النص المفهرس

صفحات 121-140

Q
المركوز وددون ولم تستور والمزاهرى مفوضتوفى وحدها مرورمنهاساند الأخر
اخر شلاء بولا تصور الحرف مجموعة منونا ولا وز الت والفلم وكم فاار خمس
الخرامه إلى الك ثر هواهية على العزاز الهول هو الحروق السيموعد وزعموان صراحه
اليدين على امولة أحمدعد مروى الطريف بدايه فاسدقوايخزار العدو على المواد
الحاذه الكم العد محمد حسنضم من آخاروقد وضع وازع منصوصوسمها حاميا
الوالدغ اراتج خزخبز مر حب الحروف والاسوايت
والمسك الثامنه.
سي اروح و الكلام اللهيا محمومة عزاء مامنا المحور عدةوالأسوهوفى الجز
الواحد الفرد على أقصى عدد الغلاء وخيرهرفع عندباً وجود على خليج التعلم
فيه الحز المقصود ور غير انه المعنوية التجاء وحل فا خاسر الحاء سطالعه
للهى عنه محموعة ولالحور وحريةفي الحر الصراحة العلم والقدرة والسمع
والدوية الأزياء والمحار على مها، وبدونهر عام الظاهر لمأستلميؤمر
دعم مهمرار الهلالزمتونية الحو عن العماد لهوات فالقول إنه لاسولة
سأحر من جودة الهواءالسا نولد فيآخر شاره من الجاز الأسنانوالالعافية
العلم والعدد مؤ المع المرو الحاء ويشار الاعراضية الجزء الواح مد عبد الجبسة
موحد هزالجزية والحلفواتأحلام الجراح والصاوم الضيافة
معالاستخامسا اللهالطوخ ى على منها ويجوز ار بعورها الله عرف تز على
الكلام المعظم اعتباراً وهوزار نطهطا كرهاً ممصر هى المرحلة بعلام
خلقه لعن فها و السلفي الفور بنوده ممنلهمرسميا او وناالذهمر فعل
الله عزوجل حها في قه قالاس الفول ومنهم من قال انقلب الكلام من فعل
الخوارج وقال للصهول اند لاع أن قدرها الله عز وجل على الخليج
الانتدار يطلب منتها الى هذه التعه البرق مدن الشام خامبر ومكونى
محدار ومداخل الحساب لابن وقد احمر الله مش ج الد الجلود واعى والأرجل
/ البريط بسهد على إصحابها وإنما هى إلى بعولابطقيا ايتالذ حما طق
حرسٍ واحد على عبد اللمار والمهواز الريسل يؤابو لا بجلاء
155
والمسلم التاسعة.
غم الحركحظوا من العملاء والمزار ..
لهما الحلوامن العلم فى أسوان وخر القدرة والإزاده وإصدار همالان جل حضّ غات
لحن ولها مؤ شرافهو كا فرية الحلوامية ومراه كربح الهونساهر على أحلى
والانون الضارة « لم لحر مهوحرية وخلا عن له وكوز وها لمللأ حول تلكعر
٤ دعوادار الحو هدخلوا من المفراسمعيا عمر أمور وحلاف هما وحاسم
وإساعد مر السور الدار الحومة على أمر حال عدم عن المحر وسة الدعوى الماهرِى
مبر إن حد ارالموامر الهودور أحمد وسامو الأعراس ولابين الجبال العا المديرهو الطحاطهس
عرمن الأموال. والسكة العاشره.
-٤ مباراةالر التعريف الدفع وجر الخلاف حبه•
اراد عبد الله وبدا وا عليه العديد ونا حول الكر ممصور للحيوية والطرح والجلاء
- محمد حفىالقولة ألحتى الفورية فى الخلافري وتع لدعم التو لقاء حن فى
٣ ٧ ند عم الله عليه المزحلو نشا من أعراض ومكار الإله الإته ليل أغ وير و الوافى
واختار السريعة والفرقة الثانية منخار على جاء ياعند حلول فيالعهدالى وحمله
بأن محلو وفا مع فن ال الضحى والطاعه الحمار الاسد ودما كو العملالدعوان علىه حلوين
أن تولد الكتجير مان جو ولسر خطو فرا ز التجار يه وعلا كل وهنا غا الأمراز دهار
ورؤاه الحراسة المهجرا الدرة على الصيد الموتطوبا ما الى اسواء شيل و زرس الها مهبه للقرار
من الهلها علي وقد الردي ء الحكومة وحتلامس كاماء عودة والحجر إلى عبد العداسه لي دعو السر
من مزا حمة الآنها الى هذا العمل عبر الويب والحدفه و العالمية
ثم الشيء في حماء والسمئات العام المائة جرى
براموز الورقة الأخيرة من النسخة (أ)
هذا تاب تناها الله الحسنى التخ
الإسلاموالمسلمين خاتمة المحمدية والعريس
IL Y OOOO rX
الثالثةالتي عبد النا مرتين
البغداديالقرشى التميز وحمثاث
عليه ونفقا والمثلية
بركانية مركاشعة
فانتا
محلّ
والات
آثر
. ذكر اركانله جزاء اتالج لخطة الدمِ الفت وغيره تامر وهز ضرب
وتذكت منه الشفئة منخط مؤلفها على التمام والمكاف منوة
بان تحلل من الزيادة والففياً
أنا شفا فةالطلا
جلمن لاغسيل
مُلا
مارزكت الجد
000000000
000000
براموز ورقة العنوان من النسخة (ب)
/١٢٠

-
فهمتُ د تقه من المشرونامرة وَمُعليه وقد للبالما فعامة
والنّمميّة الحالة عل خبرتها انا قبلالنا اسم عماً ومحاس المنَهَا
الصبية والإهذا التنزل تعب الكارثة خانته المحاسبي والن الحماس
الغلامز الرازيعيون تحت جن حماما ولحدث في هذا الباب حاب
منومة وقد فه الشيخ البد المسئ الاته ويتقرفة النونفي حامد الفقي
في عنبر القزان الاان الحياة من النوا ما ت الضمان قيمة
أنتام التفاف وفدة كرنا اختياره لهذا المنزل لنفسه أصُولِنا
الجماعة الخلف الفريون في منى الشر وحدا يد اجماع علىالضم
حَبْو ◌ْ الحلم مستُومحالة من مانالاتحاد الحصح مودة هذه
+ لك فى المرغ والفعل م ظلموف لاجد نفسه دُون قرنية ولذلك
قبلان الحرف من تنا هافي غير ضاء النقابة على غمد رزقان
والحدث والزمان يان فلا لت خال الشرفافل لهم منه تقال
المتردالائتم ماتم وخزل حرف الجرّعليه وله الله فلا الحزب الديني
السر كنو هوفي فر عى المبية ويمرة لله وقد عم المبروعة حظ
المعنى بسيارة أخرى فقاط الأسرة الذاكرة العربية أنالاسم
الزجاج الانحمنتق ى المستمرو السم المرفقة والاسلامية محمود
بالقاوعلي وزحجز وجعن اسماء مثل فى زاقاء وحيد إحار
وَسَ قالفحاله فَاحُوَدْ منْ وَسَمتُ ونَما وَسمَّ فَقَدفلا
لا ثمالافوط شيئًا وحلته الفاتوخل مما حذفت فاق جهة الزجاجى
لك ى الفا خر الرا التي تمنزلة التالي وحدة وو زقدماً
حذ فت الولد منهتماماً وفعَديِ ما عدة وزفقعلى بينا عليهماء
الألف الرمز ولم يقلى منها أعيد ولا أز د كذلك والان شركات
استلمت لؤُم وَحدَ فن الواوَضَبُ وهَا رَفْعَنّة ◌ِمَا جَازِ مَشَرَ بالله
الملعب الأولت الفائ خل فاته تحمل اسم دليل إن بيتمويل
للمحتوى
00
/10
براموز الورقة الأولى من النسخة (ب)
م .. سنان
أخبر نا المعروف المناسبة مركز الفئة الدماط البر كلام مترجمسيئة
بعدار لم يكن الاماله قبل التناية و قالت الكرامية كلاما من قدرةعلى الحقله
دنزار خلق حادث فىضافه اليسر مخلوق وزعنالواقعيناء القرار كلام
السروهى محدث ولا يجوزان يقالعنه أنه خلوق ولا انه غير خلوق محنة
موك محمد بزشجاع التالية لم يوافق أحد من النزاعية وفقائر و بالمنائية
دون كلامرا من عرف جركنًا التامنع إواتقها في هذا الكتاب على فاكس
المناسب فيد وركيا عند الانبياء الى هذا الفعل
.'1.
! تلكت بن لمها مه ومن وكان الفراخ
! من تخيوم الارابها المبارك
م ثلاث وشيزوجالفه
مے
_والمجرم
·امیز:
G. 754
O
000000
براموز الورقة الأخيرة من النسخة (ب)
١٢١٠
0000 YS
وتزيد فهالهم الشوارع والفهم الواقع المذكر الآوه الثمانيات
وسطافى أ بهافي ويرجات ابارد وساخن على فوقون وقوعه
بالنائية روكودعوت بالتايد وفق فرجارة وان زع الفاً
الروتوعلى الرامان الإيمان وحكم الأحكام الذيناذ بات عنه
الرحيّة الترم من الادعما منهو م تسليماً كثيرابر خمسه محملًا
كتاب معنا فيه بين المرق المتطمية ومعا هب النوبية ولاينا هل
الإشارةو العبارة في تنسمير العمالة بالتناوه فلسطاهل الجنة
وَالجلطنالدين لكوا فع التبشر بواقع الدليلفكار اشمافي خطوق
أخل الشهداء والغزة والفناء وذكر نافي تفسير كلامم كما ب شجاعة
بامتعلق بهمن ضباط التوحيد والصنافى وفواير لكة ز الابالتونة
سليقوتها منا براج التقدير والتعزيز والمرحومة والانتماء الاحصاء
ركتتنا فى شه الخالقين منها متر معة عجا ئبومعها من الحر البالغ والبه
الجاهزة ثرالتز هير ممن أخضر بالخرافية أيد والسن الصفحالاتعام
بالثوابه عليه أند غير مسئول وآخرم حمامول بَادِه.
التي يات حدود الانتماء المقات وموز اتمن أخدم في نياريخ
الأشموحدةوجميع زينتاربنى الموصوف بهما ومن تذكرة
ذكر واحد منهما على فعلية تحاتقت نيه قرار الفصل الأول
في بيان مخ الاثم وحده وظيفته واخلقوا فيهفى الاثم وثال
النهائي الحن الأشعري وحمد أخراليدان الاسماميات ورسقّة
لأننام القنات قاسم هم المستمر وهى المنطقة التي مى الموصوف
قائم هوغير الشمةوحو الصفة النز بم غير المؤطيفة وأنه لايتالفي
اختر اغنية والمذ خيرة وم السعة التي اختال فيها الخا الموضوف
ولا انما غيرة وتغير عنده الاقامة باني بد هذا أنات
1 0000
Y 0000 Y

الكابتنرة الشرور فيالاعتالا
الانتلم الزاهية المنشور مبا لتاجر الطاورحمه
الجندي الكمين الحالة خالي التلميع
اغلاق حتنا واللعن
امين اتين
ZY 0000
- .
براموز ورقة العنوان من النسخة (ج)
GOO0000000000000
24 0000 YS
منبيل الوحيدة التدات الموافكان لايحت مَلِزْ نَ ا بقَلَقْنَا
خالا الضهرواة الكه المية والاجتها للعب واتومتواعلى اللفتة
بنزايد المتفق الإن الزهذا ليضيف الاخايف الاستاملك
باليادون الفصل الهاتف ات البنية التاج تَضْرِ طْمَاء وترجاد
أَخْبَ عَ لَ مِنْحَتَ وَ عَما رحَنَّا نقَفَ قَ لاَ الأَعْر لِيَّبُالوَ للَّه
ـ في عندر الاحماسة
معتزلة الثانى منه ووز نه الفاطعلى على المرتد برحماسة من
ممايت
التوا عملية السط قارفي
حوا لغير القالسفر حوانس المحمولة بيَاتُ ال ◌ْللاِ
تحمل شيقته كاتانالخ في اللهوعة لا عهد أبوالعروسة
وجهفته مما ◌ِهَابُ الثلاث فلسف امتوخ منتشرة الكتاب السّنّات
الأم الش العري فيإنجيل المنوة كانتنهاتشار العالميذلك
CON
براموز الورقة الأولى من النسخة (ج)
١٢٢٠
الألزاتاج واتهاقيام المجاز الرى والالجازيسيتي
مان الضيقة شحنة القضاء القنات وَلا فَ لَّ المحرفى المنا معوف
اليماني خلفالغ لاياتفي وصلات النقر الهباتاء بيعه وتركت
قبل الحروف اله عند العالية من كما والتشركة ليلى مت ضمناع الاثر

س المنتج تلكالف مواطن القوة الخيال
ما بأنقل المقراتلام نتبه الحالهم
الكراوالتطينة لاااااا المناخ
النغير فلت
سجل والا ولياء الادنياه الحبلمصر المتاجر
كلمات تتر جل انات ذكر الخلاف فيتلك المناسبةللكلامات
ـه
التخلا لاعب الماللت تحمل لهان ثان الالماضي ثلاثاء
الضغط المتطي للإجابة التأري الثوار الشرقية الزنت الثان نها.
أسى للذهبى الطاقة الصيف تجنبه ترعر الانتقالمن القرآن
أحدث الا ملفسنة مِ نختار اكتب بر لذة مقرالمقد ارخصب
تَغنا ئه لِتَ شْ تَالَ مَاشفرة على بالمنوتِوَ الَحْتَا فِنا
رفْح
براموز الورقة الأخيرة من النسخة (ج)
١٢٣

inatorarray
oo narratorara
accura

2
الَسْمَاءُ وَالصَّفَّارُ
تَألِيفُ
الإِمَامِ الْأُصُوْلِيّ المُتَكَلِ الأُسْتَاذِ أَبِيْ مَنْصُوْرٍ عَبْدِ القَاهِبْنِ طَاهِرٍ
البَغْدَادِيّ الْأَشْعَرِيّ الشَّافِّ
( ت ٤٢٩ هـ)
يُطبَعَ أوّل مرّةٍ
شَرُفَ خِذْمَتِهِ
أنس محمد عدنان الشرقاوي
الجزءُ الأولُ
دَارُ التَّقْوَى
دمشق الشام
AGON60.5 0750000
50
000

varratorara
ora
RACCONTA

مقدسة المؤلّف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معزِّ الحقِّ وناصره ومُديلِهِ(١) ، ومذلِّ الباطل وقاصرِهِ ومزيلِهِ،
ذي النعمِ السوابغ، والنقم الدوامغ(٢)، الذي آلاؤه لا تُجارى
ولا تُوارئ(٣)، وسلطانه لا يُجارى، وبرهانه لا يُبارى.
وصلى الله على من قرنَ شرعَهُ بالتأبيد، ووكَّدَ دعوتَهُ بالتأييد ، وقضى له
بما يريد ، وإن رَغَمَ الشيطان المَريد(٤)، وعلى آله أيمانِ الإيمان(٥)،
وحِكَمِ الأحكام ، الذين أذهبَ الله عنهم الرِّجسَ وطهَّرَهم من الأدناس
تطهيراً ، وسلَّمَ تسليماً كثيراً برحمته .
(١) مديله : اسم فاعل من الإدالة ؛ وهي الغلبة ؛ يقال : اللهم ؛ أدلني على فلان وانصرني
عليه، ودالت الأيام: دارت. انظر ((تاج العروس)) ( دول ) .
(٢) الدوامغ : جمع دامغة ، أراد : النقمة الممحقة ، وعبارته هنا ذكرها في طالعة كتابه
(( أصول الدين)) ( ص١) .
(٣) يعني: لا تلحق ، ولا تستر فتنكر ، وفي ( ب، ج): ( لا تجازئ ولا توازى)
بمعنى : أنها لا تكافأ ولا تجارى .
(٤) قوله : (رغم) في (ب، ج): (زعم)، ولم تنقط في (أ) ، ورغم : خضع وذَلَّ
مقهوراً ، والمعنى : على رغْمِ الشيطان ، والمَّرِيد : العاتي العاصي إلى غاية .
(٥) الأيمان : جمع يمين ، وهي أقوى اليدينِ وأشرفهما، وعدَّدها باعتبار أنواع الإيمان ،
والله أعلم .
10
COCCO V,OOOOO
CO

صفة الكتاب
هذا كتابٌ جمعنا فيه بين طُرقِ المتكلمين ، ومذاهبٍ النحويين ،
ولطائفِ أهل الإشارة والعبارة ، في تفسير أسماء الله جلَّ ثناؤُهُ ، على أصول
أهل السنَّةِ والجماعة ، الذين سلكوا نَهْجَ السبيل ، بواضح الدليل ، فصاروا
شَجاً في حلوق أهل الإلحاد ، والتمرُّد والعناد .
وذكرنا في تفسير كلِّ اسم مِنْ أسمائه سبحانه : ما يتعلَّقُ به مِنْ مسائل
التوحيد والصفات ، وفرائدِ الحكمة والآيات ، وسائرِ ما يتعلَّقُ بها من أبواب
التعديل والتجوير ، والوعد والوعيد ، والأسماء والأحكام ، وكشفنا عن
شُبَهِ المخالفين فيها مقرونةً بما يدمغُها من الحُجج البوالغ والبراهينِ الباهرة .
والتوفيقُ ممَّنْ أنعم بالهداية إليه ، والمسؤولُ منه الإنعامُ بالثواب عليه ،
إنه خيرُ مسؤول ، وأكرمُ مأمول .
CON

Y
0000
OooK
باب
في بيان حدود الأسماء والصفات
a
A
0
VAXY
a
Do
000000

o Arravorare
00
CX
000
00

٢
باب
في بيان حدود الأسماء والصفات
O
وهذا البابُ يشتمل على فصلين :
أحدُهما: في بيان معنى الاسم وحدِّهِ وحقيقته(١)
والثاني : في بيان معنى الصفة والوصف ، والفرقِ بينهما وبين
الموصوف بهما .
ونحن(٢) نذكرُ في كلِّ واحد من هذين الفصلينِ ما يقتضيه شرطُهُ على
التفصيل إن شاء الله عزَّ وجلَّ .
في (ج ) : بياضٌ بقدر نصف سطر ، وكذا أشار فى هامشها أيضاً .
(١)
(٢) في (ج): بياضٌ بقدر نصف سطر ، وكذا أشار في هامشها ، وسقط الموضعان من
( ب ) أيضاً ، وهما مثبتان من (أ) وحدها .
CON
٥٥000 ١٣١

MY.rX
ONALTY
الفصل الأول
في بيان معنى الاسم وحسده وحقيقة
اختلفوا في معنى الاسم(١):
وقال الشيخُ أبو الحسن الأشعري رحمةُ الله عليه : ( إنَّ الأسماء
صفاتٌ(٢) ، وهي منقسمةٌ كانقسام الصفات :
iG
(١) في (أ): بياضٌ بقدر ثلاثة أسطر، ودرجَ ناسخ ( ب، ج) في هذا الموضع وفي
المواضع الآتية ، ولن يُشار إلى درجه بعدُ، والراجح أنه من صنيع الإمام المصنف .
وملحظ الخلاف في معنى الاسم : أنه عين المسمَّى ؛ فيكون بينهما علاقة الترادف ،
ويكون من مقولة : ( هو هو ) ، أو غيرُهُ ؛ فيكون بينهما علاقة التباين ، ويكون بينهما
مقولة : ( هو غيره ) ، أو لا هو عينه ولا هو غيره ؛ وذلك بملاحظة الصفات التي دلَّت
عليها الأسماء ؟ أقوالٌ، والقول الأخير هو ما سيورده الإمام المصنف عن الشيخ
الأشعري ، والقولان قبله هما على الأرجح ما بُِّضَ له .
وعبارة المصنف في ((أصول الدين)) (ص١١٤): (اختلفوا في الاسم : فقال أكثر
أصحابنا : إنه المسمَّى ، والعباراتُ عنه تسمياتٌ له ) .
(٢) يعني : أن الاسم لفظ دالٌّ على الصفة ، وهذا في حقه سبحانه وتعالى ؛ فاسمه تعالى
( العليم ) دالٌّ على ذات متصفة بصفة العلم ، وإنما غايرت أسماؤه سبحانه - وكذا
أسماء أنبيائه عليهم الصلاة والسلام - ما سواء ؛ لأن أسماء الأغيار قد لا تصدق ، وقد
تكون مجردة عن الوصفية ؛ فالأول : كتسمية الكاذب باسم الصادق ، والثاني : كلفظ
( الأرض ) ولفظ ( الماء )، وإنما صفة الأرض مثلاً الإنبات ؛ فيقال : الأرض منبتة ،
والماء صفته الإرواء ، فيقال : مُرْوٍ .

0
فاسمٌ : هو المسمَّى ؛ وهي الصفةُ التي هي الموصوف(١)
واسمٌ : هو غيرُ المسمَّى ؛ وهو الصفةُ التي هي غير الموصوف .
واسمٌ : لا يقال فيه : إنه المسمَّى ، ولا إنه غيرُهُ ؛ وهي الصفةُ التي
لا يقال فيها : إنها الموصوفُ، ولا إنها غيرُهُ)(٢)
وتفصيلُ هذه الأقسام يأتي بعد هذا(٣)
وقال الجمهورُ من أهل السنة والجماعة : إنَّ الاسمَ هو المسمَّى
بعينه وذاتِهِ ، والتسميةَ الدَّالة على غيرها إنما قيل: (إنها اسمٌ) مجازاً (٤) ،
(١) سيأتي تفصيل المعنى المراد بـ ( الاسم)، وأنهم لا يعنون به الحروف المتلفظ بها
(١٣٥/١)؛ إذ لا خلاف أنها غير المسمَّى، قال حجة الإسلام الغزالي في ((المقصد
الأسنى)) (ص ٦٦) عن مذهب المقسِّم للاسم إلى أقسام ثلاثة: ( ما أراد بالاسم الذي
قسمه ثلاثةَ أقسام .. الاسمَ نفسه ، بل أراد به مفهوم الاسم ومدلوله ، ومفهوم الاسم
غير الاسم ) .
(٢) أورده في ((نقض أصول الجبائي)) كما سيذكر المصنف قريباً، وكتاب ((الصفات )) كما
نصَّ المصنف على ذلك في (( أصول الدين)) ( ص ١١٥) فقال : ( وذكر - يعني :
الإمام الأشعري - في كتاب (( الصفات)) أن الاسمَ هو الصفة، وقسَّمَهُ تقسيمَ
الصفات ) .
(٣)
انظر (١/ ١٣٨) وما بعدها .
(٤) قال الباقلاني في (( رسالة الحرة )) المطبوع باسم (( الإنصاف)) ( ص٥٧ ): ( ويجب أن
يعلم : أن الاسم هو المسمى بعينه وذاته ، والتسمية الدالة عليه تُسمَّى اسماً على سبيل
المجاز ) .
والوجوبُ في كلام القاضي الباقلاني خاصٌّ بالخائض في هذه المسألة والمستفصل
عنها، بل هي مما لا يضرُّ جهله وتنفع معرفته كما عبَّرَ عنه الإمام ابن السبكي في (( جمع
الجوامع)"، وانظر ((حاشية العطار عليه)) (٢/ ٤٩٢، ٤٩٥).
ووجه المجازية في التسمية ، دون الاسم والمسمى : أنها في الحادث راجعة للأفعال ، =
١٣٣٫٥

COoooo
ـحرة
وهي اسم لنفسها على الحقيقة .
وإلى هذا القول(١): ذهب الحارثُ بن أسد المحاسبي(٢)،
وأبو العباس القلانسي الرازي ، ومن تبعهما من أصحابنا(٣) ، وللحارث في
هذا الباب كتاب مفرد(٤)
وقد نصَّ الشيخ أبو الحسن الأشعريُّ هذا القولَ في كتابه الذي رسمه في
((تفسير القرآن )»(٥) ، إلا أن اختيارَهُ: هو القولُ بأنَّ الأسماءَ منقسمةٌ انقسامَ
الصفات، وقد ذكرنا اختيارَهُ لهذا القولِ في ((نقضه أصول الجبائي)) (٦)
والفعلَ لا يكون قديماً ، وفي القديم راجعة إلى صفة الكلام الأزلي ، وهي زائدة على
=
الذات ؛ فلا تكون عين الذات من حيث المعنى .
0000000
(١) أن الاسم هو عين المسمَّى وذاته .
(٢) نقله عنه الحافظ البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٤٨/١) حيث قال بعد إيراده لههذا
المذهب : ( وإلى هذا ذهب الحارث بن أسد المحاسبي فيما حكاه عنه الأستاذ أبو بكر
محمد بن الحسن بن فورك ) ، ثم أورد لذلك دلائل .
0
(٣) كما تقدم تعليقاً أنه مذهب القاضي الباقلاني ، وكذا هو مذهب الأستاذ ابن فورك كما
نقله عنه الآمدي في ((أبكار الأفكار)) ( ٤٩٥/٢ ) .
(٤) ونسب الإمام الأشعري في ((مقالات الإسلاميين)) (ص٢٩٣) هذا القولَ إلى جملة
أصحاب الحديث وأهل السنة، وإلى المتقدمين من الصفاتية كما في (( تفسيره)) كما نقله عنه ابن
فورك في ((مجرد مقالات الشيخ أبي الحسن الأشعري)) (ص ٣٩)، والمراد بالصفاتية : أهل
السنة والجماعة، والكرامية والمشبهة. انظر ((الملل والنحل)) الشهر ستاني (١ / ٩٢).
(٥) وكذا قال المصنف في ((أصول الدين)) (ص ١١٥)، والعبارة فيه: (وقد نصَّ
أبو الحسن الأشعري على هذا ... )، ويقال: نصَّ الشيءَ؛ أظهره، أراد القول بأن
الاسم هو عين المسمَّى .
(٦) انظر ((أصول الدين)) (ص ١١٥)، وقد نقل ذلك عنه الإمام ابن فورك في (مجرد
المقالات)) ( ص ٣٨) فقال: (أما المعروف من مذهبه في معنى الاسم ، والذي نصَّ
عليه في كثير من كتبه منها (( النقض على الجبائي)) و((البلخي)): أنَّ الاسم ليس هو=
00000
١٣٤٥٥٥٥٥
MC10

[ معنى الاسم، وأصلُ اشتقاقِهِ عندَ النحاةِ ]
واختلفَ النحويون في معنى الاسم وحدِّهٍ ، بعد إجماعهم على أنه جنسٌ
مِنَ الگلِم مخصوصٌ :
فمنهم من قال : ( الاسمُ: ما دلَّ على معنىَّ مفرد )(١)
واحترزَ بذلك عن الحرف والفعل ؛ لأنَّ الحرف لا يدلُّ بنفسه دون
قرينةٍ ، ولذلك قيل : إنَّ الحرفَ : كلمةٌ معناها في غيرها (٢) ، والفعلَ:
ما دلَّ على حَدَثٍ وزمان ، والحدثُ والزمان شيئانٍ ، فلذلك قال :
( الاسمُ : ما دلَّ على معنىّ مفرد ) .
oo
وقال المُبرِّد : ( الاسمُ: ما صحَّ دخولُ حرف الجرِّ عليه)(٣)
ولذلك قال النحويون : إنَّ ( عن) اسم (٤)؛ لقولهم(٥): جئت من عن
يمينه ، ونحوَ ذلك .
00
المسمى، على خلاف ما ذهب إليه المتقدمون من أصحاب الصفات ؛ وسقط من
=
(ب، ج) مع درج الكلام، فمن ذلك ما قال في كتاب (( نقض أصول الجبائي)): (( إن
أسماءَ الله صفاتُهُ، ولا يقال لصفاته: هي هو ، ولا غيره))).
(١) وهو اختيار أبي بكر محمد بن السري المعروف بابن السراج، ذكره في كتابه ((الأصول
في النحو)) (٣٦/١).
(٢) ذكره أبو القاسم الزجاجي في ((الإيضاح في علل النحو)) (ص٥٤).
(٣)
انظر ((المقتضب)) (١٤١/١).
(٤) يعني: أن (عن) تكون اسماً في أحوال، وعبارة سيبويه في ((الكتاب)) (٢٢٨/٤):
( وأما ((عن)) فاسم إذا قلت: من عن يمينك؛ لأن (( مِنْ)) لا تعمل إلا في الأسماء)،
ولم يرد أنها اسم على كل حال .
(٥) في (ب، ج): ( كقولهم ) بدل ( لقولهم) .
CON
٢
ConCe ١٣٥ CCOOO

وقد عبَّر المُبرِّد عن هذا المعنى بعبارة أخرى فقال: (الاسمُ(١): [ما
كان واقعاً على معنى ؛ نحو : رجل ، وفرس ، وزيد ، وعمرو ، وما أشبه
ذلك ، وتُعتَبرُ الأسماء بواحدة (٢) : كلُّ ما دخل عليه حرفٌ من حروف
الخفض فهو اسم ، فإن امتنعَ من ذلك فليس باسم])(٣)
وقال أكثرُ النحويين: إنَّ الاسمَ مأخوذ من: سِمْوٍ، وسُمْوٍ(٤) ، على
وزن : عِلْوٍ وعُلْوٍ، وحِنْوِ وحَنْوٍ(٥) ؛ قال الزجَّاجُ : ( الاسمُ مشتقٌّ من :
السُّمُوِّ، والسُّمُوُّ : الرفعة ، والأصلُ فيه : سِمْوٌ بالواو ، على وزن :
حِمْلٍ، وجمعُهُ: أسماءٌ؛ مثل قِنْوٍ وأقناء ، وحِنْوٍ وأحناء ... (٦) ومن
قال : إنه مأخوذ من: وَسَمْتُ وَسْمَاً وسِمَةً .. فقد غَلِطَ؛ لأنا لا نعرفُ شيئاً
دخلته ألفُ الوصل ممَّا حُذفت فاؤه )(٧)
000
OO
(١) في (أ) بياضٌ بقدر المثبت بعدُ بين المعقوفين، وسقط من (ب، ج) مع درج الكلام،
وقد تمّ استدراكه من كتاب (( المقتضب )) للمبرد .
(٢)
قوله : ( تعتبر ) بمعنى ( تعرف ) كما لا يخفى .
(٣) انظر (( المقتضب)) (١٤١/١).
00
مثل حِمْل وقُفل. انظر (( المصباح المنير)) (س م و) ، غير أن فُعْلاً لم يكثر فيما آخره
(٤)
واو استثقالاً ، واشتقاق الاسم من السمو هو قول شيخ اللغويين الخليل بن أحمد
الفراهيدي. انظر ((العين)) ( ٣١٨/٧).
الحِنْو : كل ما فيه اعوجاج، نقل الزجاج في ((اشتقاق أسماء الله )) ( ص ٢٥٥) إجماع
(٥)
البصريين على أنه من السمو ، وقد نبّهَ القاضي الباقلاني على أن مذهب أهل السنة هو
مختار الجمهور؛ قال في ((تمهيد الأوائل)) ( ص ٢٥٥): ( اختلف الناس في الاسم
ومِمَ اشتقاقه ؛ فقال أهل الحق : إنه مشتق من السمو ، وقالت المعتزلة وغيرها من أهل
الأهواء : إنه مشتق من السمة ؛ وهي العلامة ) .
(٦) وزاد : ( وإنما جعل الاسم تنويهاً باسم الله على المعنى ؛ لأن المعنى تحت الاسم ) .
(٧) قاله في «معاني القرآن)) (٤٠/١)، وفيه: (والأصل فيه: سَمَوٌ بالواو، على وزن :=
00000-١٣٦ 00000
10

00
0000
وعنى الزجَّاج بذلك : فاءَ الفعل ؛ نحو الواو التي بمنزلة الفاء في
وِعْدَةٍ ، ووِزْنَةٍ ، لمَّا حُذفت الواو منهما صار تقديرهما في : عِدَةٍ ، وزِنَّةٍ ،
ولم يدخل عليهما ألف الوصل(١)، ولم يُقل فيهما : أَعْدٌ ، ولا آزْنٌ ،
كذلك الاسمُ لو كان أصله من الوَسْم ، وحذفت الواو منه وصارت سِمَةً ..
لَمَا جاز دخول ألف الوصل عليه ، فلمَّا دخلت ألفُ الوصل عليه ؛
فقيل : اسمٌ .. دلَّ على أنه : سِمْوٌ ؛ فقيل فيه : اسْمٌ، كما قيل في بِنْوٍ :
(٢)
ابْن
قال : ( ولو كان أصله من الوَسْمِ .. لكان تصغيرُهُ إذا حذف ألف الوصل
منه: وُسَيْمٌ، كما أن تصغيرَ عِدَةٍ وصِلَةٍ: وُعَيْدَةٌ وَوُصَيْلَةٌ (٣)، فلمَّا كان
تصغيرُ الاسمِ: سُمَيٌّ .. دلَّ على أنه في الأصل مأخوذ من سِمْوٍ)(٤)
قال عبد القاهر :
أراد بذلك أنه لمّا كان أصلُهُ من سِمْوٍ بالواو .. قيل في التصغير :
جَمَل ) ، والقائلون باشتقاقه من الوسم والسمة هم نحاة الكوفة وعموم المعتزلة ، وقال
الزمخشري في ((الكشاف)) (١٠٦/١): (واشتقاقه من السمو ؛ لأن التسمية تنويه
بالمسمى وإشادة بذكره ) .
(١) صرَّح الزجاج بذلك كله في (( معاني القرآن)) (٤٠/١).
(٢) وبهذا يظهر لك أن المانع من اشتقاق ( الاسم) من ( وَسَمَ) هو الصرف ، وهو في غاية
القوة ، وما علَّل به الكوفيون والمعتزلة من حيث المعنى .. لا مانع منه ، ولذلك قال
ابن يعيش في (( شرح المفصل)» (٨٣/١): (وكلاهما حسن من جهة المعنى ، إلا أن
اللفظ يشهد مع البصريين ) .
(٣) لأن التصغير يكون بردُّ الأشياءِ إلى أصولها، وتصغير ما ذهبت فاءُ فعلِهِ يكون بردِّها .
(٤) انظر ((معاني القرآن)) (٤٠/١ - ٤١) بتصرف يسير.
CON

OO
[سُمَيْوٌ] (١)، فأدخلت الواو والياء في كلمة واحدة ، وسُبقت الأولى منهما
بالسكون ( ... ) (٢)
قد ارتفعَ بوجوده عن معنى العدم ، فاستحقَّ بذلك سُمُوّاً وارتفاعاً ؛
فلذلك كان الاسمُ هو المسمَّى ؛ لاشتماله على كلِّ موجود كاشتمالِ المسمَّى
عليه .
فههذا ذكرُ المذاهب في معنى الاسم وحدِّهِ ، وفي أصله المأخوذ منه .
[ استدلالُ من قال: الاسمُ هو المسمَّى ]
واستدلَّ من قال: (إن الاسمّ هو المسمَّى)(٣) بقوله عزَّ وجلَّ: ﴿سَيِّعٍ
أَسْمَ رَبِّكَ﴾ [الأعلى: ١]، و﴿ نَبْرَكَ أَسْمُ رَيِّكَ﴾ [الرحمن ٧٨]، وقد علمنا أن
في جميع النسخ : ( سميوة) بدل ( سُمَيْو ).
(١)
في ( أ) بياض بقدر سطرين ، ونبّه في (ج) على وجود سقط ، ويمكن أن يستكمل بما
(٢)
قاله القاضي الباقلاني في ((تمهيد الأوائل)) ( ص ٢٥٧) : ( أدغم أحدهما في صاحبه ،
فصار ياء مشددة ، مثال ذلك : قولهم : سيِّد وميِّت، وأصله : سَيْوِدٍ ومَيْوت ؛ لأنه
فيعل ؛ من : ساد يسود ومات يموت ، فلما اجتمعت الياء والواو ، والأول منهما
ساكن .. أدغم أحدهما في صاحبه ، فصار ياء مشددة ، فلذلك قالوا في تصغير اسم :
سُمَيّ ، وفي تصغير ابن : بُنَّيٌّ ، وهذا واضح في إبطال قول من زعم أنه من : وَسَمَ
يَسِمُ ، وأن المحذوف منه فاء الفعل ، ودلَّ على أنه من : سما يسمو ) .
(٣) يعني: أن مفهوم الاسم هو المسمَّى، قال إمام الحرمين في ((الإرشاد)) ( ص١٤١ ):
( التسمية ترجع عند أهل الحق إلى لفظ المسمى الدال على الاسم ، والاسم لا يرجع
إلى لفظه، بل هو مدلول التسمية؛ فإذا قال القائل: ((زيد)) كان قوله تسميةً ، وكان
المفهوم منه اسماً ، والاسم هو المسمَّى في هذه الحالة ، والوصف والصفة بمثابة
التسمية والاسم ، فالوصف قول الواصف ، والصفة مدلول الوصف ) .
CON

٢
المسبَّحَ المُتبارَكَ هو اللهُ عزَّ وجلَّ، لا قولُ من يقول : اللهُ، وقولُ من
يقول : الربّ ، وفي ذلك دليلٌ على أنَّ اسمَ الربّ هو الربُّ ، دون قول
القائل : ( ربي ) .
واستدلوا عليه بقوله عزَّ وجلَّ: ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ إِلَّ أَسْمَاءُ
سَتَيْثُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَآ ؤُكُمٍ﴾ [يوسف: ٤٠]، وقد علمنا أنهم كانوا لا يعبدون
الأقوالَ والتسمياتِ ، وإنما كانوا يعبدون الأصنامَ التي هي المُسمَّيات ، وقد
أخبرَ أنهم كانوا يعبدون أسماءَها ، وفي ذلك دليلٌ على أنَّ أسماءَ الأصنام
هي الأصنامُ .
ولأنَّ من قال: ( إن الاسمَ غيرُ المسمَّى)(١) ، وزعمَ مع ذلك أنّ
كلامَ الله حادثٌ لم يكن موجوداً في الأزل .. فقد زعم أنَّ الله عزَّ وجلَّ
في الأزل لم يكن له اسمٌ ولا صفة ؛ لأن الأسماءَ والصفاتِ عندَهُ راجعةٌ
إلى العبارات والتسميات والأقوال(٢)، وكلُّ ذلك عندَهُ محدثٌ لم
0000000
(١) وهو قول المعتزلة ، والخوارج ، وكثير من المرجئة ، وكثير من الزيدية . انظر
((مقالات الإسلاميين)) ( ص ١٧٢)، فإن وجدت هذا القول لأهل السنة ؛ كحجة
الإسلام الغزالي وغيره .. فالمراد المغايرة في المفهوم ، لا في الوجود الخارجي .
(٢) وهذا ما عبَّرَ عنه إمام الحرمين بقوله في ((الإرشاد)) (ص١٤١): (وذهبت المعتزلة
إلى التسوية بين الاسم والتسمية ، والوصف والصفة ، والتزموا على ذلك بدعة شنعاء ؛
فقالوا : لم تكن البارئ في الأزل صفة ولا اسم ؛ فإن الاسم والصفة أقوالُ المسمِّين
والواصفين ، ولم يكن في الأزل قول عندهم ) .
واعلم : أن نفاة الأسماء والصفات في الأزل إنما نفَوها لقولهم بأن كلام الله تعالى
مخلوق حادث ، راجعٌ للقادرية ، فالتسمية حادثة وكذا الاسم الناشئ عنها بزعمهم ،
ولم يكن ثَمَّ مخلوق في الأزل يسميه أو يصفه ، فلزم حدوث الأسماء والصفات المحكية
في النقل ، هذا مع اعتقادهم أن لا صفةَ في الأزل ؛ فراراً من تعدد القدماء بزعمهم .
٠٥ ١٣٩ 00000