النص المفهرس
صفحات 161-180
ATOVATRAY 0 0 000000 0000 0 OC باب في بيان أقام الأسماء والسميات والتسميات ٦١ ١ 100000 00000 Ya て TAVOLATRAY Tratoraro ANOD 00000 باب في بيان أقام الأسماء والمسميات والتسميات هذا البابُ يشتملُ على فصلين : أحدُهما : في قسمة الأسماء والمُسمَّيات والتسميات على طريقة المتكلِّمين من أصحابنا . والفصلُ الثاني : في قسمة الأسماء على طريقة النحويِّين وأهلِ اللغة . وسنذكرُ في كلِّ واحد من هذين الفصلين جملةً تكشفُ عن أصوله ، وإن لم يمكن الإحاطةُ بجميع فصوله في كتاب مفرد ، والله الموقِّقُ للصواب . 0 ٨٥ ٧٢٠. ٦٣٠٠٠ وم الفصل الأول في قسمّ الأسماء والمسميات والسميات على طريقة المتكلمين اعلمْ : أنَّ من قال من أصحابنا : إن الاسمَ هو المسمَّى ، وجعل حدَّ الاسم الموجودَ(١) .. فقِسْمةُ الأسماء عنده كقسمة الموجودات . والموجودُ قسمانِ : قديمٌ ، ومحدثٌ . والقديمُ قسمانِ : إللهُ ، وصفتُهُ . والمحدثُ أيضاً قسمانِ : جوهرٌ ، وعرضٌ يقوم بالجوهر . 000000 [ أقسامُ الموجوداتِ عندَ القائلينَ بأنَّ الاسمَ هو المسمَّى ] فالموجودُ كلُّهُ على هذا المذهب أربعةُ أقسام : أحدُها : الإللهُ سبحانه(٢)؛ وهو القديم الأزليُّ القائمُ بنفسه ، الذي ليس له حدٍّ ولا نهايةٌ ، ولا يُوصفُ بالكميّة ولا بالكيفيّة . والقسمُ الثاني: صفاتُهُ الأزليَّةُ؛ وهي: علمُهُ، وقدرتُهُ، وحياتُهُ ، (١) انظر (١٥٦/١). (٢) أراد : ذاته سبحانه . 00000 ٦٤ ١ 00000 00000 وسمعُهُ، وبصرُهُ، وكلامُهُ، وبقاؤُهُ، وإرادتُهُ(١) والقسمُ الثالث : جملةُ الجواهر ، والجوهرُ : كلُّ موجود له كونٌ . والقسمُ الرابع : كلُّ عرضٍ يقوم بالجوهر ؛ كاللون ، والحركة ، والطعم ، والرائحة ، والحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ، وغيرها من الأعراض كلِّها . [ الأسماءُ على هذا المذهبِ تبعٌ لأقسام الموجوداتِ ] والأسماءُ أيضاً تنقسمُ هذه الأقسامَ الأربعةَ، وكلُّ قسم منها ينقسمُ إلى أنواعه، كما نبيّته في أقسام الصفات بعدَ هذا إن شاء الله عزَّ وجلَّ(٢) 00000 [ أقسامُ الأسماءِ عندَ مَنْ جعلَها صفاتٍ ] فأمَّا من قال من أصحابنا : إنَّ الأسماءَ هي الصفاتُ ؛ فإنه يقسمُها ثلاثةً أقسام على حسب انقسام الصفات (٣)؛ وهي ثلاثة أنواع: o (١) جعلُ البقاء صفةً معنىّ هو قول الإمام الأشعري. انظر (( مجرد مقالات الأشعري)) (ص٤٣)، واختيارُ الإمام المصنف في ((أصول الدين)) ( ص ١٢٣) أنه تعالى باقٍ لنفسه ، لا ببقاء يقوم به ، وهو قول القاضي الباقلاني . (٢) انظر (٢١٣/١). (٣) انظر (١٣٢/١)، وقد نقل الإمام ابن فورك في ((مجرد مقالات الأشعري)) (ص ٤٠) عنه أنه يقسم الصفات إلى قسمين ؛ قال : ( فمنها : ما لا يقال : إنها غيره ؛ وهي القائمة بذاته ، ومنها : ما يجب أن تكون غيره ؛ لقيامها بغيره ؛ وهي الأوصاف والأذكار والأخبار عنه وعن صفاته ) ، ثم قال : ( وكان لا يأبى وصف المعاني المحدثة بأنها أغيار ، وأنها كذلك لأنفسها ، لا لمعانٍ، ويأبى في صفات الله تعالى القائمة به أن يقال : إنها أغيار أو مختلفة أو متفقة ) . وووه ١٦٥ صفةٌ هي الموصوف بها : وهي كلُّ صفة استحقَّها الموصوفُ لنفسه ؛ كوجود الشيء هو نفسُهُ ، وكذلك حدوثه نفسُهُ . وصفةٌ هي غيرُ الموصوف بها : كفعل الفاعل غيرُ الفاعل ، وحركةٍ المتحرِّك غيرُ المتحرّك بها . وصفةٌ لا يقالُ : إنها الموصوفُ بها ، ولا إنها غيرُه : كعلم البارئ وقدرتِهِ ، لا يقال : إنهما ذاتُ البارئِ ، ولا يقال : إنهما غيرانٍ له . فالأسماءُ على هذا المذهبِ هي الصفات ، وكلُّ صفة كانت غيرَ موصوفها فهي اسمٌ غيرُ مسمَّاه ، وكلُّ صفة استحقَّها الموصوفُ بها لنفسها فاسمُها نفسُها ، وكلُّ صفة لم يُطلَق فيها لفظُ التغاير .. لم يطلق في اسمها لفظُ التغاير؛ لأن اسمَها هي عينُها، وهذه طريقةُ أبي الحسن رحمه الله(١). 0 [ أقسامُ المسمَّى على مذهب الإمام الأشعريِّ ] وينقسمُ المسمَّى على مذهبه ثمانيةَ أقسام(٢): أحدُها : أن يكون المسمَّى هو الاسمَ والتسميةَ ؛ كقول القائل : كلامي (١) قال الإمام الأشعري في ( نقض أصول الجبائي)): (إنَّ أسماءَ الله تعالى صفاتُهُ). انظر ((مجرد مقالات الأشعري)) (ص ٣٨)، وما تقدم (١٣٢/١). (٢) يلاحظ في هذه الأقسام : المتكلمُ ؛ فإليه يرجع حكم التسمية ؛ فالكلام القديم لا يعدُّ عين المسمَّى ولا غيره ؛ لأنه من المعاني ، والكلام في الحادث غيرٌ؛ لأنه صفةُ فعل له ، ونوعُ الصفة ؛ إذ إليها يرجع حكم الاسم؛ فالنفسية عين المسمَّى ، وصفة الفعل غيره ، وصفات المعاني لا عين المسمَّى ولا غيره ، والمسمَّى ؛ إذ قد يكون قديماً ؛ وهو الله تعالى ، أو حادثاً ؛ وهو ما سواه سبحانه . 00000 1 17 00000 صدقٌ وحقٌّ ؛ فالمسمَّى بذلك كلامُهُ ، وهو تسميةٌ لنفسه ، واسمٌ لها (١) والقسمُ الثاني : مسمّىّ هو الاسمُ ، ولا يقال : إنه هو التسميةُ ولا إنه غيرُها ؛ كقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿أَنَا اللَّهُ﴾ [طه: ١٤]؛ فالاسمُ والمسمَّى واحد ، وهذه التسميةُ منه لنفسه لا يقال فيها : إنها هو ولا إنها غيره(٢) والقسمُ الثالث : مسمّىّ لا يقال فيه : إنه الاسمُ ولا التسميةُ ولا إنه غيرُهما ؛ وذلك كقول الله عزَّ وجلَّ: ( أنا السميع البصير)(٣)؛ فالمسمَّى: هو الإلهُ، والاسمُ: سمعُهُ وبصرُهُ، والتسميةُ: كلامُهُ(٤) ، ولا يجوزُ إطلاق لفظ التغايرِ عليه وعلى هذه الصفاتِ الثلاثة (٥) والقسمُ الرابع : مسمّىّ هو غيرُ اسمه ، ولا يقال : إنه غيرُ تسميته ولا إنه هي؛ كقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَلِقُ اَلْبَارِئُ﴾ [الحشر: ٢٤]؛ فالمسمَّى : هو الإلهُ، والاسمُ: خلقُهُ، وذلك غيره ، والتسميةُ : كلامُهُ، ولا يقال : إن كلامَهُ هو ولا غيرُهُ(٦) 00 000000 (١) فالمسمَّى: هو كلام الله تعالى، والاسم: كلام الله تعالى، والتسمية : راجعة لكلام الله تعالى . (٢) فالمسمَّى : الله تعالى، والاسم : الله تعالى، والتسمية : راجعة لكلام الله تعالى ؛ ولكونها من المعاني فلا هي عين الاسم والمسمَّى ولا غيرهما . (٣) يعني : المفهوم من نحو قوله تعالى: ﴿إِن الله سميع بصير﴾ [الحج: ٧٥]. (٤) فالمسمَّى : الله تعالى، والاسم: السمع والبصر ؛ وهما من المعاني التي لا هي عين المسمَّى هنا ولا غيره ، والتسمية : راجعة لصفة الكلام التي هي أيضاً من المعاني ، ويقال فيها ما قيل في السمع والبصر . (٥) يعني : لا يجوز إطلاق لفظ التغاير هنا وجوداً خارجياً ، لا مفهوماً. (٦) فالمسمَّى: الله تعالى، والاسم: الخَلْق والبَرْءُ؛ وهما من صفات الأفعال التي هي غير= 00060 1 00000 والقسمُ الخامس : مسمّىّ تسميتُهُ غيرُهُ ، ولا يقال في اسمه إنه هو ولا إنه غيرُهُ ؛ كقولنا : الله عالم قادر ؛ فالمسمَّى : هو اللهُ عزَّ وجلَّ ، والتسميةُ: كلامُنا، وهو غيرُهُ، والاسمُ: علمُهُ وقدرتُهُ ، ولا يقال : إنهما هو ولا إنهما غيرُهُ(١) والقسمُ السادس : مسمّىّ هو غيرُ الاسم والتسمية ؛ كقولنا : الله خالق رازق ؛ فالمسمَّى: هو اللهُ سبحانه، والاسمُ: خلقُهُ ورزقُهُ ، وهما غيرُهُ ، والتسميةُ : كلامُنا، وهو غيرُهُ(٢) والقسمُ السابع : مسمّىّ هو الاسمُ ، وهو غيرُ التسمية ؛ كقول القائل منَّا : أنا محدَث؛ فالقائل هو المسمَّى، واسمُهُ : هو، والتسميةُ : كلامُهُ ، وهو غيرُهُ(٣) 000 والقسمُ الثامن : مسمّىَّ اسمُهُ تسميتُهُ ، وهما غيرُهُ ؛ كقول القائل منَّا : = المسمَّى هنا قطعاً ، والتسمية : راجعة لصفة الكلام القديم التي هي من المعاني ، التي هي لا عين المسمَّى هنا ولا غيره . (١) فالمسمَّى : الله تعالى، والاسم : العلم والقدرة ؛ وهما من المعاني التي لا هي عين المسمَّى هنا ولا غيره ، والتسمية : راجعة لصفة فعلٍ هنا ؛ لأنها من فعلنا ؛ ونحن من الحوادث ؛ فهي غير الاسم والمسمَّى قطعاً . (٢) فالمسمَّى: الله تعالى، والاسم : الخَلْق والرَّزْق؛ وهما من صفات فعله تعالى ؛ فهما حـ ٢٨ حادثان ، فيلزم أنهما غير المسمَّى هنا قطعاً ، والتسمية : راجعة هنا لصفة فعلٍ ؛ لأنها من أفعالنا ، ونحن من الحوادث . (٣) فالمستَّى : القائل الحادث ، والاسم : الحدوث ؛ وهو صفة نفسية للحادث ، كما أن الوجود صفة نفسية للقديم ؛ فلذلك كان الاسم هنا عين المسمَّى، والتسمية : راجعة هنا إلى كلامنا الحادث ؛ وهو غيرٌ ؛ لأنه فعلٌ . (00000 1 14 00000 ٢٨٥ أنا صادق ؛ لأنَّ الصدق اسمُهُ ، وهو كلامُهُ الذي هو التسميةُ ، وهما غيرُهُ(١) فهذه أقسامُ المسمَّى عندَهُ . [ أقسامُ التسميةِ عندَ الإمام الأشعريِّ ] وتنقسمُ التسميةُ عنده ستةً أقسام : أحدُها : أن تكون التسميةُ هي الاسمَ والمسمَّى ؛ كقول القائل : كلامي صدق(٢) POO 0000 والثاني : أن تكون التسميةُ هي الاسمَ ، فلا يقالُ : إنها المسمَّى ولا غيرُهُ ؛ كقول الله عزَّ وجلَّ: أنا متكلم ، فهذا القول كلامُهُ ، وهو اسمُهُ ، والمسمَّى : ذاتُ الإلله سبحانه ، ولا يقال: إنَّ كلامَهُ هو ولا إنه غيرُهُ . O والقسمُ الثالث : أن تكون التسميةُ هي الاسمَ ، وهي غيرُ المسمَّى ؛ كقول الإنسان : أنا متكلُّمٌ؛ لأنَّ اسمَهُ وتسميتَهُ كلامُهُ ، وكلامُهُ غيرُ ذاته . والقسمُ الرابع : أن تكون التسميةُ غيرَ الاسم وغيرَ المسمَّى ، واسمُها (١) فالمسمَّى : القائل الحادث ، والاسم : الصدق ؛ وهو راجع لصفة الكلام الحادث ؛ لأنه فعلٌ من أفعال القائل الحادث ، والتسمية : كلام الحادث ، وهي غير المسمَّى لكونها فعلاً له ، وعين الاسم لرجوع الاسم هنا إليها . ويُتنبَّهُ لههذه التعليلات فيما سيأتي الحديث عنه في أقسام التسمية ؛ فلن يفضَّلَ القول فيها حذار التكرار . (٢) سواءٌ كان القائل قديماً أو حادثاً . ٥٥٥٥٥ ١٦٩ COOC ومسمَّاها متغايران ؛ كقول القائل: أنا عالم؛ فالمسمَّى: ذاتُهُ ، والتسميةُ: كلامُهُ، [والاسمُ](١): علمُهُ، وكلامُهُ وعلمه متغايران ، وكلُّ واحد منهما غيرُ ذاته . 10 والقسمُ الخامس : أن تكون التسمية غيرَ الاسم والمسمَّى ، ولا يتغايرَ اسمه ومسمَّاه؛ كقولنا : الله عالم ؛ فالمسمَّى : هو الله سبحانه ، والاسم : علمُهُ ، ولا يطلقُ لفظ التغاير عليهما(٢) ، والتسميةُ: قولُنا، وهو غيرُهُ. والقسمُ السادس : أن تكون التسمية غيرَ الاسم ، ولا يقال : إنها المسمَّى ولا إنها غيرُهُ؛ كقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿إِ خَلِقٌ﴾ [الحجر: ٢٨]، فالتسميةُ : كلامُهُ، والاسمُ : خلقُهُ، وكلامُهُ غيرُ خلقه ، والمسمَّى: ذاتُهُ عزَّ وجلّ ، ولا يقال : إِنَّ كلامَه غيرُ ذاته ولا إنه هو . فهذه أقسامُ الأسماء والمسمَّيات والتسمياتِ على أصول أصحابنا المتكلِّمينَ ، وسنذكر بعد فراغنا من هذا الباب بيانَ مرادنا بلفظ التغاير في أبواب الصفات (٣) (١) ما بين المعقوفين في (أ): (وكلامه)، وسقط من ( ب ، ج) . (٢) كما لا يطلق لفظ العينية بينهما، ولم يعرض لذلك لأن الحديث عن التسمية معهما . (٣) انظر (١ / ٢٧٧) . CLO 00000 الفصل الثاني في بيان قمة الأسماء على طريقة التحوين ومذاهبهم إنما ذكرنا تقسيمَ الأسماء في هذا الفصل على طريقة النحويين ؛ لدخول بعض أسماء الله عزَّ وجلَّ في بعض أقسام الأسماء عندهم ، ودخولِ بعضها في قسم آخرَ منها ، فلهذه العلَّة شرحنا أقسامَ الأسماء ؛ فقلنا : 000 [ أقسامُ الأسماءِ في اللغةِ مِنْ حيثُ عددُ الحروفِ ] إنَّ الأسماءَ في اللغة على ثلاثة أقسام : أحدُها : الثلاثيُّ ؛ مثل : رجل ، وفرس . والثاني : الرباعيُّ ؛ مثل : جعفر . 0000 ـر والثالثُ : الخماسيُّ ؛ مثل : سفرجل . ولا يكونُ في لغة العرب اسمٌ أقلّ من ثلاثة أحرف ولا أكثرَ من خمسة أحرف .. إلا بزيادةٍ مقحمةٍ فيه ليست من أصله ، أو نقصانِ حرفٍ منه لو جبرتَهُ رجعَ إلى أصله . وجبرانُ مثل ذلك إنما يتبيَّنُ : بالتصريف ، أو بالتصغير ، أو الجمع ، أو النسبة . 00000,١٧١ DC وذلك نحو : كتابٌ ، وكتيِّبٌ ، وكتوبٌ ، الألف والواو والياء فيها زائدةٌ ليست من الأصل (١)؛ لأنك تقول في التصريف: كتبَ يكتُبُ ، وفي التصغير : كُتَيِّبٌ ، وفي الجمع : كُتُبٌ ، وفي النسبة : كُتُبِي ؛ فالحروف الثلاثة الثابتة في جميع هذه الوجوه أصليَّةٌ ، وما سقطَ منها في بعض هذه الوجوه زائدةٌ . وكذلك مثلُ : ثُعْلُبانٍ في الرباعي(٢)، قد زِيدَ فيها الألف والنون ، فإذا صغَّرتَ قلت : ثُعيلبٌ ، وإذا نسبتَ قلت : ثَعْلَبِيٌّ ، فيرجع إلى أصله من الأربعة (٣) 0000 ومثلُ : القَرَعْبَلانة (٤) ، هي من الخماسيِّ، قد زِيدَ على الأصل فيها الألف والنون والهاء ، فإذا قلت في التصريف : قَرَعبَلَ ، أو في التصغير : قُرَيعِبل(٥) ، أو في الجمع: قَرَعْلانات، أو في النسبة: قَرَغْبَليٌّ .. رجع إلى أصله ، ووُجدَتِ الخمسةُ الأحرفُ الأصلية في جميع وجوهها . 00000 ومثالُ الناقص من الأسماء : يَدٌ ، وأبْ، وأخٌ ، فإذا قلت في التصغير : يُدَيّ، وأُبَيِّ، وأُخَيٍّ، وفي الجمع: أيدي(٦)، وآباءٌ، (١) وفي ( كُتِيِّب ) حرفان زائدان ؛ ألف ( كتاب ) المنقلبةُ ياء بعد التصغير ، وياء صيغة التصغير . الثُّعَلُبان : علمٌ على ذكر الثعالب خاصة . (٢) (٣) ثم النسبة إلى ثعلبان : ثعلباتي ، وتصغيره : ثُعَيلبان . القرعبلانة : دويبة عريضة عظيمة البطن ، وأصل مادة لفظها من قرعبل ، فزيد كما ترى (٤) ثلاثة أحرف . (٥) المذكور في كتب اللغة أنها تُصغَّر على قُرَيْعِية. انظر ((الصحاح)) (ق رع ب ل). (٦) الأصل أن يقال ويكتب: أَيْدٍ ؛ لأنه منقوص نُون بغير تنوين النصب، وإنما أثبته رسماً= CON MON وإخوةٌ، وفي التصريف : يدى يدي، وأبى يبي، وأخى يخي(١) ، وفي النسبة : يديٌّ وأبيٍّ وأخيٌّ .. رجع إلى أصله الموضوع على ثلاثة أحرف. [ التمثيلُ لأسمائِهِ تعالى مِنَ الثلاثيِّ والرباعيِّ ] فمن أسماءِ الله عزَّ وجلَّ المبنيَّةِ على ثلاثة أحرف بلا زيادة فيها : المَلِكُ ، العَدْلُ ، الأحدُ ، الصمدُ ، النورُ . ومن أسمائِهِ المبنيّة على أربعة أحرف أصليّة : ( اللهُ) على مذهب الخليل (٢)؛ فإنه يقول: إنَّ هذا الاسمَ الخاصَّ الله عزَّ وجلَّ غيرُ مشتقٍّ من شيء ، ولا يجوزُ التصريفُ فيه(٣) Oooo فعلى هذا المذهب : تكون جميعُ الحروف الأربعة أصليّةً ؛ لا يجوزُ أن هنا لبيان أصل الكلمة ، والله أعلم ، ثم الكلمات الثلاث الممثَّل بها محذوفة اللام . (١) ثلاثتها كـ ( وعى يعي) في تمثيله . في أحد قوليه ، وهو قول الإمام الشافعي ، وكثير من أهل الحق ، قال الفيروزابادي في (٢) ((القاموس المحيط)) (أ ل هـ): (وأصخُها: أنه علمٌ غير مشتق)، وانظر ((شرح أسماء الله الحسنى)» للإمام القشيري ( ص٥٦ ) . (٣) انظر ((العين)) (٩١/٤)، وتابعه الزجَّاج في (( تفسير أسماء الله عز وجل)) ( ص ٢٥) فقال : ( وذهب جماعة ممن يوثق بعلمه إلى أنه غير مشتق ، وعلى هذا القول المعول ) . وقال الإمام الخطابي في ((شأن الدعاء)) (ص ٣١): ( واختلف الناس : هل هو اسم علم موضوع ، أو مشتق ؟ فروي فيه عن الخليل روايتان ؛ إحداهما : أنه اسم علم ليس بمشتق)، ثم قال: ( وروى عنه سيبويه أنه اسم مشتق )، وانظر (( تفسير الثعلبي)) (٩٦/١)، و((مفاتيح الغيب)) (١٦٢/١) واختاره فيه الإمام الرازي، وقال: ( وهو قول الخليل وسيبويه ، وقول أكثر الأصوليين والفقهاء ) . 00000 00000 ,١٧٣ يقال: إنَّ شيئاً منها زائدٌ، ولا يجوزُ أن يقال: قد نقصَ منها شيء(١). وأما على قولٍ من قال: إنَّ هذا الاسمَ مشتقٌّ من جملة الوجوه التي يُدَّعى اشتقاقُهُ منها (٢)؛ كالوَلَهِ والتألُّهِ ونحوٍ هذا مما نبيَُّهُ بعد هذا(٣). فإنه يكونُ هذا الاسمُ من جملة الأسماء الثلاثيّةِ التي لحقَتْها الزيادةُ . وليس في أسماء الله عزَّ وجلَّ اسمٌ خماسيٌّ ليس فيه حرفٌ زائدٌ . [ عامَّةُ أسمائِهِ تعالى مِنَ الثلاثيِّ في أصل الاشتقاقِ ] وإذا رجعنا إلى التحقيق : فإن عامَّةَ أسمائه من الثلاثيّ في أصل الاشتقاق(٤) فمنها : ما زِيدَ عليه حرفٌ واحد ؛ كزيادة الألف في ( مالك ) ، والياء في ( رحيم ) ، والواو في ( ودود ) . (١) وهو اختيار المصنف في ((أصول الدين)) (ص١٢٣) حيث قال: ( واختلف أصحابنا في معنى الإلله ؛ فمنهم من قال : إنه مشتق من الإلهية ؛ وهي قدرته على اختراع الأعيان ، وهو اختيار أبي الحسن الأشعري ، وعلى هذا القول يكون الإلله مشتقاً من صفة ، وقال القدماء من أصحابنا : إنه يستحق هذا الوصف لذاته ، وهو اختيار الخليل بن أحمد والمبرد ، وبه نقول ) . (٢) وهو أحدُ قولي الخليل وسيبويه ، وقول يونس ابن حبيب ، والكسائي ، والفراء، وقطرب ، والأخفش ، وغيرهم من النحويين ، على خلاف بينهم في أصله . انظر ((الكتاب)) (١٩٥/٢)، و((اشتقاق أسماء الله الحسنى)) للزجَّاج (ص ٢٣)، و((المقتضب)) (٤ /٢٤٠). (٣) انظر (٥٠١/١ - ٥٠٢) . (٤) قوله: ( عامة) خرج به اسمه تعالى ( الله)؛ فقد اختار المصنف في (( أصول الدين)) ( ص ١٢٣ ) أنه غير مشتق أصلاً ومنها : ما زِيدَ فيه على حروفه الأصليّة حرفان ؛ كالميم والتاء في ( المتكبِّر )، و(المقتدر ). ومنها : ما زِيدَ فيه على حروفه الأصليّة ثلاثةُ أحرف؛ كالميم والتاء والألف في ( المتعال ) . فإنْ زِيدَ على الاسم الألفُ واللامُ اللَّتانِ للتعريف .. كانت حروفُ الزيادة فيه أكثرَ . [ أحرفُ الزيادةِ عندَ النحاةِ ] وقد قال النحويون : الزيادةُ الداخلة على الأسماء عشَرةُ أحرف ، يجمعُها قولُ القائل : ( اليومَ تنساهُ)، أو قولُهُ: (سألتمونيها) ، أو قولُهُ : ( هَوِيتُ السَّمانَ )(١) 0000000 فكلُّ اسم فيه حرفٌ زائد على حروفه الأصليّة فذلك الحرفُ واحدٌ من جملة هذه الحروف العشَرَة التي أخبَرْنا بها ، وما عداها من الحروف يكون أصليّاً في كلِّ شيء وُجِد فيه من الأسماء والأفعال والحروف كلِّها(٢) (١) انظر ((سر صناعة الإعراب)) لابن جني (٧٦/١)، قال الإمام ابن مالك في ((شرح الكافية الشافية)»: وقد يسر الله لي جمعها أربع مرات بقولي: [من الطويل] هناءٌ وتسليمٌ، تلا يومَ أنسهِ نهايةُ مسؤولٍ ، أمانٌ وتسهيل (٢) على أن زيادة الحروف في الحروف لا تقع على التحقيق؛ إذ أوزان الحروف اعتبارية ؛ لعدم تصور الاشتقاق فيها . X 100000 \ 7000000 [ وجوهُ زيادةِ الحروفِ في الكلماتِ ] ووجوهُ زيادة حرفٍ في الكلمة أربعةٌ : أحدُها : أن يزاد الحرفُ في الكلمة لإلحاقِ بناءٍ ببناء ؛ کالواو في کَوْثر زائدةٌ ؛ لأنه من الكثرة ، والياءِ في صَيْرَف زائدةٌ ؛ لأنه من الصَّرْف ، فالواو والياء في هذين الاسمين زيدتا لإلحاقهما ؛ كجَعْفَر وسَلْهَب(١) والوجهُ الثاني : أن يُزادَ الحرفُ في الكلمة لمدِّ الصوت ؛ كالواو في عجوزٍ وعمود ، والياء في قضيبٍ وجَرِيب ، والألف في كتابٍ وسِراج(٢) والوجهُ الثالث: أن يُزادَ الحرفُ في الكلمة لمعنىَ من المعاني (٣)، وذلك على أقسام : 000000 منها : نونُ التنوين (٤) 000 (١) يعني: أن كلاً من كوثر وصيرف ملحق ببناء جعفر وسلهب ، وتعرف هذه الزيادة بزيادة الإلحاق، وقد نصَّ على هذا الإلحاق ابنُ جني في ((المنصف)) (١٣/١)، والسلهب : الطويل . (٢) الجريب : مقدار من الأرض والطعام، وتعرف هذه الزيادة بالزيادة للمدِّ، قال ابن جني في (( المنصف)) (١٤/١) بعد إيراده للأمثلة التي نقلها المصنف: ( لم يرد بهذه وما أشْبَهها إلا امتدادُ الصوت والتكثير بها ، ولأنهم كثيراً ما يحتاجون إلى المدٍّ في كلامهم ؛ ليكون المدُّ عوضاً من شيء قد حذفوه ، أو للين الصوت فيه ) . (٣) وتعرف هذه الزيادة بالزيادة للمعنى، ومن تأمَّل حروف الزيادة هذه وجد لها معنى أو غرضاً لأجله وقعت غير الإلحاق والمد وأصل الوضع ، وانظر الحديث عنها وعن أمثلتها الآتية في ((المنصف)) (١٥/١). (٤) قال ابن جني في ((المنصف)) (١٥/١): (نحو التنوين الذي دخل الكلام علامةً للخفة والتمكَّن في الأسماء في نحو : زيدٌ ، وزيداً ، وزيدٍ ). 100000 1 100 00 ومنها : حروفُ المُضارَعة في الأفعال المستقبلة ؛ وهي : الألف ، والياء ، والتاء ، والنون(١) ومنها : ألفُ ( أنا ) زِيد لبيان حركة النون(٢) ومنها : ألفُ النُّدبة(٣) ومنها : لامُ التعريف (٤) والوجهُ الرابع : أن يزاد الحرفُ في الكلمة التي لا يُتكلَّم بها إلا مع الزيادة ؛ نحو : افتقر ؛ لأنه لا يُتكلّمُ بالماضي من هذا الفعل إلا على مثال ( افتعل ) ، فزيادةٌ الهمزة والتاء فيه لازمةٌ ، وكان القياسَ أن يقال في الماضي منه : فَقُرَ ، أو فَقِرٍ ؛ لأنَّ الاسمَ منه فقير ، حتى كان يكونُ مثلَ : ظَرُفَ فهو ظريف ، أو سَلِم فهو سليم ، إلا أنه تُركَ فيه القياس ، ولم يُنطَق بالماضي منه إلا بالزيادة التي ذكرناها(٥) [ أوزانُ الأسماءِ الثلاثيةِ التي لا زيادةَ فيها ] وجملةُ الأسماء التي لا زيادةً فيها من الثلاثيّ على عشَرة أمثلة : فَعْلٌ ، (١) قال ابن جني في (( المنصف)) (١٥/١): (حروف المضارعة إنما جاءت لتجعل الفعل يصلح لزمانين ؛ نحو قولك : زيد يقرأ، ألا ترى أنه يصلح أن يكون إخباراً عنه بأنه في حال القراءة ، ويصلح أن يكون يراد به أنه سيقرأ فيما يستقبل ؟! ). (٢) انظر ((المنصف)) (١٥/١). (٣) قال ابن جني في ((المنصف)) (١٥/١): (إنما زيدت لمدِّ الصوت وإظهار التفجّع على المندوب ) . (٤) ولا يخفى أنها زيدت لتعريف ما دخلت عليه أو تخصيصه . (٥) وتعرف هذه الزيادة بالزيادة من أصل الوضع ، وهي كما ترى لازمة لا اختيار فيها ، وانظر الحديث عنها في ((المنصف)) (١٥/١-١٦). 00000 VV 00000 وحد وفَعَلٌ، وفَعِلٌ، وفَعُلٌ، وفِعْلٌ، وفِعِلٌ، وفِعَلٌ، وفُعْلٌ، وفُعُلٌ، وفُعَلٌ. فمثال ( فَعْلٍ ) بفتح الفاء وجزم العين(١) : يكون اسماً وصفة ؛ فالاسمُ مثلُ : كَعْب وبَدْر ، والصفةُ مثل : ضَخْم ، ومثالُ هذا الوزن من أسماء الله عزَّ وجلَّ مثلُ : عَذْل ، ومن المضاعف : رَبٌّ، وبَرٍّ ، وحَقٌّ، وحَيٌّ . وأمَّا ( فَعَلٌ) بفتح الفاء والعين : فقد يكون اسماً وصفة ؛ فالاسمُ : رَسَنٌ وطَلَلٌ، والصفةُ: حَسَنٌ وبَطَلٌ ، ومثالُ هذا الوزن من أسماء الله عزَّ وجلَّ : الحَكَمُ ، والأَحَدُ ، والصَّمَدُ . وأمَّا ( فَعِلٌ ) بفتح الفاء وكسر العين : فقد يكون اسماً وصفة ؛ فالاسمُ: كَبِدٌ وفَخِذٌ ، والصفةُ: حَذِرٌ وفَطِنٌ ، ومثالُ هذا الوزن من أسماء الله عزَّ وجلَّ : المَلِك . وأمَّا ( فَعُلٌ ) بفتح الفاء وضمِّ العين : فقد يكون اسماً وصفة ؛ فالاسمُ مثل: رَجُلٍ وعَضُدٍ ، والصفةُ: يَقُظُّ ونَدُسُ (٢) ، ولا يُعرف في أسماء الله عزَّ وجلَّ ما هو على هذا الوزن . وأمَّا ( فِعْلٌ ) بكسر الفاء وسكون العين : فقد يكون اسماً وصفة ؛ فالاسمُ مثل : جِذْعِ وعِدْلٍ ، والصفةُ : نِضْوٌ ونِقْضٌ ، وليس له مثالٌ في أسماء الله عزَّ وجلَّ . (١) قوله: (وجزم العين) أراد سكون العين؛ إذ العينُ ليست محلاً لظهور حركة الإعراب ، والجزمُ مختصٌّ بأواخر الكلمات المعربة . (٢) يقال : رجل يَقُظ ويَقِظ ؛ إذا كان متيقٌّظاً وكثير التيقُّظ مع معرفة وفطنة، والنَّدُس : الذي يخالط الناسَ ويخفُّ عليهم . CON ٤٥٥ ١٧٨ وأما ( فِعِلٌ ) بكسر الفاء والعين : فقد يكون اسماً وصفة ؛ فالاسمُ مثل : إِيلٍ ، والصفةُ : قولهم : [امرأةٌ](١) بِلِزٌ ؛ وهي الضخمة . و( فِعَلٌ ) بكسر الفاء وفتح العين : قد يكون اسماً وصفة ؛ فالاسمُ : عِنَبٌ ، والصفةُ : قوم عِدىّ ، ومكانٌ سِوىّ(٢) و( فُعْلٌ) بضم الفاء وسكون العين : يكون اسماً وصفة ؛ فالاسمُ : قُفْلٌ وبُرْدٌ ، والصفةُ: حُلْوٌ ومُرٍّ . و( فُعُلٌ) بضم الفاء والعين : يكون اسماً وصفة؛ فالاسمُ: عُنُقٌ وطُنُبٌ ، والصفةُ : طُلُقٌ . و( فُعَلٌ ) بضم الفاء وفتح العين : يكون اسماً وصفة ؛ فالاسمُ: رُبَعٌ وجُرَةٌ(٣)، والصفةُ: حُطَمٌ وسُكَعٌ (٤) . وليس في هذه الأمثلة التي فاؤها مكسورةٌ أو مضمومة .. بناءُ اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ . (١) في جميع النسخ: (بامرأة ) بدل ( امرأة)، وهو بناء نادر، لم يذكر سيبويه له مثالاً إلا ما حكى المصنف هنا، قال العلامة الفيومي في (( المصباح المنير)» ( أ ب ل ) : ( وبعض الأئمة يذكر ألفاظاً غير ذلك لم يثبت نقلها عن سيبويه ) ، أراد نحو إِطِل ، وإِط في لغة ، وحٍِر لصفرة الأسنان ، وإِقِط في لغة أيضاً ، وإِد ؛ قالوا : أتانٌ إِبِد ؛ يعني : ولوداً . (٢) عِدىّ: أعداء، ويقال أيضاً: عُدى. انظر ((الصحاح)) (ع د١)، وسِوىّ: عَذْلٌ ونصفة ، وقُرِئ في السبع بكسر السين وضمها . (٣) الرُّبَع : الفصيلُ الذي نُتِجَ في الربيع . (٤) الخُطَم : الذي يكسر الصفوف ميمنة وميسرة، وممَّنْ لَقُّب به سيدنا علي رضي الله عنه ، والشكَع : المتحيِّر . CON