النص المفهرس
صفحات 341-360
وَصَاعاً مِنْ حَشَفٍ (١)، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ، بِذَلِكَ الْبَيْعَ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ، يُعْطِيَهُ صَاعاً مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ الحَشَفٍ، وَلْكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ، وَأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بِعْنِي ثَلاثَةَ آصُعٍ حنطة بَيْضَاءَ، بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ حِنْطَةِ شَامِيَّة، فَيَقُول: هَذَا لَا يَصْلُحُ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةِ شَامِيَّةٍ(٢)، وَصَاعاً مِنْ شَعِيرٍ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيز، بِذْلِك، الْبَيْعَ فِيهِمَا بَيْنَهُمَا، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، لَأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهِ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، وَصَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ بِثَلاثَةٍ آصُعٍ مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ مُفْرَداً، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ الِّبْرِ. ٢٥٥٦ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣): كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ كُلِّهِ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَ يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ، لِيُجَازَ بِذَلِكَ الْبَيْعُ، ويُسْتَحَلَّ بِذلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي لَ يَصْلُحُ، إِذَا جُعِلَ ذُلِكَ مَعَ الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذْلِكَ، فَضْلَ جَوْدَة مَتَاعِهِ، فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ، لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ عَلَى سِلْعَتِهِ، فَهَذَا لَا يَنْبَغِي. ٢٥٥٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ (١) رديء التمر. (٢) هي السمراء. (٣) رواية يحيى: ٣٩٦. (٤) رواية يحيى: ٣٩٦. ٣٤١ وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ، فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ، أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ، وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذُلِكَ شَيْئاً، فَلَ بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ. (١٨) باب العينة(١) وما أشبهها ٣٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ(٣) . (١) قال في المصباح: فسرها الفقهاء بأن يبيع الرجل متاعة إلى أجل، ثم يشتريه في المجلس بثمن حالّ ليسلم به من الربا، وقيل لهذا البيع عينة، لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها نقدا حاضرا، وذلك حرام إذا اشترط المشتري على البائع أن يشتريها منه بثمن معلوم. أخرجه يحيى في روايته: ٣٩٧، و((أحمد)) ٥٦/١ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، (٢) وفي ٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، و((الدارمي)) (٢٥٦٢) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ٨٨/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ٩٠/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ٧/٥ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٤٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، و((ابن ماجة)) (٢٢٢٦) قال: حدثنا سويد بن سعيد، و((النسائي)) ٢٨٥/٧ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق، وعبدالرحمان، وخالد بن مخلد، وابن يوسف، وابن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، وسويد بن سعيد، وابن القاسم) عن مالك، به. (٣) أي يقبضه. ٣٤٢ ٢٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ قَالَ: مَن ابْتَاعَ طَعَاماً فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ. ٢٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (٢)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِوَّهِ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ، مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ، إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ، قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ. ٢٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (٣)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَاماً، أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ لِلنَّاسِ، فَبَاعَ حَكِيمٌ طَعَاماً قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ، فَسَمِعَ بِذْلِكَ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ، فَرَدَّهُ عُمَرُ، وَقَالَ: لَا تَبْعْ طَعَاماً ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٩٧، و((النسائي)) ٢٨٥/٧ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا ابن القاسم. كلاهما (يحيى، وابن القاسم) عن مالك، به. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٩٧، و((أحمد)) ٥٦/١ ١١٢/٢ قال: حدثنا إسحاق بن عیسی، و((مسلم)) ٧/٥ قال: حدثنا یحیی بن یحیی، وأبو داود» (٣٤٩٣) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) ٢٨٧/٧ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق، ويحى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة، وابن القاسم) عن مالك، به. (٣) رواية يحيى: ٣٩٧. ٣٤٣ ٢٥٦٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): بَلَغَنِي أَنَّ صُكُوكاً خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانٍ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكْم، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ(٢)، فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكوَكَ بَيْنَهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفوهَا، فَدَخَلَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ وََّ، عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَم، فَقَالاَ لَهُ: أَتَحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا يَامَرْوَانُ، قَالَ: أَعُوذ بالله، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَا: هَذِهِ الصُّكوك، تَبَايَعَهَا النَّاسُ ثمَّ يَبِيعُونَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَوَفُوهَا، فَبَعَثَ مَرْوَان الْحَرَسَ يتبعونها، يَنْزِعُونَهَا من أيدي الناسِ وَيَرْدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا. ٢٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (٢)، عَنْ يَحْيَى آبْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْمُؤَذِّنَ، يَقُولُ لِسَعِيدِ بْن الْمُسَيِّبِ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنَ الأَرْزَاقِ الَّتِي يُعْطَى النَّاسُ بِالْجَارِ(٤)، مَاشَاءَ الله، ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعامَ الْمَضْمُونَ عَلَيَّ إِلَى أَجَلٍ ، فَقَالَ سَعِيد؛ أَتْرِيدُ أَنْ تُوفَّهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْزَاقِ التي ابْتَعْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ عَنْ ذلِكَ. ٢٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (٥)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلَا أَرَادَ أَنْ يَبْتَعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً إِلَى أَجَلٍ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ، فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ وَيَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيُّهَا (١) رواية يحيى: ٣٩٧. (٢) موضع بساحل البحر يجمع فيه الطعام ثم يفرق على الناس بصكاك. (٣) رواية يحيى: ٣٩٨. (٤) محل معلوم بالساحل. (٥) رواية یحیی: ٣٩٨. ٣٤٤ ١ تُحِبُّ أَنْ أَبْتَعَ لَكَ؟ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ، تَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟ فَأَنْيَا عَبْدَ الله أَبْنَ عُمَرَ فَذَكَرَا ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ: لَا تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَقَالَ لِلْبَائِعِ: لَ تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ. ٢٥٦٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: ابْتَعْ هَذَا الْبَعِيرَ بِنَقْدٍ، أَبْتَاعُهُ مِنْكَ إِلَى أَجَلٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَكْرِهَهُ وَنَهَى عَنْهُ. ٢٥٦٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَ اخْتِلاَفَ فِيهِ، أَنَّ مَنْ اشْتَرَى طَعَاماً، بُرًّا أَو شَعيراً أَو سُلْتاً أَو ذُرَةً أَو دُخْناً، أَو شيئاً من الحبوبُ الْقِطْنِيَّةِ، مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، أَو شَيْئاً مِنَ الأَدُمِ كُلِّه، السَّمْنِ وَالزَّيتِ وَالْعَسَلِ وَالْخَلَّ وَالشِّيرِقِ(٣) وَاللََّنِ، وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الأَدم، فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ، لَا يَبِيعُ شَيْئاً مِنْ ذُلِكَ، حَتَّى يَقْبِضَهُ وَيَسْتَوْفِيه. (١٩) باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل ٢٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبي الزَّنَادِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَنْهَيَانِ أَنْ يَبِيعَ (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) رواية يحيى: ٣٩٨. (٣) دهن السمسم. (٤) رواية يحيى: ٣٩٨. ٣٤٥ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ تَمْراً، قَبْلَ أَنْ يَقْضَ الذَّهَبَ. ٢٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قِرَاءَةً قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (١)، عَنْ كَثِير ابْنِ فَرْقَد؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْر بْنَ مُحَمَّدِ بْن عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ مِنَ الرَّجُلِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجْلٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ تَمْراً قَبْلَ أَنَّ يَقْبِضَ الذَّهَبَ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَنَهَاهُ عَنْهُ. ٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (٢)، عَن ابْنِ شِهَابٍ، مِثْلَ ذُلِكَ. ٢٥٧٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَإِنَّمَا نَهِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب، وَسُلَيْمَان ابْنُ يَسَارٍ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ تَمْراً، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ بَيْعِهِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَةَ، فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ الَّتِي بَاعَ بِهَا الْحِنْطَةَ، إِلَى أَجْلٍ ، تَمْراً مِنْ غَيْرِ بَيْعِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ وَيُحِيلَ الَّذِي اشْتَرِى مِنْهُ بِالثَّمَن عَلَى غَرِيمِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ، بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ، فِي ثَمَّنِ التَّمْرِ، فَلاَ بَأْسَ بِذْلِكَ. وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْساً. ٠ (١) رواية يحيى: ٣٩٩. (٢) رواية يحيى: ٣٩٩. (٣) رواية يحيى: ٣٩٩. ٣٤٦ (٢٠) باب السلف في الطعام ٢٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجْلٍ مُسَمّى، مَالَمْ يَكُنْ فِي زَرْعِ ١١ لَمْ يَبْدُو صَلَاحُهُ، أَوْ تَمٍْ لَمْ يَبْدُو صَلَاحُهُ. ٢٥٧٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ بِسِعْرٍ مَعْلُوم، إِلَى أَجَلٍ مسَمِى، فَحَلَّ الطَّعَامُ، فَلَمْ يَجِدِ الْمُبْنَاعُ عِنْدَ الْبَائِع وَفَاءً بِمَا ابْتَاعَ مِنْهُ، فَأَقَالَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إِلَّ ذَهَبَهُ، أَوْ وَرِقَهُ، أَوِ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَهُ بِعَيْنِهِ، وَلَا يَشْتَرِي مِنْهُ بِذْلِكَ الثَّمَنِ شَيْئاً، حَتَى يَقْبِضَهُ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ غَيْرَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي شَيْءٍ غَيْرِ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَعَ مِنْهُ، فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى وَقَدْ نَهِىْ رَسُولُ اللهِوَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، فَإِن نَّدِمَ الْمُشْتَرِي فَقَالَ لِلْبَائِعِ: أَقلِنِي وَأَنْظِرُكَ (٣) بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَأَهْلُ الْعِلْم يَنْهَوْنَ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الطَّعَامُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، أَخَّرَ عَنْهُ حَقَّهُ، عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ بَيْعَ (١) رواية يحيى: ٣٩٩. (٢) رواية يحيى: ٣٩٩. (٣) أي أؤخرك. ٣٤٧ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. ٢٥٧٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ، أَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَ حَلَّ الَجَلُ، وَكَرِهِ الطَّعَامَ، أَخَذَّ بِهِ دَنَانِيَرَ إِلَى أَجْلٍ، فَلَيْسَ ذُلِكَ بِالإِقَالَةِ، وَإِنَّمَا الإِقَالَةُ، مَالَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي، فَإِذَا وَقَعَتِ الزِّيَادَةُ بِنَسِيئَةُ(٢) إِلَى أَجْلٍ ، أَوْ بِشَيٍْ يَزْدَادُهُ أَحدُهما عَلَى صاحِبِهِ أَو بِشَيءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ ذُلِكَ لَيْسَ بِالإِقَالَةِ، وَإِنَّمَا تَصِيرُ الإِقَالَةُ، إِذَا فَعَلَا ذُلِكَ بَيْعاً، وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الإِقَالَةِ، وَالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ الزِّيَادَةُ، وَالنَّقْصَانُ، أَوْ نَظِرَةٌ، فَإِنْ دَخَلَ ذُلِكَ، زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ، أَوْ نَظِرَةٌ صَارَ بَيْعاً، يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ، وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ . ٢٥٧٤ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فَإِنْ أَرَادَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي وَاصَفَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجْلِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحِ، وَذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَائِعِ إِلَّ بَعْضَ مَا سَلَّفَهُ فِيهِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْفِي مَا وَجَدَهُ بِعْرِهِ وَيُقِيلَهُ مِمَّا لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ وَيَأْخُذَ مِنْهُ حِسَابَ ذُلِكَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحِ، وَهُوَ مِمَّا نَهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَهُوَ يُشْبِهُ مَانُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ. (١) رواية يحيى: ٤٠٠. (٢) أي بتأخير. (٣) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. ٣٤٨ ٢٥٧٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ لَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَسَلَّفَهُ فِي الطَّعَامِ وَزَادَهُ فِي السَّلْعَةِ لَأَنْ يَزِيدَهْ الْبَائِعُ فِي السّعْرِ وَالْمُبْتَاعُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ الْبَائِعِ الَّذِي بَاعَهُ مِنَ الطَّعَامِ مَا بَاعَهُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِمَا سَلَّفَهُ فِيهِ، فَإِذَا حَلَّ الأَجَلُ، أَخَذَ مِنْهُ مَا وَجَدَ عِنْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ بَعْساً مِنَ الثَّمَنِ، وَأَقَالَهُ مِمَّا لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ، فَصَارَ ذَلِكَ بَيْعاً وَسَلَفَأَ وَصَارَ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ بَيْنَ النَّاسِ مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبَيْعِ وَالسَّفِ. ٢٥٧٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): مَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةِ شَامِيَّةٍ، فَلاَ بَأْسَ بأَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةً، بَعْدَ مَجِلِّ الأَجَلِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ صِنْفٍ مِنَ الأَصْنَافِ، فَلَ بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ خَيْراً مِمَّا سَلَّفَ فِيهِ، أَوْ أَذْنَى بَعْدَ مَحِلَّ الْأَجْلِ. ٢٥٧٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: إِنْ سَلفَ الرَّجُلُ فِي حِنْطَةٍ مَحْمُوْلَةٍ، فَلَ بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ شَعِيراً أَوْ شَامِيَّةً، وَإِنْ سَلَّفَ فِي تَمْرِ عَجْوَةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ صَيْحَانِيًّا أَوْ جَمْعاً، وَإِنْ سَلَّفَ فِي زَبِيبٍ (أَحْمَرَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْوَدَ)، إِذَا كَانَ ذلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ مَحَلُّ الْأَجْلِ، إِذَا كَانَتْ مَكِيلَةُ ذلِكَ سَوَاءً . (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) رواية يحيى: ٤٠٠. (٣) رواية يحيى: ٤٠٠. ٣٤٩ (٢١) باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما ٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس (١)؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَاماً، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيراً، وَلَ تَأْخُذْ إِلَّ مِثْلَهُ. ٢٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،(٢)، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللّه بْنِ عُمَرَ، عَنْ سُلَيْمَان بْن يَسَارِ؛ أَنَّهُ أُخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَانِ ابْنَ الأَسْوَدِ بْن عَبْدِ يَغُوثَ، فَنِي عَلَفُ دَابَّتِهِ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَاماً، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيراً، وَلاَ تَأْخُذْ إِلَّ بِمِثْلَهُ. ٢٥٨٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَبَلَغَنِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مُعَيْقِيبِ الدَّوْسِي، مِثْلُ ذَلِكَ. ٢٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا تُبَاعِ الْحِنْظَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَلَ الَّمْرُ بِالَّمْرِ، وَلَا (١) رواية يحيى: ٤٠٠ . (٢) رواية يحيى: ٤٠٠ . (٣) رواية يحيى: ٤٠٠ . (٤) رواية يحيى: ٤٠١ . ٣٥٠ 1 ١ الْحِنْطَهُ بِالتَّهْرِ، وَلَا التَّهْرُ بِالزَّبِيبِ، وَلَ الْحِنْظَةُ بِالزَّبِيبِ، وَلَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ، إِلَّ يَداً بِيَدٍ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْأَجَلِ لَمْ يَصْلُحْ، وَكَانَ حَرَاماً. ٢٥٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَدْمِ إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، اثْنَانِ بِوَاحِد، لَا يُبَاعُ مُدُّ حِنْطَة بِمُدَّيْ حِنْطَة، وَلَ مُدُّ تَمْرٍ بِمُدَّيْ تَمْرٍ، وَلَ مُدُّ زَبِيبٍ بِمُدَّيْ زَبِيبٍ، وَلَ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنْ الْحُبُوبِ وَالََّدْمِ كُلِّهِ، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِد، وَإِنْ كَانَ يَدأَ بِيَّدٍ، إِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَلاَ يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْفَضْلُ، وَلَا يَحِلُّ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَيَداً بِيَدِ . ٢٥٨٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ، مَايُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ، فَبَانَ اخْتِلاَفُهُ، فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِد، يَدأَ بِيّد، يَأْخُذُ صَاعاً مِنْ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، فَإِذَا كَانَ الصِّنْفَانِ مِنْ هُذَا مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَ بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، يَدَأَ بِيدِ، فَإِنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ الَجَلِ، فَلَا بِحِلُّ. . ٢٥٨٤ - وَلاَ تَحِلُّ (٣) صُبْرَةُ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ، وَلَ بَأْسَ بصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ التَّمْرِ، يَدَأَ بَيَدٍ، وذُلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُشْتَرِى الْحِنْطَةُ بِالنَّمْرِ جِزَافً. (١) رواية يحيى: ٤٠١ . (٢) رواية يحيى: ٤٠١. (٣) رواية يحيى: ٤٠١. ٣٥١ ٢٥٨٥ - قَالَ مَالِكٌ (١): وَكُلُّ ما اخْتَلَفَ من الطَّعَامِ وَالَأَدْمِ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ، فَلَ بَأْسَ بأَنْ يُشْتَرَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، جِزَافاً، يَداً بِيَدٍ، فَإِنْ دَخَلَهُ الأَجَلُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذُلِكَ جِزَافاً، كَاشْتِرَاءِ بَعْضٍ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ جِزَافاً، وَذُلِكَ، أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ بِالْوَرِقِ جِزَافً، وَالتَّمْرَ بِالذَّهَبِ جِزَافاً، فَهَذَا حَلَالٌ، لَا بَأْسَ بِهِ. ٢٥٨٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): مَنْ صَبَّ صُبْرَةَ طَعَامٍ، قَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا، ثُمَّ بَاعَهَا جِزَافاً، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَإِنْ أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يُرُدَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ، رَدَّهُ لِمَا كَتَمَهُ وَغَرَّهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ عَدَدَهُ، أَوْ كَيْلَهُ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ بَاعَهُ جِزَاناً، وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي بِذْلِكَ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ رَدَّهُ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذُلِكَ. ٢٥٨٧ - قَالَ مَالِكٌ (٣): لَاَ خَيْرَ فِي الْخُبْزِ، قُرْصٍ بِقُرْصَيْن، وَلَ عَظِيمٍ بِصَغِيرٍ، إِذَا كَانَ بَعْضُ ذُلِكَ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ يُتْحَرَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَلَ بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ لَ يُوزَنْ. ٢٥٨٨ - قَالَ مَالِكٌ (٤): لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ وَمُدُّ لَبَن بِمُدَّيْ زُبْد، (١) رواية يحيى: ٤٠١. (٢) رواية يحيى: ٤٠١. (٣) رواية يحيى: ٤٠٢ . (٤) رواية يحيى: ٤٠٢ . ٣٥٢ وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ الَّمْرِ الَّذِي يَبْتَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعاً مِنْ حَشَفٍ، بِثَلاثَةِ آصُع مِنْ عَجْوَةٍ، حِينَ قِيلَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيَسٍ بِثَلَاثَةِ آصُع مِنَ عَجْوَةٍ لَا يَصْلُحُ، فَجَعَلَ ذُلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ، وَإِنَّمَا جَعَلَ صَاحِبُ الزُّبْدِ اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ، لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ، حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ. ٢٥٨٩ - قَالَ مَالِكٌ (١): وَالدَّقِيقُ بالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، لَ بَأْسَ بِهِ، وَذلِكَ أَنَّهُ خَلصَ الدَّقِيقَ فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ حِنْطَةٍ، ونِصْفَ الْمُدِّ من دَقِيقٍ، فَبَاعُهُ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ، كَانَ ذُلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا، لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ الْجَيِّدَةِ، حِينَ جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ. (٢٢) جامع بيع الطعام ٢٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مَرْيَمَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌّ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ، مِنَ الصُّكُوكِ يَكُونُ بِالْجَارِ، فَرُبَّمَا ابْتَعْتُ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَنِصْف دِرْهَمٍ، فَأَعْطَى بِالنَّصْفِ الدِّرْهَمَ طَعَاماً، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَماً، وَخُذْ بَقِيَّتَهُ طَعَاماً. (١) رواية يحيى: ٤٠٢. (٢) رواية يحيى: ٤٠٢. ٣٥٣ ٢٥٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ قَالَ: لَا تَبِيعُوا الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهِ حَتَّى تَبْيَضَّ. ٢٥٩٢- قَالَ مَالِكُ(٢): وَمَنِ اشْتَرَى طَعَاماً بِسِعْرٍ مَعْلُوم إِلَىْ أَجْلٍ مُسَمَّى، فَلَمَّا حَلَّ الأَجَلُ، قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ، فَبِعْنِي الطَّعَامَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الطَّعَامِ: هَذَا لَ يَصْلُحُ، قَدْ نَهِى رَسُولُ اللهِوَّهَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى، فَيَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: فَبِعْنِي طَعَاماً إِلَى أَجَلٍ حَتَّى أَقْضِيَكَهُ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، لَأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِهِ طَعَاماً ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ، فَيَصِيرُ الذَّهَبُ الَّذِي أَعْطَاهُ ثَمَنَ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، وَيَصِيرُ الطَّعَامُ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ مُحَلِّلَا فِيما بَيْنَهُمَا، وَيَكُونُ ذُلِكَ، إِذَا فَعَلَاهُ، بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. ٢٥٩٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ، وَلِغَرِيمِهِ عَلَى آخَرَ طَعَامٌ مِثْلُ ذُلِكَ الطَّعَامِ، فَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: أَحِيلُكَ عَلَى غَرِيمٍ، لي عَلَيْهِ طَعَامٌ مِثْلُ طَعَامِكِ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ، بِطَعَامِكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ. ٢٥٩٤ - قَالَ(٤): إِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ ابْتَاعَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يُحِيلَ غَرِيمَهُ بِطَعَامٍ ابْتَاعَهُ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ، وَذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، (١) رواية يحيى: ٤٠٢. رواية يحيى: ٤٠٢. (٢) (٣) رواية يحيى: ٤٠٣. (٤) رواية يحيى: ٤٠٣. ٣٥٤ وَإِنْ كَانَ الطّعَامُ سَلَفَأْ وَكَانَ حَالَّ، فَلَ بَأْسَ أَنْ يُحِيلَ بِهِ غَرِيمَهُ، لَأَنَّ ذِلِكَ لَيْسَ بِبَيْعِ، وَلَيَحِلُّ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، لِنَهْي رَسُولِ اللهِوَهُ عَنْ ذُلِكَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَىْ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرْكِ وَالْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيةِ، فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ. لَأَنَّهُمْ أَنْزَلُوهُ عَلَىْ وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يُنْزِلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ، وَذَلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يُسَلِّفُ الدَّرَاهِمَ النَّّصَ، فَيُقْضَى دَرَاهِمَ وَازِنَةً، فِيهَا فَضْلٌ، فَيَحِلُّ لَهُ ذُلِكَ، وَتَجُوزُ، وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهُ دَرَاهِمَ نُقَّصاً بِدَرَاهِمَ وَازِئَةٍ، لَمْ يَحِلَّ ذَلِكَ لَهُ، وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ حِينَ أَسْلَفَهُ وَازِنَةً، وإِنَّمَا أَعْطَاهُ نُقَّصاً، لَمْ يَحِلَّ لَهُ. ٢٥٩٥ _ (١) وَمِمَّا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَهِى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَةِ وَأَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ الَّمْرِ، وَإِنَّمَا فُرْقَ بَيْنَ ذلِكَ: أَنَّ الْمُزَابَةِ بَيْعٌ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ وَالتِّجَارَةِ، وَأَنَّ بَيْعَ الْعَرَايَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، لَا مُكَايَسَةً فِيهِ. ٢٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلٌ طَعَاماً بِرُبُعٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْ كِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ، عَلَى أَنْ يُعْطَى بِذْلِكَ طَعَامٌ إِلَى أَجَلٍ، وَلَ بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ طَعَاماً بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمْ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يُعْطَى دِرْهَماً وَيَأْخُذُ بِمَا بَقِي لَهُ مِنْ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ، لَأَنَّهُ أَعْطَى الْكِسْرَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، فِضَّةً، وَأَخَذَ بِبَقِيَّةِ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَضَعَ الرَّجُل عِنْدَ الرَّجُلِ دِرْهَماً، يَأْخُذُ مِنْهُ بِرُبُعٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْ (١) رواية يحيى: ٤٠٣. (٢) رواية يحيى: ٤٠٣. ٣٥٥ كِسْرٍ مَعْلُومٍ، سِلْعَةً بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِسِعْرٍ مَعْلُوم، فَقَالَ الرَّجُلُ: آخُذُ مِنْكَ بِسِعْرِ كُلِّ يَوْم، فَهَذَا لَ يَجِلُ، لَأَنَّهُ غَرَرٌ، يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً، وَلَمْ يَتَفَرَّقَا عَلَى بَيْعٍ مَعْلُوم. ٢٥٩٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَمَنْ بَاعَ طَعَاماً جِزَافاً، وَلَمْ يَسْتَثْنَ مِنْهُ شَيْئاً، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئاً، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئاً، إِلَّ مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ، وَذَلِكَ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ صَارَ ذَلِكَ إِلَى الْمُزَابَنَةِ وَإِلَى مَا يُكْرَهُ، فَهَذَا لَا يَنْبَغِي قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئاً، إِلَّ أَنْ يَكُونَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ (مِنْهُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ إِلَّ) الثُّلُثَ فَمَا دُونَهُ، وَهَذَا الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا. (٢٣) باب ما جاء في الحكرة ٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس (٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا، لَ ے يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ(٣) مِنْ أَذْهَابٍ، إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا، فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا، وَلكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عمُودِة كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَذْلِكَ ضَيْفُ عَمَرَ، فَلْيَبْعْ كَيْفَ شَاءَ الله، وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ. (١) رواية يحيى: ٤٠٤. (٢) رواية يحيى: ٤٠٤. (٣) زيادات عن أقواتهم. ٣٥٦ ٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،(١)، عَنْ يُونُسَ ء آبْنِ يُوسُفَ، عَن ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّبِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَهُوَ يِيعُ زَبِيِباً لَهُ بِالسّوقِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِمَّ أَنْ تَزِيدَ فِي السَّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا. ٢٦٠٠ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: مَالِكٌ(٢)، إِنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ ابْنَ عَقَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ. (٢٤) باب في بيع الحيوان ٢٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ(٣)؛ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: إِذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمْ بَعِيراً، فَلْيَأْخُذْ بِذَرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. ٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حَسَن بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ، بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: عُصَيْفِرِ، بِعِشْرِينَ بَعِيراً، إِلَى أَجَل. ٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،(٥)، عَنْ نَافِعٍ؛ رواية يحيى : ٤٠٤. (١) رواية يحيى : ٤٠٤. (٢) رواية يحيى: ٣٣٨. (٣) رواية يحيى : ٤٠٤. (٤) (٥) رواية يحيى: ٤٠٥. ٣٥٧ أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ، اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ، يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ(١). ٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (٢)؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ بَيْعِ الْحَيْوَانِ، اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَل، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذُلِكَ. ٢٦٠٥ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَ بَأْسَ بِالْجَمْلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمْ، يَدَأَ بِيَّدٍ، وَلَا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ، الْجَمَلُ بِالْجَمَلِ يَدَأَّ بِيْدٍ، وَالدَّرَاهِمُ إِلَى أَجْلٍَ ، وَلَ خَيْرَ فِي الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ، الدَّرَاهِمُ نَقْداً وَالْجَمَلُ إِلَى أَجَلٍ ، وإِنْ أَخَّرْتَ الدَّرَاهِمَ وَالْجَمَلَ، فَلاَ خَيْرَ فِي ذَلِكَ. ٢٦٠٦ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَلَ بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعِ الْبَعِيرَ النَّجِيبَ بِالْبَعِيرَيْنِ وبالْأَبْعِرَةِ مِنَ الْحَمُولَةِ مِنْ حَاشِيَةِ الإِبِلِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَعَمٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، إِذَا اخْتَلَفَتْ فَبَانَ اخْتِلافُهَا، وَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَاخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ فَلا يَأْخُذ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَىْ أَجْلٍ . ٢٦٠٧ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَتَفْسِيرُ مَاكُرهَ مِنْ ذُلِكَ، أَنْ يُؤْخَذَ الْبَعِيرُ (١) اسم موضع، وهي قرية قرب المدينة. (٢) رواية يحيى: ٤٠٥. رواية يحيى: ٤٠٥. (٣) (٤) رواية يحيى: ٤٠٥. (٥) رواية يحيى: ٤٠٥. ٣٥٨ بِالْبَعِيرَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رِحْلَةٍ، فَإِذَا كَانَ هُذَا عَلَى مَا وَصَفْتُ، فَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجْل، وَلَ بَأْسَ بِأَنْ تَبِعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنَ الْحَيَوانِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى مِنْ قَبْل أَنْ تَسْتَوْفِيهُ، مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ. ٢٦٠٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَمَنْ سَلَّفَ فِي شَيءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَى أَجْلٍ مُسَمِّى، فَوَصَفَهُ وَحَلََّهُ، وَنَقَدَ ثَمَنَهُ، فَذْلِكَ جَائِزٌ، وَهُوَ لَزِمٌ لِلْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعِ عَلَى مَا وَصَفَا وَحَلَّيًا، وَلَمْ يَزَلْ ذُلِكَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ الْجَائِزِ بَيْنَهُمْ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا. (٢٥) باب مالا يجوز من بيع الحيوان ٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهَ بْن عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَهَ نَهِى عَنْ بَيْعِ حَبَلَ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعاً يُتَبَيَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ(٣) إِلَى أَنْ تُنْتَجَ(٤) النَّاقَةُ، (١) رواية يحيى: ٤٠٥. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٠٥، و((أحمد)) ٥٦/١ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وفي ٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، و(البخاري)) ٩١/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((أبو داود)) ٣٣٨٠ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، و((النسائي)) ٢٩٣/٧ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. ستتهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق، وعبد الرحمان، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وابن القاسم) عن مالك، به. (٣) هو البعير ذكر كان أو انثى. (٤) أي تلد. ٣٥٩ ثُمَّ تُنْتَجَّ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. ٢٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،(١)، عَن ابْن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: لا رِبأَ في الْحَيَوانِ، وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْحَيْوَانِ عَنْ ثَلاث: عَنْ الْمَضَامِينِ، وَالْمَلَاقِيحِ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ، قَالَ: فَالْمَضَامِينُ مَا فِي بُطُونِ إِنَاثِ الإِبِلِ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْجَمَالِ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ: بَيْعٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتْبَايَعُونَهُ، كَانَ الرَّجُلُ مِنْهِمْ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. ٢٦١١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْوَانِ بِغَيْنِهِ إِذَا كَانَ غَائِباً عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ، على أَنْ يَنْقُدَ ثَمَنَهُ، لا قَريباً وَلَ بَعِيداً. ٢٦١٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَإِنَّمَا كُرِهَ ذُلِكَ، لانَّ البَائِعَ يَنْتَفِعُ بِالثَّمَنِ، وَلَا يُدْرَى هَلْ تُوجَدُ تِلْكَ السِّلْعَةُ عَلى مَا رَآهَا الْمُبْتَاعُ أَمْ لَ تُوجَدُ؟ فَلِذْلِكَ، كُرِهَ ذلِكَ، وَلَ بَأْسَ بِهِ إِذَ كَانَ مَوْصُوفاً مَضْمُوناً. - (١) رواية يحيى: ٤٠٦. (٢) رواية يحيى: ٤٠٦ . (٣) رواية يحيى: ٤٠٦. ٣٦٠