النص المفهرس

صفحات 341-360

((سبعة يظلهم الله في ظله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في
عبادة الله عزّ وجل، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه، ورجل كان قلبه معلقاً في
المسجد، ورجلان تحابا في الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها، فقال:
إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم شماله ما صنعت يمينه)).
[١٠٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا يزيد بن
محمد بن عبد الصمد الدمشقي ثنا نعيم بن حماد ثنا عثمان بن كثير بن دينار عن محمد بن
مهاجر أخي عمرو بن المهاجر عن عروة بن رويم اللخمي عن عبد الرحمن بن غنم عن
عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله اليوم :
((إن من أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان)).
وروينا في حديث الإِيمان، عن النبي ، قال: ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه،
فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).
[١٠٠٥] أخبرنا أبو علي الروذباري خارج السنن، أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا
محمد بن يحيى بن ميمون العتكي ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن محمد بن عمرو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة عن النبي ## يروي ذلك عن ربه أنه يقول:
((وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين: إذا خافني في الدنيا أمنته يوم
القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة)).
[ ١٠٠٤] الحديث بنفس الإسناد عند المصنف في (الأربعون الصغرى ٣٢).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٢٤/٦) من طريق نعيم بن حماد - به.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عروة لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجر.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٦٠/١) للطبراني في الأوسط وقال . تفرد به عثمان بن كثير، وقال : ولم
أُر من ذكره بثقة ولا جرح.
[ ١٠٠٤ مكرر] أخرجه البخاري (١١٤/١ - فتح) ومسلم (١٢٨/١) بشرح النووي.
[١٠٠٥] أخرجه البزار (٣٢٣٣ - كشف الأستار) والبيهقي في الشعب (٧٧٧) من طريق محمد بن
یحیی - به.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٨/١٠) رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن
الحديث.
٣٣٣

[١٠٠٦] وحدثنا الإِمام أبو الطيب: سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله إملاء أنبا أبو
عمرو بن مطر ثنا القاسم بن زكريا المطرزي إملاء ثنا سويد بن سعيد ثنا حفص بن ميسرة عن
زيد بن أسلم عن ابن عمر أن رسول الله مَالغير، قال:
((إنما يدخل الجنة من يرجوها، وإنما يجنب النار من يخافها، وإنما يرحم الله من
یرحم)» .
[١٠٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو محمد بن أبي
حامد المقري قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن أبان ثنا سيار بن حاتم
ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أن رسول الله # دخل على شاب وهو في الموت
قال :
((كيف تجدك؟ قال: أرجو الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله وَلهو: ((لا يجتمعان في
قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وأمنه مما يخاف)).
تابعه یحیی بن عبد الحمید عن جعفر بن سلیمان وروي عن حماد بن سلمة عن ثابت
عن عبيد بن عمير عن النبي وَالز مرسلاً.
[٢٩٢] باب من أتقى الشبهات مخافة الوقوع في المحرمات
وتورع عن كل ما لا يعنيه واشتغل بما يعنيه
[١٠٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن
بكر المروزي ثنا يعلى بن عبيد، وأبو نعيم، قالا: ثنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن
النعمان بن بشير قال: سمعت رسول اللهِ رَ﴾، يقول:
(إن الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى
[ ١٠٠٧] أخرجه الترمذي (٩٨٣) وابن ماجه (٤٢٦١) وقال الترمذي حديث غريب وقال المنذري
(٢٦٨/٤) ورواه ابن أبي الدنيا كلهم من رواية جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس.
قال الحافظ : إسناده حسن فإن جعفراً صدوق صالح احتج به مسلم ووثقه النسائي وتكلم فيه
الدارقطني وغيره.
وانظر فتح الباري (٣٠١/١١) والصحيحة (١٠٥١) والحلية (٢٩٢/٦).
[١٠٠٨] سبق برقم (٤٨٥).
٣٣٤

الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى
حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وأن حمى الله محارمه،
ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا
وهي القلب)).
[١٠٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا
محمد بن عبد الوهاب الفراء ثنا خالد بن مخلد ثنا حمزة بن حبيب الزيات عن الأعمش عن
مصعب بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله يقول:
((فضل العلم أحب إليَّ من فضل العبادة وخير دينكم الورع)).
[١٠١٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبا أبو حامد بن بلال ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي
ثنا المحاربي عن أبي رجاء عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله آلغور :
((يا أبا هريرة كن ورعاً تكن أعبد الناس، وكن قنعاً تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما
تحب لنفسك تكن مؤمناً، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلماً، وأقل الضحك فإن كثرة
الضحك يميت القلب)).
[١٠١١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه حدثنا علي بن حمشاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو
النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد ثنا أبو قتادة، وأبو الدهماء قالا: أتينا على رجل من
أهل البادية، فقال البدوي: أخذ رسول الله وَير بيدي فجعل يعلمني مما علمه الله، وكان
فیما أخذت عنه.
((إنك لن تدع شيئاً إتقاء الله عز وجل إلا أعطاك الله خيراً منه)).
[١٠٠٩] أخرجه الحاكم (١ /٩٢) من طريق خالد بن مخلد - به.
[١٠١٠] سبق برقم (٤٠٤).
[١٠١١] أخرجه أحمد (٧٨/٥ و٧٩).
وأخرجه المصنف في السنن (٣٣٥١٥) من طريق أبي هلا عن حميد بن هلال عن رجل من قومه عن
الأعرابي .
٣٣٥

[١٠١٢] أخبرنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه ثنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب الأموي: أنبا العباس بن الوليد بن مزيد ثنا أبي ثنا الأوزاعي قال:
حدثني قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَالر،
قال :
«من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)).
ورواه مالك وغيره عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي ◌َّ مرسلاً.
[١٠١٣] أنبا أبو علي: الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبا عبد الله بن جعفر
ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن
الحسن عن جندب بن عبد الله، عن حذيفة، أن رسول الله وَلير، قال:
((لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه)». قالوا يا رسول الله: وكيف يذل نفسه؟ قال: ((أن
يتعرض من البلاء ما لا يطيق)).
ورواه غيره، عن الحسن، عن قتادة، عن النبي ◌َلّ مرسلاً.
[١٠١٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد أنبا محمد بن
الفضل بن جابر، حدثنا عبد الأعلى النرسي، حدثنا يعقوب القمي، عن ليث، عن مجاهد،
عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّر، فقال: يا نبي الله، أوصني، قال:
((عليك بتقوى الله فإنه جماع كل خير وعليك بالجهاد فإنه رهبانية المسلم، وعليك
بذكر الله عز وجل وتلاوة كتابه فإنهما نور لك)).
[١٠١٢] حسنه النووي في الرياض وأخرجه الترمذي (٢٣١٨) وصححه الشيخ شعيب بشواهده
(رياض الصالحين ص ٧٣).
[١٠١٣] أخرجه الترمذي (٢٢٥٤) وابن ماجه (٤٠١٦) من طريق عمرو بن عاصم - به.
وقال الترمذي حسن غريب.
[١٠١٤] أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١٣٣٦) وعزاه السيوطي في الدر (٩٩/٦) إلى ابن
الضريس في فضائل القرآن .
وقال الهيثمي في المجمع (٢١٥/٤) رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد ثقات وفي إسناد أبي يعلى
لیث بن أبي سليم وهو مدلس.
٣٣٦

[١٠١٥] أخبرنا أبو محمد: جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أنبا أبو جعفر:
محمد بن علي بن دحيم ثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة أنبا يعلى بن عبيد أنبا أبان بن
إسحاق عن الصباح بن محمد عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود قال: قال
رسول الله پله :
(استحيوا من الله حق الحياء)). قالوا: إنا لنستحي من الله يا رسول الله والحمد لله،
قال: ((ليس ذاك، ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ
البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلنى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل
ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء)).
[٢٩٣] باب من اجترأ على ارتكاب الذنوب
ثم لم يختمها بالتوبة
[١٠١٦] حدثنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة
القاضي ثنا صفوان بن عيسى أنبا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن
أبي هريرة، أن رسول الله وَل و قال:
((إن المؤمن إذا أذنب ذنباً كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل
منها قلبه، وإن زاد زادت حتى يغلق بها قلبه)). فذلك الران الذي ذكر الله عزّ وجل في كتابه:
﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ [المطففين: ١٤].
[١٠١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى الصيدلاني
ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو الوليد ثنا مهدي بن ميمون ثنا غيلان عن أنس، قال:
[ ١٠١٥] أخرجه أحمد (٣٨٧/١) والترمذي (٢٤٥٨) من طريق محمد بن عبيد عن أبان بن إسحاق .
به .
وقال الترمذي : هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن
محمد .
والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي لكن في إسناده أبان بن إسحاق قال الأزدي تركوه لكن وثقه
العجلي عن الصباح بن مرة !! قال في الميزان الصباح واه.
(انظر الجامع الصغير فيض القدير ٩٧٣).
[١٠١٦] أخرجه الحاكم (٥١٧/٢) بنفس الإِسناد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
٣٣٧

((إنكم لتعلمون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد
رسول الله وَر، إنها لهي الموبقات)).
[١٠١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود،
قال :
((مثل المحقرات كمثل قوم سفر نزلوا بأرض قفر معهم طعام لا يصلحه إلا النار،
فتفرقوا فجعل هذا يجيء بالروثة، ويجيء هذا بالعظم، ويجيء هذا بالعود، حتى جمعوا
من ذلك ما أصلحوا به طعامهم))، قال: ((فكذلك صاحب المحقرات یکذب الكذبة ویذنب
ويجمع من ذلك ما يكبه الله على وجهه في نار جهنم)».
هذا موقوف، وروي معناه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود عن النبي ◌ُّ، مرفوعاً.
[١٠١٩] أخبرنا أبو الفضل: عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد ثنا
حمزة بن محمد بن العباس ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي ثنا محمد بن الفرات ثنا إبراهيم
الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَلاير:
((إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب، ولكنه سيرضى منكم بدون ذلك
بالمحقرات، وهي الموبقات يوم القيامة. فاتقوا المظالم ما استطعتم فإن العبد يجيء
بالحسنات يوم القيامة وهو يرى أن ستنجيه، فما زال عبد يقوم يقول: يا رب ظلمني عبدك
فلان بمظلمة)). قال: ((فيقول: إمحوا من حسناته)). قال: ((فما يزال كذلك حتى ما يبقى معه
حسنة من الذنوب، وإن مثل ذلك كسفر نزلوا بفلاة من الأرض ليس معهم حطب فتفرق القوم
ليحتطبوا فلم يلبثوا أن احتطبوا وانضجوا ما أرادوا)) قال: ((فكذلك الذنوب)).
قال الشيخ أحمد رحمه الله: وهذا وأمثاله لن تدركه رحمة الله تعالى حتى يعذب
بذنوبه ما شاء الله .
[١٠٢٠] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا
[١٠١٩] عزاه الهيثمي في المجمع (١٨٩/١٠) إلى أبي يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري وهو
ضعيف .
[ ١٠٢٠] أخرجه مسلم (١٣٣٣/٣) من طريق إسماعيل - به.
٣٣٨

محمد بن نعيم حدثني إسماعيل بن سالم، أنبا هشيم أنبا خالد عن قلابة عن أبي الأشعث
الصنعاني عن عبادة بن الصامت، قال:
((أخذ علينا رسول الله وَّل كما أخذ على النساء، أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا
نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه بعضنا بعضاً. فمن وفّى منكم فأجره
على الله، ومن أتى منكم حداً فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إليه،
إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)).
[١٠٢١] وروي عن أبي ذر عن النبي ◌َالغير، أنه قال:
((إن الله ليغفر للعبد ما لم يقع الحجاب)» :. قيل: وما الحجاب؟ قال: ((أن تموت
النفس وهي مشركة».
قال الشيخ أحمد رحمه الله: وهذا موافق لقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أن
يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].
[١٠٢٢] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبا أبو الحسن: علي بن عقبة الشيباني
بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق الكوفي ثنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة، قال: قال رسول الله (0# :
((إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي وهي نائلة منكم إن شاء
الله من مات لا يشرك بالله شيئاً)) .
[١٠٢٢ م] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن
عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن الأعمش فذكره بإسناده غير أنه قال:
((فهي نائلة من مات منهم إن شاء الله لا يشركوا بالله شيئاً)).
[١٠٢٢] أخرجه الترمذي (٣٦٠٢) وابن ماجه (٤٣٠٧) من طريق الأعمش - به.
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح .
٣٣٩

[٢٩٤] باب من عاجل كل ذنب بالتوبة منه وسأل الله المغفرة
قال الله عزّ وجلّ :
﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى الله تَوْبَةً نَصُوحاً﴾ [التحريم: ٨]
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((هو الرجل يعمل الذنب ثم يتوب ولا يريد أن
یعمل به ولا یعود».
وقال ابن مسعود: ((التوبة النصوح أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود إليه أبداً)).
وروي ذلك عنه مرفوعاً.
[١٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن
شيبان ثنا سفيان بن عيينة الهلالي أبو محمد عن عبد الكريم الجزري عن زياد عن أبي مريم.
عن عبد الله بن معقل قال: دخلت أنا وأبي على عبد الله بن مسعود فقال له أبي : أسمعت
النبي 18 يقول :
((الندم توبة».
قال: نعم، أنا سمعته يقول: ((الندم توبة)).
[١٠٢٤] أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك أنبا عبد الله بن جعفر ثنا
يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة سمع أبا بردة يحدث أنه سمع
رجلاً من جهينة يقال له الأغرّ يحدث ابن عمر أنه سمع النبي ◌َّ يقول:
((يا أيها الناس توبوا إلى ربكم فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة)).
[١٠٢٥] ورواه ثابت البناني، عن أبي بردة، عن الأغر المزني - وكانت له صحبة -
قال: قال رسول الله الر:
[١٠٢٣ ] عزاه المنذري في الترغيب (٩٧/٤) لابن حبان في صحيحه.
أخرجه ابن حبان (٢ /٦ رقم ٦١١ - الإِحسان) من طريق خيثمة عن ابن مسعود.
[ ١٠٢٤ ] أخرجه أبو داود الطيالسي (٥٠٠).
٣٤٠

((إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة)).
أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري أنبا الحسن بن محمد بن إسحاق
ثنا يوسف بن يعقوب ثنا أبو الربيع ثنا حماد بن زيد ثنا ثابت البناني فذكره.
[١٠٢٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو
داود ثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمع أبا عبيدة يحدث، عن أبي موسى الأشعري قال: قال
رسول الله ﴾:
((إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل
حتى تطلع الشمس من مغربها)).
[١٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو جعفر: أحمد بن عبيد الحافظ بهمذان ثنا
إبراهيم بن الحسين ثنا أبو مسهر: عبد الأعلى بن مسهر ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن
ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري عن رسول الله وَلجر، عن جبريل
عليه السلام عن الله تعالى أنه قال:
((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرماً بينكم. فلا تظالموا. يا
عبادي، إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر
لكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي، كلكم عار إلا
من كسوت فاستكسوني أكسكم. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا
على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئاً. يا عبادي، ولو أن أولكم وآخركم
وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً.
يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني
فأعطيت كل إنسان منكم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً إلا كما ينقص البحر إذا
أدخل فيه المخيط غمسة واحدة.
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيراً فليحمد الله عزّ وجل، ومن
وجد غير ذلك فلا یلومن إلا نفسه».
[١٠٢٦] أخرجه أبو داود الطيالسي (٤٩٠).
[١٠٢٧] أخرجه مسلم (١٩٩٤/٤) من طريق سعيد بن عبد العزيز - به.
٣٤١
.......
... ...

قال سعيد بن عبد العزيز: ((وكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه
إعظاماً له».
[١٠٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ټلهم :
((والذي نفسي بده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء الله بقوم يذنبون
فيستغفرون الله فيغفر لهم)).
ورواه أيضاً أبو أيوب الأنصاري عن النبي ثَّر.
[١٠٢٩] وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال في قوله عز وجل: ﴿فإنه كَانَ لِلَّوَّابِينَ
غَفُوراً﴾ [الإسراء: ٢٥]. قال: ((هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم
يتوب).
[١٠٣٠] وروينا عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: ((المؤمن واهٍ راقع، والسعيد من هلك
علی رقعه)).
[١٠٣١] وروينا عن أبي بكر الصديق، مرفوعاً: ((لم يصر من استغفر وإن عاد في
اليوم سبعين مرة)).
وروينا عن أبي هريرة، وعقبة بن عامر، وأنس بن مالك، عن النبي ◌َّ في الذي
يذنب ثم يستغفر منه ويتوب، ثم يعود ثم يتوب. معنى هذا في مغفرة الله إياه.
وقد وردت آثار وأخبار كثيرة في سعة رحمة الله عزّ وجل وفي شدة عذابه، حتى قال
النبي ٹچ:
(لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله
من الرحمة ما قنط من جنته أحد)).
قال الشيخ أحمد رحمه الله: فينبغي للعبد المذنب أن يعجل التوبة ولا يتكل على ما
ورد من الآيات والأخبار في آيات الرحمة والشفاعة، فإنه إن كان من المحرومين لم ينفعه
[ ١٠٢٨ ] أخرجه مسلم (٤ /٢١٠٦) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق - به .
٣٤٢

كثرتها للغير، ولا ييأس فالإِياس من رحمة الله وشفاعة الشافعين من الكبائر، وليكن خائفاً
راجیاً یرجو رحمته، ویخاف عذابه .
[١٠٣٢] أخبرنا أبو الحسين: علي بن عبد الله بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد
الصفار ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر قال: قال لي الزهري :
لأحدثنك بحديثين عجيبين، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن
رسول الله {آل﴾، قال:
((أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه، فقال: إذا مت فاحرقوني ثم
اسحقوني، ثم أذروني في الريح في البحر، فوالله لئن قدر عليَّ ربي ليعذبني عذاباً ما عذبه
أحداً)».
قال: ((ففعلوا به، فقال الله عزّ وجل للأرض: أدّي ما أخذت، فإذا هو قائم، فقال له :
ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشیتك یا رب - أو قال: مخافتك - فغفر له.
[١٠٣٣] قال: وحدثني حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله وَثار،
قال :
((دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش
الأرض حتى ماتت)).
قال الزهري في ذلك لئلا يتكل أحد ولا ييأس أحد.
قال الشيخ أحمد رحمه الله: فالرجل الذي أسرف على نفسه كان مؤمناً بالله عزّ وجل،
وبالبعث. ولكنه ظن أنه إذا فعل به ما أمر به لم يعذب، فغفر له بمخافته. وقوله: فوالله لئن
قدر عليَّ، يعني: لئن ... هذه ليعذبني ظناً منه بأنه إنما يعذب إذا كان على حاله، فإذا
أحرق وتفرقت أجزاؤه لم يعذب. وكان ذلك منه جهلاً، فأدركته رحمة الله عزّ وجل فأنقذ به
مع إسرافه وجهله من عذابه. نسأل الله رحمته، ونتعوذ به من النار.
وأما المرأة فإنها لم تدركها رحمة الله عز وجل وعذبت بذنبها.
[١٠٣٢ و١٠٣٣ ] البخاري (٢١٤/٤) ومسلم (٢١١٠/٤) من طريق معمر - به.
وأخرجه المصنف في شعب الإيمان (١٠٤٧) وأحمد (٢٦٩/٢) .
٣٤٣

ويشهد لجميع ذلك، قول الله عزّ وجل: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:
٤٨]. فما دون الشرك في مشيئة الله عزّ وجل، وذلك غيب: فالكيس من دان نفسه ولم يغرر
بها وعمل لما بعد الموت خائفاً راجياً، وبالله التوفيق.
[٢٩٥] باب من أحب الله عزّ وجل وأحب رسول الله وَل
وأكثر تلاوة القرآن، وداوم على ذكر الرحمن وتابع
الرسول فيما سنّ من الأحكام
قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُم كَحُبِّ الله
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: ١٦٥ ].
وقال: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَتَّبِعُونِي يُحْبِيْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: ٣١].
[١٠٣٤] وقال النبي ◌َّيه: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله
ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وإن يكره أن يعود في الكفر
كما يكره أن يوقد له ناراً فيقذف فيها)».
أخبرناه أبو صالح بن أبي طاهر أنبا جدي يحيى بن منصور ثنا أحمد بن سلمة ثنا
محمد بن بشار عن عبد الوهاب ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس أن رسول الله وسلم قال:
فذكره .
[١٠٣٥] أخبرنا أبو محمد: جعفر بن محمد بن الحسن الأبهري الصوفي بهمذان ثنا
أبو الحسن: علي بن عمر الصيرفي ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا يحيى بن معين ثنا
هشام بن يوسف عن عبد الله بن سليمان النوفلي عن محمد بن علي - يعني ابن عبد الله بن
عباس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله رَآثار :
[١٠٣٤ ] أخرجه البخاري (١ /١٠) ومسلم (١ /٦٦) من طريق عبد الوهاب - به.
وأخرجه المصنف في شعب الإيمان (٤٠٥).
.[ ١٠٣٥ ] أخرجه الترمذي (٣٧٨٩) والحاكم (١٤٩/٣ و١٥٠) من طریق یحی بن معين - به.
وقال الترمذي حسن غريب.
وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
٣٤٤

((أحبوا الله لما يغدوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي)).
[١٠٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا زكريا بن
يحيى ثنا سفيان عن الزهري عن أنس قال:
((قال رجل: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ((وما أعددت لها؟ فلم يذكر كثيراً إلا أنه
يحب الله ورسوله، قال:
«فأنت مع من أحببت».
[١٠٣٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني أنبا أبو سعيد بن الأعرابي ثنا عبد
الرحمن بن محمد الحارثي ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا شعبة، وسفيان، قالا: ثنا علقمة بن
مرثد، عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، عن
النبي ول، قال أحدهما:
((خيركم - وقال الآخر: أفضلكم - من تعلم القرآن وعلمه)).
[١٠٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن
عبد الجبار ثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله (الر:
((من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن
يسّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً، ستره الله في الدنيا
والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه العلم
سهّل الله له إلى الجنة طريقاً، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتعاطون كتاب الله
ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وحفّتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله
فیمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه)).
[١٠٣٦] أخرجه البخاري (٤٩/٨ و٨١/٩) من طريق سالم بن أبي الجعد عن أنس ومسلم
(٤ /٢٠٣٢) من طريق سفيان - به ..
[ ١٠٣٧] أخرجه البخاري (٢٣٦/٦) من طريق شعبة - به.
[١٠٣٨] سبق برقم (١٠٥).
٣٤٥

[١٠٣٩] وروينا عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله بن مسعود: ((من أحب أن
يعلم أنه يحب الله ورسوله فلينظر، فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله)).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا ابن سلام، وجعفر بن شاكر، قالا : حدثنا عفان
ثنا ... عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد فذكره.
[١٠٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس الكندي عن عبد الله بن بسر
قال :
((جاء أعرابيان إلى رسول الله وَل﴿ يسألانه، فقال أحدهما يا رسول الله: ((أي الناس
خیر؟)).
قال: ((من طال عمره وحسن عمله)».
وقالا الآخر: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بأمر أتشبث
به)).
قال: ((لا يزال لسانك رطباً بذكر الله عزّ وجل)).
[١٠٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الحافظ إملاء ثنا
إبراهيم بن عبد الله ثنا يزيد بن هارون أنبا سليم بن حيان ثنا سعيد بن مينا عن جابر بن
عبد الله قال: جاءت الملائكة إلى النبي ◌َّ وهو نائم، فقال بعضهم لبعض:
(إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إن مثله كمثل رجل
بنى داراً فجعل فيها مأدبة وبعث داعياً: من أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المآدبة، ومن
لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أولوا أن يفقهها، فقال
بعضهم: أنه نائم، وقال بعضهم: أن العين نائمة والقلب يقظان، قالوا: فالدار الجنة
[١٠٤٠ ] أخرج الترمذي (٣٣٧٥) وابن ماجه (٣٧٩٣) من طريق معاوية بن صالح - به وقال
الترمذي : حسن غريب من هذا الوجه ، وأخرجه المصنف بنفس الإِسناد في (الأربعون الصغرى رقم ٥٩).
[١٠٤١ ] أخرجه البخاري (١١٤/٩) من طریق یزید بن هارون - به.
٣٤٦

والداعي محمد ◌ّ فمن أطاع محمداً فقد أطاع الله، ومن عصى محمداً فقد عصى الله
ومحمد فرق بين الناس».
[٢٩٦] باب من غدا وراح في تعلم الكتاب والسنة
[١٠٤٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنبا أبو سعيد بن الأعرابي (ح).
وأخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ أنبا أبو محمد: عبد الله بن محمد بن
إسحاق الفاكهي قالا: أنبا أبو يحيى بن أبي مسرة أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا
موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول خرج إلينا
رسول الله #8# ونحن في الصفة فقال:
((أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان - أو إلى العقيق - فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين
زهراوين فيأخذهما من غير إثم بالله ولا قطيعة رحم)»؟ .
قال: قلنا: كلنا يا رسول الله يحب ذلك، قال: يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين
من كتاب الله خير له من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من
الإِبل)).
[١٠٤٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن تميم
القنطري ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة قال:
قال رسول الله (آلو:
((من غدا إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيراً أو يعلمه كان له أجر معتمر تام العمرة،
ومن راح إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم أن يتعلم خيراً أو يعلمه فله أجر حاج تام الحجة)).
[١٠٤٤] أخبرنا ..... ثنا أبو الحسين: محمد بن يوسف ..... ، ثنا أبو .....
محمد بن عبد الله البغدادي ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا
[١٠٤٢ ] أخرجه مسلم (٥٥٢/١ و٥٥٣) وأبو داود (١٤٥٦) ..
[ ١٠٤٣] أخرجه الحاكم (٩١/١) بنفس الإسناد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
أخرجه الحاكم (٩١/١) من طريق أبي صخر وحيوة بن شريح عن سعيد المقبري - به .
وقال الذهبي : هو على شرطهما ولا أعلم له علة.
٣٤٧

حميد بن صخر الخراط عن المقبري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ول# يقول:
((من جاء مسجدي هذا لم يأت إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل
الله عز وجل، ومن جاءه لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره)).
[١٠٤٥] حدثنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أنبا أبو سعيد بن
الأعرابي ثنا أبو يعلى الساجي ثنا عبد الله بن داود بن جميل عن كثير بن نيس قال: أتيت أبا
الدرداء وهو جالس في مسجد دمشق، فقلت: يا أبا الدرداء، إني جئتك من مدينة
الرسول و9 أطلب حديثاً بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول الله صلو، قال: ما جاءتني بك
حاجة ولا جاءت بك تجارة ولا جاء بك إلا هذا الحديث؟ قلت: نعم، قال: فإني سمعت
رسول الله گلہ، يقول:
(«من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة، وإن الملائكة
لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاء بما يصنع، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة
البدر على سائر الكواكب، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى
الحيتان في جوف الماء، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً،
ورثوا العلم فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر)).
[١٠٤٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، فذكره بإسناده ومعناه،
غير أنه قال: كنت جالساً مع أبي الدرداء في مسجد بدمشق، فأتاه رجل فقال: يا أبا الدرداء
جئتك من المدينة، مدينة رسول الله وي لحديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول الله اله
قال: ولا جئت لحاجة؟ قال: لا، قال: ولا لتجارة، قال: لا، قال: ولا جئت إلا لهذا
الحديث. قال: لا، فذكر الحديث.
[١٠٤٥] أخرجه أبو داود (٣٦٤١) والترمذي (٢٦٨٢) وابن ماجه (٢٢٣) من طريق كثير بن قيس -
به .
تنبيه : عند الترمذي قيس بن كثير قال قدم رجل من المدينة وعند أبي داود (داود بن جميل) بدلاً من .
(عبد الله بن داود بن جميل) وعند الترمدي (٤٩/٥): الولید بن جمیل عن کثیر بن قیس.
والحديث أخرجه المصنف في (الأربعون الصغرى رقم ٣) وعنده (داود بن جميل).
٣٤٨

[١٠٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا أبو أمية أبو
داود الطيالسي ثنا شعبة أخبرني عمر بن سليمان يحدث عن عبد الرحمن بن أبان عن أبيه،
قال: بعث مروان بن الحكم إلى زيد بن ثابت بنصف النهار، فقلنا: ما بعث إليه هذه الساعة
إلا لشيء يسأله، فلما خرج سألناه، فقال نعم: سألنا عن كلمة سمعناها من رسول الله الته،
سمعت رسول الله وَالچو، يقول:
((نضر الله امرأً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه
منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله،
ومناصحة ولاة الأمور ولزوم الجماعة فإن دعاهم يحيط من ورائهم، ومن كانت نيته الآخرة
جمع الله له أمره وجعل الغنى في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا فرق الله
عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له)).
[١٠٤٨] قال: وحدثنا أبو أمية ثنا عمر بن يونس اليمامي ثنا جهضم عن عمر بن
سليمان عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه عن زيد بن ثابت عن النبي ◌َّر مثله .
[١٠٤٩] حدثنا أبو طاهر: محمد بن محمد بن محمش الأستاذ إملاء ثنا أحمد بن
محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا عبد الله بن نمير ثنا الأوزاعي عن
حسان بن عطية عن أبي كبشة الأنماري عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله زؤلات:
((بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ
مقعده من النار)) .
[ ١٠٤٧ و١٠٤٨ ] سبق برقم ٩٧٩ .
[ ١٠٤٩] أخرجه البخاري (٢٠٧/٤) والترمذي (٢٦٦٩) من طريق الأوزاعي - به.
٣٤٩

[٢٩٧] باب قول الله عز وجل: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً﴾
[الكهف : ٣٠ ]
وقوله: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً﴾
[الإسراء: ١٩].
وقال النبي ◌َّيقول: ((لا يهلك على الله إلا هالك)».
[١٠٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى ثنا يحيى بن يحيى ثنا جعفر بن سليمان (ح).
. وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنبا جدي يحيى بن منصور القاضي ثنا
أحمد بن سلمة ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جعفر بن سلمان الضبعي عن الجعد أبي عثمان عن أبي
رجاء العطاردي عن ابن عباس عن رسول الله ◌ّ﴿ فيما يروي عن ربه عزّ وجل:
((إن ربكم رحيم، من همَّ بحسنة فلم يعملها كتبت له، وإن عملها كتبت عشر أمثالها
إلى سبعمائة أضعاف كثيرة. ومن همّ بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت
عليه واحدة أو محاها الله، ولا يهلك على الله إلا هالك)).
قال الشيخ الإِمام أحمد - رحمه الله -: فمن وفقه الله تبارك وتعالى لاعتقاد ما سبق ذكرنا
له في كتاب الاعتقاد، وأعانه على عبادته بما قد بينا ذكره في مختصر كتاب السنن في
العبادات والمعاملات والمناكحات والحدود والأحكام، ثم على استعمال ما ذكرنا من الآيات
فيه. وفي هذا الكتاب في أمور المعاش والمعاد وفيما يليه من المختصر من كتاب الدعوات،
كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
وقد قال الله عزّ وجل، وقوله حق، ووعده صدق: ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ
عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠]. والله نسأل عونه على عبادته، وإليه نرغب في حسن توفيقه فلا
وصول إلى معرفته وطاعته إلا بفضله ورحمته .
[١٠٥٠] متفق عليه.
أخرجه البخاري (٣٢٣/١١ - فتح) ومسلم (١١٨/١) من طريق الجعد - به.
٣٥٠

قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ
الله يُزَكِّي مِن يَشَاءُ﴾ [النور: ٢١] ونسأل الله الجنة، ونعوذ به من النار، فلا سبيل إلى الفوز
بجنته والنجاة من عقوبته إلا بفضله وسعة رحمته .
[١٠٥١] قال رسول الله وَله: ((قاربوا وسددوا فإنه لن ينجو أحد منكم بعمله)). قالوا:
ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل)).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي عن
[محمد بن عبد الله] بن نمير، [ثنا أبي](١) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ◌َ*، فذكره.
وعن الأعمش، عن أبي سفيان(٢) عن جابر قال: قال رسول الله وَلّم مثله.
قال الشيخ الإِمام أحمد رحمه الله: وهذا لأنه إنما أمكنه العمل بالطاعة بتوفيق الله إياه
لذلك وإنما ترك المعصية بعصمة الله إياه عنها. والتوفيق والعصمة بإرادة الله وتوفيقه
وعصمته، وهي رحمته. فالنجاة في الحقيقة واقعة برحمة الله وفضله، ولا بد من العمل
لامتثال الأمر، ولتكن علامة ما أعد الله للعاملين في المعاد، ثم كل امرىء منهم إنما يعمل ما
تيسر له على ما جرى به القلم في الأزل كان في علم الله أنه يعمل.
[١٠٥٢] قال رسول الله قلفر: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له)).
وقد مضى بإسناده في كتاب الاعتقاد.
آخر كتاب الآداب للبيهقي رحمه الله والحمد لله رب العالمين وصلواته علی سیدنا
محمد سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً
[١٠٥١] أخرجه مسلم (٤ /٢١٧٠) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن الأعمش - به.
[١٠٥٢] كتاب الاعتقاد للمصنف (ص ١٤٧).
٣٥١