النص المفهرس
صفحات 221-240
كتاب العقل ٢٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ عَبْدِالله بْن أَبِي بَكْر بْنِ مُحَمِّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِوَ لِعَمْرِو بْنِ خَزْمٍ فِي العُقُولِ (٢) أَنَّ في النّفْسِ مِثَة مِنَ الإِلِ، وَفِي الْأَنْفِ، إِذَا أُوعِيَ جَدْعاً، مِثَّةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ (٣) ثُلُثُ النّفْسِ، وَفِي الْجَائِفَةِ(٤) مِثْلُهَا، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرَّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ أَصْبُع مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنَّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ (٥) خَمْسٌ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٥٣٠، و((النسائي)) ٦٠/٨ قال: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. كلاهما (یحیی، وابن القاسم) عن مالك، به. جمع عقل، يقال عقلت القتيل عقلاً، أدیت ديته. (٢) (٣) وهي الشجة التي تصل إلى أم الدماغ، وهي أشد الشجاج. (٤) إذا وصلت إلى جوفه. (٥) الشجة التي تكشف العظم. ٢٢١ --- (١) باب دية العمد في القتل ٢٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَن ابْن شِهَابٍ وَرَبِيعَةً كَانَا يَقُولَانِ: دِيَةُ الْعَمْدِ إِذَا قُبُلَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ (١٢)، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ(٣)، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً(٤)، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً (٥). ٢٢٢٨ - أَنْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةً بْن أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّهُ أُتِيَ بِمَجْنُونٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيةُ: أَنِ اعْقِلْهُ(٢) وَلَ تُقِدْ مِنْهُ(٨)، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجْنُونٍ قَوَدُ(٩). (١) رواية يحيى: ٥٣٠. (٢) هي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني، وحملت أمها، والمخاض الحامل وهي التي دخلت في الثالثة فصارت أمها لبونا بوضع حملها. (٣) (٤) وهي التي دخلت في الرابعة. وهي التي دخلت في الخامسة، سُميت بذلك لأنها جذعت، أي أسقطت مقدم (٥) أسنانها . (٦) رواية يحيى : ٥٣١. (٧) احبسه بالعقال، أي بالقيد. (٨) لا تقتص منه. (٩) بمعنى القصاص. ٢٢٢ ١ ١ ٢٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١) ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَوْدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرْاحِ، إِلَّ أَنَّ الْعَبْدَ إِنْ قَتَلَ الْحُرِّ عَمْداً قُتِلَ بِهِ. ٢٢٣٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ إِذَا قَتَلَا جَمِيعاً عَمْداً: أَنَّ عَلَى الْكَبِيرِ أَنْ يُقْتَلَ، وَعَلَى الصَّغِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ. ٢٢٣١ - قَالَ (٣): وَكَذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ يَقْتُلَانِ الْعَبْدَ عَمْدَاً فَيُقْتَلُ الْعَبْدُ، وَيَكُونُ عَلَى الْحُرِّ نِصْفُ ثَمَنِ الْعَبْدِ. (٢) باب دية الخطأ في القتل ٢٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي سَعْدِ بْن لَيْثٍ أَجْرَى فَرَساً فَوَطِىءَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَزَفَ مِنْهُ فَمَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِي ادعى عَلَيْهِمْ: أَتَحْلِفُونَ بالله خَمْسِينَ يَمِيناً مَامَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبُوْا أَنْ يَحْلِفُوا وَتَحَرَّجُوا مِنَ الأَيْمَانِ، فَقَالَ لِلآخَرِينَ: أَتَحْلِفُونَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: لَا فَقَضَى عُمَرُ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ. (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) رواية يحيى: ٥٣١. (٣) رواية يحيى: ٥٣١. (٤) رواية يحيى: ٥٣١. ٢٢٣ ٢٢٣٣ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَعَنْ رَبِيعَةَ بْن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، وَبَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ، دِيَّةُ الْخَطَإِ عِشْرُونَ بِنْتَ مخاضٍ، وَعِشْرونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُوٍ ذُكُور وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَّعَةً. ٢٢٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ سَائِبَةً(٣) كَانَ أَعْتَقَهُ بَعْضُ الحَاجِّ فَكَانَ يَلْعَبُ هُوَ وَابْنُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذ فَقْتَلَ السَّائِبَةُ ابْنَ العَائِذِيِّ فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ، أَبُو الْمَقْتُولِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَطْلُبُ دِيَةَ ابْنِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا دَيَةَ لَهُ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَّأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي؟ قال عُمَرُ: إِذاً، تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: هُوَ، إِذَاً، مِثْلُ الْأَرْقَم (٤)، إِنْ يُتَرَْ .٥-٥ (٦) يَلْقَمْ (٥)، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ(٦). ٢٢٣٥ - قَالَ مَالِكٌ(٧): الأَمْرُ الْمَجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا قَوَدَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ، وَإِنَّ عَمْدَهُمْ خَطَأ، مَالَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ وَبَلَغُوا الْحُلُمَ، (١) رواية يحيى: ٥٣١. (٢) رواية يحيى : ٥٤٦. السائبة العبد، كان الرجل إذا قال لعبده: أنت سائبة، عتق ولا يكون ولاؤه له، بل (٣) يضع ماله حيث شاء. الحية التي فيها بياض وسواد، أو حمرة وسواد. (٤) أي يأكل بسرعة . (٥) (٦) بكسر القاف من باب ضرب، لغة القرآن، وفي لغة بفتح القاف من باب تعب، وهي أولى هنا، بالسجع، ومعناه: إن تركت قتله قتلك، وإن قتلته كان له من ينتقم منك. (٧) رواية يحيى: ٥٣١. ٢٢٤ قَالَ: وَقَتْلِ الصَّبِيِّ لَا يَكُونُ إِلَّ خَطَأْ، فَلَوْ أَنَّ صَبيًّا وَكَبِيراً قَتَلَا رَجُلًا حُرًّا خَطَأَ، كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ. ٢٢٣٦ - قَالَ (١): وَمَنْ قُتِلَ خَطَأْ، فَإِنَّمَا هُوَ مَالٌ لَا قَوَدَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ، وَيُقْضَى فيه دَيْنُهُ، وَيُجَوَّزُ فِيهِ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ تَكُونُ الدِّيَةُ قَدْرَ ثُلُثِهِ، ثُمَّ عُفِيَ عَنْ دِيَتِهِ وَأَوْصَىْ بِهِ، فَذْلِكَ جَائِزْ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ غَيْرِ دِيَتِهِ جَازَ لَهُ مِنْ ذلِكَ، الثُّلُثُ، إِذَا عُفِيَ عَنْهُ. (٣) باب ماجاء في عقل العظام ٢٢٣٧ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُلُّ نَافِذَةٍ(٢) فِي عُضْوٍ مِنَ الأَعْضَاءِ فَفِيهَا ثُلُث عَقْلِ ذلِكَ الْعِضْوِ. ٢٢٣٨ - وَقَالَ مَالِكٌ(٤): وَلَيْسَ عِنْدَنَا فِي نَافِذَةٍ فِي عُضْوِ مِنْ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّ الاجْتِهَادُ. ٢٢٣٩ - قَالَ(٥): وَلَ أَرَى اللَّحْيَ الأَسْفَلَ وَالَأَنْفَ مِنَ الرَّأْسِ فِي (١) رواية يحيى: ٥٣١. (٢) رواية يحيى: ٥٣٦. (٣) أي كل جراحة نافذة. رواية يحيى : ٥٣٦. (٤) (٥) رواية يحيى: ٥٣٦. ٢٢٥ جَرَاحِهِمَا، لَأَنَّهُمَا، عَظْمَانِ مُنْفَرِدَانٍ، وَالرَّأْسُ، بَعْدَهُمَا، عَظْمٌ وَاحِدٌ. ٢٢٤٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ مَنْ كَسَرَ عَظْماً مِنَ الْجَسَدِ مِنَ الإِنْسَانِ، يَدَأْ أَوْ رِجْلَا أَوْ غَيْرِ ذُلِكَ مِنَ الْجَسَدِ، خَطَأَ، فَبَرَأْ وَصَحَّ وَعَادَ كَهَيْئَتِهِ، فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلٌ، وَإِنْ نَقَصَ أَوْ كَانَ فِيهِ عَثَلٌ(٢) فَفِيهِ مِنْ عَقْلِهِ بِحِسَابٍ مَا نَقَصَ فَإِنْ كَانَ ذُلِكَ الْعَظْمُ مِمَّا جَاءَ فِيهِ عَنِ النَِّيِّ ◌َِ عَقْلٌ مُسَمّى، فَبِحِسَابِ مَافَرَضَ فِيهِ رَسُولُ اللهِلََّ، وَمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ بَ عَقْلٌ مُسَمِّى، وَلَمْ تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ وَلاَ عَقْلٌ مُسَمِّى، فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ، والْجِرَاحِ فِي الْجَسَدِ إِذَا كَانَتْ خَطَأَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، عَقْلٌ، إِذَا، بَرَأَ الْجُرْحُ وَكَانَ كَهَيْئَتِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْنٌ، فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ، إِلَّ الْجَائِفَةَ، فَإِنَّ فِيهَا ثُلُثَ دِيَّةِ النَّفْسِ . قَالَ: وَلَيْسَ فِي مُنَقَّلَةِ(٣) الْجَسَدِ عَقْلٌ، وَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ. ٢٢٤١ - وَقَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الطَّبِيبَ إِذَا خَتَنَ فَقَطَعَ الْحَشِفَةَ، إِنَّ عَلَيْهِ الْعَقْلَ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخَطَإِ الَّذِي تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ. وَأَنَّ كُلَّ مَا أَخْطأَ بِ الطَّيبُ أَوْ تَعَدَّى، إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذُلِكَ، فَفِيهِ الْعَقْلُ. ٢٢٤٢ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الْخَطَأْ لَا يُعْقَلُ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ وَيَصِحَّ، (١) رواية يحيى: ٥٣٢. (٢) أي عدم استواء. قال ابن الأثير: هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها . (٣) (٤) رواية يحيى: ٥٣٢. (٥) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. ٢٢٦ وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا. (٤) باب ماجاء في عقل المرأة ٢٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَعْقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ، إِصْبَعُهَا كَإِصْبَعِهِ، وَسِنُّهَا كَسِنِّهِ، وَمُوضِحَتُهَا كَمُوضِحَتِهِ وَمُنَقِّلَتُهَا كَمُنَقَّلَتِهِ . ٢٢٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَبَلَغَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ سَعِيدٍ أَبْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْمَرْأَةِ، أَنَّهَا تُعَاقِلُ(٣) الرَّجُلِ إِلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ كَانَتْ عَلَى النَّصْفِ مِنْ دِيَّةِ الرَّجُلِ. ٢٢٤٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَتَفْسِيرُ ذلِكَ أَنَّهَا تُعَاقِلُهُ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنْقَّلَةِ، وَمَا دُونَ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ مِنَ الْجِرَاحِ عَقْلُهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَعَقْلِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ جِرَاحُهَا الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةَ وَأَشْبَاهَهَا، مِمَّا يَكُونُ فِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَصَاعِداً كَانَ عَقْلُهَا فِي ذَلِكَ، عَلَى النَّصْفَ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ . (١) رواية يحيى: ٥٣٢. (٢) رواية يحيى: ٥٣٢. (٣) أي تساوي ديتها دية الرجل. (٤) رواية يحيى: ٥٣٣. ٢٢٧ ٢٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحٍ أَنْ يَعْقِلَهَا، وَلَا يُقَادُ مِنْهُ (٢). ٢٢٤٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخَطَإِ، أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ امرَأَتَهُ فَيُصِيبِهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَالَمْ يَتَعَمَّدْ كَضَرْبِهَا بِسَوْطٍ فَيَفْقَأُ عَيْنَهَا، أَوْ نَحْو ذلِكَ. ٢٢٤٨ - قَالَ مَالِكٌ (٤): وَقَدْ تَكُونُ الْمَرْأَةُ لَهَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا وَلَ قَوْمِهَا، فَلَيْسَ عَلَىْ زَوْجِهَا، إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَىُ، مِنْ عَقْلِهَا شَيْءٌ، وَلَا عَلَىْ وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَوْمِهَا، وَلاَ عَلَى إِخْوَتِهَا مِنْ أُمَّهَا مِنْ غَيْرِ عَصَبِتِهَا وَلَ قَوْمِهَا، فَهُؤُلَاءٍ أَحَقْ بِمِيراثِهَا، وَالْعَصَبَةُ عَلَيْهِمُ الْعَقْلُ مِنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللهِوَ إِلَى الْيَوْمِ، وَكَذَلِكَ مَوَالِي الْمَرْأَةِ، مِيرَاثُهُمْ لِوَلَدِ الْمَرْأَّةِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا، وَعَقْلُ الْمَوَالِي عَلَىْ قَبِيلَتِهَا. (١) رواية يحيى: ٥٣٣. (٢) لا يقتص منه. (٣) رواية يحيى: ٥٣٣. (٤) رواية يحيى: ٥٣٣. ٢٢٨ (٥) باب عقل جنين المرأة ٢٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأَخْرَىْ، فَطَرَحَتْ جَنِيْنَهَا فَقَضَىْ بِهِ رَسُولُ اللهِّهِ بِغُرَّةٍ: عَبْد أَوْ وَلِيدَة . ٢٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّب؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَضَىْ فِي الْجَنِينَ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمَّهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ. فَقَالَ الَّذِي قَضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ(٣) مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَ نَطَقَ وَلَ اسْتَهَلْ(٤)، وَمِثْلُ ذلِكَ بَطَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ . (١) أخرجه يحيى في روايته: ٥٣٣، و((أحمد)) ٢٣٦/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((البخاري)) ١٧٥/٧ قال: حدثنا قتيبة، وفي ١٤/٩ قال: حدثنا عبدالله بن یوسف. (ح) وحدثنا إسماعيل، و«مسلم» ١١٠/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و((النسائي) ٤٨/٨ قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: حدثنا ابن وهب. سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وقتيبة، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن وهب) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ٥٣٣. (٣) الغرم أداء شيء لازم، وغرمت الدية والدين وغير ذلك إذا أديته. (٤) أي صاح عند الولادة. ٢٢٩ ٢٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّ الْغُرَّةَ تَقُوَّمُ خَمْسِينَ دِينَاراً أَوْ سِتَّمِثَةِ دِرْهَمٍ، وَدِيَّةُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ خَمْسُمِثَةِ دِينَارٍ أَوْ سِنَّهُ آلاَفِ دِرْهَم، فَدِيَةُ جَنِينِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ عُشْرُ دِيَتِهَا، وَالْعُشْرُ خَمْسُونَ دِينَاراً أَوْ سِتُّمِثَةِ دِرْهَمٍ . ٢٢٥٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً يُخَالِفُ أَنَّ الْجَنِينَ لَا تَكُونُ فِيهِ الْغُرَّةُ، حَتَّى يُزَايِلَ (٢) أَمِهِ وَيَسْقَطُ مِنْ بَطْنِهَا مَيِّناً. ٢٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ(٤): سَمِعْتُ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْجَنِينُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كَامِلَةً. ٢٢٥٤ - قَالَ(٥): وَلَ حَيَاةً لِلْجَنِينِ إِلَّ بِالاسْتِهْلَالِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَاسْتَهَلَّ ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ، قَالَ وَتَرَىْ أَنَّ فِي جَنِينِ الأَمَةِ عُشْرَ ثَمَنِ أُمِهِ. ٢٢٥٥ - قَالَ مَالِكٌ(٦): إِذَا قَتَّلَتِ الْمَرْأَةُ رَجُلًا عَمْداً أَوَ امْرَأَةً، وَالَّتِي قَتَلَتْ حَامِلٌ، لَمْ يُقَدْ مِنْهَا حَتَّى تَضَعْ حَمْلَهَا، وَإِنْ قُتِلَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَامِلُ، عَمْداً أَوْ خَطَأْ، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا فِي جَنِيْنِهَا دِيَةٌ، وَإِنْ (١) رواية يحيى: ٥٣٤. (٢) رواية يحيى: ٥٣٤. (٣) يفارق. رواية يحيى: ٥٣٤. (٤) رواية يحيى : ٥٣٤. (٥) (٦) رواية يحيى: ٥٣٤. ٢٣٠ قُتِلَتْ عَمْداً قُتِلَ الَّذِي قَتَلَهَا، وَلَيْسَ فِي جَنِهَا دِيَةٌ، وَإِنْ قُتِلَتْ خَطَأَّ فَعَلَى عَاقِلَةٍ قَاتِلِهَا دِيَتُهَا، وَلَيْسَ فِي جَنِيْنِهَا دِيَةٌ. ٢٢٥٦ - وَسُئِلَ مَالِكٌ (١) : عَنْ جَنِينِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ يُطْرَحُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ؟ قَالَ: أَرَى فِيهِ عُشْرَ دِيَةٍ أُمِِّ. : (٦) باب مايجب فيه الدية كاملة من الجراح سوى القتل ٢٢٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الشَّقَتَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، فَإِذَا قُطِعَتِ السُّفْلَى فَفِيهَا ثُلُثِ الذِّيَةِ. ٢٢٥٨ - قَالَ مَالِكٌ (٣): وَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي كُلِّ زَوْجٍ مِنْ الإِنْسَانِ(٤) الدِّيَةَ، وَأَنَّ في اللِّسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَأَنَّ فِي الْأُذُنّيْنِ الدِّيَة كَامِلَةً، إِذَا ذَهَبَ سَمْعُهَاَ، اصْطُلِمَتَا (٥) أَوْ لَمْ تُصْطَلَمَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ الْقَائِمَةُ إِذَا ذَهَبَ بَصَرُهَا فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِي ذَكَرِ الرَّجُلِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ، وَفِي الْأَنْثَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. : (١) رواية يحيى: ٥٣٤. (٢) رواية يحيى: ٥٣٤. (٣) رواية يحيى: ٥٣٤. (٤) كاليدين، والرجلين، والعينين، والشفتين، والاذنين. (٥) أي قطعتا من أصلهما. ٢٣١ ٢٢٥٩ - قَالَ مَالِكٌ(١)؛ إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِي ثَدْتَيِ الْمَرْأَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةٌ. ٢٢٦٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَأَخَفُّ ذلِكَ إِلَيَّ الْحَاجِبَانِ، وَثَدْيَا الرَّجُلِ . ٢٢٦١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أُصِيب مِنْ أَطْرَافِهِ أَكْثَرُ مِنْ دِيَتِهِ فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ أُصِيبَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَعَيْنَاهُ فَلَهُ ثَلاَثُ دَيَاتٍ . (٧) باب ماجاء في دية عين الأعور ٢٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ الْأَعْوَرِ يَفْقَأْ عَيْنَ الصَّحِيحِ. فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنْ أَحَبَّ الصَّحِيحُ أَنْ يَسْتَقِيدَ فَلَهُ الْقَوَدُ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ، أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. ٢٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ، فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الصَّحِيحَةِ إِذَا فُقِئَتْ عَمْداً، فَإِن أَحَبَّ اسْتَقَادَ، وَإِنْ أَحَبَّ أَخَذَ الْعَقْلَ. ٢٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ (١) رواية يحيى: ٥٣٤. (٢) رواية يحيى: ٥٣٤. رواية يحيى : ٥٣٤. (٣) رواية يحيى : ٥٣٤. (٤) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى . (٥) (٦) لم تَرد هذه الفقرة في رواية يحيى .: ٢٣٢ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ، مِثْلُ ذَلِكَ. ٢٢٦٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): إِذَا فُقِئَتْ عَيْنُ الأَعْوَرِ خَطَأَ، فَفِيهَا الدِّيَةُ کَامِلَةً . (٨) باب دية العين القائمة واليد الشلاء ٢٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِت كَانَ يَقُولُ: في الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا طِفِئَتْ(١٣) مِنَّهُ دِينَارٍ. ٢٢٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا طفِئَتْ أَو الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا قُطِعَتْ، إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا إِلَّ الاجْتِهَادُ، لَيْسَ في ذلِكَ عَقْلٌ مُسَمّى . ٢٢٦٨ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٥) عَنْ شَتَرِ(٦) الْعَيْنِ وحِجَاجٍ(٧) الْعَيْن؟ فَقَالَ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّ الاجْتِهَادُ، إِلَّ أَنْ يَنْقُصَ نَظَرُ الْعَيْنِ، فَيَكُونُ لَهُ (١) رواية يحيى : ٥٣٥. (٢) رواية يحيى : ٥٣٥. أي ذهب بصرها من سبب ضربة ونحوها وبقيت قائمة لم يتغير شكلها ولا صفتها. (٣) رواية يحيى: ٥٣٥. (٤) رواية يحيى: ٥٣٥. (٥) (٦) أي قطع جفنها الأسفل. (٧) حجاج العين العظم المستدير حولها. ٢٣٣ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِن الْعَيْنِ. (٩) باب ماجاء في عقل الموضحة ٢٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ يَذْكُرُ: أَنَّ الْمُوضِحَةَ في الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ ، إِلَّ أَنْ تَعِيبَ فَيُزَادُ فِي عَقْلِهَا، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ نِصْفِ عَقْلِ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ ، فَيَكُونُ فِيهَا خَمْسٌ وَسَبْعِينَ دِينَاراً. ٢٢٧٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ عَقْلٌ، حَتَّى تَبْلُغَ الْمُوضِحَةَ، وَإِنَّمَا الْعَقْلُ فِي الْمُوضِحَةِ فَمَا فَوْقَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ انْتَهِى إِلَى الْمُوضِحَةِ، فِي كِتَابِهِ، فَجَعَلَ فِيهَا خَمْساً مِنَ الإِبِلِ، وَلَمْ يَقْضِ الْأَئِمَّةُ عِنْدَنَا فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ، فِيمَا دُونَ الْمُوضِحةِ، بِعَقْلٍ . (١٠) باب دية المنقلة ٢٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ أَقَادَ مِنَ الْمُنْقَّلَةِ. (١) رواية يحيى: ٥٣٥. (٢) رواية يحيى: ٥٣٥. (٣) رواية يحيى: ٥٣٥. ٢٣٤ ٢٢٧٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عَنْدَنَا أَنَّ فِي الْمُنْقَّلَةِ خَمْسَ عَشَرَةَ فَرِيَضَةٌ. وَالْمُنَقْلَةُ الَّتِي يِطِيرُ فِراشُهَا (٢) مِنَ الرَّأْسِ ، وَلَا تَخْرِقُ إِلَى الدِّمَاعِ، وَهِيَ تَكُونُ فِي الرَّأْسِ وَفِي الْوَجْهِ، وَلَيْسَ فِي مُنَقَّلَةِ الْجَسَدِ شَيْءٌ، وَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ . (١١) باب عقل المأمومة والجائفة ٢٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي الْمَأْمُومَةِ قَوْدٌ. ٢٢٧٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أن الْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ لَيْسَ فِيهِمَا قَوْدٌ. ٢٢٧٥ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَعَقْلُ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ . ٢٢٧٦ - قَالَ مَالِكٌ(٦): وَالْمَأْمُومَةُ مَاخَرَقَ الْعَظْمَ إِلَى الدِّمَاغِ، وَلَا تَكُونُ الْمَأْمُومَةُ إِلَّ فِي الرَّأْسِ، وَمَا يَصِلُ إِلَى الدِّمَاغَ إِذَا خَرَقَ. (١) رواية يحيى: ٥٣٥. (٢) قال ابن الأثير: الفراش عظام رقائق تلي قحف الرأس، وكل عظم رقيق فراشة. رواية يحيى : ٥٣٥. (٣) (٤) رواية يحيى: ٥٣٥. (٥) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٦) رواية يحيى: ٥٣٥. ٢٣٥ ٢٢٧٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عنْدَنَا أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْمُنَّقِّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ لَا تَكُونُ إِلَّ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ، فَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ إِلا الاجْتِهَادُ. (١٢) باب عقل الأصابع ٢٢٧٨ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِالرَّحْمَانِ؛ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ: كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، فَقُلْتُ: كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنْ الإِلِ، قُلْتُ: كَمْ فِي ثَلاثَةَ أَصَابِعِ؟ قَالَ: ثَلاثُونَ مِنَ الإِبِلِ، فَقُلْتُ: كُمْ فِي أربعة أصابع؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الإِبِلِ. قُلْتُ: حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا "؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَعِرَاقِيٍّ أَنْتَ(٤)؟ فَقُلْتُ: لَا، بَلْ عَالِمٌ مُتَبِّتْ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: هِيَ السُّنَّةُ يَاابْنَ أَخِي. ٢٢٧٩ - قَالَ مَالِكٌ(٥): حِسَابُ عَقْلِ أَصَابِعِ الرِّجْلِ ثَلَاثَةٌ وَثَلاثُونَ دِينَاراً وثلث فِي كُلِّ أَنْمُلَة، وَهِيَ مِنَ الإِبِلِ ثَلاَثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ. ٢٢٨٠ - قَالَ مَالِكٌ(٩): الأَمْرُ عنْدَنَا إِذَا قُطِعَتْ أَصَابِعُ الْكَفِّ فَقَدْ (١) رواية يحيى: ٥٣٦. (٢) رواية يحيى: ٥٣٦. (٣) أي نقص ديتها . أي تأخذ بالقياس المخالف للقرآن والحديث. (٤) (٥) رواية يحيى : ٥٣٦. (٦) رواية يحيى: ٥٣٦. ٢٣٦ ١ تَمَّ عَقْلُهَا، وَذلِكَ أَنَّ خَمْسَ أَصَابِعَ إِذَا قُطِعَتْ، كَانَ عَقْلُهَا عَقْلَ الْكَفِّ، خَمْسُونَ مِنَ الإِبلِ، فِي كلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الإِبلِ . ٠٠ (١٣) باب عقل الأسنان ٢٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْذُبٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الصُّرْسِ بِجَمَلٍ، وَفِي الَّرْقُوَةِ(٢) بِجَمْلِ وَفِي الصَّلَعِ بِجَمَلٍ. ٢٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ بَعِيٍ، وَقَضَى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْأَضْرَاسِ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَة. ٢٢٨٣ - قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّب(٤): فَالدِّيَةُ تَنْقُصُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ وَتَزِيدُ فِي قَضَاءِ مُعَاوِيَةً، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُ فِي الأَضْرَاسِ بِعِيْرَيْنِ بَعِيرَيْنِ، فَتِلْكَ الدِّيَهُ سَوَاءٌ . (١) رواية يحيى: ٥٣٧. (٢) هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين. (٣) رواية يحيى: ٥٣٧. (٤) رواية يحيى: ٥٣٧. ٢٣٧ ٢٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ دَاوُدَ بْن الْحُصَيْنِ، عَن أَبِي غَطَفَانَ بْن طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكْمِ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَسْأَلَهُ مَاذَا فِي الأَضْرَاسِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله ابْنُ عَبَّاسٍ : فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الإِبلِ، قَالَ: فَرَدَّنِي مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَجعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الأَضْرَاسِ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ لَمْ يَعتَبِرِ ذلِكَ إِلَّ بِالْأَصَابعِ، عَقْلُهَا سَوَاء. ٢٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَُّ كَانَ يُسَوِّي بْنَ الَسْنَانِ، وَلَا يُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. ٢٢٨٦ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أُصِيبَتِ السِّنُّ فَاسْوَدَّتْ فَفِيهَا عَقْلُهَا. ٢٢٨٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَالَأَمْرُ عنْدَنَا فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ وَالْأصْرَاسِ، عَقْلُهَا سَوَاءٌ . (١) رواية يحيى: ٥٣٧. (٢) رواية يحيى: ٥٣٧. (٣) رواية يحيى: ٥٣٧. (٤) رواية يحيى: ٥٣٧. ٢٣٨ (١٤) باب ماجاء في شجاج العبد ٢٢٨٨ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: فِي مُوضِحَةٍ الْعَبْدِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ . ٢٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَقْضِي فِي الْعَبْدِ يُصَابُ بِجُرْحٍ: أَنَّ عَلَى مَنْ جَرَحَهُ قَدْر مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ. ٢٢٩٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ عنْدَنَا فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ نِصْف عُشْرِ ثَمَنِهِ، وَفِي الْمُنَقَّلَةِ عُشْرٌ وَنِصْفُ الْعُشْرِ مِنْ ثَمَنِهِ، وَفِي الْجَائِفَةِ وَالْمَأْمُومَةِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ ثَمَنِهِ، وَفِيمَا سِوَىْ هُذِهِ الْخِصَالِ الأَرْبَعَةِ، مِمَّا يُصَابُ بِهِ الْعَبْدُ قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ، يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَصِحَّ الْعَبْدُ، كَمْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْيَوْمَ بَعْدَ أَنْ أَصَابَهُ هَذَا، وَقِيمَتُهُ صَحِيحاً قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ هَذَا؟ ثُمَّ يَغْرَمُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ. ٢٢٩١ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فِي الْعَبْدِ إِذَا كُسِرَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ (ثُمَّ صَحَّ (١) رواية يحيى: ٥٣٨. (٢) رواية يحيى: ٥٣٨. (٣) رواية يحيى: ٥٣٨. (٤) رواية يحيى: ٥٣٨. ٢٣٩ كَسْرُهُ) فَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابِهُ (شَيْءٌ، فَإِنْ أَصَابَ كَسْرَهُ ذُلِكَ نَقْصُّ أَوْ عَثَلُ كَانَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ) قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ. (١٥) باب القصاص في المماليك ٢٢٩٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عنْدَنَا فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمَمَالِكِ كَهْئَةٍ قِصَاصِ الأَحْرَارِ، نَفْسُ الََّمَةِ بِنَفْسِ الْعَبْدِ، وَجُرْحُهَا بِجُرْجِه، فَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدَاً مُتَعَمّداً خُيِّرَ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَقْلَ، فَإِنْ أَخَذَ الْعَقْلَ أَخَذَ قِيمَةَ عَبْدِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَرْبَابُ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ أَنْ يُعْطُوا ثَمَنَ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ فَعَلُوا، وإِنْ شَأُؤًا أُسْلَمُوا عَبْدَهُمْ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَبْدَهُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ غَيْرُ ذُلِكَ، وَلَيْسَ لَأَرْبَابِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ ، إِذَا أَخَذُوا الْعَبْدَ الْقَاتِلَ وَرَضُوا بِهِ، أَنْ يَقْتُلُوهِ، وَذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْعَبِيدِ، فِي قَطْعِ الْيَدِ وَالرّجْلِ وَأَشْبَاهِ ذلِكَ، بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْعَقْلِ . ٢٢٩٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): فِي عَبْدٍ جَرَحَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا: إِنْ شَاءَ سَيِّدُ الْعَبْدِ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ مَا أَصَابَ عَبْدُهُ أَوْ يُسْلِمَهُ فَيُبَاعُ، فَيُعْطِي الْيَهُودِيَّ أَوِ النَّصْرَانِيّ، مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، أَوْ الثَّمَن كُلَّهُ، إِذَا أَحَاطَ بِثَمَنِهِ، وَلاَ يُعْطِي الْيَهُودِيَّ وَلَا النَّصْرَانِيَّ عَبْدَاً مُسْلِماً. (١) رواية يحيى: ٥٣٨. (٢) رواية يحيى: ٥٣٨. ٢٤٠