النص المفهرس
صفحات 361-380
(٢٦) باب بيع الحيوان باللحم ٢٦١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ زَيْدِ بْن أُسْلَم، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ نَهِىْ عِنْ بَيْعِ الْخَيَوَانِ بِاللَّحْمِ . ٢٦١٤ - حَدَّثْنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: كَانَ مِنْ ◌َيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، بَيْعُ اللَّحْم بِالشَّاةِ وَالشّاتَيْنِ. ٢٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّب؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ: يُنْهِى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ . ٦ ٢٦١ - قَالَ مَالِكٌ(٤): قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب: أَرْأَيْتَ رَجُلا اشْتَرَى شَارِفً(٥) بِعَشرِ شِيَاهِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا، فَلا خَيْرَ فِي ذَلِكَ. رواية يحيى: ٤٠٦. (١) رواية يحيى : ٤٠٦. (٢) رواية يحيى : ٤٠٦. (٣) رواية يحيى : ٤٠٦. (٤) المسنة من النوق. (٥) ٣٦١ ٢٦١٧ - قَالَ أَبُو الزِّنَادُ(١): وَكَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ . ٢٦١٨ - قَالَ مَالِكٌ(٢): قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ ذُلِكَ يُكْتَبُ فِي عُهُودِ الْعُمَّل، فِي زَمَانِ أَبَانَ بْن عُثْمَانَ، وَهِشَامٍ بْن إِسْمَاعِيلَ، وَيَنْهَوا عَنْ ذَلِكَ. (٢٧) باب بيع اللحم باللحم ٢٦١٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي لَحْمِ الإِبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَّمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ لُحُومِ الْوَحْشِ أَنَّهُ لا يُشْتَرَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَزْناً بِوَزْن، يَدَأَ بِيَد، قَالَ مَالِكٌ: وَلَ بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ إِذَا كَانَ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدأَ بِيَّد. ٢٦٢٠ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، وَلَ بَأْسَ بِلَحْمِ الْحِيتَانِ، بِلَحْمِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْوُحُوشِ كُلِّهَا، اثْنَيْنِ بِوَاحِد، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، يَدَأَ بِيَدِ، فَإِنْ دَخَلَ، ذُلِكَ، الَأَجَلُ، فَلا خَيْرَ فِيهِ. ٢٦٢١ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَأَرَى لُحُومَ الطَّيْرِ كُلَّهَا مُخَالِفَةً لِلُحُومِ (١) رواية يحيى: ٤٠٧ . رواية يحيى : ٤٠٧. (٢) رواية يحيى : ٤٠٧ . (٣) رواية يحيى : ٤٠٧. (٤) (٥) رواية يحيى: ٤٠٧. ٣٦٢ الْأَنْعَامِ وَالْحِيتَانِ، فَلا أَرَى بَأْساً أَنْ يُشْتَرَى بَعْضُ ذُلِكَ بِبَعْضٍ، مُتَفَاضِلًا، يَدَأَ بِيْدٍ، وَلَ شَيْءٌ مِنْ ذُلِكَ، إِلَى أَجْلٍ . (٢٨) باب في ثمن الكلب ٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَهَىْ عَنْ ثَمَنْ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِن. ٢٦٢٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَإِنَّمَا كُرَهَ بَيْعُ الْكِلَبِ الضَّوَارِي وَغَيْرِهَا، لِنَّهْيِ رَسُولِ اللهَِّ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ. (٢٩) باب السلف وبيع العروض بعضها ببعض ٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك (٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ نَهِىْ (عَنْ) بَيْعِ وَسَلَفٍ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٠٧، و((البخاري)) ١١٠/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٢٢/٣ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((مسلم)) ٣٥/٥ قال: حدثنا يحيى بن یحیی . أربعتهم (يحيى المصمودي، وعبدالله، وقتيبة، ويحيى بن يحيى التميمي) عن مالك، به. (٢) رواية یحیی: ٤٠٧ . (٣) رواية يحيى: ٤٠٧. ٣٦٣ ٢٦٢٥ - قَالَ مَالِكُ(١): وَتَفْسِيرُ هَذَا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُل: آخُذُ سِلْعَتَكَ بِكَذَا وَكَذَا، عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ عَقَدَا بَيْعَهُمَا عَلَى هذَا فَهُوَ بَيْعٌ غَيْرُ جَائِزٍ، فَإِنْ تَرَكَ الَّذِي اشْتَرَطَ السَّلَفَ، مَا اشْتَرَطَ مِنْهُ، كَانَ بَيْعاً جَائِزاً. ٢٦٢٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُشْتَرَى الثَّوْبُ مِنَ الْكَتَّانِ، وَالشَّطَوِيِّ(٣)، والْقَصَبِيِّ(٤)، بِالْأَثْوَابِ، مِنَ التّونِي، وَالْقَسِّيِّ، وِالدبيقي والْهَرَوِيٌّ(٥)، وَالْمَرْوِيٍّ(١) بِالْمَلَاحِفِ الْمَانِيَةِ وَالشَّقَائِقِ(٧)، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ، الْوَاحِدُ بِالاثْنَيْن، والثَّلاث، يَدأَ بِيَدٍ، مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا دَخَلَتْ فِيهِ نَسِيئَةٌ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا يَصْلُحُ حَتَّى يَخْتَلِفَ، فَيَبِينَ اخْتِلَاقُهُ، فَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُ ذلِكَ بَعْضاً، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ، فَلَ يَأْخُذْ مِنْهُ اثْنَيْنَ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجْلٍ، وَذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الْهَرَوِيِّ بِالثَّوْبِ مِنَ المَرْوِيِّ، أَوِ مِنَ الْهَرَوِيِّ، إِلَى أَجْلٍَ ، أَوْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الفَرَوِيّ، بِالّوْبِ مِنْ الشَّطَوِيِّ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، فَلَا يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجْلِ . رواية يحيى: ٤٠٨. (١) (٢) رواية يحيى: ٤٠٨. نسبة إلى شطا، قرية بأرض مصر. (٣) القصب ثياب ناعمة من كتان، الواحدة قصبي . (٤) (٥) نسبة إلى هراة مدينة بخراسان. (٦) نسبة إلى مرو ببلاد فارس. من الثياب هي الأزر الضيقة الردية. (٧) ٣٦٤ ٢٦٢٧ - قَالَ مَالِكُ(١): وَلَ بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي أَشْتَرَيْتَ مِنْهُ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ. (٣٠) باب ماجاء في السلف في العروض ٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاس، وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ: عَنْ رَجُلٍ يَسَلَّ فِي سَبَائِبَ(٢) فَأَرَادَ بَيْعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تِلْكَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، وَكَرِهِ ذَلِكَ. ٢٦٢٩ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَذُلِكَ فِيمَا يُرَى، وَالله أَعْلَمُ، أَنَّهُ أَرَادَ بَيْعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا الَّذِيِ اشْتَرَاهَا بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْنَاعَهَا بِهِ، وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ، لَمْ يَكُنْ بِذُلِكَ بَأْساً. ٢٦٣٠ - قَالَ مَالِكُ(٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ سَلَّفَ فِي رَقِيقٍ وَمَا أَشْبَهَهُ أَوْ عرضٍ ، فَإِذَا كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ مَوْصُوفَاً، فَسَلَّفَ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ، فَحَلَّ الََّجَلُ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَ يَبِيعُ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ، مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ، بِأَكْثَرَ مِنَ الَّذِي سَلَّفَ فِيهِ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مَا سَلَّفَهُ مِنْ ذَلِكَ (١) رواية يحيى: ٤٠٨. (٢) رواية يحيى: ٤٠٨. هي جمع سبيبة، وهي شقة من الثياب أي نوع كان. (٣) (٤) رواية يحيى: ٤٠٨. (٥) رواية يحيى: ٤٠٩. ٣٦٥ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَهُ، فَهَذَا الرِّبَا، وَصَارَ الْمُشْتَرِي إِنْ أَعْطَى الَّذِي بَاعَهُ، دَنَانِرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَانْتَفَعَها، فَلَمَّا حَلَّتْ عَلَيْهِ السُّلْعَةُ وَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي، بَاعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّ سَلَّفَهُ فِيهَا، فَصَارَ إِنْ رَجَعَ إِلَيْهِ مَا سَلَّفَهُ، وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ. ٢٦٣١ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَمَنْ سَلَّفَ ذَهَباً أَوْ وَرِقاً فِي حَيَوَان أَوْ عرض، إِذَا كَانَ مَوْصُوفاً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى، ثُمَّ حَلَّ الََّجَلُ، فَإِنَّهُ لَ بَأْسَ بِهِ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنَ الْبَائِعِ، قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الأَجَلُ، وَبَعْدَمَا يَحِلُّ، بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ ، يُعَجّلُهُ وَلَ يُؤْخِّرُهُ، بَالِغَاً مَا بَلَغَ ذلِكَ الْعَرْضُ، إِلَّ الطّعَامَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بَيْعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِعَ تِلْكَ السِّلْعَةً، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهَا الَّذِي ابْنَاعَهَا مِنْهُ، بِذَهَبٍ أُوْ وَرِقٍ أَوْ عَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ ، يَقْبِضُ ذلِكَ وَلَ يُؤْخِّرُهُ، فَلَ بَأْسَ بِهِ، لَّأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ ذلِكَ قَبُحَ، وَدَخَلَهُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّهْيِ عَلَى الْكَالِىءِ بِالْكَالِءٍ(٢)، وَالْكَالِىءُ بِالْكَالِىءٍ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ دَيْنَاً لَهُ عَلَى رَجُلٍ، بِدَيْنِ لَّهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ. ٢٦٣٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمَنْ سَلَّفَ فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجْلٍ، وَتِلْكَ السِّلْعَةُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ، فَإِنَّ لِلْمُشْتَرِيَ أَنْ يَبِيعَهَا مِمَّنْ شَاءَ، بِنَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيهَا مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهَا الَّذِيِ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ (١) رواية يحيى: ٤٠٩. (٢) أي النسيئة بالنسيئة، وذلك أن يشتري الرجل شيئاً إلى أجل، فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضي به، فيقول: بعنيه إلى أجل آخر فيبيعه منه ولا يجري بينهما تقابض. (٣) رواية يحيى: ٤٠٩. ٣٦٦ ٠ ٠ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيْعَهَا مِنَ الَّذِي ابْتَعَهَا مِنْهُ، إِلَّ بِعَرْضٍ يَقْبِضُهُ وَلَاَ يُؤْخِّرُهُ، وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ لَمْ تَحِلَّ، فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِعْضٍ مُخَالِفٍ لَهَا، بَيِّنٍ خِلَاقُهُ، يَقْبِضُهُ وَلاَ يُؤْثِّرُهُ. ٢٦٣٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): فِيمَنْ سَلَّفَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ، فِي أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ مَوْصُوفَةٍ، إِلَى أَجَلٍ، فَلَمَّا حَلَّ الأَجْلُ تَقَاضَاهَا صَاحِبُهَا، فَلَمْ يَجِدْهَا عِنْدَهُ وَوَجَدَ عِنْدَهُ ثِيَّاباً دُونَهَا مِنْ صِنْفِهَا، فَقَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الأَْوَابُ: أَعْطِيكَ بِهَا ثَمَانِيَةَ أَثْوَابٍ مِنْ ثِيَابِي هذِهِ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذْلِكَ، إِذَا أَخَذَ تِلْكَ الْأَثْوَابَ الَّتِي يُعْطِيهِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرقَا، قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا دَخَلَ ذلِكَ، الْأَجَلُ، فَإِنَّهُ لَيَصْلُحُ وَإِنْ كَانَ ذلِكَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ، فَإِنَّهُ لَ يَصْلُحُ، إِلَّ أَنْ يُعْطِيَهُ ثِيَّاباً لَيْسَتْ مِنْ صِنْفِ النَِّابِ الَّتِي سَلَّفَهُ فِيهَا. (٣١) باب بيع النحاس والحديد ٢٦٣٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بأَنْ يُشْتَرَى مِمَّا يُوزَنُ، مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ والْوَرِقِ، مِنَ النُّحَاسِ وَالشَّبَهِ(٣) وَالرَّصَاصِ وَالأَنُكِ(٤) وَالْحَدِيدِ وَالْقَضْبِ(*) وَالْكَتَّنِ وَالِّينِ وَالْكُرْسُفِ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ، مِمَّا يُوزَنُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذَ مِنْ صِنْفٍ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِد، يَدَأْ بِيَد، وَلَا (١) رواية يحيى: ٤٠٩. (٢) رواية يحيى: ٤١٠. من المعادن ما يشبه الذهب في لونه . (٣) (٤) الرصاص الخالص، ويقال الأسود. (٥) كل نبت اقتضب فأكل طرياً. ٣٦٧ بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ رِطْلُ حَدِيدٍ، بِطْلَيْنِ حَدِيدٍ، وَرِطْلُ صُفٍْ، بِطْلَيْنِ صُفْرٍ. ٢٦٣٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَلَ خَيْرَ فِي اثْنَيْنِ بِوَاحِد مِنْ صِنْفٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ مِنْ ذُلِكَ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا، فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ اثْنَانٍ مِنْهُ بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ، فَإِنْ كَانَ الصِّنْفُ مِنْهُ يُشْبِهُ الصَّنْفَ الآخَرَ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الاسْمِ، مِثْلُ الرَّصَاصِ وَالأَنُكِ وَالصُفْرِ وَالشَّبَهِ، فَإِّي أَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، إِلَىْ أَجَلٍ. ٢٦٣٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَمَا اشْتَرَيْتَ مِنْ تِلْكَ الأَصْنَافِ كُلُّهَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ، قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَعْتَهُ مِنْهُ، إِذَا قَبَضْتَ ثَمَنَهُ، أَوْ كُنْتَ اشْتَرَيْتَهُ كَيْلا أَوْ وَزْناً، فَإِنِ اشْتَرَيْتَهُ جِزَافاً، فَبِعْهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ بِنَقْدٍ، أَوْ إِلَى أَجَلٍ، وَذْلِكَ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْكَ إِذَا اشْتَرَيْتَهُ جِزَافاً، وَلَ يَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْكَ إِذَا اشْتَرَيْتَهُ كَيْلًا، أَوْ وَزْناً، حَتَّى تَزْنَهُ وَتَسْتَوْفِيَهُ، وَهَذَا أَحْسَنُ (مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ) فِي هَذِهِ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا. ٢٦٣٧ - قَالَ مَالِكٌ (٣): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ، مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ، مِثْلُ النَّوَى وَالْعُصْفَرِ وَالْخَبَطِ (٤) وَالْكَتَمِ(٥) وَمَا أَشْبَهَ (١) رواية يحيى: ٤١٠. (٢) رواية يحيى : ٤١٠ . (٣) رواية يحيى: ٤١٠. ما يخبط بالعصا من ورق الشجر ليعلف به الدواب. (٤) (٥) نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويختضب به السواد. ٣٦٨ ذلِكَ، أَنَّهُ لَابَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، يَدَأَ بِيَد، لَا يُؤْخَذُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُ، اثْنَانِ بِوَاحِد، إِلَى أَجَلٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا، فَلَ بَأْسَ بأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمَا اثْنَانِ بِوَاحِد إِلَى أَجَلٍ وَمَا اشْتَرَيْتَ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ كُلُّهَا، فَلَ بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، إِذَا قَبَضَ ثَمَنِها مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَيْتِ مِنْهُ. ٢٦٣٨ - قَالَ مَالِكٌ (١) : وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ مِنَ الأَصْنَافِ كُلُّهَا، وَإِنْ كَانَتِ الْحَصْبَاءَ (٢) وَالْقَصَّةَ(٣)، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِثْلَيْهِ إِلَى أَجْلٍ، فَهُوَ رِباً، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِثْلِهِ، وَزِيَادَةُ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَى أَجَلٍ، فَهُوَ رِباً. (٣٢) باب النهي عن بيعتين في بيعة ٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَجُلٍ: ابْتَعْ لِي بَعِيراً بِنَقْد، حَتَّى أَبْتَاعَهُ مِنْكَ إِلَى أَجَلٍ ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَكَرِهَهُ وَنَهِىْ، عَنْهُ. ٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ (١) رواية يحيى: ٤١١. (٢) صغار الحصى. (٣) الجص بلغة أهل الحجاز. (٤) رواية يحيى: ٤١١. (٥) رواية يحيى: ٤١١. ٣٦٩ رَسُولَ اللهِ وَِّ نَهِىْ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَة . ٢٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْداً، أَوْ بِخَمْسَةً عَشَرَ دِينَاراً إِلَّى أَجْلِ، فَكَرِهَ ذُلِكَ وَنَّهِىْ عَنْهُ. ٢٦٤٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي رَجُلِ اشْتَرَىْ سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْداً، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَاراً إِلَى أَجْلٍ، قَدْ وَجَبَتْ لِلْمُشْتَرِي بِأَحَدِ الثَّمَنْيْن: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ، لَأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ العشرة كَانَت خَمْسَةَ عَشَرَ إِلَى أَجْل، وَإِنْ نَقَدَ الْعَشَرَةَ كَانَ إِنَّمَا اشْتَرَى بِهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ إِلَى أَجْلٍ . ٢٦٤٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي رَجُلِ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةٌ بِدَنَانِيرَ، نَقْداً أَوْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ مَوْصُوفَةٍ، إِلَى أَجْلٍ، قَدْ وَجَبَ لَهُ الْعُ بِأَحَدٍ الثَّمَنَيْنِ: إِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهُ لَا يَنْبَغِي، لَأَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَّهِى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَهَذَا مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَة. ٢٦٤٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: أَشْتَرَي مِنْكَ الْعَجْوَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً، أَوِ صَيْحَانِيًّا (٥) عَشَرَةَ آصُعَ، أَوِ الْحِنْطَةَ الْمَحْمُولَةَ (١) رواية يحيى: ٤١١. (٢) رواية يحيى: ٤١١. (٣) رواية يحيى: ٤١١. (٤) رواية يحيى: ٤١١. (٥) الصيحاني: نوع من التمر أجود من العجوة. ٣٧٠ خَمَسَةَ عَشَرَ صَاعاً، أَو شَامِيَّةً عَشَرَةَ أَصْوِعِ بِدِينَارٍ، قَدْ وَجَبَتْ لَهُ إِحْدَاهُمَا: إِنَّ ذُلِكَ مَكْرُوهُ لَا يَحِلُّ وَذلِكَ أَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ عَشْرَةَ أَصُعَ صَيْحَانِي، فَهَوَ يَدَعُهَا وَيَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً مِنَ الْعَجْوَةِ، وَيَدَعُ خَمْسَةً عَشَرَ صَاعاً مِنَ الْمَحْمُولَةِ، وَيَأْخُذُ عَشَرَةَ آصُعَ مِنَ الشَّامِيَّةِ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ وَلَ يَجِلُّ، وَهُوَ أَيْضاً يُشْبِهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَهُوَ أَيْضاً مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يُبَاعَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ مِنَ الطَّعَامِ. (٣٣) باب بيع الغرر والمخاطرة ٢٦٤٥ - قَالَ مَالِكٌ(١)، الشَّيْءُ مِنَ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ، أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ قَدْ ضَلَّتْ دَابَّتُهُ، أَوْ أَبَقَ غُلَامُهُ، وَثَمَنُ الشَّيْءٍ مِنْ ذَلِكَ خَمْسُونَ دِينَاراً، فَيَقُولُ لَهُ الرَّجُلُ: أَنَا آخُذُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَاراً، فَإِنْ وَجَدَهُ الْمُبْتَاعُ، ذَهَبَ مِنَ الْبَائِعِ بِثَلاثِينَ دِينَاراً، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ، ذَهَبَ الْبَائِعُ مِنْ الْمُبْتَاعِ بِعِشْرِينَ دِينَاراً، وَفِي ذَلِكَ أَيْضاً عَيْبٌ أَخَرُ، أَنْ تِلْكَ الضَّالَّةَ إِنْ وُجِدَتْ لَمْ يُدْرَ أَنْقَصَتْ أَمْ زَادَتْ، أَمْ مَا حَدَثَ بِهَا مِنَ الْعُيُوبِ، فَهَذَا أَعْظَمُ الْمُخَاطَرَةِ. ٢٦٤٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَن مَن أَشْتَرَى مَا فِي بُطُونِ الإِنَاثِ، مِنَ النِّسَاءِ وَالدَّوَابِّ أَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ، لَا يُدْرَى أَيَخْرُجُ أَمْ لَا يَخْرُجُ، (١) رواية يحيى: ٤١٢ . (٢) رواية يحيى: ٤١٢. ٣٧١ فَإِنْ خَرَجَ لَمْ يُدْرَ أَيْكُونُ حَسَناً أَمْ قَبِيحاً، أَمْ تَامًّا أَمْ نَاقِصاً، أَمْ ذَكَراً أَمْ أُنْثَى، وَذَلِكَ مُتَفَضِلٌ كلَّهُ (إن) كَانَ كَذَا، فَقِيمَتُهُ كَذَا. ٢٦٤٧ - قَالَ مَالِكٌ(١)، وَلَ يَنْبَغِي بَيْعُ الإِنَاثِ وَاسْتِثْنَاءُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَذْلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: ثَمَنُ شَاتِي هَذِهِ الْغَزِيرَةِ(٢) ثَلَاثَةُ دَنَّانِيَ، فَهِيَ لَكَ بِدِينَارَيْنِ، وَلِي مَا فِي بَطْنِهَا، فَهُوَ مَكْرُوهُ، لَنَّهُ غَرَرْ وَمُخَاطَرَةٌ. ٢٦٤٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): لَا يَحِلُّ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ، وَلَ الْجُلْجُلَنِ(٤) بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ، وَلَ الزُّبْدِ بِالسَّمْنِ، لَأَنَّ الْمُزَابَةَ تَدْخُلُهُ، وَأَنَّ الَّذِي أَشْتَرَى الْحَبَّ وَمَا يُشْبِهُهُ، بِشَيٍْ مُسَمِّى مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ، لَا يَدْرِي أَيُخْرُجُ أَقُلُّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرُ، فَهَذَا مُخَاطَرَةٌ وَغَرَرٌ، وَمِنْ ذُلِكَ أَيْضاً، اشْتِرَاءُ حَبِّ الْبَانِ بِالسَّلِيخَةِ(٥)، وَذِلِكَ مُخَاطَرَةٌ، لَأَنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ حَبِّ الْبَانِ، هُوَ السَّلِيخَةُ، وَلَ بَأْسَ بِحِبِّ الْبَانِ بِالْبَانِ الْمُطَيِّبِ، لَأَنَّ الْبَانَ الْمُطَيِّبَ الَّذِي قَدْ طُيِّبَ وَنُشََّ(١) قَدْ تَحَوَّلَ عَنْ حَالِ السَّلِيخَةِ. ٢٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ(٧)، فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ، عَلَى أَنَّهُ (١) رواية يحيى: ٤١٢. (٢) أي الكثيرة اللبن. (٣) رواية يحيى : ٤١٣. السمسم في قشره قبل أن يحصد. (٤) (٥) دهن ثمر البان قبل أن يربب. أي خلط ودهن منشوش مربب بالطيب. (٦) رواية يحيى : ٤١٣. (٧) ٣٧٢ لَأَنْصَانَ عَلَى الْمُبْتَاعِ: إِنَّ ذلِكَ بَيْعُ غَيْرُ جَائِزٍ وَهُوَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ: أَنَّهُ كَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِرِبْحٍ، إِنْ كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ، إِنْ بَاعَ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِنْقْصَانِ فَلَ شَيءَ لَهُ، وَذَهَبَ عَنَاؤُهُ بَاطِلًا، قَالَ مَالِكٌ: فَهْذَا لَا يَصْلُحُ، وَلِلْمُبْتَاعِ فِي هَذَا أَجْرُهُ بِقَدْرِ مَا يُعَالِجُ مِنْ ذَلَكَ، وَمَا كَانَ فِي تِلْكَ السِلْعَةِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ رِبْح، فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وَعَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذُلِكَ، إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَةُ وَبِيعَتْ، فَإِنْ لَمْ تَفْتْ فُسِخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا. ٢٦٥٠ - قَالَ مَالِكٌ (١): وَأَمَّا أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ سِلْعَةً ويَبْتُّ بِهَا، ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي فَقُولُ لِلْبَائِعِ: ضَعْ عَنِّي، فَأَبَى الْبَائِعُ، يَقُولُ: بِعْ وَلاَ نُقْصَانَ عَلَيكَ، فَهَذَا لَاَ بَأْسَ بِهِ، لَأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَضَعَهُ لَهُ، لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ عَقَد بِبَيْعِهِمَا، وَذُلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي أَمْرُ النَّاسِ عَلَيْهِ. (١) رواية يحيى: ٤١٣. ٣٧٣ (٣٤) باب الملامسة والمنابذة ٢٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ قَالَ: ((لَا يَبيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ )). ٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْن (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٢٤ و٤٢٥ و((أحمد)) ٧/٢، و٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي ٩١/٢ قال: حدثنا أبو نوح قراد، وفي ١٥٦/٢ قال: حدثنا حماد ابن خالد، و(الدارمي)) ٢٥٧٠ قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ٩٠/٣ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٩١/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، وفى ٩٥/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ٣١/٩ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((مسلم)) ٣/٥ و٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى وفي ٥/٥ قال: حدثني محمد بن حاتم، وإسحاق بن منصور، جميعاً عن ابن مهدي، و((أبو داود) ٣٤٣٦ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((ابن ماجة)) ٢١٧١ قال: حدثنا سويد بن سعيد وفي (٢١٧٣) قال: قرأت على مصعب بن عبدالله الزبيري، و((عبدالله بن أحمد)) في زياداته على المسند ١٠٨/٢ قال: حدثنا مصعب، و((النسائي)) ٢٥٧/٧ قال: أخبرنا قتيبة. جمیعهم (یحیی بن یحیی المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وأبو نوح، وحماد، وخالد، وإسماعيل، وعبدالله بن مسلمة، وعبدالله بن يوسف، وقتيبة، ويحيى ابن يحيى التميمي، وسويد بن سعيد، ومصعب بن عبدالله) عن مالك، به. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤١٣، و((أحمد)) ٣٧٩/٢ قال: حدثنا محمد بن إدريس يعني الشافعي، و((البخاري)) ٩٢/٣ قال: حدثنا إسماعيل، و(مسلم)) ٢/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، و((النسائي)) ٢٥٩/٧ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. ٣٧٤ = يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَُّ نَهَى عَنِ الْمُلَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُلَمَسَةُ أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ وَلَا يَنْشُرُهُ، وَلَ يَتَبَيِّنُ مَا فِيهِ، أَوْ يَبْنَاعَهُ لَيْلاً وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ. ٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أبي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِلٌَّ نَّهَى عَنْ الْمُلَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ . وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبَهُ، وَيَنْبِذَ إِلَيْهِ الآخَرُ ثَوْبَهُ، عَلَى غَيْرِ تَأَمُّلٍ مِنْهُمَا، وَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: هَذَا بِهِذَا فَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْمُلَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. ٢٦٥٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، وَالسَّاجِ (٣) الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ، والثَّوْب الْقُبْطِيّ(٤) الْمُذْرَجِ فِي ◌َيِّهِ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا حَتَّى يُنْشَرَا، وَيُنْظَرَ إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا، وَذلِكَ أَنَّ بَيْعَهُمَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَهُوَ مِنَ الْمُلَمَسَةِ. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، والشافعي، وإسماعيل، ويحيى بن = يحيى التميمي، وابن القاسم) عن مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، وأبي الزناد، عن الأعرج، به، إلا أن یحیی بن يحيى التميمي لم يذكر في روايته أبا الزناد مثل رواية أبي مصعب هذه وقد ذكر أبو مصعب روايه مالك عن أبي الزناد في الحديث التالي . (١) انظر تخريج الحديث السابق. (٢) رواية يحيى: ٤١٤. الطيلسان الأخضر أو الأسود. (٣) نسبة إلى القبط نصارى مصر. (٤) ٣٧٥ ٢٦٥٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَبَيْعُ الأَعْدَالِ عَلَى الْبُرْنَامِجِ (٢)، مُخَالِفٌ لِبَيْعِ السَّاجِ فِي جِرَابِهِ، وَالثَّوْبِ فِي طَيِّهِ، وَمَا أُشْبَهَ ذُلِكَ، فَرَقَ، بَيْنَ ذَلِكَ، الْأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَمَعْرِفَةُ ذْلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ، وَمَا مَضَىْ مِنْ عَمَلِ الْمَاضِينَ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ، الَّتِي لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْساً، بَيْعَ الأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامِجِ، وَلَ يَنْشُرُونَهَا، لَأَنَّ ذَلِكَ لَ يُرَادُ بِهِ بَيْعَ الْغَرَرِ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْمُلَمَسَةَ. (٣٥) باب بيع المرابحة ٢٦٥٦ - قَال مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْبَزِّ يَشْتَرِيِهِ الرَّجُلُ بِبَلَد، ثُمَّ يَقْدَمُ بِهِ بَلَداً آخَرَ، فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً: إِنَّهُ لَا يَحْسِبُ فِيهِ أَجْرَ السَّمَاسِرَةِ، وَلَا أَجْرَ الطَّيِّ وَلَا الشَّدِّ، وَلَ النَّفَقَةَ، وَلَ كِرَاءَ بَيْتٍ، فَأَمَّا كِرَاءُ الْبَزِّ، فَإِنَّهُ يُحْسَبُ فِي أَصْلِ الثَّمَن، وَلَا يُحْسَبُ فِيهِ الرِّبْحُ، وَيُعْلَم الْبَائِعُ مَنْ يُسَاوِمُهُ بِذْلِكَ كُلِّهِ، فَإِنْ أَرْبَحُوهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، بَعْدَ الْعِلْم، فَلَا بَأْسَ بِهِ. ٢٦٥٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَأَمَّا الْقِصَارَةُ وَالْخِيَاطَةُ وَالصِّبَاغُ وَمَا أُشْبَهَ ذِلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَزِّ(٥)، يُحْسَبُ فِي الْبَزِّ، فَإِنْ بَاعَ الْبَزَّ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئاً (١) رواية يحيى: ٤١٤. معرب برنامة بالفارسية، معناه الورقة المكتوب عليها فيها ما في العدل. (٢) (٣) رواية يحيى : ٤١٤. رواية يحيى: ٤١٤. (٤) الثياب، أو متاع البيت من الثياب ونحوها. (٥) ٣٧٦ ١ مِمَّا سميْتُ، فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ لَهُ فِيهِ رِبْحٌ، قَالَ فَإِنْ فَاتَ الْبُّ، فَإِنَّهُ يُحْسَبُ الْكِرَاءُ، وَلَا يُحسَبُ عَلَيْهِ رِبْحٌ، وَإِنْ لَمْ يَفُتِ الْبُّ، فَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ بَيْنَهُمَا، إِلَّ أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا. ٢٦٥٨ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي رَجُلٍ يَشْتَرِي الْمَتَّاعَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَالصَّرْفُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ، فَيَقْدَمُ بِهِ بَلَدَأَ آخَرَ فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةَ، أَوْ يَبِيعُهُ حَيْثُ اشْتَرَاهُ، مُرَابَحَةً عَلى صَرْفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي بَاعَهُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ ابْتَاعَهُ بِدَرَاهِمَ، وَبَاعَهُ بِدَنَانِيَرَ، أَوِ ابْتَاعَهُ بِدَنَانِيرَ، وَبَاعَهُ بِدَرَاهِمَ، فَكَانَ الْمَتَاعُ لَمْ يَفُتْ، فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، فَإِنْ فَاتَ الْمَتَاعُ، كَانَ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ الْبَائِعُ، وَيَحْسَبُ الْبَائِعِ الرِّبْحِ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ، عَلَى مَا رَبَّحَهُ الْمُبْتَاعُ. ٢٦٥٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، وَإِذَا بَاعَ الرَّجُلُ سِلْعَةً قَامَتْ عَلَيْهِ بِمِئَةِ دِينَارٍ، الْعَشْرَةِ بأَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا قَامَتْ بِتِسْعِينَ دِينَاراً، وَقَدْ فَتَتِ السِّلْعَةُ، خُيِّرَ الْبَائِعُ، فَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ قِيمَةُ سِلْعَتِهِ يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ، إِلَّ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي وَجَبَ بِهِ الْبَيْعُ أَوَّلَ يَوْمٍ فَلاَ يَكُونُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَذُلِكَ مَثَة وَعَشَرَةُ دَنَانِيَرَ، وَإِنْ أَحَبَّ ضُربَ لَهُ الرِّبْحُ عَلَى النَّسْعِينَ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَلَغَتْ سِلْعَتُهُ مِنَ الثَّمَنَ أَقَلَّ مِنَ الْقِيمَةِ، فَيُخَيَّرُ فِي الَّذِي بَلَغَتْ سِلْعَتُهُ، أَوْ فِي رَأْسِ مَالِهِ وَرِبْحِهِ، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِينَاراً . (١) رواية يحيى: ٤١٤. (٢) رواية يحيى: ٤١٥. ٣٧٧ ٢٦٦٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِنْ بَاعَ رَجُلٌ سِلْعَةً مُرَابِحَةً عَشَرَةً بِأَحَدَ عَشَرَةً، فَقَالَ: قَامَتْ عَلَيَّ بِمَثَّةِ دِينَارٍ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا قَامَتْ عَلَيْهِ بِمَثَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَاراً، خُيِّرَ الْمُبْتَاعُ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَى الْبَائِعَ قِيمَةَ السُّلْعَةِ يَوْمَ قَبَضَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ عَلَى مَا رَبَّحَهُ بِحِسَابِهِ، بَالِغَاً مَا بَلَغَ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ ذُلِكَ أَقْلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ السُّلْعَةَ، فَلَيْسَ لَه أَنْ يُنَقِّصَ رَبّ السُّلْعَةِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ لأِنَّهُ قَدَ كَانَ رَضِيَ بِذُلِكَ، وَإِنَّمَا جَاءَ رَبُّ السِّلْعَةِ يَطْلُبُ الْفَضْلَ لِنَفْسِهِ، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ فِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى الْبَائِعِ، بِأَنْ يَضَعَ عَنْهُ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بِهِ ابْتَاعَ عَلَى الْبَرْنَامِجِ. (٣٦) باب ماجاء في البيع على البرنامج ٢٦٦١ - قَالَ مَالِكٌ (٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْقَوْمِ يَشْتَرُونَ السِّلْعَةَ، الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ، فَيَسْمَعُ بِهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: الْبُّ الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنْ فُلاَن قَدْ بَلَغَنِي صِفَتْهُ وَأَمْرُهُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ أُرْبِحَكَ فِي نَصِيبِكَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُرْبِحُهُ فَيَكُونُ شَرِيكاً لِلْقَوْمِ مَكَانَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ رَآهُ قَبِيحاً وَاسْتَغْلَاهُ. فَذْلِكَ لَزِمٌ لَهُ وَلَ خِيَارَ لَهُ فِيهِ، إِنْ كَانَ ابْتَاعَهُ عَلَى الْبَرْنَامِجِ وَصِفَة مَعْلُومَة . . (١) رواية يحيى: ٤١٥. (٢) رواية يحيى: ٤١٥. ٣٧٨ ٢٦٦٢ - قَالَ مَالِكٌ(١)، في الرَّجُلِ يَقْدَمُ لَهُ أَصْنَافٌ مِنَ الْبَرِّ، فَتَحْضُرُهُ السُّوَّامُ(٢)، وَيَقْرَأْ عَلَيْهِمْ بَرْنَامِجَهُ، وَيَقُولُ: فِي كُلِّ عِدْلٍ كَذَا وَكَذَا مِلْحِفَةً بَصْرِيَّةً، وَكَذَاوَكَذَا رَيْطَةً(٣) سَابِيَّةً(٤)، ذَرْعُهَا كَذَا وَكَذَا، وَيُسَمِّي أَصْنَافَ الْبَزِّ بِأَجْنَاسِهِ، فَيَقُولُ: اشْتَرُوا مِّي عَلَى هَذِهِ الصِّفَّةِ، فَيَشْتَرُونَ الأَعْدَالَ عَلَى مَاوَصَفَ لَهُمْ، ثُمَّ يَفْتَحُونَ الْأَعْدَالَ فَيَسْتَغْلُونَهَا ويَنْدَمُونَ، إِنَّ ذُلِكٌ لَازِمٌ لَهُمْ، إِذَا كَانَ مُوافِقاً لِلْبَرْنَامِجِ الَّذِي بَاعَهُمْ عَلَيْهِ. ٢٦٦٣ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ النَّاسُ يُجِيزُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ مُوَافِقَاً لِلْبِرْنَامِجِ . (٣٧) باب ماجاء في بيع الخيار في اختلاف البيعتين ٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِيَ قَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (١) رواية يحيى: ٤١٦. (٢) السوام جمع سائم من سام البائع السلعة سوماً عرضها للبيع. (٣) كل ملاءة ليست لفقتين، أي قطعتين، وقد يسمى كل ثوب دقيق ريطة . (٤) نوع رقيق من الثياب، قيل إنه نسبة الى سابور من بلاد فارس. (٥) رواية يحيى : ٤١٦ . أخرجه يحيى في روايته: ٤١٦، و((أحمد)) ٥٦/١ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، (٦) و((البخاري)) ٨٤/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٩/٥ قال: حدثنا يحيى ابن يحيى، و((أبو داود)) ٣٤٥٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) ٢٤٨/٧ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم . ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق بن عيسى، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة، وابن القاسم) عن مالك، به. ٣٧٩ بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ، مَالَمْ يَتَفَرَّقًا، إِلَّ بَيْعَ الْخِيَارِ. ٢٦٦٥ - قَالَ مَالِكٌ(١)؛ وَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ . ٢٦٦٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِيمَنْ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً، فَقَالَ الْبَائِعُ عِنْدَ مُوَجَبَةِ الْبَيْعِ: أَبِيعُكَ أَنْ أَسْتَشِيرَ فُلَاناً، فَإِنْ رَضِيَ فَقَدْ جَازَ الْبَيْعُ، وإِنْ كَرِهَ فَلَ بَيْعَ بَيْنَا، فَيَتَبَيَعَانِ عَلَى ذُلِكَ، ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَسْيَتَشِيرَ الْبَائِعُ: إِنَّ ذُلِكَ الْبَيْعَ لَازِمٌ لَهُمَا، عَلَى مَا وَصَفْنَا وَلَا خِيَارَ فِيهِ لِلْمُبْتَاعِ، وَهُوَ لَزِمٌ وَإِنْ أَحَبَّ الَّذِيِ اشْتَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ أَنْ يُحِيزَ أَجَازَهُ. ٢٦٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنْ الرَّجُلِ، فَيَخْتَلِفَانِ فِي الثَّمَنِ، فَيَقُولُ الْبَائِعُ: بِعْتُكَهَا بِعَشَرَةٍ دَنَانِيَرَ، وَيَقُولِ الْمُبْتَاعُ: ابْتَعْتُهَا مِنْكَ بِخَمْسَةِ دَنَانِيَرَ، إِنَّهُ يُقَالُ لِلْبَائِعِ: إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِ الْمُشْتَرِي مَا قَالَ، وَإِنْ شِئْتَ فَاحْلِفْ بِاللّهِ مَا بِعْتَ إِلا بِمَا قُلْتَ، فَإِنْ حَلَفَ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي: إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ السِّلْعَةَ بِمَا قَالَ الْبَائِعُ، وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ بِاللّه مَا اشْتَرَيْتَهَا إِلا بِمَا قُلْتَ، فَإِنْ حَلَفَ بَرِىءَ مِنْهَا، وَذلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ عَلَىْ صَاحِبِهِ . (١) رواية يحيى: ٤١٦. (٢) رواية يحيى: ٤١٦. (٣) رواية يحيى: ٤١٧ . ٣٨٠