النص المفهرس

صفحات 181-200

/ عمروِ الرَّبَالِيُّ، حدثنا ابنُ مَهْدِيٍّ (١)، حدثنا زَائِدةُ بنُ قُدَامةَ، [١٤/ب]
عن عمرانَ بن مُسْلِمٍ :
عن سُويدٍ بنٍ غَفَلَةَ، قَالَ: إِنَّ المَلائِكَةَ يَمْشُونَ أَمامَ الجَنَازَةِ،
ويَقُولونَ: مَا قَدَّمَ، وَيَقُولُ النَّاسُ: مَا تَرَكَ.
آخِرُ المَجْلِسِ العَاشِر
ويتلوه في الجزءِ الثَّاني إن شاءَ اللَّه تعالى:
أوّلُ المجلس الحادي عشر.
والحمدُ للَّهِ وَحْدَهُ، وصَلَّى اللَّهُ على سيِّدنا محمد،
وعلى آله وأزواجه وذريته وسلَّم.
علَّقْه علي بن العَطَّارِ، عفا الله عنهما.
(١) هو عبد الرحمن بن مهدي، الإِمام الحافظ شيخ المحدثين.
١٨١

مُلْتَّافِى
مِن٧ْ
د
3
ن
٩
الإِمَامِ الَوَاعِظِالمُحَدِّثِ
إِ بِحُسَينِمُحَ مْ أَخْكَبْ إِسِمَاعِيَ بْ عِنْسَ الَعَدَادِيّ
وتحتوي على عشرة مجالس :
رواية: أبي طالب محمد بن علي بن الفتح الحَرْبيِّ
المعروف بالعُشَارئِّ، عنه،
رواية: أبي القاسم هبة اللَّه بن أحمد بن عمر الحَرِيريِّ،
المعروف بابن الطَّبر، عنه،
رواية: أبي اليمن زيد بن الحسن بن زيد الکِنْديِّ، عنه،
رواية: أبي محمد عبد العزيز بن عبد المنعم بن
الخضر بن شِبْلٍ الحارثيّ، عنه،
ورواية: أبي الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد
ابن البُخَاريِّ، على ما هو مُبَيِّنٌ في طَبَقةِ السَّمَاعِ فيه،
سماع منهما لِمَالِكِهِ: علي بن إبراهيم بن داود الشافعي .
دِرَاسَة وَحَقِيْق
الدَّكَوْ عَامْ تَسْنِ صَّ ى

يُسْمِ اللّهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا إله إلاّ اللَّهِ عُدَّة للقائه
قُرِىءَ على الشَّيخِ الجَلِيلِ المُسْنِدِ أبي محمد عبد العزيز بن
عبد المنعم بن الخَضِرِ بن شِبْل الحَارِثِيِّ، عرف بابن عَبْدٍ، وأنا أسمع
بجامع دمشق، قيل له: أخبركَ العَلَّمَةُ أبو اليُمْنِ زَيْدُ بن الحسن بن زَيْدٍ
الكِنْدِيُّ، قَالَ: أخبرنا أبو القاسم هبةُ اللَّهِ بن أحمدَ بنِ عمرَ الحَرِيريُّ،
أخبرنا أبو طالبٍ محمدُ بنُ عليٍّ بنِ الفَتْحِ العُشَاريُّ:
أخبرنا أبو الحسين محمدُ بن أحمد بن إسماعيل بن عَنْبس بن
إسماعيل، المعروفُ بابن سَمْعُونَ إملاءً، يومَ الثُّلاثاءِ السابع عشر من
شعبان سنة سبع وثمانين وثلاث مئة.
١٨٥

مَجْلِس حادي عشر
١٦٠ - حدثنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سَلْم الگاتِبُ، حدثنا
حفصُ بنُ عمرو الرَّبَاليُّ، حدثنا عبدُ الوهاب الثقفي(١)، قَالَ: سمعت
يحيى بنَ سعيدِ الأَنْصَارِيَّ، يقولُ: حدثني عبدُ اللَّه بنِ دِينَارٍ :
عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ بَعْدَ أَنْ رُجِمَ
الأَسْلَمِيُّ(٢): اجْتَنِبوا هذه القَاذُورَةَ التي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمّ
فَلْيَسْتَتِرِ بِسِتْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ(٣).
١٦١ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر بنِ أحمدَ بنِ يزيدَ الصَّيْرَفُّ، حدثنا
أحمدُ بنِ محمد بنِ أبي الحارث(٤)، حدثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن هِشَامِ بنِ
(١) هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي البصري، وهو ثقة، روى له الستة .
(٢) الأسلمي هو ماعز بن مالك، وهو صَحَابِيٌّ رَجَمه النبيُّ ◌َ﴿ لما زَنى، وقال بعد
رَجمه: (لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزأت عنهم). انظر: الإِصابة
٧٠٥/٥.
(٣) إسناده صحيح.
رواه عبد الرزاق ٣٢٣/٧، والحاكم ٢٤٤/٤، و ٣٨٣، والبيهقي في السنن
٨/ ٣٣١، بإسنادهم إلی عبد الله بن دینار به .
(٤) لم أعثر عليه، ولم أجد أحداً ذكره.
١٨٦

أبي عبدِ اللَّهِ، وحسينٍ بنٍ ذَكْوانَ، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن
أبي سَلَمةَ:
عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: لاَ تُقَدِّمُوا
قَبْلَ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ أو اثْنَيْنِ، إلَّ رَجُلاً كَانَ يَصُومُ صِيَاماً فَلْيَصُمْهُ(١).
١٦٢ - حدثنا أبو بكر محمدُ بنُ جعفر المَطِيريُّ، حدثنا إبراهيمُ
ابنُ أبي العَنْس(٢)، حدثنا إسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ يُوسُفَ
ابنِ أبي إسحاقَ(٣)، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبَيَدَةَ:
عن عبدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا كَرَبَ (٤) نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ إلَّ اسْتَغَاثَ
بالتَّسْبِيحِ.
تـ
١٦٣ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ، حدثنا حفصُ بنُ عمرو،
حدثنا المنذرُ بنُ زِيَادِ الطَّائِيُّ(٥)، حدثنا عمرُو بنُ دِينَارٍ :
(١) في إسناده من لم أعرفه.
ولكن الحديث صحيح من وجه آخر، رواه البخاري ١٢٧/٤، ومسلم (١٠٨٢)
وغيرهما من طريق يحيى بن أبي كثير به. وانظر: الوجادات في مسند الإِمام
أحمد ص ١٠٨، ففيه مزيد من التخريج.
(٢) هو أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الزهري، قاضي الكوفة،
الإِمام المحدث الثقة. انظر: سير أعلام النبلاء ١٩٨/١٣.
(٣) هو إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السَّبِيعي الكوفي، وهو ضعيف يصلح
للاعتبار، روى حديثه الستة إلاَّ ابن ماجه.
(٤) جاء في حاشية الأصل، وفي نسخة أبي طالب العشاري الأخرى: (كُذِّب).
(٥) هو أبو يحيى البصري، وهو متروك الحديث، ورماه الفَلَّسُ بالكذب. انظر:
اللسان ٨٩/٦.
١٨٧

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ صَدَقَةَ رَمَضَانَ،
صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، أو صَاعاً مِنْ تَمْرٍ .
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَعْدِلُ المسلمونَ ذَلِكَ بِمُدَّيْنٍ مِنْ قَمْحِ(١).
١٦٤ - حدثنا أبو بَكْرٍ أحمدُ بنُ سليمانَ الكِنْدِيُّ المعروف بابنِ
أبي هُرَيْرَةَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ أيوبَ الحُورَانِيُّ(٢)، حدثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ،
حدثنا ثَوْرٌ، عن المُجَالِدَ بن سعيدٍ، عن الشَّعْبِيِّ:
عن النُّعْمانِ بن بَشِير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: إنَّما مَثَلُ المؤمِنِينَ في
[١٩/ ب] تَوَادِّهِمْ وَتَواصُلِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى / تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ
الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى (٣).
١٦٥ - أخبرنا عمرُ بنِ الحَسَنِ الشَّيْبانِيُّ، حدثنا يزيدُ بنُ الهيثم (٤)،
(١) إسناده متروك.
!.
ولكن الحديث صحيح من وجه آخر، فقد رواه البخاري ٢٩٣/٣، ومسلم
(٩٨٤)، من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر به.
(٢) الشامي، وهو ثقة عابد، وقد تقدم.
(٣) إسناده ضعيف.
لضعف مجالد بن سعید .
رواه الحُميدي (٩٩) من طريق سفيان الثوري عن مجالد به.
ورواه البخاري ٣٦٦/١٠، ومسلم (٢٥٨٢)، وأحمد ٢٦٨/٤، و٢٧٠،
و ٢٧٦، من طرق صحيحة إلى عامر الشعبي به.
(٤) هو أبو خالد يزيد بن الهيثم بن طهمان البغدادي، وهو ثقة، كما في تاريخ بغداد
٣٤٩/١٤، وشيخه إبراهيم بن نصر هو إبراهيم بن أبي الليث، وهو صدوق.
انظر: الجرح والتعديل ١٤١/٢.
١٨٨

حدثنا أبو إسحاق إبراهيمُ بن نَصْرٍ، حدثنا عبيدُ اللَّه بنُ عبد الرحمن
الأَشْجَعيُّ، عن سفيان الثوريِّ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيلٍ، عن حُجْرِ بنِ عَنْبَسٍ :
عن وَائِلٍ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُسَلِّمْ عَنْ يَمِينِهِ،
وعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ خَدِّه مِنْ هَاهُنا، ومِنْ هَاهُنا، فَلَمَّا قَالَ:
﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضََّآلِينَ﴾ قَالَ: آمِينَ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ(١).
١٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ، حدثنا عبدُ اللَّه بنُ
محمدِ بنِ أيوبَ المُخَرِّمِيُّ(٢)، حدثنا سفيانُ، سَمِعٌ عَمْروٌ:
جَابِرَ بْنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ وَهَ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ:
يُخْرِجُ اللَّهُ قَوْماً مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ(٣) .
١٦٧ - حدثنا أبو الحَسنِ عليٍّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ البَزَّازُ، حدثنا
بكرُ بنُ سَهْلٍ، حدثنا شُعَيبُ بنُ يحيى، حدثني اللَّيْثُ، حدثني سعيدُ بنُ
أبي سعيدِ المَقْبُرِيُّ، عن عبد الرحمن بنِ بُجَيد أخي بَنِي حَارِثَةَ(٤):
أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ جَدَّتُهُ، وهي أُمُّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ - زُعِمَ - مِمَّنْ بَايَعَ
رسُولَ اللَّهِ وَّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: إِنَّ الِمِسْكِينَ لَيَقُومُ على
٠٠٠١٠٠
(١) إسناده صحيح.
رواه أبو داود (٩٣٢)، والترمذي (٢٤٨)، وأحمد ٣١٥/٤، والدارمي
(١٢٥٠)، بإسنادهم إلى سفيان الثوري به .
(٢) هو أبو محمد البغدادي، الإِمام المحدِّث الثقة. انظر: السير ٣٥٩/١٢.
(٣) إسناده صحيح.
رواه مسلم (١٩١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة به .
(٤) وهو تابعي ثقة، وذكره بعضهم في الصحابة، روى له أصحاب السنن إلاَّ ابن
ماجه .
١٨٩

بَابِي، فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئاً أُعْطِيِهِ إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهِ: إِنْ لَمْ
تَجِدِي شَيْئاً تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إلَّ ظِلْفاً مُحْرَقاً فَادْفَعِيهِ إليه في يَدِهِ(١).
١٦٨ - حدثنا أبو بكر محمدُ بنُ جعفر المَطِيريُّ، حدثنا يعقوبُ
القُلُوسِيُّ، حدثنا عبدُ اللَّه بنُ غَالِبٍ، حدثنا هِشَامُ بنُ عبدِ الرحمنِ
الكُوفِيُّ، وقَدِمَ علينا مُرَابِطاً، عن الأعمشِ، عن أبي صالح:
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: لَيْلَةُ
النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَغْفِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعِبَادِهِ، إلَّ لِمُشْرِكِ أو مُشاحِنٍ (٢).
١٦٩ - حدثنا محمدُ بنُ عمرِو بنِ البَخْتَرِيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ
الخَلِيلِ (٣)، حدثنا الوَاقِديُّ، حدثنا نافعُ بنُ ثابتِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ الزُّبير (٤)،
عن يزيدَ بن رُومانَ، عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ :
عن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ ◌ِ قَالَ: إذا قَامَ أَحَدُكُمْ إلى الصَّلاَةِ
(١) إسناده صحيح.
رواه ابن خزيمة (٢٤٧٣) عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن يحيى به .
ورواه أبو داود (١٦٦٧)، والترمذي (٦٦٥)، والنسائي ٨٦/٥، بإسنادهم إلى
اللیث بن سعد به .
وينظر شرح الحديث في: تحفة الأحوذي ٣٣٣/٣.
(٢) إسناده ضعيف.
وقد تقدَّم الحديث بمثله في رقم (٦٦)، فانظره هناك.
(٣) هو أبو جعفر البُرْجُلاني البغدادي، وهو ثقة، ذكره المزي في تهذيب الكمال
٣٠٥/١، وليس له رواية في الستة.
(٤) هو أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٨/ ٤٥٧، وسكت عن حاله، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٧١/٥ .
١٩٠

فَلْيُقْبِلْ عَلَيْهَا، حَتَّى يَفْرَغَ مِنْها، وإِيَّكُمْ والالْتِفَاتَ في الصَّلاَةِ، فَإِنَّ أحَدَكُمُ
يُنَاجِي رَبَّه مَا دَامَ في الصَّلاَةِ(١).
١٧٠ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ يُونُسَ المُقْرِىءُ، حدثنا جعفرُ ابنُ
أبي عثمانَ(٢)، حدثنا يحيى(٣)، حدثنا حَجَّاجُ، حدثنا شُعْبَةُ، عن
أبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الصَّامتِ:
عن أبي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَيُحِبُّهُ
النَّاسُ، قَالَ: تِلْك عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ(٤) .
قَالَ شعبةُ: فَحَدَّثْتُ بهذا الحديثِ الأَعْمِشَ، فَجَعَلَ يَسْتَعِيدُني.
: ١٧١ - حدثنا أبو بكر محمدُ بنُ جعفر، حدثنا أحمدُ بنُ موسى
الشَّطَويُ (٥)، / حدثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ يحيى بنِ سَلَمَةَ بن [١/٢٠]
.......
(١) إسناده ضعيف جداً.
فيه الواقدي، وهو محمد بن عمر بن واقد، وهو متروك الحديث.
رواه الطبراني في المعجم الأوسط ٢/ ١٧٠، بإسناده إلى الواقدي به.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٨٠، والمتقي الهندي في كنز العمال
٥٠٢/٧، ونسباه للطبراني.
(٢) هو أبو الفضل جعفر بن محمد ابن أبي عثمان الطيالسي البغدادي، الإِمام
الحافظ الثقة. انظر: السير ٣٤٦/١٣.
(٣) هو يحيى بن معين، وحجاج هو ابن محمد المصيصي.
(٤) إسناده صحيح.
رواه مسلم (٢٦٤٢)، وابن ماجه (٤٢٢٥)، وأحمد ١٥٦/٥، و١٥٧، ١٦٨،
بإسنادهم إلى شعبة بن الحجاج به.
(٥) هو أبو جعفر البزاز البغدادي، ذكره الخطيب في تاريخه ١٤١/٥ .
١٩١

كُهَيلٍ(١)، قَالَ: حدثني أبي، عن أبيه، عن سَلَمةَ بن كُهَيلٍ، عن
عبدِ الرحمن بن يزيدَ :
عَنْ عبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَم
أنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَعْرِضْ نَفْسَهُ على القُرْآنِ، فَإِنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَهُوَ
يُحِبُّ اللَّهَ تَعَالى، فَإِنَّما القُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ
فَهُو يُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ .
١٧٢ - حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ یزیدَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
الخُتَلِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ بنِ عبدِ السلامِ (٢)، حدثنا داودُ
أبو سليمان(٣)، عن حُجْرِ بنِ هِشَامٍ، عَن عثمانَ بنِ عطاءٍ(٤)، عن أبيه:
عن ابنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِوَّةِ -:
مَا مِنْ شَيءٍ إِلَّ بَيْنَّهُ وَبَيْن اللَّهِ تَعَالى حِجَابٌ، إلَّا قَوْلَ لا إله إلاّ اللَّه،
كَمَا أَنَّ شَفَتَيْكَ لاَ تُحْجِبُها كَذَلِك لا يحْجِبُها شَيءٌ حَتَّى تَنْتَهِي إلى اللَّهِ
تَعَالى، فَيَقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اسْكُنِي، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أسْكُنُ ولم
تَغْفِرْ لِقَائِلي، قَالَ: يقولُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَاَلِي مَا أَجْرَيْتُكِ على
لِسَانِ عَبْدِي، وأنا أُريدُ أن أُعَذِّبَهُ(٥).
٠٫٠١٠٠
(١) إبراهيم بن إسماعيل ضعيف الحديث، روى له الترمذي، وأبوه: إسماعيل بن
محمد بن يحيى، متروك الحديث، كما جاء في سؤالات البرقاني للدارقطني
(٥٨٥)، وروى له الترمذي أيضاً.
(٢) هو أبو يعقوب الصوفي البغدادي، ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه ٣٦٨/٥.
(٣) لم أعرفه، ولم أجد أحداً ذكره، وكذا شيخه حجر بن هشام.
(٤) هو أبو مسعود عثمان بن عطاء ابن أبي مسلم الخراساني، وهو ضعيف الحديث،
روی له أبو داود في الناسخ والمنسوخ وابن ماجه .
(٥) إسناده ضعيف .
١٩٢

١٧٣ - حدثنا أحمدُ بنُ سليمانَ بن زَبَّانَ، حدثنا هشامُ بنُ عَمَّار،
حدثنا صَدَقَةُ(١)، حدثنا ابنُ جَابِرٍ، قَالَ:
كَانَ أبو الدَّرداءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقولُ: تَبْنُونَ شَدِيداً، وَتَأْمَلُونَ
بَعِيداً، وَتَمُوتُونَ قَرِيباً(٢).
١٧٤ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللَّه العَبْدِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إليَّ
جعفر بن محمد القَلَانِسِيُّ(٣)، حدثنا آدمُ(٤)، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ
أبي بكر بنِ أبي مُلَيكةً(٥)، حدثني محمدُ بنُ طَلْحَةَ، عن أبيه:
عن أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: الوُدُّ
والعَدَاوَةُ يُتَوَارَثَانِ (٦) .
(١) هو صدقة بن خالد، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وقد
تقدم ذكرهما .
(٢) رواه ابن عساكر في تاريخه ١٣٢/٤٧، بإسناده إلى أبي الدرداء به.
ورواه ابن الجوزي في كتاب القصَّاص والمذكرين ص ٢٢٢، بإسناده إلى
أبي الحسين بن سمعون به .
(٣) هو أبو الفضل الرملي، الإِمام المحدث الثقة. انظر: السير ١٠٨/١٤.
(٤) آدم هو ابن أبي إياس المَرْوَزي العَسْقلاني شيخ البخاري.
(٥) هو القرشي التيمي الجدعاني المليكي المدني، وهو متروك الحديث، روى له
الترمذي وابن ماجه.
(٦) إسناده ضعيف جدًّا.
رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات ٣٢٦/١ - ٣٢٧، من طريق المسيب بن
شريك عن عبد الرحمن ابن أبي بكر المُلَيكي به.
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١٧/١٦، وعزاه لأبي بكر الشافعي في
الغيلانيات .
١٩٣

١٧٥ - حدثنا عمرُ بنُ الحسنِ بنِ عليٍّ بنِ مالكِ، أخبرنا أبي،
حدثنا خالد بن خِدَاشِ(١)، قَالَ:
أَنْيتُ فُضَيلَ بْنَ عِيَاضٍ، فَقَالَ لي: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فقلتُ: مِنَ المَهَالَبَةِ،
فَقَالَ لي: أنتَ الشَّرِيفُ كُلّ الشَّرِيف إنْ كُنْتَ رَجُلاً صَالِحاً، وأنتَ الوَضيعُ
كُلُّ الْوَضِيعِ إنْ كُنْتَ رَجُلَ سُوءٍ، ثُمَّ قَالَ: أَبَاقٍ سُفْيَانُ بن عُيَيْنَة؟ فقلتُ:
نَعَمْ، قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلِ هو، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثني مَنْصُورٌ، عن مُجَاهِدٍ : إنَّ
المُؤمِنَ إذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ مَفْعَدُهُ مِنَ الأَرْضِ ومَصْعَدُ عَمَلِهِ مِنَ السَّمَاءِ
أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَمَابَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ﴾(٢).
١٧٦ - أخبرنا أبو محمدٍ بنُ نُصَير الصُّوفيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ
محمدِ الطُّوسِيُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ، حدثنا سفيانُ، قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ / لِمِسْعَرٍ: أَتْحِبُّ أَنْ يُخْبِرَكَ الرَّجُلُ بِعُيُوبِكِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ
نَاصِحاً فَنَعَمْ، وإِنْ كَانَ يُرِيدُ أنْ يُؤَّنِِّي فَلاَ .
[٢٠ / ب]
آخِرُ المَجْلِسِ الحَادِي عَشَرَ
(١) هو أبو الهيثم البصري، وهو صدوق، روى عنه مسلم وغيره.
(٢) سورة الدخان: الآية ٢٩.
رواه ابن عساکر في تاریخه ٤٨/ ٤٢١ بإسناده إلى ابن سمعون به .
ورواه ابن أبي شيبة ٥٦٩/١٣ - ٥٧٠، من طريق أبي الأحوص عن منصور به،
مقتصراً على قول مجاهد.
١٩٤

وَأَوَّلُ المَجْلِسِ الثَّانِي عَشَرَ
حدثنا أبو الحسين محمدُ بنُ أحمد بن سَمْعون إملاءً، في يوم
الثلاثاء لستِّ بَقِينَ من شعبان، سنة سبع وثمانين وثلاث مئة:
١٧٧ - حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سليمانَ بنِ زَبَّانَ الكِنْدِيُّ بدمشق،
حدثنا هشامُ بنُ عَمَّار، حدثنا عبدُ الحميد بنُ حَبِيب بنِ أبي العِشْرين،
حدثنا الأوزاعيُّ، أخبرني الزُّهريُّ، عن سَالمٍ بنِ عبدِ اللَّهِ:
عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، أنَّ رَسُولَ اللَِّن ◌َّهِ صَلَّى
صَلَةَ المُسَافِرِ بِمِنَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّها أبو بكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ،
ثُمَّ صَلَّهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
صَدْراً مِنْ خِلَافَتَه، ثُمَّ أَتَمَّها عُثْمَانُ بَعْدَ ذَلِكَ (١).
(١) إسناده ضعيف.
لضعف هشام بن عمار وتغيره بأخرة، ولكن الحديث صحيح من وجه آخر، فقد
رواه مسلم (٦٩٤)، وأحمد ٨/٢، و١٤٠، و١٤٨، بإسنادهما إلى
الأوزاعي به.
وقال النووي في شرح صحيح مسلم ٢١٦/٣، ما ملخصه: اختلف العلماء في
سبب إتمام عثمان، والصحيح الذي عليه المحققون أنه رأى القصر جائزاً
والإِتمام جائزاً، فأخذ بأحد الجائزين وهو الإِتمام ... إلخ.
١٩٥
?

١٧٨ - حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ أبي داودَ سُليمانَ بنِ
الأَشْعَثِ، سنةَ أربعَ عَشَرةَ وثلاث مئة، حدثنا يحيى بنُ حَكِيمٍ (١)،
والحسنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالا: حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ عبدِ المجيد،
حدثنا عبد الوهاب بنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ:
عن مُعَاوِيَةَ بنَ أبي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: لَا تَسْتَعْجِلَنَّ إلى شَيءٍ تَرَى أَنَّكَ إذا اسْتَعْجَلْتَ إليهِ أَنَّكَ
مُدْرِكُهُ، وإِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لم يُقَدِّرْ ذَلِكَ، وَلاَ تَسْتَأْخِرَنَّ عن أَمْرٍ تَرَى
أَنَّكَ إِنِ اسْتَأْخَرْتَ أَنَّهُ مَدْفُوعُ عَنْكَ، وإنْ كَانَ اللَّهَ قَدْ قَدَّرَهُ عَلَيْكَ(٢) .
١٧٩ - أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ، حدثنا
عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ بنِ أيوبَ المُخَرِّمِيُّ، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنَادِ،
عن الأَعْرَجِ :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النبيِّ وَّهُ نَحْوَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ،
يعني يقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدمَ هُوَ لَهُ إلَّا الصِّيَامَ هو لي وَأَنَا
أَجْزِي بِهِ(٣) .
(١) هو أبو سعيد المُقَوِّمي البصري، الحافظ الثقة، روى عنه أبو داود والنسائي
و ابن ماجه .
(٢) إسناده ضعيف.
لضعف عبد الوهاب بن مجاهد.
رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣٤٧/١٩ -٣٤٨، وفي المعجم الأوسط
(٣٣٩١)، بإسناده إلى عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي به.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٩٩/٧، ونسبه للطبراني، وضعفه بما ذكرناه.
(٣) إسناده صحيح.
=
١٩٦

١٨٠ - حدثنا أحمدُ، حدثنا حفصُ بنُ عمروٍ، حدثنا محمدُ بنُ
أبي عَدِيٍّ(١)، عن سَلَمَةَ بنِ عَلْقَمَة، عن نَافِعٍ:
عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ قَالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ
وَعِشْرُونَ، فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَأَقْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ
فَاقْدِرُوا له(٢) .
١٨١ - حدثنا أبو بَكْرٍ محمدُ بنُ جَعْفَر العَسْكَرِيُّ، حدثنا
يحيى بنُ عَيَّاش، حدثنا أبو إسماعيلَ الأُبُلِيّ(٣)، حدثنا إبراهيمُ بنُ زَكَرِيا
المِنْقَرِيُّ، حدثني عبدُ اللَّهِ بنُ بُرَيدَةَ:
عن أبيه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ خُطْبَةً
ذَرَفَتْ مِنْها العُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْها القُلُوبُ، فَقَامَ إليهِ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هذا مِنْكَ وَدَاعٌ، فَمَا تَعْهَدُ إلينا؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: / الزَمُوا سُنَّتِي وسُنَّةَ الخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي الهَادِيةِ [١/٢١]
المَهْدِيَّةِ، وَعَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ، واسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وإنِ اسْتَعْمَلُوا
رواه البخاري ٤ / ١٠٣، وأحمد ٢ / ٤٦٥، و٥١٦، بإسنادهما إلى
أبي الزناد به.
(١) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري، وهو ثقة، روى له الستة.
(٢) إِسناده صحيح.
رواه مسلم (١٠٨٠)، بإسناده إلى سلمة بن علقمة التميمي البصري به .
وقد رواه الخطيب البغدادي في جزء (حديث ابن عمر في ترائي الهلال) بأسانيد
کثیرة، فانظره إن شئت.
(٣) هو حفص بن عمر، وهو متروك الحديث، وكذبه غير واحد. انظر: الكنى
لأبي أحمد الحاكم ٢١٩/١، ولسان الميزان ٣٢٤/٢.
١٩٧

عليكُم حَبَشِيًّا مُجَدَّعاً، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وإنَّ الضَّلاَلَةَ مِيعَادُهَا النَّارُ.
ألَ وإِنِّي كُنْتُ نَهَيْئُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضاحِي أنْ تَدَّخِرُوهَا فَوْقَ ثَلَاثَةِ
أَيَّامِ لِكَي يَعُودَ غَنِيُّكُمْ على فَقِيرِكُمْ، فَإذا أَوْسع اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَكُلُوا
وادَّخِرُوا.
وكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ، لِكَي لاَ تَقُولُوا هُجْراً مِنَ القَوْلِ،
فَزُورُوهَا فَإِنَّها تُذَكَّرُكُمْ بِالْآَخِرَةِ، ولا تَقُولُوا هُجْراً مِنَ القَوْلِ.
وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَِّيذِ فِي الحَنْتَمِ والنَِّيرِ والمُزَقَّتِ، فَاشْرَبُوا فِيمَا
بَدَا لَكُمْ، فَإِنَّ الأَوْعِيَّةَ لا تُحِلُّ شَيْئاً وَلاَ تُحَرِّمُهُ، واجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ فَإِنَّهُ
حَرَامٌ(١).
١٨٢ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفر المَطِيريُّ، حدثنا ابنُ
عَرَفَةَ(٢)، حدثنا أبو مُعَاويةَ، عن الحسنِ بنِ عَمْرِ الفُقَيميُّ، عن مِهْرانَ
أبي صَفْوانَ(٣):
(١) إسناده متروك.
ولكن صح من طرق أخرى، فأما صدره، وهو في خطبة النبي ◌َله ووصيته، فقد
ثبت من حديث العرباض بن سارية، أخرجه أبو داود (٤٦٠٧)، وأحمد
١٢٦/٤، وغيرهما. انظر: حاشية كتاب ذم الكلام للهروي ٢٧/٤، ففيه مزيد
من المصادر التي أخرجت الحديث.
وأما حديث النهي عن زيارة القبور، والنهي عن ادخار لحوم الأضاحي، والنهي
عن النبيذ في بعض الأسقية، فقد صح من طرق أخرى. انظر: المسند الجامع
١٩٨/٣.
(٢) هو الحسن بن عرفة، وأبو معاوية هو محمد بن خازم.
(٣) مهران کوفي مجهول، روی له أبو داود.
١٩٨

عن ابن عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: مَنْ أَرَادَ
الحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ(١).
١٨٣ - أخبرنا عمرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بنِ مَالِكِ، أخبرنا
المنذرُ بنُ محمدِ بنِ المُنْذِرِ أبو القاسم(٢)، قَالَ: حدثني أبي، محمَّدٌ بنُ
المنذِرِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حدثني عَمِّي الحسنُ بنُ سَعِيدِ بنِ أبي الجَهْمِ،
قَالَ: حدثني أبي، عن أَبَانَ بنِ تَغْلِبَ، قَالَ: حدثني سليمانُ الأَعْمَشِ،
عن أبي صَالِحٍ:
عن أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِلِ قَالَ:
يُؤْتَى بِالمَوْتِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُوقَفُ بينَ الجَنَّةِ والنَّارِ، وَيُذْبَحُ، فَيُقَالُ: يا
أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ:
﴿وَذِرُهُمْ يَوْمَ الْخَسْرَةِ إِذْقُضِىَ الْأَمِّ﴾، قَالَ: ذَبْحُ المَوْتِ، ﴿ وَهُمْ فِ غَفْلَةٍ﴾(٣)،
قَالَ: في الدُّنيا (٤).
(١) إسناده ضعيف.
رواه أبو داود (١٧٣٢)، وأحمد ٢٢٥/١، وعبد بن حميد (٧٢٠)، والدارمي
(١٧٩١)، بإسنادهم إلى أبي معاوية به.
ولكن الحديث صح من طريق آخر، فقد رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس،
أو عن الفضل بن عباس، رواه ابن ماجه (٢٨٨٣)، وأحمد ٢١٤/١.
(٢) هو أبو عبد الرحمن الهروي، لقبه (شكر). انظر: الإِكمال لابن ماكولا ٣٢٤/٤.
(٣) سورة مريم: الآية ٣٩.
(٤) في إسناده من لم أعرفهم.
رواه شرف الدين الدِّمياطي في مشيخته (١٩٤ ق)، بإسناده إلى أبي الحسين بن
سمعون به .
١٩٩

١٨٤ - أخبرنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ البَزَّازُ،
أخبرنا مُطَّلِبُ بنُ شُعَيبٍ، وهاشمُ بنُ يُونُسَ، ومحمدُ بنُ زِيدَانَ،
واللَّفظُ لمُطَّلِبٍ، حدثنا أبو صَالِحِ، حدثني اللَّيثُ، قَالَ: حدثني عُقَيلٌ،
عن ابنِ شِهَابٍ، قَالَ:
أخبرني عثمانُ بنُ المُغِيرةِ بنِ الأَخْتَس(١)، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
مَا مِنْ يَوْمِ طَلَعَتْ شَمْسُهُ إلَّا يَقُولُ: مَنِ اسْتَطَاعَ أنْ يَعْمَلَ فِيَّ خَيْراً فَلْيَعْمَلْ،
فَإِنِّي غيرَ مَكْرُورٍ عَلَيْكُمْ أَبَداً، ومَا مِنْ لَيْلَةٍ طَلَعَتْ نُجُومُهَا إلَّا هِيَ تَقُولُ:
مَنِ اسْتَطَاعَ أنْ يَعْمَلَ فيَّ خَيْراً فَلْيَعْمَلْ، فَإِنِّي غَيْرَ مَكْرُورَةٍ عَلَيْكُمْ أَبَداً.
وَمَا مِنْ / يَوْمٍ إلَّا يُنَادِي مُنَادِيَانِ فِي السَّمَاءِ: يَا طَالِبَ الخَيْرِ أَبْشِرْ،
ويَقولُ أَحدهما: يَا طَالِبَ الشَّرِّ أَقْصِرْ.
[٢١/ ب]
وَمَا مِنْ يَوْمٍ إلَّا يُنَادِي مُنَادِيَانِ فِي السَّمَاءِ، يقولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ
أَعْطِ مُنْفِقَ مَالٍ خَلَفَاً، ويقولُ الآخَرُ: أَعْطِ مُمْسِكَ مَالٍ تَلَفاً(٢).
إلا أن الحديث صح من طرق أخرى، فقد رواه البخاري ٤٢٨/٨، ومسلم
(٢٨٤٩)، والترمذي (٣١٥٦)، وأحمد ٤٢٣/٢، و٩/٣، من طرق عن
الأعمش به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥١١/٥، ونسبه إلى مصادر، ومنها: تفسير
سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، ومسند
أبي یعلی، وصحیح ابن حبان.
(١) مدني، وهو صدوق من أتباع التابعين.
(٢) إسناده ضعيف.
ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤٠١/٧، والمتقي الهندي في كنز العمال
=
٧٩٦/١٥، ونسباه إلى ابن جرير في التفسير، والبيهقي في شعب الإيمان.
٢٠٠