النص المفهرس
صفحات 41-60
اللهم فأُغِثْهم بغِيَاتك من قبلِ أن يَقْنَطوا، فَيَهْلِكوا، فإنه لا يَيْأَسُ من رَوْحك (١) إلا القوم الكافرون ... فوالله ما بَرِحوا(٢) حتى اعتلقوا الجُدُر(٣)، وقَلَّصوا المآزر (٤)، وطَفِقِ الناسُ (٥) بالعباس يمسحون أركانه (٦) ، ويقولون: هنيئاً ساقيَ الحرمين. (١) من رحمتك وفَرَجك. (٢) ما زالوا عن مكانهم وما غادروه. (٣) يريد: لزموا السير إلى جانب الجدران ولصقوا بها من شدة محاذاتهم لها . (٤) رفعوا مآزرهم كيلا تصاب بالطين. وعند السبكي: اعتلقوا الحذاء، أي حملوا أحذيتهم وعلَّقوها على أكتافهم. (٥) طَفِق بالشيء: أي صار يفعله كثيراً لا يفتر عنه. (٦) أركانه : أطرافه، وله وجه من حيث المعنى، وعند السبكي في ((الطبقات)): أردانه، جمع رُدْن، وهو أصل الكُمِّ. ٤١ من سيرة السلف الصالح ١ عمر بن عبد العزيز خليفة متكامل الشخصية قَدِمت امرأةٌ من العراق على عهدٍ عمرَ بنِ عبد العزيز، فلما صارتْ إلى بابه قالتْ: - هل على أمير المؤمنينَ حاجبٌ؟ فقالوا: لا، فَلِجِي(١) إنْ أُحببتِ. فدخلتِ المرأةُ على فاطمةً - زوجةِ عمرَ - وهي جالسة في بيتها، وفي يدها قُطنٌ تُعالِجه(٢)، فسلَّمتْ فردَّتْ عليها السلامَ وقالتْ لها: ادْخُلي . (١) فعل أمر من: وَلَجَ، أي: ادخُلي. (٢) تعالجه: تصلحه وتعمل به .. ٤٢ فلما جلستِ المرأةُ رَفَعتْ بصرَها فلمٍ تَرَ في البيتِ شيئاً له بالٌ(١)، فقالتْ: إنما جئتُ لأَعْمُرَ بيتي من هذا البيتِ الخرابِ؟ !. فقالتْ لها فاطمةُ: إنما خَرَّب هذا البيتَ عِمارةُ بيوت أمثالِكِ !. فأقبلَ عمرُ حتى دخل الدارَ، فمال إلى بئرٍ(٢) في ناحية الدارٍ، فانتزع منها دِلاءً صبّها على طينٍ كان بحضرةِ البيت(٣) - وهو يُكثِرُ النظر إلى فاطمة . فقالت لها المرأة: استتِرِي من هذا الطّانِ، فإني أراه يُدِيمُ النظرَ إليكِ !. فقالت: ليس هو بطَيَّانٍ، هو أميرُ المؤمنين !. (١) له بال: له أهمية. (٢) مال إليه: توجَّه إليه وقَصَده. (٣) أمام البيت. ٤٣ ثم أقبل عمرُ، فسلَّم ودَخَل بيته، فمالَ إلى مُصَلَّى كان له في البيت يُصلِّي فيه، فسأل فاطمةَ عن المرأة؟ فقالت: هي هذه. فأخذَ مِكْتَلاً(١) له فيه شيءٌ من عِنَب، فجعل يَتَخَيَّر لها خيرَه يُناولُها إياه، ثم أقبل عليها فقال : - ما حاجتُكِ؟. فقالتْ: امرأةٌ من أهل العراق، لي خمسُ بناتٍ كُسُلٌ كُسُدُ(٢)، فجئتكَ أَبتغي حُسْنَ نَظَرِكَ لهنَّ. فجعل يقول: كُسُلٌ كُسُدٌ، ويبكي. فأخذ الدَّواةَ والقِرْطاسَ وكتب إلى والي العراق فقال - للمرأة -: (١) زِنْبيلاً. (٢) جمع، مفردهما: كسول، كسود - لا يُرغَب في الزواج منها -. ٤٤ سَمِّي كُبْراهُنَّ، فسَمَّتْها، فَفَرَضَ لها(١)، فقالت المرأة: الحمد لله، ثم سأل عن اسمٍ الثانية والثالثة والرابعةِ، والمرأةُ تَحْمَدُ الله، فَفَرَضَ لها، فلما فَرَض للأربع اسْتَفَزَّها الفَرْحُ فدعتْ له فَجَزَّته(٢)، فرفع يده(٣) وقال: - قد كُنَّا نَفْرِضُ لهنَّ حِين كنتِ تُوْلِيْنَ(٤) الحمدَ أهلَه، فَمُرِي هؤلاء، الأربعَ يُفِضْنَ(٥) على هذه الخامسة. (١) أي: جعل لها قَدْراً معلوماً من المال في بيت مال المسلمين . (٢) أي: قالت له: جزاك الله خيراً. (٣) أي: أمسك عن الكتابة . (٤) تُولين: تُعْطِين. يريد: تَنْسُبِين الفَضْلَ إلى الله تعالى فَتَحْمَدِينَه عليه، لأنه تعالى صاحبُ الفضل والمنّةِ على عباده . (٥) يعطين. من: أفاض عليه، إذا أعطاه. ٤٥ فخرجت بالكتاب حتى اتت به العراق، فدفعتّه إلى والي العراق، فلما دفعتْ إليه الكتابَ بكى واشتدَّ بكاؤه، وقال: - رَحِم الله صاحبَ هذا الكتابِ !. فقالت: أماتَ؟ . قال: نعم. فصاحتْ ووَلْوَلَتْ. فقال: لا بأس عليكِ، ما كنتُ لأردَّ كتابَه في شيء. فقضى حاجتها وفَرَضَ لبناتها(١). (١) من ((سيرة عمر بن عبد العزيز)) لابن عبد الحكم ص: ١٧٧. وقد قال الإمام النووي رحمه الله في ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٢ : ١٧ في حقُّ هذا الكتاب: ((فيه من النفائس ما لا يُسْتَغْنَى عن معرفته والتَأَدُّب به)). ٤٦ من سيرة السلف الصالح ٢ الإخلاص قال عَبْدَةُ بنُ سليمانَ المَرْوَزي : كُنَّا مع عبدِ الله بنِ المباركِ في بلاد الروم، فصادَفْنا العدوّ، فلما التقى الصفَّانِ خَرَجَ رجلٌ من العدوِّ، فدعا إلى البِرَازِ(١) فخرج إليه رجلٌ، فقتله، ثم آخرُ، فقتله. ثم دعا إلى البِراز فخرج إليه - رجلٌ من المسلمين - فطارده ساعةَ فطَعَنَه فقتله. فازدحم ممے إليه الناسُ، فكنتُ فيمن ازدحم إليه، فإذا هو (١) البراز: المبارزة. ٤٧ يُلَفِّمُ(١) وجهَه بِكُمِّه، فأخذتُ بطرفِ كُمِّه فمددته(٢)، فإذا هو عبدُ الله بنُ المبارك، فقال: - وأنتَ يا أبا عمروٍ ممن يُشَنَّعُ علينا(٣) !! (٤) (١) يغطي أسفلَ وجهه: الفَمَ وما دونه. (٢) شددته وأزلتُ اللَّام عنه. (٣) أي: يشهِّر به ويكشِفُ أمره. (٤) من ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي ١٠ : ١٦٧ . ٤٨ من سيرة السلف الصالح ٣ فضل الصدقة ١ - سأل رجلٌ الإمام أبا عبد الرحمن عبدَ الله بن المبارك فقال له: - يا أبا عبد الرحمن قَرْحَة خَرَجَتْ في ركبتي منذ سبعٍ سنين، وقد عالجتُ بأنواعِ العلاجِ، وسألتُ الأطباءَ فلم أنتفعْ به؟ !. فقال - له ابن المبارك -: اذهبْ فانْظُرْ موضعاً يحتاجُ الناسُ الماءَ، فاحِفِرْ هناك بئراً، فإني أرجو أن تُنْبَعَ هناك عينٌ، ويُمْسِكَ عنك الدمُ. ففعل الرجُل فَبَرَأَ. ٤٩ ٢ - قال البيهقي: وفي هذا المعنى حكاية شيخنا الحاكم أبي عبد الله رحمه الله. فإنه قَرَح وجهُه(١) وعالَجَه بأنواع المعالجة، فلم يذهبْ، وبقي فيه قريباً من سَنَة، فسأل الأستاذَ الإِمامَ أبا عثمانَ الصابونيّ أن يدعوَ له في مجلسه يوم الجمعة، فدعا له وأكثر الناسُ التأمين . فلما كان يومُ الجمعة الأخرى أَلْقَتِ امرأةٌ في المجلس رُفْعَةً: بأنها عادت إلى بيتها، واجتهدتْ في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلةَ، فرأت في منامها رسولَ الله وَلَ كأنه يقول لها: قُولي لأبي عبد الله يوسِّعُ الماءَ على المسلمين . (١) ظهرت عليه قروح (كالدمامل والخُرَاجِ). ٥٠ فجيء بالرُّفْعة إلى الحاكم، فأمر بسِقايةٍ(١) بُنيتْ على باب داره، وحين فَرَغوا من بنائها أمر بصبِّ الماء فيها وطَرْحِ الجَمْدِ (٢) في الماء، وأَخَذَ الناسُ فِي الشُّرْب، فما مرَّ عليه أسبوع حتى ظَهَرِ الشِّفاء، وزالت تلك القُروح، وعاد وجهُه إلى أحسنٍ ما كان، وعاش بعد ذلك سنين(٣). (١) هو كالذي يعرف في زماننا بـ (السبيل). (٢) هو الثلج. ويسمى في أيامنا أيضاً بالجليد، يوضع مع الماء ليبرد. (٣) الخبران من ((الترغيب والترهيب)) ٢: ٧٤ للإمام المنذري رحمه الله .. ٥١ من سيرة السلف الصالح ٤ الصبر قَدِمَ عُروةُ بن الزُّبَير - من المدينة إلى دمشق - على الوليد بن عبد الملك، ومعه ولدُه محمدُ بنُ عروة، فدخل محمدٌ دارَ الدوابِّ، فضربَتْه دابَّةٌ، فَخَرَّ مَيْنَاً(١). ووقعتْ في رِجْل عروةَ الأُكِلَة، ولم يَدَعْ (١) فلما أخبر عروة بوفاته أَنشَد. وكنتُ إذا ما الدهرُ أحدثَ نَكْبةً أقول: سوىٍّ، مالم يُصِبْنَ صَمِيمي وقوله: ((سوىٍّ)): أي: سواء، يريد: كلُّ الحادثات مثلُ بعضها، إلا الحادثةَ التي تُصيب صميم القلب وتنزل به - كهذه النكبة - فهي التي لا تُطاق ولا يُصْطَبر لها. ٥٢ وِرْدَه تلك الليلة - وهو قراءةُ رُبْعِ القرآنِ الكريم(١) - فقال له الوليد: إِقْطَعْها ... وإلّ أفسدتْ عليك جَسَدَك. فلما دُعِيَ الجَزَّار لِيقطعَها قالوا له: - نَسْقيك الخمرَ حتى لا تَجِدّ لها ألماً !. فقال: لا أُستعينُ بحرامِ الله على ما أرجو من عافية ! . قالوا: فَنَسِقِيكَ المُرْقِدَ(٢) !. قال: ما أُحِبُّ أن أُسْلَبَ عضواً من أعضائي وأنا لا أجدُ ألمَ ذلك فأَحْتَسِبَه ! . ودخلَ عليه قومٌ أَنْكَرَهُمْ قال: - ما هؤلاءِ؟. (١) هذه رواية، وفي رواية أخرى أنه ما تركه إلا هذه الليلة. (٢) المنوّم المخدِّر (البنج). ٥٣ قالوا: يُمْسِكُونَكَ، فإنَّ الألمَ ربما عَزَبَ(١) معه الصبر. قال: أرجو أنْ أكْفِيَكُم ذلك من نفسي . فقُطِعَتْ كعبُه بالسكين حتى إذا بلغ العظم وُضِع عليها المِنْشارُ فقُطِعَتْ وهو يُهَلِّلُ ويُكَبِّر !!. ثم إنه أُغْليَ له الزيتُ في مغارف الحديد، فحُسِم به(٢) فغُشيَ عليه، فأفاق وهو يَمسحُ العَرَق عن وجهه ويقول: ((لقدْ لَقِيْنا من سَفَرنا هذا نَصَباً)). ولما رأى القدمَ بأيديهم دعا بها فقَلَّبَها في يده ثم قال: أما والذي حملني عليكِ إنه لَيَعلمُ (١) غاب وبَعُدَ. (٢) مُنِعِ سيلانُ الدمِ من موضع القطع. ٥٤ أني ما مشيتُ بكِ إلى حرام - أو قال: معصية _! . وقدم - الشامَ - تلك السنةَ قومٌ من بني عَبْس، فيهم رجلٌ ضرير، فسأله الوليدُ عن عينيه؟ فقال: يا أميرَ المؤمنين بِتُّ ليلةً في بطن وادٍ، ولا أعلم عَبْسيّاً يزيدُ مالُه على مالي، فطَرَقَنا سيلٌ(١)، فذهبَ بما كان لي من أهلٍ وولدٍ ومالٍ ، غيرَ بعيرٍ (٢) وصبيٍّ مولودٍ، وكان البعيرُ صَعْباً، فَدَّ(٣) فَوضعتُ الصبيَّ وَتَّبَعتُ البعيرَ، فلم أجاوزْ إلّ قليلاً حتى سمعتُ صَيْحة ابني ورأسُه في فمِ الذِّئبِ وهو يأكلُه ! . (١) نزل بنا سيلٌ من المطر شديدٌ. (٢) جَمَل . (٣) شَردَ بعيداً. ٥٥ فلحقتُ البعيرَ لَأَحِسَه، فَنَفَحَني(١) برِجْلُه على وجهي فحطّمه وذَهَبَ بِعينيَّ !. فأصبحتُ لا مالَ لي ولا أهلَ ولا ولدَ ولا بصرَ !!. فقال الوليد: انْطَلِقوا به إلى عروةَ لِيَعلمَ أنَّ في الناس مَنْ هو أعظمُ منه بلاءً !! . ولما رجع عروةُ إلى المدينةِ قال: اللهم إنه كان لي أطرافٌ أربعةٌ، فأخذتَ واحداً وأبقيتَ لي ثلاثة، فلك الحمدُ، وأَيْمُ الله لئن أخذتَ لقد أبقيتَ، ولئن ابتليتَ لطالما عافيت(٢). وكان أحسنَ من عَزَّاه(٣) إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ طلحةَ(٤)، قال له : (١) ضربني . (٢) كثيراً ما عافيت. (٣) عزَّاه: صَبَّره. أي: أمره بالصبر وحضّه عليه وسلَّه عن مصيبته . (٤) هكذا ورد اسمه في ابن خلكان، وفي ((الحلية)) ٨: ١٧٩ : عيسى بن محمد بن طلحة. ٥٦ والله ما بكَ حاجةٌ إلى المشي ولا أَرَبّ في السَّعْي، وقد تقدَّمكَ عضوٌ منِ أعضائك، وابنٌ من أبنائك إلى الجنة، والكلُّ تَبَعُ للبعضِ إنْ شاء الله تعالى، وقد أبقى اللهُ لنا منك ما كنّا فقراءَ إليه، وعنه غيرَ أغنياء: من علمِك ورأيك، نفعك الله وإيانا به، والله وليُّ ثوابِك والضَّمينُ بحسابك. وعاش بعد قَطْع رجله ثماني سنين(١). (١) من ((وَفَيَات الأعيان ((لابن خَلِكان ٣: ٢٥٦ - ٢٥٧، مجموعاً من رواية المبرَّد وابن قتيبة . ٥٧ من وصايا الحكماء ١ وصيةُ لقمانَ لابنه قال لقمانُ لابنه: يا بنيَّ! لا تَتَعَلَّمِ العلمَ لتُباهيَ به العلماءَ، وتُباريَ به السُّفهاءَ(١)، وتُمارِيَ(٢) به في المجالس. ولا تتركِ العلمَ زَهادَة فيه، ورغبة 11 في الجَهالة. إذا رأيتَ قوماً يذكرون الله فاجلِسْ معهم، (١) تُباري: من المباراة، وهي المسابقة. والسفهاء: جمع سفيه، وهو الجاهل، والمراد هنا: لا تسابق بعلمك الجهلاءَ فِي عَمَلهم وخُلُقهم، وليس المرادُ الجهلاءَ في عِلْمهم، أي: الذين لا يعلمون، إذْ لا يُتَصَوَّرُ مسابقةُ العالِم لهم. (٢) تماري : تجادل. ٥٨ فإنْ تكُ عالماً ينفعْكَ عِلمُك، وإنْ تَكُ جاهلاً يزيدوك علماً، ولعلَّ اللهَ أن يَطَّلِعَ إليهم برحمةٍ فيصيبَك بها معهم(١). وإذا رأيتَ قوماً لا يَذكرونَ الله فلا تَجلِسْ معهم، فإنْ تَكُ عالماً يَنفعْك علمُك، وإنْ تَكُ جاهلاً يَزيدوكَ جَهْلاً، ولعل الله يَطَلِعُ إليهم بِسَخْطَةٍ فيصيبَك بها معهم(٢). (١) كما أخبر به في آخر الحديث المتفق عليه، عن الملائكة السيّارة، أن الله تعالى يقول لهم: ((هُمُ القومُ لا يَشْقَى بهم جلیسهم)» . (٢) من ((كتاب الزُّهد والرَّقائق)) للإمام عبد الله بن المبارك ص: ٣٣٨. ٥٩ من وصايا الحكماء ٢ وصيةُ محمدِ بنِ سَمُرةً بالمُبَادَرةِ إلى العمل الصالح قال يوسفُ بنُ أَسباطٍ : كتب إليَّ محمدُ بنُ سَمُرَة السائحَ بهذه الرسالة : أيْ أخي ! . إياكَ وتأميرَ التَّسْويفِ على نفسك(١)، وإمكانَه مِن قلبِك(٢)، فإنه محلُّ الكَلال (٣)، ومَوْئِلُ (١) التسويف: تأخير الوفاء بالوعد على أمل الوفاء به. والمراد: لا تجعل التسويفَ خُلُقاً لكَ حاكماً عليك، كما يحكم الأمير على المأمور. (٢) أي جَعْلَه خُلُقاً متمكِّناً فيك. (٣) أي: فإن التسويف محل الكلال، وهو الإعياءُ والتعب. يريد: أن تسويف الأمور شأن الإنسان المُتْعَب. ٦٠