النص المفهرس

صفحات 121-140

((اشتكيت بمكة فجاءني رسول الله وَّر يعودني ووضع يده على جبهتي ثم مسح
صدري وبطني ثم قال :
«اللهم اشف سعداً ، وأتمم له هجرته)).
[٣٣٧] أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك أنبا عبد الله بن جعفر ثنا
يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن الأعمش قال: سمعت أبا الضحى يحدث عن
مسروق عن عائشة :
((أن رسول الله وَ﴿ كان إذا عاد مريضاً مسح وجهه وصدره - أو قال: مسح على
صدرہ ۔ وقال :
((أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر
سقماً» .
قالت: فلما كان مرضه الذي مات فيه جعلت آخذ بيده لأجعلها على صدره وأقول هذه
المقالة، فانتزع يده مني، وقال:
((اللهم ادخلني الرفيق الأعلى)).
ورواه جرير عن الأعمش وقال: مسحه بيمينه.
ورواه هشيم عن الأعمش وقال: وضع يده حيث يشتكي .
[٣٣٨] وروينا عن ابن عباس أن النبي لة دخل على أعرابي يعوده فقال:
((لا بأس عليك، طهور إن شاء الله)).
[٣٣٩] وروينا عن أبي مجلز أنه قال:
((لا يحدث المريض إلا بما يعجبه)).
[٣٣٩ م] وعن طاوس أنه قال:
[٣٣٧] أخرجه المصنف هنا وفي السنن الكبرى (٣٨١/٣) من طريق أبي داود الطيالسي (١٤٠٤)
وأخرجه أحمد (١٢٦/٦) من طريق شعية به.
قوله : ((ورواه جرير عن الأعمش وقال: مسحه بيمينه)) رواه مسلم (ع/١٧٢١ : ١٧٢٢).
[ ٣٣٨] أخرجه المصنف في الكبرى (٣٨٢/٣: ٣٨٣).
١١٣

((أفضل العيادة أخفها)).
وروي ذلك مرفوعاً.
[٣٤٠] وروينا في كتاب الجنائز حديث أبي سعيد عن النبي وَّر :
(لَقْنُوا مَوْتَاكُمْ لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّه)).
فيستحب ذلك لمن شهد مريضاً حضره الموت.
[٨٦] باب اتباع الجنائز
قد مضى حديث البراء بن عازب في أمر النبي 38 باتباع الجنائز.
[٣٤١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي ثنا
سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبا سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف عن أبيه قال:
. ((كان رسول الله ؤلّ يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد
جنائزهم)).
[٣٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني بكر بن محمد الصيرفي ثنا عبد الصمد بن
الفضل ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شَريك المعافري
عن علي بن رباح اللخمي عن أبي رافع، قال: قال رسول الله الطيار:
((من غسل ميتاً فكتم عليه غفر له أربعين مرة، ومن كفن ميتاً كساه الله من السندس
واستبرق الجنة، ومن حفر لميت قبراً فأجنَّه فيه أجري له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى
يوم القيامة)).
[٣٤٠] أخرجه المصنف في الكبرى (٣٨٣/٣).
[٣٤١] أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (٢ /٤٦٦) وقال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
[٣٤٢] أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (٣٥٤/١) وقال الحاكم : هذا حديث
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
١١٤

[٣٤٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب ثنا
محمد بن الصديق المعروف بخشنام ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا حيوة بن شريح حدثني
أبو صخر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط أنه حدثه أن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص
حدثه عن أبيه أنه كان قاعداً عند عبد الله بن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة، فقال:
يا عبد الله بن عمر ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟ أنه سمع رسول الله صل18 يقول:".
((من خرج مع جنازة من بيتها فصلى عليها، ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من
أجر، ومن صلى عليها ثم رجع كان له قيراط من الأجر مثل أحد)).
فأرسل ابن عمر خباباً إلى عائشة فيسألها عن قول أبي هريرة، ثم يرجع إليه فيخبره بما
قالت عائشة. فأخذ ابن عمر قبضة من حصاة المسجد يقلبها بيده حتى رجع إليه الرسول،
قال: فقالت عائشة: صدق أبو هريرة. فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض،
ثم قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة.
٣٤٤ - وروى عبد الرحمن بن قيس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة
مرفوعاً :
((إن أول كرامة المؤمن على الله أن يغفر لمشيعه)).
أخبرناه أبو الحسن العلوي وأبو علي الروذباري قالا: أنبا أبو طاهر المحمد أبادي ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني ثنا عبد الرحمن بن قيس ثنا محمد بن عمرو فذكره.
[٨٧] باب التعزية
[٣٤٥] قد مضى في كتاب الجنائز حديث عمرو بن حزم عن النبي مليار:
((مَنْ عَزَّى أَخَاه المؤمن في مصيبة كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة)).
[ ٣٤٣] أخرجه مسلم (٦٥٣/٢: ٦٥٤) وأبو داود (٣١٦٩) كلاهما من طريق يزيد بن عبد الله بن
قسيط .
[٣٤٥ ] أخرجه المصنف في الكبرى (٥٩/٤).
١١٥
عر

[٣٤٦] وحدثنا أبو منصور: الظفر بن محمد العلوي أنبا أبو بكر: محمد بن جعفر
الآدمي ببغداد ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح ثنا علي بن عاصم ثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم
عن الأسود عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ال *:
((مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ».
[٨٨] باب زيارة القبور
[٣٤٧] قد مضى في كتاب الجنائز حديث أبي هريرة عن النبي وَ لهر: ((فَزُورُوا الْقُبُور
فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْت)».
[٣٤٨] وحديث بريدة عن النبي ◌َّ :
(نَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً)) .
[٣٤٩] أخبرنا أبو القاسم: زيد بن أبي هاشم العلوي أنبا أبو جعفر بن دحيم ثنا
محمد بن الحسين بن أبي الحنين ثنا أبو حذيفة ثنا إبراهيم بن طهمان عن عمرو بن عامر،
وعبد الوارث عن أنس عن النبي ◌َّ قال:
((كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ثُم بَذَا لِي فَزُورُوها فَإِنَّهَا تَرِقُ الْقَلْبَ وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ
وَتُذَكَّرُ الآخِرَةَ فَزُورُوا وَلَا تَقُولُوا هُجْراً».
[٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا حجاج، أنبا ابن جريج، حدثني عبد الله - رجل من قريش - أنه
[٣٤٦] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٥٩/٤) وأخرجه الترمذي (١٠٧٣) وابن ماجه
(١٦٠٢) كلاهما من طريق علي بن عاصم ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من
حديث علي بن عاصم .
[ ٣٤٧] أخرجه مسلم (٦٧١/٢).
[٣٤٨] أخرجه مسلم ٦٧٢/٢١) دون ذكر فإن في زيارتها تذكرة وأبو داود (٢٢٣٥) والترمذي
(١٠٥٤) وقال الترمذي : حديث بريدة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم ، لا يرون
بزيارة القبور بأساً ، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
[ ٣٤٩] أخرجه المصنف في السنن الكبرى بنفس الإِسناد (٧٧/٤).
[ ٣٥٠ ] أخرجه مسلم من طريق حجاج به (٦٧١/٢ : ٦٧٢).
١١٦

سمع محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، قال: قالت عائشة رضي الله عنها يوماً:
((ألا أحدثكم عني وعن رسول الله وَلّ: قلت: بلى، فذكر الحديث في الخروج إلى
البقيع. قالت: فکیف أقول يا رسول الله؟ قال:
((قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا
والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون)).
ورويناه في حدیث بريدة، عن النبي ◌ُّۇ معناه، زاد:
(( ... أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع نسأل الله لنا ولكم العافية)).
[٨٩] باب النهي عن سب الأموات
[٣٥١] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن محمويه العسكري أنبا جعفر بن
محمد القلانسي ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة ثنا الأعمش عن مجاهد عن عائشة قالت: قال
رسول الله گالت:
(لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قد أَفْضُوا إِلَى مَا قَدَّموا)).
[٣٥٢] وروینا عن ابن عمر مرفوعاً:
(اذكروا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ)) .
[٣٥٣] وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبا إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن ثابت البناني، عن أنس، قال:
((مر بجنازة على رسول الله وَله، فقال: ((اثنوا عليه)) فقال: كان ما علمنا يحب الله
ورسوله، وأثنوا عليه خيراً. فقال: ((وجبت)).
[٣٥١] أخرجه المصنف في الكبرى بهذا الإسناد (٧٥/٤) وقد رواه البخاري عن آدم بن أبي إياس
(٢٥٨/٣ - فتح).
[٣٥٢] أخرجه أبو داود (٤٩٠٠) والترمذي (١٠١٩) من طريق معاوية بن هشام عن عمران بن أنس به
وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، سمعت محمداً يقول : عمران بن أنس المكي منكر الحديث .
[٣٥٣] أخرجه البغوي في شرح السنة (٣٨٦/٥) من نفس الطريق وقال هذا حديث صحيح أخرجه
مسلم [٢ /٦٥٦] عن يحيى بن يحيى عن جعفر بن سليمان عن ثابت .
١١٧

قال: ثم مر عليه بجنازة، فقال: ((اثنوا عليه))، فقالوا: بئس المرء كان في دين الله،
فقال: ((وجبت أنتم شهود الله في الأرض)).
فهذا وما روي في معناه يحتمل أن يكون فيمن كان معلناً بشر فأمر بالثناء عليه بما
يعلمون منه لينزجر أمثاله عن الشر وإطالة الألسن في أنفسهم. وبالله التوفيق.
[٩٠] باب النهي عن الإعجاب بنفسه والازدراء بغيره
قد مضى في الحديث الثابت، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّي أنه قال:
((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرىء من الشر أن
يحقر أخاه المسلم».
وفي حديث عبد الله بن مسعود عن النبي ◌َّر:
(الْكِبْرُ مَنْ بَطَرَ الْحَقِّ وَغَمَص النَّاسَ)).
[٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الحسن: أحمد بن محمد العنزي ثنا
عثمان بن سعيد الدارمي ثنا سويد بن سعيد ثنا معتمر عن أبيه عن أبي عمران .
وأخبرنا الحافظ أبو عبدالله، ثنا أبو الحسن: أحمد بن إسحاق الصيدلاني
العدل - إملاء أخبرنا أبو الفضل: أحمد بن سلمة، ثنا أبو سلمة: يحيى بن خلف الباهلي ثنا
معتمر بن سلیمان قال: سمعت أبي قال: ثنا أبو عمران عن جندب أن رسول الله پو حدث:
((أن رجلاً قال: والله لا يغفر الله لفلان، قال الله: ((من ذا الذي يتألى على أنني لا
أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك)) أو كما قال:
[٣٥٥] أخبرنا أبو نصر: محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، ثنا عبد الله بن
أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا روح ثنا مالك، عن سهيل بن
أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال:
[٣٥٤] أخرجه مسلم من طريق معتمر بن سليمان (٢٠٢٣/٤).
[٣٥٥] أحمد في المسند (٤٦٥/٢) والبغوي في شرح السنة (١٤٤/١٣) والبخاري في الأدب
المفرد (٧٥٩) كلهم عن مالك. ومالك في الموطأ (٢ /٩٨٤).
١١٨

((إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ)).
[٣٥٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أحمد بن سلمان الفقيه ثنا الحارث بن محمد ثنا
إسحاق بن عیسی بن الطباع ثنا مالك فذكره بإسناده نحوه :
((إِذَا قَالَ الرَّجُلِ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ)).
قال إسحاق: فقلت لمالك: ما وجه هذا؟ قال: هذا رجل حقَّر الناس وظن أنه خير
منهم، فقال هذا القول فهو أهلكهم، أي: أرذلهم، وأما رجل حزن لما يرى من النقص من
ذهاب أهل الخير فقال هذا القول، فإني أرجو أن لا یکون به بأس.
[٩١] باب من اختار العجز على الفجور
[٣٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي
ثنا إبراهيم بن زهير ثنا مكي بن إبراهيم ثنا داؤد بن أبي هند قال: نزلت جديلة قيس، فإذا
أمامهم رجل أعمى يقال له: أبو عمر فسمعته يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول
الله الله يقول:
(سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ
فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ)).
[٩٢] باب في فضيلة الصدق وذم الكذب
قال الله عز وجل: ﴿يَا أيُّها الذين آمنوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.
[٣٥٨] أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن شقيق قال: قال
عبد الله - يعني ابن مسعود - قال رسول الله والدليل :
[٣٥٦] مسلم (٢٠٢٤/٤).
[٣٥٧] أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق داؤد بن أبي هند (٤٣٨/٤)، وقال هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي.
[٣٥٨] متفق عليه من حديث شقيق، البخاري (٥٠٧/١٠ - فتح) ومسلم (٢٠١٣/٤).
١١٩

((عَلَيْكُم بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِّ وَإِن البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وإنّ
الرَّجُلَ لَيَصْدُقِّ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقً، وَإِيَّكُمْ وَالكَذِب، فَإِنَّ الكذبَ يَهْدِي إلى
الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ
كذاباً)) .
[٣٥٩] ورواه أبو الأحوص عن عبد الله رفع الحديث إلى النبي ◌َّ قال:
((إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل ابنه ثم لا ينجز له ... )) ثم
ذکر باقي الحديث الأول، وزاد:
(إنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر)).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبا عبد الله بن أحمد بن حنبل
حدثني عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن إدريس الأودي عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
فذكره.
[٣٦٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد ثنا عبيد بن شريك ثنا
عبد الوهاب - يعني: ابن نجدة - ثنا بقية بن الوليد حدثني أبو شريح ضبارة بن مالك
الحضرمي أنه سمع أباه يحدث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أن أباه حدثه عن سفيان بن
أسيد الحضرمي أنه سمع رسول الله وَالر، يقول:
(كَبُرَت خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثاً هُوَلَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ لَهُ بِهِ كَاذِبٌ)) .
[٣٦١] قال الشيخ أحمد: وهذا لا يخالف في المعنى ما أخبرنا علي بن أحمد بن
عبدان أنبا أحمد بن عبيد ثنا محمد بن الفضل بن جابر ثنا أبو إبراهيم - يعني الترجماني - ثنا
داود بن الزبرقان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن
حصين قال: قال رسول الله (لو:
[ ٣٥٩] أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (١٢٧/١) وقال الحاكم : هذا حديث
صحيح الإسناد على شرط الشيخين وإنما تواترت الروايات بتوفيق أكثر هذه الكلمات فإن صح سنده فإنه
صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي .
[ ٣٦٠ ] أخرجه أبو داود من بقية بن الوليد (٤٩٧١).
[٣٦١) أخرجه المصنف في الكبرى (١٩٩/١٠).
١٢٠

(إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ)).
تفرد برفعه داود، ووقفه غيره. وهذا فيما يرد به ضرراً، ولا يرجع بالضرر على غيره،
فأما فیما یضر غيره فإنه لا يجوز بالحديث قبل .
[٩٣] باب في فضيلة الصمت وحفظ اللسان عما لا يحتاج إليه
قد مضى حديث أبي شريح الخزاعي عن النبي صل:
(مَنْ كَانَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ)).
[٣٦٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا محمد بن مؤمل بن حسن بن عيسى بن
ماسرجس ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا الشيخ الصالح المقدمي حدثني عمر بن
علي عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول اللّه ◌ِ ل# قال:
((مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ)).
[٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس بن يعقوب ثنا الحسن بن مكرم ثنا
يزيد بن هارون أنبأ إبراهيم بن سعد حدثني ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز
عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت:
((يا رسول الله، مرني بأمر اعتصم به في الإسلام، قال: ((قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ»
قال: قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عليَّ، قال: ((هَذَا، وأخذ رسول الله ◌ُّه بطرف
لسان نفسه)».
[٣٦٤] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبا أبو محمد: أحمد بن إسحاق بن البغدادي بهراه
ثنا علي بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال:
حدثني عبد الرحمن بن ماعز، أن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت:
[٣٦٢] أخرجه البخاري عن المقدمي (٣٠٨/١١ - فتح).
[٣٦٣] أخرجه مسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان (٦٥/١).
[٣٦٤] أخرجه الترمذي (٢٤١٠) والحاكم (٣١٣/٤) كلاهما من طريق الزهري ، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وانظر
الحديث السابق .
١٢١

((يا رسول الله مرني بأمر أعتصم به، فقال رسول الله وَله: ((قُلْ رَبِّي الله ثُمَّ اسْتَقِمْ)).
قلت: يا رسول الله، فما أكبر ما تخاف عليَّ، قال: فأخذ رسول الله صل له بلسان نفسه،
ثم قال: ((هذا)).
اهـ
وهكذا رواه ابن المبارك، عن معمر، عنّ الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز وهو
أصح. والله أعلم.
[٣٦٥] حدثنا أبو الحسين بن بشران، أنبا دعلج بن أحمد بن دعلج، ثنا محمد بن
عبد الله بن سليمان، ثنا عون بن سلام القرشي، ثنا أبو بكر النهشلي، عن الأعمش، عن
أبي وائل عن عبد الله أنه لَّى على الصفا، ثم قال : .
((يا لسان قل خيراً تغنم، واصمت تسلم من قبل أن تندم)).
قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذا شيء تقوله أو سمعته؟ قال: لا بل سمعت رسول
الله ﴾﴾﴾ يقول:
((إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه)).
[٣٦٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو
داود، ثنا حماد بن زيد عن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري - قال
حماد ولا أعلمه إلا مرفوعاً - قال:
((الأعضاء تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا، إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت
اعوججنا)).
[٣٦٧] وروينا في حديث روي عن معاذ بن جبل عن النبي ◌ّ ر أنه ذكر الإِسلام
والصلاة والجهاد، ثم قال :
((ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قال: قلت: بلى، قال: فأخذ بلسانه وقال: ((اكفف
علیك هذا)).
[٣٦٦] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (٢٢٠٩).
[٣٦٧] أخرجه الترمذي (٢٦١٦) وابن ماجه (٣٩٧٣) كلاهما من طريق معمر وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح .
١٢٢

فقلت: يا رسول الله، وإنَّ لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ((ثكلتك أمك يا معاذ، وهل
يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال: على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم)».
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل الصفار ثنا أحمد بن منصور، ثنا
عبد الرزاق أنبا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل فذكره.
[٣٦٨] أخبرنا أبو الفتح: محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد ثنا
محمد بن عبد الله الشافعي ثنا عبيد بن عبد الواحد ثنا ابن أبي مريم أنبا يحيى بن أيوب عن
عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر قال: لقيت
رسول الله وَل يوماً فقلت:
((ما النجاة؟ فقال: يا عقبة املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على
خطيئتك)) .
[٣٦٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
محمد بن نعيم ثنا محمد بن رافع ثنا علي بن حفص المدائني ثنا شعبة عن خبيب بن
عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله اليه:
(كَفَى بِالْمَرْءِ إِنْماً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ)).
[٣٧٠] أخبرنا أبو على: الحسين بن محمد الفقيه أنبا أبو بكر بن محمويه ثنا جعفر بن
محمد القلانسي ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن أبي
السفر عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ؤلات:
((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ)).
[٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد ثنا أبو سعيد
[ ٣٦٨ ] أخرجه الترمذي من طريق يحيى بن أيوب (٢٤٠٦) وقال هذا حديث حسن.
[٣٦٩] أخرجه مسلم في المقدمة (١٠/١) وأبو داود (٤٩٩٢) كلاهما من طريق شعبة .
[ ٣٧٠] أخرجه البخاري بهذا اللفظ (١١/١) وبمعناه مسلم (٦٥/١).
[ ٣٧١] أخرجه الحاكم في المستدرك (٣١١/٤) من طريق يحيى بن يحيى به وقال: هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ورده الذهبي فقال: قال ابن حبان في العوام: يروى الموضوعات.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٥/١٠) رواه الطبراني [٢٥٦/١] وفيه العوام بن جويرية وهو
ضعيف وقد أخرج له الحاكم في المستدرك . وقد أورده ابن حبان في المجروحين (١٩٦/٢) في ترجمة
١٢٣

القُهُنْدزيّ، ثنا يحيى بن يحيى ثنا أبو معاوية عن العوام بن جويرية عن الحسن عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله ٹر
((أَرْبَعْ لَا يُصَبْنَ إِلَّ بعجب: الصَّمْتُ وَهُوُ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالنَّوَاضُعُ، وَذِكْرُ اللَّهِ، وَقِلَّةُ
الشَّيْءِ».
[٩٤] باب في حفظ اللسان عنـ
[٣٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد
الصنعاني ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرني ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن ابن خثيم عن
عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله أن النبي ◌ّم قال لكعب بن عجرة:
((أعاذك الله يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء، قال: وما إمارة السفهاء، قال: ((أمراء
يكونون بعدي لا يهدون بهدايتي، ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على
ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم، ولا يردون على حوضي. ومن لم يصدقهم بكذبهم
ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك مني وأنا منهم، وسيردون على حوضي.
يا كعب بن عجرة، الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة، والصلاة قربان - أو قال:
برهان .
يا كعب بن عجرة، لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به.
يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها».
[٣٧٣] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الخرقي ببغداد أخبرنا أبو بكر
محمد بن عبد الله الشافعي ثنا محمد بن غالب حدثني عبد الصمد بن النعمان حدثنا
العوام بن جويرية وقال فيه : كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على صلاح فيه ، كان يهم ويأتي
بالشيء على التوهم من غير أن يتعمد فاستحق ترك الاحتجاج به لما ظهر عليه من أمارات الجرح . وأورده
ابن الجوزي في الموضوعات (١٣٥/٣).
[٣٧٢] أخرجه المصنف هنا وفي دلائل النبوة (٥٢٢/٦) من طريق الحاكم في المستدرك (٤٢٢/٤)
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧١٩).
١٢٤

عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي وَلّم قال:
((إنَّ أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي بها بالاً، يرفعه الله بها درجات،
وإنَّ العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقي بها بالاً فهو يهوي بها في جهنم)).
[٩٥] باب الرجل یحدث فیکذب ليضحك به القوم
[٣٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن بكر
المروزي ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول
:醬 山 ..
(وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبَ لِيُضْحِكَ بِهِ النَّاسِ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ)).
[٩٦] باب الرجل یشهد بالزور
[٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن
حازم بن أبي غرزة ثنا محمد، ويعلى ابنا عبيد عن سفيان بن محمد العصفري، عن أبيه عن
حبيب بن النعمان الأسدي عن خريم بن فاتك قال: صلى رسول الله وَلهر صلاة الصبح، فلما
انصرف قام قائماً، فقال:
((عدلت شهادة الزور بالشرك بالله - ثلاث مرات)). ثم تلا هذه الآية .
﴿فَاجْتَنِبُوا الْرِجْسَ مِنْ الْأَوْثَانِ وَاجْتِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُتَفَاءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾
[الحج: ٣٠].
[٣٧٤] أخرجه أبو داود (٤٩٩٠) والترمذي (٢٣١٥) كلاهما من طريق بهز بن حكيم ، وقال.
الترمذي : هذا حديث حسن .
[٣٧٥] أخرجه أبو داود (٣٥٩٩) والترمذي (٢٣٠٠) كلاهما من طريق محمد بن عبيد وقال
الترمذي : هذا عندي أصح وخريم بن فاتك له صحبة . وأخرجه المصنف بنفس الإِسناد في الكبرى
(١٢١/١٠).
١٢٥

[٩٧] باب من كان ذا وجهين
[٣٧٦] أخبرنا على بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد ثنا تمتام ثنا أبو نعيم:
الفضل بن دكين ثنا شريك عن الركين بن الربيع عن نعيم بن حنظلة عن عمار بن ياسر عن
النبي ◌َلّه قال:
((مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمِ القِيَامَة)».
[٣٧٧] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أبو أمية
الطرسوسي ثنا منصور بن سلمة ثنا سليمان بن بلال عن محمد بن عجلان عن عبيد الله بن
سلمان عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَل قال:
((لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أميناً».
[٩٨] باب الرجل يحدث فيكذب ويعد فيخلف
[٣٧٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله رَليم:
((أَرْبَعُ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً خَالِصاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَان فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ
النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ).
[٣٧٦] أخرجه أبو داود من طريق شريك (٤٨٧٣)، وأخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد
(٢٤٦/١٠).
[ ٣٧٧] أخرجه المصنف في الكبرى من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب (٢٤٦/١٠).
[٣٧٨] متفق عليه من حديث الأعمش، البخاري (١٦٣/٣) ومسلم (٧٨/١).
١٢٦

[٩٩] باب الرجل يعد أخاه ومن نيته الوفاء به فحال
بينه و بين الوفاء به عذر
,
[٣٧٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا ابن المثنى ثنا
أبو عامر ثنا إبراهيم بن طهمان عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي النعمان عن أبي وقاص عن
زيد بن أرقم عن النبي صل# قال:
((إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَمِنْ نِِّهِ أَنْ يَفِيَ بِهِ فَلَمْ يَفٍ وَلَمْ يَجِيءُ لِلْمِيعَادِ فَلَ إِثْمَ عَلَيْهِ)).
[١٠٠] باب الرجل يمدح فيفرط في المدح
[٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد: عبد الله بن إسحاق بن الخراساني
ثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب ثنا علي بن عاصم ثنا خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي
بكرة عن أبيه قال:
((مدح رجل رجلاً عند النبي و98، فقال النبي شهر:
((وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صاحبك مِرَاراً لو سمعها ما أفلح بعدها أبداً. إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ
مَادِحاً أَخَاهُ لَ مَحَالَةٍ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبْ فُلَاناً كَذَا وَكَذَا، إذا علم منه ذلك، والله أعلم به، ولا
أزكى على الله أحداً».
[٣٨١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسين: محمد بن أحمد
القنطري ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم، وأبو نعيم قالا: ثنا سفيان.
قال الحاكم: وأخبرنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
عبد الرحمن ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث، قال:
[ ٣٧٩] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٩٩٥) وفي أبي داود ((يفي له)) والترمذي (٢٦٣٣) عن
أبي عامر به وقال : هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي .
[ ٣٨٠ ] متفق عليه من حديث خالد، البخاري (٢٢/٨)، ومسلم (٢٢٩٦/٤).
[ ٣٨١] أخرجه مسلم (٢٢٩٧/٤) وأبو داود (٤٨٠٤) كلاهما من طريق منصور.
١٢٧

((جعل رجل يثني على عثمان، فقام المقداد، فجعل يحثي عليه الحصباء وقال:
((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ نَحْثِيَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ)).
[١٠١] باب الرجل يمدح في وجهه فيظهر الكراهية لذلك تواضعاً
[٣٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني ثنا عفان ثنا مهدي بن ميمون ثنا غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله بن
الشخير عن أبيه أنه قدم على النبي ◌َّهر في رهط من بني عامر قال: فأتينا فسلمنا عليه ثم
قلنا :
((أنت والدنا، وأنت سيدنا، وأنت أطولنا علينا طولاً، وأنت الجفنة الغراء، قال:
((قولوا بقولكم: ولا تستجركم الشياطين)) - وربما قال غيلان: ((ولا تستهويكم
الشياطين)).
[٣٨٣] وأخبرنا أبو عبد الله ثنا أبو العباس ثنا محمد ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبا
ثابت عن أنس أن رجلاً قال: يا محمد يا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا. قال: يا أيها
الناس قولوا بقولكم ولا تستهويكم الشياطين. أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن
ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل)).
[١٠٢] باب ما يستحب من ترتيل الكلام وتبيينه
[٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا العباس بن
محمد الدوري ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان الثوري عن أسامة بن زيد عن القاسم بن محمد
عن عائشة قالت :
((كان رسول الله * لا يسرد الكلام كسردكم هذا، كان فصلاً يبينه، يحفظه كل من
يسمعه) .
[ ٣٨٣] أخرجه أحمد من طريق حماد بن سلمة (١٥٣/٣) ٢٤٩.
[٣٨٤] أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤١٥) من طريق قبيصة بن عقبة.
١٢٨

[٣٨٥] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن العلاء ثنا
ابن بشر عن مسعر قال: سمعت شيخاً في المسجد يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول:
«کان في كلام رسول الله (ێ ترتيل - أو ترسیل)).
[١٠٣] باب ما يستحب من إيجاز الكلام
[٣٨٦] أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ أنبا محمد بن يعقوب الحافظ
ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب ثنا سريج بن يونس ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن
أبجر عن أبيه عن واصل بن حيان الأحدب عن أبي وائل قال: خطبنا عمار فأبلغ وأوجز،
فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست، فقال: إني سمعت
رسول الله ( ** يقول:
((إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصُرُوا الْخُطْبَةَ،
وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً)).
[٣٨٧] وروينا عن عمرو بن العاص أن رجلاً قام فأكثر القول، فقال عمرو: لو قصد
في قوله لكان خيراً له، سمعت رسول الله والخير، يقول:
(لَقَدْ رَأَيْتُ - أو أُمِرْتُ - أَنْ أَتَجَوّزِ فِي الْقَوْلِ، فَإِنَّ الجَوَازَ هُوَ خَيْرٌ).
[١٠٤] باب ما يستحب من التخول بالموعظة والعلم
وما يكره من التطويل مخافة الملال
[٣٨٨] أخبرنا أبو الفتح: هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد أنبا الحسين بن
يحيى بن عياش ثنا يحيى بن السري ثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي وائل
قال: كان عبد الله يذكر يوم الخميس فقيل له: ((لوددنا أنك ذكرتنا كل يوم، فقال:
[ ٣٨٥] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٣٨).
[٣٨٦ ] أخرجه مسلم عن سریح بن يونس (٥٩٤/٢).
[ ٣٨٧ ] أخرجه أبو داود (٥٠٠٨).
١٢٩

((إني أتخولكم بالموعظة، إن رسول الله # كان يتخولنا بالموعظة كراهية السآمة
علينا)).
وروينا في كراهية التطويل عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن
عباس.
وقالت عائشة لعبيد بن عمير: ((إياك وإملال الناس وتقنيطهم)).
وقال عبد الله بن مسعود: ((حدث القوم إذا أقبلت عليك قلوبهم: فإذا انصرفت عنك
قلوبهم فلا تحدثهم، قيل: وما علامة ذلك؟ قال: إذا حدقوك بأبصارهم فقد أقبلت عليك
قلوبهم، فإذا اتكأ بعضهم على بعض وتثاوبوا فلا تحدثهم».
[١٠٥] باب كراهية التشدق في الكلام وصرفه ليسبي
به القلوب
[٣٨٩] أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ثنا محمد بن
يحيى الذهلي أنبا أبو نعيم أنبا البراء بن عبد الله القاص حدثني عبد الله بن شقيق عن أبي
هريرة رفعه إلى النبي مختلفة :
((ألا أخبركم بشرار هذه الأمة: الثرثارون، المتشدقون، المتفيهقون أفلا أنبئكم
بخيارهم : أحاسنهم أخلاقاً».
قال أبو عبيد: قلت: الثرثار: المكثار في الكلام، والمتفيهق: الذي يتوسع في الكلام
ویفهق به فمه .
قال الأصمعي : الفهق: الامتلاء.
[٣٩٠] أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب ثنا العباس بن محمد ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا نافع بن عمر، عن بشر بن
[٣٨٩] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (١٩٤/١٠).
[٣٩٠] أخرجه أبو داود (٥٠٠٥) والترمذي (٢٨٥٣) كلاهما من طريق نافع بن عمر، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
١٣٠

عاصم الليثي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌ٍِّ، قال:
((إِنَّ اللهَ يَبْغَضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخْلَّلَ الْبَاقِرَة بِلِسَانِهَا)».
[٣٩١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا ابن السرح،
ثنا ابن وهب، عن عبد الله بن المسيب، عن الضحاك بن شرحبيل، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله پار:
((من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال أو الناس لم يقبل الله منه يوم القيامة
صرفاً ولا عدلاً)).
قال الشيخ أحمد: صرف الكلام، فضله وما يتكلفه الناس من الزيادة فيه من وراء
الحاجة، وإنما كرهه لما يدخله من الرياء والتصنع، ولما يخالطه من الكذب والتزيد، فأمر
النبي عليه أن يكون الكلام قصداً تلو الحاجة، غير زائد عليها، يوافق ظاهره باطنه، وسره
علنه قاله أبو سليمان الخطابي رضي الله عنه.
[١٠٦] باب المتشبع بما لم يعط
[٣٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن
عبد الحميد، ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر
قالت:
((جاءت امرأة إلى النبي ◌َّر، فقالت: يا رسول الله، أيصلح لي أن أقول: أعطاني
زوجي ولم يعطني، أن عليَّ ضرة؟ فقال رسول الله ريآثار:
(المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ کَلَابِسِ ثَوْبِيْ زُوٍ».
[١٠٧] باب في حفظ المنطق
[٣٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي
[٣٩١] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٥٠٠٦).
[٣٩٢] متفق عليه من حديث هشام، البخاري (٤٤/٧: ٤٥) ومسلم (١٦٨١/٣).
[٣٩٣] متفق عليه من حديث ابن وهب، البخاري (٥١/٨) ومسلم (١٧٦٥/٤).
١٣١

أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أن رسول الله صل﴿ قال:
((لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، وليقل لقست نفسي)).
وحكينا عن ابن الأعرابي، أنه قال: العرب تقول: لقست نفسي أي ضاقت.
[٣٩٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبا أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف ثنا عبد الرزاق
أنبا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله التر :
((لا يقولن أحدكم للعنب: الكرم، إنما الكرم الرجل المسلم)».
ورواه الأعرج، عن أبي هريرة، وزاد: ((ولكن قولوا حدائق الأعناب)).
وفي حديث وائل بن حجر: ((ولكن قولوا: العنب والحبلة)).
[٣٩٥] أنبا أبو علي الروذباري، أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا موسى بن
إسماعيل ثنا حماد عن أيوب وحبيب بن الشهيد وهشام عن محمد عن أبي هريرة أن
رسول الله ◌َل﴾ قال:
((لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، ولا يقولمن المملوك ربي وربتي، وليقل المالك: فتاي
وفتاتي، وليقل المملوك: سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون والرب الله جل ثناؤه)).
[٣٩٦] ومما يدخل في باب حفظ المنطق ما رويناه عن النبي ◌َّر أنه قال:
(«لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان)).
[٣٩٧] والذي رويناه أن خطيباً خطب عند النبي # فقال:
((من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى)). فقال:
((بئس الخطيب أنت، قل: من يعصي الله ورسوله فقد غوی)).
[٣٩٤] أخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق (١٧٦٣/٤). وقوله ورواه الأعرج عن أبي هريرة وزاد:
« ... ولكن قولوا حدائق الأعناب» عند أبي داود (٤٩٧٤).
وقوله وفي حديث وائل بن حجر .. ولكن قولوا العنب والحيلة)» في مسلم (١٧٦٤/٤).
[ ٣٩٥ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٩٧٥).
[ ٣٩٦] أخرجه أبو داود (٤٩٨٠).
[٣٩٧] أخرجه مسلم (٥٩٤/٢).
١٣٢