النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤٦ - حدثنا أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ سَلْمِ الكَاتِبُ، حدثنا حفصُ الرَّبَالِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ مَهْديٍّ، حدثنا جابرُ بنُ زيدِ بنِ رِفَاعَةَ، عن يزيدَ بن أبي سليمانَ(١)، قَالَ: سمعتُ زِرَّ بنَ حُبَيشٍ يَقُولُ: لَوْلاَ سُفَهَاؤُكُمْ لَوَضَعْتُ يَدَيَّ فِي أُذُنِيَّ، ثُمَّ نَادَيْتُ: ألا إنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ فِي رَمَضانَ في العَشْرِ الأَواخِرِ فِي السَّبْعِ البَوَاقِي، قَبْلَها ثَلاَثٌ، وَبَعْدَها ثَلاَثٌ، نَبَأُ مَنْ لم يَكْذِبني، عَنْ نَبَأْ مَنْ لم يَكْذِبُ(٢). ٢٤٧ - حدثنا أحمدُ، حدثنا حَفْصٌ، حدثنا أبو زياد سهلُ بن زياد(٣)، حدثنا الأزرقُ بنُ قَيْسٍ (٤)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الحَارثِ بن نَوْفَلٍ : جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ به، رواه البخاري في خلق أفعال = العباد (٢٨١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢)، وابن حبان ١٠٠/٣، والطبراني في المعجم الكبير ١٠٧/٢٠. وله شاهد من حديث عبد الله بن بسر، رواه الترمذي (٣٣٧٥)، وابن ماجه (٣٧٩٣)، وأحمد ١٩٠/٤، وابن حبان ٩٦/٣. (١) كوفي، لم يوثقه أحد، وقد روى حديثه النسائي. (٢) إسناده حسن. رواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ١٣١/٥، وابن خزيمة (٢١٨٧)، من حديث عبد الرحمن بن مهدي به. وله طريق آخر، رواه مسلم (٧٦٢) وغيره. انظر: زوائد عبد الله بن أحمد في المسند ص ٢٢٥. (٣) هو أبو زياد الحَارِثي، ذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٩/٨، وقال: ربما أخطأ. (٤) هو الحارثي، وهو ثقة، روى له البخاري وأبو داود والنسائي. ٢٤١ عن خَدِيجَةَ ابنةِ خُوَيلِد رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، أَنَّها سَأَلت النبيَّ وَّه فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أَطْفَالِي مِنْكَ؟ قَالَ: في الجَنَّةِ، قَالَتْ: بِغَيْرِ عَمَلٍ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَا كَانُوا عَامِلِينَ، قَالَتْ: فَأَيْنَ أَطْفَالِي مِنْ أَزْوَاجِي مِنَ المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ: في النَّارِ، قَالَتْ: بِغَيرِ عَمَلٍ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَا كَانُوا عَامِلِينَ(١). ٢٤٨ - حدثنا أبو محمدُ بنُ نُصَيرٍ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ الطُّوسيُّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ يَزِيدَ الرَّبَعيُّ، حدثنا المُبَاركُ بن سَعِيدٍ(٢)، قَالَ: أَتيتُ الأَعْمِشَ أَنا وأبي، فَقَالَ له: إنّ ابني هذا يريدُ أنْ يَخْرُجَ إلى مَكَّةَ يَلْحَقُ بِإِخْوَتِهِ سُفْيَانَ بنِ سعيدٍ وعمرَ بن سعيدٍ، فَتَرَى أنْ نَشْتَرِي له بَعِيراً أو نَكْتَرِي لَهُ؟ قَالَ: لا، بل أَرَى أنْ يُشْتَرَى، وأنْ يَخْرُجَ مَعَ ضَرْبَةٍ(٣) (١) إسناده ضعيف، لإرساله. ولكن الحديث صح عن جماعة من الصحابة، منهم: ابن عباس، رواه البخاري ٢٦٠/٣، وأبو داود (٤٧١١)، والنسائي ٥٨/٤، وأحمد ٢١٥/١، و٣٢٨، و ٣٤٠. وقد اختلف العلماء في أطفال المشركين على أقوال، وذهب كثير من المحققين إلى أنهم في الجنة، وقيل: إنهم يمتحنون ويبعث إليهم رسول في عرصة القيامة، فمن أجابه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار. انظر: فتح الباري ٢٤٦/٣، وطريق الهجرتين لابن القيم ص ٣٦٠. (٢) هو أبو عبد الرحمن الكوفي، أخو سفيان، وهو ثقة، روى له الأربعة إلاَّ ابن ماجه. (٣) ضربة، أي دفعة. انظر: المعجم الوسيط ص ٥٣٧ . ٢٤٢ مِنَ النَّاس، وإِيَّاكَ وأصْحَابَ الخَبِيصِ فَإِنَّكَ إِنْ أَخَذْتَ بأخْذِهم أُجْحِفَ بِكَ، وإِنْ قَصَّرْتَ أُزْرِيَ بِكَ، فَإِنَّ النَّاسَ فيما مَضَى كَانوا يُقَصِّرُونَ في الأَسْفَارِ، وَيَتَّبِعُونَ فِي الرِّحَالِ، وإِنَّ هَؤُلاءِ النَّثْنَى قد صَارُوا يَسِعُونَ في الأَسْفَارِ، وَيُقَصِّرُونَ فِي الرِّحَالِ، وسَلْ رَبَّكَ أنْ يَرْزُفَكَ صَحَابَةٌ، واشْتَرِطْ فِي دُعَائِكَ أنْ يَجْعَلَهُمْ صَالِحِينَ، فَإِنَّ مُجَاهِداً أخبرني، أنَّهُ خَرَجَ مِنْ وَاسِط، قَالَ: فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَرْزُقَنِي صَحَابَةٌ، ولم أَشْتَرِطْ فِي دُعَائِي، فاسْتَوَيْتُ أَنَّا وَهُمْ فِي السَّفِينَةِ، فَإِذا هم أَصْحَابُ طَنَابِر. آخِرُ المَجْلِسِ الخامِسِ عَشَرَ ٢٤٣ [٢٨/ ب] وَأَوَّلُ المَجْلِسِ السَّادسِ عَشَرَ / حدثنا أبو الحسين محمدُ بنُ أحمدَ بن سمعونَ إملاءً، في يوم الثلاثاء ثاني عشر من شَهْرِ رَمَضانَ، سنة سبع وثمانين وثلاث مئة. ٢٤٩ - حدثنا أبو الحسن أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سَلْمِ المُخَرِّميُّ، حدثنا محمدُ بنُ الخَلِيلِ المُخَرِّميُّ(١)، حدثنا محمدُ بنُ بُكَيْرٍ (٢)، حدثنا عبَّادُ بنُ العَوَّامِ(٣)، عن هشامٍ، عن ابنِ سِيرينَ: عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَنْ يَخْتَصِرَ الرَّجُلُ في صَلَّتِهِ (٤). (١) هو أبو جعفر محمد بن الخليل بن عيسى المُخَرِّمي البغدادي، ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه ٥/ ٢٥٠. (٢) هو أبو الحسن محمد بن بكير بن واصل الحضرمي البغدادي نزيل أصبهان، وهو صدوق، روى عنه البخاري وغيره. (٣) هو أبو سهل الواسطي، وهو ثقة، روى له الستة، وهشام هو ابن حسان. (٤) إسناده صحيح. رواه البخاري ٨٨/٣، ومسلم (٥٤٥)، وأبو داود (٩٤٧)، والترمذي (٣٨٣)، والنسائي ١٢٧/٢، کلهم بإسنادهم إلى هشام بن حسان به. والمراد بالاختصار: أن يضع يده على خاصرته، وقيل: هو أن يأخذ بيده = ٢٤٤ ٢٥٠ - حدثنا أحمدُ، حدثنا محمدٌ، حدثنا محمدُ بنُ بُگیرِ، حدثنا عبَّدُ، عن حجاج(١)، عن الحَكَمِ، عن مِقْسَم: عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، أنَّ النبيَّ ◌َّهِ خَطَبَ مَيْمُونَةَ ابنةَ الحَارِثِ، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إلى العَبَّاسِ، فَزَوَّجَهَا النّبيَّ ◌َ﴾(٢). ٢٥١ - حدثنا أبو بَكْرٍ أحمدُ بنُ سُلَيمانَ الكِنْدي، حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحَوَارِيِّ، حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ، عن طَاؤُوسِ: عن ابن عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِنَّه عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ، أَمَّا هذا فَكَان لَا يَسْتَبْرِىءُ مِنْ بَوْلِهِ، وأَمَّا هذا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، قَالَ: وَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهَا بِاثْنَيْنِ، فَغَرَسَ(٣) على هذا وَاحِداً، وعلى هذا وَاحِداً، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا (٤). = مخصرة، أي عوداً يتكىء عليه في الصلاة. وانظر: معالم السنن للخطابي ٥٨٢/١. (١) الحجاج هو ابن أرطأة، والحكم هو ابن عتيبة، ومقسم هو مولى ابن عباس. (٢) إسناده ضعيف. فيه الحجاج، وهو ضعيف. رواه أحمد ٢٧٠/١، وأبو يعلى ٤/ ٤٦٤، والطبراني في المعجم الكبير ٣٩١/١١، وأبو الفضل الزهري في حديثه ٢١٦/١، من طريق عباد بن العوام به . (٣) في نسخة خديجة: (فغرز) وهو بمعنى (غرس). (٤) إسناده صحيح. رواه أبو بكر الأنصاري (٢٦٣) بإسناده إلى ابن سمعون به. = ٢٤٥ ٢٥٢ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جَعْفَر العَسْكريُّ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الحَمِيدِ الحَارِثِيُّ(١)، حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ بنِ [الوَلِيدِ] الجُعْفِيُّ(٢)، عن فُضَيلِ بنِ عِيَاضٍ، عن الأعمشِ، عن عمرو بنِ مُرَّةَ، عن عَبْدِ اللَّه بنِ الحَارِثِ، عن زهيرِ بنِ الأَقمرِ: عن عبدِ اللَّه بن عَمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّ: اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يومَ القِيَامَةِ، واتَّقُوا الفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفُحْشَ والتَّفَخُشَ، واتَّقُوا الشُّخَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وأَمَرَهُمْ بالقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا(٣). ٢٥٣ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَينِ الجُرَیريُّ، حدثنا بَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ (٤)، حدثنا شُعبةُ، حدثني عمرُو بنُ مُرَّةَ، قَالَ: سمعتُ عبدَ اللَّهِ بن الحَارِثِ، عن أبي كَثِيرٍ(٥) قَالَ: ورواه البخاري ٢٢٢/٣، ومسلم (٢٩٢)، وأبو داود (٢٠)، والترمذي (٧٠)، = والنسائي ٢٨/١، وابن ماجه (٣٤٧)، وأحمد ٢٢٥/١، بإسنادهم إلى وكيع بن الجراح به . (١) هو أبو جعفر الحارثي، المحدِّث الصدوق. انظر: السير ١٢/ ٥٠٨. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من المصادر، وجاء في الأصول: نجيح، وهو خطأ، وحسين هو الجعفي، الإِمام المحدِّث الثقة القدوة، حديثه في الستة. (٣) إسناده صحيح. رواه أبو داود (١٦٩٨)، من طريق شعبة عن عمرو بن مرة به. وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه البخاري ٥/ ١٠٠، ومسلم (٢٥٧٩)، والترمذي (٢٠٣٠)، وأحمد ١٣٧/٢. (٤) هو أبو المنير التميمي البصري، وهو ثقة ثبت، روى له البخاري والأربعة. (٥) هو زهير بن الأقمر الكوفي، وهو ثقة. انظر: تهذيب الكمال ٢١٩/٣٤. ٢٤٦ سَمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرو بن العَاصِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَِّ نَّهِ .. فَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ (١). ٢٥٤ - حدثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي حُذَيفَة الدِّمشقيُّ، حدثنا أبو العَبَّاس الوليدُ بنُ مَرْوان الأَزْدِيُّ(٢)، أخبرنا جُنَادةُ بنُ مَرْوَانَ (٣)، عن أبيه، عن الأَشعثِ يعني ابنَ سَوَّارٍ، عن غيلانَ الأزديِّ(٤): عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ / قَالَ: قَدِمَ على النبيِّ ◌َّهَ رِجَالٌ مِنْ عُرَيْنَةَ [١/٢٩] بِهِمْ هُزْلٌ شَدِيدٌ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَكُونُوا في ◌ِلِ الصَّدَقَةِ، فَشَرِبُوا أَلْبَانَها حَتَّى إذا صَحوا وسَمِنُوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ واسْتَاقُوا الإِبِلَ، فَظَفِرَ بِهِمُ النبيُّ ◌َّ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُم وأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ في الحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا(٥) . ٢٥٥ - حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ، حدثنا محمدُ بنُ موسى(٦)، (١) إسناده صحيح. (٢) هو الوليد بن مروان بن عبيد الله بن مروان بن الحكم بن جنادة الأزدي. (٣) جنادة بن مروان، حمصي، ذكره ابن حبان في الثقات، كما جاء في لسان الميزان ٢/ ١٤٠، ولم أجده في الثقات. وأبوه مروان بن عبد الله الأزدي، ذكره المِزّي في ترجمة أشعث بن سوار، ولم أجد له ذكراً عن حاله. (٤) هو غيلان بن جرير المعولي الأزدي البصري، وهو ثقة، روى له الستة. (٥) إسناده ضعيف. رواه أبو عوانة في مسنده، كما جاء في إتحاف المهرة ١٦٢/٢ عن الوليد بن مروان به . ولكن الحديث مشهور، رواه جماعة من أصحاب أنس عنه. انظر: المسند الجامع ٥٩/٢ . (٦) هو الكُدَيمي، تقدَّم. ٢٤٧ حدثنا عبدُ المَلِكِ بنُ قُرَيْبِ الأَصْمَعِيُّ، حدثني محمدُ بنُ مروانَ الشُّدُِّ (١)، عن الأعمش، عن أبي صالح: عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِن ◌َّهِ: مَنْ صَلَّى عليَّ عِنْدَ قَبْرِي وُكِّلَ بِهَا مَلَكٌ يُبَلِّغُنِي، وَكُفِيَ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ، وَكُنْتُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعاً أو شَهِيداً(٢). ٢٥٦ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر القَارِىءُ، حدثنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ (٣)، حدثنا أبو قَبِيصةَ محمدُ بنُ حَرْب، حدثني شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، كانَ واللَّهِ خَيِّراً، عن الأَعْمَشِ، عن أبي وَائِلٍ : عن ابنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَنْ سَرَّ مُسْلِماً بَعْدِي فَقَدْ سَرَّنِي فِي قَبْرِي، ومَنْ سَرَّنِي فِي قَبْرِي سَرَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ (٤). (١) هو السُّدي الصغير، وهو متروك الحديث، وقد اتَّهمه غير واحد، ذكره المزي في تهذيب الكمال ٣٩٢/٢٦، وليس له رواية في الكتب الستة. (٢) إسناده متروك، والحديث لا يصح. رواه البيهقي في شعب الإيمان ٤/ ٢١٣، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/ ٢٩١ - ٢٩٢، وابن عساکر في تاریخ دمشق ٣٠١/٥٦، بإسنادهم إلى محمد بن يونس الكُديمي به. ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٨/٢، من طريق الخطيب به، وقال: هذا حديث لا يصح. (٣) هو أحمد بن عبيد بن ناصح، وأبو قبيصة لم أعرفه. (٤) إسناده ضعيف. ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٤٣٢/٦، وعزاه لأبي الحسين ابن سمعون في أماليه وابن النجار في تاريخ بغداد. = ٢٤٨ ٢٥٧ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ يُونُسَ المُفْرِىءُ، حدثنا جعفرُ بنُ شَاكِرٍ(١)، حدثنا الخَلِيلُ بنُ زَکریا، حدثنا محمدُ بنُ ثابتٍ، حدثني أبي : عن أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ س ◌ِ﴿ قَالَ: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ على أُقَّتِي(٢). ٢٥٨ - حدثنا أبو الحَسَنِ عليٍّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ البَزَّازُ، حدثنا بكرُ بنُ سَهْلٍ(٣)، عن عبدِ الله بنِ يوسفَ، حدثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عبدِ الرحمنِ الأَعْرِجِ: عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ أَنَّه قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ على كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبُوابِ المَسْجِدِ مَلائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فإذا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوا الصُّحُفَ، وَجاؤُوا يَسْمَعُونَ الذِّكْرَ(٤). = ورواه ابن الجوزي في البر والصلة ص ٢٤٠، بإسناده إلى أبي الحسين ابن سمعون به . (١) هو جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وقد تقدَّم هو وبقية الإِسناد. (٢) إسناده ضعيف جداً. رواه جماعة عن أنس، ذكرهم السيوطي في جزء (طرق حديث: طلب العلم فريضة)، والشيخ جاسم الدوسري في الروض البسام ١٣٢/١، وقال بعد سرده للشواهد والمتابعات: فالحديث بهذه الطرق مجتمعة حسن. وقد تقدَّم الحديث بإسناد آخر في رقم (٢٣). (٣) هو الدمياطي، تقدم، وعبد الله بن يوسف هو التنيسي. والليث هو ابن سعد. وعقيل هو ابن خالد الأيلي. (٤) إسناده صحيح. رواه النسائي في السنن الكبرى (١٦١٥)، من طريق الليث بن سعد به. ٢٤٩ ٢٥٩ - حدثنا عمرُ بنُ الحَسَنِ القَاضِي، أخبرنا المنذرُ بنُ مُحَمِدِ بنِ المُنْذِرِ، حدثني أبي محمدُ بنُ المُنْذِرِ، حدثني عَمِّ الحسينُ بنُ سعيدِ بن أبي الجَهْمِ، حدثني أبي، حدثنا أبانُ بنُ تَغْلِبَ، حدثني عطيّةُ بن سَعْدٍ : عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ: [٢٩/ ب] / يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ: إنِّي أُمِرْتُ بِثَلاثةٍ: مَنِ اذَّعَى مَعَ اللَّهِ إلهاً آخرَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيِرِ نَفْسٍ، وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَيَنْطَوِي عَلَيْهِم(١). ٢٦٠ - حدثنا أبو بكرٍ المطيريُّ، حدثنا عليُّ بنُ حَرْبٍ(٢)، حدثنا أسباطُ، حدثنا محمدُ بنُ عَمْرٍو، عن سعدِ بنِ المُنْذرِ بنِ أبي حُمَيد، عن حمزةَ بن أبي أُسيد: عن الحَارِثِ بنِ زِيَاد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلهَ: مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ (١) إسناده ضعيف. رواه أحمد ٤٠/٣، وابن أبي شيبة ١٦٠/١٣، وعبد بن حميد (٨٩٦)، وأبو يعلى في المعجم (١٧٧)، والبعث والنشور (٢٥٦)، والخطيب البغدادي في تالي التلخيص ٤٦٧/٢، بإسنادهم إلى عطية بن سعد العَوْفي به. وهو ضعيف أيضاً. وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي (٢٥٧٤)، وأحمد ٣٣٦/٢. ومن حديث عائشة، رواه أحمد ١١٠/٦. وانظر مزيداً من التخريج في حاشية تالي التلخيص. (٢) هو أبو الحسن الموصلي، وهو ثقة، تقدَّم. وأسباط هو ابن محمد بن عبد الرحمن الكوفي، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة . ٢٥٠ أَحَبَّهُ اللَّهُ حَتَّى يَلْقَاهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ حَتَّى يَلْقَاءُ(١). ٢٦١ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر بنِ أحمدَ بن یزیدَ الصَّيْرفُّ، حدثنا عيسى بنُ موسی الصفَّارُ، حدثنا يحيى بنُ أبي بُکیر، حدثنا أبي، حدثنا موسى بن عُقْبَةَ، عن عبدِ الله بنِ الفَضْلِ (٢)، عن الأَعْرَجِ، عن عبيد اللَّه ابنِ أبي رَاقِعٍ : عن عَلَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِذا ابْتَدَأَ الصَّلاَةَ يقولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وقَبْلَ القِرَاءَةِ: إنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ للذي فَطَرَ السَّمَواتِ والأَرْضَ، حَنِيفاً مُسْلِماً، وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لَلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنَا مِنَ المُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إله إلاَّ أنت، أَنْتَ رَبِّي وأنا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي واعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعاً، لاَ يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلاَّ أَنْتَ، واهْدِنِي لَأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لاَ يَهْدِي لَأَحْسَنِها إلاَّ أَنْتَ، واصْرِفْ عَنِّي سَيَِّها لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّتُها إلَّا أنت، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ والخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لاَ مَلْجَأْ مِنْكَ إلاَّ إليكَ، وأَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُّوبُ إليكَ. وإِذا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمنتُ ولَكَ أَسْلَمْتُ، أَنْتَ (١) إسناده حسن. رواه أحمد ٢٢١/٤، وابن حبان ٢٦٢/١٦، من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو بن علقمة به . (٢) هو عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة الهاشمي المدني، وهو ثقة ثبت فاضل. ٢٥١ ١ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي وَمَا اسْتَقَلَّتْ به قَدَمِي للَّهِ ربِّ العَالَمِينَ. فَإِذا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمنتُ ولَكَ أَسْلَمتُ، أَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي لِمَنْ خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسنُ الخَالِقِينَ(١). ٢٦٢ - حدثنا أبو بكر أحمدُ بنُ سُلَيمَانَ الكِنْدِيُّ، حدثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدثنا سفيانُ، عن يزيد بنِ يزيدَ بن جَابِرٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ أبي بكر، قَالَ: سأَلِ رَجُلٌ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً ولي دَيْنٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُزَكِّي دَيْنَهُ(٢) . ٢٦٣ - حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي داودَ السِّجِسْتَانيُّ، حدثنا محمدُ بنُ آدَمَ (٣)، حدثنا ابنُ المُبَاركِ، عن ابنِ العَمْياءِ (٤)، عن [٣٠ / أ] / أبيه، قَالَ: (١) إسناده صحيح. رواه البخاري في رفع اليدين (١، و٩)، وأبو داود (٧٤٤، و٧٦١)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن ماجه (٨٦٤)، وأحمد ٩٣/١، و١١٩، من طريق موسى بن عقبة به . (٢) تقدَّم هذا الأثر برقم (١٩٠). (٣) هو محمد بن آدم بن سليمان الجهني المصيصي، ثقة، روى عنه أبو داود والنسائي. (٤) ذكره ابن عساكر في تاريخه ٣٩/٦٨، وقال: هو نافع بن العمياء، أو أبو العمیاء، روی عن أبيه. ٢٥٢ ---------- قَالَ مُعَاوِيةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: المَعْرِفَةُ نَسَبٌ مِنَ الإِنْسَانِ، قَتَّحَ اللَّهُ مَعْرِفَةٌ لَا تَنْفَعُ(١). ٢٦٤ - حدثنا أبو بَكْرٍ محمدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ العبدِيُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، حدثنا أبو ثابت محمدُ بنُ عبيد الله، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ، حدثني مَالكٌ: أنَّ عمروَ بنَ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رأيتُ مِصْباحاً في مَنْزِلٍ الخَطَّابِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لي: وُلِدَ اللَّيْلَةَ لِلْخَطَّبِ غُلاَمٌ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢). ٢٦٥ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدٍ (٣)، حدثنا يزيدُ، أخبرنا زكريا بنُ أبي زَائِدَة: عن مُجَاهِدٍ، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ اُلْفَحِشَةُ فِى الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَمْ عَذَابٌ أَلِيُ فِ اَلُّنيَا وَالْآَخِرَوَّ﴾(٤)، قَالَ: عَذَابُ الدُّنيا الحُدُودُ، وفي الآخِرَةِ جَهَنَّمُ. قَالَ يزيدُ: وهي لَأَصْحَابٍ عَائِشَة لم تَكُنْ تَنْزِلُ لَهُم تَوْبَةٌ . (١) رواه ابن عساكر في تاريخه ٣٩/٦٨، بإسناده إلى ابن سمعون به. (٢) رواه ابن عساكر في تاريخه ١٦/٤٤ بإسناده إلى عمرو بن العاص. وذكره المزي في تهذيب الكمال ٨٣/٢٢، وابن حجر في الإصابة ٦٥٣/٤ - ٦٥٤. وقال ابن حجر: عاش عمرو بن العاص تسعاً وتسعين سنة، وكان عمره لما ولد عُمَرُ سبعَ سنين. (٣) هو ابن ناصح، ویزید هو ابن هارون. (٤) سورة النور: الآية ١٩. ٢٥٣ ٢٦٦ - حدثنا أبو محمدٍ بنُ نُصيرٍ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ الطُّوسيُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ الجُنَيد (١)، حدثنا أبو الوليدِ هشامُ بنُ عبدِ الملكِ، حدثنا ابنُ أبي رَوَّاد صَاحِبُ الجَوَالِيقِ، قَالَ: سَمِعتُ بكرَ بن عبد الله المُزَنِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يقولُ: إذا صَحِبْتَ الرَّجُلَ فانْقَطَعَ شِسْعُهُ فَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ فَلَسْتَ لَهُ بِصَاحِبٍ . ٢٦٧ - حدثنا محمدُ بنُ عمرٍو بنِ البَخْتَرِيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ زُهَير (٢)، حدثنا أبو سَلَمَةَ المِنْقَرِيُّ، حدثنا أبو داودَ الطَّالِسيُّ، عن زُمَعةَ بنِ صَالِحِ، عن ابنٍ طَاووس : عن أبيه قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ (٣) جَهْدَ البَلاءِ فَلْيَدْخُلْ فِي وَصِيَّةٍ (٤). آخِرُ المَجْلِسِ السَّادسِ عَشَرَ (١) هو إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد المعروف بالخُثَّلي البغدادي، نزيل سُرَّ من رأى، المحدِّث الثقة الزاهد، وهو صاحب السؤالات ليحيى بن معين. انظر: السير ١٢ / ٦٣١. (٢) هو أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب البغدادي، الإِمام المحدِّث، وأبو سلمة هو موسى بن إسماعيل التبوذكي شيخ البخاري وغيره. (٣) كذا في الأصل وفي نسخة أبي طالب الأخرى، وجاء في حاشيتهما وفي نسخة خديجة: (یری). (٤) رواه ابن أميلة في مشيخته (ق ٢٢) بإسناده إلى أبي الحسين بن سمعون به. وذكره المزي في تهذيب الكمال ٣٧٠/١٣ نقلاً عن أبي نعيم في الحلية، بلفظ: ((من لم يدخل في وصيّة لم ينله جهد البلاء». ٢٥٤ .......- أَوَّلُ المَجْلِسِ السَّابِعِ عَشَرَ حدثنا محمدُ بن أحمدَ بنِ سَمْعونَ الواعظُ إملاءً، في سَلْخِ شهرٍ رمضانَ من سنة سبع وثمانين وثلاث مئة: ٢٦٨ - حدثنا أبو الطَّيبِ أحمدُ بنُّ عثمانَ السِّمْسَارُ، حدثنا عباسُ بنُ محمدِ بنِ حَاتِمٍ، حدثنا أبو نُعَيمٍ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنِ عَامِرٍ، عن سهيلٍ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه: عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النبيِّ ◌َهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ الأَوَّلُ فَلاَ شَيءَ قَبْلَكَ، والْآخِرُ فَلاَ شَيءَ بَعْدَكَ، والظَّاهِرُ فَلاَ شَيءَ فَوْقَكَ، والبَاطِنُ فَلاَ شَيْءَ دُونَكَ، أَنْ تَقْضِي عَنَّا الدَّيْنَ، وأَنْ تُغْنِينَا مِنَ الفَقْرِ (١). ٢٦٩ - حدثنا أبو عبد اللَّهِ محمدُ بنُ مَخْلَدٍ بن حَفْصِ العَطَّارُ، حدثنا محمدُ بنُ الوَلِيدِ البُسْرِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ غُنْدَرُ، حدثنا شعبةُ، عن يعلى بنِ عَطَاءٍ، عن عليٍّ الأزديِّ: (١) إسناده ضعيف. فيه عبد الله بن عامر الأسلمي المدني، وهو ضعيف، روی له ابن ماجه. لكن الحديث صحَّ من وجه آخر، فقد رواه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٢)، ومسلم (٢٧١٣)، والترمذي (٣٤٠٠)، وابن ماجه (٣٨٧٣)، وأحمد ٣٨١/٢، و ٤٠٤، و ٥٣٦، بإسنادهم إلى سهيل بن أبي صالح به. ٢٥٥ عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهَ: صَلَّةُ [٣٠/ ب] اللَّيْلِ والنَّهَارِ / مَثْنَى مَثْنَى(١). ٢٧٠ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الفَتْحِ القَلَائِسِيُّ العَسْكَرِيُّ إملَاءٌ، حدثنا أحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَاصِحِ، حدثنا يزيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا سفيانٌ الثوريُّ، عن الأعمشِ، عن يحيى بن وَثَّاب: عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، عَنِ النبيِّ وَّهِ قَالَ: المُؤْمِنُ الذي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ على أَذَاهُمْ، خَيْرٌ مِنَ المُؤْمِنِ الذي لا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ على أَذَاهُمْ (٢) . ٢٧١ - حدثنا أبو الحَسَنِ عليٌّ بنُ أحمدَ بنِ الهيثمِ، حدثنا عيسى ابنُ أبي حَرْبٍ، حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَير، حدثنا هُشَيمٌ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن حَفْصٍ بِنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ أَنْسٍ : عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ يُفْطِرُ يَوْمَ الِفِطْرِ (١) إسناده صحيح. رواه النسائي ٢٢٧/٣، وابن ماجه (١٣٢٢)، وأحمد ٥١/٢، والدارمي (١٤٦٦)، من طريق محمد بن جعفر غندر به . وقد أعلَّ كثير من المحدثين زيادة (النهار) وذهبوا إلى أن أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه، وقال النسائي: هذا الحديث عندي خطأ. انظر: فتح الباري ٤٧٩/٢. (٢) إسناده صحيح. رواه البخاري في الأدب المفرد (٣٨٨)، والترمذي (٢٥٠٧)، وابن ماجه (٤٠٣٢)، وأحمد ٤٣/٢، بإسنادهم إلى سليمان الأعمش به. ورواه ابن الجوزي في الحدائق ٩٩/٣، بإسناده إلى أبي الحسين بن سمعون به. ٢٥٦ على تَمَراتٍ، ثُمَّ يَغْدُو (١). ٢٧٢ - حدثنا أحمدُ بن عثمانَ السِّمْسَارُ، حدثنا محمدُ بنُ الهيثم (٢)، حدثنا أبو غَسَّان(٣)، حدثنا زُهيرُ، حدثنا الحسنُ بنُ الحُرِّ، عن ـافِعِ: عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: كَانَ النبيُّ وَ يُصَلِّي على رَاحِلَتِهِ (٤). ٢٧٣ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سَلْمِ الگاتِبُ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أيوبَ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةً، عن الزّهريِّ، عن سالم : عن أبيه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ إِذا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ (١) إسناده صحيح. رواه الترمذي (٥٤٣)، وعبد بن حميد (١٢٣٧)، والدارمي (١٦٠٩)، وابن خُزيمة (١٤٢٨)، بإسنادهم إلى هشيم بن بشير به. ورواه البخاري ٢/ ٤٤٦، بإسنادٍ آخر إلى حفص بن عبيد الله بن أنس به. (٢) هو أبو عبد الله البغدادي، المعروف بأبي الأحوص، الإِمام المحدِّث الثقة، روى عنه ابن ماجه . (٣) هو مالك بن إسماعيل النهدي، وزهير هو ابن معاوية بن حُديج أبو خَيثَمة الكوفي . (٤) إسناده صحيح. رواه النسائي ٢٣٢/٣، بإسناده إلى أبي خيثمة زهير بن معاوية به. ورواه البخاري ٥٧٣/٢، ومسلم (٧٠٠)، بإسنادهما إلى نافع عن مولاه ابن عمر به . ٢٥٧ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْهِ، وإذا أَرَادَ أنْ يَرْكَعَ، وإذا أَرَادَ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلاَ يَفْعَلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ(١). ٢٧٤ - حدثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ محمدِ ابنِ أبي حُذَيفة الدِّمشقيُّ، حدثنا محمدُ بنُ هِشَامِ بنِ مَلَّسِ النُّميريُّ، حدثنا مَرْوانُ بنُ مُعَاوِيةً الفَزَارُّ، حدثنا حُمَیدُ : عن أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةً فَاجْتَوُوا(٢) المَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُمُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: لَوْ خَرَجْتُمْ إلى إبلِ الصَّدَقَةِ، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا، قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: وَقَدْ ذَكَرَ أَبْوَالَها. فَخَرَجُوا، فَلَمَّا صَخُوا قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ وَانْطَلَقُوا هِرَاباً، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِوَ فِي طَلَبِهِمْ، فَأَخَذَهُمْ فَقَطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ، وَسَمَلَ ٥٤ ورده (٣) أعينهم ٢٧٥ - حدثنا أبو بَكْرٍ أحمدُ بنُ سُلَيمانَ الكِنْدي المعروفُ بابن أبي هُرَيْرَةَ بدمشقَ، حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحَوَارِيِّ، حدثنا وكيعٌ، حدثنا (١) إسناده صحيح. رواه البخاري في رفع اليدين (٢)، ومسلم (٣٩٠)، وأبو داود (٧٢١)، والترمذي (٢٥٥)، والنسائي ١٨٢/٢، وابن ماجه (٨٥٨)، وأحمد ٨/٢، من طريق سفيان بن عيينة به . (٢) الجَوْي: داء يصيب الجوف. انظر: مجمع بحار الأنوار ٤١٧/١. (٣) إسناده صحيح. رواه محمد بن هشام بن مَلَّس في حديثه (٢٦) عن مروان بن معاوية به، وقد توسع محققه في تخريج الحديث من متابعات وشواهد، فانظره إن شئت. ورواه ابن أميلة في مشيخته (ق ٢٢) بإسناده إلى أبي الحسين بن سمعون به. ٢٥٨ [ ٣١/أ] عليُّ بِنُ المُبَارِ(١)، / عن كَرِيمَة ابنةِ هَمَّامٍ (٢)، قَالَتْ: سَمِعتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تقولُ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِيَّاكُنَّ وَقَشْرَ الوَجْهِ . قَالَ: فَسَأَلَتَها امْرَأَةٌ عَنِ الخِضَابِ، فَقَالَتْ: لَاَ بَأْسَ بالخِضَابِ، وَلَكِنْ أَكْرَهُهُ، لَأَنَّ حَبِيِبِي رَسُولَ اللَّلِ لِ كَانَ يَكْرَهُ رِيحَهُ(٣) . ٢٧٦ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفر بنِ أحمدَ بنِ يزيد الصَّيرَفِيُّ، حدثنا الحسنُ بنُ عليٍّ بنِ عَفَّان، حدثنا أبو أسامةَ(٤)، عن عيسى بنِ سِنَانٍ، عن الضَّحَّاكِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الأشعريِّ: عن أبي موسى الأشعريِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مِنْ خَيْبَرَ فَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ رَفَعَ النَّاسُ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ والتَّحْمِيدِ والاسْتِغْفَارِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ: عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَإِنَّ الذي تَدْعُونَهُ لَيْسَ بِأَصَمَّ، والَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَقْرَبُ إليكُم مِنْ رُؤُوسِ (١) هو الهنائي البصري، وهو ثقة، روى له الستة. (٢) تابعية ثقة، روى حديثها أبو داود والنسائي. (٣) إسناده صحيح. رواه أحمد ٦/ ٢١٠، عن وكيع بن الجراح به. ورواه أبو داود (٤١٦٤)، والنسائي ١٤٢/٨، من طريق علي بن المبارك به . وقولها (قشر الوجه) المراد به معالجته ليصفو لونه. انظر: مجمع بحار الأنوار ٤/ ٢٧٥. (٤) هو حماد بن أسامة، وعيسى بن سنان هو القَسْمَلي البصري، وهو صدوق يخطىء روى حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود في القدر، والترمذي وابن ماجه. ٢٥٩ دَوَابْكُمْ، وَأَقْرَبُ إليكُمْ مِنْ حَبْلِ الوَرِيِدِ (١). ٢٧٧ - حدثنا محمدُ بنُ عمرو بنِ البَخْتُريِّ، حدثنا محمدُ بنِ الهيثمِ بنِ حَمَّادٍ، حدثنا نُعَيْمُ بنَ حَمَّادٍ، حدثنا عبدُ الخَالِقِ بنُ زَيْدِ بنِ وَاقِدٍ الدِّمَشقي(٢)، عن أبيه، عن مَكْحُولٍ: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ في العِيْدَيْنِ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ، قَالَ: ذَلِكَ فِعْلُ أَهْلِ الكِتَابَيْنِ، وَكَرِهَُ(٣) . ٢٧٨ - حدثنا أبو بكرٍ المطيرُّ، حدثنا عليُّ بنُ حَرْبٍ، حدثنا مصعبُ بنُ المِقْدَامِ، عن داودَ الطَّائِّ(٤)، عن الأعمشِ، عن أبي صَالِحٍ: عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النبيِّ ◌َّهِ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ (١) إسناده حسن. ولم أجده من هذا الطريق، وإنما وجدته من حديث أبي عثمان النَّهْدي عن أبي موسى به، رواه البخاري ومسلم وغيرهما. انظر: المسند الجامع ٤٠٤/١١. (٢) ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٧/٦، وقال: منكر الحديث. وأبوه ثقة ثبت، روى له البخاري وأصحاب السنن إلاَّ الترمذي. (٣) إسناده ضعيف. رواه البيهقي في السنن ٣١٩/٣، بإسناده إلى ابن البختري به. وذكره ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٤٤٦، وعزاه للبيهقي، وقال: وإسناده ضعيف . (٤) هو داود بن نُصير الطائي، الفقيه الزاهد، روى حديثه النسائي، وقد تقدَّم التعريف به . ٢٦٠