النص المفهرس
صفحات 1-20
دَار ١ تأليف الإمَامِ الحَافِظِ أبي بكر أحمد بن الحسَين البيهقي المتوفى سنة ٤٥٨ هـ إعتَنىبُهِ وَعَلّقَ عِلَيْهِ إِبْ عَبْد اللّهِ السَّعِيْدُ المَنْدُوُه مؤسسة الكتب الثقافية ٠١ مُلْتَزِم الْطَبْع وَالنَّشْر وَالتَّوزيع مُؤسَّسَة الكُتبُ الثّقافِيَّة فقط الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨ مـ مؤسسة الكتب الثقافية الصَنَّائِع. بنَاية الإتحاد الوطني. الطابق السَابع. شقة ٧٨ هاتف المكتب: ٢٤٨٢٦٣ - ٢٤٤٢٦١ - المنزل : ٣١٥٧٥٩ ص.ب: ١١٤/٥١١٥ - برقياً: الكتبْكو - تلكس: ٤٠٤٥٩ بيروت - لبنانك : ... ...... ............. . ....... ..... . . بِسْمِ اللّهِ الرَّحْضَ الرَّحِيةِ مقدمة الآداب إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلَّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون ﴾. ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً ﴾. ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ﴾ . - - أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد وَل وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . : لقد جاء الإسلام لتنظيم حياة الفرد والأسرة والمجتمع ، من خلال تعاليمه الرفيعة التي يدعو إليها ، وقد أدرك ذلك علماء المسلمين فصنفوا الكتب الكثيرة في هذا الجانب ( جانب الآداب ) ومنهم الإِمام العالم صاحب التصانيف أبو بكر البيهقي ، رحمه الله تعالى فقد شارك بكتب منها كتابنا اليوم الآداب . : وصف النسخة : اعتمدنا في تحقيقنا هذا على نسخة محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم ٤٣ أ حديث ، وهي نسخة مكتوبة بخط مغربي سنة ٧٣٣ هـ ، عدد صفحاتها ٥٢٤ صفحة من القطع المتوسط ومسطرتها ١٦ سطراً . وفي آخرها سماعات وإجازات . عملنا في هذا التحقيق : ١ - قمنا بتقويم النص قدر الاستطاعة وإصلاح الخطأ. ٢ - قمنا بتخريج الأحاديث وعزوها إلى مصادرها. ٣ - قمنا بعمل فهارس شاملة لهذا الكتاب. ب .. ............ ......* ** حياة البيهقي ومكانته العلمية هو الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي النيسابوري ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . ولد في خسرو جرد ونشأ في بيهق ورحل في طلب العلم . وزاد شيوخه على المائة وأشهرهم : ١ - الحاكم أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله النيسابوري وفي طبقات الشافعية (١ / ١٩٠) قال ابن قاضي شهبة في ترجمة الحاكم : أخذ عنه أبو بكر البيهقي فأكثر عنه وبكتبه تفقه وتخرج ومن بحره استمد وعلى منواله مشى . : ٢ - أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي الحسني النيسابوري . امتدحه الحاكم فقال : شيخ شيوخ الأشراف ذو الهمة العالية والعبادة الظاهرة وهو أكبر شيوخ البيهقي سناً ومات فجأة في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربع مائة . ٣ - أبو عبد الرحمن السلمي صاحب طبقات الصوفية. ٤ - أبو سعد : عبد الملك بن أبي عثمان الخركوشي النيسابوري . ٥ - عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني كان من كبار الصوفية أكثر عنه البيهقي . ج ٦ - أبو طاهر الزيادي محمد بن محمد بن محمش النيسابوري الفقيه العلامة . ٧ - الإِمام أبو الفتح الشريف ناصر بن الحسين العمري مات في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وأربعمائة . توفي البيهقي رحمه الله في جمادى الأولى من سنة ( ٤٥٨ هـ) . أدعو الله تبارك وتعالى أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . : ..... . .. د صور من المخطوطة العاشر البيبقى رضى الله ب نهاركم من الحبر يعد رائد الحوارى عنه من مام ضاءة كاميد بزواجهان الها مه مبهورين عبد المنعمبنعبد الله الراوى عند سؤمار إضاءة الف كابر حين اداره ار عبد الله محمد عبدالله يرين كر مى عد ، الثلاث الصعيد من بدايةك مع الشرح! صانع في مصر العر : ٨ ما نوى قلبُ بابا كز من البيع أحضرت وابجد لاند صورة لوحة العنوان هـ ...... ٠٠ ٠٫٠٠٠ الجير اللّه الرحمن الجم من الله على سن عد اله أخذ الشيخ الطابع بوذكرى ما يحمى بزاجدريه الفورسي بقرائى عليه سنة أربع عشرة وسبع مايه قلت له البشر الشيخالخام أبوعبد الله مخوجز عبد الله برمج براء العظام النساء المرسم قم أنتعليه وأثم سمع مستدستة وإنغيز وغان نالأن أبو الفتح منتورين عبد المنعم بن عبد الله بن عمر الفظ الصاعد، تعملقاعدة نيت بورقا (انا بو محمد عبارة الجبارين مح ذراً جدا وادى بمقا عليه سوممن إ منهم الله تعلى فى الشرأو الفم وشعر على عكايه الراخ الكتاب فاجاول منه أز لم يكن بماغا وأبو جرى الإمام أبو عبد الله مجّز الفطر :زاجر الفي أو، إجازات جميعدقالا جميعً ادا الإمام الحافظ أبوبكر : السير فر عابن موسى اليمنقى وحمد الله خلل الغزاوى بجميعه وقالالخ وادربه كله سوى منكاب عيادة الهم الباء تكيب المطعم والتلبس فإجازة بخل القصرالذي بلغإذاًا للحراك رَبّ العلم: والأسلاذ بالف- فيروسول التدوين التي ولى صورة الورقة الأولى و دولّ اللّه عليه وسلم هه قص، المهنية لأنام. أحز رحمة الله وَ زِ لانه ثالثكمه العمل. بالطاعة بتر فيوالته اباهالغلط وانا ترك الحدية عصيت الله بال عنها والتوفيق والع قلة بإرادة الله ترفيقة وحصده وجه الحمنه فالذ أود الحقيقة : عامة خالد العلاء ، مشه الغلابة يسرله =الفاخر به العلم لا اللَّهُ مُ فعل الله انه يعمل عليه وملم أعمل فيكل شرًا: وقرمت كاشفة خمر كتاب الآداب والحمد للهرب العالمين وصلواته محمد سيرالمر سليزوَعَ لَالهِ وَاصحابه ومن آخر الكتاب ز الآداب تصنيف الإِمام الحافظ شيخ السنة أبي بكر : أحمد بن الحسين البيهقي رضي الله تعالى عنه . رواية أبي محمد : عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري عنه سماعاً وإجازة کما بیّن فيه . رواية أبي القاسم منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفرأوي عنه سماعاً وإجازة أيضاً کما بَّن فيه. رواية أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن الفضل المرسي عنه . رواية أبي زكريا يحيى بن أحمد بن نعمة المقدسي الدمشقي عنه . رواية مالكة أحمد بن محمد ... عن ابن العلائي إجازة . ح بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيةِ صلى الله على نبينا(١) محمد الكريم أخبرني الشيخ الصالح أبو زكريا: يحيى بن أحمد بن نعمة المقدسي، بقراءتي عليه سنة أربع عشرة وسبعمائة، قلت له: أخبرك الشيخ الإِمام، أبو عبد الله: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي المرسي، قراءة عليه وأنت تسمع سنة ستة وأربعين وستمائة، قال: أنا أبو الفتح: منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الصاعدي، سماعاً عليه بنيسابور، قال: أنا أبو محمد: عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري سماعاً عليه سوى من باب: ((من حمد الله تعالى في السراء والضراء وشكره على عطائه))، إلى آخر الكتاب. فأجازه منه إن لم يكن سماعاً؛ وأبو جدي الإمام أبو عبد الله: محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي، إجازة بجميعه؛ قالا جميعاً: أنا الإِمام الحافظ أبو بكر: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، رحمه الله . قال الفراوي: بجميعه، وقال الخواري: به كله سوى من باب: ((عيادة المريض))، إلى باب: ((تطييب المطعم والملبس))، فأجازه بهذا القدر إن لم يكن سماعاً، قال: الحمد لله رب العالمين، والصلاة على المصطفى رسول الله محمد النبي، وعلى آله أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أما بعد. (١) غير واضح بالأصل. ٣ : فإن الله جل ثناؤه لما سهل - وله الحمد والمنة - إيجاز ما صنفته في الأصول في كتاب سميته ((الاعتقاد))، واختصار ما خرجته في الفروع في كتاب سميته ((المختصر))، أردت - والمشيئة الله عز وجل - أن أضم إليه كتاباً مختصراً فيما روي في البر والصلة، ومكارم الأخلاق، والآداب والكفارات، ليكون كافياً مع المختصريين لمن لم يصل إلى تحصيل الكتب المبسوطة، مغنياً معها عنها. واستخرت الله في ذلك في جميع أموري، واستعنت به على إتمامه، وسألته - عز اسمه - التوفيق لطاعته، والتورع عن معصيته، وأن يدخلنا بفضله في أهل رحمته، ولا يجعلنا من أهل عقوبته، إنه قریب مجیب، وبعباده رؤوف رحيم. ٤ : : . .. . ... . .. .. . . . .... .... : [١] باب في برِّ الوالدين قال الله عزَّ وجلّ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّ تَعْبُدُوا إِلَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ الآية [الإسراء: ٢٣]. وقال: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً﴾ [الأحقاف: ١٥]. [١] أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ - رحمه الله - أنبا أبو علي: الحسين بن علي الحافظ ثنا أبو خليفة: الفضل بن الحباب ثنا أبو الوليد، ومحمد بن كثير، وأبو عمر الحوضي . وحدثنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود الحسيني العلوي - رحمه الله - أنبا أبو بكر: محمد بن أحمد بن دلويه ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ثنا أبو الوليد: هشام بن عبد الملك، قالوا: ثنا شعبة، قال الوليد بن العيزار أخبرني قال: سمعت أبا عمرو الشيباني، يقول: أخبرني صاحب هذه الدار - وأومأ بيده إلى دار عبد الله - قال: (سألت النبي ◌َّه: أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ قال: الصَّلَةُ لِوَقْتِهَا، قلت، ثم أي؟ قال: بِرُ الْوَالِدَيْنِ، قلت: ثم أي؟ قال: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». قال: وحدثني بهن ولو استزدته لزادني . لفظ حديث العلوي. [٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم [١] متفق عليه من حديث شعبة البخاري (٩/٢ - فتح) ومسلم (٩٠/١). [٢] متفق عليه من حديث أبي زرعة البخاري (٤٠١/١٠ - فتح) ومسلم (٤ /١٩٧٤). قوله ورواه وهيب بن خالد عن أن شيرويه ... أخرجها مسلم (٤ / ١٩٧٤: ١٩٧٥). ٥ ابن عبد الله ثنا أبو بدر: شجاع بن الوليد ثنا عبد الله بن شبرمة عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قال رجل: يَا رَسولَ الله، مَنْ أَحَقِ مِنِي بِحُسن الصُّحبة؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ)) . ورواه وهيب بن خالد عن ابن شبرمة وقال في الحديث: ((يَا نَبِيَّ الله: مَنْ أَبُّ؟، قَالَ: أُمَّك. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّك. قال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: أُمَّكَ، قال: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أَبَاك)). [٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو طاهر (ح). وأخبرني محمد بن علي الفقيه ثنا عبد الله بن محمد بن يونس ثنا أحمد بن سعيد قالا : ثنا ابن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: ((أنَّ رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقال ابن دينار: فقلنا له: أصلحك الله، إنهم الأعراب يرضون باليسير، فقال عبد الله: إن أبا هذا كان وُدًّا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإني سمعت رسول الله مثل( يقول: ((أنه أَبَرَّ الِّ صِلةَ الْوَلَد أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ». وفي رواية عن ابن عمر أيضاً: ((أنه إذا خرج إلى مكة، كان له حمارٌ يتروح عليه إذا ملَّ ركوب الراحلة، وعمامة يشد بها رأسه، فبينما هو يوماً على ذلك الحمار، إذ مرَّ به أعرابي، فقال ابن عمر: ألست ابن [٣] أخرجه مسلم (٤ /١٩٧٩) من طريق سعيد بن أبي أيوب. وقوله ((وفي رواية عن ابن عمر أيضاً، أنه إذا خرج إلى مكة عند البخاري في الأدب المفرد (٤١) وأحمد (٨٨/٢). قوله ورواه خالد بن يزيد أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٠). ٦ فلان؟ قال: بلى، فأعطاه الحمار، فقال: اركب هذا. والعمامة، وقال: أشدد بها رأسك فلما أدبر الأعرابي قال له بعض أصحابه: كان هذا يرضى بدرهم أو درهمين، فأعطيته حمارك الذي كنت تروح عليه إذا مللت راحلتك، وعصابتك التي كنت تشد بها رأسك، قال: إني سمعت رسول الله (آل﴾ يقول: ((إِنَّ أَبَرِّ البِرُّ صِلَةَ الْمَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبيه بَعْد مَا ثوى)). كذا في كتابي، وقال غيره: ((بعد ما تولی)). ورواه خالد بن يزيد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، فذكر القصة، وحكى أن الأعرابي كان صديقاً لعمر بن الخطاب، ثم قال: قال ابن عمر: إنَّ رسول الله وَل﴾ قال: ((احْفَظْ وِدَّ أَبِيكَ، وَلَ تَقْطَعْهُ فَيُطْفِىءُ اللَّهُ نُورَكَ)). [٤] أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن عبيد الله الزينبي، ثنا شبابة بن سوار الفزاري، حدثني عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة بن الراهب بن الغسيل، ثنا أسيد بن علي عن أبيه: علي بن عبيد، عن أبي أسيد الساعدي، قال: جاء رجل من بني ساعدة إلى النبي ◌َّ ر قال: (يَا رَسُولَ الله، إنْ أَبَوِي قَدْ هلكا، فَهل بَقِي مِنْ برهما شَيءٍ أَصِلْهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوتِهِمَا؟ قَالَ: نَعَم، أَرْبَعة أَشْياء: الصَّلَةُ عَليهِمَا، وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِ هِمَا مِنْ بَعْدِ مَوتِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ رَحِمَهما التي لَا رَحم لَكَ إلَّ مِنْ قِبَلُهُما)). قال: ((ما أكثر هذا وأطيبه قال: فاعمل به، فإنه يصل إليهما)). [٢] باب في صلة الرحم والرحم: القرابة . قال الله عز وجل فيمن وصل الرحم: ﴿إِنَّمَا يَتَذِكَّرِ أَوْلُوْ الأَلْبَابِ الَّذِينَ يوفُونَ بِعَهْدٍ اللَّهِ وَلاَ يَنقُضُونَ المِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾. [الرعد: ٢١]. [ ٤ ] أخرجه أبو داود (٥١٤٢) وابن ماجه (٣٦٦٤) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن سليمان. ٧ ........ وقال فيمن قطع الرحم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ، وَتُقْطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ الآية [محمد: ٢٢]. [٥] أخبرنا أبو الحسين: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد أنبا أبو جعفر: محمد بن عمرو بن البحتري الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا عمرو بن عثمان بن مَوْهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب الأنصاري، أن أعرابياً عرض للنبي ◌ّ له في مسير له، فأخذ بخطام الناقة - أو زمامها - فقال: ((يا رسول الله - أو يا محمد - أخبرني بما يقربني من الجنة ويباعدني من النار. قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم)). [٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو العباس القاسم بن القاسم السيادي ، ثنا أبو الموجه، أنبا عبدان، أنبا عبد الله المبارك، أنبا معاوية بن أبي مزرد قال: سمعت عمي سعيد بن يسار أبا الحباب يحدث عن أبي هريرة عن رسول الله مَّه قال: ((إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِ مِنَ الْقَطِيعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَك وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فهو لَكِ)). قال رسول الله وَلٍّ: واقْرَأُوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾. [محمد ٢٢، ٢٣]. [٧] أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي ◌َّرَ، قال: [٥] متفق عليه من حديث عمرو بن عثمان البخاري (٢٦١/٣ - فتح) ومسلم (٤٣،٤٢/١). [٦] متفق عليه من حديث معاوية بن أبي مزرد، البخاري (٥٧٩/٨ - فتح) ومسلم (٤ /١٩٨٠: ١٩٨١) ولكن في البخاري قال أبو هريرة: إقرأوا إن شئتم بدلاً، قال رسول الله المسلم: ((إقرأوا إن شئتم)). [٧] متفق عليه من حديث الزهري، البخاري (٦/٨) ومسلم (١٩٨١/٤). ٨ ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ)». [٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ، قال: نا محمد بن علي بن ميمون محمد بن كثير العبدي، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، والحسن بن عمرو، وفِطْر بن خليفة عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو - قال سفيان: لم يرفعه الأعمش، ورفعه الحسن وفطر - قال قال رسول الله الر: (لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِىءٍ وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتِ رَحِمُهُ وَصَلّهَا)). [٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ عبد الله: محمد بن علي الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبا عبد الرزاق، أنبا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم بنت عقبة قالت: قال رسول الله وتليفون: (أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِعِ)). [١٠] حدثنا أبو الحسن: محمد بن الحسين العلوي أنبا عبد الله بن محمد بن الحسن الرمجاري أنبا عبد الله بن هاشم ثنا وكيع ثنا عيينة بن عبد الرحمن الغطفاني عن أبيه عن أبي بكرة قال قال رسول الله آثار: (مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرِى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَذَّخِرَهُ لَّهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ)). [١١] حدثنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي أنبا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عوف عاد أبا الرداد فقال: خيرهم وأوصلهم أبو محمد، ما علمت، فقال عبد الرحمن بن عوف: [٨] أخرجه البخاري من طريق سفيان (٤٢٣/١٠ - فتح). [ ٩] أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (١ /٤٠٦)، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . [١٠] أخرجه أبو داود (٤٩٠٢) والترمذي (٢٥١١) وابن ماجه (٢٤١١) كلهم من طريق عيينة وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . [١١] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٣) من طريق ابن شهاب والترمذي (١٩٠٧) من طريق سفيان به وقال : حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح . ٩ سمعت رسول الله 883* يقول: ((قال الله عزَّ وجل: أَنَا اللَّه، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنْ أسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ - أو قال: بَتُّهُ». [١٢] وروي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، قالت: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله وَّطاهر، فاستفتيت رسول الله، قلت: ((قدمت على أمي وهي راغبة، أأصلها. قال: ((نَعَمْ)). قال سفيان: وفيها نزلت: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ﴾ الآية. [ الممتحنة : ٨]. [١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو علي: إسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبيد الله المنادي ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن السماك عن مصعب بن سعد عن سعد قال: قالت أم سعد: ((أليس قد أمر الله بير الوالدة، فوالله لا أطعم طعاماً، ولا أشرب شراباً، حتى تكفر أو تموت)). فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها شجروا فاها بعصا، ثم أوجزوها الطعام والشراب، فنزلت: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنَاً وَإِنْ جَاهَدَاَ لَتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفَاً ﴾. [ العنكبوت: ٨]. [٣] باب في رحمة الأولاد وتقبيلهم والإِحسان إليهم [١٤] أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبا أبو بكر: محمد بن [١٢] متفق عليه من حديث هشام بن عروة، البخاري (٤١٣/١٠ - فتح) ومسلم (٢ /٦٩٦) وليس في مسلم قول سفيان . [١٣] أخرجه مسلم بنحوه من طريق شعبة (١٨٧٨/٤). [١٤] متفق عليه من حديث الزهري، البخاري (٩:٨/٨) ومسلم (١٨٠٨/٤: ١٨٠٩). ١٠ الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف الشيمي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﴾ قبل الحسن بن علي، والأقرع بن حابس التميمي جالس عنده، فقال الأقرع بن حابس يا رسول الله: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم إنساناً قط، قال: فنظر إليه رسول الله ال#، فقال: (إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ)). [١٥] أخبرنا أبو طاهر: محمد بن محمد بن محمش الفقيه أنبأ أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: جاء أعرابي إلى النبي ◌ّ# فقال: أتقبّلون الصبيان، فما نقبلهم؟ فقال رسول الله : (أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ الله من قلبك الرحمةَ)). [١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنيا العباس: محمد بن يعقوب إملاءً ثنا إسحاق بن الصغاني ثنا عاصم بن الفضل أبو النعمان ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال: سمعت أبا تميمة يحدث عن أبي عثمان النهدي يحدثه أبو عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: كان رسول الله مه يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الأيمن، ثم يضمنا، ثم يقول : ((اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمْهُمَا)). [١٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن: علي بن أحمد بن قرقوب التمار، بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري ثنا عبد الله بن أبي بكر أن عروة بن الزبير أخبر أن عائشة زوج النبي ◌َّر، قالت: (جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها تسألني؟ فلم تجد عندي شيئاً غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها، فأخذتها فشقتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئاً، ثم قامت فخرجت وابنتاها، فدخل عليَّ النبي ◌َّرَ، فحدثته حديثها، فقال لي النبي ◌َّ: [ ١٥] متفق عليه من حديث هشام، البخاري (٩/٨) ومسلم (٤ /١٨٠٨). [١٦] أخرجه البخاري من طريق معتمر بن سليمان (١٠/٨). [١٧] متفق عليه من حديث الزهري، البخاري (٢٨٣/٣ - فتح) ومسلم (٢٠٢٧/٤). ١١ ((مَنْ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ سِتْراً لَهُ مِنَ النَّارِ». [١٨] ورواه عراك بن مالك عن عائشة أنها قالت: ((جاءت مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منها تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبتني، فذكرت الذي صنعت لرسول الله (عليه، فقال: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ، وَأَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو عبد الله بن يعقوب ثنا أحمد بن سلمة ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بكر بن مضر عن ابن الهاد أن زياد بن أبي زياد - مولى ابن عياش - حدثه عن عراك بن مالك قال: سمعته يحدث عمر بن عبد العزيز عن عائشة، فذكره. [١٩] وفي حديث روي عن عوف بن مالك أن رسول الله وَل جر، قال: ((أَنَا وَامْرَأَةٌ سفعاءُ الخَدَّين، امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ أيمتْ مِنْ زَوْجِها، فَحَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَهُ حَتَى بادوا أو ماتوا كَهَاتَيْنِ يَوْمِ الْقِيَامَة .. وأومأ بإصبعيه)). أخبرناه أبو بكر القاضي ثنا أبو العباس الأصم ثنا الحسين بن مكرم ثنا عثمان بن عمر أنا نهاس عن شداد أبي عمار عن عوف بن مالك كذلك. [٢٠] وحدثنا أبو الحسين: محمد الحسين العلوي إملاء أنبا أبو القاسم: عبيد الله بن إبراهيم بالويه . وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبا أبو بكر القطان قالا: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال: رسول :醬ωl (خَيْرُ نِسَاءٍ رَكْنَ الإِلَ نِسَاء قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ یَدِهِ». [ ١٩ ] أخرجه أبو داود من حديث النهاس (٥١٤٩). [٢٠] متفق عليه أخرجه البخاري من طريق الأعرج به (١٢٥/٩ ـ فتح) ومسلم من طريق همام به (٤ /١٩٥٩: ١٩٦٠). ١٢