النص المفهرس
صفحات 41-44
السعى
يَسْعَى نُوْرُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيِهِمْ وَيَتْمَِرِ بُشْرَئِكُمُ اَلْيَوْمَ جَنَّتٌ سعيها في الآخرة راضية، يعني: رأى ثوابه
في الجنة، راضية مرضية، رضي الله عنه
تَجْرِى مِن تَمْنِهَا الْأَنْهَرُ خَلِينَ فِيَهَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ ﴾ [الحديد: ١٢].
بعمله في الدنيا، ورضي العبد من الله تعالى
في الآخرة، من الثواب في جنة عالية يعني:
ذلك الثواب في جنة عالية، مرتفعة في
الدرجات العلى(٢).
وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُواْ
إِلَى اللَّهِ تَوْبَةٌ نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنكُمْ
سَبِّئَائِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّتٍ تَجْرِىٍ مِن
تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ يَوْمَ لَا يُخْزِى اَللَّهُ النَّبِىِّ وَالَّذِينَ
ءَامَنُواْ مَعَةٌ، نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِهِمْ وَبِأَيْمَتِهِمْ
يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَأَغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى
كُلِ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾﴾ [التحريم: ٨].
يقول تعالى مخبرًا عن المؤمنين
المتصدقين أنهم يوم القيامة يسعى نورهم
بين أيديهم في عرصات القيامة، بحسب
أعمالهم، كما قال عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه: ((يسعى نورهم بين أيديهم على
قدر أعمالهم يمرون على الصراط، منهم
من نوره مثل الجبل، ومنهم من نوره مثل
النخلة ومنهم من نوره مثل الرجل القائم،
وأدناهم نوراً من نوره في إبهامه يتقد مرةً
ويطفأ مرةً)) (١).
التنعم بنعمة الرضا.
قال تعالى: ﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ﴾
[الغاشية: ٩].
أي: لعملها الذي عملت في الدنيا من
طاعة ربها راضية، وقيل: والمعنى: لثواب
(١) انظر: النكت والعيون، الماوردي ٤٧٣/٥،
التفسير الوسيط، الواحدي ٤ /٢٤٨، تفسير
القرآن العظيم، ابن كثير ٤٩/٨.
قال تعالى: ﴿فِي جَِّ عَلِيَّةٍ لَّا تَسْمَعُفِهَا
لَيْفِيَّةٌ فِيَهَا عَيْنٌ جَارِيَّةٌ فِيهَا سُرُرٌ مَّوْفُوعَةَ)
وَأَكْوَابٌ تَوْضُوعَةٌ { وَغَارِقُ مَصْفُوفَةٌ { وَزَرَابِىُّ
مَبْثُوثَةُ ﴾ [الغاشية: ١٠ - ١٦].
قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى:
[الغاشية: ٩] : «فيه
﴿لَسَعْبِهَا رَاضِيَةٌ ﴾
تأويلان:
أحدهما : أنهم حمدوا سعيهم
واجتهادهم في العمل لله، لما فازوا بسببه
من العاقبة الحميدة كالرجل يعمل العمل
فیجزی علیه بالجميل، ويظهر له منه عاقبة
محمودة فيقول، ما أحسن ما عملت، ولقد
وفقت للصواب فيما صنعت فيثني على
عمل نفسه ويرضاه.
والثاني: المراد لثواب سعيها في الدنيا
راضية إذا شاهدوا ذلك الثواب، وهذا أولى،
إذ المراد أن الذي يشاهدونه من الثواب
العظیم یبلغ حد الرضا حتى لا يريدوا أکثر
منه، وإما وصف دار الثواب))(٣).
(٢) جامع البيان، الطبري ٣٨٥/٢٤.
(٣) انظر: مفاتيح الغيب، الرازي ١٤١/٣١،
التفسير القرآني للقرآن، يونس الخطيب
www. modoee.com
١٦٧
حرف السين
ثانيًا: جزاء السعي المذموم في الدنيا يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُّهُمْ فِي طُغْيَنِهِمْ يَعْمَهُونَ
[البقرة: ١٤-١٥].
والآخرة:
١. جزاء السعي المذموم في الدنيا.
الزيغ والضلال.
قال تعالى مخبرًا عن بني إسرائيل: ﴿فَلَتَّا
زَاعُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥].
لما عدلوا عن اتباع الحق مع علمهم به،
أزاغ الله قلوبهم عن الهدى، وأسكنها الشك
والحيرة.
نسیان الله تعالى.
﴿نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾
قال تعالى:
[التوبة: ٦٧].
وقال تعالى: ﴿فَلْيَوْمَ نَنْسَهُمْ كَمَا
نَسُوْ أُلِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ [الأعراف: ٥١].
وقال سبحانه: ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ
يَوْمِكُمْ هَذَآَ إِنَّا نَسِينَكُمْ﴾ [السجدة: ١٤]
ذوقوا العذاب بسبب تكذییكم به وتناسيكم
له، يقول الله تعالى ذلك من باب المقابلة؛
لأنّ الله تعالى لا ينسى شيئًا، ولا يضلّ عنه
شيء. وقد حذّر الله تعالى عباده أن ينسوه
فقال: ﴿فَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧].
مجازاتهم بعين صنيعهم.
قال تعالى في المنافقين: ﴿وَإِذَا لَقُواْ
الَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُواْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيِطِينِهِمْ
قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ ) اللّهُ
وقال تعالى في المنافقين: ﴿الَّذِينَ
يَلْمِزُونَ الْمُطَّوْعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فِي الصَّدَقَتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا
جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمُّ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمٌ ﴾ [التوبة: ٧٩].
وأما المكر: تدبير الأمر في خفية، والمكر
من الله تعالى هو جزاؤهم بالعذاب مع
مکرهم من حیث لا يشعرون. وقال سبحانه:
﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَكِرِينَ﴾
[الأنفال: ٣٠].
﴿وَمَكَرُواْ مَكْرًا وَمَكَّرْنَا مَكْرًا
وقال:
وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [النمل: ٥٠].
# الخزي في الحياة الدنيا.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَجِدَ
اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا أَسْمُهُ وَسَعَى فِى خَرَابِهَا
أُوْلِكَ مَا كَانَّلَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَيِفِنَّ
لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْىٌّ وَلَهُمْ فِ الْآخِرَةِ عَذَابٌ
عَظِيمٌ ﴾ [البقرة: ١١٤].
القتل والتشريد وإقامة الحد عليهم.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَُّواْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ
يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَبُوَاْ أَوْ تُقَطَّعَ أَبْدِ يهِمْ
وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلَفٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الْأَرْضِّ
ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِ الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِ
اْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ
٧٨٦/٨.
جوبيبو
١٦٨
القرآن الكريم
السعی
مِن قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَأَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يِّجْزِاَلِيمٌ ﴾ [سبأ:٥].
غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ [المائدة: ٣٣-٣٤].
إلقاء العداوة والبغضاء بينهم الى يوم
القيامة.
قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الُْهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَهُ
غُلَّتْ أَيَدِهِمْ وَلُمِنُوْبِمَا قَالُوا بَلّ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ
كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثيراً مِنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن
رَّيِّكَ مُفْيَنًا وَكُفْرَأْ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَوَّةَ وَالْبَعْضَآءَ
إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا
اللَّهَّ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًّا وَاَللّهُ لَا يُحِبُّ
الْمُفْسِدِينَ
﴾ [المائدة: ٦٤].
٦٤
الضلال في أعمال الدنيا.
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَّةِ
الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا () أُوْلَئِكَ
الَّذِينَ كَفَرُواْ بِثَايَتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآبِهِ، فَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ
فَلَا تُقِيُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (٥) ذَلِكَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ
بِمَا كَفَرُواْ وَأَّخَذُوَاْ ءَايَتِى وَرُسُلِى هُزُوًّا (١٦) إِنَّ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّتُ اَلْفِرْدَوْسِ
١٠٨
نُلاً ٦ خَلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلَّا لَ
[الكهف: ١٠٤- ١٠٨].
٢. جزاء السعي المذموم في الآخرة.
أنهم أصحاب الجحيم.
قال تعالى: ﴿وَلَّذِينَ سَمَوْا فِي ءَايَتِنَا
مُعَجِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ اَلْبَحِيمِ ﴾﴾
[الحج: ٥١].
وهو العذاب من رجز أليم: ﴿ وَلَّذِينَ
سَعَوْ فِيّ ◌َتِنَا مُعَجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِى ءَايَِّنَا
مُعَجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِ الْعَذَابِ مُخْضَرُونَ
٣٨
[سبأ: ٣٨].
وقال تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ
عَبَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَنْ تُّرِيْدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ:
جَهَتَّمَ يَصْلَنَهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا ( وَمَنْ
أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾
[الإسراء: ١٨- ١٩].
يخبر تعالى أنه ما كل من طلب الدنيا
وما فيها من النعیم یحصل علیه، بل إنما
يحصل لمن أراد الله وما يشاء، وهذه مقيدة
لإطلاق ما سواها من الآيات، فإنه قال:
﴿عَبَّلْنَا لَهُ،فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَنْ تُّرِيِدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ.
جَهَنَّمَ﴾ أي: في الدار الآخرة ﴿يَصْلَئِهَا﴾
أي يدخلها حتى تغمره من جميع جوانبه
﴿مَذْمُومًا ﴾ أي : في حال كونه مذموماً على
سوء تصرفه وصنيعه، إذ اختار الفاني على
الباقي ﴿مَدْحُورًا ﴾ مبعداً مقصياً حقيراً ذليلاً
مهاناً (١).
# تحبط أعمالهم يوم القيامة.
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَّةِ
اُلُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴿ أُوْلَئِكَ
الَّذِينَ كَفَرُواْ بِنَايَتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِ، فَطَتْ أَعْمَلُهُمْ
فَلَا تُقِيُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيْمَةِ وَزْنَا (٠ ◌َذَلِكَ جَزَاؤُهُمُ
(١) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ٥٨/٥.
www. modoee.com
١٦٩
حرف السين
جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَأَّخَذُوَاْءَايَتِى وَرُسُلِى هُزُوًّا
[الكهف: ١٠٤-١٠٦].
وقد أوضح جل وعلا هذا المفهوم في
آيات أخر؛ كقوله في أعمال غير المؤمنين:
﴿وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَهُ هَبَآءُ
مَنشُورًا )﴾ [الفرقان: ٢٣].
﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمّ
وقوله:
أَعْمَلُهُمْ كَرَمَادٍ أَشْتَدَّتْ بِهِ الْرِيحُ فِ يَوْمٍ عَاصِفٌ
لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَىْءٍ ذَلِكَ هُوَ
الضَّللُ الْبَعِيدُ
﴾ [إبراهيم: ١٨].
١٨
﴿ وَلَّذِينَ كَفَرُوْ أَعْمَلُهُمْ كسركِمْ
و قوله:
بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اٌلَّمْشَانُ مَآءَ حَفَّى إِذَا جَآَمَّهُ، لَوْ
يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللّهَ عِنْدَهُ، فَوَقَّنُ حِسَابَهُ، وَاللَّهُ
سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [النور: ٣٩].
إلى غير ذلك من الآيات.
أن عمل الکافر الذي یتقرب به إلی الله
یجازی به في الدنيا، ولا حظ له منه في
الآخرة.
قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا
وَزِينَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِهَا وَهُمْ فِيَهَا لَا
يُبْخَسُونَ ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَمْ فِي الْآَخِرَةِ
إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيَهَا وَبَطِلٌ مَّا
كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [هود: ١٥ - ١٦].
وقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ
اُلْآَخِرَةِ فَزِدْ لَهُ فِىِ حَرْئِهِ، وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ
الدُّنْيَا تُؤْتِهِ، مِنْهَا وَمَا لَهُ فِى الْآخِرةِ مِن نَّصِيبٍ
[الشورى: ٢٠](١)، ومثل ذلك قوله
تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَنَهَا
نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِهَا وَهُمْ فِيَهَا لَا يُبْخَسُونَ
﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّ النَّارُ
وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيَهَا وَبَطِلٌ مَّا كَانُواْ
يَعْمَلُونَ (٦)﴾ [هود:١٥-١٦].
وتوفيتهم أعمالهم، إنالتهم ثمراتها
مكملةً في الدنيا، ﴿وَهُمْ فِيَهَا لَا يُبْخَسُونَ
: لا ينقصون من جزائهم عليها بتحصيل
المسببات التي توسلوا إليها بأسبابها. ثم
في الآخرة تحبط تلك الأعمال فلا يكون
عليها من جزاء ولا لها من ثمرة، لأنها كانت
أعمالًا باطلةً لا ثبات لها (٢).
موضوعات ذات صلة:
الرزق، السير، العمل، الكسب، المشي
(١) أضواء البيان، الشنقيطي ٨٢/٣.
(٢) جامع البيان، الطبري ٢٦٩/١٥، التفسير
الوسيط، الواحدي ٢/ ٥٦٧، مدارك التنزيل،
النسفي ٥١/٢.
١٧٠
جوبيع
القرآن الكريمِ