النص المفهرس

صفحات 81-100

مِن٧ْ
اسم
الإِمَامِ الَوَاعِظِ المَحَدِّثِ
إِ اِحُسَينِ مَُّ مْأَمْكَبْإِسِمَاعِيَ زَعِيْسَ الْبَغَادِيِّ
رواية: أبي طالب محمد بن علي بن الفتح الحَرْبيِّ
العُشاريِّ عنه،
رواية: أبي القاسم هبةِ اللَّه بن أحمد بن عمر الحَرِيريِّ عنه،
رواية: أبي اليُمْنِ زيد بن الحسن بن زيد الكِنْدِيِّ عنه،
رواية: أبي محمد عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر بن
شِبْل الحارثيِّ عنه،
ورواية: أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المَقْدِسيِّ
ابن البُخَاريٌّ، على ما هو مَبَيِّنٌ في طَبَقَةِ السَّمَاعِ آخِرِه.
سماع منهما لكاتبه:
عليٍّ بن إبراهيم بن داود بن سلمان بن سليمان الشافعيِّ
دِرَاسَة وَتَحَقِيْق
الدَّكَوْ عَامْ عَنْ صَرِىّ

يْهِمِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحَمِ
صَلَّى اللَّهُ على محمد وآله وصحبه وسلَّم
قُرِىءَ على الشيخِ الجَليلِ أبي محمد عبد العزيز بن عبد المنعم بن
الخَضِر بن شِبْلِ الحَارِثِي، عُرِفَ بابن عَبْدٍ، وأنا أسمع بجامع دمشق، قيل
له: أخبرك العَلَّمَةُ أبو اليُمْنِ زَيْدُ بن الحسن بن زيد الكِنْدِيُّ، قال: أخبرنا
أبو القاسم هبةُ اللَّهِ بن أحمد بن عمر الحَرِيريّ، أخبرنا أبو طالبٍ
محمدُ بنُ عليٍّ بن الفتح العُشَارُّ، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن
إسماعيل بن عَنْبس بن إسماعيل، المعروف بابن سَمْعُونَ إملاءً:
١ - حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ سليمانَ بنِ الأَشعثِ السِّجِسْتَانِيُّ،
إملاءً في يومِ الأحدِ لأربعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبانَ سَنَّةَ أربعَ عَشَرة وثلاث مئة،
في جَامع الرُّصافةِ(١)، حدثنا الرَّبيعُ بن سُليمانَ المُرَاديُّ، حدثنا
عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعتُ اللَّيثَ، يقولُ: حدثني [سهلٌ] بنُ مُعاذٍ
الجُهَنِيّ(٢) :
(١) جامع الرصافة ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٠٨/١ - ١٠٩،
وقال: بناه المهدي في أول خلافته سنة تسع وخمسين ومائة، وكانت صلاة
الجمعة تقام فيه .
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة خديجة، وسهل بن معاذ تابعي صدوق.
٨٣

عن أبيه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ارْكَبُوا هذه الدَّوَابَّ سَالِمَةً، ولا
تَتَّخِذُوها كَرَاسِيَّ(١).
٢ - حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ سليمانَ، حدثنا عليُّ بنُ مِهْرانَ(٢)، حدثنا
عبدُ اللَّهِ بن رُشيدٍ (٣)، حدثنا حفصُ بنُ عُمَرَ (٤)، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن
عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ :
عن أبي سَعيدِ الخُذْريِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
إنَّ في الجنَّةِ مئةَ دَرَجَةٍ، ما بينَ كُلِّ دَرَجَةٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ، وإنَّ
جنّة الفِرْدَوْس أَوْسَطُها، وأَعلَاهَا سَمَاءً، وَعَلَيْها يُوضَعُ العَرْشُ يَوْمَ القِيَامَةِ،
وَمِنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ .
قَالَ رَجُلٌ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيها خَيْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ،
والذي نفسي بيده، إنَّ فيها لَخَيْلاً مِنْ يَاقُوتِةٍ حَمْرَاءَ تَدِفُّ(٥) بهم بين خِلاَلِ
وَرَقِ الجنَّةِ، يتزاوَرُونَ عليها .
فَجَاءَ رَجلٌ، فقَالَ: بأبي وأمي، هل فيها إِلٌ؟ قَالَ: نعم، والذي
(١) إسناده حسن.
رواه الدارمي (٢٦٧١)، وابن خزيمة (٢٥٤٤)، وابن حِبّان ١٢/ ٤٣٧، والحاكم
٤٤٤/١، و١٠٠/٢، بإسنادهم إلى الليث بن سعد به.
ورواه أحمد ٤٤٠/٣، و٢٣٤/٤، من طريق يزيد بن أبي حبيب عن سهل به.
(٢) لم أعثر عليه.
(٣) هو أبو عبد الرحمن الجنديسابوري، ذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٣/٨، وقال:
مستقيم الحديث.
(٤) لعله حفص بن عمر بن ذكوان، ذكره ابن حبان في الثقات ١٩٦/٦ .
(٥) أي تسير بهم سيراً ليّناً. انظر: مجمع بحار الأنوار ١٨٨/٢ .
٨٤

نفسي بيده، إنَّ فيها لإِبلا مِنْ ياقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، رِحَالُها الذَّهبُ، مُحفينَ
نَمَارِقَ الدِّيبَاجِ، تَدِفُّ بهم بينَ خِلاَلِ وَرَقِ الجنَّةِ، يتزاوَرُونَ عليها.
فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: بأبي وأمي، هل فيها صَوْتٌ؟ قَالَ: نعم،
والذي نفسي بيده، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ليُوحي إلى شَجَرَةٍ منَ الجنَّةِ: أنْ
أسمعِي عِبَادي هَؤُلاء الذين شَغَلَهُمْ ذِكْرِي فِي الدُّنيا عَنْ عَزْفِ المَزَاهِرِ
والمَزَامِيرِ بالتَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ(١).
٣ - حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سليمانَ بنِ زَبَّنَ الدِّمشقيُّ، بدمشقَ
سنةَ اثنتين وثلاثين وثلاث مئةٍ، حدثنا هشامُ بنُ عمَّارِ بنِ نُصَيرِ السُّلميُّ،
حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ حَبِيبٍ / بن أبي العِشْرينَ، كاتبُ الأوزاعيِّ، حدثنا [٢/ب]
عبدُ الرحمن بن عمرو الأوزاعيُّ، حدثنا حَسَّان بن عطيَّةً، عن سعيدٍ بن
المسئِّب:
أنه لَقِيَ أْبا هُرَيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ أبو هُرَيرةَ: أَسألُ اللَّهَ أَنْ
يَجْمَعَ بيني وبينكَ في سُوقِ الجنَّةِ، فَقَالَ سعيدٌ: أوَ فِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ
أبو هريرة: نعم، أخبرني رَسُولُ اللَِّن ◌َّهِ: أنَّ أهلَ الجنَّة إذا دَخَلُوها،
فنزلوا فيها بفَضْل أعمالهم، فَيُؤْذَنُ لهم في مِقْدَارِ يَوْمِ الجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ
(١) إسناده ضعيف.
رواه ابن الجوزي في الحدائق ٥٣٦/٣ - ٥٣٧، بإسناده إلى أبي الحسين ابن
سمعون به .
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أبو نعيم في صفة الجنة ٢٧٥/٢،
وإسناده لا يصح.
والحديث المتعلق بدرجات الجنة، رواه أحمد ٣٣٥/٢، من حديث أبي هريرة،
وإسناده صحيح، وانظر: البداية والنهاية ٢٦٦/٢٠.
٨٥

الدُّنيا، فَيَرَونَ اللَّهَ، ويُبْرِزُ لهم عَرْشَهُ، ويَتَبَدَّى لهم في رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضٍ
الجنَّةِ، فَتُوضَعُ لهم مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، ومنَابِرُ من فِضَّةٍ، ويُجْلَسُ أدْنَاهُم
- وما فيهم دَنِيٌّ - على كُثْبَانِ المِسْكِ والكَافُورِ، ولا يَرَوْنَ أنَّ أصحابَ
الكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ منهم مَجْلِساً.
قَالَ أبو هُرَيْرةَ: وهَلْ نَرَى رَبَّنا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هل
تُمَارُونَ في رُؤيةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ ليلةَ البَدْرِ؟ قلنا: لا، قال: كذلك
لا تُمَارُون في رُؤيةِ رَبِّكمَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَ يَبْقَى في ذلكَ المَجْلِس أحدٌ إلَّ
حَاضِرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً، حَتَّى إِنَّه ليقولُ للرَّجلِ منهم: يا فُلانُ بنُ فُلانٍ،
أتذكُرُ يومَ عَمِلْتَ كذا وكذا، فيُذَكِّرُهُ بعضَ غَدَرَاتِهِ في الدُّنْيا، فيقول: رَبِّ،
أَفَلَمْ تَغْفِرْ لي، فيقول: بَلَى، بسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ منزِلَتَكَ هذه.
ثمَّ قَالَ: فَبَينا هم على ذلك غَشِيَتُهُم سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهم، فأمطرتْ
عليهم طِيباً لم يَجِدوا مِثْل رِيحِهِ شَيْئاً قَطُ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ:
قُوموا إلى ما أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَخُذوا ما اشتهيتم.
قالَ: فَتَأْتِي سُوقاً قَدْ حَفَّتْ به الملائكةُ، فيه مَا لَمْ تَنْظُرِ العُيونُ إلى
مِثْلِهِ، ولم يَخْطُرْ على القُلُوبِ، قَالَ: فَيُحْمَلُ لنا ما اشْتَهينا، ليس يُباعُ فيه
شَيءٌ ولا يُشْتَرَى، في ذلك السُّوق يَلْقَى أَهلُ الجَنَّةِ بَعْضُهُم بَعْضاً، قَالَ:
فيُقبلُ الرَّجُلُ دُونَ المَنْزِلَةِ المرتفعةِ، فَيَلْقَى مَنْ هو دُونه ــ وما فيهم دَنِيٌّ -
فيَرُوعُه مَا يَرَى مِنَ اللَّاسِ، فَمَا يَنْقَضِي آخرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّل عليهِ أحسنُ
منه، وذَلِكَ أنَّه لا ينبغي لأحدٍ أن يَحْزَن فيها.
قَالَ: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إلى مَنَازِلنا فَتَلْقَانا أَزواجنا، فَيَقُولُونَ: مَرْحَباً وأهلاً
بِحِبِّنا، لقد جِئْتَ وإنَّ بكَ مِنَ الجمَال والطِّيبِ أفضلَ مِمَّا فَارَقْتَنا عليه،
٨٦

قال: فنقولُ: إنَّا جالسنا اليوم رَبَّنا [الجَبَّار](١) عَزَّ وَجَلَّ، وبحقٌّنا أنْ ننقلبَ
بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنا (٢) .
٤ - حدثنا أحمدُ بن سليمانَ بن زَبَّنَ، حدثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ،
حدثنا عبدُ الحميدِ، / حدثنا الأوزاعيُّ، حدثني إسماعيلُ بنُ عبيدِ اللَّهِ(٣)، [١/٣]
حدَّثتني أمُّ الدَّرداءِ :
عن أبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ وَّ:
(١) زيادة من نسخة خديجة.
(٢) إسناده ضعيف.
فيه هشام بن عمار، وهو صدوق يخطىء، ولَمَّا كبر صار يَتَلَقَّن، فلا يحتج
بحديثه إلَّ إذا توبع، وشيخ المصنف ضعفه بعض العلماء.
رواه الترمذي (٢٥٤٩)، وابن ماجه (٤٣٣٦)، وابن أبي عاصم النبيل في السنة
٢٥٨/٢ - ٢٦٠)، وابن حِبّان في صحيحه (الإِحسان) ٤٦٦/١٦ - ٤٦٨،
بإسنادهم عن هشام بن عمار به. وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا
الوجه .
ورواه ابن الجوزي في الحدائق ٥٣٨/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٤٢٤/١٦،
بإسنادهما إلى أبي الحسين ابن سمعون.
وقال الذهبي في السير ٤٣١/١١: وقع لي عالياً في أمالي أبي الحسين بن
سمعون، رواه عن شيخ ليس بثقة، يقال له: أحمد بن سليمان بن زبان الكندي
عن هشام، وابن زبان هو آخر من زعم في الدنيا أنه سمع من هشام، وبقي بعده
إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة .
وذكره ابن حجر في إتحاف المهرة ١٤/ ٧٧٢ - ٧٧٣، وقال: رويناه بعلو في
أمالي ابن سمعون.
(٣) هو ابن أبي المهاجر، أبو عبد الحميد الدمشقي، وهو تابعي ثقة.
٨٧

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْنِي يقول: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي
شَفَتَاهُ(١).
٥ - حدثنا أحمدُ بنُ سُلَيمانَ، حدثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدثنا
إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ(٢)، عن محمدِ بنِ
عمروٍ بن عطاءٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن کَعْبٍ بنِ مَالِكٍ :
عن أَبيِهِ، يَرفَعُهُ، قَالَ: لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ يومَ الجُمُعةِ ثُمَّ
لا يَشْهَدُونَها، أو لَيَطْبَعَنَّ اللَّهُ على قُلُوبِهِمْ، وَلَيُكْتَبُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ،
أو ليكُونُنَّ مِنْ أهْلِ النَّارِ(٣).
٦ - حدثنا أحمدُ بنُ سليمانَ، حدثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدثنا
(١) إسناده ضعيف.
رواه الحاكم ٤٩٦/١، من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي به.
والحديث صح من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه (٣٧٩٢)، وأحمد
٢/ ٥٤٠، والبيهقي في الدعوات ١٣/١، وإسناده صحيح.
وذكر ابن حجر في تغليق التعليق ٣٦٣/٥ أن الصواب في الحديث أنه من حديث
أبي هريرة، وإن الوهم في ذلك من الأوزاعي، وأنه كان يهم بذكر أبي الدرداء.
(٢) هو ابن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي، وهو ضعيف الحديث.
(٣) إسناده ضعيف.
رواه الطبراني في المعجم الكبير ٩٩/١٩، بإسناده إلى هشام بن عمار به. ورواه
أبو نعيم في الحلية ٩/ ٣٠٩ من طريق الطبراني به.
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٧/ ٧٣٠، وعزاه للطبراني وأبي نعيم.
وله شاهد صحيح من حديث ابن عمر وأبي هريرة، رواه مسلم (٨٦٥)،
والدارمي (١٥٧٨).
٨٨

شعيبُ بنُ إسحاقَ(١)، حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ، عن يحيى بنِ
أبي كَثِيرٍ، عن عبيدِ اللَّهِ ابنِ أبي يزيدَ(٢)، قَالَ:
.
سمعتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يقولُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
يَتَّحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ إِلَّ يوَمَ عَاشُورَاءَ، ويومَ عَرَفَةَ(٣).
٧ - قُرِىء على أبي عبد اللَّهِ محمدِ بنِ مَخْلَدِ بنِ حَفْصٍ، وأنا
حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قيلَ لَهُ: حَدَّئكم محمدُ بنُ الوليدِ البُسْرِيُّ(٤)، حدثنا
محمدُ بن جعفرٍ غُندرٌ، حدثنا شُعْبةُ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ
شقيقٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سُرَاقَةً :
عن أبي عُبيدةَ بنِ الجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النبيِّ وَّهِ، أَنَّه ذَكَرَ
الدَّجَّالَ، فَحَلَّهُ بِحِلْيَةٍ لا أَحْفَظُها، قَالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كيفَ قُلُوبُنا
يَوْمَئِذٍ، كَاليومٍ أو خَيْرٌ؟ قَالَ: خَيْرُ(٥).
(١) هو أبو محمد الدمشقي، وهو ثقة، روى له البخاري ومسلم وغيرهما.
(٢) هو المكي مولى آل قارظ بن شيبة، وهو تابعي ثقة، روى له الستة.
(٣) إسناده حسن.
ولم أجده من حديث ابن عباس، وإنما وجدته من حديث أبي هريرة.
رواه البخاري ٢٤٥/٤، ومسلم (١١٣٢)، والنسائي ٢٠٤/٤، وأحمد ٢٢٢/١،
وابن خزيمة ٢٨٧/٣، والطبراني في المعجم الكبير ١٢٧/١١، والبيهقي في
فضائل الأوقات (٢٣٥).
(٤) هو أبو عبد الله البصري، يلقب بحمدان، وهو ثقة، حديثه في البخاري ومسلم
وغيرهما.
(٥) إسناده ضعيف.
عبد الله بن سُرَاقَة لا يُعرف له سماع من أبي عبيدة رضي الله عنه.
٨٩
=

٨ - حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ، سنة أربع
عشرة وثلاث مئة، حدثنا محمودُ بنُ خَالِدٍ، وعمرو بنُ عثمانَ(١)،
قَالا: حدثنا الوليدُ، حدثنا ابن جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عبدٍ رَبِّ(٢)
يقول :
سَمِعتُ مُعَاوِيَةَ بنَ أبي سُفْيانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ: إِنَّهُ لم يبقَ مِنَ الدُّنيا إِلَّ بَلَهٌ وِفِتْنَةٌ (٣).
٩ - حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ سليمانَ، حدثنا محمدُ بنُ مُصَفَّى،
وعمرو بنُ عثمانَ، حدثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ، عن ابنِ جابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
أبا عَبْدِ رَبِّ يقولُ:
سَمِعتُ مُعاوِيةَ بنَ أبي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يقولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يقولُ: إنَّما الأعمالُ بِخَواتِيمِها، كَالْوِعَاءِ إذا طَابَ أَعْلاهُ
رواه أبو داود (٤٧٥٦)، والترمذي (٢٢٣٤)، وأحمد ١٩٥/١، والحاكم
=
٥٤٢/٤، من طريق خالد الحَذَّاء به .
(١) محمود بن خالد هو أبو علي السُّلمي، وعمرو بن عثمان هو الكِلاَبي الرّقي،
وكلاهما ثقتان، روى لهما بعض أصحاب الكتب الستة.
(٢) أبو عبد رب هو الدمشقي مولى ابن غيلان الثقفي، وابن جابر هو عبد الرحمن بن
یزید بن جابر، والوليد هو ابن مسلم.
(٣) إسناده صحيح.
رواه ابن ماجه (٤١٩٩)، وأحمد ٩٤/٤، وعبد بن حميد (٤١٤) بإسنادهم إلى
الوليد بن مسلم به .
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢٧٤/١ _ ٢٧٥، والمزي في تهذيب
الكمال ٣٨/٣٤، بإسنادهما إلى أبي الحسين بن سمعون به .
٩٠

طَابَ أَسْفَلُهُ، وإذا خَبُثَ أعلاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ(١).
١٠ - حدثنا محمدُ بنُ مَخْلَدٍ، حدثنا حسينُ بنُ بَحْرِ الأَهْوَازِيُّ(٢)،
حدثنا عمرو بنُ عَاصِم(٣)، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَة، عن ثابتٍ، عن
عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي لَيْلَّى:
عن صُهِيبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النبيِّ نَّهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ / الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾(٤)، قَالَ: الزِّيادةُ النَّظَرُ إلى وَجْهِ اللَّهِ (٣/ ب]
عَزَّ وَجَلَّ (٥).
(١) إسناده صحيح.
رواه ابن ماجه (٤١٩٩)، وأحمد ٢/ ٥٤٠، وعبد بن حميد (٤١٤)، وابن حبان
٤٦٥/٢، بإسنادهم إلى الوليد بن مسلم به.
ورواه المزي في تهذيب الكمال ٣٨/٣٤، والذهبي في معجم شيوخه الكبير
١/ ٢٠٠، بإسنادهما إلى أبي الحسين بن سمعون به.
(٢) هو أبو عبد الله البيروذي، وهو ثقة، له ترجمة في تاريخ بغداد ٢٣/٨، والأنساب
٤٢٩/١، والبيروذي نسبة إلى بيروذ وهي من نواحي أهواز.
(٣) هو أبو عثمان البصري الكلابي، وهو صدوق، روى له الستة.
(٤) سورة يونس: الآية ٢٦.
(٥) إسناده صحيح.
رواه مسلم (١٨١)، والترمذي (١٤١٥)، وابن ماجه (١٨٧)، وأحمد ٣٣٢/٤،
و ٦٥/٦، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني به.
ورواه الدارقطني في كتاب الرؤية ص ٢٥١، بأسانيد إلى صهيب، ولكن ليس
فيها طريق عمرو بن عاصم الذي رواه من طريقه ابن سمعون.
ورواه ابن الجوزي في الحدائق ٥٤٣/٣، بإسناده إلى أبي الحسين بن
سمعون به .
٩١

........
١١ - حدثنا أبو الحسن عليُّ بنُ أحمدَ بنِ الهيثمِ، مِنْ أَصْلِهِ،
حدثنا عيسى بنُ موسى بن أَبِي حَرْبِ الصَّفَّارُ(١)، حدثنا يحيى بنُ
أبي بُكَيرٍ، حدثنا عبدُ الغَفَّارِ بنُ القَاسِمِ (٢)، حدثني عَدِيُّ بن ثَابِتٍ،
حدثني أبو حَازِمٍ، مولى أَشْجَع :
عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بأيّ
شَيءٍ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ يَومَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: يَقْدِمُونَ عَليَّ غُرَّا مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ (٣).
١٢ - حدثنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ، حدثنا عيسى بنُ موسى
ابنِ أبي حَرْبٍ، حدثنا المِنْهَالُ بن بَحْرٍ(٤)، حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن
هِشَام بن عُرْوَةَ، عن أبيه:
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النبيَّ ◌َ قَالَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُقَمِّصُكَ قَمِيصاً يُرِيدُكَ النَّاسُ على خَلْعِهِ، فَلاَ
(١) هو أبو يحيى الصفار البغدادي، ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات ٤٩٥/٨،
وقال: حدثنا عنه شيوخنا، وانظر: تاريخ بغداد ١٦٥/١١.
(٢) هو أبو مريم الأنصاري، وهو متروك الحديث، وقد اتهم بالكذب، وكان
رافضياً. انظر: لسان الميزان ٤ / ٤٢ .
(٣) إسناده متروك.
ولكن الحديث ثبت من وجه آخر، من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن
أبي هريرة، رواه مسلم (٢٤٩)، والنسائي ٩٤/١، وابن ماجه ٤٣٠٦/٢.
وقوله: (غُرّا) - بضم المعجمة وتشديد الراء - جمع أغر، من الغرة وهي لمعة
بيضاء تكون في جبهة الفرس، ثم استعملت في الجمال والشهرة، والمراد بها
هنا: النور الكائن في وجه أمة محمد مثله. انظر: فتح الباري ٢٣٦/١.
(٤) هو أبو سلمة البصري، وهو ثقة. انظر: لسان الميزان ٦/ ١٠٣.
٩٢

تَخْلَعْهُ، فإنْ أنتَ خَلَعْتَهُ لم تَرِحْ رَائِحَةَ الجنَّةِ(١).
١٣ - حدثنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ الهيثمِ، حدثنا عيسى ابنُ
أبي حَرْبٍ، حدثنا يحيى بنُ أبي بُكِيرٍ، حدثنا سفيانُ، عن سليمانَ
الثَّيميِّ، عن أبي عُثْمانَ:
عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النبيِّ ◌ََّ: لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً
يَضْرِبُّ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ(٢).
١٤ - حدثنا عليُّ بنُ أحمدَ، حدثنا عيسى بن موسى، حدثنا
(١) إسناده صحيح.
رواه أحمد ٧٥/٦، وفي فضائل الصحابة ١/ ٥٠٠، والحاكم ٩٩/٣، من
طريق الزهري عن عروة به، وفي إسنادهما فرج بن فَضَالةً، وهو ضعيف
الحدیث.
ورواه الترمذي (٣٧٨٩)، وأحمد ٨٦/٦، و١٤٩، وفي فضائل الصحابة
٥٠٠/١ _ ٥٠١، وابن حبان ٣٤٦/١٥، وأبو نعيم في تثبيت الإِمامة ص ١٧٣ ،
بإسنادهم إلى النعمان بن بشير عن عائشة به.
والمراد بالقميص: الخلافة، أي إن الله قد وضعك في سُدّة الخلافة، فلا تتنازل
عنها، وهذا يفسر لنا سبب رفض سيدنا عثمان رضي الله عنه التنازل عن الخلافة .
انظر: تحفة الأحوذي ١٠/ ٢٠٠.
(٢) إسناده صحيح.
رواه الطبراني في المعجم الأوسط، كما في مجمع البحرين ٢٦٩/٧، من طريق
محمد بن يعقوب عن عيسى بن موسى به، وقال: لم يروه عن سفيان إلاَّ يحيى،
تفرد به عیسی.
قلت: والحديث مشهور عن جماعة من الصحابة، منهم: جرير، وابن عباس،
وابن عمر وغيرهما. انظر: جامع الأصول ٢٦١/١ - ٢٦٤، و٦٨/١٠ - ٧٠.
٩٣

يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ، حدثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ (١)،
عن نَافِعٍ :
عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: الأَنْصَارُ
كَرْشِي وَعَيْبَتِي، فَأَكْرِمُوا مُحْسِنَهُمْ، وتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ(٢).
١٥ - حدثنا أحمدُ بنُ عثمانَ السِّمسارُ، حدثنا عباسُ بنُ
مُحَمَّدٍ (٣)، حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى الطبَّاعُ، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، عن
الحَسَنِ بنِ ثَوْبَانَ، عن ابن وَرْدَانَ(٤):
عن أبي هُرَيْرة، قَالَ: كَانَ النبيُّ وَلّ إذا وَذَّعَ أَحَداً، قَالَ: أَسْتَردِعُ
اللَّهَ دِينَكَ، وأمانَتَكَ، وخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ (٥).
(١) هو عمر بن محمد بن زيد العَدَوي المَدَني، وهو ثقة، روى له البخاري ومسلم
وغيرهما.
(٢) إسناده صحيح.
ولم أجده من حديث ابن عمر، وإنما وجدته من حديث أنس، رواه البخاري
١٢١/٧، ومسلم (٢٥١٠)، والترمذي (٣٩٠٧)، وأحمد ١٧٦/٣، و٢٧٢.
وله شاهد من حديث أُسَيد بن حُضير وأبي سعيد الخدري. انظر: كنز العمال
٥/١٢، و١٠.
ورواه ابن العَدِيم في بغية الطلب في تاريخ حلب ١٤٩٣/٣، بإسناده إلى
أبي الحسین بن سمعون به.
وقوله: (كرشي)، أي بطانتي وخاصّتي الذين أعتمد عليهم في أموري.
(٣) هو أبو الفضل الدوري.
(٤) ابن وردان هو موسى، والحسن بن ثوبان هو أبو ثوبان البصري.
(٥) الحديث صحيح.
رواه أحمد ٣٥٨/٢ عن إسحاق الطباع به. ورواه في ٤٠٣/٢، عن عتاب عن
ابن المبارك عن ابن لهيعة به .
=
٩٤

١٦ - حدثنا أحمدُ بنُ عُثْمانَ، حدثنا عباسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا
شَاذَانُ، حدثنا شَرِيكُ، عن الأعْمَشِ، عن يَزِيدَ (١)، قَالَ:
قلتُ لزيدٍ بن أَرْقَمَ: مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: آلُ عبَّاسِ، وآلُ عَقِيلٍ،
وآلُ جَعفر، وآلُ عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم(٢) .
١٧ - حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ، حدثنا العَبَّاسُ بنُ
الوَلِيدِ بن مَزْيَدٍ، أخبرني أبي، عن الأوزاعيِّ:
عن يحيى بنِ أبي كَثِير، في قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فِ رَوْضَةٍ
يُحْبَرُونَ﴾(٣)، قَالَ: الحَبْرُ السَّماعُ، إذا أَخَذَ أَهْلُ الجنَّةِ فِي السَّماعِ لم
يبقَ في الجنَّةِ شَجَرَةٌ إلَّ وَرَّدِتْ(٤).
ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٠٨) من طريق الليث وسعيد بن
=
أبي أيوب عن الحسن بن ثوبان به.
(١) يزيد هو ابن حيان، والأعمش هو سليمان بن مهران، وشريك هو ابن عبد الله
النخعي، وشاذان هو أسود بن عامر.
(٢) الحديث صحيح.
رواه مسلم (٢٤٠٨)، وأحمد ٣٦٦/٤، وعبد بن حميد (٢٦٥)، والدَّارمي
(٣٣١٩)، وابن خزيمة (٢٣٥٧)، من طرق إلى يزيد بن حيان التيمي به.
وذكر العلماء أن نساء رسول الله ﴾ يدخلن في أهل بيته، ولكن لا يدخلن فيمن
حُرِم الصدقة، وقد وضحت هذا المعنى رواية مسلم: (نساؤه من أهل بيته،
ولكن أهل بيته من حُرِم الصدقة)، وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي ١٩٥/٨ .
(٣) سورة الروم: الآية ١٥ .
(٤) رواه هنّاد بن السري ١/ ٥٠، وابن أبي شيبة ١٢٢/١٣، وابن أبي الدنيا في
صفة الجنة (٢٦٣)، والطبري في التفسير ١٩/٢١، وأبو نعيم في حلية الأولياء
٦٩/٣، والبيهقي في البعث والنشور (٣٧٧) من طرق إلى يحيى بن أبي كثير . =
٩٥

١٨ - حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ سُلَيمانَ بنِ الأَشْعَثِ، حدثنا يُونُسُ بنُ
حَبِيبٍ، حدثنا أبو دَاوُدَ الطَّيالسيُّ، عن عِمْرَانَ القَطَّانِ، عن قَتَادَةَ، عن
الحَسَنِ، قَالَ:
قِيلَ للمغيرةِ بنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ حَاجِبَكَ يُحَابي، فقَالَ:
إِنَّ المَعْرِفَة لَتَنْفَعُ عِنْدَ الكَلْبِ العَقُورِ، والجَمَلِ الصَّؤولِ، فكيفَ عند الرَّجُلِ
[٤ / ١] / المسلم (١) .
١٩ - حدثنا أحمدُ بنُ عثمانَ بن أيوبَ، قَالَ: حدثنا جعفرُ بنُ
كَزَّالٍ(٢)، حدثنا أبو بِلَاَلِ الأَشْعَرِيُّ(٣)، قَالَ: حدثنا أبو كُدَيْنَةَ، عن
ليثٍ(٤)، عن مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانُوا يَقولونَ: لا خَيْرَ في صُحْبَةٍ مَنْ لا يَرَى
لَكَ مِنَ الحَقِّ مِثلَ مَا تَرَى له(٥).
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤٨٦/٦، ونسبه إلى مصادر أخرى منها: سنن
=
سعيد بن منصور، وتفسير ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١) رواه ابن عساكر في تاريخه ٦٠/ ٥٢ بإسناده إلى أبي الحسين بن سمعون به.
وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣١/٣.
..... أ ........
والمراد بالجمل الصؤول: الذي يأكل راعيه، ويواثب الناس فيأكُلُهم، اللسان (صول).
(٢) هو جعفر بن محمد بن عبد الله بن كَزَّال السمسار، قال الدارقطني: ليس
بالقوي، وقال مسلمة: ثقة. انظر: تاريخ بغداد ١٨٩/٧، ولسان الميزان
٢/ ١٦٢.
(٣) اختلف في اسم أبي بلال، وقد ضعفه الدارقطني. انظر: الكنى لابن عبد البر
١٠٩٢/٢.
(٤) ليث هو ابن أبي سُلَيم، وأبو كُدينة هو يحيى بن المهلب البجلي الكوفي.
(٥) رواه أبو الشيخ ابن حيان في طبقات المحدثين بأصبهان ٥٦/٣، بإسناده إلى
أبي حُدينة به.
٩٦

٢٠ - حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أبي دَاوُدَ، قَالَ: حدثنا سَلَمةُ بنُ
شبيبٍ، قَالَ: حدثنا عبدُ الرَّزاقِ، قَالَ: حدثنا مَعْمَرُ:
عن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إذا طَالَ المَجْلِسُ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ (١).
٢١ - حدثنا أبو عبد اللَّهِ محمدُ بنُ مَخْلَدٍ بن حَفْصِ العَطَّارُ
- الشيخُ الصَّالِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ: حدثنا عَنْبسُ بن إسماعيلَ(٢) - قَالَ
الشيخُ ابن سَمْعُونَ: وهو جَدُّ أبي ــ قَالَ: حدثنا أَصْرَمُ، يعني ابنَ
حَوْشَب(٣)، قَالَ: حدثنا قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ وغيره، عِن الضَّحَّاكِ(٤)، عن ابن
عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: اليومِ الرِّهَانُ، وَغَداً السّباقُ، والغَايَةٌ
الجنَّةُ، والهالِكُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ(٥).
آخِرُ المَجْلِسِ
(١) رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ١٨٢/٢، والسمعاني في
أدب الإملاء والاستملاء ٣٣٧/١ وابن الطيوري في الطيوريات (١١٣)
و (٩٢٥)، بإسنادهم إلى عبد الله بن أبي داود السجستاني به.
(٢) وهو بغدادي، ذكره الخطيب في تاريخه ٣١٨/١٢.
(٣) هو قاضي همدان، وهو متهم بالكذب. انظر: لسان الميزان ١/ ٤٦٢.
(٤) الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي، وهو تابعي ثقة، لكن روايته عن ابن عباس مرسلة.
(٥) إسناده متروك.
رواه الطبراني في المعجم الكبير ١١٨/١٢ - ١١٩، وفي الأوسط (٦٠٩)، وابن
عدي في الكامل ٣٥٩/١، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣١/٧، كلهم من
طریق أصرم بن حوشب به.
ورواه ابن الجوزي في الحدائق ٢٢٤/٣، بإسناده إلى أبي الحسين بن سمعون به.
٩٧

مَجْلِسٌ آخرُ، وهو الثاني
حدثنا أبو الحسينِ محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ سَمْعون إملاءٌ في يومِ الثُلاثَاءِ
النِّصْفِ من جُمَادَى الأُولى سنة سبع وثمانين وثلاث مئة، قَالَ:
٢٢ - حدثنا أحمدُ بنُ سليمانَ بنِ زَبَّانَ الدِّمشقيُّ بدمشقَ، قَالَ:
حدثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، قَالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشِ، عن عُثْبَةَ بنِ
حُمَيدٍ (١)، عن خالِدِ الحَذَّاءِ، عن عَاصمِ الأَحْوَلِ، عن عبدِ اللَّه بنِ
الحارثِ :
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، قَالَتْ: كَانَ النبيُّ ◌َ ﴿ه يقولُ: اللَّهُمَّ
أنتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ وتَعَالَيْتَ يَا ذَا الجَلَاَلِ وَالإِكْرَامِ (٢).
٢٣ - حدثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ مُحَمَّدٍ بن أبي حُذَيفة الدِّمَشقيُّ
(١) هو الضبي البصري، وهو صدوق له أوهام، روى له أصحاب السنن إلاَّ
النسائي.
(٢) إسناده ضعيف.
إسماعيل بن عياش روايته عن غير أهل بلده ضعيفة، كما هو مشهور عند أهل
العلم، وقد روى عن عتبة بن حميد وهو بصري.
ولكن الحديث صحيح من حديث ثوبان، رواه مسلم (٥٩١)، وأبو داود (١٥١٣)،
والترمذي (٢٩٩)، والنسائي ٦٨/٣، وابن ماجه (٩٢٨).
٩٨

بدمشقَ، قَالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي الخَنَاجِرِ(١)، قَالَ: حدثنا
موسى بنُ دَاوُدَ، قَالَ: حدثنا حَمَّدُ بن سَلَّمَةَ، عن قَتَادَةَ:
[عن أنس](٢)، قَالَ: قَالَ النبيُّ ◌َهِ: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ على كُلِّ
مُسْلِم(٣).
٢٤ - حدثنا محمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ أبي حُذَيفَة الدِّمشقيُّ، قَالَ:
حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الحُسَينِ بنِ جَابِرٍ (٤)، قَالَ: حدثنا عمرو بنُ الرَّبيعِ بنِ
طَارِقٍ، قَالَ: أخبرنا يحيى بنُ أيوبَ، عن حُمَيْدٍ :
عن أنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: النَّدَمُ تَوْبَةٌ(٥).
(١) هو الأنصاري الأطرابلسي، المحدث الثقة. انظر: السير ٢٤٠/١٣.
(٢) هذه الزيادة سقطت من الأصول، واستدركتها من العلل المتناهية.
(٣) إسناده حسن.
رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٥٨/١، بإسناده إلى أبي الحسين ابن
سمعون.
وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٢٧٥، وعزاه لابن سمعون، وابن
شاهين في الأفراد.
وللحديث متابعات وشواهد كثيرة، ذكرها الشيخ جاسم الدوسري في الروض
البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام ١٣٢/١، وانتهى إلى أن الحديث يصل إلى
درجة الحسن، وينظر: جزء حديث (طلب العلم فريضة) للإِمام السيوطي.
(٤) هو المصيصي، المحدث، إلاّ أنه ضعيف، وقد اتهم بسرقة الحديث، السير
٣٠٧/١٣.
(٥) إسناده ضعيف.
رواه البزار (كشف الأستار ٣٢٣٩)، وابن حبان ٣٧٩/٢، والحاكم ٢٤٣/٤، من
طرق عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب به.
٩٩
=

٢٥ - حدثنا محمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ يزيدَ أبو بَكْرٍ، قَالَ:
حدثنا حَمَّدُ بنِ الحَسَنِ بنِ عَنْبَسَةَ (١)، قَالَ: حدثنا أبو عَامِرٍ، قَالَ: حدثني
إبراهيمُ بن طَهْمَان، عن رَبِيعَةَ:
عَنْ أَنَس، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّلِ لّهِ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ، لَيْسَ بِالبَائِنِ
الطّويلِ، ولا بَالقَصِيرِ، ولا بالسَّبِطِ، نُزلَ عليه وهو ابنُ أربعينَ سَنَةً، فَأَقَامَ
بِمَكَّةَ عَشْراً، وبالمدينةِ عَشْراً، وتُوِّي وهو ابنُ ثَلاَثٍ وسِتِّينَ سَنَّةً، ليسَ في
رَأْسِهِ ولحيتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَة بَيْضَاءَ(٢).
٢٦ - حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قَالَ: حدثنا محمدُ بنُ سِنَانَ(٣)،
=
ورواه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢١١، ومن طريقه: حمزة السَّهمي في تاريخ
جُرجان ص ٤٠، من طريق يحيى بن راشد المازني عن يحيى بن أيوب به،
وإسنادهما لا يصح.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، منهم: ابن مسعود، وأبو هريرة،
ووائل بن حجر، وغيرهم. انظر: الروض البسام ٩٨/٥.
(١) هو أبو عبيد الله البصري نزيل سامراء، وهو ثقة، روى عنه مسلم وغيره.
(٢) إسناده صحيح.
رواه البخاري ٥٦٤/٦، ومسلم (٢٣٤٧)، والترمذي (٣٦٢٣)، ومالك
(٥٧٣)، وأحمد (١٣٠/٣ و١٤٨، و١٨٥، من طرق إلى ربيعة بن
أبي عبد الرحمن به.
وذكره ابن حجر في إتحاف المهرة ٥/٢، وقال: أخرجه ابن سمعون من حديث
إبراهيم بن طهمان .
والسبط هو المنبسط المسترسل، والمراد أن شعره وسط بين السبوطة والجعودة.
(٣) هو أبو بكر القَزَّاز البصري، نزيل بغداد، وهو ثقة، وليس له رواية في الكتب
الستة، وله ترجمة في تهذيب الكمال ٣٢٣/٢٥.
١٠٠