النص المفهرس

صفحات 221-240

مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن لبس ثوباً، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا
ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)».
وأخبرنا به شيخنا أبو عبد الله في موضع آخر دون قوله: ((وما تأخر)).
[٦٤٠] وروینا في کتاب الدعوات عن أبي سعيد الخدري قال:
((كان رسول الله وَّ إذا استجد ثوباً سماه باسمه: قميصاً أو إزاراً أو عمامة، ثم يقول:
((اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من
شره وشر ما صنع له)).
[٦٤١] وفي حديث أبي أمامة، عن عمر مرفوعاً:
((الحمد لله الذي كساني ما أتجمل به في حياتي، وأواري به عورتي)).
[١٨٨] باب في الفرش والوسائد
[٦٤٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه ثنا أبو حامد بن بلال ثنا أحمد بن منصور ثنا النضر بن
شميل أنبا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
«كان فراش رسول الله والقر من أدم وحشوه ليف)).
[٦٤٣] أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار أنبا إسماعيل بن محمد
الصفار ثنا عباس بن عبد الله الترقفي ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا حيوة أخبرني أبو هانىء
أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يحدث عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أنه سمع رسول
الله ◌َالحر ، يقول:
((فراش للرجل، وفراش لامرأته،، وفراش للضيف، والرابع للشيطان».
[٦٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا مكرم بن أحمد القاضي ببغداد ثنا يحيى بن
[٦٤٠ ] أخرجه أبو داود (٤٠٢٠) والترمذي (١٧٦٧) وقال : هذا حديث حسن غريب.
[٦٤٢] متفق عليه من حديث هشام، البخاري (٢٨٢/١١ - فتح) ومسلم (١٦٥٠/٣).
[٦٤٣] أخرجه مسلم (١٦٥١/٣) وأبو داود (٤١٤٢) كلاهما من طريق أبي هانيء.
[ ٦٤٤ ] أخرجه أبو داود (٦٥٩) من طريق أبي أحمد الزبيري .
٢١٣

جعفر بن الزبرقان ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا يونس بن الحارث عن أبي عون: محمد بن
عبيد الله الثقفي عن أبيه عن المغيرة بن شعبة:
((أن النبي ◌ّليو كان يصلي على الحصير والفروة المدبوغة)).
[٦٤٥] وروينا عن ميمونة وغيرها: ((أن النبي هير كان يصلي على الخمرة)».
[٦٤٦] وعن أنس بن مالك قال: ((كان رسول الله وَّل يقيل عند أم سليم، فتبسط له
نطعاً، فتأخذ من عرقه فتجعله في طيبها، وتبسط له الخمرة فيصلي عليها)).
[٦٤٧] وروينا عن ابن عباس: ((أنه صلى بالبصرة على بساط، وزعم أن رسول
اللّه ◌َو صلى على بساط)).
[٦٤٨] وروينا في حديث جابر بن عبد الله عن النبي ◌َ *:
((سيكون لكم أنماط)).
[٦٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا العباس بن
محمد الدوري ثنا إسحاق بن منصور السلولي ثنا إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة،
قال :
(جيء بماعز إلى رسول الله و لل وهو متكىء على وسادة على يساره)).
[١٨٩] باب النهي عن تزيين البيوت بالتماثيل والصور
[٦٥٠] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني أنبا أبو سعيد بن الأعرابي أنبا
الحسن بن محمد الزعفراني ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن القاسم بن محمد عن عائشة
قالت:
[ ٦٤٥ ] أخرجه البخاري (٤٩١/١ - فتح).
[ ٦٤٦] أخرجه المصنف في الكبرى (٤٢١/٢).
[٦٤٧] أخرجه المصنف في الكبرى (٤٣٧/٢).
[ ٦٤٩] أخرجه أبو داود (٤١٤٣) والترمذي (٢٧٧٠) كلاهما من طريق إسحاق ، وقال الترمذي :
هذا حديث حسن غريب ، وليس في الحديث جيء بماعز ولكنه رأيت النبي ويؤر الحديث.
[٦٥٠] متفق عليه من حديث الزهري، البخاري (٥١٧/١٠ - فتح) ومسلم (١٦٦٧/٣).
٢١٤

((دخل عليَّ رسول الله وَّ وقد استترت بقرام فيه تماثيل، فلما رآه تلون وجهه وهتكه
بیده، وقال :
((أشد الناس يوم القيامة عذاباً الذين يشبهون بخلق الله)).
[٦٥١] وروينا في الكتاب، عن ابن عباس، عن أبي طلحة، عن النبي ◌َّهِ، قال:
((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة)).
حدثناه أبو الحسن العلوي أنبا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ثنا
عبد الله بن هاشم عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عن ابن عباس فذكره.
[٦٥٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا - .
إسحاق بن إبراهيم أنبا جرير عن سهيل عن سعيد بن يسار أبي الحباب مولى بني النجار عن
زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت رسول الله وَل ، يقول:
((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا تماثيل)» . .
قال: فأتيت عائشة، فقلت لها: إن هذا يخبر أن النبي ◌َلير، قال: ((إن الملائكة لا
تدخل بيتاً فيه كلب ولا تماثيل))، فهل سمعت رسول الله وَ ل ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكنى
سأحدثكم ما رأيته. فقالت:
(رأيت رسول الله وَلخر خرج في غزاته، فأخذت نمطاً فسترته على الباب، فلما قدم
فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه - أو قطعه - وقال:
((إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين)).
قالت: فقطعت منه وسادتين وحشوتهما ليفاً، فلم يعب ذلك عليَّ .
[٦٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيراً حدثه أن
[٦٥١] متفق عليه من حديث الزهري، البخاري (٣٨٠/١٠ - فتح)، ومسلم (١٦٦٥/٣).
"[٦٥٢] أخرجه مسلم بهذا اللفظ عن إسحاق بن إبراهيم (١٦٦٦/٣١) وأخرجه البخاري بعضه من
طريق عبيد الله (٣١٢/٦).
[٦٥٣] متفق عليه من حديث بكير، البخاري (٣٨٩/١٠ - فتح) ومسلم (١٦٦٦/٣).
٢١٥

بسر بن سعيد حدثه أن زيد بن خالد الجهني صاحب رسول الله وَّ ر حدثه ومع بسر بن سعيد
عبيد الله الخولاني الذي كان في حجر ميمونة زوج النبي * حدثهما زيد بن خالد أن أبا
طلحة حدثه أن رسول الله صل* قال:
((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة)».
قال بسر: فمرض زيد فعدناه، فإذا في بيته ستر فيه تصاوير، فقلت لعبيد الله
الخولاني: ألم يحدثنا؟ قال: إنه قد قال: إلا رقماً في الثوب، ألم تسمعه؟ قلت: لا، قال:
بلی قد ذكر ذلك.
[٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي
طالب أنبا عبد الوهاب بن عطاء ثنا عوف عن سعيد بن أبي الحسن أن رجلاً أتى ابن عباس،
قال: يا أبا عباس إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي، إني أصنع هذه التصاوير فقال له
ابن عباس: ادنه، ادنه، إني سمعت رسول الله ◌َلاير، يقول:
((من صوّر صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ)).
قال: فربا لها الرجل ربوة شديدة، وقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك
بالشجر وما ليس فيه الروح.
قال: الشيخ أحمد رحمه الله: الرقم المذكور في حديث زيد بن خالد غير مفسر،
والمأذون فيه في حديث ابن عباس مفسر. فيحتمل أن يكون المراد بالرقم ما قاله ابن
-عباس - والله أعلم.
[٦٥٥] وفي حديث أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال:
((أتاني جبريل عليه السلام، فقال لي: أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا
أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب فِمُر
[٦٥٤] متفق عليه من حديث سعيد بن أبي الحسن، البخاري (٤١٦/٤ - فتح)، ومسلم (١٦٧٠/٣ :
١٦٧١).
[ ٦٥٥] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤١٥٨) وفيه زيادة وإذا الكلب لحسن أو حسين كان
تحت نضد لهم، فأمر به فأخرج ، وأخرجه الترمذي (٢٨٠٦) عن يونس به وقال : هذا حديث حسن
صحيح .
٢١٦

برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع فتجعل منه وسادتين منبوذتين
توطآن ومر بالكلب فليخرج».
ففعل رسول الله (*هل .
أخبرناه أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا محبوب بن موسى أنبا
أبو إسحاق الفزاري عن يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد ثنا أبو هريرة، قال: قال رسول
اللّه ◌َ لّ فذكره .
[٦٥٦] وروينا عن عائشة أن رسول الله وَليل كان لا يترك في بيته ثوباً فيه تصليب إلا
قضبه، وفي رواية أخرى: إلا نقضه.
[١٩٠] باب في كراهية ستر البيوت للتزيين
[٦٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا العباس بن
محمد الدوري ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو جعفر - يعني الخطمي عن محمد بن كعب
قال: دعي عبد الله بن يزيد إلى طعام، فلما جاء رأى البيت منجداً، فقعد خارجاً وبكى.
قال: فقيل له: ما يبكيك؟ قال:
((كان رسول الله وير إذا شيع جيشاً بلغ عقبة الوداع، قال: ((أستودع الله دينكم
وأمانتكم وخواتم أعمالكم)). قال: فرأى رجلاً ذات يوم قد رفع برداً له بقطعة، فاستقبل
مطلع الشمس وقال: هكذا، ومدَّ يديه ومد عفان يديه وقال: تطالعت عليكم الدنيا ثلاث
مرات - أي أقبلت - حتى ظننت أن تقع علينا، ثم قال: أنتم اليوم خير ثم إذا غدت عليكم
قصعة وراحت أخرى، ويغدو أحدكم في بردة ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما تستر
الكعبة. فقال عبد الله بن يزيد: أفلا أبكي فقد بقيت حتى تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة)).
وروينا في كراهية ذلك، عن عمر بن الخطاب، وأبي أيوب الأنصاري، وسلمان
الفارسي رضي الله عنهم. وروي في النهي عنه مرسلاً [مرفوعاً].
[٦٥٦] أخرجه المصنف في الكبرى (٢٦٩/٧)، وهو عند البخاري (٣٨٥/١٠- فتح).
[٦٥٧] أخرجه المصنف في الكبرى بهذا الإسناد (٢٧٢/٧) وأخرج الحاكم بعض من طريق عفان.
(٩٧/٢: ٩٨).
٢١٧

[١٩١] باب نهي الرجل عن التختم بالذهب دون المرأة
[٦٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو جعفر: محمد بن عمرو الرزاز ثنا
أحمد بن الوليد الفحام ثنا حجاج بن محمد ثنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن
بشير بن نهيك عن أبي هريرة:
((أن النبي ◌َّ نهى عن خاتم الذهب)).
[٦٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبا عبد الله بن عبد الواحد ثنا
ابن أبي مريم أنبا محمد بن جعفر بن أبي كثير أخبرني إبراهيم بن عقبة عن کریب مولى ابن
عباس عن عبد الله بن عباس :
((أن رسول الله له رأى خاتماً من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه، وقال:
«یعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده».
فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله والتر: خذ خاتمك انتفع به، فقال: والله لا آخذه
أبداً وقد طرحه رسول الله الإ * .
[٦٦٠] وقد روينا عن النبي وقيل أنه قال: ((الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حلال
لإِناثهم».
[٦٦١] وروينا عن عائشة رضي الله عنها في حلية أهداها النجاشي إلى النبي ◌َّر فيها
خاتم من ذهب، فقال لابنة ابنته أمامة بنت أبي العاص:
(«تحلي بهذا يا بنية)).
[٦٦٢] وعن زينب بنت نبيط: ((أن رسول الله﴿ حلى أمها وخالتها رعاثاً من تبر ذهب
فيه لؤلؤ)) .
[ ٦٥٨] متفق عليه من حديث شعبة، البخاري (٣١٥/١٠ - فتح) مسلم (١٦٥٤/٣).
[٦٥٩] أخرجه مسلم من طريق أبن أبي مريم (١٦٥٥/٣).
[ ٦٦٠ ] أخرجه المصنف في الكبرى (٤ / ١٤١) وانظر حديث ٥٧٦.
[٦٦١] أخرجه المصنف في الكبرى (١٤١/٤).
[٦٦٢] أخرجه المصنف في الكبرى (١٤١/٤).
٢١٨

[٦٦٣] وفي رواية أخرى، عن زينب بنت نبيط، عن أمها، قالت:
((كنت في حجر النبي و # أنا وأختاي، فكان يحلينا الذهب واللؤلؤ)).
وهذه الأخبار مع الإِجماع تدل على نسخ ما ورد في تحريم التحلي بالذهب في حق
النساء والله أعلم.
[١٩٢] باب الرخصة في التختم بالفضة
[٦٦٤] أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد الصفار ثنا
الحسن بن العباس الرازي ثنا سهل بن عثمان ثنا عقبة بن خالد عن عبيد الله عن نافع عن
ابن عمر عن النبي 195 :
((أنه أتيَ بخاتم من ذهب فجعله في يده اليمنى وجعل فصه مما يلي كفه، فاتخذ
الناس خواتم من ذهب، فلما رأى ذلك نزعه، وقال:
((لا ألبسه أبداً)) فاتخذه من ورق.
قال الشيخ أحمد رحمه الله: فهذه الرواية الصحيحة تدل على أن الخاتم الذي جعله
في يمينه هو الذي كان من ذهب، ثم نزعه واتخذ خاتماً من فضة، ثم إنه لم يطرحه، بل
کان في يده، ثم في يد أبي بكر، ثم في يد عمر، ثم في يد عثمان حتى هلك في بئر أریس،
بدلیل ما.
[٦٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبا موسى بن إسحاق القاضي
ثنا عبد الله بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشير ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر:
((أن رسول الله ﴿ اتخذ خاتماً من ذهب وكان يجعل فصه مما يلي كفه فاتخذ الناس
الخواتيم، فألقاه رسول الله 45# بعد ذلك واتخذ خاتماً من ورق فكان في يده، ثم في يد أبي
بكر ثم في يد عمر، ثم في يد عثمان حتى هلك في بئر أريس)).
[٦٦٣] أخرجه المصنف في الكبرى (١٤١/٤).
[٦٦٤] أخرجه المصنف بنفس الإِسناد في الكبرى (١٤٢/٤) وقد أخرجه مسلم عن سهل بن عثمان ..
(١٦٥٥/٣).
[ ٦٦٥] متفق عليه من حديث عبيد الله، البخاري (٣١٨/١٠ - فتح) ومسلم (١٦٥٦/٣).
٢١٩

ثم الذي يدل عليه حديث ابن أبي رواد مرفوعاً، وما ثبت عن ابن عمر موقوفاً، وما
روى ثابت عن أنس مرفوعاً: ((أنه كان يجعل ما اتخذه من ورق في يساره)).
[٦٦٦] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود، حدثنا نصر بن
علي، حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر:
((أن النبي ◌ّ﴾ كان يتختم في يساره، وكان فصه في باطن كفه)).
[٦٦٧] وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا هناد عن عبدة
عن عبيد الله بن عمر عن نافع :
((أن ابن عمر كان يلبس خاتمه في يده اليسرى)).
[٦٦٨] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبا أبو سهل بن زياد القطان ثنا
سعيد بن عثمان الأهوازي ثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا حماد بن
سلمة، عن ثابت عن أنس قال: ((كان خاتم النبي ◌َّ# في هذه وأشار إلى خنصره من يده
الیسری)) .
وأما الذي رواه الزهري، عن أنس، أن النبي ◌َل* تختم بخاتم فضة فلبسه في يمينه
قصه حبشي فذكر القصة فيه، يشبه أن يكون خطأ سبق إليه لسان الزهري، ففي روايته عن
أنس، أن النبي ◌َّ طرحه. وإنما طرح النبي ◌َّز خاتمه من ذهب وهو الذي كان فصه
حبشي، وهو الذي كان يلبسه في يمينه. وفي حديث ابن عمر بيان ذلك.
ثم في رواية ثمامة بن عبد الله عن أنس، قال: ((كان خاتم رسول اللّه ◌َل﴾ من فضة،
فصه منه نقشه ثلاثة أسطر: سطر محمد، وسطر رسول، وسطر الله. وكان في يد رسول
الله ﴾ حتى قبض، ثم في يد أبي بكر حتى قبض ثم في يد عمر ثم في يد عثمان حتى سقط
في بئر أريس.
والذي تدل عليه رواية غير الزهري أن الذي كان من ذهب كان يجعله في يمينه، ثم
طرحه وقال: لا ألبسه أبداً، والذي كان من ورق كان يجعله في يساره.
[ ٦٦٦ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٢٢٧).
[ ٦٦٧] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٢٢٨).
[٦٦٨] أخرجه مسلم عن أبي بكر بن خلاد الباهلي (١٦٥٩/٣).
٢٢٠

[٦٦٩] وروينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه: ((أن رسول الله وُ ﴾ تختم خاتماً من
ذهب في يده اليمنى على خنصره حتى رجع إلى البيت فرماه فما لبسه حتى تختم خاتماً من
ورق فجعله في يساره، وأن أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب،
وحسناً وحسيناً كانوا يتختمون في يسارهم )).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن
سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، فذكره.
[٦٧٠] وروينا عن علي أنه قال: ((نهاني رسول الله ويشير أن أتختم في الوسطى والتي
تليها)). يعني : المسبحة .
أخبرناه أبو بكر بن فورك، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو
داود، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، قال: سمعت أبا بردة، يقول سمعت علياً، يقول:
فذكره .
[٦٧١] وفي حديث ابن بريدة عن أبيه: ((أن رجلاً جاء إلى النبي وَله، وعليه خاتم من
شَهٍ، فقال له: ((ما لي أجد منك ريح الأصنام)). فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من حديد،
فقال: ((ما لي أرى عليك حلية أهل النار)) فطرحه فقال: يا رسول الله، من أي شيء أتخذه؟
قال: اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالاً)).
أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن
علي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أن زيد بن الحباب أخبرهم، عن أبي طَيْبَة، عن
عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره.
وهذا يشبه أن يكون على طريق التنزيه فكرهه من الشبه لأن الأصنام تتخذ منه، وكرهه
من الحديد لريحه، وإنه زي بعض الكفار الذين هم أهل النار.
[ ٦٦٩] أخرجه المصنف في الكبرى (١٤٣/٤).
[ ٦٧٠ ] أخرجه مسلم (١٦٥٩/٣) وأبو داود (٤٢٢٥) كلاهما من طريق عاصم بن كليب.
[٦٧١] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٢٢٣)، والترمذي (١٧٨٥) والنسائي (١٧٢/٨)
كلاهما عن زيد بن حباب به وقال : هذا حديث غريب.
٢٢١

ففي الحديث الصحيح، عن سهل بن سعد، أن النبي وير قال للذي أراد أن يزوجه:
(التمس ولو خاتماً من حدید».
وروي أن النبي ◌ّ ﴿ كان له خاتم من حديد ملوي عليه فضة، والفضة التي لويت عليه
تمنع وجود الرائحة منه. فيشبه أن ترتفع الكراهية بذلك.
[٦٧٢] والذي روي في حديث أبي ريحانة مرفوعاً أنه: ((نهى عن لبس الخاتم إلا
لذي سلطان».
فهو إن صح إسناده ، فيشبه أن يكون أراد ذا السلطان ومن في معناه ممن يحتاج إلى
الختم به دون من لبسه للخيلاء فقط.
[٦٧٣] وفي حديث قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: ((كانت قبيعة سيف
النبي ﴾ فضة)).
وقيل: عن قتادة، عن أنس. وروي عن عثمان بن سعد الكاتب، عن أنس. ورویناه
في سيف عمر، والزبير، وعبد الله بن مسعود.
[٦٧٤] وروينا في حديث عرفجة بن أسعد: ((أن أنفه قطع يوم الكلاب، فاتخذ أنفاً
من ورق فأنتن عليه، فأمره النبي وَّر فاتخذ أنفاً من ذهب.
[٦٧٥] وروينا عن مالك بن أنس أنه سئل عن تفضيض المصاحف؟ فأخرج مصحفاً،
وقال: حدثني أبي، عن جدي أنهم جمعوا القرآن على عهد عثمان رضي الله عنه، وأنهم
فضضوا المصاحف على هذا ونحوه)).
[٦٧٦] وروينا عن أنس بن مالك ثم عن الحسن، وموسى بن طلحة، وإسماعيل بن
زيد بن ثابت، وإبراهيم، ((في الرخصة في شد الأسنان بالذهب)).
[٦٧٢] الطحاوي في مشكل الآثار (٢٩٤/٤).
[ ٦٧٣] أخرجه المصنف في الكبرى (١٤٣/٤).
[ ٦٧٤] أخرجه المصنف في الكبرى (٤٢٥/٢: ٤٢٦) وهو عند أبي داود (٤٢٢٣) والترمذي
(١٧٨٥) وقال الترمذي : هذا حديث غريب.
[ ٦٧٥] أخرجه المصنف في الكبرى (١٤٤/٤).
[ ٦٧٦ ] أورده المصنف في الكبرى (٤٢٦/٢).
٢٢٢

وأما استعمال أواني الذهب والفضة، فقد ذكرنا الخبر في تحريمه في الكتاب، وبالله
التوفيق .
[١٩٣] باب كراهية نتف الشيب
[٦٧٧] أخبرنا أبو بكر القاضي أنبا حاجب بن أحمد أنبا عبد الرحيم بن منيب ثنا أبو
بكر الحنفي ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمرو بن شعيب.
وأخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن محمد بن الحسين البجلي المقري بالكوفة أنبا أبو
بکر بن أبي دارم ثنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن عبيدة النيسابوري ثنا یحیی بن حكيم ثنا
يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال:
قال رسول الله څچلڑ :
((لا تنتفوا الشيب فإنه ما من مسلم يشيب شيبة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها
خطيئة)» .
وفي رواية القاضي: ((لا تنتفوا الشيب، فإنه نور المسلم، من شاب شيبة في الإِسلام
كتب الله له بها حسنة، وكفر عنه بها خطيئة، ورفعه بها درجة)).
[٦٧٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبا محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن النضر بن
عبد الوهاب ثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا أبي ثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس بن
مالك قال:
((كان يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته))، قال: ((ولم يخضب
رسول الله (45# ، إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ)). كذا قال
أنس بن مالك.
[ ٦٧٧ ] أخرجه أبو داود (٤٢٠٢) والترمذي (٢٨٢١) بمعناه كلاهما من طريق عمرو بن شعيب ، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن.
[٦٧٨] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (٣١٠/٧) أخرجه مسلم بهذا اللفظ (١٨٢١/٣)
عن نصربن علي والنسائي بنحوه (١٤١/٨) من طريق المثنى بن سعيد.
وقوله وقد أخرجت أم سلمة في الكبرى (٣١٠/٧) وهو عند البخاري (٣٥٢/١٠ - فتح).
٢٢٣

وقد أخرجت أم سلمة إليهم شعراً من شعر النبي ◌َّرَ مخضوباً أحمر، وقد قيل: إنما
غير لونه بعده تطييبه. والله أعلم.
[١٩٤] باب في خضاب الرجال
[٦٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبا بشر بن موسى ثنا
الحميدي ثنا سفيان ثنا الزهري أخبرني سليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي
هريرة قال رسول الله الجر:
((إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)).
[٦٨٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبا أبو عبد الله: محمد بن علي بن
عبد الحميد الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبا عبد الرزاق أنبا معمر عن سعيد
الجريري عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبي الأسود عن أبي ذر قال: قال رسول
:總計
((إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم)).
[٦٨١] وبهذا الإسناد، قال: أنبأنا معمر عن ثابت، وقتادة عن أنس: ((أن أبا بكر
خضب لحيته بالحناء والكتم وأن عمر بن الخطاب خضب لحيته بالحناء فرداً)».
[٦٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا:
ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني ابن جريج عن
أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، قال:
((أتيَ بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً، فقال رسول الله والتر:
[٦٧٩] أخرجه المصنف في الكبرى (٣٠٩/٧) وهو حديث متفق عليه من حديث سفيان، البخاري
(٣٥٤/١٠ - فتح) ومسلم (١٦٦٣/٣).
[ ٦٨٠] أخرجه أبو داود (٤٢٠٥) من طريق عبد الرزاق والترمذي (١٧٥٣) عن طريق عبد الله بن
بريدة ، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح .
[ ٦٨١] أخرجه المصنف في الكبرى (٣١٠/٧) وهو حديث متفق عليه، البخاري (٣٥١/١٠ - فتح)
ومسلم (١٨٢١/٤).
[٦٨٢] أخرجه مسلم من طريق ابن وهب (١٦٦٣/٣).
٢٢٤

((غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد)).
سقط من رواية أبي زکریا ذکر جابر.
[٦٨٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد الصفار ثنا ابن ملحان ثنا
عمرو - يعني ابن خالد - ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم - يعني الجزري - عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر، قال:
((يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الطير، لا يريحون روائح
الجنة)) ..
قال الشيخ أحمد رحمه الله: وأما الخضاب بالصفرة، فقد روى ابن عمر تصفير
النبي ◌َّ﴾ لحيته، ثم في رواية عنه بالخلوق، وفي رواية بالورس والزعفران، وكان ابن عمر
يفعل ذلك.
[٦٨٤] وأخبرنا أبو الحسين بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا
حجاج بن منهال ثنا محمد بن طلحة عن حميد بن وهب عن بني طاوس عن أبيهم عن ابن
عباس قال:
((مر على رسول الله صل﴿ رجل وقد خضب بالحناء، فقال: ((ما أحسن هذا)). ثم مر
رجل بعده قد خضب بالحناء والكتم، قال: ((هذا أحسن من هذا)) ثم مر آخر قد
اختضب بالصفرة، فقال: ((هذا أحسن من هذا كله)).
قالوا: وكان طاوس يخضب بالصفرة.
[٦٨٥] وفي الحديث الثابت عن أنس بن مالك: ((أن النبي ◌ّ نهى أن يتزعفر
الرجل)).
فيحتمل أن يكون تصفير اللحية بالزعفران مستثنى من خبر النهي. والله أعلم.
[٦٨٣] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٣١١/٧)، وأخرجه أبو داود (٤٢١٢) والنسائي
(١٣٨/٨) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمرو .
[٦٨٤/] أخرجه أبو داود (٤٢١١) وابن ماجه (٣٦٢٧) كلاهما من طريق محمد بن طلحة.
[ ٦٨٥ ] تقدم في حديث ٥٨٣.
٢٢٥

[١٩٥] باب في خضاب النساء
[٦٨٦] أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد بن الخليل الماليني أنبا أبو أحمد
عبد الله بن عدي الحافظ ثنا علي بن سعيد ثنا طالوت بن عياد ثنا مطيع بن ميمون أبو سعيد
حدثتنا صفية بنت عصمة عن عائشة قالت:
((مدت امرأة يدها من وراء الستر بكتاب إلى رسول الله وَلاير، فقبض النبي أَّقر يده،
وقال: ((ما أدري، أيد رجل أم يد امرأة؟)). فقالت: بل يد امرأة، قال: ((لو كنت امرأة لغيرت
أظافرك بالحناء)».
ورواه الحسن بن موسى وغيره، عن مطيع .
[٦٨٧] وأخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقري أنبا الحسن بن محمد بن إسحاق
ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا بشر بن المفضل ثنا أبو عقيل قال:
قالت بهية : سمعت عائشة، تقول:
((كان رسول الله ( 5* يكره أن يرى المرأة ليس في يدها أثر حناء أو أثر خضاب)).
[٦٨٨] وبإسناده، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن
محمد الرمام، قال: حدثتني كريمة بنت همام، قالت: كنت عند عائشة فسألتها امرأة عن
الخضاب بالحناء، فقالت:
((كان النبي ◌َط# يكره ريحه - أو لا يحب ريحه - وليس يحرم عليكن أخواتي أن
تختضبن)» .
[٦٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو بكر بن بالويه أنبا محمد بن يونس أنبا روح
أنبا شعبة عن قتادة عن لاحق بن حميد، أنه قال: سألت ابن عباس عن الخضاب، فقال:
((أما نساؤنا فيختضبن من صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، ثم تنظفن أيديهن فيتطهرن
[٦٨٦] أخرجه أبو داود (٤١٦٦) والنسائي (١٤٢/٨) كلاهما من طريق مطيع بن ميمون.
[ ٦٨٧] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٣١١/٧).
[٦٨٨] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (٣١٢/٧: ٣١٢).
[ ٦٨٩] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٧/١: ٧٨).
٢٢٦

ثم يعدن عليه من صلاة الصبح إلى صلاة الظهر بأحسن خضاب ولا يمنعهن ذلك من
الصلاة)) .
[١٩٦] باب ما لا يجوز للمرأة أن تتزين به
[٦٩٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبا أبو حامد بن بلال ثنا أبو الأزهر ثنا يونس (ح).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد
الدوري ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَالر، قال: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة
والمستوشمة)).
وروينا في حديث عبد الله بن مسعود: ((لعن الله الواشمات والمستوشمات،
والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله)) .
والواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة: المعمول بها، والواشمة:
التي تجعل الخبلان في وجهها بكحل أو مداد، والمستوشمة: المعمول بها، والمتنمصة:
التي تنتف الشعر من الوجه أو تنقش الحواجب حتى ترقه، والمتفلجة: التي تحدد الأسنان
حتى يكون في أطرافها رقة .
[١٩٧] باب الأخذ من الشارب وإعفاء اللحية
[٦٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني ابن النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن عبد الله بن عمر:
((أن رسول الله ﴾ أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحية)).
[٦٩٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالا: ثنا أبو
[ ٦٩٠] أخرجه البخاري تعليقاً من طريق يونس بن محمد (١٠ /٣٧٤ - فتح) والحديث متفق عليه من
حديث ابن عمر، البخاري (٣٧٤/١٠ - فتح) ومسلم (١٦٧٧/٣).
وحديث ابن مسعود متفق عليه أيضاً ، البخاري (٣٧٢/١٠ - فتح) ومسلم (١٦٧٨/٣).
[٦٩١] أخرجه مسلم (٢٢٢/١) وأبو داود (٤١٩٩) والترمذي (٢٧٦٤) كلهم من طريق مالك . وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
[٦٩٢] أخرجه الترمذي (٢٧٦١) والنسائي (١٥/١) كلاهما من طريق يوسف بن صهيب ، وقال
٢٢٧

العباس - هو الأصم - ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة عن يوسف بن صهيب عن
حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله القدر:
«من لم يأخذ [من] شاربه فليس منا)).
[١٩٨] باب الفطرة
[٦٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن،
وأبو الحسن علي بن محمد بن علي الإِسفراييني قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا
زكريا بن يحيى بن أسد ثنا سفيان عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة يبلغ
به النبي ◌َّ﴾، قال:
((الفطرة خمس - أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإِبط، وقص
الشارب، وتقليم الأظفار)).
وقد مضى في كتاب الطهارة حديث عائشة، عن النبي ◌َّقر: عشرة من الفطرة، فذكر
من هذه الخمسة أربعة، وذكر إعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وغسل البراجم،
وانتقاص الماء - يعني الاستنجاء بالماء - وذكر المضمضة بالشك، ولم يذكر الختان.
ورويناه عن عمار بن ياسر عن النبي 8* فذكر المضمضة من غير شك، وذكر الختان
بدل إعفاء اللحية .
[٦٩٤] وروى سفيان الثوري عن ابن جريج، قال: ((أمر رسول الله وَ ار بدفن الشعر)).
وهذا منقطع، وروي بإسناد ضعيف، عن وائل بن حجر مرفوعاً: «إنه كان يأمر بدفن
الشعر والأظفار)).
وعن سفينة: ((أن النبي * احتجم فأمر بدفن الدم)).
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
[٦٩٣] متفق عليه من حديث الزهري، البخاري (٢٠٦/٧) ومسلم (٢٢١/١).
٢٢٨

[١٩٩] باب في إكرام الشعر وتدهینه وإصلاحه
[٦٩٥] أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبا أحمد بن عبيد ثنا معاذ بن
المثنى ثنا سعيد بن منصور، وداود بن عمرو، قالا: ثنا ابن أبي الزناد عن سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّر :
· «من كان له شعر فلیکرمه)).
روي ذلك أيضاً في حديث عائشة مرفوعاً.
[٦٩٦] أخبرنا أبو أحمد: عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ثنا أبو بكر:
محمد بن جعفر المزكي ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ثنا ابن بكير ثنا مالك عن زيد بن أسلم
عن عطاء بن يسار أنه أخبره أنه قال:
((كان رسول الله وَلّر في المسجد فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول
الله وَي بيده أن اخرج فأصلح رأسك ولحيتك. ففعل ثم رجع، فقال رسول الله رير:
((أليس هذا خير من أن يلغي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان))؟
هذا مرسل جید.
[٢٠٠] باب فيمن كره الإفراط في التنعيم والتدهين
والترجيل وأحب القصد في ذلك
[٦٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا هشام عن الحسن عن عبد الله بن مغفل
قال :
((نهى رسول الله وَلقر عن الترجيل إلا غبأ)).
[ ٦٩٥ ] أخرجه أبو داود (٤١٦٣) من طريق ابن أبي الزناد.
[ ٦٩٧ ] أخرجه أبو داود (٤١٥٩) والترمذي (١٧٥٦) من طريق هشام به وقال الترمذي : هذا حديث
حسن صحيح .
٢٢٩

[٦٩٨] أنبأنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقري أنبا الحسن بن محمد بن
إسحاق الإِسفراييني ثنا يوسف بن يعقوب ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن سعيد
الجريري عن عبد الله بن بريدة:
((أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َ لو كان أميراً، وكان يمشي حافياً ولا يدهن إلا أحياناً،
فقيل له في ذلك: أنت أمير المؤمنين تمشي حافياً ولا تدهن، فقال: ((كان رسول الله وال
ينهانا عن كثير من الأرفاه - وهو الإِدهان - كل يوم، ويأمرنا أن نحتفي أحياناً).
[٢٠١] باب في تطويل الجمة
[٦٩٩] قد روينا في صفة النبي ◌َار عن البراء بن عازب:
((إن شعره كان يبلغ شحمة أذنيه)».
[٧٠٠] وروينا عن وائل بن حجر أنه قال: ((أتيت النبي ◌ّليه وشعري طويل، فقال
النبي : ((ذباب)) - وفي رواية ذباذب - فأخذت من شعري، فقال: ((ما عنيتك)).
وفي رواية أخرى: ((لم أعنك)). وهذا أحسن. وقوله: ذباب، يعني: إن هذا شؤم.
وقوله: ذباذب، يعني : مضطرب.
[٧٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو عمرو بن السماك وأبو الحسن المصري
قالا : ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي ثنا أبو الجواب ثنا عمار بن رزيق عن أبي
إسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك قال: قال لي رسول الله وَلاير:
(نعم المرء أنت، لولا خلتان فيك)) فقلت: ما هما يا رسول الله تكفيني واحدة؟ قال:
((إرخاؤك شعرك، وإسبالك إزارك)).
[٧٠٢] وروينا في حديث سهل بن الحنظلية أن رسول الله وَالغير، قال: ((نعم الرجل
خريم بن فاتك، لولا طول جمته وإسباله إزاره)). فبلغ ذلك خريماً، فعجل وأخذ الشفرة
[٦٩٨] أخرجه أبو داود بمعناه من طريق سعيد الجريري (٤١٦٠).
[ ٦٩٩] أخرجه مسلم (٤ /١٨١٨) وأبو داود (٤٠٧٢).
[ ٧٠٠ ] أخرجه أبو داود (٤١٩٠).
[ ٧٠١ ] أخرجه أحمد في المسند (٣٢٢/٤) من طريق أبي إسحاق به.
[٧٠٢ ] أخرجه أبو داود (٤٠٨٩) من طريق هشام بن سعد به.
٢٣٠

فقطع جمته إلی فوق أذنيه، ورفع ثيابه إلى أنصاف ساقيه.
أخبرناه أبو علي الروذباري أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا
جعفر بن عون أنبا هشام بن سعد عن قيس بن بشر الثعلبي قال: كان أبي جليساً لأبي الدرداء
بدمشق، وكان بدمشق رجل من أصحاب رسول الله وَّر، يقال له: ابن الحنظلية الأنصاري
فقال - يعني أن أباه قال: فمر بنا يوماً النبي ◌َّه فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك،
فقال: قال رسول الله وَلقر . فذكره.
قال: فأخبرني أبي، قال: دخلت على معاوية وهو على السرير وإلى جنبه شيخ جمته
إلى فوق أذنيه وثيابه إلى أنصاف ساقيه، فقلت: من هذا؟ قالوا هذا خریم.
[٢٠٢] باب في فرق الشعر
[٧٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أحمد بن محمد بن سلمة ثنا عثمان بن سعيد ثنا
أحمد بن يونس ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس،
قال:
«كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول
الله ◌َي* يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به، فسدل رسول الله وَّر ناصيتيه، ثم فرق
بعد».
[٢٠٣] باب في النهي عن القزع
[٧٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر:
((أن النبي ◌َّ رأى غلاماً قد حلق بعض رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال:
((إما أن تحلقوا كله، وإما أن تتركوا كله)).
هكذا رواه أيوب السختياني، عن نافع مفسراً.
[ ٧٠٣ ] متفق عليه من حديث إبراهيم بن سعد، البخاري (٢٠٩/٧) ومسلم (١٨١٧/٤).
[ ٧٠٤ ] أخرجه أبو داود من طريق عبد الرزاق (٤١٩٥) وانظر الحديث الذي بعده:
٢٣١

[٧٠٥] ورواه عبيد الله بن عمر عن عمر بن نافع عن أبيه نافع عن ابن عمر قال:
(نهى رسول الله وَّر عن القزع)).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو: عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا
يحيى بن جعفر بن أبي طالب، حدثنا شجاع بن الوليد، حدثنا عبيد الله بن عمر، فذكره.
ورواه يحيى القطان عن عبيد الله وقال فيه: ((والقزع أن يحلق بعض رأس الصبي
ويدع بعضه، ويحتمل أن تكون الذؤابة غير داخلة في النهي، لما روي عن أنس بن مالك،
قال: كانت لي ذؤابة، فقالت لي أمي لا أجزها، كان رسول الله # يمدها - أو يأخذ بها.
وروي عن ابن عباس أنه قال في صلاته مع النبي #1: فأخذ بذؤابتي أو برأسي.
[٢٠٤] باب في دخول الحمام
[٧٠٦] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا موسى بن
إسماعيل ثنا حماد عن عبد الله بن شداد عن أبي عُذْرَة عن عائشة:
((أن رسول الله * نهى عن دخول الحمامات، ثم رخص فيها للرجال أن يدخلوها في
المیازر)) .
[٧٠٧] أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك أنبا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن
حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي مليح
الهذلي أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة، فقالت: أنتن اللاتي
يدخلن نساؤكن الحمامات؟ سمعت رسول الله مصر، يقول:
[٧٠٥ ] متفق عليه من حديث عبيد الله، البخاري (٢١٠/٧) ومسلم (١٦٧٥/٣).
[٧٠٦] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٠٩)، وأخرجه الترمذي (٢٨٠٢) عن حماد به
وقال : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة وإسناده ليس بذاك القائم ، وابن ماجه (٣٧٤٩)
عن حماد بزيادة ولم يرخص للنساء.
[ ٧٠٧ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (١٥١٨) وفيه ((تدخل نساؤكم)) بدلاً من
((يدخلن نساؤكن)). وأخرجه أبو داود (٤٠١٠) عن شعبة به وفيه («لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها
الحمامات)). والترمذي (٢٨٠٣) عن أبي داود به وقال : هذا حديث حسن وابن ماجه (٣٧٥٠) عن منصور
به .
٢٣٢