النص المفهرس
صفحات 61-66
الحفظ وعن طاوس قال: ((إن العالم لا أو كما قال))(٥). يخرف))(١). وعن عبد الملك بن عمير قال: ((كان يقال: إنّ أبقى الناس عقولًا قرأة القرآن))(٢). وعن محمد بن كعب قال: ((من قرأ القرآن متّع بعقله وإن بلغ مائتي سنة»(٣). قال الشنقيطي: ((وقال بعض العلماء: إنّ العلماء العاملين لا ينالهم هذا الخرف، وضياع العلم والعقل من شدة الكبر. ويستروح لهذا المعنى من بعض التفسيرات في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَاتِ﴾ [التين: ٥-٦]» (٤). ومن ذلك حفظ الله أبدان الحافظين؛ ومن حفظ الله في صباه وقوته، حفظه الله في حال کېره وضعف قوته، ومتّعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله. قال القاضي ابن بكران الشاميّ: ((قلت للقاضي أبي الطيب الطبريّ شيخنا وقد عمّر: لقد متّعت بجوارحك أيها الشيخ! قال: ولم؟ وما عصيت الله بواحدة منها قطّ. ص٧٥. (١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف، ١٤/ ٥٤، رقم ٣٦٨٤٥. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، ٤٦٨/١٠، رقم ٣٠٥٧٦. (٣) انظر: صفة الصفوة، ابن الجوزي ١٣٣/٢. (٤) أضواء البيان ٢/ ٤١٠. وقد توفّي أبو الطيّب الطبريّ عن مائة وسنتين، لم يختلّ عقله، ولم يتغيّر فهمه، يفتي مع الفقهاء، ويستدرك عليهم الخطأ، ويقضي، ويشهد، ويحضر المواكب إلى أن مات (٦). ومن ثمرات الحفظ أن يحفظ المرء في ولده وفي ذرّيته، بل يحفظ بصلاحه بعد موته في ذريته، في قصة صاحب الكنز؛ إذ حفظ لولديه كنزهما بصلاحه: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَلِحًا﴾ [الكهف: ٨٢]. وقال ابن المسيّب: ((إنّي لأصلّي فأذكر ولدي فأزيد في صلاتي)). وقال محمد بن المنكدر: ((إنّ الله يحفظ بصلاح العبد ولده وولد ولده وعترته وعشيرته وأهل دویراتٍ حوله، فما يزالون في حفظ الله ما دام فیھم» (٧). ومن ثمرات الحفظ في الدنيا أن يحفظ الله على الحافظ ماله ويوسّع رزقه وینفّس كربه؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مُخْمًا [الطلاق: ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ٢-٣]. وأهمّ ثمرات الحفظ أن يحفظ الله عز وجل على المرء دينه، ويعصمه من الزلل والتردّي في هوى المعاصي ونتنها (٥) انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي ٦٧٠/١٧. (٦) المصدر السابق ١٧ / ٦٧٠. (٧) معالم التنزيل، البغوي ١٩٦/٥. www. modoee.com ٤٠٥ حرف الحاء وحماتها؛ وذلك أنّ التقوى تفتح للعبد نور البصيرة: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تَنَّقُواْاللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الأنفال: ٢٩]. وقال تعالى: ﴿وَأَعْلَمُوْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]. قال ابن عبّاس والضحّاك بن مزاحم في معناه: ((يحول بين المؤمن وبين معصيته)»(١). وفي قصة حادث الإفك تقول عائشة رضي الله عنها: (و کان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب بنت جحش والأوّاب الحفيظ هو الحفيظ لكلّ ما قرّبه عن أمري، فقال: يا زينب، ما علمت، ما إلى ربه من الفرائض والطاعات والذنوب التي سلفت منه بالتوبة والاستغفار (٤). رأيت؟ فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرًا. قالت: وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع)(٢). كيف لا وقد وصفتها السيدة عائشة، قالت: (ولم أر امرأةً قطّ خيرًا في الدین من زینب، وأتقی لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدّق به، وتقرّب به إلى الله تعالى)(٣). (١) جامع البيان، الطبري ١٠٩/١١ - ١١٠. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب حديث الإفك، رقم ٤١٤١، ومسلم في صحيحه، كتاب التوبة، باب في حديث الإفك، رقم ٢٧٧٠. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب فضل عائشة ومن ذلك أنّ الله عز وجل يحفظ المرأة الصالحة بما حفظت حدود الله، كما دلّ عليه قوله تعالى: ﴿فَالصََّلِحَتُ قَيِنَتُ حَفِظَتُ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اَللَّهُ﴾ [النساء: ٣٤]. وأمّا جزاء الحافظين في الآخرة فقد وعدهم ربّهم: ﴿وَأَزَّلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُنَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ٦ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ٣٢ مَّنْ خَشِىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَآءَ يِقَلْبٍ قُنِبٍ أَدْ خُلُوهَا بِسَلٍَّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ، لَمُ مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣١-٣٥]. والحفظ ملكةٌ تورث التحفّظ والتيقّظ والإدمان على محاسبة النّفس وحفظ أخطائها عليها ومجازاتها بها حرمانًا من ملذاتها، ومنعها من الاسترسال في نيل شهواتها، ولذا نقل عن ابن عبّاس: ((أنّ الحفيظ هو الذي حفظ ذنوبه حتى رجع عنها وتاب منها))(٥). وإنّما خفّ الحساب على أمثال هؤلاء، فكانوا جديرين بالمغفرة، حقيقين بمنازل الأبرار: ﴿ أُوْلَكَ هُمُ الْوَرِقُونَ ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيَهَا خَلِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠-١١]. رضي الله عنها، رقم ٢٤٤٢. (٤) جامع البيان، الطبري ٢١/ ٤٥٢. (٥) المصدر السابق. مَشَوالَةُ الْبَقِيَة القرآن الكريم ٤٠٦ الحفظ و﴿أُوْلَيْكَ فِ جَنَّتٍ مُكْرَمُونَ﴾ [المعارج: ٣٥]. وفوق ذلك: ﴿لَم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]. وهو النّظر إلى وجه الله الكريم. ثانيًا: مغبّات التضييع في الدنيا والآخرة: لو لم يكن من مغبّات التضييع إلا أنّ صاحبه محرومٌ مما حظي به الحافظون، لكفاه ذلك غبنا، فمن ضيّع الله ضيعه الله، فضاع بين خلقه؛ حتى يدخل عليه الضرر والأذى ممّن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهم، كما قال الفضيل بن عياض: ((إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابّتي))(١). ومن التضییع أن یکلهم الله إلی أنفسهم وإلى شياطينهم؛ فيزيّنوا لهم سوء عملهم فيروه حسنًا، وهم مع ذلك محجوبون عن الانتفاع بالذكرى، والاتّعاظ بالموعظة؛ الإعراضهم عن ذلك كلّه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِثَايَتِ رَبِِّ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَأُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِىّ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ [الكهف: ٥٧]. قال الشنقيطي: ((وما ذكره في هذه الآية الكريمة من أنّ الإعراض عن التذكرة بآيات الله من أعظم الظلم، قد زاد عليه في مواضع (١) انظر: جامع العلوم والحكم، ابن رجب ص ٤٣٩. أخر بيان أشياء من النتائج السيئة، والعواقب الوخيمة الناشئة من الإعراض عن التذكرة؛ فمن نتائجه السيئة: ما ذكره هنا من أنّ صاحبه من أعظم الناس ظلمًا، ومن نتائجه السيئة: جعل الأكنّة على القلوب حتى لا تفقه الحقّ، وعدم الاهتداء أبدًا. ومنها: انتقام الله عز وجل من المعرض عن التذكرة، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِئَايَتِ رَبِّهِ، ◌ُّأَغْرَضَ عَنْهَاً إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢]. ومنها: الإنذار بصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَمِقَةٌ مِثْلَ صَعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴾ [فصلت: ١٣]. ومنها: المعيشة الضنك والعمى، كما قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ. مَعِيشَةً ضَنكًا وَغَخْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤]. ومنها: سلكه العذاب الصعد، كما قال تعالى: ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِرَبِّهِ- يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ [الجزّ: ١٧]. ومنها: تقييض القرناء من الشياطين، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَنَّا فَهُوَ لَهُ، قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦]. .. إلى غير ذلك من النتائج السيئة والعواقب الوخيمة الناشئة عن الإعراض www. modoee.com ٤٠٧ حرف الحاء عن التذکیر بآيات الله جل وعلا))(١). فالمضيّعون مضيّعون في أمر معاشهم ودنياهم، وفي أبدانهم وقواهم، وفي أولادهم وأهليهم، مضيّعون في الدّنيا ضيّقةٌ أرزاقهم ممحوقة بركتها، ومعذّبون في قبورهم، ومنسیّون في النار؛ لقوله: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًاً وَغَخْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِأَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤]. والضنك من المنازل والأماكن والمعايش: الشدید، يقال: هذا منزل ضنك: إذا كان ضيقًا، وعيش ضنك: شقيٌّ. قال بعض أهل التفسير: جعل ذلك لهم في الآخرة في جهنم؛ وذلك أنهم جعل طعامهم فيها الضريع والزقوم. وقال آخرون: بل عنى بذلك أنّ له معيشة في الدنيا حرامًا، ووصف الله عز وجل معيشتهم بالضنك؛ لأنّ الحرام وإن اتسع فهو ضنك. وقال فریقُ ثالث: بل عنی بذلك أن ذلك لهم في البرزخ، وهو عذاب القبر(٢). ولمّا أتبع الله عز وجل ذلك بقوله: ﴿وَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ علم أنّ المعيشة الضنك التي جعلها الله لهم قبل عذاب الآخرة؛ لأنّ ذلك لو كان في الآخرة لم يكن لقوله: ﴿وَغَخْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ معنى مفهومٌ، فلا تخلو تلك (١) أضواء البيان ١٨٢/٤ - ١٨٣، باختصار. المعيشة الضنك التي جعلها الله لهم من أن تکون في حياتهم الدنیا، أو في قبورهم قبل البعث، فإن كانت لهم في حياتهم الدنيا، لزم أن يكون كلّ من أعرض عن ذكر الله من الكفار في معیشة ضنك، ونحن نجد کثیرًا منهم أوسع معيشة من كثيرٍ من المقبلين على ذكر الله تبارك وتعالى، القانتين له المؤمنين، ففي ذلك دليلٌ على أنّ ذلك ليس كذلك، وإذ خلا القول في ذلك من هذين الوجهين صحّ الوجه الثالث، وهو أنّ المعيشة الضنك في البرزخ(٣). ويجوز أن يكون المراد في الدّنيا؛ لأنّ الكافر - وإن بدا في الظاهر أنّه في رغد وعيشٍ طيّب- يتقلّب في أحوالٍ من القلق والضّيق النفسيّ؛ فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيّقٌ حرجٌ لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولیس ما شاء وأکل ما شاء، وسکن حیث شاء، فإن قلبه -ما لم یخلص إلى اليقين والهدى- في قلق وحيرة وشكٌّ، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة (٤) ويشهد بذلك المتخصّصون بالطبّ النفسيّ المعاصر في إحصاءاتهم وأبحاثهم ومقالاتهم. وعندما يواقع الهالك من أمره ما هو (٣) انظر: المصدر السابق ١٩٩/١٦. (٢) انظر: جامع البيان، الطبري ١٦/ ١٩٢-١٩٨. (٤) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ٣٢٣/٥. ٤٠٨ موسوعة التقنية القرآن الكريمِ الحفظ مذكورٌ يبادر بالتساؤل: ﴿قَالَ رَبٍ لِمَ حَشَرْتَقِّ أَعْمَى وَقَدْكُنْتُ بَصِيرًا (١) قَالَ كَذَلِكَ أَنْتْكَ ءَايَتُنَا فَنَسِينَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ [طه: ١٢٥ -١٢٦]. يقول: كنت في الدّنيا ذا بصرٍ أبصر به الأشياء. فيقول له ربّه: فعلت ذلك بك فحشرتك أعمى، أتتك آياتي - وهي الحجج والأدلّة والبيان الذي جاءت به الكتب ويلّغت الرّسل- فتركتها وأعرضت عنها، ولم تؤمن بها، ولم تعمل (١). ومن عواقب التضييع والنسيان ومغبّاته ما ذكره الله عز وجل من عذاب البغتة في الدنيا بما يقطع دابرهم ويستأصل شأفتهم: ﴿فَلَمَّا فَسُواْ مَاذُكِرُوا بِهِ، فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىَ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُواْ أَخَذْنَهُمْ يَغْنَةً فَإِذَا هُم ◌ُّبْلِسُونَ ) فَقُطِعَ دَائِرُ اَلْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ [الأنعام: ٤٤ -٤٥]. ومن عواقبه أنّ الله عز وجل ينسيهم أنفسهم: ﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ فَسُواْ اللَّهُ فَأَنْسَنُهُمْ أَنْفُسَهُمَّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٩]. وفوق ذلك هم موصوفون بالفسق وبئس الاسم الفسوق. ومن عواقبه ترك الله لهم في النار وإعراضه عنهم: ﴿فَلْيَوْمَ نَنْسَهُمْ كَمَا نَسُو ◌ْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُواْ بِشَايَئِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [الأعراف: ٥١]. ﴿فَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧]. (١) انظر: جامع البيان، الطبري ٢٠٢/١٦. ومن عواقبه ما يلاقونه من العذاب الشديد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦]. نسأل الله السلامة. موضوعات ذات صلة: القرآن، القراءة، الكتابة، الوحي www. modoee.com ٤٠٩