النص المفهرس
صفحات 601-620
كتاب الطلاق (١) باب ما جاء فيما تبين به من التمليك ١٤٥٨ - أخبرنا أبو مصعب، قراءةً، قال حدثنا مالك بن أنس(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا جاءَ إلَى عَبْدِ اللّه بْن عُمر فَقَالَ: يَاأَبَا عَبْدِ الرَّحْمانِ، إِنِّي جعلْتُ أَمْرِ امْرَأَتِي بيدها فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَمَاذَا تَرِى؟ فَقَالَ عِبْدُ اللهِ أُرَاهُ كَمَا قَالَتْ، قَالَ: الرَّجُلُ: لَا تَفْعِلْ، ياأَبا عَبْدِ الرَّحْمَانِ قَالَ: أَنَا أَفْعَلُ؟ أَنْتَ فَعَلْتَ. ١٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ نَافِعِ ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا ملكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرها، فَالْقَضَاءُ ما قَضَتْ هي، إِلَّ أَنْ يناكرها فِيقُولَ: لَمْ أُرِدْ إِلَّ تطليقة واحِدةً فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، ويَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا، ما كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا. ١٥٦٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي الْمُخَيَّرَةِ: إِنَ خَيَّرَهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ (١) رواية يحيى: ٣٤٢. (٢) رواية يحيى: ٣٤٢. (٣) رواية يحيى: ٣٤٨. ٦٠١ نَفْسَهَا، فَقَدْ طلقَتْ ثَلَاثاً، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا: لَمْ أُخَيِّرْها إِلَّ فِي وَاحِدَة، فَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ قول، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سمعت. (٢) باب ما يجب فيه التطليقة من التمليك ١٥٦١ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْد، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كانَ جالساً عِنْد زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَتَاهُ مُحمَّدُ بْنُ أَبِي عِيقٍ وعَيْنَاهُ تَدْمعانٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْد بن ثابت: ما شَأْنُكَ؟ قَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَها فَفَارَ قَتْنِي، فَقَال لَهُ زَيْد بن ثابت: ما حملَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ له: القَدرُ، فَقَالَ لَهُ زَيْد بن ثابت: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ واحِدةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا. ١٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عنْ عَبْدِالرَّحْمانِ ابْن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ القاسم بن محمد؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيف ملَّكَ امْرأَتَهُ أَمْرِها، فَقَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: بفِيكِ الْحَجَرُ، فَاخْتَصما إِلَى مِرْوانَ، فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَّكَهَا إِلَّ وَاحِدَةً، وردَّهَا إِلَيْهِ، فَكَانَ الْقَاسِمُ ابن محمد يُعْجِبُهُ هذَا الْقَضَاءُ، وَيراهُ أَحْسنَ ما سمِعِ فِي ذَلِكَ. (١) رواية يحيى: ٣٤٢. (٢) رواية يحيى: ٣٤٢. ٦٠٢ 1 (٣) باب ما جاء فيما لا تبين من التمليك ١٥٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ القاسم بن محمد، عنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ الله عَنْهُا؛ أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ، فَزَوَّجُوهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَّبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَانِ، فَقَالُوا: مَازَوَّجْنَا إِلَّ عَائِشَةَ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَانِ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ أُمْرَ قُرَيْبَةَ بَيَدِ قُرَيْبَةَ، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقً. ١٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ عَبْدِالرَّحْمانِ ابْنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوَجَتْ حَقْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمانِ من الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِالرَّحْمَانِ كَانَ بِالشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ؟ وَيُفْتَاتُ عَلَيْهِ(٢)؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِالرَّحْمانِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: مَا كُنْتُ لَأَرُدَّ أَمْراً قَضَيْتِهِ، فَقَرَّتْ حَقْصَةٌ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكِنْ ذَلِكَ طَلَاقاً (١) رواية يحيى: ٣٤٢. (٢) رواية يحيى: ٣٤٣. (٣) افتات فلان افتياتا إذا سبق بفعل شيء واستبد برأيه، ولم يؤامر فيه من هو أحق منه بالأمر فيه. ٦٠٣ ١٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عن عَبْد الله بْن عُمَرَ وعن أبي هُرَيْرَةً، أنهما سُئِلَا عَنِ الرَّجُلِ، يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَتَرُدُّ ذلِكَ إِلَيْهِ، وَلَ تَقْضِي فيها شَيْئاً؟ قَالَ: لَيْسَ ذُلِكَ بِطَلاقٍ. ١٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ يَحْيِى بْنِ ء سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب؛ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، وَلَمْ تُفَارِقْهُ، وَقَرَّتْ(٣) عِنْدَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ طَلَاق. ١٥٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الْمُمَلَّكَة إِذا مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا، ثُمَّ افْتَرَقَا، وَلَمْ تَقْبَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً، فَلَيْسَ بِيَدِهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَهُوَ لَهَا مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا ذلك. (٤) باب ما جاء في البتة ١٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قراءةً، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٥)، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عمرو بن حَزْمٍ؛ أَنَّ (١) رواية يحيى: ٣٤٣. (٢) رواية يحيى: ٣٤٣. (٣) أي ثبتت. (٤) رواية يحيى: ٣٤٣. (٥) رواية يحيى: ٣٤٠. ٦٠٤ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالْعَزِيزِ قَالَ: الْبَّةُ، مَا يَقُولِ النَّاسُ فِيهَا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لَهُ: كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَجْعَلُهَا وَاحِدَة، فَقَالَ عُمَر بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ أَلْفاً، مَا أَبْقَتِ الْبَّةُ منه شَيْئاً، مَنْ قَالَ الْبَّةَ فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَىْ. ١٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ عن مَرْوَانَ بْن الْحَكْمِ ؛ أَنَّه كَانَ يَقْضِي فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتُهُ الْبَّةَ، أَنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ . ١٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَّى عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتِ امْرَأْتِي ثَمَانِيَ تَطْلِيقَاتٍ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَمَاذَا قِيلَ لَكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ منك، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أجل، مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللّه فَقَدْ بَيَّنَ الله لَهُ، وَمَنْ لَبَسَ(٣) عَلَى نَفْسِهِ لَبْساً، جَعَلْنَا لَبْسَهُ بِهِ، لَا تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَتَحَمَّلهُ عَنْكُمْ، كَمَا تَقُولُونَ . ١٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِبْنِ عَبَّاسٍ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِئَةٍ، فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ ابْنُ (١) رواية يحيى: ٣٤٠. (٢) رواية يحيى: ٣٤٠. (٣) أي خلط. (٤) رواية يحيى: ٣٤٠. ٦٠٥ عَبَّاسٍ: طَلْقَتْ ثَلَاثاً، وسبعة وَتِسْعُونَ اتَّخَذْتَ بِهَا آيَاتِ الله لعبا وهُزُواً. (٥) باب الخلية (١) والبرية وما أشبه ذلك ١٥٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، مِنَ الْعِرَاق: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لامْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ: أَنْ مُرْهُ أن يُوَافِي الْمَوْسِم، فَيْنَا عُمَرُ بْنِ الخطاب يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، إِذَ لَقِيَهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْشدتك بِرَبِّ هذه الْبَنِيَّةِ(٣)، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أردت الطلاق؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: لو اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُكَ، أَرَدْتُ، الْفِرَاقَ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ مَا أَرَدْتَ. ١٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عن عَلِيَّ بْن أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ، أنه قال: فِي قول الرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ: أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِقَاتٍ . (١) قال في المصباح: وخلت المرأة من مانع النكاح خلوّاً فهي خلية، ونساء خليَّات، وناقة خلية مطلقة من عقالها، فهي ترعى حيث شاءت، ومنه يقال في كنايات الطلاق: هي خليّةٌ. (٢) رواية يحيى: ٣٤٠. قال الجوهريّ: على فعيلة الكعبة. (٣) رواية يحيى: ٣٤١. (٤) ٦٠٦ ١ قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. ١٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ والْبَرِيَّةِ: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، كُلُّ واحدةٍ منهن. ١٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُقُولُ، فِي الرَّجُلِ يقُولُ لامْرَأَتِهِ: برِثْتُ مِنْكِ وَبَرئت مِنِي: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الْبَنَّةِ. ١٥٧٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي رجل قال لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةُ أَوْ بَائِنَةٌ: إِنَّهَا ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا كل واحدة منهن ثلاث تطليقات، ويُدِيِّنُ(٤) فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، تَطْلِيقَةٌ وَاحِدةً أَراد أَمْ ثَلَاثً، فَإِنْ قَالَ واحِدةً أُحْلِفَ، وَكَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطّب، لأَنَّهُ لَا تُخْلى الْمَرْأَةُ الَّتي دخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَلَا يَبْتِها وَلاَ يُبْرِئُهَا إِلَّ ثَلاَثُ تَطْلِقَاتٍ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، يُخْلِهَا ويُبِْهَا الْواحِدةُ. وهذا أَحْنُ مَا سَمِعْتُ. ١٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٩)، عن يَحْيِى بْن (١) رواية يحيى: ٣٤١. (٢) رواية يحيى: ٣٤١. رواية يحيى: ٣٤١. (٣) أي یوکل إلی دینه. (٤) (٥) رواية يحيى: ٣٤١. ٦٠٧ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْن مُحمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا كان تَحْتَهُ ولِيدَةٌ لِقَوْمٍ ، فَقَالَ لَهْلِهَا: شَأْتُكُمْ بِهَا (١)، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِقَةٌ. (٦) باب ماجاء في الإِيلاء(٢) ١٥٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ رحمة الله عليه أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إِذَا آَلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ، وَإِنْ مَضَت عليه الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، حَتَّى يُوقَفَ(٤)، فَإِمَّ أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّ أَنْ يَفِيءَ(٥). قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا. ١٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٦)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُل آلَى مِنِ امْرَأْتِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُر، وُقِفَ، حَتَّى يُطَلِّقَ، أَوْ يَفِيءَ، وَلَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، (١) أي خذوها. الإيلاء: الحلف، وأصله الامتناع من الشيء، يقال: الى يولى إيلاء، وتألى تأليا، (٢) وانتلى ائتلاء، ومنه قوله تعالى ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة﴾ سورة النور: ٢٢، ثم استعمل فيما إذا كان الامتناع منه لأجل اليمين فنسبوا اليمين إليه، فصار الإِيلاء الحلف، وهو الحلف على ترك وطء الزوجة. (٣) رواية يحيى: ٣٤٣. (٤) عند الحاكم. (٥) يطأ ويكفر عن يمينه. (٦) رواية يحيى: ٣٤٤. ٦٠٨ إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، حَتَّى يُوقَفَ. قال مالك: وذلك الأمر عندنا. ١٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وأَبِي بَكْرِ بْن عَبْدِ الرَّحْمانِ، أنهما كَانَا يَقُولَانِ، فِي الرِّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ: إِنَّهَا إِذا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ. ١٥٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكم كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِن امْرَأْتِهِ: أَنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، مَا كانت فِي العدة. قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ . ١٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَاب عَنْ ايلَاءِ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ: هُوَ نَحْوُ إِلَاءِ الْحُرِّ، وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ، وَإِلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ. قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبِّصُ أَرْبَعَة أَشْهُرِ، فَإِنْ فَأُؤَا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(٤). (١) رواية يحيى: ٣٤٤. (٢) رواية يحيى: ٣٤٤. (٣) رواية يحيى: ٣٤٥. (٤) البقرة: (٢٢٦ و٢٢٧). ٦٠٩ ١٥٨٣ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِن امْرَأَتِهِ، أنه يُوقَفُ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَلَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ، مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ سِجْنٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا واجب عليه، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُر، وقِفَ أَيْضاً، فَإِنْ لَمْ يَفِيءَ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بإِيلائه، وإن مَضَتِ الأَرْبَعَةُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، لَنَّهُ نكح ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَلَ عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلَ رَجْعَةً. ١٥٨٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي رَجُل يُولِي مِن امْرَأَتِهِ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَيُطَلِّقُ، ثُمَّ يراجع، فَتَنْقَضِي الأربعة الأشهر قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا: أَنَّهُ لَا يُوقَفُ، وَلَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَأَنَّهُ إِذا أَصَابَهَا، كَانَ أَحَقَّ بِهَا مالم تنقضي عدتها، فإن انقضت عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا. قال مالك: وَهذا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. ١٥٨٥ - قَالَ مَالِكٌ (٣) فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، فَتَنْقَضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُر قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، قَالَ: هُمَا تَطْلِقَتَانِ، (١) رواية يحيى: ٣٤٤. (٢) رواية يحيى: ٣٤٤. (٣) رواية يحيى: ٣٤٤. ٦١٠ ! إِن وُقِفَ فَلَمْ يَفِيء، فَإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَلَيْسَ إيلاؤه بِطَلَاقٍ وإنما مضت الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ الَّتي كان يُوقَفُ بَعْدَهَا، وَلَيْسَتْ لَهُ، يَوْمَئِذٍ، بِامْرَأَةٌ. ١٥٨٦ - قَالَ مالِكٌ (١): وَمَنْ حَلَفَ أَلَّ يَطَأَّ امْرَأْتُهُ يَوْماً أَوْ شَهْراً، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى مضىْ أَكْثَرُ مِن أربعة أشهر، فليس ذُلِكَ بِإِلَاءِ، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِي الإِيلَاءِ مَنْ حَلَفَ أن لا يطأ امرأته أكثر من أربعة أشهر، وَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَلَّ يَطَأَّ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ، أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إِيلَاءَ، لَأَنَّهُ إِذَا جاءَ الْأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ، خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ. ١٥٨٧ - قَالَ مَالِكٌ (٢): مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَّ امرأته حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا، فَإِنَّ ذِلِكَ لَا يَكُونُ إِلَاءً. قال مالك: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذُلِكَ، فَلَمْ يَرَهُ إِيلَاءً. (١) رواية يحيى: ٣٤٥. (٢) رواية يحيى: ٣٤٥. ٦١١ (٧) باب في ظهار الحرة(١) ١٥٨٨ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ؛ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُل طَلَّقْ امْرَأَةً، إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا(٣)، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ رَجُلًا جَعَلَ امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، إِنْ تَزَوَّجَهَا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَلَا يَقْرَبَهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظهار. ١٥٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أن رجلا ظاهر مِن امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا؟ فَقَالَا: إِنْ نَكَحَهَا، فَلَ يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظهار. ١٥٩٠ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٥)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ (١) الظهار مصدر ظاهر، مفاعلة من الظهر، فيصح أن يراد به معان مختلفة ترجع إلى الظهر معنى ولفظاً بحسب اختلاف الأغراض، فيقال: ظاهرت فلاناً إذا قابلت ظهره بظهرك حقيقة، وإذا غايظته أيضاً، وإن لم تدابره حقيقة، باعتبار أن المغايظة تقتضي هذه المقابلة، وظاهرته إذا نصرته لأنه قوى ظهره إذا نصره، وظاهر من امرأته إذا قال: أنت عليّ كظهر أمي . (٢) رواية يحيى : ٣٤٥. (٣) أي علق على طلاقها على تزوجه أياها. (٤) رواية يحيى: ٣٤٥. (٥) رواية يحيى: ٣٤٦. ٦١٢ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ، فِي رَجُل ظاهر مِنْ أربع نِسْوَةٍ لَّهُ بِكْلِمَةٍ وَاحِدَةٍ (١): إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. ١٥٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ أَنَّهُ قَال مِثْلَ ذلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا. ١٥٩٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي الرَّجُلِ يُظَاهِرُ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ تَظَاهَرَ ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ ظَاهَرَ بَعْدَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيْضاً. ١٥٩٣ - وَقَالَ(٤)، فِيمَنْ يُظَاهر مِن امْرَأَتِهِ ثُمَّ يَمَسُّهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ: إِنه لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَيَكُفُّ عَنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، وَيَسْتَغْفِرِ الله، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. ١٥٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٥)، عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ؛ أن أباه سئل عَنْ رَجُلٍ قَالَ لامْرَأَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٌ أَنْكِحُهَا عَلَيْكِ مَا (١) بأن قال: أنتنّ عليَّ كظهر أمي. (٢) رواية يحيى: ٣٤٦. (٣) رواية يحيى: ٣٤٦. (٤) رواية يحيى: ٣٤٦. (٥) رواية يحيى: ٣٤٦. ٦١٣ عِشْتِ، فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَقَالَ عُرْوَةُ: عِثْقُ رَقَبَةٍ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ ◌ُلِّهِ. ١٥٩٥ - قَالَ مَالِكٌ (١): التظاهر من ذوات المحارم من النسب والرضاعة، وليس على النساء ظهار(٢). ١٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ (٣)، فِي قَوْلِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾(٤)، قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ أَنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ أَنْ يُظَاهِرِ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَةٌ، ثُمَّ يُجْمِع عَلَى إِمْسَاكِهَا وإِصَابَتِهَا، فإِنْ أَجْمَعَ عَلَى ذلكَ فقد وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارة فإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظَاهُرِهِ مِنْهَا، على إِمْسَاكِهَا ووطئها فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظهار قبل أن يصيبها . ١٥٩٧ - قَالَ مَالِكٌ(٥): لَا يَدْخُلُ عَلَى حُرِّ إِيَلَاءٌ فِي الظهار، إِلَّ أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا لَ يُرِيدُ أَنْ يَفِيءَ مِنْ ظهاره. (١) رواية يحبى: ٣٤٦. فإذا تظاهرت من زوجها لم يلزمها شيء، لأن الله تعالى إنما جعله للرجال، فلا مدخل (٢) فيه للنساء. (٣) رواية يحيى: ٣٤٦. (٤) المجادلة: ٣. (٥) رواية يحيى: ٣٤٦. ٦١٤ ١٥٩٨ - قَالَ مَالِكٌ (١)، فِي الرَّجُلِ يُظَاهِرُ مِنْ أَمَتِهِ: إِنَّهُ (إن) أَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظَّهَارِ، قَبْلَ أَنْ يصيبها. (٨) باب ما جاء في ظهار العبد ١٥٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٢)؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شهابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ: نَحْو ◌ِهَارِ الْحُرَّ. .قال مالك: هو عليه واجب. ١٦٠٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وصيام العبد في الظهار شهران. ١٦٠١ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي الْعَبْدِ يُظَاهِرُ مِن امْرَأَتِهِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِبَلَاءٌ، وَذَلِكَ لَوْ ذَهَبَ يَصُومُ صَيَامَ الكَفَّارَةِ في الظهار، دَخَلَ عَلَيْهِ طَلَاقُ الإِيلَاءِ، قَبْلَ أَنْ يَقْرُغَ مِنْ صِيَامِهِ. (١) رواية يحيى: ٣٤٦. (٢) رواية يحيى: ٣٤٧. (٣) رواية يحيى: ٣٤٧. (٤) رواية يحيى: ٣٤٧. ٦١٥ (٩) باب ما جاء في الخيار ١٦٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)؛ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النبيِ رَ﴿ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيْرَةَ ثَلاَثُ سُنَّنٍ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَّنِ الثَّلاثِ أَنَّهَا أَعْتِقَتْ فَخُيِرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِلَهَ وَالْبُرْمَةُ(٢) تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأَدْمُ(٣) مِنْ أَدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمُ؟ قَالُوا: بَلَى، يَارَسُولَ الله، وَلَكِن ذُلِكَ لَحْمُ تُصَدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيْرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُول اللهِ وَّةِ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ. أخرجه يحيى في روايته: ٣٤٧، و((أحمد)) ١٧٨/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان، (١) (ح) وحدثنا إسحاق بن عيسى، و((البخاري)) ١١/٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و٦١/٧ قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله، و((مسلم)) ٢١٥/٤ قال: حدثني أبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب، و((النسائي)) ١٦٢/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا ابن القاسم. سبعتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن يوسف، وإسحاق، وإسماعيل، وابن وهب، وابن القاسم) عن مالك، به. (٢) قال ابن الأثير: هي القدر مطلقاً، وجمعها برم، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز. (٣) جمع إدام، وهو ما يؤكل مع الخبز، أي شيء كان. ٦١٦ ١٦٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ نَافِعٍ ؛ عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ، فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَعْتَقُ: أَنَّ لَهَا الْخِيَارُ مَالَمْ يَمَسَّهَا، فَإِنْ مَسَّهَا فَلَ خَيَارَ لَهَا. قَال مالك: فإن مست فزعمت أنها جهلت أن لها الخيار، فإنها تتهم ولا تصدق بما ادعت من الجهالة، ولا خيار لها بعد أن يمسها. ١٦٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَ مَالِك(٢)، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ مَوْلَةً لِبَنِي عَدِيٍّ يُقَالُ لَهَا زَبْرَاءُ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، وَهِيَ أَمَةٌ، فَعتَقَتْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَقْصَةُ زَوْجُ النَّبِّ وََّ، فَدَعَتْنِي، فَقَالَتْ: إِنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَراً، وَلَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئاً، إِنَّ أُمْرَكِ بِيَدِكِ، مَالَمْ يَمْسَسْكِ زَوْجُكِ، قَالَتْ: فَفَارَقَتْهُ ثَلَاثاً. ١٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ برص، فَإِنَّهَا تُخَيِّرُ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ(٤)، وإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ. ١٦٠٦ - قَالَ مَالِكٌ(٥)، فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ، ثُمَّ تَعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، أَوْ يَمَسَّهَا: فَإِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ فراقه فَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَذُلِكَ (١) و (٢) رواية يحيى: ٣٤٧. (٣) رواية يحيى: ٣٤٧. (٤) أي بقيت عنده. (٥) رواية يحيى: ٣٤٨. ٦١٧ الأَمْرُ عِنْدَنَا. ١٦٠٧ - وقال(١) في المخيرة: إن خيرها زوجها، فاختارت نفسها فقد طلقته ثلاثاً، وإن قال زوجها: لم أُخَيِّرْكِ إلا في واحدة، فليس ذلك له، وذلك أحسن ما سمعت. ١٦٠٨ - وإن(٢) خيرها، فقالت: قد قبلت واحدة، وقال: لم أُرِد هذا، وإنما خيرتك في الثلاث جميعاً، أنها إن لم تقبل إلا واحدة، أقامت عنده، ولم يكن ذلك فراقاً. ١٦٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣) ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْهُ، فَلَيْسَ ذلِكَ بِطَلَاقٍ. (١) انظر الفقرة: (١٥٦٠). (٢) رواية يحيى: ٣٤٨. (٣) رواية يحيى: ٣٤٨. ٦١٨ 1 (١٠) باب ما جاء في الخلع(١) ١٦١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بنْتِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بن سعد بن زرارة الأنصاري؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بنْتِ سَهْلِ الأَنْصَارِية، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ آبْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ خَرَجَ إِلَى صلاة الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِبَةً بِنْتَ سَهْلِ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: مَنْ هُذِهِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَارَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: مَاشَأُنُّكِ؟ فَقَالَتْ: لَا أَنَا وَلاَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِت، قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﴿ *: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ الله أَنْ تَذْكُرَ، فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَارَسُولُ اللهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَّهُ لِثَابِتِ آبْن قَيْسٍ: خُذْ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا. (١) الخُلع مأخوذ من الخَلْع، وهو النزع، سُمّى به لأن كلا من الزوجين لباس للآخر في المعنى، قال تعالى: ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهن﴾ البقرة (١٨٧) فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه، وضُمّ مصدره تفرقة بين الحسيّ، والمعنويّ. أخرجه يحيى في روايته: ٣٤٨، و((أحمد)» ٤٣٣/٦: قال قرأت على عبد الرحمان، (٢) و(«أبو داود)) (٢٢٢٧) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٦٩/٦ قال: أخبرنا محمد ابن سلمة، قال: أنبأنا ابن القاسم. أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان، والقعنبي، وابن القاسم) عن مالك، به. (٣) بقية الظلام. ٦١٩ ١٦١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِصَفِيَّةً بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ امرأةٌ عَبْدِالله بْن عُمَرَ؛ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. ١٦١٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِى تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا: أنَّهُ إن عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّ بِهَا، وَضَيَّقَ عَلَيْهَا، وهو ظَالِمٌ لَهَا، مَضى عليه الطَّلَاقُ، وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا. قَالَ مَالِك: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الأَمْرُ عِنْدَنَا. (١١) باب ما جاء في طلاق المختلعة ١٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن جمهان مولى الأسلميين، عن أم بكرة الأسلمية؛ أنَّها اختلعت من زوجها عبدالله بن أسيد، ثم أتيا عثمان بن عفان، رَضِيَ الله عَنْهُ، في ذلك، فقال: هي تطليقة إلا أن تكون سَمَّتْ شيئاً، فهو ما سَمَّتْ. ١٦١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ (١) رواية يحيى: ٣٤٩. (٢) رواية يحيى: ٣٤٩. لم يرد هذا النص في رواية يحيى. (٣) (٤) رواية يحيى: ٣٤٩. ٦٢٠