النص المفهرس

صفحات 101-120

حمدان العكبري بها ، ثنا أبو محمد بن الراجيان ، ثنا فتح بن شخرف ، ثنا
عبد الله بن خُبيق قال : قال الفضيل بن عياض : تباعد من القراء فإِنهم إن
أحبوك مدحوك بما ليس فيك وإن غضبوا شهدوا عليك وقُبل منهم(١).
١٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو عمرو بن السماك ، ثنا
الحسن بن عمرو قال : سمعت بشراً يقول : قال مالك بن دينار : منذ عرفت
الناس ما أبالي من حمدني ولا من ذمني لأني لا أرى إلا حامداً مفرطاً أو ذاماً
مفرطاً .
١٥٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ إسحاق بن أحمد
الكاذي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ، ثنا أبو الربيع عمرو بن
سليمان ، حدثني مسلم يعني الديلمي قال : قال مالك بن دينار : مذ عرفت
الناس لم أفرح بمدحتهم ولم أكره مذمتهم قيل : ولم ذاك ؟ قال : لأن حامدهم
مفرط وذامّهم مفرط(٢) .
١٥٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنبأ عبد الله الرازي قال :
سمعت محمد بن نصر الصائغ قال : ثنا مردويه قال : سمعت الفضيل بن
عياض يقول : من عرف الناس استراح .
١٥٧ - وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت عبيد الله بن
محمد بن إسحاق يقول : سمعت أحمد بن محمد بن عيسى الرازي يقول :
سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت قاسم الجوعي وعنده طاهر
المقدسي، يقول : السلامة كلها في اعتزال الناس والفرح كله في الخلوة بالله عز
وجل(٣) .
١٥٨ - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، أنبأ علي بن محتاج
(١) أخرجه السلمي في طبقات الصوفية ( ص /١١) بلفظ: وإن أبغضوك.
(٢) الخطابي في العزلة (ص /٧٢). الحلية (٣٧٢/٢) .
(٣) طبقات الأولياء ( ص / ٣٩٤)
١٠١

الكشاني ، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ، ثنا محرز بن عون ، ثنا أخي
مختار ، عن جعفر بن سليمان قال : رأيت مالك بن دينار جالساً وإلى جنبه
كلب فقلت : ما هذا يا أبا يحيى ؟ قال: هذا خير من جليس السوء (١) .
١٥٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ عثمان بن أحمد ، ثنا
الحسن بن عمرو قال : سمعت بشراً يقول : بي داء حتى أعالج نفسي ، فإِذا
عالجت نفسي تفرغت لغيري ، ما أبصرني بموضع الداء وموضع الدواء إن
أعانني منه بمعونة ثم قال : أنتم الداء ، أرى وجوه قوم لا يخافون متهاونين بأمر
الآخرة(٢) .
١٦٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ عثمان بن أحمد ، ثنا
الحسن بن عمرو قال : سمعت بشراً يقول : قال سفيان : ليس الزهد في لبس
الخشن وأكل الجشب(٣)، إنما الزهد في قصر الأمل (٤) ثم قال: ما أحسن
ما قال أبو عبد الله ثم قال : أنا أقول ان الزهد في ترك معرفة الناس(٥) ..
١٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق ، ثنا أبو عثمان الخياط ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : حدثني
عبد العزيز بن عمر قال : وكانت رابعة تسمّيه سيد العابدين قال : قيل لعبد
العزيز الراسبي ما بقي مما يُلذذ به فقال: سرداب أخلو فيه فلا أرى أحداً حتى
أموت .
١٦٢ - أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، ثنا أبو بكر
(١) الخطابي في العزلة (ص /٥٩) الحلية (٣٨٤/٢) عن حماد بن واقد الصفار . ابن حبان في
روضة العقلاء ( ص / ٨١ ) عن عبد العزيز بن خطاب .
(٢) طبقات الصوفية (ص /٤٦). الحلية (٣٥٤/٨).
(٣) جشب الطعام فهو جَشْبٌ أي غليظ، أو بلا أدْمٍ. ترتيب القاموس (٤٩٣/١).
(٤) الحلية (٣٨٦/٦). ذكر أخبار أصبهان (١٤١/٢). وكيع في الزهد (٢٢٢/١)
ابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٦/٢). مر في رقم [٧٣ ]. وسيأتي في رقم [ ٤٦٦].
(٥) مختصر تاريخ دمشق (٥ /٢٠٠) .
١٠٢

محمد بن إبراهيم بن المقرىء بأصبهان ، ثنا موسى بن الحسن بن موسى ، ثنا
الحارث بن مسكين، حدثني ابن القاسم ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن
أسلم قال : سكن رجل المقابر فعوتب في ذلك فقال جيران صدق ولي فيهم
عبرة(١) .
١٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرىء قالا : ثنا
أبو العباس هو الأصم ، ثنا الخضر بن ابان ، ثنا سيّار ، ثنا جعفر قال : سمعت
ثابتاً يقول : كان خُليد العصري يصلي الغداة في نادي قومه ثم يذكر الله حتى
تطلع الشمس ثم يرجع فيأمر ببيته فيقم ويغلق بابه ثم يقول مرحباً بملائكة ربي
مرحباً ، أما والله لأشهدنكم اليوم من نفسي خيراً بسم الله أو قال : سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فلا يزال كذلك حتى تغلبه عيناه أو يخرج
إلى الصلاة (٢).
١٦٤ - أخبرنا أبو الحسين علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب
المدرسة، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري ، ثنا أبو عمرو
الكشاني ، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ، ثنا محمد بن عمر الواسطي ، ثنا
محمد بن بشير ، ثنا حفص بن عمر الجعفي قال : قيل لداود بن نصير
الطائي : لم لا تسرح لحيتك ؟ قال : الدنيا دار مأتم(٣)، قيل: لم لا تجالس
الناس ؟ فقال : اللهم غفراً، إما صغير لا يوقرك وإما كبير يحصي عليك
عيوبك (٤) قال : وجاء رجل من الأكابر يريد أن يلقاه فجعل لا يمكنه كان يخرج
متقنعاً بثوبه كأنه خائف فإذا سلم الإِمام جاء مسرعاً كأنه رجل هارب حتى يدخل
بيته(٥) .
(١) الحلية (٢٢٣/٣) .
(٢) أحمد في الزهد ( ص / ٢٣٧ ) .
(٣) الحلية (٣٣٩/٧) .
(٤) الحلية (٣٣٩/٧).
(٥) الحلية (٣٣٩/٧ ).
٠
١٠٣

.
١٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحسين بن محمد
الصغاني بمرو ، ثنا عبد الله بن محمود ، ثنا محمد بن حرب ، قال : كتب
حفص بن حميد إلى أحمد بن حفص البخاري : إعلم أني جربت من الناس
ما لم تجرب أنت فلم أجد أخاً ستر عليَّ عورة ، ولا غفر لي ذنباً(١) فيما بيني
وبينه ، ولا أمنته إذا غضب ، ولا وصلني إذا جفوته، فالاشتغال بهؤلاء حمق
كبير ثلاث مرات(٢).
١٦٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنبأ عبد الله بن جعفر ،
ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا عبد الله بن عثمان ، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك،
أنبأ مالك بن مغول ، ثنا الشعبي قال : ما جلس ربيع بن خثيم على مجلس
ولا على ظهر طريق كذا وكذا قال : أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره وأن يفتري
رجل على رجل فأكلف الشهادة أو يسلم عليّ فلا أرد السلام أو يقع عن حاملة
حملها فلا أحمل عليها قال : فأنشأ يذكر من هذا قال : وكنا ندخل عليه
بیته(٣) .
١٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عيسى بن حامد القاضي
ببغداد ، ثنا أحمد بن الصلت أبو العباس ، حدثني عمي جبارة بن المغلّس
ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو بكر بن أبي شيبة قالوا : أنبأ يحيى بن اليمان ،
عن سفيان الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد قال : سأل يحيى بن زكريا ربه عزّ
وجلّ قال : رب اجعلني أسلم على ألسنة الناس ولا يقولون فيّ إلا خيراً قال :
فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا يحيى لم أجعل هذا لي فكيف أجعله لك .
١٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة ، ثنا
(١) أي سامحني ولا يعني مغفرة محو الذنوب ، ما فيه ضرر لكن لا تسلم هذه العبارة من البشاعة
إذا أضيف هذا اللفظ الى العبد لا يقرن بالذنب يذكر بدون لفظ الذنب ((اغفروا يغفر لكم)).
(٢) أخرجه الخطابي في العزلة (ص/٧٢). وابن حبان في روضة العقلاء (ص /٨٣ ).
(٣) الحلية (١١٦/٢). والزهد لابن المبارك (ص/٥) من زيادات نعيم بن حماد . المعرفة
والتاريخ (٥٧٢/٥٦٩/٢). طبقات ابن سعد (١٨٣/٦). وابن أبي شيبة (٣٩٨/١٣).
١٠٤

أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت المكي إملاءً ، ثنا علي بن عبد العزيز ،
أنبأ الشاذكوني واسمه سليمان بن داود قال : سمعت عبد الله بن وهب المصري
يقول : سمعت الثوري بمكة يقول : رضا الناس غاية لا تُدرك وطلب الدنيا
غاية لا تُدرك(١).
١٦٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ عثمان بن أحمد الطوسي ،
ثنا إبراهيم بن هاشم ، سمعت بشر بن الحارث يقول : حدثنا المعافى بن
عمران قال : سمعت الثوري يقول : رضا المتمني غاية لا تُدرك .
١٧٠ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، ثنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن يزيد اللبان بهمذان ، قال : سمعت محمد بن حمدان الطرائفي
يقول : سمعت الربيع بن سليمان يقول : أنبأ أسد بن موسى ، أنبأ جرير بن حازم
قال : قيل للحسن البصري : إن الناس يأتون مجلسك ليأخذوا سقط كلامك
فيجدون الوقيعة فيك فقال : هون عليك فإِني أطمعت نفسي في جوار الله
فطمعت ، وأطمعت نفسي في الجنان فطمعت ، وأطمعت نفسي في الحور
العين فطمعت ، وأطمعت نفسي في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك
سبيلاً اني لما رأيت الناس لا يرضون عن خالقهم علمت أنهم لا يرضون عن
مخلوق مثلهم .
١٧١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ دعلج بن أحمد بن دعلج ،
ثنا أحمد بن عبد الله بن سيف قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى يحكي عن
الشافعي رحمه الله : أن رجلين كانا يتعاتبان والشافعي يسمع كلامهما
فقال لأحدهما : إنك لا تقدر ترضي الناس كلهم فأصلح ما بينك وبين الله عزّ
وجلّ فإِذا أصلحت ما بينك وبين الله عزّ وجل فلا تبال بالناس (٢).
١٧٢ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنبأ أبو العباس أحمد بن
(١) الحلية (٣٣٨/٨/٣٨٦/٦) .
(٢) المصنف في مناقب الشافعي (١٧٣/٢) بمعناه.
١٠٥

محمد بن يزيد اللبان بهمذان قال : سمعت محمد بن حمدان الطرائفي يقول :
سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي يقول : طبع ابن آدم على
اللوم ، فمن شأنه أن يتقرب ممن يتباعد منه ويتباعد ممن يتقرب منه (١) .
١٧٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله
السليطي قال : سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول : سمعت إبراهيم بن
بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال : أوصانا إبراهيم بن أدهم قال : اقلوا معرفتكم
من الناس ولا تعرفوا إلى من لم تعرفوه وأنكروا من تعرفوه قال : وسمعت
إبراهيم بن بشار يقول : أوصانا إبراهيم بن أدهم قال : فروا من الناس كفراركم
من السبع الضاري ، ولا تخلّفوا عن الجمعة والجماعة(٢).
١٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد قال :
سمعت الجنيد بن محمد يقول : سمعت السري يقول : لولا الجمعة والجماعة
لطّنت عليَّ الباب (٣). قال: وسمعت السري يقول: إني إذا نزلت أريد
الصلاة الجماعة أذكر مجيء الناس إليّ فأقول : اللهم هب لهم عبادة يجدون
لذَّتها تشغلهم بها عني (٤).
١٧٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر الرازي
يقول : سمعت أبا عمر، الأنماطي يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت
السري يقول : من أراد أن يسلم دينه ويستريح قلبه وبدنه ويقل غمه فليعتزل
الناس لأنه هذا زمان عزلة ووحدة (٥)، وقال مرة أخرى : فإن هذا زمان وحشة
والعاقل من اختار فيها الوحدة .
(١) الحلية (١٢٤/٩)، ومناقب الشافعي للمصنف (١٩٥/٢).
(٢) الحلية (٣٣/١٩/٨).
(٣)) طبقات الأولياء (ص/١٦٢). مختصر تاريخ دمشق (٢٢٠/٩) .
(٤) الحلية (١٢٦/١٠). مختصر تاريخ دمشق (٢٢٠/٩) .
(٥) طبقات الصوفية (ص/٥٠). طبقات الأولياء (ص/ ١٦٢) الطبقات الكبرى للشعراني
(٧٤/١). مختصر تاريخ دمشق (٢٢٠/٩).
١٠٦

١٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو العباس هو الأصم ، ثنا
عبد الله بن هلال ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول :
كل ما شغلك عن الله عزّ وجلّ من أهل أو مال أو ولد فهو عليك مشئوم(١).
١٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقرىء قالا : ثنا
أبو العباس هو الأصم ، ثنا الخضر بن ابان ، ثنا سيّار ، ثنا جعفر قال : قلت
لمالك بن دينار حين ماتت أم يحيى يا أبا يحيى لو تزوجت قال : لو استطعت
لطلقت نفسي (٢) .
١٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنبأ أبو سعيد بن
الأعرابي ، ثنا أبو داود عن بشر بن الحارث قال : حب الدنيا حب لقاء الناس ،
والزهد في الدنيا الزهد في لقاء الناس (٣).
:
١٧٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت منصور بن
عبد الله يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : جاء رجل إلى زيارة أبي بكر
الورّاق فلما أراد أن يرجع قال له : أوصني فقال : وجدت خير الدنيا والآخرة
في الخلوة والعزلة ووجدت شرهما في الكثرة والاختلاط (٤).
١٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا عثمان
سعيد بن أبي سعيد يقول : سمعت أبا العباس الدامغاني يقول : أوصاني
الشبلي فقال : الزم الوحدة وأمح اسمك عن القوم واستقبل الجدار حتى تموت .
١٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق
قال : سمعت أبا عثمان الخياط يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : من
نظر في عيوب الناس عمي عن عيوب نفسه ومن عُني بالنار والفردوس شغل عن
(١) أبو نعيم في الحلية (٢٦٤/٩). طبقات الأولياء ( ص /٣٨٧) . الرسالة القشيرية
(ص/ ١٥) وتاريخ بغداد ( ٢٤٩/١٠).
(٢) أحمد في الزهد (ص / ٣٢٤) الحلية (٣٦٥/٢).
(٣) الحلية (٣٤٣/٨). (٤) عوارف المعارف - لواحق الإحياء - (ص / ١٢٤).
١٠٧

القال والقيل ومن هرب من الناس سلم من شرورهم ومن شكر زيد .
١٨٢ - وبإسناده قال: سمعت ذا النون يقول : ثلاثة من أعلام
الخمول : ترك الكلام لمن يكفيه الكلام ، ونفي الحرص في إظهار العلم عند
القرناء ، ووجدان الألم لكراهية الكلام عند المجاورة والموعظة .
١٨٣ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف قال: سمعت ناصر بن محمد
يقول : سمعت إبراهيم بن المولّد يقول : سمعت الجنيد بن محمد يقول :
سمعت ذا النون المصري يقول : والاستئناس بالناس من علامة الإفلاس(١).
١٨٤ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت محمد بن علي
النهاوندي يقول : سمعت موسى بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معاذ
يقول : الوحدة مُنية الصدّيقين والأنس بالناس وحشتهم .
١٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر الرازي
يقول : قال أبو يعقوب السوسي : الإِنفراد لا يقوى عليه إلا الأقوياء من الرجال
ولأمثالنا الاجتماع أنفع يعملون بعضهم على رؤية بعض .
١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت أبا عثمان المغربي
يقول : من اختار الخلوة على الصحبة ينبغي أن يكون خالياً من جميع الأفكار
إلا ذكر ربه ، وخالياً من جميع الإِرادات إلّ مراد ربه ، وخالياً من مطالبة النفس
من جميع الأسباب ، فإِن لم يكن بهذه الصفة فإِن خلوته توقعه في فتنة أو بلية (٢).
١٨٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت منصور بن
عبد الله يقول : سمعت أبا محمد الجريري وسئل عن العزلة قال : الدخول بين
الزحام ، وتحفظ سرك أن لا يزاحموك ، وتعتزل نفسك عن الآثام حتى يكون
سرك مربوطاً بالرب عزّ وجل .
وقد روي معنى هذا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
(١) الخطابي في العزلة (ص/٢٢) ولم يذكر قائلة. وتهذيب تاريخ دمشق (٢٨٧/٥) .
(٢) عوارف المعارف - لواحق الاحياء - (ص / ١٢٤).
١٠٨

١٨٨ - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل ، أنبأ عبد الله بن جعفر ، أنبأ
يعقوب بن سفيان ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ( ح ) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي
إسحاق ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنبأ
جعفر بن عون ، أنبأ مسعر جميعاً عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الله بن
باباه قال : قال عبد الله: خالطوا الناس وزايلوهم(١) وصافحوهم بما يشتهون
ودینکم لا تكلمونه(٢) .
وروي عن علي رضي الله عنه ، وأسنده بعض الضعفاء عن عبد الله
وليس بشيء .
١٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن
إسماعيل القارىء ، ثنا الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا عون بن سلام ، أنبأ
منصور بن أبي الأسود ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة
وهو ابن ناجذ : قال عليٌّ لِشِيعَتِه في حديث ذكره : خالطوا الناس بألسنتكم
وأجسادكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم ، فإِن لامرىء ما اكتسب وهو يوم
القيامة مع من أحب(٣) .
١٩٠ - وروينا في غير هذا الموضع (٤) عن النبي وَّ قال: ((المسلم
(١) قال ابن الأثير في النهاية (٣٢٥/٢) أي فارقوهم في الأفعال التي لا ترضي الله.
(٢) وكيع في الزهد (٨٥٣/٣). والطبراني في الكبير (٤١٢/٩) . الخطابي في العزلة
(ص/١١٣) ابن أبي شيبة في المصنف (٥٦٥/٥). (٣) الدارمي في مسنده (٩٢/١).
(٤) قال البيهقي في السنن (١٠ /٨٩ ) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا
العباس بن محمد الدوري ، ثنا وهب بن جرير عن شعبة عن الأعمش (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن
أبي اسحاق ، ابنا ابو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، أبنا محمد بن عبد الوهاب أبنا
عمار بن عبد الجبار عن شعبة قال : حدثني الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر
فذكره ، ثم قال : وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس ، ثنا العباس ، ثنا محمد بن عبيد
الطنافسي ، ثنا الأعمش عن يحيى بن وثاب وابي صالح عن شيخ من اصحاب محمد ﴿ فذكره
وقال البيهقي في الآداب والاربعون الصغرى : أخبرنا ابو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الحسين
عبد الباقي بن قانع الحافظ ، حدثنا ابراهيم بن الهيثم البلدي ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، =
١٠٩

الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالط الناس
ولا يصبر على أذاهم))(١).
وكل ذلك في مسلم لا يمنعه مخالطة الناس ومعاشرتهم من عبادة الله
تعالى وإخلاص العمل لله عزّ وجلّ فإن كان ذلك يمنعه منه وإذا عزلهم اشتغل
بالعبادة وتفرغ لها فاعتزالهم والاشتغال بالعبادة أولى والله أعلم .
١٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد علي بن محمد
الحُنيني بمرو ، ثنا محمد بن موسى الفاشاني ، ثنا حاتم بن [ يوسف ] ، ثنا
عبد المؤمن بن خالد الحنفي قاضي مروقال : سمعت عبد الله بن بريدة
يحدث ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قام
فينا رسول الله وَّل خطيباً فكان من خطبته أن قال: ((الا اني أوشك أن أُدْعى
فأجيب فيليكم عمال من بعدي يقولون بما يعلمون ويعملون بما يعرفون وطاعة
أولئك طاعتي فيلبثون كذلك دهراً، ثم يليكم عمال من بعدهم يقولون
حدثنا شعبة عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر فذكره . الآداب ( ص / ١٤٥ )
=
الأربعون الصغرى ( ص / ١٤٧ ) .
(١) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (٤٣/٢، ٣٦٥/٥). وأخرجه الترمذي في جامعه
عن ابن ابي عدي عن شعبة عن سليمان الأعمش عن يحيى بن وثاب عن شيخ من أصحاب
النبي ثم قال : قال ابن ابي عدي : كان شعبة يرى أنه ابن عمر . كتاب صفة القيامة : الباب
السابع بعد باب ما جاء في صفة أواني الحوض . وأخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفتن : باب
الصبر على البلاء . قال الحافظ في فتح الباري (١٠ /٥١٢) وأخرجه ابن ماجة بسند حسن.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص / ١٤٠ /١٤١ ) . وأخرجه الحارث ومسدد وابن ابي
شيبة كما في المطالب العالية (١٧٤/٨/٣) . وأخرجه ابو نعيم في حلية الأولياء (٣٦٥/٧)
وقال : رواه عن الأعمش عدة منهم شعبة والثوري وزائدة وشيبان وقيس بن الربيع واسرائيل في
آخرين واختلف على الأعمش فيه فروى شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن يحيى بن
وثاب ورواه الفضل بن موسى عن الأعمش عن أبي صالح ويحيى بن وثاب . وأخرجه
(٦٢/٥) بنحوه عن ابي بكر الزاهري عن الأعمش عن حبيب بن ابي ثابت عن ابن عمر
وقال : غريب من حديث حبيب والأعمش تفرد به الزاهري . وأخرجه في تاريخ اصبهان
(١٧٥/١) عن يحيى بن وثاب عن عبد الله بن مسعود . وانظر معجم الشيوخ للصيداوي
(ص / ٤٢١) ابن أبي شيبة في المصنف ( ٥٦٥/٨).
١١٠

ما لا يعلمون ويعملون ما لا يعرفون فمن ناصحهم ووازرهم وشدّ على
أعضادهم فأولئك قد هلكوا وأهلكوا ، خالطوهم بأجسادكم وزايلوهم
بأعمالكم ، واشهدوا على المحسن بأنه محسن وعلى المسيء بأنه مسيء )) .
١٩٢ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو النضر الفقيه وأبو إسحاق
إبراهيم بن محمد القارىء الزاهد قالا : ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا
أبو توبة الربيع بن نافع ، ثنا يزيد بن ربيعة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن
أبي عثمان النهدي ، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله الص#:
(( يا أبا ذر كيف أنت إذا كنت في حثالة(١)، وشبك بين أصابعه ؟ قلت :
يا رسول الله ما تأمرني ؟ قال : إصبر ، إصبر ، إصبر ، خالقوا الناس بأخلاقهم
وخالفوهم في أعمالهم)) (٢) .
١٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا أحمد محمد بن
محمد بن إسحاق الصفار يقول : سمعت العباس بن حمزة الواعظ يقول :
سمعت ذا النون بن إبراهيم المصري يقول : من عرف ربه وجد طعم العبودية
ولذة الذكر والطاعة ، فهو بين الخلق ببدنه قد نأى عنهم بالهموم والخطرات .
١٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو زكريا يحيى بن محمد
العنبري، ثنا محمد بن المنذر الهروي ، ثنا طاهر بن الفضل بن سعيد
الحلبي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : لما بلغت خمس عشرة سنة
قال لي أبي : يا بني قد انقطعت عنك شرائع الصبي ، فاختلط بالخير تكن من
أهله ، ولا تزايله فتبين منه ، ولا يغرنك من مدحك بما تعلم أنت خلافه منك ،
(١) قال الأصمعي : الحثالة الرديء من كل شيء والحفالة مثله . الخطابي في غريب الحديث
(٢٩٢/٢) .
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٤٣/٣) وصححه على شرط البخاري ومسلم وتعقبه الذهبي
فقال : يزيد لم يخرجوا له قال النسائي وغيره متروك . وأخرجه الطبراني في الأوسط كما
في مجمع الزوائد (٢٨٣/٧) وقال : فيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك .
١١١ -

فإِنه ما من أحد يقول في أحدٍ من الخير ما لم يعلم منه ، إلا قال فيه عند سخطه
عليه من الشر على قدر ما مدحه ، واستأنس بالوحدة من جلساء السوء ،
ولا تنقل أحسن ظني بك إلى أسوأ ظني بمن هو دونك ، فاعلم أنه لن يسعد
بالعلماء إلا من أطاعهم ، فأطعهم تسعد ، واخدمهم تقتبس من علمهم قال
سفيان: فجعلت وصية أبي هذه قبلة أميل إليها ولا أميل عنها ولا أعدل عنها .
١٩٥ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنبأ
علي بن عبد العزيز ، ثنا شاذ بن فياض ، ( ح ) .
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا
أبو أحمد الفراء ، ثنا شاذ بن فياض أبو عبيدة ، ثنا أبو قحدم النضر بن معبد ،
عن أبي قلابة ، عن ابن عمر قال : مر عمر بمعاذ رضي الله عنهم وهو يبكي
قال : يا معاذ ما يبكيك ؟ قال : حديث سمعته من صاحب هذا القبر - يعني
النبي وَ﴾ - يقول: ((إن أدنى الرياء شرك، وإن أحبّ العباد إلى الله الأتقياء
الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا شهدوا لم يعرفوا ، أولئك أئمة الهدى
ومصابيح العلم ))(١) .
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفتن : باب من ترجى له السلامة من الفتن ، من طريق آخر
قال البوصيري في الزوائد (٢٩٥/٢). هذا اسناد فيه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف . وأخرجه
الحاكم في المستدرك (٢٧٠/٣) وصححه ، وتعقبه الذهبي فقال : ابو قحذم قال أبو حاتم لا
يكتب حديثه وقال النسائي ليس بثقة. ومن طريق آخر (٣٢٨/٤) وصححه ، ووافقه
الذهبي، و (٤/١) وقال : هذا إسناد مصري صحيح ولا يحفظ له علة ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في الكبير من طريق شاذ بن فياض عن ابي قحدم عن أبي قلابة
(٣٧/٣٦/٢٠) و (١٥٤/٢٠) من طريق آخر عن عياش بن عباس عن عيسى بن عبد الرحمن
عن زيد بن أسلم عن أبيه . وفي الصغير (٣٢٤/٣٢٣/٢) عن زبيد اليامي عن مجاهد عن
ابن عمر عن معاذ وقال : لم يروه عن زبيد إلا فياض ، ولاعنه إلا طلحة تفرد به اسحاق بن
سليمان. وأخرجه ابو نعيم في الحلية (٥/١). وأخرجه (١٥/١) بإسناد المصنف. ومن
طريق عياش بن عباس أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٤٨/٢ ) . وأخرجه من طريق
المصنف (٢٥٢/٢ ) .
١١٢

وفي رواية أبي عبد الله: سمعت من رسول الله ◌ُ له: وقد مضى بإسناد
آخر في باب الإِخلاص .
١٩٦ - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنبأ عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن
حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا همام ، ثنا ليث بن أبي سليم ، عن عبيد الله بن
زحر، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال النبي وَّ: ((إن
من أغبط الناس عندي ذو حظ من صلاة ، أطاع ربه وأكثر عبادته في السر ،
وكان لا يشار إليه [ بالأصابع ] وكان غامضاً في الناس ، وكان عيشه كفافاً
فَأُعْجلت منيته وقلّ تراثه(١) وقلّ بواكيه))(٢) .
ورواه ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة (٣).
١٩٧ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنبأ أبو محمد بن زياد ، ثنا
عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق الحنظلي ، أنبأ جرير، عن ليث بن
أبي سليم ، عن عبد الله الافريقي ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن
أبي أمامة ، عن رسول الله وَلّ قال: (( إن أحسن أوليائي عندي منزلة رجل ذو
حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه في السر ، وكان غامضاً في الناس ، لا يشار
(١) النهاية (١٨٦/١) التراث ما يخلفه الرجل لورثته .
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص / ١٥٤). وأخرجه الطبراني في الكبير
(٢٥٣/٨). وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٢٥٥/٥) وأخرجه أبو نعيم في الحلية
(٢٥/١). وأخرجه ابن المبارك في زوائد نعيم بن حماد ( ص /٥٤ ) من طريق يحيى بن
أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٢٣/٤) وقال: هذا اسناد للشاميين صحيح عندهم ولم
يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال : قلت : لا بل إلى الضعف هو . وأخرجه الترمذي في جامعه
كتاب الزهد : باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه . وأخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الزهد :
باب من لا يؤبه له ، من طريق إبراهيم بن مرة عن أيوب بن سليمان عن أبي أمامة ، قال
العراقي في تخريج الاحياء (٢٧٧/٣) أخرجه الترمذي وابن ماجة بإسنادين ضعيفين .
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤٢/٨). وأخرجه البغوي في شرح السنة (٢٤٦/٤).
١١٣

إليه بالأصابع عُجلت منيته وقلّ تراثه وقل بواكيه)) (١) .
١٩٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنبأ
أبو نصر محمد بن محمد بن حمدویه بن سهل المروزي ، ثنا عبد الله بن حماد
الآملي ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث، حدثني يحيى بن سعيد ، عن
خالد بن أبي عمران ، ثنا أبو عياش قال : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله
عنه يقول: قال رسول الله #: ((إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود كما بدأ،
فطوبى للغرباء ، قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : الذين يصلحون حين
يفسد الناس))(٢).
١٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو العباس الأصم ، ثنا
محمد بن إسحاق ، ثنا سعيد بن محمد الجرمي ، ثنا كثير بن مروان الشامي ،
ثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي الذي كان بالباب قال : حدثني أبو الدرداء
وأبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع رضي الله عنهم قالوا :
خرج علينا رسول الله ل* فقال: ((إن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى
للغرباء ، قالوا : يا رسول الله ومن الغرباء ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد
الناس، ولا يماروا في دين الله، ولا يكفّروا أهل القبلة بذنب)) (٣).
(١) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٢٥٥/٥) وأخرجه بإسناد آخر عن أبي المهلب
(٢٥٥/٢٥٢/٥) وفي الزهد (ص /١١) وبهذا الإِسناد أخرجه الحميدي في مسنده
(٤٠٤/٢). ومن طريق الحميدي أخرجه الخطابي في كتاب العزلة ( ص /٤٤). ومن
طريقه أخرجه وكيع بن الجراح في الزهد (٣٦٠/٣٥٩/١) .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٢٧٨/٧ ) وقال: فيه عبد الله بن صالح
كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق . وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢٩٨/١).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٩/١٧٨/٨) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١ /١٠٦ ) وفيه
كثير بن مروان كذبه يحيى والدارقطني وقال (١٥٦/١، ٢٥٩/٧) وفيه كثير بن مروان وهو
ضعيف جداً. وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ( ١٢ / ٤٨١) وقال عقبه : بلغني عن
إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن كثير بن مروان المقدسي فقال :
ليس بشيء كذاب كان ببغداد يحدث بالمنكرات .
١١٤

٢٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا : ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن الجهم بن هارون السِّمَّري ، ثنا
عبد الله بن عمرو بن أبي أمية ، أنبأ يحيى بن المتوكل قال : حدثتني أُمّي أنها
سمعت سالم بن عبد الله بن عمر قال يحيى : وقد رأيت سالماً يحدث عن أبيه
أنه سمع رسول الله ول# يقول: ((إن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود كما بدأ فطوبى
للغرباء ، ألا لا غربة على مؤمن ما مات مؤمناً ))(١).
ورواه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر دون قوله :
( فطوبى للغرباء)) إلى آخره . ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم .
٢٠١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا
أحمد بن سلمة ، ثنا محمد بن رافع ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا عاصم بن
محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله وسلم: ((إن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود كما بدأ، يأرز(٢)،
- يعني بين المسجدين - كما تأرز الحيَّة في جحرها .
رواه مسلم (٣) عن محمد بن رافع .
ورواه مروان بن معاوية ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلاله: ((بدأ الإسلام غريباً وسيعود
غريباً ، فطوبى للغرباء)).
٢٠٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن
(١) قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص / ٢٣٥) وللبيهقي في الشعب من حديث شريح بن
عبيد مرسلاً: (( بأن الإِسلام بدأ غريباً ، وسيعود غريباً ، فطوبى للغرباء ، ألا إنه لا غربة على
مؤمن ، من مات في أرض غربة غابت عنه بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض)).
(٢) يأزر: أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. النهاية (١ /٣٧).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب بيان أن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً وأنه
يأرز بين المسجدين .
١١٥

يعقوب ، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني وأحمد بن سهل قالا : ثنا
ابن أبي عمر ، ثنا مروان بن معاوية فذكره .
رواه مسلم (١) عن ابن أبي عمر .
٢٠٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عُبَيد الصفار ،
ثنا بشر بن موسى الأسدي ، ثنا أبو عبد الرحمن ، عن ابن لهيعة ، أخبرني
الحارث بن يزيد ، عن جندب بن عبد الله ، عن سفيان بن عوف ، عن
عبد الله بن عمرو أنه قال: كنا عند النبي ول# فطلعت الشمس ، فقال رسول
اللّه ◌َلّ: (( يأتي الله بقوم يوم القيامة نورهم كنور الشمس، فقال أبو بكر رضي
الله عنه : أنحن هم يا رسول الله ؟ قال : لا ولكم خير كثير ولكنهم فقراء
المهاجرين الذين يحشرون من أقطار الأرض ، ثم قال : طوبى للغرباء طوبى
للغرباء ، قيل : ومن الغرباء ؟ قال : ناس صالحون ، قليل ، في ناس كثير ،
في بعضهم أكثر من بعض ))(٢) .
٢٠٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن فهر المصري بمكة ، ثنا
الحسن بن رشيق ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا سفيان ، عن وكيع بن
الجراح ، ثنا عبد الله بن رجاء عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله و لر: ((أحب شيء إلى الله الغرباء،
قيل : يا رسول الله ومن الغرباء ؟ قال : الفرارون بدينهم يبعثهم الله مع عيسى
ابن مريم عليه السلام))(٣).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإِيمان : باب بيان أن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً وأنه
يأزر بين المسجدين .
(٢) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٢٢٢/١٧٧/٢). وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط
كما في مجمع الزوائد (٢٥٩/٢٥٨/١٠) وقال الهيثمي : له في الكبير اسانيد رجال أحدها
رجال الصحيح . وقال (٢٧٨/٧) وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف . وأخرجه ابن المبارك في الزهد
( ص / ٢٦٧ ) .
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه كما في كنز العمال (٣٩٢/١). وأخرجه أبو نعيم في حلية =
١١٦

٢٠٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا الفقيه أبو الوليد حسان بن محمد ،
ثنا موسى بن عبد المؤمن ، ثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة ، ثنا أخي ، عن
إسحاق الحُنَيني ، عن كثير بن عبد اللّه المزني ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن
النبي ◌َّ: ((إن هذا الدين بدأ غريباً وسيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء ،
فقيل : يا رسول الله ومن الغرباء ؟ قال : الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد
الله)) (١) .
٢٠٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا عبد الصمد بن علي بن
مكرم ، ثنا السري بن سهل ، ثنا سهل بن عثمان العسكري أبو مسعود بعد
منصرفه من الريّ ، ثنا حفص بن غياث [ عن الأعمش ](٢) عن أبي إسحاق ،
عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه ◌َي: ((إن الإِسلام بدأ
غريباً وسيعود غريباً ، فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول الله ومن الغرباء ؟ قال :
النزاع من القبائل)) (٣).
الأولياء (٢٥/١) وأخرجه أحمد بن حنبل في الزهد مرفوعاً (ص / ١٤٩ ) وموقوفاً
=
( ص / ٧٧ ) .
(١) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب الإِيمان: باب ما جاء أن الإِسلام بدأ غريباً وسـ
بلفظ : ((الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي)) وقال : هذا حديث حسن .
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ١٠ ). وأخرجه بهذا اللفظ القضاعي في مسند الشهاب
(١٣٨/٢) من طريقين. وأخرجه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي (١١٢/١).
(٢) سقطت في الأصل .
(٣) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب الإِيمان : باب ما جاء أن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً .
وقال : هذا حديث حسن غريب صحيح . وأخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفتن : باب بدأ
الإسلام غريباً. وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٣٩٨/١) . وأخرجه الدارمي في سنه
كتاب الرقاق : باب أن الإِسلام بدأ غريباً (٣١٢/٣١١/٢). وأخرجه البغوي في شرح السنة
(١١٨/١). وقال هذا حديث صحيح غريب . وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده
(٣٨٨/٨). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٦/١٣). وأخرجه الخطابي في غريب
الحديث (١٧٥/١٧٤/١). وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢٩٨/١). والسهمي في تاريخ
جرجان ( ص /٢١٧). والطبراني في الكبير (١٢٢/١٠).
١١٧

قال الشيخ: (( النُزَّاع)) : جمع نزيع ونازع ، وهو الغريب الذي نزع من
أهله وعشيرته. وأراد بقوله: ((فطوبى للغرباء)) المهاجرين الذين هجروا
أوطانهم في الله عزّ وجلّ .!
٢٠٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو أحمد حمزة بن
محمد بن العباس ، ثنا عبد الله بن روح ، ثنا الحسن بن قُتَيبة ، ثنا
عبد الخالق بن المنذر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما عن النبي ◌َ﴾ قال: ((من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر
مائة شهيد ))(١) .
:
٢٠٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن
الزهري ، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وله: ((الناس كالإِبل
المائة ، لا يجد الرجل فيها راحلة)).
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق .
٢٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن
عبد الله المزني ، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان ، أخبرني
شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سالم بن عبد الله ، ان عبد الله بن عمر قال :
سمعت رسول الله ﴾ يقول: إنما الناس كالإِبل المائة، لا تكاد تجد فيها
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (٧٣٩/٢) في ترجمة الحسن بن قتيبة المدائني وقال :
وللحسن بن قتيبة هذا أحاديث عن أبيه حِسان وأرجو أنه لا بأس به . وأخرجه الطبراني في
الأوسط عن أبي هريرة كما في مجمع الزوائد (١٧٢/١) وقال الهيثمي : وفيه محمد بن صالح
العدوي ولم أر من ترجمه وبقية رجاله ثقات . ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ( ٢٠٠/٨)
وقال : غريب من حديث عبد العزيز عن عطاء .
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة: باب قوله رَله ((الناس كإبل مائة لا تجد فيها
راحلة)) .
١١٨

راحلة . رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي اليمان.
قال الأزهري (٢) حكاية عن القتيبي: إن النبي ول# أراد بهذا أن الناس
متساوون في النسب ليس لأحد منهم فضل ولكنهم أشباه كإِبل مائة ليس فيها
راحلة ، قال الأزهري : والذي عندي فيه أن الله تعالى ذم الدنيا وحذّر العباد
سوء مغبتها وصنع لهم فيها الأمثال ليعتبروا كقوله ﴿ إنما مثل الحياة الدنيا كماء
أنزلناه﴾(٣) وما أشبهها من الآي وكان النبي ول* يحذرهم ما حذرهم الله
ويزهدهم فيها فقال: ((تجدون الناس بعدي كابل مائة ليس فيها راحلة)). أراد
أن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة قليل . وذكر أبو سليمان
الخطابي المعنيين(٤) فقال : هذا يتأوّل على وجهين :
أحدهما أن الناس في أحكام الدين سواء ، لا فضل فيها لشريف على
مشروف ولا رفيع منهم على وضيع كالإِبل المائة لا يكون فيها راحلة وهي
الذلول التي تُرحل وتركب .
والوجه الآخر أن أكثر الناس أهل نقص وجهل يقول : ولا تستكثر من
صحبتهم ولا تُؤاخ منهم إلا أهل الفضل وعددهم قليل بمنزلة الراحلة في الإِبل
الحمولة . ودليل ذلك قول الله عزّ وجلّ : ﴿ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾(٥)
وقوله : ﴿ولكن أكثرهم يجهلون﴾(٦) وترجمة المتقدمين لهذا الحديث بباب
ذم الناس وعزلهم ، يدل على (٧) .
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب رفع الأمانة .
(٢) انظر تهذيب اللغة (٦/٥). وانظر فتح الباري (٣٣٥/١١). وانظر شرح النووي على
صحيح مسلم ( ١٦ / ١٠١ ) .
(٣) سورة يونس / ٢٤ .
(٤) أنظر فتح الباري (٣٣٥/١١) وقال ابن حجر: وأورد البيهقي هذا الحديث في كتاب القضاء في تسوية
القاضي بين الخصمين آخذاً بالتأويل الأول . وانظر العزلة للخطابي ( ص /٤٨ ) .
(٥) سورة الأعراف / ١٨٧ .
(٦) سورة الأنعام / ١١١.
(٧) سقط في الأصل بمقدار كلمة ولعلها : يدل على ذلك .
١١٩

٢١٠ - وقد حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، ثنا
أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، أنبأ علي بن الحسن
الهلالي ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن بيان ، عن قيس ، عن
مرداس الأسلمي، عن النبي وسلم قال: (( يذهب الصالحون الأول فالأول،
ويبقى حفالة (١) مثل حفالة الشعير أو التمر لا يبالهم الله بالاً)).
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن يحيى بن حماد .
٢١١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ إسماعيل بن محمد ، ثنا
أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن الأعمش ، عن أبي وائل
قال : مثل قراء الزمان كمثل غنم ضوائن (٣) ذوات صوف عجاف أكلت من
الحمض وشربت من الماء حتى انتفخت خواصرها ، فمرت برجل فأعجبته فقام
إليها ، فمس شاة منها فإذا هي لا تنقي (٤)، ثم مس أخرى فإذا هي لا تنقي ،
ثم مس أخرى فإذا هي كذلك قال : كل لا خير فيه (٥) .
٢١٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر محمد بن
عبيد الله بن الشّخير ببغداد ، أنبأ أبو عبد الله بن إسحاق المدائني ، ثنا
سعيد بن يحيى الأموي ، ثنا حفص ، عن الأعمش قال : قال لى أظنه شقيقاً
أبا وائل : ما شبهت أهل الزمان إلا بدرهم دلكته فبدت حمرته(٦) .
٢١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: سمعت أبا أحمد الكاغذي
(١) قال ابن الأثير في النهاية (١ /٤٠٩) أي رذالة من الناس كرديء التمر ونفايته .
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب ذهاب الصالحين ، وقال عقبه : يقال حفالة
وحثالة .
(٣) جمع ضائنة وهي الشاة من الغنم خلاف المعز، النهاية (٦٩/٣).
(٤) أي لا مخ لها لضعفها وهزالها، النهاية ( ١١١/٥).
(٥) ابن المبارك في الزهد ( ص / ٦٥). ومن طريقه ابو نعيم في الحلية (١٠٤/٤ /١٠٥).
وانظر تهذيب تاريخ دمشق (١٣٨/٦). ومصنف ابن أبي شيبة (٤١٥/١٣) .
(٦) بمعناه في الحلية (١٠٤/٤) .
١٢٠