النص المفهرس

صفحات 41-60

((سألت رسول الله* عن الضالة من الإِبل ترد حياضاً قد لطتها لإِبلي، هل لي من
أجر فيما أسقيها؟ فقال رسول الله {ال#:
(نَعَمْ، فِي كُلِ ذَات كَبد حَرى أَجْرٌ).
عبد الرحمن بن مالك هذا، هو: ابن كعب بن مالك بن جعشم، فقيل عنه كما روینا،
وقيل عنه ، عن عمه سراقة. وقيل: عن الزهري، عن عروة، عن سراقة.
وفي الحديث الثابت عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ في قصة الكلب قالوا:
(يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجراً، فقال: فِي كُلِ ذَات ◌َبِد رَطِبَة أَجْرُ)).
[١٦] باب في الهدية
٩٠ - أخبرنا أبو القاسم: زيد بن هاشم العلوي، أنبا أبو جعفر بن دحيم، ثنا
إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنبا وكيع عن الأعمش عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله الجر :
(لَوْ أُهْدِيَ إِلَّ ذِرَاعْ لَقَبِلْتُ،، وَلَوْدُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لََّجَبْتُ)).
[٩١] وأخبرنا أبو بكر بن فورك أنيا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا
ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مثل:
((يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتٍ، لَا تُحِقِرْنَ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَا بِفَرْسَنِ شَاةٍ».
[٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا العباس بن
محمد الدوري ثنا محمد بن بكير الحضرمي ثنا ضمام بن إسماعيل المصري عن موسى بن
وردان عن أبي هريرة عن النبي ◌ِ :
((تَهَادَوْا تَحَابُّوا)) .
[٩٠] أخرجه البخاري من طريق الأعمش (٣٢/٧).
[٩١] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (٢٣٦١) وهو متفق عليه من حديث سعيد أخرجه
البخاري (١٢/٨: ١٣) ومسلم (٧١٤/٢).
[٩٢] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٩٤) من طريق ضمام بن إسماعيل ، والمصنف في
الکبری (١٦٩/٦).
٣٣

[ ٩٣] وروينا عن سعيد بن بشر عن قتادة عن أنس بن مالك :
((أن رسول الله وَلجر، كان يأمر بالهدية صلة بين الناس)).
أخبرنا أبو الحسن العلوي - رحمه الله - أنبا أبو طاهر المحمد أباذي ثنا عثمان بن سعيد
ثنا محمد بن عثمان التنوخي ثنا سعيد بن بشير فذكره.
[١٧] باب في كراهية إضاعة المال
وهو الإِنفاق في معصية الله أو في غير معروف.
روينا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ((النفقة في غير حق هو التبذير)).
وروینا في معناه، عن عبد الله بن عباس.
[٩٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبا أبو بكر: محمد بن إبراهيم الفحام ثنا محمد بن
يحيى الذهلي. ثنا يعلى بن عبيد ثنا محمد بن سوقة عن محمد بن عبيد الله الثقفي عن وراد
قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية وزعم وراد أنه كتب بيده: إني سمعت رسول الله واليوم
قال:
(إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ثَلَاثاً: عُقُوقَ الْوَالِدَات، وَوَأُدَ الْبَناتِ، وَلَا وَهَاتِ. وَنَهى عَنْ ثَلاثٍ:
قِيل وَقَالٍ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَإِلْحَافِ السُّؤَالِ)).
[١٨] باب في فضل الإنفاق بالمعروف وكراهية
البخل والإمساك
قال الله عزَّ وجل في مدحِ المنفقين: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبَّكُمْ وَجَّةٍ عَرْضُهَا
السَّمْوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ﴾ [آل عمران:
١٣٣، ١٣٤].
[٩٤] متفق عليه من حديث وراد، البخاري (٤٠٥/١٠ - فتح) ومسلم (١٣٤١/٣).
٣٤

وقال في ذم البخلاء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ [المجادلة: ٢٣، ٢٤].
[٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب
إملاء ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا خالد بن مخلد ثنا سليمان بن بلال عن معاوية بن أبي
مزرد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َالتر:
(مَا مِنْ يَومٍ يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً
خلفاً، ويقول الآخر: اللهم اعط ممسكاً تلفاً)).
[٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو جعفر الرزاز ثنا سعدان بن نصر ثنا
سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ عن النبي بَلّ قال:
(مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنٍ عَلَيْهِمَا جُبََّانٍ مِنْ حَدِيدٍ، أَوْ جُبِّتَانٍ مِنْ لَدُنْ
تَدْبَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِهِمًا، فَإِذَا أُرَادَ الْمُنْفِقُ أَنْ يُنْفِقِ سَبَغَتِ الدرع علیه - أو مرت- حَتَّى تجن
بَنَانَهُ، وَتَعْفُوَ أَثْرَهُ، وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قلصت عليه - يعني الدرع - ولزمت كُلُّ حَلَقَةٍ
موضعها حتى أخذت بعنقه - أو بترقوته - فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَهِيَ لَا تَتَّسِعُ».
[٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن: علي بن محمد بن علي بن السقا؛
قالا : ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب حدثني
سليمان بن بلال حدثني ثور عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله وَلخير، قال:
(إيَّكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّهُ عِند الله
ظلمة يوم الْقِيَامَةِ، وَإِيَاكُمْ والشُّحَّ والبخل فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ إِلَى أن يُقَطّعوا أَرْحَامَهُمْ
فَقَطَّعوها، وَدَعَاهُمْ إلى أنْ يَسْتَحِلُوا مَحَارِمَهُمْ فَاسْتَحَلُّوها، ودَعَاهُمْ إلى أن يَسْفِكُوا دِمَاءَهُم
فَسَفَگُوها)).
[٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن: محمد بن أحمد بن الحسن البزار
[٩٥] متفق عليه من حديث سليمان، البخاري (٣٠٤/٣ - فتح) ومسلم (٢ / ٧٠٠) .
[٩٦] متفق عليه من حديث أبي الزناد ، البخاري (٣٠٥/٣ - فتح).
[٩٧] أخرجه أحمد من طريق سعيد بن أبي سعيد (٤٣١/٢).
[٩٨] أخرجه المصنف في الكبرى (١٧٠/٩) بهذا الإسناد، وأبو داود (٣٥١١) وأحمد (٣٠٢/٣،
٣٢٠) من طريق موسى بن علي به.
٣٥

ببغداد قالا: أنبا أبو محمد: عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ثنا أبو يحيى بن
أبي مسرة ثنا المقبري عن موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يحدث عن
عبد العزيز بن مروان بن الحكم قال سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله (تامر:
(شَرُّمَا فِي الرَّجُلُ شُحَّ مَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ)).
[٩٩] وروينا عن أبي هريرة مرفوعاً:
((لا يجتمع الشح والإِيمان في قلب عبد)».
[١٠٠] وعن أبي سعيد مرفوعاً:
((خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَ فِي الْمَرءِ: الْبُخْلِ، وَسُوءُ الْخُلُقِ)).
[١٩] باب في التعاون على البر والتقوى
قال الله عزَّ وجل: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ ﴾
[المائدة : ٢].
[١٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عثمان: سعيد بن محمد بن محمد بن
عبدان، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي ثنا أبو
أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ◌َّر، قال:
(إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَشَبَكَ بين أصابِعِهِ» ..
[١٠٢] أخبرنا أبو محمد: جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ثنا أبو جعفر:
محمد بن علي بن دحيم ثنا أحمد بن حازم أنبا جعفر بن عون أنبا الأعمش عن خيثمة قال:
سمعت النعمان بن بشير، يقول: سمعت رسول الله وَل، يقول:
[ ٩٩] أخرجه المصنف في الكبرى (١٦١/٩).
[ ١٠٠] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٨٢)، والترمذي (١٩٦٢) وقال الترمذي : هذا حديث
غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى .
[١٠١] متفق عليه من حديث بريد، البخاري (٤٤٩/١٠ - ٤٥ - فتح) ومسلم (١٩٩٩/٤).
[١٠٢] أخرجه مسلم بنحوه من طريق الأعمش (٢٠٠٠/٤).
٣٦

((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ مِثْلُ رَجُل - أَوْ كَرَجُلٍ - وَاحِد، إِذَا اشْتَكَى عَيْنَاه اشْتَكَى كُلِه، وَإِذَا
اشتگی رَأْسُهُ اشْتگی کُله)».
[١٠٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا الربيع
ابن سليمان ثنا ابن وهب ثنا سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي
هريرة، أن رسول الله (وَ ار قال:
(الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِن، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ؛ حَيثُ لَقِيه يَكُفُّ عَلَيْهِ، ضَيْعَتَهُ،
وَيَحُولُهُ مِنْ وَرَائِهِ».
[١٠٤] أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبا أحمد بن عبيد الصفار ثنا
عبيد بن شريك ثنا يحيى بن بكير حدثني الليث عن عقيل، عن ابن شهاب أن سالم بن
عبد الله بن عمر، أخبره أن رسول الله ◌َّ، قال:
(المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمِه وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي
حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ
عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
[١٠٥] أخبرنا أبو عبد الله محمد الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا
الحسن بن علي بن عفان ثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله ێ:
((مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،
وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُسْلِمٍ يَسَّر اللَّهُ
عَلَيهِ في الدُّنّيا والآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَّا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ
طريقاً يَبْتَغِي بِهِ عِلْماً سَهَّلَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا جَلَسَ قَوْم فِي مَسْجِد مِنْ مَسَاجِدٍ
[١٠٣] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٣٩). وأبو داود (٤٩١٨) كلاهما من طريق كثير بن
زید .
[ ١٠٤] متفق عليه من حديث الليث، البخاري (١٥٩/٣) ومسلم (٤ /١٩٩٦).
[١٠٥] أخرجه مسلم من طريق الأعمش (٢٠٧٤/٤).
٣٧

اللَّهِ يَتْلُونَ فِيهِ كِتَابِ اللَّهُ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّ حَقَّتْ بِهِم المَلَائِكَةَ، وَنَزَلتْ عَلَيهِم السكينة
وغشيتهم الرَّحمةِ وَذَكَرَهُمُ الله فيمن عنده، وَمَنْ أَبْطَأْ عمله لَمْ يُسْرعِ بهِ نسبه)).
[١٠٦] وبهذا الإِسناد عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود الأنصاري
قال :
((أتى النبي و ليه رجل، فقال: يا نبي الله، أبدع بي فاحملني، فقال: ما عندي ما
أحملك عليه، ولكن ائت فلاناً، فأتاه فحمله، فأتى رسول الله ثمير فأخبره بذلك، فقال رسول
:選址
(مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرٍ فَاعِلِه)).
[١٠٧] أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري أنبا محمد بن محمويه
العسكري ثنا جعفر بن محمد القلانسي ثنا آدم ثنا شعبة ثنا سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى
عن أبيه عن جده. قال: قال رسول الله آچ:
((على كل مسلم صدقة، قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فليعمل بيده فينفع نفسه
ويتصدق، قالوا: فإن لم يستطع - أو لم يفعل؟ قال فيعين ذا الحاجة الملهوف قالوا: فإن لم
يفعل قال: فيأمر بالخير - أو قال: بالمعروف، قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فليمسك عن الشر
فإنه له صدقة)) .
[١٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس - هو الأصم - ثنا الحسن بن مكرم ثنا
يزيد بن هارون أنبا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة عن النبي ◌َّم قال:
((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)).
[١٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو جعفر الرزاز ثنا محمد بن أحمد بن أبي
[١٠٦] أخرجه مسلم (١٥٠٦/٣) وأبو داود (٥١٢٩) والترمذي (٢٦٧١) كلهم من طريق الأعمش ،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
[ ١٠٧] متفق عليه من حديث شعبة البخاري (١٣/٨) ومسلم (٦٩٩/٢).
[ ١٠٨] أخرجه مسلم (٦٩٧/٢) وأبو داود (٤٩٤٧) كلاهما من طريق أبي مالك الأشجعي.
[١٠٩] أخرجه أحمد في المسند (١٦٨/٥: ١٦٩) عن طريق عبد الملك بن عمرو به.
٣٨

العوام ثنا أبو عامر العقدي ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن
أبيه عن أبي سلام قال: قال أبو ذر:
((على كل نفس كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه، قال: قلت: يا
رسول الله، من أين نتصدق وليس لنا أموال؟ قال:
إن من أبواب الصدقة التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر،
وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهي عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس، والعظم
والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة
له؛ قد علمت مكانها، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان
المستغيث. كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماعك زوجتك أجر.
قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر في شهوتي؟
فقال رسول الله وَل﴾: أرأيت لو كان لك ولد، فأدرك ورجوت خيره ثم مات أكنت
تحتسبه؟
قال : نعم.
قال: أُفأنت خلقته؟
قال: قلت: بل الله خلقه.
قال: أفأنت هديته؟
قال: قلت: بل الله هداه.
قال: أفأنت كنت ترزقه؟
قال: قلت: بل الله يرزقه .
قال: فكذلك يضعه في حلاله وجنبه حرامه، فإن شاء الله أحياه وإن شاء أملته، ولك
أجره .
هذا حديث له شواهد عن أبي ذر وغيره عن النبي ◌َّير . وفي بعض شواهده عن أبي
ذر، قال: ((فليعن مغلوباً))، وفي رواية: ((مظلوماً))، قال قلت: ((وإن كان ضعيفاً لا قوة له
قال: فليصنع لأخرق».
٣٩

[١١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق
الصغاني ثنا يزيد بن هارون أنبا حميد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله والفر:
(انصُرْ أَخَاَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً، قالوا: يَا رَسُول اللَّهِ، هَذَا يَنْصُرُه مَظْلوماً، فَكَيْفَ
يَنْصُرُهُ ظَالِماً؟ قال: تَمْنَعَهُ مِنَ الظُّلْمِ)).
[١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو العباس القاسم بن القاسم السيادي ثنا أبو
الموجه أنيا عبدان، أخبرنا عبد الله أنبا ليث بن سعد حدثني يحيى بن سليم بن زيد - مولى
رسول الله (19 - أنه سمع إسماعيل بن بشير - مولى ابن مغالة - يقول: سمعت جابر بن
عبد الله، وأبا طلحة بن سهل الأنصاريين يقولان: قال رسول الله وآليار:
((مَا مِنَ آمْرِىءٍ يَخْذُل مُسْلِماً فِي مَوْطِنِ يُنْتَهِثُ فِيهِ حُرْمَتَهُ وينتقص فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إلاّ
◌َخَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنِ امْرِىٍ يَنْصُرُ مُسْلِماً فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقِصُ فِيهِ مِنْ
عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ)).
[١١٢] وروينا عن أنس بن مالك، قال:
((إن كانت الأمة من أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله وَل* فتنطلق به في حاجتها)).
[١١٣] وعن عبد الله بن أبي أوفى في صفة النبي صَلّ، قال:
((ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي حاجته)).
[٢٠] باب في الشفاعة
قال الله عزَّ وجل: ﴿مَنْ يَشْفَعُ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ﴾ [النساء: ٨٥].
[١١٤] أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود العلوي - رحمه الله - أنبا أبو
[ ١١٠] أخرجه البخاري من طريق حميد (٩٨/٥ - فتح).
[١١١ ] أخرجه أبو داود من طريق الليث به (٤٨٨٤).
[ ١١٢] أخرجه البخاري (٤٨٩/١٠).
[١١٣] أخرجه النسائي (١٠٩/٣).
[ ١١٤] أخرجه المصنف في الكبرى (١٦٧/٨) بهذا الإسناد وقد وقع فيه (يزيد) بدلاً من (بريد)
و(يزيد) خطأ وهو متفق عليه من حديث بريد بن عبد الله البخاري (١٥/٨) ومسلم (٢٠٢٦/٤).
٤٠

حامد بن الشرقي ثنا أبو الأزهر ثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي
بردة، عن أبي موسى قال:
((كان رسول الله وَ﴿ إذا جاءه سائل، قال: ((اشْفَعُوا، فلتُؤْجَرُوا، وَلَيَقْضِ اللَّهُ عَلَى
لِسَانِ نَبِّهِ مَا شَاءَ)).
ورواه أحمد بن عبد الحميد الحارثي عن أبي أسامة بإسناده غير أنه قال:
«إذا جاء سائل أو صاحب حاجة)).
[١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبو عبد الرحمن السلمي،
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبا أبو الفضل: العباس بن الوليد بن مَزْيَدَ البيروتي
أخبرني أبي أخبرني عبد الوهاب بن هشام بن الغاز عن أبيه هشام عن نافع عن ابن عمر عن
النبي ◌َلو قال:
(«من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان لمنفعة بر أو تيسير عسير، أعين على
إجازة الصراط يوم دحض الأقدام)).
قال العباس: ثم أتيت محمد بن عبد الوهاب فحدثني به عن أبيه عن جده عن نافع
عن ابن عمر عن النبي تَلِّر .
[٢١] باب في الإصلاح بين الناس
قال الله عزَّ وجل: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ، أَوْ
إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤].
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾ [الحجرات: ١٠].
[١١٦] وروينا في كتاب الزكاة، عن أبي هريرة، عن النبي صل﴾.
(كُلُّ سَلامِي مِنَ النَاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةُ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلع فِيهِ عليه الشَّمْسُ: مَا يَعْدِلُ بَيْنَ
[١١٥] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (١٦٧/٨).
[١١٦] متفق عليه من حديث عبد الرزاق، البخاري (١٣٢/٦ - فتح) ومسلم (٦٩٩/٢).
٤١

إِثْنَيْنِ صَدَقَةٌ وَيُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَايَتِهِ وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أُوْ يَرْفِعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعُهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ
الََّةُ صَدَقَةٌ، وَكَلِ خَطْوَةٍ تَمْشِيَها إِلَى الصَّلاة صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأُذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)).
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبا أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف ثنا عبد الرزاق أنبا معمر
عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صل﴿ فذكره.
[١١٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبا أبو عمرو بن السماك ثنا أحمد بن
عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أم
الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَله:
(أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ والصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: صَلَاحُ
ذاتِ البَيْنِ، فإنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالقَةُ)).
[١١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه : أم كلثوم
بنت عقبة - وكانت من المهاجرات الأول، قالت: سمعت رسول الله وسلم يقول:
(ليْسُ بالكاذب مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ الناسِ، فَقَالَ خَيْراً، أو نمى خَيْراً)).
[١١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان ثنا
يحيى بن بكير ثنا الليث، عن ابن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن حميد بن
عبد الرحمن عن أمه: أم كلثوم بنت عقبة قالت: ما سمعت رسول الله * يرخص في شيء
من الكذب إلا في ثلاث، کان رسول الله پے، يقول:
(لَ أَعُدُّهُ كَاذِياً: الرَّجُلَ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ يَقُولُ الْقَوْلَ لَ يُرِيدُ بِهِ إلَّ الإِصْلَاَحَ، وَالرَّجُلَ
يَقُولُ الْقَوْلَ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلَ يُحَدِّثُ امْرأْتُهُ، وَالْمَرْأَةُ تُحَدّثُ زَوْجها)».
[١١٧] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٩١) وأبو داود (٤٩١٩) والترمذي (٢٥٠٩) كلهم من
طريق أبي معاوية وقال الترمذي : هذا حديث صحيح.
[١١٨] متفق عليه من حديث ابن شهاب أخرجه البخاري (٢٢٧/٣) ومسلم (٢٠١١/٤).
[ ١١٩] أخرجه أبو داود من طريق ابن الهاد (٤٩٢١)، وانظر الحديث السابق.
٤٢

وكذلك رواه نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، عن عبد الوهاب بن أبي بكر.
ورواه يونس بن يزيد، عن الزهري، فأسند ما أسنده معمر، ثم ذكر الرخصة في هذه
الثلاثة من قول الزهري .
ورواه صالح بن كيسان، عن الزهري، فجعلهن من قولها، وأسندهن عبد الوهاب بن
أبي بكر.
وكان أبو عبد الله الحليمي - رحمه الله - يزعم أن ذلك ليس على صريح الكذب، فإنه
لا يحل بحال، وإنما المباح من ذلك ما كان على سبيل التورية، قد جاء عن النبي ويتلو أنه
کان إذا أراد سفراً وری بغيره.
قال الحليمي: وذلك كما يقول القائل إذا أراد أن يلبس الوجه الذي يقصده على
غيره: للطريق الآخر أسهل هو أم وعر، ويسأل عن عدد منازله، ليظن من سمع أنه يريده،
وهو يريد غيره.
وهكذا الإصلاح بين الزوجين لم يبح فيه صريح الكذب، ولكن التعريض؛ كالمرأة
تشكو أن زوجها يبغضها ولا يحسن إليها، فيقول لها: لا تقولي ذلك، فمن له غيرك؟ وإذا
لم يحبك، فمن يحب؟ وإذا لم يحسن إليك، فلمن يحسن إحسانه؟ ونحو ذلك مما يوهمها
أن زوجها بخلاف ما تظنه، ليصلح بذلك بينهما .
وعلى هذا القياس يقول في الإصلاح بين الأجنبيين .
[٢٢] باب في حفظ المسلم سر أخيه
[١٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن
سليمان ثنا عبد الله بن وهب أنبا سليمان - يعني: ابن بلال عن عبد الرحمن بن عطاء عن
[١٢٠] أخرجه أحمد في المسند (٣٥٢/٣) والطحاوي في مشكل الآثار (٣٣٦/٤) عن سليمان بن
بلال به .
قوله ورواه أن أبي ذئب أخرجه المصنف في الكبرى (٢٤٧/١٠) وأحمد (٣٧٩/٣ - : ٣٨).
وأبو داود (٤٨٦٨) والترمذي (١٩٥٩)، وقال : هذا حديث حسن وإنما تعرفه من حديث ابن أبي
ذئب .
٤٣

عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله وَل و ، يقول:
((إذا حَدَّثَ الإِنْسَان حَدِيثاً فَرأَى الْمُحَدِّثُ الْمُحَدِثَ يَلْتَفِتَ حَوْلَهُ فَهِيَ أَمَانَةٌ)).
ورواه ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن، بإسناده.
(إذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِحَدِيثٍ ثُمَّ الْتَفْتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ)).
[١٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن علي الصنعاني ثنا
إسحاق بن إبراهيم أنبا عبد الرزاق أنبا معمر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم قال: قال رسول الله (آخر:
((إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة، فلا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما
يكره» .
هذا مرسل حسن في هذا المعنى :
[١٢٢] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا أحمد بن صالح
قال: قرأت على عبد الله بن نافع أخبرني ابن أبي ذئب عن ابن أخي جابر بن عبد الله عن
جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله مؤلّ:
(المَجَالِسُ بِالَّمَانَةِ إلَّ ثَلَثَهُ مَجَالِس: سَفْكُ دَمٍ حَرَامِ، أَوْ فَرْجٌ حَرَامِ، أَوِ اقْتِطَاعُ
مَالٍ بِغَيْرِ حَقِّ)).
[٢٣] باب في ذم النميمة التي فيها فساد ذات البين
[١٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو جعفر الرزاز ثنا العباس بن محمد بن
حاتم الدُّوري ثنا يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن إبراهيم عن همام قال: كنت جالساً عند
حذيفة، مر رجل، فقالوا: هذا يرفع الحديث إلى السلطان، فقال حذيفة، قال رسول
الله ټبار:
[١٢٢] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٦٩).
[١٢٣] متفق عليه من حديث إبراهيم، البخاري (٢١/٨) ومسلم (١٠١/١).
٤٤

(لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّات)).
قال الأعمش، والقتات: النمام .
[١٢٤] وروينا في حديث ابن عباس، وغيره عن النبي ◌َّر في اللذين كانا يعذبان في
قبرهما :
((أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة)).
[١٢٥] وفي حديث عبادة بن الصامت، عن النبي ◌َّيو فيما أخذ عليهم في البيعة:
((ولا يعضه بعضنا بعضاً)).
[١٢٦] ثم في حديث ابن مسعود عن النبي وما1 :
((ألا أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة، القالة بين الناس».
[١٢٧] وفي حديث سنان عن أنس عن النبي ◌َّر في تفسير ذلك.
((نقل الحديث من بعض الناس إلى بعض، ليفسد بينهم)).
[١٢٨] وروینا عن ابن مسعود عن النبي پژ قال:
(لَا تُبْلِغُونِي عَنْ أَحدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئاً، فَإِنِي أَخِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ
الصدر.
وروينا عن يحيى بن أبي كثير أنه قال:
((النمام يفسد في ساعة ما لا يفسد الساحر في شهر)).
[١٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن
علي بن عفان ثنا ابن نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول
:紫 ω
[١٢٤ ] أخرجه البخاري من حديث ابن عباس (٢١/٨).
[ ١٢٥ ] انظر الحديث ١٠٢٠.
[١٢٦] أخرجه مسلم (٢٠١٢/٤).
[١٢٩] متفق عليه من حديث أبي هريرة، البخاري (١٣ /١٧٠ - فتح) ومسلم (٢٠١١/٤).
٤٥

(تَجِدُ شِرَارَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَا الْوَجْهَيْنِ: الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءٍ بِحَدِيث هَؤُلاءِ، وَهُؤْلَاءٍ
بِحَدِيث هَؤُلاءِ».
[٢٤] باب لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
[١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن
الحسين ثنا آدم ثنا شعبة .
قال عبد الرحمن: وحدثنا محمد بن أيوب أنبا مسدد ثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن
أنس عن النبي ◌َّ﴾ قال:
((لَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لَأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)).
[١٣١] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء أنبا عبد الله بن محمد بن
الحسن بن الشرقي ثنا عبد الله بن هاشم ثنا وكيع ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن
عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله اليه :
((من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر
ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه)).
[١٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن أبي إسحاق، عن المغيرة عن أبيه قال: انتهيت إلى رجل
يحدث قوماً فجلست، فقال: وصف لي رسول الله وَلهم وأنا بمنى غادياً إلى عرفات، فدنوت
فأخذت بالزمام - أو قال: بالخطام ـ فقلت:
((يا رسول الله، حدثني بعمل يقربني إلى الجنة ويباعدني من النار، قال:
((تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وتحب للناس ما تحب
أن يؤتى إليك، وتكره لهم ما تكره أن يؤتى إليك، خل عن وجوه الركاب)).
[١٣٠] متفق عليه من حديث شعبة، البخاري (١١/١)، ومسلم (٦٧/١).
[١٣١] جزء من حديث أخرجه مسلم من طريق الأعمش (١٤٧٣/٣).
٤٦

ورواه محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه عن رجل من قيس
يقال له ابن المنتفق .
[٢٥] باب اجتناب الظن السوء والتجسس
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الثَّنِ إِثْمٌ وَلَاَ
تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢].
[١٣٣] أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد بن علي الروذباري أنبا أبو علي:
إسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ثنا روح بن عبادة ثنا مالك عن
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وَلخير، قال:
((إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهِ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» .
[١٣٤] وأن رسول الله (ێر، قال:
((إِيَّكُمْ وَالظَّنُّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا
تَحَاسَدُوا، وَلَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُواْ عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانً)).
[٢٦] باب ترك الحسد والأمر بالاستعاذة من شر حاسد
إذا حسد
قال العظيم جل ثناؤه: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ إلى قوله: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا
حَسَدَ ﴾.
وقال النبي ثَله: ((ولا تحاسدوا)).
[١٣٥] أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسين العلوي أنبا أبو بكر بن الحسين القطان
[ ١٣٣ ] انظر حديث ١٢٩.
[١٣٤] متفق عليه من حديث مالك، البخاري (٢٣/٨) ومسلم (١٩٨٥/٤).
[ ١٣٥ ] أخرجه أبو داود من طريق أبي عامر (٤٩٠٣).
٤٧

ثنا أبو الأزهر ثنا أبو عامر: عبد الملك بن عمرو ثنا سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي أسيد
عن جده عن أبي هريرة أن النبي وسلم قال:
(إيَّاكُمْ وَالحُسَدَ فَإِنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ - أو قال:
العُشْبَ)).
[١٣٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك ثنا عبد الله بن جعفر ٹنا يونس بن حبیب ثنا أبو داود ثنا
حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير أن يعيش بن الوليد حدثه أن مولى للزبير حدثه أن
الزبير بن العوام حدثه أن النبي ◌َّير ، قال:
((دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ - وَالْبَغْضَاءُ هِي الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ
تَحْلِقَ الشَّعْرِ، وَلكِنَهُ تَحْلِقَ الدِّين - وَالَّذِي نَفْسِي بِيْدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَ
تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُوا، أَا أُخْبِرَكُمْ بِمَا يُثبِتُ ذَلِكَ لَكُمْ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ)).
[٢٧] باب ترك الغيبة وتتبع عورات المسلمين
قال الله عزَّ وجل: ﴿وَلاَ يَغْتَبِ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْئاً
فَكَرِ هْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢].
[١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أحمد بن إسحاق الفقيه أنبا موسى بن
الحسن بن عباد ثنا أحمد بن يوسف ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن
عبد الله بن جريج عن أبي برزة قال: قال رسول الله الآلية:
.. ...
(يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَّبِعُوا
عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَبَعِ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُؤْمِن يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبَعِ اللَّهُ عَوْرَتَهَ يَفْضَحْهُ فِي
بْتِهِ)).
[١٣٨] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا ابن المصفَّى ثنا
[١٣٦] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (١٩٣).
[١٣٧] أخرجه أبو داود من طريق أبي بكر بن عياش (٤٨٨٠).
[١٣٨] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٧٨).
قوله وحدثنا عيسى بن أبي عيسى . في أبي داود (٤٨٧٩) .
٤٨

بقية، وأبو المغيرة قالا: ثنا صفوان ثنا راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله ٹر :
(لمَّا عَرَجَ بِي رَبِّي عَزَّ وَجَلٌّ، مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أظفار مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ
وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءٍ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ
وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ)) .
قال أبو داود: حدثناه يحيى بن عثمان عن بقية - ليس فيه أنس.
وحدثنا عيسى بن أبي عيسى السيلحيني عن أبي المغيرة كما قال ابن المصفّى.
[١٣٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبا أبو عبد الله بن يعقوب ثنا محمد بن .
نعيم ثنا قتيبة ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله 3 4* قال:
((أَتَدْرُونَ مَا الْغَيْبَةُ، قالوا: الله وَرَسُولِهِ أَعْلَمْ، قال: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ. قِيل:
أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا
تَقُولُ فَقَدْ بَهَنَّهُ)).
[٢٨] باب الإعراض عن الوقوع في أعراض المسلمين
بالسب والتعبير والبغي
[١٤٠] أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق إملاءً أنبا
أبو المثنى ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ثنا داود بن قيس عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز
عن أبي هريرة أن رسول الله پ﴿ قال:
(لَا تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَدَابُرُوا، وَلَ يَبِيعَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ ،
وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم، لَ يَظْلمه وَلَا يَخْذِله، وَلاَ يُحَقِّره، التقوى ها
[٠١٣٩] أخرجه مسلم (٢٠٠١/٤) عن قتيبة به، والبغوي في شرح السنة (١٣٨/١٣) من طريق
إسماعيل به .
[١٤٠] أخرجه مسلم عن القعني (٤ /١٩٨٦).
٤٩

هنا - يشير إلى صدره ثلاث مرات. بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل
المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)).
[١٤١] أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبا أبو سعيد بن الأعرابي. ثنا
سعدان بن نصر ثنا سفيان عن زياد بن علاقة سمع أسامة بن شريك يقول:
((شهدت الأعراب يسألون النبي ◌َّطاهر: هل علينا من جناح في كذا؟ فقال: ((عباد الله،
وضع الحرج إلا امرؤ اقترض من عرض أخيه شيئاً فذلك الذي حرج)). قالوا: يا رسول الله،
ما خير ما يعطى العبد، قال: ((خلق حسن)).
[١٤٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار حدثنا أبو مسلم ثنا
سليمان بن حرب ثنا شعبة، وحدثنا ابن عَرْعَرة عن شعبة عن زبيد قال: سمعت أبا وائل
يحدث عن عبد الله عن النبي ◌َلّر ، قال:
(سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْر).
قال: قلت: أُسمعته من عبد الله عن النبي ◌َّ؟ قال: نعم.
[١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفار ثنا
أحمد بن محمد بن عيسى البهتي ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث عن حسين عن ابن بريدة ثنا
يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الدؤلي حدثه عن أبي ذر أنه سمع النبي ◌َّ يقول:
((لا يرمي رجل رجلاً بالفسق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه
كذلك)» .
[١٤٤] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا يحيى
عن أبي غفار قال: ثنا أبو تميمة الهُجَيْمِيُّ عن أبي جُرَيّ : جابر بن سلیم قال:
((رأيت رجلاً يصدر الناسُ عن رأيه لا يقول شيئاً إلَّ صَدَرُوا عنه، قلت: من هذا؟
قالوا: رسول الله الجر .
[ ١٤١ ] سيأتي في ٨٥٨.
[١٤٢] أخرجه المصنف في الكبرى (٢٠٩/١٠) بهذا الإسناد وهو متفق عليه من حديث شعبة
البخاري (١٨/٨) ومسلم (٨١/١).
[١٤٣ ] أخرجه البخاري عن أبي معمر (١٨/٨).
٥٠

قلت: عليك السلام يا رسول الله - مرتين.
قال: ((لَا تَقُلَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ)).
قال: قلت: أنت رسول الله؟
قال: ((أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ، الَّذِي إِذَا أَصَابَك ضُرُّ فَدَعَوْتُهُ كَشَفَهُ عَنْكَ، وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ
فَدَعَوْتُهُ أَنْبَتِها لكَ، وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفرِ أَوْ فَلَاةٍ فَضَلَّتْ رَاحِلِتُكَ فَدَعَوْتُهُ رَدَّهَا عَلَيْكَ)).
قال: قلت: اعهد إليَّ.
قال: ((لَا تَسُبَّنَّ أَحَدا)».
قال: فما سببت بعد حرّاً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة.
قال: ((وَلَ تَحْقِرَن مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَإِنْ تُكَلِّمَ أَخَاَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ فَإِنَّ
ذَلِكَ مِنَ المَعْرُوفِ، وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّكَ وَإِسْبَالٍ
الإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْمَخْيَلَةَ، وَإِن امْرُؤْ شَتَمَكَ وَعِيََّكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ
فَلا تُعِيِّرُهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ».
[١٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبا عبد الله بن جعفر النحوي ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا أبو اليمان حدثني شعيب بن أبي حمزة عن عبد الله بن أبي حسين قال:
حدثني نوفل بن مُسَاحق عن سعيد بن زيد عن النبي _ ® أنه قال:
((مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الإِسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَنَّ هَذِهِ الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنْ
الرَّحْمَنِ فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ الله عليه الجنّة)».
[١٤٦] حدثنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك - رحمه الله، أنبا عبد الله بن جعفر
الأصبهاني ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة
قال: سمعت رسول اللّه ◌ُ ﴾ يقول:
[١٤٤] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٨٤)، والترمذي (٢٧٢٢) من طريق أبي غفار به
وقال : وهذا حديث حسن صحيح .
[١٤٥] أخرجه أبو داود من طريق أبي اليمان (٤٨٧٦).
[١٤٦] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (٨٨٠).
٥١

((مَا مِنْ ذَنْبِ أَجْدَرُ أن يُعَجِّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ
الْبَغِي وَقَطِيعَةِ الرَّحِمْ)» .
[٢٩] باب ما يعطيه الإِنسان من ماله صيانة لعرضه
[١٤٧] أخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن قتادة أنبا أبو عمرو بن مطر ثنا
محمد بن عبد السلام ثنا أبو الربيع الزهراني : سليمان بن داود (ح).
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد الصفار ثنا أحمد بن يحيى
الحلواني ثنا ابن بكار ثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن
عبد الله، قال: قال رسول الله زيتالدور :
((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى الرَّجُل
بِهِ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ مِنْ نَفَقَةٍ فَعَلَى اللهِ خَلَفُهَا إِلَّ مَا كَانَ فِي بُنْيَانٍ أو
مَعْصِیةٍ)).
قلت لمحمد بن المنكدر: ما بقي به عرضه؟ قال: يعطي الشاعر وذا اللسان. لفظ
حديث ابن بکار وهو أتم.
[١٤٨] وأخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري أنبا إسماعيل بن محمد
الصفار ثنا محمد بن علي الوراق ثنا سعيد بن سلميان ثنا مسور بن الصلت ثنا محمد بن
المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ولالخير :
(كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الْمِرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى الْمَرْءُ
بِهِ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ نَفَقَةٍ أَنْفَقَهَا الْمُؤْمِنُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ الله فَعَلَى اللهِ خَلَفُهَا
ضَامِناً، إلَّ نَفَقَةً فِي بُنْيَانٍ)) .
قال محمد: فقلنا لجابر: ما أراد ((ما وقى المرء به عرضه))؟ قال: يعني الشاعر وذا
اللسان المتقي، كأنه يقول: الذي يتقي لسانه)».
[١٤٧] أخرجه الحاكم في المستدرك (٢ /٥٠) من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، وقال :
هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ، ورده الذهبي فقال : عبد الحميد ضعفوه.
[١٤٨] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٢٤٢/١٠).
٥٢