النص المفهرس

صفحات 1-20

٧
أخلاق العلماءِ
لأبي بكر محمد بن الحسين بن عبدالله الآجري
المتوفي سنة ٣٦٠ هجرية
قام بمراجعة أصوله وتصحيحه
والتعليق عليه فضيلة الشيخ
المحاصيل بن محمّد الأنصارى
كماقام هو وفضيلة الشيخ
عبد اله بن عبد اللطيف آل الشيخ
بمقابلة الكتاب على النسخة المصرية
نشروتوزيع
رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
بالمملكة العربية السعودية

أخلاق !
٧
لأبي بكر محمد بن الحسين بن عبدالله الآجري
المتوفي سنة ٣٦٠ هجرية
قام بمراجعة اصوله وتصحيحه
والتعليق عليه فضيلة الشيخ
المتيل بن محمّد الأنصارى
كما قام هو وفضيلة الشيخ
عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ
بمقابلة الكتاب على النسخة المصرية
١٣٩٨هـ - ١٩٧٨م
نشروتوزيع
رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد
بالمملكة العربية السعودية
٠٫٫٠٠

=
المقدمة
بقلم فضيلة الشيخ اسماعيل بن محمد الأنصارى
( منهجنا في اظهار كتاب أخلاق العلماء للآجرى )
لم نجد لهذا الكتاب القيم سوى نسخة مطبوعة
بمصر على نسخة قوبلت بمخطوطة الشيخ
الشنقيطى ولذلك اضطررنا في التصحيح الى تتبع
ما يلى
١ - كتاب الشريعة في السنة للمؤلف لأنه قد روى
فيه بعض ما رواه في هذا الكتاب (اخلاق
العلماء)
٢ - الحلية للحافظ أبى نعيم تلميذ المؤلف وقد
اكثر ابو نعيم فيها من ايراد روايات ((اخلاق
العلماء )» عن شيخه
٣- كتاب الفقيه والمتفقه للخطيب الحافظ أبى
بكر أحمد بن على بن ثابت لأن فيه روايات
'٣

- ٤ -
كثيرة مما في الكتاب عن ابن المقرئى عن
المؤلف
٤- جامع بيان العلم وفضله لما يرويه الامام
الحافظ ابن عبد البر فيه عن محمد بن خليفة
عن الآجرى
٥ - كتاب الزهد لابن المبارك لما يرويه الآجرى في
هذا الكتاب من طريق ابن المبارك
٦ - ما لدينا من المصنفات في فضل العلم وطلبه
ولزوم العمل به ككتاب العلم لأبى خيثمة
زهير بن حرب النسائى . و ( اقتضاء العلم
العمل ) للخطيب البغدادى و (جامع بيان
العلم وفضله) لابن عبد البر و ((مفتاح دار
السعادة)) للامام ابن القيم
٧ - الأمهات الست البخارى ، ومسلم ، وأبو داود
والترمذى ، والنسائى ، وابن ماجه وكذلك
بعض المساند كمسـد الدارمى ومسند
الحميدى ومسند الامام أحمد بن حنبل يضاف

- ٥ -
الى ذلك ما نجده في كتاب الزهد للامام أحمد
وفي طبقات ابن ابى يعلى وكتاب (ابطال
الحيلة لأسقاط الطلاق المعلق بالخلع) للحافظ
بن بطة
وعلى ضوء تتبع هذه المراجع تمكنا من
تصحيح الكتاب وتحقيقه والتعليق عليه
ورجاؤنا من الله أن يرزقنا التوفيق وما ذلك
عليه بعزيز وهو حسبنا ونعم الوكيل
اسماعيل الانصارى
=

- ٦ -
ترجمة مؤلف كتاب أخلاق العلماء
بقلم فضيلة الشيخ اسماعيل بن محمد الأنصارى
هو محمد بن الحسين بن عبد الله أبو بكر الآجرى
نص على ذلك الخطيب في (تاريخ بغداد) وابن
الجوزى في (المنتظم في تاريخ الملوك والأمم) والتاج
بن السبكى في طبقات الشافعية والذهبى في (تذكرة
الحفاظ) والتقى الفاسى في (العقد الثمين في تاريخ
البلد الأمين) والاجرى بفتح الهمزة المدودة وضم
الجيم وتشديد الراء قال ابن خلكان في (وفيات
الأعيان وأنباء أبناء الزمان) (هذه النسبة الى الاجر
ولا أعلم لأى معنى نسب اليه ورأيت حاشية على
كتاب الصلة صورتها : الامام أبو بكر الأجرى نسبة
الى قرية من قرى بغداد يقال لها آجر ) انتهى
كلام ابن خلكان
مشايخه
للأجرى مشايخ كثيرون كما ذكره غير واحد
ممن ترجموه وقد سمى الخطيب في تاريخ بغداد
جماعة منهم فقال (سمع ـــ أى الآجرى - أبا مسلم
الكجى وأبا شعيب الحرانى وأحمد بن يحيى
الحلوانى وجعفر ابن محمد الفريابى والمفضل بن
محمد الجندى وأحمد بن عمر بن زنجويه القطـان
وقاسم بن زكريا المطرز وأحمد بن الحسين بن عبد
'۔۔

....
- ٧ -
الجبار الصوفى وهارون بن يوسف بن زياد) ذكرهم
الخطيب ثم قال (وخلقا كثيرا من أقرانهم) وذكر
الحافظ الذهبي في (تذكرة الحفاظ) أن من مشايخه
خلف بن عمر العكبرى كما ذكر التقى الفاسى في
العقد الثمين أن منهم أبا خليفة الفضل بن الحباب
ومن تتبع كتابه هذا ( أخلاق العلماء ) وكتابه
( الشريعة ) في السنة ظهرت له كثرة مشايخه فكيف
بمن تتبع جميع مصنفاته الكثيرة
تلامذته
حدث عن الأجرى خلق كثير من أهل العلم لانه
حدث أولا ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة ثم
انتقل منها الى مكة فسمع منه على وعبد الملك ابنا
بشران وعلى بن أحمد بن عمر المقرىء ومحمود ابن
عمر العكبرى ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان
وأبو نعيم الأصبهانى صاحب الحلية ذكرهم
الخطيب وقال ( كلهم سمع منه بمكة ) كما ذكر
الخطيب أنهم حدثوه عن الأجرى وممن أخذ عن
الاجرى أبو الحسن الحمامى وعبد الرحمن بن عمر
بن النحاس ذكر ذلك الحافظ الذهبي في ( تذكرة
الحفاظ) كما ذكر أنه (روى عنه خلق كثير من
الحجاج والمغاربة .
٤٠
٠٠ ١

- ٨ -
ثناء أئمة العلم على الآجري
قال الخطيب (كان ثقة صدوقا) وقال ابن
الجوزى كان ثقة صدوقاً دينا)) وقال ابن خلكان
( كان صالحا عابداً ووصفه بأنه محدث فقيه وقال
التاج (محدث فقيه صاحب مصنفات) وأثنى عليه
الحافظ الذهبي في كتبه الثلاثة ( تذكرة الحفاظ )
و ( العلو للعلى الغفار ) و ( العبر في خبر من غير )
قال في التذكرة (كان أى الأجرى عالما عاملا صاحب
سنة واتباع ) ووصفه بأنه أمام محدث قدوة وقال
في (العلو) (كان الأجرى محدثاً أثريا حسن-
التصانيف ( ووصفه بالحفظ والزهد وقال في
(العبر) كان ثقة دينا صاحب سنة) ووصفه بالامامة
وقال الحافظ ابن كثير في ترجمة الأجرى من
( البداية والنهاية ) (كان ثقة صادقا دينا ) وقال
جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغرى بردى
الأتابكى في (النجوم الزاهرة في أخبار مصر
والقاهرة ( كان - أى الاجرى - محدثا دينا صالحا
ورعاً مصنفا) ووصفه بالحفظ . وقال أبو الفلاح
عبد الحى بن العماد الحنبلى في شذرات الذهب )
الامام المحدث الثقة الضابط صاحب التصانيف
والسنة ) وثناء العلماء على الأجرى كثير وفيما
ذكر ناه الكفاية

- ٩ -
مذهب الآجري
جزم ابن خلكان في وفيات الاعيان)» بأن أبا بكر
محمد بن الحسين الاجرى مؤلف ((أخلاق العلماء)»
شافعى المذهب وذكر ابن العماد الحنبلى في
(( شذرات الذهب )» أن الاسنوى وابن الأهدل جزما
بذلك وذكره التاج ابن السبكى في (طبقات الشافعية
وجزم التقى الفاسى في (العقد الثمين في تاريخ
البلد الأمين ) بأن الاجرى حنبلى المذهب وتعقب
لذلك قول ابن خلكان بأنه شافعى المذهب تعقبه
بقوله ( وفيما ذكره ابن خلكان من أن الآجرى كان
شافعيا نظر لانه حنبلى)
مصنفات الآجري
ذكر الخطيب البغدادى في ((تاريخ بغداد)) وابن
الجوزى في المنتظم في تأريخ الملوك والأمم ) وياقوت
الحموى في (معجم البلدان) وغيرهم أن للاجرى
تصانيف كثيرة وقد ذكر الامام أبو بكر محمد بن
خير بن عمر بن خليفه الاشبيلى في فهرسته لما رواه
عن شيوخه من مؤلفات الاجرى ما يلى
-
-

- ١٠ -
١ - كتاب الشريعة
٢ - كتاب التوبة
٣ - كتاب أخلاق حملة القرآن
٤- كتاب فضل العلم
٥- كتاب أخلاق أهل البر والتقوى
٦ - كتاب فرض العلم
٧ - كتاب أوصاف السبعة
٨ - كتاب التفرد والعزلة
٩ - كتاب قيام الليل وفضل قيام رمضان
١٠ - كتاب التهجد
١١ - كتاب حسن الخلق
١٢ - كتاب شرح قصيدة السجستانى
١٣ - كتاب صفة الغرباء من المؤمنين
١٤ - كتاب الشبهات
١٥ - كتاب قصة الحجر الأسود وزمزم و بدء شأنهما
١٦ - كتاب رسالته الى أهل بغداد
١٧ - كتاب رجوع ابن عباس عن الصرف
١٨ - كتاب النصيحة الكبير
١٩ - كتاب تغيير الأزمنة

۔
- ١١ -
٢٠ - كتاب الأربعين في الحديث
هذا ما ذكره الإمام أبو بكر الاشبيلي في
فهرسته المذكور وقد ذكر أسانيد روايته هذه
الكتب عن الآجرى وذكر التقى الفاسى من مؤلفاته
(الثمانين) ووجدنا في كتاب الآجرى (الشريعة) أن
له كتابا في القدر
كما وجدنا في أخر تأريخ جرجان للحافظ
السهمى مانصه (في ذيل الورقة ١٠١/ ب٢) (سمعت
كتاب التصديق بالنظر الى الله تعالى تصنيف
الآجرى على الحافظ عبد الغنى بحق سماعه من ابن
حصين الصيرفى عن الحاجب أبى شجاع عن ابن
الحمامى عن الاجرى يوم الثلاثاء الثالث عشر من
المحرم سنة سبع وتسعين وخمسمائة) هـ
الثناء على كتاب الأجرى هذا ( أخلاق العلماء )
اثنى الحافظ الامام ابن رجب في شرحه لحديث
(ماذيبان جائعان) الحديث على كتاب أخلاق العلماء
حيث قال (قد صنف أبو بكر الأجرى وكان من
العلماء الربانيين في أوائل المائة الرابعة تصنيفـا
في أخلاق العلماء وآدابهم وهو من أجل ما صنف في
ذلك ومن تأمله علم طريقة السلف من العلماء

- ١٢ -
والطرائق التى حدثت بعدهم المخالفة لطريقتهم
فوصف فيه عالم السوء بأوصاف طويلة منها أنه
قال ( قد فتنه حب الثناء والشرف والمنزلة عند اهل
الدنيا يتجمل بالعلم كما يتجمل بالحلة الحسناء
للدنيا ولا يجمل علمه بالعمل به وذكر كلاما طويلا
الى أن قال فهذه الاخلاق وما يشبهها تغلب على
قلب من لم ينتفع بالعلم) وساق ابن رجب كلام
الأجرى في هذا الكتاب في وصف من نفعهم الله
بالعلم ثم قال ابن رجب (هذا كله كلام الامام ابى
بكر الاجرى رحمه الله وكان في أواخر الثلاثمائة
ولم يزل الفساد متزايداً على ما ذكره اضعافاً
مضاعفة فلا حول ولا قوة الا بالله) انتهى كلام
ابن رجب في الثناء على هذا الكتاب القيم ((اخلاق
العلماء)) وقد اعتنى الحافظ أبو نعيم في ((الحلية))
بذكر كثير من روايات الاجرى فيه كما اعتنى
الخطيب البغدادى في كتاب (الفقيه والمتفقه) بذلك
وذكر الحافظ ابن عبد البر في (جامع بيان العلم
وفضله ) بعض رواياته فدل هذا الاعتناء من
هؤلاء الأئمة أبى نعيم والخطيب وابن عبد البر
على مكانة هذا الكتاب ومؤلفه عندهم وقد التزمنا
ايراد ما ذكروه في تعليقاتنا عليه .
...... ........
........ |

=
- ١٢ -
وفاة الآجري
توفى الامام أبو بكر الآجرى سنة ستين
وثلاثمائة بمكة قال الخطيب في تاريخ بغداد حدثنى
محمد بن على الصورى قال توفي أبو بكر الأجرى .
في المحرم سنة ستين وثلاثمائة ونقل التقى الفاسى
في (العقد الثمين) عن العلامة ابن رشيد انه قال في
رحلته ( قرأت بخط شيخنا الخطيب الصالح أبى
عبدالله بن الصالح ما نصه وجد بخط أبى جعفر
أحمد بن محمد بن ميمون الطليطلى ما نصه سألنا
أبا الفضل محمد بن أحمد البزاز متى توفى
الأجرى فقال توفى رحمه الله يوم الجمعة أول يوم
من المحرم سنة ستين وثلاثمائة بمكة ودفن بها وكان
قد بلغ من العمر ستا وتسعين سنة أو نحوها وقال
غيره وجاور بمكة ثلاثين سنة رحل من بغداد اليها
فاستوطنها إلى أن توفى وكان يدعو كثيراً ان لا
تبلغه سنة ستين فما مضى من أول يوم من السنة
الا ساعة أو نحوها حتى توفى ونسب إلى قرية من
قرى بغداد يقال لها آجر انتهى ما نقلته من خط
-

- ١٤ -
الخطيب أبى عبدالله محمد بن صالح) انتهى ما فى
(العقد الثمين) وممن أرخ وفاة الآجرى بما تقدم
ابن الجوزى في (المنتظم في تاريخ الملوك والأمم)
وابن خلكان في (وفيات الأعيان) والتاج بن السبكى
في (طبقات الشافعية) والذهبى في (تذكرة الحفاظ
وابن كثير ( في البداية والنهاية) بل لم أجد من
أهل العلم من خالف في تاريخ وفاته بالسنة المذكورة
رحم الله الأجرى وجزاء عن السنة خير الجزاء
آمين
اسماعيل الأنصارى
: |

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيِمِ
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله
على سيدنا محمد النبى الأمى وآله وسلم . وبالله
استعين . وحسبى الله ونعم الوكيل.
اما بعد ((فان الله عز وجل . وتقدست أسماؤه.
اختص من خلقه من أحب . فهداهم للايمان . ثم
اختص من سائر المؤمنين من احب . فتفضل عليهم
فعلمهم الكتاب والحكمة . وفقههم في الدين . وعلمهم
التأويل . وفضلهم على سائر المؤمنين . وذلك في كل
زمان وأوان . رفعهم بالعلم . وزينهم بالحلم . بهم
يعرف الحلال من الحرام . والحق من الباطل .
والضار من النافع . والحسن من القبيح ، فضلهم
عظيم وخطرهم جزيل . ورثة الأنبياء . وقرة عين
الأولياء . الحيتان في البحار لهم تستغفر . والملائكة
-

- ١٦ -
باجنحتها لهم تخضع . والعلماء في القيامة بعد الأنبياء
تشفع . مجالسهم تفيد الحكمة. وبأعمالهم ينزجر أهل
الغفلة . هم افضل من العباد . وأعلا درجة من الزهاد
حياتهم غنيمة . وموتهم مصيبة . يذكرون الغافل.
ويعلمون الجاهل ، لا يتوقع لهم بائقة . ولا يخاف
منهم غائلة . بحسن تأديبهم يتنازع المطيعون .
وبجميل موعظتهم يرجع المقصرون . جميع الخلق الى
علمهم محتاج . والصحيح على من خالف بقولهم
محجاج . الطاعة لهم من جميع الخلق واجبة .
والمعصية لهم محرمة . من اطاعهم رشد . ومن
عصاهم عند . ما ورد على أمام المسلمين من أمر اشتبه
عليه حتى وقف فيه فبقول العلماء يعمل . وعن رأيهم
يصدر ، وما ورد على أمراء المسلمين من حكم لا علم
لهم به فيقولهم يعملون . وعن رأيهم يصدرون .
وما أشكل على قضاة المسلمين من حكم فيقول العلماء
يحكمون . وعليه يعولون . فهم سراج العباد . ومنار
٠٠٠ ٠٫٠

-
- ١٧ -
البلاد . وقوام الامة. وينابيع الحكمة. هم غيظ
الشيطان . بهم تحيا قلوب أهل الحق . وتموت قلوب
أهل الزيغ . مثلهم في الارض كمثل النجوم في السماء
يهتدى بها في ظلمات البر والبحر . اذا انطمست
النجوم تحيروا . واذا أسفر عنها الظلام أبصروا .
فإن قال قائل ما دل على ما قلت . قيل له
الكتاب ثم السنة . فان قال فاذكر منه ما اذا سمعه
المؤمن سارع في طلب العلم ورغب فيما رغبه الله عز
وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم . قيل له أما دليل
القرآن فان الله عز وجل قال :
((يَا أَُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّخُوا فِي
الْمَجَالِسِ فَأَفْسَحُوا يَفْسَحِ آللهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ
أَنْشُرُوا فَاَنْشُرُوا يَرْفَعِ اللهُ أَذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمُّلُونَ
خبيرٌ)) فوعد الله عز وجل المؤمنين أن يرفعهم ثم
خص العلماء منهم بفضل الدرجات .
?
٠٫٠٠

- ١٨ -
وقال عزوجل ((أَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ)) فاعلم خلقه أنه انما يخشاه العلماء به
وقال عز وجل (( يُؤْنِي الْحِكْمَة مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ
يُؤْتَ اْحِكْمَةَ فَقَدْ أُونِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إلَّ
أُولُوا الْأَلْبَابِ ،
وقال عز وجل (( وَلَقَدْآتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ))
وقال عز وجل ((وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّنَ بِمَا كُنْتُمْ
تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ))
قال عزوجل ((لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَانُونَ وَالْأَحْبَارُ
عَنْ قَوْلِهِم الْإِثْمَ)) الآية. يقال فقهاؤهم وعلماؤهم
وقال عز وجل « وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَتِمَّةً يَهْدُونَ
بِأَمْرِ نَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ))
وقال عز وجل ((وَعِبَادُ الرَّحْنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى
الْأَرْضِ هَوْنَا وَإِذَا خَاطَبَهُم الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً »
إلى قوله (( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً))
.....
.. ......
.. أ ...

- ١٩ -
قال محمد بن الحسين : وهذا النعت ونحوه في
القرآن يدل على فضل العلماء وأن الله عز وجل جعلهم
أئمة للخلق يقتدون بهم .
اخبرنا ابو بكر حدثنا أبو شعيب عبد الله بن
الحسن الحرانى حدثنا مروان بن عبد الله الرقى حدثنا
فضيل بن عياض عن ليت عن مجاهد في قول الله
عز وجل (( يُؤْتِي اْلْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ)) فال العلم
والفقه (١) .
حدثنا أبو بكر حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد
الصندلى حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانى حدثنا
شبابة حدثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد في
قول الله ((وَآتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا، قال الفقه والعقل
والعلم (٢).
(١) رواه أبو نعيم في ترجمة مجاهد من (الحلية) عن الأجرى
المؤلف بهذا السند
(٢) ورد قول مجاهد هذا في تفسيره رواية آدم بن ابى اياس عن
ورقاء عن ابن ابى نجيح عن مجاهد ولفظه (قال يعنى الفقه
والعقل والعلم قبل النبوة
:
١٠.

- ٢٠ -
أخبرنا أبو بكر حدثنا أبو بكر بن أبى داود
حدثنا أسيد بن عاصم حدثنا الحسين يعنى ابن حفص
الاصبهانى حدثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد
في قول الله عز وجل ((وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ»
قال العقل والفقه والاصابة في القول في غير نبوة .
أخبرنا أبو بكر حدثنا أبو بكر بن أبى داود
أخبرنا أبو أمية أخبرنا يزيد بن هرون احبرنا ورقاء عن
ابن أبى نجيح عن مجاهد في قوله عز وجل «وَلَقَدْ
آَ تَيْنَا لِقْمَانَ الْحِكْمَةَ » قال الفقه والعقل واصابة القول
في غير نبوة (١)
أخبرنا أبو بكر اخبرنا ابراهيم بن موسى الجودى
أخبرنا يوسف بن موسى أخبرنا وكيع اخبرنا على بن
صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن
عبد الله في قول الله عز وجل ((أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا
(١) رواه ابن جرير الطبرى في تفسيره من طريق الحسن عن
ورقاء عن ابن ابى نجيح عن مجاهد ورواه آدم بن ابى اياس عن
ورقاء عن ابن أبي نجيح عنه
١٠٠ ...
.... - |