النص المفهرس

صفحات 61-80

من أخلاقهم
١
الدين النصيحة
١ - أرسل أبو عبد الله جَريرُ بنُ عبد الله
البَجَلي رضي الله عنه خادماً له ليشتريَ له
فَرَساً، فاشترى له فَرَساً بثلاثمائة درهمٍ، وجاء
بالفرس وبصاحبه إلى جرير لِيَنْقُدَه الثمنَ، فقال
جريرٌ لصاحب الفرس :
فَرَسُك خيرٌ من ثلاثمائة درهم، أَتَبِيعُه
بأربعمائة درهم؟ .
قال: ذاكَ إليك يا أبا عبد الله .
فقال - جرير -: فَرَسُك خيرٌ من ذلك، أَتَبيعُه
بخمسمائة درهم؟ .
٦١

ثم لم يَزَلْ يزيدُه مائةً فمائةً، وصاحبُه
يَرْضَى، وجريرٌ يقول: فرسك خيرٌ، إلى أنْ بَلَغ
ثمانمائة درهمٍ ، فاشتراه بها، فقيل له في
ذلك؟(١) فقال :
إني بايعتُ رسولَ اللهِ وَّ على النُّصْح لكلِّ
مسلم (٢).
٢ - جاءت امرأة إلى يونسَ بنِ عُبَيد - وكان
يبيعُ الخَزَّ - بجُبَّةِ خَزٍّ، فقال لها: بكمْ هي؟.
قالت: بخمسمائة ۔ درهم -.
قال: هي خيرٌ من ذاك.
قالت: بستِّمائة .
قال: هي خيرٌ من ذلك.
فلم يزل يُدرِّجُها حتى بَلَغتْ ألفاً(٣).
(١) أي: سئل عن سبب ذلك؟.
(٢) من ((شرح مسلم)) للنووي ٢ : ٤٠.
(٣) من ((تذكرة الحفاظ)) ص: ١٤٥.
٦٢

من أخلاقهم
٢
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان
قال الإمام القاضي أبو بكر محمد بن
عبدالباقي الأنصاري رحمه الله :
كنتُ مجاوراً بمكةَ حَرَسها الله تعالى،
فأصابني يوماً من الأيام جوعٌ شديد لم أجدْ شيئاً
أدفعُ به عني الجوعَ، فوجدتُ كيساً من
إِبْرِيْسَم(١) مشدوداً بشُرَّابة من إِبْريسَمٍ أيضاً،
فأخذتُه وجئتُ به إلى بيتي، فَحَلَلْتُه فوجدتُ فيه
عِقْداً من لؤلؤ لم أرَ مثلَه. فخرجتُ فإذا
الشيخُ ينادي عليه، ومعه خِرْقةٌ فيها خمسمائة
(١) هو الحرير.
٦٣

دينار وهو يقول: هذا لمن يردّ علينا الكيس
93
الذي فيه اللؤلؤ.
فقلت - في نفسي -: أنا محتاجٌ، وأنا جائعٌ،
فأخذُ هذا الذهبَ فأنتفعُ به، وأردُّ عليه الكيس.
فقلت له: تعالَ إليَّ، فأَخَذْتُه وجئتُ به إلى
بيتي، فأَعطاني علامةَ الكيس، وعلامةَ الشُّرَّابة،
وعلامةَ اللؤلؤ وعَدَدَه، والخيطَ الذي هو مشدودٌ
به، فأخرجته ودفعتُه إليه فسلّم إليَّ الخمسمائة
دينار، فما أخذتُها، وقلتُ: يجبُ عليَّ أن
أُعيدَه إليك ولا آخذَ له جزاءً.
فقال لي: لا بدَّ أنْ تأخذ، وألحَّ عليَّ كثيراً،
فلم أَقْبَلْ ذلك منه، فَتَركني ومَضَى .
وأما ما كان مني: فإني خرجتُ من مكةً
وركبتُ البحرَ، فانكسر المركبُ، وغَرِق الناسُ،
وهَلَكتْ أموالُهم، وسَلِمتُ أنا على قطعةٍ من
المركب، فبقيتُ مدةً في البحر لا أدري أين
٦٤

أذهب، فوصلتُ إلى جزيرة فيها قومٌ، فقعدت
في بعض المساجد، فسمعوني أقرأ، فلم يَبْقَ
في تلك الجزيرة أحدٌ إلا جاء إليَّ وقال: علِّمْني
القرآنَ. فَحَصَلَ لي من أولئك القوم شيءٌ كثير
من المال.
قال: ثم إني رأيت في ذلك المسجد أوراقاً
من مُصْحف، فأخذتُها أقرأُ فيها، فقالوا لي :
تُحسنُ تكتبُ؟ فقلت: نعم. فقالوا: علِّمنا
الخطّ، فجاؤوا بأولادهم من الصبيان والشباب،
فكنتُ أُعَلِّمهم، فحصل لي أيضاً من ذلك شيءٌ
کثیر.
فقالوا لي بعد ذلك: عندنا صبِّةٌ يتيمةٌ، ولها
شيءٌ من الدنيا نريدُ أن تتزوَّجَ بها، فامتنعتُ،
فقالوا: لا بدَّ وأَلزموني، فأجبتُهم إلى ذلك.
فلما زُقُوها إليّ مددتُ عيني انظُرُ إليها،
٦٥

فوجدتُ ذلك العِقْدَ بعينه معلّقاً في عُنُقها، فما
كان لي حينئذ شُغْلٌ إلا النظرُ إليه، فقالوا: يا
شيخُ كَسَرْتَ قلبَ هذه اليتيمةِ من نظرك إلى هذا
العقدِ ولم تنظُرْ إليها !!. فَقَصَصْتُ عليهم قصةَ
العِقْد، فصاحوا وصَرَخوا بالتهليل والتكبير،
حتى بلغ إلى جميعِ أهلِ الجزيرة !.
فقلت: ما بكم؟. فقالوا: ذلك الشيخُ الذي
أخذ منك العِقْدَ أبو هذه الصبيَّة، وكان يقولُ:
ما وَجَدتُ في الدنيا مسلماً إلا هذا الذي ردًّ
عليَّ هذا العِقْد، وكان يدعو ويقول: اللهم
اجمعْ بيني وبينه حتى أُزوّجَه بابنتي. والآن قد
حصلت.
فبقيت معها مدةً، ورُزقتُ منها بولَدَيْن، ثم
إنها ماتَتْ فورثتُ العقدَ أنا وولداي، ثم مات
الوَلَدان فحصل العِقْدُ لي، فبعتُه بمائة ألفٍ
٦٦

دينار، وهذا المالُ الذي تَرَوْنَه معي من بقَايَا
ذلك المال(١).
(١) من ((ذيل طبقات الحنابلة)) ١: ١٩٦ لابن رجب الحنبلي.
٦٧

من أخبار القضاة
أبو جعفر المنصور أمام القاضي
قال نُمَيرٌ المدنيُّ :
قَدِمِ علينا أميرُ المؤمنين المنصورُ المدينةَ،
ومحمدُ بنُ عِمْرانَ الطَّلْحيُّ على قضائه، وأنا
كاتبُه. فاسْتَعْدَى(١) الحمَّالون على أمير المؤمنين
في شيءٍ ذَكَروه، فَأَمَرَني أنْ أكتبَ إليه كتاباً
بالحضورِ معهم، أو إنصافِهم.
فقلتُ: تُعْفِيني من هذا، فإنه يَعرِفُ خطِّي ! .
فقال: اكتُبْ. فكتبتُ، ثم خَتَمه وقال: لا
يمضي به - والله - غيرُك.
(١) اشتكى عليه.
٦٨

فمضيتُ إلى الربيع، وجعلتُ أعتذِرُ إليه.
فقال: لا بأسَ عليك، فدخل عليه بالكتاب، ثم
خرج الربيع فقال للناس - وقد حَضَر وجوهُ أهلِ
المدينة والأشرافُ وغيرُهم -:
إن أمير المؤمنين يقرا عليكم السلامَ ويقول
لكم: إني قد دُعيتُ إلى مجلس الحكم فلا
أعلمنَّ أحداً(١) قام إليَّ إذا خرجتُ وبدأني
بالسلام .
ثم خرج (٢) والمسيَّب بين يديه، والربيعُ وأنا
خَلْفَه، وهو في إزارٍ ورداءٍ، فسلّم على الناس،
فما قام إليه أحدٌ، ثم مضى، حتى بدأ بالقبر
فسلّم على رسول الله وَّر، ثم التفت إلى الربيع
فقال :
(١) لا أرى أحداً.
(٢) وتوجّه إلى المسجد النبوي الشريف حيث مجلسُ القضاء
والحكم.
٦٩

يا ربيعُ، وَيْحك(١) أخشى إنْ رآني ابنُ
عمران تدخلُ قلبَه هيبةٌ، فيتحوَّلَ عن مجلسه،
وبالله لئنْ فَعَل لا ◌ُلِّيٍ لي ولايةً أبداً.
فلما رآه - وكان متكئا - أطلق رداءَه عن عاتقه
ثم احْتَبَى(٢) به، ودعا بالخصوم الحمَّالين، ثم
دعا بأمير المؤمنين، ثم ادَّعى عليه القومُ،
فقضی لهم علیه .
فلما دخل - أبو جعفر - الدار قال للربيع :
اذهبْ، فإذا قام وخرج مَنْ عنده من الخصوم
فادْعُه. فقال: يا أمير المؤمنين ما دعاك إلا بعد
أن فَرَغَ من أمرِ الناسِ جميعاً. فدعاه، فلما
دخل عليه سلَّم، فقال - أبو جعفر للقاضي -:
(١) ويحك: كلمة ترحُّم. أما ويلك: فكلمة هلاك.
(٢) أي: نصب ركبتيه وأدار إزاره من وراء ظهره إلى ركبتيه
وعَقَده عليهما، ليستريح في جِلْسته، كالمستند إلى جدار.
وهذه جِلْسة مَن لم يتكلَّف أمام جليسه.
٧٠

جزاك الله عن دينك، وعن نبيِّك، وعن
حَسَبك(١)، وعن خليفتك أحسنَ الجزاءِ، قد
أمرتُ لك بعَشرة آلافٍ دينارٍ ، فاقِْضْها .
فكانت عامةُ أموالِ محمدِ بنِ عمرانَ مِن
تلك الصِّلَةِ(٢).
(١) الحَسَب هنا: المفاخر من جهة آباء الرجل، والقاضي هذا
منسوب إلى طلحة بن عبيد الله أحد الصحابة الأجلاء العشرة
المبشرين بالجنة .
(٢) الصِّلَة: الهدية. والقصة من ((الجليس الصالح الكافي،
والأنيس الناصح الشافي)) للمُعَافَى بن زكريا النّهْرواني ٢ :
٢٨.
٧١

من عِبَر التاريخ
١
عاقبة المعاصي والعُصاة
قال أبو محمدٍ - ابنُ قُتَيْبَةَ -: وحدَّثني رجلٌ
من أصحاب الأخبار أن - أبا جعفرٍ - المنصورَ
سَمَرَ ذاتَ ليلةٍ، فَذَكَرَ خُلَفاء بني أمية وسِيرتَهم،
وأنهم لم يزالوا على استقامةٍ حتى أَفْضَى أمرُهم
إلى أبنائهم المُتْرَفين(١)، فكان هُمُّهم مِن عظيمِ
شأنِ الملك وجلالة قَدْره قصدَ الشهواتِ، وإيثارَ
اللذاتِ، والدخولَ في معاصي الله عز وجل
ومَسَاخِطِه، جهلا منهم باستدراجِ الله تعالى،
(١) في ((القاموس المحيط)): ((أَتْرَفَتْه النَّعمة: أُطْغَتْه)).
٧٢

وأمناً مِنْ مَكْرِه تعالى، فَسَلَبَهم الله تعالى الملكَ
ونقل عنهم النعمة .
والعزّ،
فقال صالح بن علي لأبي جعفر: يا أمير
المؤمنين إن عبد الله (١) بن مروان لما دَخَل أرضَ
النُّوبة هارباً فيمن اتَّبَعه، سأل ملكُ النُّوبة
عنهم، فأخبر، فركب إلى عبد الله فكلَّمه بكلام
عجيب في هذا النَّحْو لا أحفظُه، وأَزْعَجَه(٢) عن
بلده، فإنْ رأى أميرُ المؤمنين أَنْ يدعوَ به من
الحبس بحضرتنا في هذه الليلة ويسأله عن
ذلك.
فأمر المنصورُ بإحضاره، وسأله عن القصة .
(١) هو الصواب. وفي ((تأويل مختلف الحديث)): ((عبيد الله))
وهو تحريف، فإن عبيدالله قُتل، وعبدالله نجا من القتل. انظر
((الكامل)) لابن الأثير ٥: ٤٢٧،
(٢) أي: أخرجه .
٧٣

فقال: يا أمير المؤمنين قَدِمتُ أرضَ النُّوبة
بأثاثٍ سَلِم لي فافترشْتُه بها وأقمتُ ثلاثاً، فأتاني
ملكُ النَّوبة - وقد خَبَر أمَرَنا - فَدَخَل عليَّ رجلٌ
طُوالٌ، أَقنى(١)، حسنُ الوجه، فقعد على
الأرض ولم يَقْرَب الثياب.
فقلت: ما يمنعُك أن تقعُد على ثيابنا؟.
فقال: إني ملِكٌ، وحَقٌّ على كلِّ ملكٍ أنْ
يَتَواضع لعظمة الله جلَّ وعزَّ إِذْ رَفَعَه الله ! .
ثم أقبل عليَّ فقال لي: لِمَ تَشْربون الخُمور،
وهي مُحَرَّمة عليكم في كتابكم؟ .
فقلت: اجْتَرأْ على ذلك عبيدُنا وسُفَهاؤنا.
قال: فلمَ تَطَؤون الزُّروع بدوابِّكم، والفسادُ
محرَّم عليكم في كتابكم؟.
قلت: يفعلُ ذلك جُهَّالُنا .
(١) مرتفع أعلى الأنف مع احديدابٍ وسطِه .
٧٤

قال: فلَمَ تَلْبَسون الدِّيباجَ والحريرَ
وتَسْتَعملون الذهب والفِضّة، وهو محرَّم
عليكم؟ .
فقلت: زال عنا المُلْك، وقلَّ أنصارُنا،
فانتصرنا بقوم من العجم دخلوا في ديننا فلبسوا
ذلك علی الگُرْه منا.
فَأَطرقَ مَلِيّاً(١)، وجَعَلَ يقلِّب يده ويَنْكُتُ في
الأرض، ثم قال: ليس ذلك كما ذكرتَه، بل
أنتم قوم اسْتَحْلَلْتم ما حُرِّم عليكم، وركبتم ما
عنه نُهِيتم، وظَلَمتم فيما مَلَكْتم، فَسَلَبَكم الله
العزَّ، وألبسكم الذُّلَّ بذنوبكم، ولله تعالى فيكم
نقمةٌ لم تَبْلُغْ نهايتَها، وأخافُ أن يَحِلَّ بكم
العذابُ وأنتم ببلدي، فَيُصيبَني معكم، وإنما
(١) مدة طويلة.
٧٥

الضيافةُ ثلاثٌ، فَتَزَوَّدوا ما احْتَجْتُم إليه،
وارتحلوا عن بلدي .
ففعلتُ ذلك(١).
(١) من ((تأويل مختلف الحديث)) ص: ٣١٩ و((عيون الأخبار))
١: ٢٠٥ كلاهما لابن قتيبة، و ((سراج الملوك)) للطَّرْطُوشي
ص: ١١٢.
٧٦

من عِبَر التاريخ
٢
حوار بين عالم وأمير
قال الضَّحَّاكُ بنُ مُوسى: مرَّ سليمانُ بنُ
عبدِ الملك بالمدينة - المنورة - وهو يريدُ مكةً،
فأقام بها أياماً، فقال:
هل بالمدينة أحدٌ أدرك أحداً من أصحابٍ
النبيِّ ◌ِيهِ؟ .
فقالوا له: أبو حازم - سَلَمةُ بنُ دينارٍ
المخزومي -.
فأرسل إليه، فلما دَخَل عليه قال له -
سليمان -:
يا أبا حازم ما هذا الجفاءُ؟ .
٧٧

قال أبو حازم: يا أمير المؤمنين وأيَّ جَفَاءٍ
رأيتَ مني؟ .
قال: أتاني وجوهُ أهلِ المدينة ولم تأتني !.
قال: يا أمير المؤمنين أُعيذُك بالله أنْ تقولَ ما
لم يكن! ما عرفتَني قبلَ هذا اليوم، ولا أنا
رأيتُك ! .
فالتفت سليمانُ إلى محمد بنِ شهابٍ
الزّهريِّ فقال:
- أصاب الشيخ وأخطأتُ.
قال سليمان: يا أبا حازم ما لَنا نكرهُ
الموتّ؟.
قال: لأنكم أَخْرَبْتُم الآخرةَ وعَمَرتُم الدنيا،
فكرهتم أن تنتقلوا من العُمران إلى الخراب.
قال: أصبتَ، فكيف القدومُ غداً على الله؟ .
قال: أما المُحْسِنُ فكالغائب يَقدَم على
أهله، وأما المسيءُ فكالآ بِق يقدم على مولاه.
٧٨

فبكى سليمان، وقال:
ليتَ شِعْري! ما لَنا عند الله؟ .
قال: اعرِضْ عَمَلَك على كتاب الله.
قال: وأيَّ مكان أجدُه.
قال: ((إن الأبرار لَفي نَعيم، وإن الفُجَّار لَفي
جحیم)).
قال سليمان: فأين رحمةُ الله يا أبا حازم؟ .
قال أبو حازم: رحمةُ الله قريبٌ من
المحسنين .
قال سليمان: فما تقولُ فيما نحن فيه؟.
قال: يا أمير المؤمنين أوَ تُعفيني؟ .
قال له سليمان: لا ، ولكنْ نصيحةٌ تُلْقيها إليّ.
قال: يا أمير المؤمنين إن آباءَك قَهَروا الناسَ
بالسيف، وأُخَذوا هذا المُلْك عَنْوَةً(١) على غير
(١) قهراً وغصباً.
٧٩

مَشُوْرَة من المسلمين ولا رضا لهم، حتى قَتَلوا
منهم مَقْتلة عظيمة، فقد ارتَحَلوا عنها، فلو
شَعَرتَ ما قالوه وما قيل لهم ! .
فقال له رجلٌ من جُلَسائه: بِئْسَ ما قلتَ يا
أبا حازم !.
قال أبو حازم: كذبتَ! إن الله أَخَذَ ميثاقَ
العلماء لَيُبَيِّنْنَّهُ للناس ولا يَكْتُمونه !.
قال له سليمان: هل لك يا أبا حازم أن
تَصْحَبَنا فَتُصيبَ منا ونُصِيبَ منك(١).
قال: أَعوذُ بالله ! .
قال له سليمان: ولمَ ذاك؟.
قال: أخشى أن أُرْكَنَ إليكم شيئاً قليلاً،
فَيُذِيقَني الله ضِعْفَ الحياةِ وضِعْفَ المَمَاتِ !.
قال - سليمان -: فادْعُ لي.
(١) أي: تستفيد منا ونستفيد منك.
٨٠