النص المفهرس
صفحات 1-20
3 ٧ المُؤَ لإِمَامِدَارِ الهِجْرَةِ مَالِكُ بُن أَنْ ٩٣ - ١٧٩ هـ روَايَة أيِى مُصْعَبِ الزُّهْرِيّ المَدِّ ١٥٠ _ ٢٤٢ هـ حَقَّقَهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ محمود محمّدْ خَيْل الدكتور بشّارِ عَوَاد مَعْرُوفُ الجُزءُ الثّاني مؤسسة الرسالة ٠٠ 13- - . 3 الموطنآ جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولىْ ٠١٤١٢ - ٠١٩٩١ عنه الرسالة مؤسسو للطباعة والنشر والتوزيع مؤسّسَة الرسالة بيروت - شَارع سُوريًا - بنَاية صَمَدِي وَصَالحَة هَاتف: ٣١٩٠٣٩ -٨١٥١١٢- صَ.ب: ٧٤٦٠ بَرَقيًا، بيُوشَرَان كتاب الرضاع (١) باب ماجاء في رضاعة الصبي ١٧٣٥ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ ء عَبْدِالله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَ﴿ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَقْصَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ، يَارَسُولَ الله، هذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَةَ: أَرَاهُ فُلَاناً، لِعَمِّ حَقْصَةً مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقُلْتُ: يَارَسُولَ الله، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا، لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، (١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٧٢، و((أحمد)) ٤٤/٦ و٥١ قال: حدثنا يحيى، وفي ١٧٨/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان، و((الدارمي)) (٢٢٥٣) قال: أخبرنا إسحاق، قال: حدثنا روح، وفي (١٢٥٥) قال: أخبرنا صدقة بن الفضل، قال: حدثنا يحيى ابن سعيد، و((البخاري)) ٢٢٢/٣ ١٠٠/٤ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١١/٧ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ١٦٢/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ٩٩/٦ قال: أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى، وفي ١٠٢/٦ قال: أخبرنا هارون بن عبدالله، قال: حدثنا معن. ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد، وعبدالرحمان بن مهدي، وروح، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي، ومعن) عن مالك، به. ٥ لدَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَّهَ: نَعِمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ. ١٧٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ(٢) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَأَبْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِوَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ فَأُذْنِي لَهُ قَالَتْ: فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ(٣) عَلَيْكِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُربَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ. ١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَن ابْن (١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٧٢، و((البخاري)) ٤٩/٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف. كلاهما (يحيى، وعبدالله بن يوسف) عن مالك، به. (٢) في الأصل: ((مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير)) والصواب ما أثبتناه كما جاء في رواية يحيى ومصادر تخريج الحديث، وهذا الإِسناد هو إسناد الحديث الذي يليه . (٣) أي فليدخل. (٥) أخرجه يحيى في روايته: ٣٧٢، و((أحمد)) ١٧٧/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٢/٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و(مسلم)» ١٦٢/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ١٠٣/٦ قال: أخبرنا هارون بن عبدالله، قال: أنبأنا معن. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، ومعن) عن مالك، به. ٦ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤمِنِينَ؛ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَفْلَحَ، أَخَا أَبِي الْقُعْسِ، جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ (١)، قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ الله ﴿ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ. ١٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِالله بْن عَبَّاسٍ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ مَصَّةً وَاحِدةً، فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ. ١٧٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَن ابْن شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّريدِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانٍ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَاماً، وَأَرْضَعَتِ الأُخْرَى جَارِيَّةً، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَمُ الْجَارِيَةَ؟ فَقَالَ: لَ، اللَّقَاحُ(٤) وَاحِدٌ. ١٧٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ نَافِعٍ؛ (١) أي آیته أو حُكمه. (٢) رواية يحيى : ٣٧٣. (٣) رواية يحيى : ٣٧٣. (٤) هو اسم ماء الفعل، كأنه أراد أن ماء الفحل الذي حملتا منه واحد، واللبن التي أرضعت كل واحدة منهما، أصله ماء الفحل، ويحتمل أن يكون بمعنى الإلقاح، يقال: ألقح الناقة إلقاحاً ولقاحاً كما يقول إعطاء وعطاء، والأصل فيه للإبل، ثم يستعار للنساء. (٥) رواية يحيى: ٣٧٣. ٧ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النِّيِّ ◌ِ﴿َ، أَرْسَلَتْ بِهِ وَهُوَ يَرْضَعُ، إِلَى أُخْتِهَا أُمَّ كُلُثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: أَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ، قَالَ سَالِمُ: فَأَرْضَعَتْنِي أُمُّ كُلُثُومٍ ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ مَرِضَتْ فَلَمْ تُرْضِعْنِي غَيْرَ ثَلاثِ مَرَارٍ، فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ كُلْتُومٍ لَمْ تُتِمَّ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ. ١٧٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ نَافِعٍ؛ عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَاَ رَضَاعَةً إِلَّ لِمَنْ أَرْضِعَ فِي الصِّغَرِ، وَلَاَ رَضَاعَةً لِكَبِيرٍ. ١٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ حَقْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِالله بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِلَى أُخْتِهَا، فَاطِمَةً بِنْتِ عُمَرَ، تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلُ عَلَيْهَا(٣)، وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ، فَفَعَلَتْ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا. ١٧٤٣ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ أَبَاهُ أُخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌ِ﴿ كَانَ (١) رواية يحيى: ٣٧٣. (٢) رواية يحيى: ٣٧٣. (٣) أي إذا بلغ. (٤) رواية يحيى: ٣٧٣. ٨ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ أَخَوَاتُهَا، وَبَنَاتُ أَخِيهَا، وَلَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَه نِسَاءُ إِخْوَتِهَا. ١٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُقْبَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ عَن الرَّضَاعَةِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ قَطْرَةً وَاحِدَةً، فَهُوَ مُحَرِّمٌ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ. ١٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ (٢) : قَالَ إِبْرَاهِيمُ أَبْنُ عُقْبَةَ: ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ؟ فَقَالَ كَمَا قَالَ سَعِيد بْنُ الْمُسَيِّب. ١٧٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى آبْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ: لَاَ رَضَاعَةَ إِلا فِي الْمَهْدِ (٤)، إِلَّ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ. ١٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٥)، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَانَ يَقُولُ: قَلِيلُ الرَّضَاعَةِ، وَكَثِيرُهُ يُحَرِّمُ، وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلٍ (١) رواية يحيى: ٣٧٤. (٢) رواية يحيى: ٣٧٤. (٣) رواية يحيى: ٣٧٤ . (٤) وهو ما يمهد للصبي لينام فيه. (٥) رواية يحيى: ٣٧٤ . ٩ الْأَبِ تُخَرِّمُ. ١٧٤٨ - قَالَ مَالِكٌ (١): قَلِيلُ الرَّضَاعَةِ وَكَثِيرُهَا إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ يُحَرِّمُ، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَإِنَّ قَلِلَهُ وَكَثِيرَهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئاً، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ. (٢) باب الرضاعة بعد الكبر ١٧٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَن ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَِّ، وَقَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْراً، وَكَانَ قَدْ تَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَال لَهُ سَالِمْ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةً، كَمَا تَبَّى رَسُولُ اللهِ وَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَأَنْكَحَ(٣) أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِماً، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ فَأَنْكَحَهُ أَبْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةً بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَة وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَل أَيَامَى(٤) قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ(٥) عِنْدَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ (١) رواية يحيى: ٣٧٤. (٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٧٤ . (٣) أي زوّج. (٤) جمع أيم، من لا زوج لها، بكرا أو ثيبا. (٥) أي أعدل. ١٠ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِكُمْ (١)(١٢) رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِمِّنْ تُبْنِيَ مِنْ أُولِئِكَ إِلَى أَبِهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُوَّ إِلَى مَوْلَهُ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ شُهَيْلٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤْيٍّ، إِلَى رَسُولِ اللهِ وَيه فَقَالَتْ: يَارَسُولَ الله، كُنَّا نَرَى سَالِماً(٣) وَلَدً (٤)، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا فُضُلٌ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّ بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﴿ فِيمَا بَلَغْنَا أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِكِ، فَفَعَلَتْ، فَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنَاً مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذْلِكَ عَائِشَةُ، فَيَمَنْ كَانَتْه تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَبَنَاتَ أَخِيهَا، أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَأَبَنى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَِّّ ◌َّهِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتَلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقَلْنَ: مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ◌َ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ، إِلَّ رُخْصَةٌ فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِلََّ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ. فَعَلَىْ هُذَا الْخَبَرُ كَانَ رَأَيُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ لَهُ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ. ١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْد الله ابْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ الله بْن عُمر، وأَنَا معهُ عِنْد دارِ الْقَضَاءِ، يَسْأَلُّهُ عَنْ رِضَاعَةِ الْكَبِير؟ فَقَالَ عَبْدُاللهِ بْنِ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى (١) أي أولياؤكم. (٢) الأحزاب: ٥. (٣) أي نعتقد. (٤) يعني بالتبني . (٥) رواية يحيى: ٣٧٥. ١١ عُمَر بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ: كَانَتْ لِي وَلِيدٌ(١)، وَكُنْتُ أَطَوْها، فَعمدتٍ (٢) امْرَأْتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعْتَهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَتْ: دُونَكَ، قَدْ، وَالله، أَرْضَعْتُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَوْجِعْهَا (٢)، وَأَتِ جَارِيتَكَ وَإِنَّمَا الرَّضَّاعةُ رِضَاعَةُ الصَّغِيرِ. ١٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَبِي مُوسى الأُشْعِريّ فَقَالَ: إِنِّي مِصِصْتُ (٥) منِ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَيناً، فَذَهب فِي بِطْنِي، فَقَالَ أَبُو مُوسى: لَا أُرَاهَا إِلَّ قَدْ حِرُمَتْ عَلَيْكَ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُود: انْظُرْ مَاتُقْبِيَ بِهِ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسى: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَا رَضَاعَ إِلَّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ. فَقَالَ أَبُو مُوسى: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ، مادَامَ هُذَا الْحِبْرُ(٦) بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ(٧) . (١) أي أمة . (٢) أي قصدت. (٣) أي امرأتك. (٤) رواية يحيى : ٣٧٥. (٥) أي شربت شربا رفيقاً. (٦) بفتح الحاء عند جمهور أهل الحديث، وقطع به ثعلب، وبكسرها، وقدّمه الجوهريّ والمجد أي العالم. (٧) أي بينكم. ١٢ (٣) جامع الرضاعة ١٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةً زَوْجِ النّبِّ ◌َه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِهِ قَالَ: يحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ. ١٧٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٧٦، و(أحمد)) ٤٤/٦ و٥١ قال: حدثنا يحيى، و((الدارمي)) (٢٢٥٥) قال: أخبرنا صدقة بن الفضل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، و((أبو داود)) (٢٠٥٥) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و(الترمذي)) (١١٤٧) قال: حدثنا بندار قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، (ح) وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، و((النسائي)) ٩٨/٦ قال: أخبرنا عبيدالله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى. أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبدالله بن مسلمة، ومعن) عن مالك، به. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٧٦، و((أحمد)) ٣٦١/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، (ح) وحدثنا أبو سلمة الخزاعي، و((الدارمي)) (٢٢٢٣) قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد، و(مسلم)) ١٦١/٤ قال: حدثنا خلف بن هشام، (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، و«أبو داود)) (٣٨٨٢) قال: حدثنا القعنبي، و«الترمذي)) (٢٠٧٧) قال: حدثنا عیسی بن أحمد، قال: حدثنا ابن وهب، (ح) وقال عیسی بن أحمد: وحدثنا إسحاق ابن عيسى، و((النسائي)) ١٠٦/٦ قال: أخبرنا عُبيدالله وإسحاق بن منصور، عن عبدالرحمان. ١٣ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْن نَوْفَلٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةً أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبِ الأَسَدِيَّةِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله وَ يَقُولُ: لَقَدْ هَمِمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ (١)، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّوم وفَارِسِ يَصْنَعُونَ ذُلِكَ، فَلَا يضُرُّ أَوْلَادُهُمْ. قَالَ مَالِكٌ: وَالْغَيْلَةُ أَنْ يمسَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وهِيَ تُرْضِعُ. ١٧٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عِمْرَةَ بِنْت عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنْ عَائِشَةً أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّه فِي الْقُرْآنِ - عشْرُ رَضَعَاتٍ مِعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ - ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهَ وَّهُ وَهِيَ مِمَّا تُقْرأْ فِي الْقُرْآنِ. تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وأبو سلمة الخزاعي، وخالد بن مخلد، وخلف بن هشام، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وابن وهب، وإسحاق بن عيسى) عن مالك، به. (١) اسم من الغَيل والغِيال، والغَيلة، بالفتح، المرة الواحدة، وقيل لا تفتح الغين إلا مع حذف الهاء، وذكر ابن السراج الوجهين في غيلة الرضاع، أما غيلة القتل، فبالكسر لا غير. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٧٦، و((الدارمي)) (٢٢٥٨) قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا روح، و((مسلم)) ١٦٧/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٠٦٢) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، و((الترمذي)) (١١٥٠) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، و((النسائي)) ١٠٠/٦ قال: أخبرني هارون بن عبدالله، قال: حدثنا معن، (ح) والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وروح، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ومعن، وابن القاسم) عن مالك، به. ١٤ كتاب الحدود ١٧٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ آَبْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودُ جَاُؤًا إِلَى رَسُول اللهِوَّهِ فَذَكُرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زنْيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ◌ّهِ: مَا تجِدُون فِي التَّوْرَاةِ فِي شأْنِ الرَّجْمَ(٢)؟ قَالُوا: نَفْضِحُهُمْ(٢) وَيُجْلِدُون، قَالَ عَبْدُ الله بْنِ سَلامٍ : كَذْتُمْ، إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجم، فأُتُوا بِالْتَّوْرَاةِ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَتَشْرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَىْ آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأْ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فقال لهُ عَبْدُ الله: ارْفَعَ يَدَك، فَرَفَعَ يَدَهُ، فإِذا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فقالُوا: صَدَق، (١) أخرجه يحيى في روايته: ٥١٢، و((أحمد)) ٧/٢ و٦٣ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي ٧٦/٢ قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، و((البخاري)) ٢٥١/٤ قال: حدثنا عبدالله ابن یوسف، وفي ٢١٣/٨ و٢١٤ قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله، و«مسلم» ١٢٢/٥ قال: حدثني أبو الطاهر، قال: أخبرنا عبدالله بن وهب، و«أبو داود)) (٤٤٤٦) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((الترمذي)) (١٤٣٦) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، و((النسائي)) في الكبرى (الورقة - ٩٦ ب) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. تسعتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق بن سليمان، وابن يوسف، وإسماعيل، وابن وهب، وعبدالله بن مسلمة، ومعن، وقتيبة) عن مالك، به . (٢) أي في حكمه. (٣) أي نكشف مساوئهم ونبينها للناس. ١٥ يَامُحَمَّدُ، فيها آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِوَ فَرُجِمَا. قال عَبْدُالله بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ. ١٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب؛ أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصدِّيقِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فقال: إِنَّ الأَخِرَ(٢) زنى، فقال لهُ أَبُو بَكْرِ: هَلْ ذكرْت هذا لأَحَد غيْرِي؟ فَقال: لَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَتُبْ إِلى الله، وَاسْتَتْ بِسِتْرِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةُ عَنْ عِبَادِهِ، فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَقال لهُ كَمَا قال لَأَبِي بَكْرٍ، فَقال لهُ عُمَرُ كَمَا قَال لَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلِمْ تُقْرِرْهُ (٣) نفْسُهُ حَتَّى أَتَّى رَسُولَ اللهِوَ فقال: إِنَّ الأَخِرَ زنىْ فَأَعْرَض عَنْهُ رَسُول الله وَهُ مِرَاراً، كُلُّ ذلِكَ يُعْرِضَ عَنْهُ حَتَّى إِذا أَكْثَرَ عَلَيْهِ، بَعَث إِلى أَهْلِهِ فقال: اشْتَكَى (٤) أَمْ بِهِ جِنٌّ(٥)؟ فقالوا: لَ وَالله، يَارَسُول الله، إِنَّهُ لصَحِيحٌ، فَقال رسُول اللهِوَ﴾َ: أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ (٦)؟ فقالُوا: بَلْ ثَيِّبٌ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِوَلِ فَرُجِم. (١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٥١٢. (٢) معناه الرذل الدنیء. (٣) أي لم تمکنه. أي مرضا أذهب عقله. (٤) (٥) أي جنون. أي تزوج زوجه ودخل بها. (٦) ١٦ ١٧٥٧ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) ، عَنْ يَحْتَى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَم، يُقَالُ لَهُ هَزَّالٌ: يَاهَزَّلُ، لَوْ سَتْتُهُ بِرِدَائِكَ لَكَان خَيْراً لك، قَال يَحْيِى فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَجْلِس فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَالٍ الْأَسْلَمِي، فَقال يَزِيدُ: هَزَّالٌ جَدِّي، وَهَذا الْحَدِيثُ حَقٌّ. ١٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلى نَفْسِهِ بِالزُّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولٍ الله ◌َ، وَشهِدَ عَلى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَقَدْ كَانَ أُحْصِنَ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ الله ◌َلِ فَرُجِمَ . قَالَ مَالِكٌ: قال ابْنُ شِهَابٍ: فمِنْ أَجْلِ ذُلِكَ يُؤْخِذُ الْمَرْءُ بِاعْتِرَافِهِ عَلى نَفْسِهِ. ١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكٌ (٣)، عَنْ يَعْقُوبَ ابْنِ زَيْدٍ (٤) بْنِ طَلْحَة التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِهِ زَيْدِ بْنِ طِلْحَة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَة؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَمْرَأَةٌ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ﴿ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا زَّنتْ، وَهِيَ حَامِلٌ، فَقال: اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِينَ فلمَّا وَضعَتْ جَاءَتْهُ، فقال: اذْهَبِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ، فَلِمَّا أَرْضِعَتْهُ جَاءَتْهُ، فقال: اذْهَبِي حَتَّى (١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٥١٣. (٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٥١٣. (٢) رواية يحيى: ٥١٣. (٤) في الأصل: يزيد، والصواب ما أثبتناه، انظر التقريب رقم: ٧٨١٦. ١٧ تَسْتَوْدِعِيهِ، فَذَهَبَتْ ثُمَّ جَاءَتْ، فَأَمَرَ بِهَا فُرُجِمَتْ. ١٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَزَيْدِ ابْن خالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتِصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِوَِّ، فَقال أَحَدُهُمَا: يَارَسُول الله، اقْضِ بَيْننا بِكِتَابِ الله، وَقَالَ الآخرُ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ، يَارَسُول الله فاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتابِ اللهِ، وَاْذِنْ لِي فِي أَنْ أَتكلّم فَقَالَ: تكلّمْ، فقال: إِنَّ ابْني كان عَسِيفًا عَلى هذا، فزنى بِمْرَأْتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ على ابْنِي الرَّجْم، فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئِةٍ شاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَىْ ابْنِي جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلى امْرَأَتِهِ، فَقال رَسُولُ اللهِوََّ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقْضِينَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ الله، أَمَّ غنمُك وَجَارِيَتُكَ فَرَدٍّ عَلَيْكَ، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِثَةً، وَغَرَّبَهُ عَاماً، وَأَمَرَ أُنْساً الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ آَمْرَأَةَ الآخَرِ، فَإِنٍ اعْتَرَفَتْ، رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَرَجَمَهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ الأُجيرُ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٥١٣، و((البخاري)) ١٦١/٨ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٢١٤/٨ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و(أبو داود)) (٤٤٤٥) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعني، و«الترمذي)) (١٤٣٣) قال: حدثنا إسحاق بن موسى، قال: حدثنا معن، و((النسائي)) ٢٤٠/٨ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا عبدالرحمان بن القاسم، وفي الكبرى (تحفة الأشراف - ٣٧٥٥) عن قتيبة، (ح) وعن يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وهب. ثمانيتهم (يحيى المصمودي، وإسماعيل، وعبدالله بن يوسف، والقعنبي، ومعن، وعبدالرحمان بن القاسم، وقتيبة، وابن وهب) عن مالك، به. ١٨ ١٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١) ، عَنْ زَيْدِ بْن أُسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ قَالَ: مَنْ غَيِّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنْقَه. ١٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ سُهَيْل ابن أَبِي صالح، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولٍ الله وَ﴾َ: أَوْأَيْتَ لَوْ أَنِّي وَجَدْتُ مَعَ امْرَأْتِي رَجُلاً، أُمْهِلهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ. ١٧٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ أْتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ فِي سِتَةٍ أَشْهٍُ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَيْسَ ذُلِكَ عَلَيْهَا، وَقَدْ قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً﴾(٤) وَقَالَ ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْن﴾(٥) وَقَالَ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أُوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾(٦) قَالَ: (١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٤٥٨. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٥٩ و٥١٤، و((أحمد)) ٤٦٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، و((مسلم)) ٢١٠/٤ قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثني إسحاق بن عيسى، و((أبو داود)) (٤٥٣٣) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف - ١٢٧٣٧/٩) عن قتيبة. أربعتهم (يحبى المصمودي، وإسحاق بن عيسى، وعبدالله بن مسلمة، وقتيبة) عن مالك، به. (٣) رواية يحيى : ٥١٥. الأحقاف: ١٥. (٤) (٥) لقمان : ١٤. البقرة: ٢٣٣ . (٦) ١٩ وَالرَّضَاعَةُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، وَالْحَمْلُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ · تُرَدَّ، فَوُجِدَتْ قَدْ رُجِمَتْ. ١٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى آبْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدِ الَّيْئِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَابِ أَتَاهُ رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ مَعَ امْرَأْتِهِ رَجُلًا، فَبَعَثَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ أَبَّا وَاقِدِ اللَّيْنِي إِلَىْ امْرَأَتِهِ، يَسْأَلُهَا عَنْ ذلِكَ، فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَ تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ، وَجَعَلَ يُلَقِّنْهَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ(٢)، فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ، وَثَبَتْ عَلَى الاعْتِرَافِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرُجِمَتْ. ١٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِالله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُما، يَقُولُ: الرِّجْمُ فِي كِتَابِ اللّهَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أُحْصِنَ (٤) مِنَ الرِّجَالِ وَمِنْ النِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ عَلَيْهِ الْبَيَّةُ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ(٥) أَوْ الاعْتِرَافُ. (١) رواية يحيى: ٥١٤. (٢) أي ترجع. (٣) رواية يحيى: ٥١٤. (٤) أي تزوج ووطىء مباحاً. أي وجدت المرأة حبلی . (٥) ٢٠