النص المفهرس
صفحات 41-42
الأمومة ٢. زوجة النبي موسى عليه السلام. وقد جاء في كتابه العزيز قصة زواجها من نبي الله موسى عليه السلام، وكيف أنه عندما خرج من مصر بعدما قتل القبطي، وقصد مدین. قال تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ أَمْرَأَتَيْنِ تَذُودَاتٍ قَالَ مَا خَطْبُكُمَّا قَالَنَا لَا نَسْقِى حَقَّ يُصْدِرَ الرِّعَلَةُ وَأَبُونَا شَيْخُ كَبِيرٌ (٢٣) [القصص: ٢٣]. فتقدم موسى عليه السلام وزاحم القوم وسقى غنم المرأتين ثم جلس تحت ظل شجرة من شدة الحر، وهو جائع، وذلك قوله تعالى: ﴿رَبِّ إِنِ لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤]. فرجعت ابنتا شعيب عليه السلام بالأغنام إلى أبيهما سريعًا، فقال لهما: ما أعجلكما، وكانا إذا سقوا أغنامهم يبطئون، قالا وجدنا رجلًا رحمنا وسقى لنا، قال لإحداهما اذهبي فادعيه لي(١). قال تعالى: ﴿َءَتَّهُ إِحْدَ هُمَا تَمْشِى عَلَى اُسْتِحْيَآءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِىِ يَدْعُوَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَأَ فَلَمَّا جَاءَهُ، وَقَصَّ عَلَيْهِ اَلْقَصَصَ قَالَ لَا تَّخَفٌّْ فَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ٢٥ [القصص: ٢٥]. فجاءت ابنته إلى موسى ودعته ليكلم (١) انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، ٥٩٠/٢٤. أباها، وموسی الذي لا مأوی له، أصبح في ضيافة الشيخ الكبير، فلما رأى منه حسن الدين والخلق. ﴿قَالَ إِّ أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى أَبْنَقَ هَتَّيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَبِ ثَمَنِىَ حِجَجٌ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكٌ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُفِى إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [القصص: ٢٧]. فهو لم يحدد له واحدة بل ترك الخيار لموسى عليه السلام، والاتفاق، على أن يخدم موسى الشيخ ثمانی سنين في مقابل زواج ابنته (٢). فلما قضى موسى الأجل أراد العودة إلى مصر، وكانت ليلة باردة فرأى في طريقه نارًا، وقال لامرأته امكثي. قال تعالى: ﴿إِذْ رَءَا نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ أُمْكُنُواْ إِنَّ مَانَسْتُ نَارًا لَّعَلَّ ءَائِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدِّى )﴾ [طه: ١٠]. ولما عاد موسى عليه السلام من الطور وجد امرأته قد ولدت ابنًا، فحملها إلى مصر، وأقام بمصر يدعو فرعون إلى الإيمان وماتت في حياة موسى عليه السلام (٣). موضوعات ذات صلة: الأبوة، الأخوة، البنوة، النساء (٢) انظر: التفسير القرآني للقرآن، عبدالكريم الخطيب، ٣٣٩/١٠. (٣) انظر: الروضة الفيحاء في أعلام النساء، العمري، ص٦. www. modoee.com ١٩٩