النص المفهرس
صفحات 661-668
١٧١٨ - قَالَ مَالِكٌ(١)، وَالْعَبْدُ إِذَا طَلَّقَ الَأَمَةَ طَلَاقاً لَمْ يَبْتُهَا، لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَة، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا: فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ ◌ِدَّةَ الْمُتَوَنَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، شَهْرَيْن وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَإِنَّهَا إِنْ أُعْتِقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، ثُمَّ لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ، حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ، اعْتَدَّتْ عِدَّةً الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعِشْراً، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ أَنْ أُعْتَقَتْ، فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. (٣٤) باب ماجاء في الإِحداد ١٧١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله أَبْن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ (١) رواية يحيى: ٣٦٧. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٦٨ و٣٦٩، و((أحمد)) ٣٢٤/٦ و٣٢٥ قال: حدثنا عبدالرزاق، و((البخاري)) ٩٩/٢ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٧٦/٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٢٠٢/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٢٩٩) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (١١٩٥ و١١٩٦ و١١٩٧) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن بن عيسى، و((النسائي)) ٢٠١/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنبأنا ابن القاسم، وفي الكبرى (تحفة الأشراف - ١٥٨٧٤/١١) عن عمرو بن منصور، عن عبدالله بن یوسف. ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرزاق، وإسماعيل، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ومعن بن عيسى، وابن القاسم) عن مالك، به. ٦٦١ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَنْهُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةً، زَوْجِ النَّبِّ ◌ََّ حِينَ تُوُفَِّ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ (١) أَوْ غَيْرُهُ. فَادَّهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَتُهَا، ثُمَّ مَسَّتْ بِهِ بَطْنَهَا، ثُمَّ قَالَتْ: مَالِي بِالطَّيِبِ مِنْ حَاجَة، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِوَ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْراً. وَقَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا عَبْدُ الله، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَالِي بِالطَّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ أَنْ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَث لَيَالٍ، إِلَّ عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةً أُشْهُرٍ وَعَشْرًا). وَقَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِوََّ، فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدٍ اشْتَكَتْ عَيْنَاهَا أَفَنَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ لَا مَرَّتَيْن أَوْ ثَلاثَاً، كُلُّ ذلِكَ يَقُولُ: لَا ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ . قَالَ حُمَيْدٌ، فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَاتَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، دَخَلَتْ حِفْشاً(٢) وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيباً وَلاَ شَيْئاً حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى (١) بوزن صبور، نوع من الطيب. (٢) أي بيتاً رديئاً. ٦٦٢ بِذَابَةِ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ، فَتَغْتَضُ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ، فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ، بَعْدَ ذَلِكَ، مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. ١٧٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةً أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: لَا يَحِلُّ لَامْرَأَةٌ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَّوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً. ١٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِّ وَ قَالَتْ لَامْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا، اشْتَكَتْ عَيْنَاهَا، فَبَلَغَ ذُلِكَ مِنْهَا (٢): اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجَلَاءِ(٤) بِاللَّيْلِ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ. ١٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ، فِي الْمَرْأَةِ يُتَفَّى (١) رواية يحيى: ٣٧٠. وأخرجه أحمد ٢٨٦/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان بن مهدي : مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عائشة، أو حفصة أم المؤمنين، فذكرته. (٢) رواية يحيى: ٣٧٠ . أي بلغ الوجع منها مبلغاً قوياً. (٣) (٤) هو كحل خاص. (٥) رواية يحيى: ٣٧٠ . ٦٦٣ عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا مِنْ رَمَد بِهَا، أَوْ شَكْوى أَصَابَتْهَا، فَإِنَّهَا تَكْتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بِكُحْلٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ. ١٧٢٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ، فَإِنَّ دِينَ الله يُسْرٌ. ١٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدِ أَنَّهَا اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، وَهِيَ حَادٍّ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا تَرْمَصَانٍ(٣). ١٧٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَّبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَيْهَا الصبْر(٥)، فَقَالَ: مَا هُذَا يَأُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ: يَارَسُولَ الله، وَ، إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ اجْعَلِيهِ بِاللَّيلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ. ١٧٢٦ - قَالَ مَالِكٌ (٦): تَدَّهِنُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِالَّيْتِ (١) رواية يحيى: ٣٧٠. (٢) رواية يحيى: ٣٧٠. (٣) أي يجمد الوسخ في موقعها، والرجل أرمص، والمرأة رمصاء. (٤) رواية يحيى: ٣٧١. (٥) هو الدواء المرّ. (٦) رواية يحيى: ٣٧٠. ٦٦٤ وَالشَّبْرَقِ، وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ. ١٧٢٧ - قَالَ مَالِكٌ (١): وَلاَ تَلْبَسُ الْحَادُّ عَلَى زَوْجِهَا شَيْئاً مِنْ الْحَلْيِ، خَاتَماً وَلاَ خَلْخَالاً ، وَلَ غَيْرَ ذلِكَ مِنَ الْحَلْيِ، وَلاَ تَلْبَسُ شَيْئاً مِنَ الْعَصْب(٢)، إِلَّ أَنْ يَكُونَ عَصْباً غَلِيظاً، وَلاَ ثَوْباً مَصْبُوغاً بِشَيْءٍ مِنَ الصِّبْغِ، إِلَّ بِالسَّوَادِ، وَلَا تَمْتَشِطُ إِلَّ بِالسِّدْرِ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا. ١٧٢٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالإِحْدَادُ عَلَى الصَّبيَّةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغ الْحَيْضَ، كَهَيْثَتِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ الْمَحِيضَ، تَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ بَلَغَتِ الْمَحِيضَ إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا. (١) رواية يحيى: ٣٧٠. (٢) برود يمنية يُعْصب غزلها، أي يُجمع ويُشَدّ ثم يصبغ وينسج، فيأتي مَوْشيًّا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، يقال: برد عصب، وبرود عصب بالتنوين والإِضافة، وقيل: هي برود مخططة، والعَصب الفَتْل، والعصَّاب الغزَّال. (٣) رواية يحيى: ٣٧١ . ٦٦٥ (٣٥) باب ماجاء في العزل(١) ١٧٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْبَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْن مُخَيْرِيٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَجَلَّسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيد: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهَِّ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبْياً مِنْ سَبِيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ(٣)، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَ الْعُزْبَةُ(٤)، وَأَحْبَيْنَا الْغِدَاءَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ الله ◌ََّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا (٥) قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ: (١) هو الإِنزال خارج الفرج. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٦٧، و((أحمد)» ٦٨/٣ قال: قرأت على عبد الرحمان، (ح) وحدثنا إسحاق، و(البخاري) ١٩٤/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((أبو داود)) (٢١٧٢) قال: حدثنا القعنبي . خمستهم (يحيى، وعبدالرحمان، وإسحاق، وعبدالله بن يوسف، والقعنبي) عن مالك، به. *ومن رواية مالك، عن الزهري، عن عبدالله بن محيريز. أخرجه البخاري ٤٢/٧، و((مسلم)) ١٥٨/٤، و((النسائي)) في الكبرى (الورقة - ١٢٢). (٣) أي جماعهن. (٤) أي فقد الأزواج والنكاح. (٥) أي بيننا. ٦٦٦ مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا(٩)، مَا مِنْ نَسَمَةٍ(٢) كَائِنَةٍ(٣) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ وَهِيَ =(٤) كَائِنَةٌ(٤). ١٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَن عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَفْلَحَ، مَوْلَى أَبِي أَيُّبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمَّ وَلَدٍ لَّبِي أَيُوبَ الْأَنْصَارِِّ؛ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ. ١٧٣١ - أَخْبَرَنَا أُبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ ضَمْرَةً ابْنِ سَعِيد الْمَازِيِّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةً؛ أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَجَاءَ ابْنُ فَهْد، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَأَبَا سَعِيد، إِنَّ عِنْدِي جَوَارِي، لَيْسَ نِسَائِي اللَّتِي عِنْدِي بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ، وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَقْتِهِ يَاحَجَّاجُ، قَالَ فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللّهَ لَكَ، إِنَّمَا جَلَسْنَا إِلَيْكَ نَتَعَلَّمَ مِنْكَ، فَقَالَ: أَفْتِهِ، قَالَ فَقُلْتُ: هُوَ حَرْتُكَ (٧) ، إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ (٨)، قَالَ وَقَدْ كُنْتُ (١) أي ليس عدم الفعل واجبا عليكم، أو لا زائدة، أي لا بأس عليكم في فعله. ٢٠) أي نفس. أي قُدِّر كونها في علم الله . ٣٠) (٤) أي موجودة في الخارج، سواء عزلتم أم لا. ٥) رواية يحيى: ٣٦٨. ٦) رواية يحيى: ٣٦٨. ٧) أي تحل زرعك الولد. ٨) أي منعته السقي. ٦٦٧ أَسْمَعُ ذِلِكَ مِنْ زَيْد بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ زَيْدٌ: صدَقَ. ١٧٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) ؛ عَنْ حُمَيْدٍ ابْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ ذَفِيفٌ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَدَعَا جَارِيَّةً لَهُ، فَقَالَ: أَخْبرِيهمْ، فَكَأَنَّهَا اسْتَحْيَتْ، فَقَالَ: هُوَ ذلِكَ، أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهُ. ١٧٣٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلَ يَعْزِلُ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ، إِلَّ بِإِذْنِهَا، وَالْأُمَة يَنْكِحُهَا إِلَّ بَإِذْنِ أَهْلِهَا. ١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْد، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ. (١) رواية يحيى: ٣٦٨. (٢) رواية يحيى: ٣٦٨. (٣) رواية يحيى: ٣٦٧. ٦٦٨