النص المفهرس

صفحات 21-26

الغضب
تارة بالقول الذي هو كفر، وتارة بالفعل.
والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن
تعمد واستهزاء بالدين، صريح كالسجود
للصنم أو للشمس، وإلقاء المصحف في
القاذورات، والسحر الذي فيه عبادة الشمس
ونحوها)»(١).
والردة تؤدي إلى حبوط العمل، كما عَلَى الْآَخِرَةِ﴾ أي: ذلك الغضب من الله،
يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ
مِنَكُمْ عَن دِينِهِ، فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَتَكَ
حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةٌ وَأُوْلَكَ
أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة:
٢١٧].
والمرتدون الذين عرفوا الإسلام ثم
خلفوه وراء ظهورهم، استحقوا بفعلهم هذا
غضب الله تعالى.
قال تعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ
بَعْدٍ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ، مُظْمَيْنٌّ
بِاَلْإِيمَنِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ
غَضَبُ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
١٠٦
اذَلِكَ بِأَنَّهُمُ أَسْتَحَبُّواْ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا
عَلَى الْآَخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ
الْكَفِرِينَ﴾ [النحل: ١٠٦ - ١٠٧].
((أي: إن من كفر بالله بعد الإيمان
والتبصر فعليه غضب من الله إلا إذا
أكره على ذلك وقلبه ملئ بالإيمان بالله
(١) روضة الطالبين وعمدة المفتين، النووي
١٠ / ٦٤.
والتصديق برسوله، فلا تثريب عليه كما فعل
عمار بن ياسر، ولكن غضب الله وشديد
عقابه لمن طابت أنفسهم بالكفر، واعتقدوه
طائعين مختارين، لعظيم جرمهم، وكبير
إثمهم. ثم بين سبب هذا الغضب فقال:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ أُسْتَحَبُّواْ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا
والعذاب العظيم من أجل أنهم آثروا الحياة
الدنيا وزينتها على نعيم الآخرة))(٢).
ويشير هذا النص القرآني ((إلى هذا الوعيد
الذي توعد الله به سبحانه، أولئك الذين
كفروا بعد إيمانهم، وعادوا إلى الكفر الذي
كانوا فيه، وأنسوا إليه كما يأنس الغريب بلقاء
أهله، بعد غيبة وفراق، فلم يقع فى نفوسهم
وحشة للكفر، ولا تكره له. فهذا الغضب
الذي صبه الله عليهم، وهذا العذاب العظيم
الذي أعده لهم، إنما هو بسبب أنهم استحبوا
الحياة الدنيا على الآخرة، وآثروا العافية مع
الكفر، على البلاء مع الإيمان» (٣).
رابعًا: المنافقون.
((النفاق: هو إظهار الإسلام والخير،
وإبطان الكفر والشر. وهو مخالفة الباطن
للظاهر، وإظهار القول باللسان، أو الفعل؛
بخلاف ما في القلب من الاعتقاد. والمنافق:
(٢) تفسير المراغي ١٤/ ١٤٦.
(٣) التفسير القرآني للقرآن، عبد الكريم الخطيب
٣٧٩/٧.
www. modoee.com
٣٣٣

حرفالغين
يخالف قوله فعله، وسره علانیته؛ فهو يدخل
الإسلام من باب، ويخرج من باب آخر،
ويدخل في الإيمان ظاهرًا، ويخرج منه
باطنًا؛ فهذا هو النفاق الأكبر))(١).
فالمنافقون الذین یسعون إلى إضعاف
المسلمين والكيد للإسلام وأهله، قد
استحقوا غضب المولى عز وجل.
﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَفِقِينَ
قال تعالى:
وَالْمُنَفِقَتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَتِ الَّانِينَ
بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِّ عَلَيْهِمْ دَايِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ
اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَّهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمٌ وَسَآَمَتْ
مَصِيرًا﴾ [الفتح: ٦].
((ويلاحظ في الآية تقديم المنافقين
على المشركين، وذلك لأن المنافقين أشد
على المؤمنين من الكافر المجاهر، لأن
المؤمن كان يتوقى المشرك المجاهر وكان
يخالط المنافق لظنه بإیمانه، وهو کان یفشي
أسراره، وإلى هذا أشار النبي صلى الله عليه
وسلم بقوله: (أعدی عدوك نفسك التي بين
جنبيك)(٢).
والمنافق على صورة الشيطان فإنه لا
يأتي الإنسان على أني عدوك، وإنما يأتيه
على أني صديقك، والمجاهر على خلاف
الشيطان من وجه، ولأن المنافق كان يظن
(١) الإيمان، عبد الله بن عبد الحميد الأثري
ص ٢٤٧.
(٢) قال عنه الألباني موضوع.
انظر: السلسلة الضعيفة ٣٠٨/٣.
أن یتخلص للمخادعة، والكافر لا يقطع بأن
المؤمن إن غلب يفديه، فأول ما أخبر الله
أخبر عن المنافق)»(٣).
((وقد جمع النص بين المنافقين
والمنافقات والمشركين والمشركات في
صفة ظن السوء بالله وعدم الثقة بنصرته
للمؤمنين. وفي أنهم جميعا ﴿عَلَيْهِمْ دَآيِرَةُ
السّوءِ﴾ فهم محصورون فيها، وهي تدور
عليهم وتقع بهم. وفي غضب الله عليهم
ولعنته لهم، وفيما أعده لهم من سوء
المصير ذلك أن النفاق صفة مرذولة لا تقل
عن الشرك سوءا، بل إنها أحط ولأن أذى
المنافقين والمنافقات للجماعة المسلمة
لا يقل عن أذى المشركين والمشركات،
وإن اختلف هذا الأذى وذاك في مظهره
ونوعه»(٤).
(٣) مفاتيح الغيب، الرازي ٢٨/ ٧٠.
(٤) في ظلال القرآن، سيد قطب ٣٣١٩/٦.
٣٣٤
جَوْسُور
القرآن الكريم

الغضب
أثر الغضب في الدنيا والآخرة
من خلال تتبع الآيات القرآنية التي
أسندت الغضب لله عز وجل، يتبين أنه
يترتب على الغضب مجموعة من الآثار في
الدنيا والآخرة، وفيما يأتي بيان أهم هذه
الآثار:
أولًا: أثر الغضب في الدنيا:
يتضح من خلال الآيات القرآنية التي
تحدثت عن الذين وقع عليهم غضب الله
تعالى، أن هذا الغضب كان له آثار سلبية
في الدنيا على المغضوب عليهم، وأهم هذه
الآثار:
١. الذل والهوان.
قال تعالى في شأن اليهود: ﴿ضُرِيَتْ
عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ الَّهِ وَحَبْلٍ
مِنَ النَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ الَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ
اُلْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِثَايَتِ
اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ آلْأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ
وَكَانُواْ يَعْتَدُونَ ﴾ [آل عمران: ١١٢].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُمّخَذُواْ الْعِجْلَ
سَيَنَاهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَزِلَّةٌ فِى الْحَوَةِ الدُّنْيَاً
وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُفْتَرِينَ ﴾ [الأعراف: ١٥٢].
وتدل الآيتان السابقتان على أن الذلة
ملازمة لليهود أينما حلوا، لا تفارقهم في أي
زمان ومكان، والذي ضربها عليهم وأوقعها
بهم هو الله الحكيم، وكذلك المسكنة وهي
الهوان والضعف والجبن والإذلال، فهم
في ذلة ومسكنة، حيثما حلوا وأقاموا، سواء
كانوا مضطهدين مستضعفين مطاردين، أو
کانوا مسیطرین متمکنین حاکمین، وسواء
عاشوا مشتتين في بقاع الأرض، أو كانول
في عز وسلطان وكيان على أرض فلسطين.
((وتوحي لنا كلمة (ثُقِفُوا﴾ المبنية
للمجهول أن تاريخ اليهود كله يقوم على
المطاردة والملاحقة، فهم دائمًا مطاردين
من قبل الأمم والشعوب التي تحرص على
أن (تثقفهم) وتدركهم وتمسك بهم، فإذا
ما ﴿تُقِقُوا﴾ فهم في ذلة ومسكنة، وجبن
وضعف وهوان قد ينجون من الذلة فترة،
وقد ترفع عنهم مدة، ولكن ذلك موقوت
محدد قصير، ثم يعودون إلى الذلة المضروبة
عليهم، المحيطة بهم، والملازمة لهم))(١).
٢. المسخ.
من آثار غضب الله تعالى في الدنيا
المسخ، وهذا أيضًا متعلق باليهود الذين
غضب الله تعالى عليهم، فكانت النتيجة أن
مسخهم قردة وخنازير.
قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍ مِّن ذَلِكَ
مَثُوَبَّةً عِنْدَ اللَّهَّ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ
مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيَرَ وَعَبَدَ اَلَّاغُوتَّ أُوْلَكَ شَرِّ
(١) حقائق قرآنية حول القضية الفلسطينية، صلاح
الخالدي ص ٩٤.
www. modoee.com
٣٣٥

حرفالغين
[المائدة: ٦٠].
مَكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَّهِ السَّبِيلِ﴾
فهذه العقوبة الإلهية السريعة علامة على
الغضب الإلهي على اليهود، يقول الطبري:
( وجعل منهم المسوخ القردة والخنازير،
غضبًا منه علیھم وسخطًا، فعجل لهم الخزي
والنكال في الدنيا»(١).
((وجمهور المفسرين على أن معنى
ذلك أنهم مسخوا فكانوا قردة وخنازير
حقيقة، وانقرضوا؛ لأن الممسوخ لا يكون
لە نسل»(٢).
٣. الهلاك.
قال تعالى: ﴿كُلُواْ مِنْ طَيِبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ
وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَِىٌّ وَمَن يَهْلِلْ
عَلَيْهِ غَضَِ فَقَدْ هَوَى ﴾ [طه: ٨١].
ومعنی هوی «أي: تردی وهلك. و قيل:
وقع في الهاوية)).(٣).
قال الزمخشري: «هوی هلك. وأصله أن
يسقط من جبل فيهلك ويقولون: هوت أمه.
أو سقط سقوطًا لا نهوض بعده)»(٤).
ويرى الزجاج أن الهلاك إنما يكون في
الآخرة، يقول في معنى (هوى): ((أي: هلك
وصار إلى الهاوية، وهي قعر نار جهنم))(٥).
ويرى الباحث أن الهلاك الذي تتحدث
(١) جامع البيان، الطبري ١٠/ ٤٣٧.
(٢) تفسير المنار، محمد رشيد رضا ٦/ ٣٧١.
(٣) إرشاد العقل السليم، أبو السعود ٦/ ٣٣.
(٤) الكشاف، الزمخشري ٧٩/٣ - ٨٠.
(٥) معاني القرآن، الزجاج ٣٧٠/٣.
جوبيه
القرآن الكريمِ
عنه الآیة یمکن أن یکون في الدنیا ویمکن أن
يكون للآخرة، فإن غضب الله تعالى يهلك
المغضوب عليه في الدنيا قبل الآخرة.
ثانيًا: أثر الغضب في الآخرة:
توعد الله سبحانه وتعالى المغضوب
عليه بالعذاب في الآخرة فقال: ﴿قَالَ قَدْ
وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسُ وَغَضَبٌّ
أَتُجَدِلُونَنِى فِى أَسْمَاءِ سَمَّيْتُمُوهَا
أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ
فَأَنْتَظِرُواْ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ الْمُتَظِرِينَ﴾
[الأعراف: ٧١].
﴿فَأَنَظِرُواْ إِ مَعَكُمْ مِّنَ
وصيغة
الْمُتَظِرِينَ﴾ تدل على الوعيد بالعذاب.
ومعظم الآيات القرآنية التي تحدثت
عن غضب الله تعالى، أشارت لما يترتب
على هذا الغضب في الآخرة، وما ينتظر
المغضوب عليهم من عذاب يوم القيامة،
ونجد أن الآيات القرآنية وصفت هذا العذاب
بأنه: عظيم، وشديد، ومهين. وورد الحديث
عن عذاب الآخرة في الآيات الآتية:
١. العذاب المهين.
قال تعالى: ﴿بِئْسَمَا أَشْتَرَوْاْ بِهِةْ
أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًّا أَنْ
يُنَزِّلَ اللهُ مِن فَضْلِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِةْ
فَبَآهُ و بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ
مُهِينٌ﴾ [البقرة: ٩٠].
٣٣٦

الغضب
٢. العذاب العظيم.
قال تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا
مُتَعَمِدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِّدًا فِيهَا
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَّهُ، وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا
عَظِيمًا ﴾ [النساء: ٩٣].
وقال تعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ
بَعْدٍ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَيِنٌّ
بِالْإِيمَنِ وَلَكِن مَن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ
غَضَبُ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
[النحل: ١٠٦].
٣. العذاب الشديد.
قال تعالى: ﴿وَأَلَّذِينَ يُحَلْجُونَ فِ اللَّهِ
مِنْ بَعْدِ مَا أَسْتُجِيبَ لَهُ، مُجَُّهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ
رَيِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾
[الشورى: ١٦].
وقال تعالى: ﴿أَلَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَوْ قَوْمًاً
غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنَكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَعْلِفُونَ عَلَى
اُلْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَعَدَّ اللَّهُ لَمْ عَذَابًا شَدِيدًا
إِنَّهُمْ سَآءُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: ١٤ - ١٥].
٤. عذاب جهنم.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِهِمْ يَوْمَیِدٍ دُبُرَهُ إِلَّا
مُتَحَرِفًا لِقِنَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ
بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَنُهُ جَهَنَّمٌ وَبِئْسَ
اْصِيرُ﴾ [الأنفال: ١٦].
وقال تعالى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَفِقِينَ
وَالْمُنَفِقَتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَتِ الَّآنِينَ
بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءُّ عَلَيْهِمْ دَآيِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ
اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّدٌ وَسَآءَتْ
مَصِيرًا﴾ [الفتح: ٦].
موضوعات ذات صلة:
الرضا، السماحة، المحبة
www. modoee.com
٣٣٧