخ بغداد ٣١٠:١٠؛١٠٥:١٤. وفي الأنساب ٥٩:٩ أنه: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وأنه توفي سنة: ١٤٤ هـ، أو ١٤٥، وذكر الذهبي في تاريخ الإسلام: ٢١٤ - ٢١٥ (وفيات ١٤١ هـ - ١٦٠) مثل ماذكر ابن السمعاني، إلا أنه تأخر بوفاته إلى سنة: ١٤٧ هـ . (٤) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل ... أبو سعيد الأنصاريّ المدينيّ، سمع أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وروى عنه هشام بن عروة، ومالك بن أنس، وابن جريج، وشعبة، وسفيان الثوري، وكان يتولى القضاء بالمدينة، فأقدمه المنصور إلى العراق، وولاه القضاء بالهاشمية، فمات في العراق ٧٠ تسألني عن حديث. ولقد جاءه رجلٌ مرَّةً يستثقلُهُ؛ فقال لي: من بالباب؟ فقلتُ: فلانٌ؛ فَصَكَّ رأسَه بأصابع يديه كلِّها، وقال: يا أبا سعيد، جَبَلٌ، جَبَلٌ، فلما انصرفتُ مررتُ بالرجلِ، وهو جالسٌ على الباب، فلا أدري أذن له أم لا. وأنشدني الأدميُّ قال، أنشدني ابنُ المرزبان، قال: أُنشدتُ لابن حازم(١٨) [من السريع]: في غير ستر الله من سارا لاقرَّب الله به الدارا لو سخطَ اللهُ على ناره لعذّبَ الله به النَّارا وأنشدني الأدميُّ قال، أنشدني ابنُ المرزبان(١٩) [من المنسرح]: سار الحبيبُ الغداةَ مُنطلِقِاً من عندِنا، والبغيضُ لم يَسِرِ متى يسيرُ الثقيلُ أبعده اللَّهُ(م) ولا ردّهُ مِن السَّفرِ؟ وأنشدني آخر (٢٠) [من الخفيف]: وثقيلٍ أشدّ من ثِقَلِ الموت، ومن شدَّةِ العذابِ الأليمِ لو عصتْ ربَّها الجحيمُ لما كانَ سواهُ عقوبةً للجحيمِ سنة: ١٤٣ هـ. تاريخ بغداد ١٠١:١٤ _ ١٠٦. وينظر الخبر في الثقلاء: ٢٦ فقد ورد: " . .. لأن يضربني .... "وينظر الجزء الثاني منه في: ١٧٥؛ إذ قسمه العبودي على جزئين. (١٨) الأصل: لأبي حازم، والبيتان مما أخلّ به ديوانه. ومحمد بن حازم الباهلي، شاعر عباسيٌّ، ولد بالبصرة سنة ١٦٠ هـ ــ على مايرجٌحُ جامعُ ديوانه ـ وتوفّيَ سنة ٢١٠ . (١٩) مما نقل العبودي في الثقلاء: ١٧٦، وتطَّعت " سار ... " في نقله على: " ساز ... ". (٢٠) هما في إتحاف النبلاء :: ٩٢، وينظر تخريجهما فيه. ٧١ أخبرني أبو العباس المروزي قال، أنشدني إبراهيم بن إسحاق القرشي قال، أنشدني العُبَيُّ(١) [من الوافر]: أُقطّبُ حين لا ألقى خفيفاً فلم تطِبْ الحياةُ مع الثقيلِ به، وأخذتُ [في ذمّ الثقيل](٢) وحين أرى الخفيفَ قررتُ عيناً حدثني أبو محمد، حدثني أحمد بن أبي عليِّ البزاز [قال](٣) قال رجلٌ للنضر ابن شميل(٤): إني أُحبُّ أن تقرأ عليَّ، وتكثرُ، وتترسَّلُ؛ فقال النضر [من الرجز]: (١) هو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان، وجدُّه عمرو بن عتبة مغموز النسب، أبو عبد الرحمن، بصريّ، شاعرٌ، علاّمة، من رواة الأخبار والآداب، روى عن أبيه، وعن سفيان بن عيينة، ولوط بن مخنف، وإسحاق بن محمد النخعي، وروى عنه أبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، توفّي سنة: ٢٢٨ هـ بإجماع المصادر، وشدّ المرزباني عن ذلك في معجم الشعراء ٣٥٦ - ٣٥٧، إذ تأخر بمراثيه في أولاده الذين ماتوا بالطاعون إلى سنة: ٢٢٩ هــ، طبقات الشعراء: ٣١٤ - ٣١٦، الفهرست: ٥٣٥ - ٥٣٦، وفيات الأعيان ٣٩٨:٤ - ٤٠٠، الأنساب ٣٨٠:٨، الوافي بالوفيات ٣:٤. (٢) لم تعجم: "أخذت" وقد توزّع البيتُ على سطرين متداخلين في الأصل، فجاء على هذه الصورة: "وحین اری الخفيف قر [بیاض] ثقيل. حدثني أبو محمد، حدثني أحمد/ بن أبي علي البزاز رت عينا به واحدت"، وانطمس شيء منه. وما بين المعقوفتين من اجتهادي على ما فيه من إيطاء. وقد نقل العبودي البيت الأول من الخبر في: ١١٢. (٣) زيادة يستوجبها السياق، وقد تداخلت كلمات هذا الخبر بالشعر الذي سبق، مما جعل قراءته عسيرةٌ. (٤) يُكنى بأبي الحسن من علماء العربية، بصريّ الأصل، نزل مرو الروذ، وهي بلاد مازن، أخذ عن الخليل بن أحمد الفراهيدي، وعن فصحاء الأعراب، سمع الحديث من هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وكان أروى الناس عن شُعبة، وكتب عن ابن عونٍ، وعوف الأعرابي، وتعلّم الفقه، وأخذ الحظّ الوافر من الأدب والمعرفة بأيام الناس، روى عنه إسحاق ٧٢ [تسألني أمُّ الوليدٍ](١) جَمَلا يمشي رُويْداً، ويكونُ أوَّلا حدثنا أبو محمد التميمي، حدثني أحمدُ بنُ الوليد، عن شُعيب بنِ حرب، عن سفيان(٢)، قال: إنّي لأُكرِمُ جُلسائي لمكانِ رجلٍ واحدٍ. حدثنا أبو محمد، حدثنا محمد بن العباس قال، قيل للأعمش ماتصنعُ عند مطهر (٣)؟ قال: آتيهِ(٤) كما آتي الحشَّ إذا كانت لي إليه حاجةٌ. بن إبراهيم الحنظلي، وحميد بن زنجويه، ويحيى بن معين، وعليّ بن المديني وتوفّي بمرو آخر يومٍ من ذي الحجة، ودُفن في اليوم الأول من المحرَّم سنة: ٢٨٤هـ. الفهرست: ٢٣٤ - ٢٤٤، وفيات الأعيان ٣٩٧:٥ - ٤٠٥، بغية الوعاة ٣١٦:٢ - ٣١٧، التمييز والفصل: ٥١٦ - ٥١٧. (١) ما بين المعقوفتين مطموس في الأصل، وقد أثبتُّه من المثل رقم: ٤٦٧٤ في مجمع الأمثال. (٢) هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق ... الثوريّ الكوفي، أحد الأئمة المجتهدين، وكان إماماً في علم الحديث، وفي غيره من العلوم، سمع الحديث من أبي إسحاق السبيعي، والأعمش، ومن في طبقتهما، وسمع منه الأوزاعيُّ، وابنُ جُريج، ومحمد بن إسحاق، ومالك بن أنس، وكانت ولادته ـ على قول ـ سنة: ٩٥ هـ، وتوِّفي بالبصرة سنة: ١٦١ هـ متوارياً من السلطان، ولم يُعقب . وفيات الأعيان ٣٨٦:٢، المعارف: ٤٩٧، تاريخ بغداد ٩: ١٥١، الأنساب ١٤٦:٣. (٣) مطهر بن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري، روى عن أبيه، وعلقمة بن أبي حمزة الضبعي، وعنبسة ابن مهران الحداد، وموسى بن علي بن رباح، ومحمد بن ثابت البناني، وخَلقٍ سواهم، وعنه أبو حفص الصيرفيّ، وأبو موسى محمد بن المثنى، ومنصور الحارثيّ، قال أبو سعيد بن يونس: متروك الحديث، وقال العقيليّ: لا يصحُّ حديثُه . تهذيب التهذيب ٠١٨٠:١٠ (٤) الأصل: اتيته. والحشُّ (بفتح الحاء وضمِّها): المكان الذي يقضي فيه المرءُ حاجته. ٧٣ قال، أخبرني أبو بكر العامريّ قال، أخبرني أبو بكر المدائنيُّ قال(١): أُتي الحجّاجُ برجُلٍ من الخوارج؛ فقال: والله إنِّي لأبغضكم؛ فقال الخارجيّ أدخَلَ اللهُ أشدَّنا بغضاً لصاحبه الجنَّةَ. قال، أخبرني أبو بكرِ العامريّ، أخبرني أبو الحسن المدائنيُّ ... (٢) محمد عن علي بن مجاهد، عن عنبسة بن سعيد: أنّ إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قال لأبي هاشم(٣) بن محمد بن الحنفية: أما والله إنّي لأبغضكَ، قال: ما أحقّكَ بذلك، ولم لا تبغضني وقد قتل جدي أباك، وجدَّك(٤)، ونكحَ عمّي(٥) أمَّك؟! (١) الخبر في العقد الفريد (ط دار الكتاب العربي) ٢٧:٤ وفي صياغته خلافٌ يسير. (٢) كلمة مطموسة في الأصل. (٣) ينظر أنساب الأشراف: ٢٧٤؛ فقد روى الخبر فيه عن المدائني بما هو أوفى فقال: "المدائني، قال: كان إبراهيم بن محمد بن طلحة أخا الحسن بن الحسن لأمه، وكان حَلداً، فغلب على الأموال التي كانت لبني الحسن، فشكوا ذلك إلى أبي هاشم بن محمد بن الحنفية، فإنه لعند هشام بن إسماعيل المخزومي - وهو والي المدينة - إذ دخل إبراهيم بن محمد بن طلحة، فقال أبو هاشم: أصلح الله الأمير إن أردتَ الظالم الظالعَ فهذا - وكان إبراهيمُ أعرجَ - فأغلظ له إبراهيمُ، وقال: أما والله إنّي لأبغضك ... ". (٤) يعني أباه: محمد بن طلحة المعروف بالسجاد، وقد خرج يوم الجمل - فيما يقال . مُكرهاً، أكرهه أبوه على ذلك، فكانت رايتُه مع أبيه على عليّ بن أبي طالب، وتقدَّم للحرب فكان كلّما حمل عليه رجلٌ يقول: نشدتُك بحاميم فينصرف عنه، حتى جاء المكعبر الضّي، فطعنه قائلاً فيه البيت المشهور من أبيات: يذكّرني حاميم والرمحُ شاجرٌ فهلاّ تلا حاميمَ قبل التقدّمِ ويقال: إنّ الإِمام عليّاً لما مرَّ به في القتلى قال: السجّادُ وربّ الكعبة، وردّ رأسه إلى جسدِهِ، وبكى واسترجع، وقال: واللهِ هذا قريعُ قريش، فوالله ما علمتُه إلاّ صالحاً عابداً زاهداً، ووالله ماصرعه هذا المصرعَ إلاّ بِرُّهُ بأبيه. تنظر ترجمته في الوافي بالوفيات ١٧٤:٣ - ١٧٥. ٧٤ قال، حدثني أبو عليّ الحسن بن زكريّا قال، ... (١)/[٤ظ] قال: قيل لأيوب السختياني(٢): لَم لم تكتب عن طاوس(٣)؟ قال: أتيتُهُ فأصبتُه بين ثقيلين: ليث بن أبي سليم(٤) وعبد الكريم الجزَرَي (٥) فرجعتُ، ولم أکتب عنه. أما أبوه طلحة، فمعلوم أنَّه كان ممن أشعلوا حرب الجمل، وأنه قُتل فيها، وكانت هذه الحربُ قد وقعت عام: ٣٦ هـ. (٥) يعني عمَّه الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب، فقد كانت خولة بنت منظور بن زبان تحته، فأولدها - كما سبق - الحسن المثنى، وكانت قبل ذلك تحت عبد الله بن الزبير، ثم تزوجها بعد الحسن محمد بنُ طلحة بن عبيد الله فأولدها إبراهيم بن محمد. ينظر أنساب الأشراف: ٧٢، ٧٣، والمعارف: ١١٢. (١) كلمات مطموسات في الأصل لم أستطع قراءتها. (٢) لم تعجم التاء من "السختياني" في الأصل، والخبر في عيون الأخبار ١: ٣٥٧، وبهجة المجالس ٧٣١:١، والقائل لأيوب في البهجة هو سفيان بن عيينة. وأيوب: هو أيوب أبو بكر بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري، سمع أبا العالية، وسعيد بن جبير، وأبا قلابة، والحسن البصري، ومجاهداً، وسواهم، وروى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي والنسائي، وابن ماجة، وكانت وفاته بالطاعون الذي اجتاح البصرة سنة: ١٣١هـ. الوافي بالوفيات ٥٤:١٠ - ٥٥، تهذيب التهذيب ٣٩٧:١ - ٣٩٩. (٣) هو أبو عبد الرحمان طاوس بن كيسان الخَولاني الهمداني، من كبار التابعين، سمع ابن عباس، وأبا هريرة، وروى عنه مجاهد، وعمرو بن دينار، وكان فقيهاً جليل القدر، نبيه الذِّكر، عاصر عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عبد الملك، وله معهما أخبار، توفّيَ حاجّاً قبل يوم التروية بيوم سنة: ١٠٦ هـ، على أحد قولين، وصلى عليه هشام بن عبد الملك. وفيات الأعيان ٥٠٩:٢ - ٥١١ . (٤) هو ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي، مولاهم، أبو بكر، ويقال: أبو بكر الكوفيّ، روى عن طاوس، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، ونافع، وكان ضعيفاً، مات سنة: ١٤٨ هـ، وقيل: ١٤٣ . تهذيب التهذيب ٤٦٥:٨ - ٤٦٦. ٧٥ حدثنا أبو العباس المروزيّ، قال: سمعتُ سلمة بن شبيب قال: سمعتُ أبا أسامة يقول: إنتوني بمستمل (١) خفيفٍ على اللسان خفيفٍ على الفؤاد، إيّاي والثقلاء، إيّاي والثقلاء. حدثنا أبو العباس، قال: سمعتُ مُشْكُدانة(٢) يقول: قلتُ لأبي أسامة: أنت والله ثقيل، قال له: زد فيها: وخِم. حدثنا أبو عبد الله السدوسي عن محمد بن سلام الجمحيِّ قال: كان بشّار المرعَّث يستثقل هلال بن سعيد بن عطية، فقال فيه (٣) [من الوافر]: وكيف يخفُّ لي بصري وسمعي وحولي عَسكران من الثقال (٤) (١) الأصل: مستملي، وصححها العبودي ولم يُشر في: ١٠٥. (٢) هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عُمير الأموي، مولى عثمان، أبو عبد الرحمان الكوفيٌّ، كان يتشيَّع، لقَّبه أبو نعيم بمشكدانة؛ لأنه كان - إذا أتاه ــ يلبس ويتطيب، والمشكدانة: وعاء المسك بلغة الخراسانيين، سمع عبد العزيز الدَّراوَدي، وابن المبارك، وعلي بن هاشم بن البُريد، وروى عن سعيد بن عمر بن سعيد، وروى عنه یحی بن أبي بكير، وأبو زرعة الرازي، وأبو العباس السراج، وأبو القاسم البغوي، وكانت وفاته في المحرَّم من سنة: ٢٣٩ هـ. الجرح والتعديل ١٠٩:٥، العبر ٤٣٠:١، تاريخ الإسلام (وفيات ٢٣١ هـ - ٢٤٠) ٢٢١ - ٢٢٢. (٣) هما من ثلاثة أبيات في ديوانه ١٤٨: ٤ - ١٤٩ والأغاني: ٨٨٣ برواية محمد بن سلام، وهما في وفيات الأعيان ٤٢٥:١ ومابين المعقوفتين منها؛ إذ هو مطموس في الأصل، على أنّ الذي في الأغاني - كما سبق ـــ وفي الوفيات أنّ المهجرَّ هو هلال بن عطية، وليس ابن سعيد بن عطية، وفي لسان الميزان ٢٤٤:٦ وقد ذكر البيت الثالث مصحّفاً ... الرازي، وهو هلال بن يحيى البصري الحنفي الفقيه، وقال: إنه توفي سنة: ٢٤٥، ثم عدل إلى الأغاني وإلى أبي الفرج، فقال: وهذا يدل على أنه متقدِّمٌ جدا. ٧٦ إذا ماشئتُ [صَبَّحني هلالٌ] وأيُّ الناس أثقلُ مِن هلال؟ قال، أخبرني سلمة بن يزيد، قال، حدَّثني أبو حاتم السجستاني، قال، قال الفضيل بن إسحاق الهاشمي(١): قعد إلى بشار رجل - وكان يستثقله - فضرط عليه بشّارٌ؛ فقال الرجلُ : انفلتت منه، ثم ضرط عليه أخرى؛ فقال: انفلتت منه، ثم ضرط ثالثةً؛ فقال الرجل: ياأبا مـ[عا]ذ ماهذا؟ قال: مه رأيتَ أو سمعتَ؟ قال: لا، بل سمعتُ، قال: لاتُصدِّق حتى ترى. حدثنا لو[ ... ](٢) ن، حدثنا إسماعيل بن هارون قال، قال المأمون في نديم كان له، وكان يستثـ[قله](٣) [من الخفيف]: ونديم كأنَّهُ غصصُ المو ت كثير المراء يُشجي الخليلا يتغنّى وليس يُحسِنُ شيئاً لا، ولم (٤) ويصلّي في غير وقت صلاة ليس [!]لا [لكي يكون] ثقيـ[ـلا] ء ليته شجَّني وفرَّ إلى النا رِ، وكان الشيطانُ منه[بديلا](٥) (٤) الأصل: وحولي عسكرا من الثقلاء، والتصحيح من الأغاني. (١) الخبر بإسناد آخر في الأغاني: ٩٠٠. (٢) كلمات مطموسة في الأصل. (٣) حروفها مهملة في الأصل، ومابين المعقوفتين زيادة يستوجبها السياق، والبيت الأول والثالث من ثلاثة أبيات في ثمار القلوب: ٦٨٤ بدون نسبةٍ، وأخذت ما انطمس في البيت الثالث منه. ورواية الأول فيه: وصديقٍ . ... أما رواية الثالث فيه، فهي: ويصلّي في غير وقت صلاة ليس إلّ لأن يكون ثقيلا (٤)) ما تبقى من الشطر مطموس لم أستطع قراءته. وقرأه العبودي في: ٣١"لا ولم يقرظ ... "ثم أشار إلى بياض الأصل. ٧٧ قال، أخبرني عبد الجبار بن محمد الطوسي، قال حدثني أحمد بن أبي عليٍّ، قال، قال رجلٌ لهُشيم: [حدِّثْنا](١) قال: لاأقول، قال: إذا أقوم وأترك، قال: إذن(٢) لا تستوحش لك الدار. قال، حدثني أبو محمد، قال، أخبرني أحمد بن الدورقي قال: كنا عند أبي أسامة، فجاءه رجلٌ؛ فقال له أبو أسامة: أنت فلانٌ؟ قال: نعم، قال: فأولُ مارأيتك أردتُ أتقيَّأ من ثِقَلك. حدثني أبو محمد التميمي، حدثني ابنُ أبي عليٍّ، قال، قال الحجاجُ بنُ أرطاة للأعمش: ما انتهيتَ حتى جاءك أشرافُ(٣) أهل الكوفة، قال: إذاً يرجعون بغير قضاء حاجة. أخبرني أبو محمد عن أبي الحسن القرشي عن(٤) أُتي الحجاج بأسيريْن ممن كان مع ابن الأشعث فأمر بضرب أعناقهم، فقال أحدُهما: أصلح الله الأمير، إنَّ لي عندك يداً، قال: وماهي؟ قال: ذكر ابنُ الأشعث أمَّك بشيء فنهيتُهُ، فقال: ومن يعلمُ ذلك؟ قال: هذا، يعني الأسيرَ الآخرَ، فسأله الحجاج، فقال: قد كان ذاك؛ فقال الحجاج: فَلِمَ لم(٥) تفعل أنت كما (٥) ما بين المعقوفتين مطموس اجتهدت في قراءته. وقرأه العبودي ولم يُشر إلى انطماسه فلعل مصوّرته أفضل من مصورني. (١) مطموسٌ في الأصل وقد اجتهدتُ في قراءته. (٢) كتب الناسخ الأولى بالألف، والثانية بالنون. (٣) الأصل: شراف. (٤) سقط اسم الراوي من قلم الناسخ. (٥) الأصل: فلم لا. ٧٨