النص المفهرس

صفحات 61-80

التَّلَفِ(١)، وبه تُقْطَعُ الآمالُ، وفيه تَنْقَطِعُ
الآجالُ، فإنك إنْ فعلتَ ذلك أَدَلْتُه(٢) من عزمك
وهواك عليه فَعَلا، واسترجِعَنَّ مِنْ بدنِكَ من
عنك، فعند مراجعتِه إياك لا
السآمة ما قد
تنتفعُ نفسُك من بدنك بنافعة.
وبادِرْ يا أخي! فإنكَ مبادَرٌ بك(٣)، وأَسْرِعْ
فإنك مُسْرَعْ بك، وجِدَّ فإن الأمرَ جِدٌّ(٤)، وتَيَقَّظْ
(١) أي: مرجعُ ومصيرُ الهلاكِ .
(٢) أداله: من الإدالة، وهي الغَلَبة. يريد: أنك إنْ سوَّفت فقد
جعلتَ للتسويف والتأخير دولة وسلطاناً على عزمك، فغلبك
وعلاك .
(٣) أي: أَسْرِعْ إلى العمل والطاعة واستدراكِ عُمُرِك، فإنه مُسْرَعٌ
بك، وأجلُكَ إلى نهاية .
(٤) جِدَّ: أي: اجتهدْ في الطاعات، فإن الأمر: يريد بالأمر هنا
زوال الدنيا وانقطاعها بالموت، وإقبال الآخرة والوقوف
للحساب والميزان ... ، إن هذا الأمر جدُّ: أي: حقيقة
كائنة ولا بدَّ. فلذا عليك بالاجتهاد للنجاح في هذه المواقف.
٦١

مِنْ رَقْدَتِكَ، وانْتَبِهْ من غَفْلتك، وتذكَّرْ ما أسلفتَ
وقصَّرتَ، وفرطتَ وجنيت وعَمِلت، فإنه مُثْبَتٌ
مُحْصَىَ(١)، فكأنك بالأمر قَدْ بَغَتَّك(٢)،
فاغْتَبَطتَ بما قدمتَ، أو ندِمتَ على ما
فَرَّطَتَ(٣).
(١) أي: مكتوب مجموع عليك.
(٢) نزل بك بَغْتَةً وفَجْأةً.
(٣) من ((اقتضاء العلمِ العملَ)) للخطيب البغدادي آخر خبر فيه .
٦٢

من وصايا الحكماء
٣
مِن آدابِ المُجالَسة
قال سيدُنا العباسُ بنُ عبدِ المطَّلبٍ لابنه
عبدِ الله رضي الله عنهما:
إني أَرى هذا الرجلَ - يعني عمر بن الخطاب
رضي الله عنه - يُقَدِّمُكَ على الأشياخ، فاحفظْ
عني خمساً:
- لا تُفْشِيَنَّ له سِرّاً.
- ولا تَغْتَابَنَّ عنده أحداً.
- ولا يُجَرِّبَنَّ عليك كَذِباً.
- ولا تَعْصِيَنَّ له أمراً.
- ولا يَطَّلِعَنَّ منك على خِيانة.
٦٣

قال الشّعْبِيُّ: كلُّ كلمة من هذه الخمس
خيرٌ من ألف(١).
(١) من ((إحياء علوم الدين)) للإمام الغزالي كتاب آداب الإِلفة
والأخُوَّة والصحبة: الحق الثالث ٢ : ١٥٨ .
٦٤

من وصايا الحكماء
٤
مَنْ تُخْتَار صُحْبَتُه
أَوصى عَلْقَمَةُ العُطَارِدِيُّ ابْنَه - وقد حَضَرَتْه
الوفاة - فقال :
إذا عَرَضت لك إلى صحبةِ الرجالِ
حاجةٌ :
ـا بُنیّ
- فاصحبْ مَن إذا خَدَمْتَه صانَك، وإن
صَحِبْتَه زانَك، وإنْ قَعَدَتْ بِك مُؤْنَةٌ مانَك(١).
- اصحبْ مَن إذا مَدَدْتَ يَدَكَ بخيرٍ مدَّها،
وإنْ رأى منك حسنةً عدَّها، وإنْ رأى سيئةً
سَدَّها.
(١) أي: إنْ نزلتْ بك حاجةٌ قام بكِفايتِكَ فيها.
٦٥

- اصحبْ مَن إذا سألتَه أعطاك، وإنْ سكتّ
ابتداك(١)، وإن نَزَلتْ بك نازلةٌ واساكَ .
- اصحبْ مَن إذا قلتَ صدَّقَ قولَك، وإنْ
حاولتَ أمراً آزرك، وإنْ تنازعتُما آثرك.
قال يحيى بن أكثم: قال المأمون: فأينَ
هذا؟ ! .
فقيل له: أتدري لم أوصاه بذلك؟.
قال: لا .
قال: لأنه أراد أن لا يصحبَ أحداً(٢).
(١) أي: ابتدأك، وسهَّل الهمزة المناسبة: أعطاك، واساك.
(٢) يريد: أن هذه الشروط لا تتوفّر في إنسان ليصاحَب، فكأنه
يقول له: لا تصحبْ أحداً أبداً.
والنقل من ((إحياء علومِ الدِّين)» للإمام الغزالي كتاب آداب
الإِلفة والأخُوَّة والصحبة: بيان الصفات المشروطة فيمن تُخْتار
صحبته. ٢ : ١٥١.
٦٦

من أخبار العلم والعلماء
١
المبادرة إلى العمل بالعلم
قال أبو عَمروٍ محمدُ بنُ أبي جعفرٍ أحمدَ بنِ
محمد بن حَمْدَانَ النَّيْسابوريُّ :
خرجتُ ليلةً من الليالي إلى مسجد أبي
عثمانَ سعيدٍ بن إسماعيل الحِيْرِيِّ - وكان أبو
عثمان إمامَ المسجد، ومن كبار الصالحين -
فخرج علينا - أبو عثمان - لصلاة العشاء
الآخِرة(١)، وعليه إزارٌ ورداءٌ، فصلَّى بنا، ثم
(١) العشاء الآخرة: هي صلاة العشاء التي نعهدها الآن،
والآخرة: معناها: الثانية. والعشاء الأولى: هي صلاة
المغرب .
٦٧

دخل داره. ورجعتُ مع أبي إلى البيت، فقلت
لأبي : يا أبةٍ، أبو عثمان قد أحرم؟.
فقال: لا، ولكنه هو ذا يَسْمع مني ((المسند
الصحيح)) الذي خرَّجتُه على كتاب مسلم(١)،
فإذا سمع بسُنّة لم يكن استعملها(٢) فيما مضى،
أحب أن يستعملها فى يومه وليلته؛ وإنه سمع
في جُملة ما قُرِىء عليَّ: أن النبي ◌َّ صلَّى
في إزار ورداء، فأحبَّ أن يَستعملَ تلك السنَّةَ
قبل أن يُصبح(٣).
(١) يريد: صحيح مسلم. ولأبي جعفر هذا كتابٌ مستخرجُ على
صحيح مسلم مشهورٌ.
(٢) استعملها: أي: عمل بها.
(٣) الخبر من كتاب ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) ١ :
١٤٥ للخطيب .
٦٨

من أخبار العلم والعلماء
٢
مقامُ العلمِ عند الوزراء
قال ابنُ فارسِ الإمامُ اللغويُّ الشهيرُ:
سمعتُ الأستاذَ ابنَ العميدِ يقول: ما كنتُ
أظنُّ في الدنيا كحَلاوةِ الوزارة والرِّئاسة التي أنا
فيها، حتى شاهدتُ مذاكرةَ الطَّبَرانِّ وأبي بكرٍ
الجِعَابِيِّ بِحَضْرتي(١)، وكان الطبرانيُّ يَغْلِبُهُ
بكثرة حِفظِه، وكان أبو بكرٍ يَغلِبه بفِطْنته، حتى
ارتفعتْ أصواتُهما، إلى أنْ قال الجِعابيُّ :
- عندي حديثٌ ليس في الدنيا إلّ عندي !.
فقال الطبرانيُّ : هاتِ.
(١) أي: بحضوري وفي مجلسي.
٦٩

قال الجِعابِيُّ: أخبرنا أبو خليفةً(١)، أخبرنا
سليمانُ بنُ أيوبَ - وحدَّث بحديث -.
فقال الطبرانيُّ : أنا سليمانُ بنُ أيوبَ، ومني
سَمِعه أبو خليفةَ، فاسمعْه مني عالياً(٢). فخَجِلَ
الچعابي .
فَوَدِدْتُ أن الوزارةَ لم تكنْ، وكنتُ أنا
الطبرانيَّ، وفرحتُ كَفَرحه(٣).
(١) هو الفضل بن الحُبَاب الجُمَحي البصري، المتوفّى سنة
٣٠٥، وهو شيخٌ للطبراني والجِعابي معاً، لكنه سمع حديثاً
من تلميذه الطبراني، فرواه للجعابي، فأراد الجِعابي أن
يتعالى على الطبراني به، فوقع، فرواية أبي خليفة عن الطبراني
من رواية ((الأكابر عن الأصاغر)) في اصطلاح المحدثين.
(٢) أي: بإسناد عالٍ، وهذه كلمة اصطلاحية عند المحدثين،
والإسناد العالي عندهم: ما كان فيه عدد رجال الإسناد قليلاً
من راويه إلى النبي بَ ل# ..
(٣) من ((تَذْكِرة الحُفَّاظ)) للذهبي ص: ٩١٥.
٧٠

من أخبار العلم والعلماء
٣
مقامُ العلماءِ عند الخلفاء
قال يحيى بنُ أَكْثَمَ :
قال ليَ الرشيدُ: ما أَنْبَلُ المراتبِ؟.
قلت: ما أنتَ فيه يا أمير المؤمنين.
قال: فَتَعْرِفُ أجلَّ مني؟.
قلت: لا .
قال: لكني أَعرِفُه. رجلٌ فِي حَلْقة يقول:
حدثنا فلانٌ، عن فلانٍ، قال قال
رسول الله وح اله .
قلت: يا أميرَ المؤمنين هذا خيرّ منك وأنتَ
ابنُ عمِّ رسول الله وَ لَ ووليُّ عهدِ المسلمين؟ !.
٧١

قال: نعم، وَيْلك! هذا خيرٌ مني، لأن اسمَه
مقترِنْ باسمِ رسولِ الله وَّ لا يموتُ أبداً،
نحن نموتٌ ونَفْنَى، والعلماءُ باقونَ ما بَقِيَ
الدهر(١).
(١) من ((آداب الإملاء والاستملاء)) للحافظ السَّمْعاني ص: ٢٠ .
٧٢

من أخبار العلم والعلماء
٤
جُنْدُ اللَّيْلِ
كان نِظَامُ المُلْكِ أبو علي الحسنُ بنُ عليّ
الطُّوْسِيُّ وزيراً للسلطان أَلبْ أَرْسْلانَ
السَّلْجُوقيِّ، ثم صار من بعده وزيراً لولده أبي
الفُتوحِ مَلِك شاه.
وكان نِظامُ المُلك عالماً بالحديث والفقه،
ومُكْرِماً للعلماء غايةَ الإكرام. ((فلم يكنْ من
أوائل الشام - من بيت المقدس - إلى سائرٍ
الشامِ الأعلى ودِيارِ بَكْرٍ والعِراقَيْن(١) وخُراسانَ
(١) البصرة والكوفة.
٧٣

بأقطارها(١)، إلى سَمَرْقندَ من وراء نهر جَيْحُونَ،
مسيرةَ مائةٍ يومٍ : حاملُ عِلمٍ، أو طالبُه، أو
متعبِّدٌ أو زاهد في زاويته إلّ وكرامته شاملةٌ
له وسابغةٌ علیه.
وكان الذي يُخْرَجُ من بيوت أمواله في هذه
الأبواب ستَّمائة ألفِ دِينارٍ في كل سنة)) !.
ومرة قال أبو الفتوح ملك شاه لوزيره نظام
الملك :
(يا أبتِ(٢) بَلَغنى أنك تُخرِج من بيوت
الأموال كلَّ سنة ستَّمائة ألفِ دينارٍ إِلى مَن لا
يَنْفعُنا ولا يُغني عنا؟ ! .
(١) خراسان تطلق على مدن كثيرة، أعظمها: مرو، ونَيْسابور،
وبَلْخ، وهَرَاة.
(٢) كان أبو الفتوح يخاطب وزيره نظام الملك بهذا اللقب
تكريماً لكبر سنّه، ولتفاني نظام الملك في المحافظة على
الدولة ولحفظه وِدَّ أبيه ألب أرسلان.
٧٤

فبكى نظامُ المُلْك وقال له:
يا بُنيَّ أنا شيخٌ أعجميٌّ لونُوديَ عليَّ فيمن
يَزيد لم أحفظ خمسةَ دنانير(١)! وأنتِ غلامٌ
تركيُّ لو نُوديَ عليك عساك تحفظ ثلاثين ديناراً!
وأنتَ مشتغِلٌ بلذّاتك مُنْهَمِكٌ فِي شَهَواتك،
وأكثر ما يَصْعَد إلى الله تعالى معاصِيكَ دونَ
طاعتِك .
وجيوشُك الذين تُعِدُّهم للنوائب إذا احتشدوا
كافحوا عنك بسيفٍ طولُه ذراعان، وقوسٍ لا
ينتهي مَرْماه ثلاثمائةِ ذراع، وهم مع ذلك
مُستغرِقون في المعاصي والخُمور، والملاهي
والنُّدَماء والطّنْبور !.
وأنا أقمتُ لك جيشاً يُسمى ((جيش الليل)) إذا
نامَتْ جيوشُك ليلاً قامتْ جيوشُ الليل على
(١) يريد: لا يساوي ثمنه خمسة دنانير.
٧٥

أقدامهم صُفوفاً بين يديْ ربِّهم، فأَرْسَلوا
دُموعَهم، وأطلقوا بالدعاء ألسنتهم، ومَدُّوا إلى
الله أكفّهم بالدعاء لك ولجيوشك.
فأنت وجيوشُك في خِفارَتِهم(١) تَعيشون،
وبدعائهم تَبيتون، وببركاتهم تُمْطَرون وتُرْزَقون،
تَمْرُقُ سِهامُهم إلى السماء السابعة بالدعاء
والتضرُّع !.
فبكى أبو الفتوح بكاءً شديداً ثمٍ قال:
شاباش يا أبتِ شاباش(٢). أَكْثِرْ من هذا
الجيش))(٣).
(١) أي: حمايتهم، ومنه: المخفر، لأنه مكان الحفظ والحماية .
(٢) كلمة فارسية معناها: أحسنت.
(٣) من ((سراج الملوك)) لأبي بكر الطُّرْطُوشي.
٧٦

من أخبار قضاة الإسلام
القاضي بكارُ بنُ قُتَيْبةَ الثََّفي
١
قال أبو حاتِمٍ ابنُ أخي بكارِ بنِ قُتَيبة: قَدِمِ
على عمي رجلٌ من البصرة له علمٌ وزَهادةٌ
ونُسْكٌ، فَأَكْرَمه وقَرَّبَه وأَدْناه، وذَكَر أنه كان معه
في المكتب.
ومضتْ به الأيام، فجاء في شهادة ومعه
شاهدانٍ من شهود مصر، فما قَبِل عمي
شهادته .
فقلتُ لعمي: هذا رجلٌ زاهدٌ وأنتَ
تعرفُه !!.
قال: يا ابنَ أخي ما رَدَدْتُ شهادتَه إلّ أنا كنّا
٧٧

صِغاراً وكنَّا على مائدةٍ عليها أُرُزِّ وفيه حَلوى،
فَقَبْتُ الأَرُزِّ بإصْبَعِي، فقال لي: ((أَخَرَقْتَها
لتُغْرِقَ أهلَها؟)) .
فقلت له: أَتَهْزَأُ بكتاب الله تعالى على
الطعام؟ !.
ثم أمسكتُ عن كلامه مدةً، وما أَقْدِرُ على
قبوله وأنا أذكر ذلك منه(١).
(١) من ((وَفَيَات الأعيان)) لابن خَلِكَّان ١: ٢٨١. وأقول: فليتّعِظِ الذين
يستشهدون على الموائد بقوله تعالى: ﴿وللآخرة خير لك من
الأولى﴾ يريدون من (الآخرة) الفاكهة، و (الأولى) الطعام الأول.
وهذا لا يجوز.
٧٨

من أخبار الصالحين
١
أبو الحسنِ بُنانُ بنُ محمدٍ الزاهد
- الوثيقة الضائعة -
قال أبو علي الرُّؤْذْباري البغدادي: كنتُ
ذاتَ يومٍ عند شيخنا الجُنّيْدِ في بغدادَ، فجاءه
كتابٌ من يوسفَ بنِ الحسنِ يقول فيه:
لا أذاقكَ الله طَعْمَ نفسِك، فإنك إنْ ذُقْتَها لم
تَذُقْ بعدها خيراً أبداً !.
قال أبو علي: فجعلتُ أفكر في طَعْمِ النفْسِ
ما هو؟. وجاءني ما لمْ أَرْضَه من الرأي. حتى
سمعتُ بخبرِ بُنانٍ رحمه الله مع أحمدَ بنِ طُوْلُوْنَ
أميرٍ مصرَ، فهو الذي كان سَبَبَ قدومي إلى
هنا، لأرى الشيخَ وأصحَبَه وأنتفعَ به .
٧٩

فقدِمتُ إلى مصر، فلما لقيتُ الشيخَ لقيتُ
qu
رجلا من تلاميذ شيخنا الجنيدٍ، يتلألا فيه نوره،
ويَعملُ فيه سِرُّه، وعلامةُ الرجل مِن هؤلاء أن
يعملَ وجودُه فيمن حولَه أكثرَ مما يعملُ هو
بنفسه(١).
قال: وهَمَمْتُ مَرةً أنْ أسألَ الشيخَ عن خَبَرِهِ
مع ابنِ طُولون فَقَطَعَتْنِي هَيْتُه، فقلت - في
نفسي -: أحتالُ بسؤاله عن كلمة يوسفَ بنِ
الحسن: ((لا أذاقكَ اللّه طَعْمَ نفسِك ... )).
في نفسى كلاما اجري فيه هذه
١٠
31
وبينما اهَيَـ
العبارة، جاء رجلٌ فقال للشيخ: لي على فلانٍ
مائةُ دينارٍ، وقد ذهَبَتْ الوثيقةُ التي كُتِبَ فيها
الدَّينُ، وأخشى أن يُنكِرَ إذا هو علم بضَياعِها
(١) يريد: أن روح العالم الصالح تؤثّر في أصحابه ومحبِّيه أكثر
مما يؤثّر فيهم شخصه وبيانه.
٨٠