النص المفهرس

صفحات 21-40

روى عنه أبو بكر البيهقي ، وعبد الجبار بن عبد الله بن بُرْزة،
والقاسم بن الفضل الثقفي ، وقد روى عنه من أقرانه الحاكم .
١٢ - الإِمام الشريف أبو الفتح ناصر بن الحسين العمري : (١) الفقيه ،
شيخ الشافعية ، ينتهي نسبه إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب .
سمع أبا العباس السرخسي ، وأبا محمد المخلدي ، وعبد الله بن
محمد بن عبد الوهاب الرازي ، وتفقّه على أبي بكر القفَّال ، وابن محمش
الزيادي .
وبرع في المذهب ، ودرَّس في أيام مشايخه ، وتفقّه به أهل نيسابور ،
وكان مدار الفتوى والمناظرة عليه .
أخذ عنه أبو بكر البيهقي ، ومسعود بن ناصر السِّجْزي ، وأبو صالح
المؤذن ، وآخرون .
وكان خيّراً متواضعاً فقيراً ، متعففاً قانعاً باليسير ، كبير القدْر ومات
بنيسابور في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وأربعمائة .
١٣ - العلامة أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب
النيسابوري(٢): المفسر الواعظ صاحب كتاب ((عقلاء المجانين))، وصنَّف
في التفسير والأدب .
سمع أبا العباس الأصم ، ومحمد بن صالح بن هانىء ، وابن حبان ،
وغيرهم وتوفي في ذي الحجة سنة ستُّ وأربعمائة .
(١) أنظر ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي (٣٥٠/٥)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهية
٠
(٢٤٩/١ )، شذرات الذهب (٢٧٢/٣) .
(٢) ترجمته في العبر (٩٣/٣)، بغية الوعاة (٥١٩/١)، طبقات المفسرين للداودي
(١٤٠/١)، شذرات الذهب (١٨١/٣).
٢١

١٤ - أبو عمرو ، محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي(١): الفقيه ،
الأديب ، المحدث ، كان يقرىء العربية ، وتفقه على أبي سعيد الصعلوكي ،
وأكثر عن ابن عدي وطبقته ، وفاته في ربيع الأول وله خمس وثمانون سنة .
١٥ - هلال بن محمد بن جعفر الحفّار (٢): أبو الفتح ، الشيخ الصدوق
(٣٢٢ - ٤١٤) سمع من إسماعيل الصفّار، وعثمان بن أحمد الدقاق ،
وإسماعيل بن علي الخزاعي ، وغيرهم وحدث عنه الخطيب ، والبيهقي ،
وأبو نصر السِّجزي ، وخلق سواهم قال الخطيب : (( كان صدوقاً ، مات في
صفر سنة أربع عشرة وأربعمائة )).
١٦ - أبو الحسن ، علي بن الحسن المصري(٣) : القاضي ، الفقيه ،
الشافعي : سمع عبد الرحمن بن عمر النحاس ، وأبا سعد الماليني ، وانتهى
إليه علو الإِسناد بمصر ، وله تصانيف ، ولي القضاء ، وحكم يوماً،
واستعفى ، وانزوى .
١٧ - أبو محمد ، عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار البغدادي
السكري(٤) : الشيخ المعمر الثقة، سمع من إسماعيل الصفّار عدة أجزاء انفرد
يعلو إسنادها ، وسمع من جعفر الخلدي ، وأبي بكر النجاد ، وجماعة .
روى عنه الخطيب ، والبيهقي ، والحسين بن البُسري قال الخطيب :
(( كتبنا عنه ، وكان صدوقاً )) . وفاته في صفر سنة سبع عشرة وأربعمائة .
١٨ - أحمد بن أبي علي الحسن بن الحافظ أبي عمرو ، أحمد بن
(١) أنظر ترجمته في شذرات الذهب (٢٣٠/٣).
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد (٧٥/١٤)، الأنساب (٤٢٨/١٠)، المنتظم (١٥/٨)، تذكرة
الحفاظ (١٠٥٧/٣)، شذرات الذهب (٢٠١/٣).
(٣) له ترجمة في العبر (٣٣٤/٣) .
(٤) أنظر ترجمته في تاريخ بغداد (١٩٩/١٠)، شذرات الذهب (٢٠٨/٣).
٢٢

محمد بن حفص بن مسلم الحرشي الحيري النيسابوري الشافعي (١): الإِمام
المحدث العالم ، مسند خراسان ، قاضي القضاة ( ٣٢٥ - ٤١٧ ).
حدَّث عن أبي العباس الأصم ، وأبي أحمد بن عدي ، وحاجب بن
أحمد الطوسي ، وأبي محمد الفاكهي ، وغيرهم .
وتفقه على أبي الوليد حسان بن محمد ، ودرس الكلام والأصول على
أصحاب أبي الحسن الأشعري ، وكان فقيهاً ، بصيراً بالمذهب .
حدث عنه الحاكم وهو أكبر منه ، وأبو محمد الجويني ، وأبو بكر
البيهقي ، وأبو القاسم القشيري ، وأبو بكر الخطيب ، والحسن بن محمد
الصفَّار ، وغيرهم .
أثنى عليه الحاكم ، وفخّم أمره ، وصنّف في الأصول والحديث .
١٩ - أبو الحسن : علي بن محمد الواعظ المصري(٢): هو بغدادي ،
أقام بمصر مدة ، روى عن أحمد بن عبيد بن ناصح ، وأبي يزيد القراطيسي ،
وطبقتهما ، وكان صاحب حديث ، وله مصنفات كثيرة في علم الحديث
والزهد ، وكان مقدم زمانه في المواعظ . وفاته في ذي القعدة سنة ( ٣٣٨ ) .
٢٠ - أبو علي ، الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم
الروذباري الطَّوسيُّ (٣) : راوي سنن أبي داود ، عن ابن داسة ، حدث بها
بنيسابور، وسمع إسماعيل الصَّفار ، وعبد الله بن عمر بن شؤْذب ،
(١) له ترجمة في الأنساب (٤ /١٨٠)، طبقات الشافعية للسبكي (٦/٤)، شذرات الذهب
(٢١٧/٣) .
(٢) له ترجمة في شذرات الذهب (٣٤٧/٣).
(٣) قال السمعاني (١٨٠/٦): لفظ ( الروذباري) نسبة لمواضع عند الأنهار الكبيرة ، يقال لها :
((الروذبار)) وهي بلاد متفرقة، منها موضع على باب الطابران بطوس يقال له : الروذبار،
وكنت قد نزلت مرة من المرار ببلاد الروذبار .
وله ترجمة أيضاً في شذرات الذهب (١٦٨/٣ ) .
٢٣

والحسين بن الحسن الطوسي وحدث عنه الحاكم وهو من أقرانه ، وأبو بكر
البيهقي ، وأبو الفتح : نصر بن علي الطوسي ، وفاطمة بنت أبي علي الدقاق ،
وعدد كثير نيِّف على الثمانين .
وفاته في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعمائة .
٢١ - أبو إسحاق الإِسفراييني(١): الإِمام العلامة الأوحد ، الأستاذ
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإِسفراييني الأصولي
الشافعي ، ركن الدين ، أحد المجتهدين في عصره ، وصاحب المصنفات
الباهرة .
ارتحل في الحديث ، وسمع من دعلج السِّجْزي ، وعبد الخالق بن
رُوْبا ، ومحمد بن عبد الله الشافعي ، ومحمد بن يزداد ، وغيرهم .
حدث عنه أبو بكر البيهقي ، وأبو القاسم القشيري ، وأبو الطيب
الطبري ، وغيرهم .
قال الحاكم: (( أبو إسحاق الأصولي الفقيه المتكلم المتقدم في هذه
العلوم ، انصرف من العراق ، وقد أقرَّ له العلماء بالتقدم ، وبنى له بنيسابور
المدرسة التي لم يبن بنيسابور مثلها قبلها ، فدرَّس فيها .
وفاته في سنة ثماني عشرة وأربعمائة .
٢٢ - أبو ذر الهروي: (٢) الحافظ الإِمام المجوّد العلامة ، شيخ الحرم ،
(١) أنظر ترجمته في: الأنساب (٢٣٧/١)، تبيين كذب المفتري (٢٤٣)، تهذيب الأسماء
واللغات (١٦٩/٢)، طبقات الشافعية للسبكي (٢٥٦/٤)، طبقات الشافعية لابن قاضي
شهبة (١٥٨/١)، البداية (٢٤/١٢)، شذرات الذهب (٢٠٩/٣) .
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد (١٤١/١١)، المنتظم (١١٥/٨) الكامل (٥١٤/٩)، تذكرة
الحفاظ (١١٠٣/٣)، البداية (٥٠/١٢)، الديباج المذهب (١٣٢/٢)، شذرات الذهب
(٢٥٤/٣ ) .
٢٤

أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري المالكي ، صاحب
التصانيف ، وراوي الصحيح عن الثلاثة: (( المستملي ، والحموي،
والکشمیھني )) .
ولد سنة خمس أو ست وخمسين وثلاثمائة .
وسمع أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه ، وبشر بن محمد
المزني ، وأبا الحسن الدارقطني ، والدينوري ، وغيرهم وألف معجماً
لشيوخه ، وحدَّث بخراسان ، وبغداد ، والحرم .
كان ثقة ، ضابطاً ، ديّناً ، توفي في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
٢٣ - ابن فُورك شيخ المتكلمين: أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك
الأصبهاني (١) .
هو الإِمام الجليل . والحبر المهيب ، العالم التقي الورع ، الواعظ
اللغوي النحوي ، رافض الدنيا وزخرفها ، المقبل على الله سراً وعلانية ،
صاحب التصانيف المشحونة علماً ، والمؤلفات الضافية حكمة ، الأستاذ الذي
لا يبارى : محمد بن الحسن بن فورك أبو بكر ، الأنصاري الأصبهاني ، ولد
حوالي سنة ٣٣٢ هـ .
درس بالعراق - أول الأمر - مذهب الأشعرية على أبي الحسن الباهلي ،
ثم رحل إلى نيسابور ، فحقق مجداً وشهرة ، وبنى له بها داراً ومدرسة فحدث
بها ، وأحيا به الله تعالى أنواعاً من العلوم ، وظهرت بركته على أهل الفقه .
سمع ابن فورك من : عبد الله بن جعفر الأصبهاني جميع مسند
الطيالسي ، وسمع من ابن خرزاذ الأهوازي ، وروى عنه الحافظ أبو بكر
(١) ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي (١٢٧/٤)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة
(١٨٥/١)، النجوم الزاهرة (٢٤٠/٤)، شذرات الذهب (١٨١/٣)، إنباه الرواة
(١١٠/٣)، مرآة الجنان (١٧/٣).
٢٥

البيهقي ، وأبو القاسم القشيري ، وأبو بكر بن علي بن خلف .
ثم دعي إلى مدينة غزنة بالهند ، فشمر عن ساعد الجد والاجتهاد ،
وذهب إليها ، وناصر الحق ، واستفاد الناس منه .
وكان - رحمه الله - فقيهاً، مفسراً، أصولياً ، واعظاً ، أديباً نحوياً ،
لغوياً ، عارفاً بالرجال .
توفي عام : ٤٠٦، وقد ذكر أنه مات مسموماً على يد ابن سبكتكين ،
ذلك أنه كان قائماً في نصرة الدين ، وقد رد على المشبهة الكرامية ، بسهام
لا قِبَلَ لهم بها ، فتحزبوا عليه .
٢٤ - أبو بكر الطوسي : محمد بن أبي بكر الطوسي النوقاني(١) : تفقه
بنيسابور على الماسرجي ، وببغداد على أبي محمد البافي الخوارزمي وكان
إمام أصحاب الشافعي بنيسابور له الدرس والأصحاب ومجلس النظر وكان ورعاً
زاهداً ، ترك طلب الجاه والدخول على السلاطين ، وقبول الولايات ، وكان
حسن الخلق ، تفقه به خلق كثير وظهرت بركته عليهم منهم أبو القاسم
القشيري ، وتوفي بنوقان سنة عشرين وأربعمائة .
٢٥ - أبو الحسين بن بشران علي بن محمد بن عبيد الله بن بشران
المعدّل(٢): (٣٢٨ - ٤١٥) سمع من أبي جعفر البختري، وإسماعيل
الصفّار ، وعثمان بن السمّاك ، وغيرهم .
:
حدث عنه البيهقي ، والخطيب ، والرئيس أبو عبد الله الثقفي ، وغيرهم
قال الخطيب: ((كان تام المروءة ، ظاهر الديانة، صدوقاً ثبتاً)).
٢٦ - أحمد بن عبيد بن إسماعيل الحافظ(٣): هو الذي يكثر البيهقي
(١) أنظر ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (١٢١/٤)، طبقات الشافعية ابن قاضي شهبة
(١٨٤/١)، العقد المذهب لابن الملقن (٤٦ ).
(٢) أنظر تاريخ بغداد (٩٨/١٢)، المنتظم (١٨/٨)، شذرات الذهب (٢٠٣/٣).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٧٦/٣) .
٢٦

من التخريج عنه في سننه ، وقال الخطيب : (( روى عنه الدارقطني ، وكان
ثقة ، ثبتاً ، صنَّف المسند وجوَّده)).
٢٧ - أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي(١): الشيخ
المحدث الصدوق ، الثقة ، المشهور ، توفي بخراسان ( ٤١٥ ) .
٢٨ - أبو عبد الله الحليمي(٢): الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم
البخاري الشافعي القاضي العلامة ، رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء
النهر ، أحد الأذكياء الموصوفين ، ومن أصحاب الوجوه في المذهب .
أخذ عن القَفَّال ، والإِمام أبي بكر الأودني ، وأبي بكر محمد بن
أحمد بن خَنْب ، والدَّخميسي ، وغيرهم .
وله مصنفات نفيسة .
حدث عنه الحاكم وهو أكبر منه ، وعبد الرحيم البخاري ، وللحافظ
البيهقي اعتناءً بكلام الحليمي لا سيما في (( شعب الإِيمان)).
وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة .
٢٩ - أبو سعد الماليني(٣): الإِمام المحدث الصادق، الزاهد ، الجوّال
أبو سعد : أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري الهروي الماليني ،
الصوفي ، الملقب بطاوس الفقراء .
جال في طلب العلم ولقاء المشايخ إلى نيسابور ، وأصبهان ، وبغداد ،
(١) أنظر ترجمته في تاريخ بغداد (٢٢٩/١١)، وتاريخ جرجان ص / ١٠٣.
(٢) ترجمته في: الأنساب (١٩٨/٣)، المنتظم (٢٦٤/٧). تذكرة الحفاظ (١٠٣٠/٣)،
طبقات الشافعية للسبكي (٣٣٣/٤)، البداية (٣٤٩/١١)، شذرات الذهب (١٦٧/٣ ).
(٣) أنظر ترجمته في: تاريخ بغداد (٣٧١/٤)، المنتظم (٣/٨)، تذكرة الحفاظ
(١٠٧٠/٣)؛ طبقات السبكي (٥٩/٤)، البداية (١١/١٢)، شذرات الذهب
(١٩٥/٣).
٢٧

والشام ، والحرمين ، وجمع ، وصنَّف .
وحدث عنه الخطيب ، والبيهقي ، وأبو نصر السجزي ، وغيرهم .
كان ذا صدق وورع ، وإتقان ، حصَّل المسانيد الكبار .
وتوفي سنة تسع وأربعمائة .
٣٠ - أبو سعيد الصيرفي : محمد بن موسى بن الفضل(١) المتوفى
(٤٢١) شيخ، ثقة ، مأمون ، وهو من كبار تلاميذ الأصم ، وقد روى عنه
البيهقي كتب الشافعي .
٣١ - أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي(٢) صاحب
المدرسة : كان إماماً محدثاً قانتاً ، وأنشأ مدرسة بنيسابور .
٣٢ - أبو عبد الله محمد بن فضل بن نظيف الفراء المصري(٣) المتوفى
(٤٣١) وهو مسند الديار المصرية ، سمع منه بمكة .
٣٣ - أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي النيسابوري (٤):
سمع من الأصم ، وأبي علي الرفاء ، وطائفة ، وقال الحاكم : هو من أنْظر من
رأينا ، وحدث عنه الحاكم ، وهو أكبر منه ، والبيهقي ، وكان بعض العلماء
يعده المجدد لهذه الأمة دينها على رأس الأربعمائة ، وبعضهم عدَّ
ابن الباقلاني .
٣٤ - أبو بكر ، أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي
(١) ترجمته في شذرات الذهب (٢٢٠/٣).
(٢) تاريخ بيهق ( ٢٩٧).
(٣) شذرات الذهب (٢٤٩/٣).
(٤) الأنساب (٦٣٤/٨)، تبيين كذب المفتري ص /٢١١ طبقات السبكي (٤٩٣/٤)،
البداية (٣٢٤/١١)، شذرات الذهب (١٧٢/٣) .
٢٨

البَرْقاني(١) : الإِمام العلامة الفقيه ، الحافظ الثبت ، شيخ الفقهاء
والمحدثين ، قال الخطيب : كان ثقة ورعاً ثبتاً فهماً لم نر في شيوخنا أثبت
منه ، عارفاً بالفقه ، له حظ من علم العربية ، كثير الحديث ، صنف مسنداً
ضمَّنه ما اشتمل عليه ((صحيح )) البخاري ومسلم ، وجمع حديث سفيان
الثوري وأيوب ، وشعبة ، وعبيد الله بن عمر .. وغيرهم ، ولم يقطع التصنيف
حتى مات ، وكان حريصاً على العلم ، منصرف الهمة إليه )).
وقال الخطيب: (( أنا ما رأيت شيخاً أثبت منه)).
ولادته سنة ( ٣٣٦ )، وفاته ( ٤٢٥ ).
٣٥ - أبو منصور البغدادي : عبد القاهر بن طاهر بن محمد التيمي(٢):
العلامة البارع ، المتفنن الأستاذ ، صاحب التصانيف البديعة ، وأحد أعلام
الشافعية .
حدث عنه أبو بكر البيهقي ، وأبو القاسم القشيري ، وخلق وكان من أئمة
الأصول .
٣٦ - أبو عبد الله الغضائري : الحسين بن الحسن بن محمد المخزومي
البغدادي(٣): الإِمام الصالح، الثقة، أبو عبد الله ، سمع محمد بن يحيى
الصولي ، وإسماعيل بن محمد الصفّار ، وأبا جعفر البختري ، وغيرهم .
وحدث عنه أبو بكر البيهقي ، وأبو بكر الخطيب ، وأبو الحسين بن
المهتدي بالله ، وآخرون .
(١) ترجمته في تاريخ بغداد (٣٧٣/٤)، الأنساب (١٥٦/٢)، المنتظم (٧٩/٨)، تذكرة
الحفاظ (١٠٧٤/٣)، طبقات السبكي (٤ /٤٧).
(٢) أنظر ترجمته في: إنباه الرواة (٢ /١٨٥)، طبقات السبكي (١٣٦/٥)، البداية والنهاية
( ١٢ /٤٤ ) .
(٣) تاريخ بغداد (٣٤/٨)، الأنساب (١٥٥/٩)، المنتظم (١٤/٨)، شذرات الذهب
(٢٠٠/٣ ) .
٢٩
۔

قال الخطيب: ((كان ثقة فاضلاً، مات في المحرم سنة أربع عشرة
وأربعمائة )) .
٣٧ - أبو عبد الله: الحسين بن محمد بن فَنْجويه (١) : الدينوري ،
المحدث المفيد ، بقية المشايخ ، حدث عن هارون العطار ، وأبي بكر بن
السني وأبي بكر القطيعي .
قال شيرويه في تاريخه : كان ثقة صدوقاً ، كثير الرواية للمناكير ، حسن
الخط ، كثير التصانيف . مات بنيسابور في ربيع الآخر سنة أربع عشرة
وأربعمائة .
٣٨ - ابن البقال: عبد الله بن عمر بن علي المقرىء(٢) المتوفى ببغداد
سنة ( ٤١٥) ، كان من الفقهاء الثقات ، روى عنه الخطيب البغدادي .
٣٩ - محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي الزرهاجي
(٣٤١ - ٤٢٦)(٣): العلامة المحدث ، الأديب ، الفقيه ، الشافعي ، تلميذ
أبي سهل الصعلوكي ، وسمع أبا بكر الإِسماعيلي ، وأبا أحمد بن عدي ،
وأبا أحمد الحاكم .
حدَّث عنه أبو بكر البيهقي ، والرئيس الثقفي ، وعلي بن محمد الفقاعي
وغيرهم .
٤٠ - القاضي أبو عمر : محمد بن الحسين البسطامي (٤): شيخ
الشافعية ، قاضي نيسابور ، له رحلة واسعة ، وفضائل ، وولي القضاء ، وروى
عنه : الحاكم ، والبيهقي ، وأبو صالح المؤذن ، وغيرهم .
(١) أنظر ترجمته في شذرات الذهب (٢٠٠/٣).
(٢) تاريخ بغداد (٣٨٢/٥)، طبقات السبكي (٢٣٣/٥).
(٣) طبقات السبكي (١٥١/٤)، شذرات الذهب (٢٣٠/٣)، الأنساب (١١٠/٦).
(٤) تاريخ بغداد (٢٤٧/٢)، الأنساب (٢١٥/٢)، شذرات الذهب (١٨٧/٣)، طبقات
السبكي (٤ /١٤٠)، المنتظم (٢٨٥/٧) .
٣٠

٤١ - أبو بكر أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن منجويه اليزدي
الأصبهاني(١): من الحفاظ الأثبات ، ارتحل إلى بخارا ، وسمرقند ،
وهراة ، وجرجان ، وحدث عنه أبو بكر البيهقي ، والخطيب ، وسعيد البقال ،
وغيرهم .
صنف على الصحيحين مستخرجاً ، وعلى جامع أبي عيسى ، وسنن
أبي داود ، وفاته ( ٤٢٨ ) .
٤٢ - أبو الحسين : محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان
البغدادي (٢): (٣٣٤ - ٤٥١) الشيخ العالم الثقة، مجمع على ثقته، حدَّث
عنه البيهقي والخطيب ، واللالكائي ، وأبو عبد الله الثقفي ... وغيرهم .
تلاميذ البيهقي :
روى عنه خلق كثير وقرأ كتبه على تلاميذه الكثيرين الذين نشروها في
الأمصار ، أما أشهر تلاميذه الذين نقلوا عنه العلم ، وكثرت ملازمتهم له ، وكان
لهم به صلة وثيقة ، منهم :
١ - أبو عبد الله الفراوي: محمد بن الفضل (٣): ( ٤٤١ - ٥٣٠ ) تفرد
برواية صحيح مسلم ، وكان يعرف بفقيه الحرم ، لأنه أقام بالحرمين مدة طويلة
ينشر العلم ويسمع الحديث وكان بارعاً في الفقه والأصول ، حافظاً لقواعده ،
كما تفرد برواية ((دلائل النبوة)) و((الأسماء والصفات)). وهو راوي كتاب
البعث والنشور ، وكتاب الآداب .
(١) تذكرة الحفاظ (١٠٨٥/٣)، شذرات الذهب (٢٣٣/٣).
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد (٢٤٩/٢)، الأنساب (١٨٦/١٠)، المنتظم (٢٠/٨)، شذرات
الذهب (٢٠٣/٣).
(٣) له ترجمة في طبقات السبكي (٩٢/٤)، وطبقات ابن قاضي شهبة (١/ ٣٥٢) ، وشذرات
الذهب (٩٦/٤)، والبداية والنهاية (١٢ /٢١١).
٣١

قال ابن السمعاني : هو إمام ثبت ، مناظر ، واعظ ، حسن الأخلاقى
والمعاشرة ، جواد ، مكرم للغرباء ، ما رأيت في شيوخنا مثله .
٢ - أبو محمد : عبد الجبار بن محمد بن أحمد البيهقي الخواري (١):
وكان إماماً فاضلاً مفتياً متواضعاً ، كتب عنه السمعاني الكثير بنيسابور ، وقرأ
عليه الكتب وفاته ( ٥٣٣ ) .
٣ - أبو نصر علي بن مسعود بن محمد الشجاعي ؛ وقد روى عن البيهقي
رساله إلى أبي محمد الجويني (٢).
٤ - زاهر بن طاهر بن محمد(٣): أبو القاسم المستملي الشحامي
المعدل ، روى عنه كتاب الزهد ، ورواه ابن عساكر عن المستملي .
٥ - أبو عبد الله بن أبي مسعود الصاعدي (٤): روى عنه ابن عساكر كما
في تبيين كذب المفتري .
٦ - أبو المعالي : محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين الفارسي
النيسابوري (٥): راوي السنن الكبير عن البيهقي، وفاته ( ٥٣٩ ).
٧ - القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن فطيمة البيهقي قاضي
خسْرَ وْجرد (٦): المتوفى بها .
٨ - إسماعيل بن أحمد البيهقي (٧) ابن المصنف (٤٢٨ - ٥٠٧ ) سمع
(١) طبقات السبكي (٢٤٣/٤)، شذرات الذهب (١١٣/٣) .
(٢) طبقات الشافعية (٢١٠/٣) .
(٣) البداية (٩٤/١٢)، وشذرات الذهب (١٠٢/٤).
(٤) تبيين كذب المفتري ص / ٤٥ .
(٥) شذرات الذهب (١٢٥/٤) .
(٦) الأنساب (٤١٣/٢)، طبقات السبكي (٧٣/٧ ) .
(٧) طبقات السبكي (٤٤/٧)، المنتظم (١٧٥/٩).
٣٢

من أبيه ، ورحل في طلب العلم، وتوفي (( ببيهق )) وكان فاضلاً مرضي
الطريقة .
٩ - حفيد البيهقي: أبو الحسن ، عبد الله بن محمد بن أحمد(١) : وهو
راوي كتاب (( دلائل النبوة ، ومعرفة أحوال صاحب الشريعة))، كما روى عن
جده عدة كتب ، وكانت وفاته سنة ( ٥٢٣ ) وله أربع وسبعون سنة .
١٠ - الحافظ أبو زكريا : يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن
مندة العبدي الأصبهاني : المتوفى (٥١١ )، وهو صاحب التاريخ ، سمع من
البيهقي بنيسابور، وقال السمعاني: ((كان جليل القدر ، وافر الفضل ، واسع
الرواية ، حافظ ، ثقة مكثر، صدوق، كثير التصانيف)).
وقال إبنه شيخ القضاة ((أبو علي)): (( حدثني والدي ، قال : حين
ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب ، يعني - معرفة السنن والآثار - وفرغت من تهذيب
أجزاء منه . سمعت الفقيه أبا محمد أحمد بن علي ، يقول : وهو من صالحي
أصحابي، وأكثرهم تلاوة، وأصدقهم لهجة، يقول: ((رأيت الشافعي في
المنام وفي يده أجزاء من هذا الكتاب ، وهو يقول : قد كتبت اليوم من كتاب
الفقيه أحمد سبعة أجزاء ، أو قال : قرأتها )).
قال : ((وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني يعرف بعمرو بن
محمد في منامه الشافعي قاعداً على سرير في مسجد الجامع بخسرَ وْجِرْد ، وهو
يقول: ((استفدتُ اليوم من كتاب الفقيه أحمد كذا وكذا)).
قال شيخ القضاة: (( وحدثنا والدي ، قال : سمعت الفقيه أبا محمد
الحسين بن أحمد السمرقندي الحافظ ، يقول: (( سمعت الفقيه أبا بكر
محمد بن عبد العزيز المروزي الجنوجردي ، يقول : رأيت كأنَّ تابوتاً علا في
السماء يعلوه نور ، فقلت : ما هذا؟ ، فقيل: تصانيف البيهقي)).
(١) ترجمته في الميزان (١٥/٣)، شذرات الذهب (٤ /٦٧).
٣٣

شهادة العلماء بفضله وعلمه :
قال ياقوت الحموي: ((هو الإِمام الحافظ الفقيه في أصول الدين
الورع ، أوحد الدهر في الحفظ والإِتقان مع الدين المتين ، من أجلُّ أصحاب
أبي عبد الله الحاكم ، والمكثرين عنه ، ثم فاقه في فنون من العلم وتفرد
بها)).
وقال ابن ناصر: ((كان واحد زمانه ، وفرد أقرانه حفظاً وإتقاناً وثقة ، وهو
شیخ خراسان))(١) .
وقال ابن الجوزي : ((كان واحد زمانه في الحفظ والإِتقان ، وحسن
التصنيف ، وجمع علوم الحديث والأصول ، وهو من كبار أصحاب الحاكم
أبي عبد الله ، ومنه تخرج ، وسافر، وجمع الكثير ، وله التصانيف الكثيرة
الحسنة))(٢) .
وقال ابن خلكان: (( الفقيه الشافعي الحافظ الكبير المشهور واحد
زمانه ، وفرد أقرانه في الفنون من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله البيع ، في
الحديث ، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم))(٣) .
وقال السمعاني: ((كان إماماً فقيهاً ، حافظاً ، جمع بين معرفة الحديث
وفقهه )) (٤) .
قال ابن الأثير: ((كان إماماً في الحديث، وتفقه على مذهب
الشافعي ))(٥) .
قال عبد الفاخر في (( ذيل تاريخ نيسابور))(٦) (( أبو بكر البيهقي الفقيه
(١) شذرات الذهب (٣٠٤/٣).
(٢) المنتظم (٢٤٢/٨) .
(٣) وفيات الأعيان (١ /٥٧).
(٤) الأنساب (٤١٢/٢).
(٥) الكامل (١٠٤/٨) .
(٦) ونقله الذهبي في تذكرة الحفاظ (١١٣٣/٣).
٣٤

الحافظ الأصولي الدّيّن الورع ، واحد زمانه في الحفظ ، وفرد أقرانه في الاتقان
والضبط من كبار أصحاب الحاكم ويزيد عليه بأنواع من العلوم ، كتب الحديث
وحفظه من صباه ، وتفقه وبرع ، وأخذ في الأصول ، وارتحل إلى العراق ،
والجبال ، والحجاز ، ثم صنف ، وتآليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه
أحد ، جمع بين علم الحديث والفقه ، وبيان علل الحديث ، ووجه الجمع بين
الأحاديث . طلب منه الأئمة الانتقال من الناحية إلى نيسابور لسماع الكتب ،
فأتى في سنة إحدى وأربعين ، وعقدوا له المجلس لسماع كتاب المعرفة ،
وحضره الأئمة ، وكان على سيرة العلماء قانعاً باليسير )).
وقال السبكي في ترجمته : كان الإِمام البيهقي أحد أئمة المسلمين ،
وهداة المؤمنين ، والدُّعاة إلى حبل الله المتين ، فقيه جليل ، حافظ كبير ،
أصولي نحرير ، زاهد ورع ، قانت لله ، قائم بنصرة المذهب أصولاً وفروعاً ، جبل
من جبال العلم ))(١) .
وقال الملا علي القاري: ((هو الإِمام الجليل ، الحافظ الفقيه ،
الأصولي الزاهد، الورع ، وهو أكبر أصحاب الحاكم أبي عبد الله)).
ورعه وزهده :
كان الإِمام من العلماء العاملين الذين يقتدون بالمصطفى السيد ، ويسيرون
على نهجه ، وعلى سيرة الصحابة ، وقد تأسى البيهقي بزهد النبي ◌َّل
والصحابة ، فسار على منوالهم ، فكان زاهداً متقللاً من الدنيا ، كثير العبادة
والورع ، ومراقبة الله في كل صغيرة وكبيرة .
وقال عبد الغافر: (( كان على سيرة العلماء ، قانعاً من الدنيا باليسير ،
(١) طبقات الشافعية للسبكي (٨/٤).
٣٥

متجملاً في زهده وورعه))(١) .
وقال ابن خلكان : (( كان زاهداً متقللاً من الدنيا بالقليل ، كثير العبادة
والورع ، على طريقة السلف))(٢).
وقال ابن عساكر: ((كان رحمه الله على سيرة العلماء ، قانعاً من الدنيا
باليسير ، متجملاً في زهده وورعه ، وبقي كذلك إلى أن توفي رحمه الله
بنيسابور (((٣).
وقال ابن الأثير: (( كان عفيفاً زاهداً))(٤).
وقال القاري: ((كان له غاية الانصاف في المناظرة والمباحثة ، وكان
على سيرة العلماء قانعاً من الدنيا باليسير ، مجتملاً في زهده وورعه ، صائم
الدهر ، قيل : ثلاثين سنة)) .
* مصنفاته :
بعد أن جاب البيهقي أقطار الأرض طلباً للعلم والتقى بالكثير من العلماء
ونهل من مواردهم المختلفة حتى فاق الكثير منهم عاد إلى بلده(٥) وأخذ یکتب
الرسائل ويؤلف الكتب حتى بلغت - فيما قيل - ألف جزء، منها ما هو في
الحديث ، ومنها ما جمع بين الفقه والحديث ومنها ما انفرد بالعقائد ، ولقد
بورك له في مؤلفاته حتى لا يكاد يستغني عنها مسلم فنشر منها الكثير وما لم
ينشر لم تزغ عنه أعين الباحثين يترقبون له الفرص لنشره وبثه ليستقى من نهله
العذب .
(١) تذكرة الحفاظ ( ١١٣٣/٣).
(٢) وفيات الأعيان ( ٥٨/١ ).
(٣) شذرات الذهب (٣٠٥/٣).
(٤) الكامل في التاريخ (١٠٤/٨) .
(٥) أنظر طبقات الشافعية لابن هداية ص / ١٥٩ - ١٦٠.
٣٦
٠٠

ولقد عدّد المترجمون عنه الكثير من كتبه وسنذكر أهم تلك المؤلفات مع
التعريف بها :
١ - السنن الكبرى :
وهو أهم مؤلفاته وشهد له السبكي بقوله (( ما صنف في علم الحديث مثله
تهذيباً وترتيباً وجودة)) فأقر قول شيخه الذهبي ((ليس لأحد مثله))(١) وذكره(٢)
السخاوي ضمن كتب السنن وقال: ((فلا تعد عنه لاستيعابه لأكثر أحاديث
الأحكام ، بل لا تعلم - كما قال ابن الصلاح - في بابه مثله ولذا كان حقه
التقديم على سائر كتب السنن ولكن قدمت تلك لتقدم مصنفيها الوفاة ومزيد
جلالتهم)).
وقد جمع فيه مؤلفه السنن من أقوال الرسول وَليل وأفعاله وتقريراته
وموقوفات الصحابة وما أرسله التابعون فكان موسوعة كبرى في الحديث وقد
رتبه على أبواب الفقه(٣)، واشتغل به بعض العلماء فاختصره كل من
إبراهيم بن علي المعروف بابن عبد الخالق الدمشقي (ت ٧٤٤ هـ) في خمس
مجلدات(٤) والذهبي (ت ٧٤٨ هـ) والشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني
(ت ٩٧٤ هـ). وصنف الشيخ علاء الدين علي بن عثمان المعروف
بابن التركماني (ت ٧٥٠ هـ) كتاباً سماه (( الجوهر النقي في الرد على
البيهقي)) وهو مطبوع في حاشية كتاب (( السنن الكبرى)) وأكثره اعتراضات عليه
ومناقشات له ومباحثات معه .
ولخص كتاب (( الجوهر النقي)) (٥) . زين الدين قاسم بن قطلوبغا
(١) أنظر ( طبقات الشافعية الكبرى ٤/٣)، (سير أعلام النبلاء ١٨٤/١).
(٢) ( فتح المغيث ٣٣/٢).
(٣) وافق ان كتاب السنن الكبرى غني عن التعريف فهو مطبوع بين أيدي الناس يتداولونه في عشر
مجلدات ، وقد طبع في مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند سنة ١٣٤٤ هـ .
(٤) أنظر ( كشف الظنون ٢ /١٠٠٧ ) .
(٥) أنظر ( كشف الظنون ٢ /١٠٠٧) .
٣٧

الحنفي (ت ٨٧٩ هـ) في كتاب سماه ((ترجيح الجوهر النقي )) وقد رتبه على
حروف المعجم وبلغ فيه إلى حرف الميم .
٢ - (( معرفة السنن والآثار)):
قال السبكي : (١) وأما المعرفة - معرفة السنن والآثار - فلا يستغني عنه
فقيه شافعي ، وسمعت الشيخ الإِمام رحمه الله يقول : مراده معرفة الشافعي
بالسنن والآثار . إهـ .
والحق أنه لا غنى لفقيه شافعي وغيره عنه لما جمع فيه من أحكام يستدل
عليها بما في الكتاب والسنن ، ويوازن فيه بين أقوال الفقهاء ويذكر أدلتهم
ويبين الصحيح منها والضعيف .
فهو بدون ريب من موسوعات كتب الفقه المقارن قل أن تجد مثله وقد
ضمنه الرد على أبي جعفر أحمد بن سلامة الطحاوي الحنفي الذي شن(٢)
الغارة على الشافعي وأصحابه .
وقد خرج فيه مؤلفه ما احتج به الشافعي من الأحاديث في الأصول
والفروع بأسانيدها التي رواها بها مع ما رواه مستأنساً به غير معتمد عليه أو حكاه
لغيره مجيباً عنه .
وقد تكلم البيهقي على تلك الأحاديث والأخبار بالجرح والتعديل
والتصحيح والتعليل وأضاف إلى بعض ما أجمله الشافعي ما يفسره من كلام
غيره وإلى بعض ما رواه ما يقويه من رواية غيره .
وبين فيه أن الشافعي لم يصدر باباً برواية مجهولة ولم يبن حُكماً على
حديث معلول وأنه قد يورده في الباب على رسم أهل الحديث بإيراد ما عندهم
(١) ( طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤/٣).
(٢) هاجم أبو جعفر الطحاوي الشافعي وأتباعه هجوماً عنيفاً في كتابه ((شرح معاني الآثار)).
٣٨

ئ
من الأسانيد واعتماده على الحديث الثابت أو غيره من الحجج .
وأنه قد يثق ببعض من هو مختلف في عدالته على ما يؤدي إليه اجتهاده
كما يفعل غيره .
وأنه لم يدع سنة لرسول الله 8# بلغته وثبتت عنده حتى قلدها، وهكذا
نرى مقصده من تأليف ((معرفة السنن)) يتجلى في مقدمته الطويلة التي صدرها
كتابه .
٣ - كتاب (( المبسوط)):
قال السبكي(١) : وأما المبسوط في نصوص الشافعي فما صنف في نوعه
مثله . وألفه البيهقي ليجمع كلام الشافعي ونصوصه مضبوطة بعدما ضاق صدره
مما وجده في الكتب(٢) من الاختلاف في نصوص الشافعي وإيراد الحكايات
عنه دون تثبت ، فحمله ذلك على نقل مبسوط ما اختصره المزني من كلام
الشافعي وأدلته على ترتيب المختصر(٣).
٤ - كتاب (( الأسماء والصفات)) (٤) :
قال السبكي : وأما كتاب الأسماء والصفات فلا أعرف له نظيراً . إهـ
وألفه البيهقي لبيان أسماء الله تعالى وأدلتها من الكتاب والسنة والإِجماع .
وبدأه بالثناء على الله ثم ذكر أسماء الله تعالى التي من أحصاها دخل
الجنة وربط معاني تلك الأسماء بخمسة أبواب ، وذكر أن هناك أسماء غير هذه
الله تعالى .
(١) ( طبقات الشافعية الكبرى ٤/٣).
(٢) سبق البيهقي جماعة إلى جمع نصوص الشافعي في كتب مستقلة .
(٣) أنظر: ( طبقات الشافعية الكبرى ٢١٥/٣).
(٤) طبع الكتاب في دار إحياء التراث العربي بلبنان باعتناء وتعليق الشيخ محمد زاهد الكوثري .
وطبع أيضاً بالهند بتحقيق محمد محيي الدين سنة ١٣١٣ هـ ، وقد طبع حديثاً في دار الكتاب
العربي ببيروت ، بتحقيقنا في مركز الخدمات والأبحاث الثقافية .
٣٩

٥ - كتاب (( الاعتقاد)):
قال السبكي(١): ((وأما - كتاب الاعتقاد - وكتاب دلائل النبوة - وكتاب
شعب الإِيمان - وكتاب مناقب الشافعي - وكتاب الدعوات الكبير - فأقسم
ما لواحد منها نظير .
وكتاب الاعتقاد(٢) كتبه البيهقي ليبين فيه ما يجب على المكلف إعتقاده
والاعتراف به مع الإِشارة إلى أطراف أدلته .
وقال مؤلفه نفسه : هذا الذي أودعناه هذا الكتاب إعتقاد أهل السنة
والجماعة وأقوالهم .
وهو لا شك كتاب نفيس في موضوعه وقد جمعه من تواليفه مما كتبه فيما
يجب على المكلف إعتقاده والاعتراف به ملتزماً فيه الاختصار .
٦ - كتاب(٣) (( دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة)):
تكلم فيه عن مولد الرسول وله ونشأته وشرف أصله ووفاة أبيه وأمه
وجدّه .
وذكر فيه صفاته الخلقية والخُلُقِية وزهده في الدنيا وسيرة حياته منذ ولادته
حتى وفاته ، وتباشير بعثته والمعجزات التي ظهرت على يديه .
وركز في مباحثه على المعجزات وخوارق العادات فذكر فيها أحاديث
(١) ( طبقات الشافعية الكبرى ٤/٣).
(٢) وقد نشر الكتاب بتحقيق أحمد محمد مرسي عام ١٣٨٠ هـ ولم يذكر اسم المطبعة ولا مكان
الطبع ، وقد طبع في عالم الكتب / بيروت ١٤٠٣ هـ. بتحقيق الأستاذ كمال يوسف الحوت
رئيس قسم المخطوطات في مركز الخدمات والأبحاث الثقافية .
(٣) الكتاب طبع الجزء الأول والثاني منه بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان منشورات محمد
عبد المحسن الكتبي - صاحب المكتبة السلفية بالمدينة المنورة - عام ١٣٨٩ هـ وقد طبع حديثاً
بكامله في دار الكتب العلمية / بيروت ١٤٠٥ هـ في سبعة مجلدات بتحقيق الدكتور
عبد المعطي قلعجي .
٤٠