النص المفهرس
صفحات 561-580
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْن عَبْدِ اللّه؛ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، أَنْ لَا تُخَالِفَ عَبْدَ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، جَاءَّهُ عَبْدُ اللّهَ بْن عُمَرَ، حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ (١) ، الرَّوَاحَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ، فِي مِلْحَفَةٍ (٢) مُعَصْفَرَةٍ (٣)، فَقَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَنْظِرْنِي (٤) أَفِيضُ عَلَيَّ مَاءً، فَدَخَلَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تصِيبَ(٥) السُّنَّةَ الْيَوْمَ، فَاقْصُر الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلاَةَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، كَيْمَا يَسْمَعَ ذلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ عَبْدِ اللّهَ بْنُ عُمَرَ صَدَقَ. السرح، قال: حدثنا ابن وهب، و((ابن خزيمة)) (٢٨١٠) قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، وفي (٢٨١٤) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا أشهب. خمستهم (يحيى المصمودي، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وأشهب، وابن وهب)، عن مالك، به. (١) قال ابن الأثير: هو كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء. ملاءة يلتحف بها. (٢) أي مصبوغة بالعصفر. (٣) أي أخرني . (٤) (٥) أي توافق. ٥٦١ (٩٥) باب الصلاة بمعرس النبي ◌َّ بذي الحليفة ١٤٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ ؛ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَنَاخَ (٢) بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَصَلَّى بِهَا. قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ الله بْن عُمَرَ يَفْعَلُ ذُلِكَ. ١٤٥٧ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِرَ الْمُعَرِّسَ(٤) إِذَا قَفَلَ(٥) رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتى يُصَلِّيَ فِيهِ، وَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتٍ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٢، و((أحمد)) ٢٨/٢ قال: حدثنا روح، وفي ١١٢/٢ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وفي ١٣٨/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٦٦/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٠٦/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٠٤٤) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٢٧/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، وفي الكبرى (تحفة الأشراف - ٨٣٣٨) عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب. تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وروح، وإسحاق بن عيسى، وعبدالرحمان ابن مهدي، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالرحمان بن القاسم، وعبدالله بن وهب)، عن مالك، به. (٢) أي برّك راحلته . (٣) رواية يحيى: ٢٦٢. موضع النزول. (٤) (٥) أي رجع من الحج. ٥٦٢ صَلَة، فَلْيُقِمْ حَتَّى تَحِينَ الصَّلَّةُ، ثُمَّ لِيُصَلِّ مَابَدَا لَهُ(١)، لأَنَّهُ بَلَغَني أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ عَرَّسَ بِهِ (٢)، وَأَنَّ عَبْدَاللّه بْنَ عُمَرَ أَنَاخَ بِهِ. ١٤٥٨ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الصَّرُورَةِ الَّتِي لَمْ تَحُجَّ قَطُ مِنْ النَّسَاءِ(٤)، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ يَخْرُجُ مَعَهَا، أَوْ كَانَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا: أَنَّهَا لَا تَدَعُ فَرِيضَةَ الله عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ، وَأَنَّهَا تَخْرُجُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ النِّسَاءِ. ١٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنِ الاسْتِثْنَاءِ فِي الْحَجِّ(٦)، فَقَالَ: أَوَ يَفْعَلُ ذلِكَ أَحَدٌ؟ وَأَنْكَرَ ذلِكَ. (١) يعني أي شيء تيسر له. (٢) أي نزل به ليستريح. (٣) رواية يحيى: ٢٧٤ . (٤) تفسير للصررة، لصرّها النفقة وإمساكها، ويسمى من لم يتزوج، صرورة أيضاً، لأنه صرّ الماء في ظهره وتبتل على مذهب الرهبانية. (٥) رواية يحيى: ٢٧٤ . (٦) هو أن يشترط أن يتحلل حيث أصابه مانع. ٥٦٣ (٩٦) باب ما يقول من قَفَل مِن حج أو عمرة أو غيره ١٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ نَافِعٍ ؛ عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ كَانَ، إِذَا قَفَلَ(٢) مِنْ حَجِّ H أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوٍ، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ(٢) مِنَ الأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَات ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله وحْدَهُ، لَاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آَيْبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبَِّا حامِدُونَ، صدقَ الله وَعْدَهُ، وَنَصر عبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابِ وَحْدَهُ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٧٢، و((البخاري)) ٨/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٠٢/٨ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ١٠٥/٤ قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا معن، و((أبو داود)) (٢٧٧٠) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف - ٨٣٣٢) عن محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم. ستتهم (يحيى المصمودي، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل، ومعن، وعبدالله ابن مسلمة القعنبي، وابن القاسم)، عن مالك، به. (٢) أي رجع. (٣) أي مكان عال. ٥٦٤ (٩٧) باب فضل يوم عرفة ١٤٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْن عُبَيْدِ الله بْن كَرِيزِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: مَارُؤُيَ الشِّيْطَانَ يَوْماً (٢)، هُوَ فِيهِ أَصغَرُ(٣) وَلَ أَدْحَرُ(٤) وَلَ أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ(٥)، مِنْهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّ لِمَا يَرَىْ مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللّهَ عَنِ الذُّنِوبِ الْعِظَامِ، إِلَّ مَا رَأَى مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ فَقِيلَ: وَمَا رَأَى مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ(٦). ١٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٧)، عَنْ زِيَادِ بْن أَبِي زِيَادِ، مَوْلَى ابْنِ عَيَّاش، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ كَرِيْزٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمٍ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ (١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٧٢ . (٢) أي في يوم. (٣) أي أذل. (٤) أي أبعد عن الخير. (٥) أي أشد غيظا، وهو أشد الحنق. (٦) يصفّ الملائكة للقتال، ويمنعهم أن يخرج بعضهم عن بعض في الصف، أي يعبِّيهم للقتال، والمعِّي يسمى وازعا. (٧) رواية يحيى: ٢٧٢، وتقدم برقم (٦٢١). :٥٦٥ أَنَا وَالنَّبُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. ١٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: صَلَّى لَنَا أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَأَى لِلْقِيَامَ، فَسَبَّحَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَرَجَعَ، فَلَّمَّا قَضَى صَلاَتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْن. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: لَا أُدْرِي قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ بَعْدَهُ. آخر كتاب المناسك (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. ٥٦٦ كتاب النكاح (١) باب الخطبة في النكاح ١٤٦٤ - أخبرنا أبو مصعب، قال حدثنا مالك بن أنس(١) عنْ نَافِعِ مولى عبدالله بن عمر، عَنْ عَبْد الله بْن عُمر؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: لَا يَخْطُبُ أَحدُكُمْ عَلَى خِطْبةِ أَخِيهِ. ١٤٦٥ - أخبرنا أبو مصعب، قال حدثنا مالك(٢)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وسلم قال: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه. ١٤٦٦ - أخبرنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك(٣)، عن مُحَمَّد بْن يحيى (١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٢٤ . (٢) هذا الحديث من هذا الطريق لم يرد في رواية يحيى . (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٣٢٤، و((أحمد)) ٤٦٢/٢ قال: قرأت على عبد الرحمان، و((النسائي)) ٧٣/٦ قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا معن ح والحارث ابن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، ومعن، وابن القاسم) عن مالك، به . ٥٦٧ ابْنِ حَبَّنَ، عنِ الأَعْرِجِ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِصَلْ قَالَ: لَا يخْطُبُ أَحدُكمْ عَلَى خِطْبةِ أَخِيهِ . ١٤٦٧ - قَالَ مالِكٌ(١): وَتَفْسِيرُ قَوْل النبيِ نَ: لَا يَخْطُبُ أَحدُكُمْ عَلَى خِطبةٍ أَخِيهِ، أَنْ يخْطُب الرَّجُلُ الْمَرْأَّةَ، فَتَرْكَنُ إِلَيْهِ، وَيَنَّفِقًا علَىَ صداق معْلُوم، وَقَدْ تَراضَيا، وهي تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهَا، فَتِلْكَ التَّي نَهِى أَنْ يَخْطِبَها الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، ولَمْ يَعْنِ بِذْلِكَ، إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَّةَ فَلَمْ يُوافِقْهَا أَمْرُهُ، وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ، أَلا يخطبها أَحد، فَهذَا بابُ فَساد يدْخُلُ عَلَى النَّاسِ . قال مالك: فهذا معنى قول رسول الله مَّلّ فيما نرى(٢)، والله أعلم . ١٤٦٨ - أخبرنا أبو مصعب، قال حدثنا مالك(٣)، عنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يقولُ فِي قَوْلِ الله: ﴿وَلاَ جُنَاحِ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ(٤) بِهِ مِنْ خِطبةِ النِّساءِ﴾(٥) أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ، وهِي فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاة زَوْجها: إِنَّكِ علَيَّ لَكَرِيمٌ، وإِنِي فِيكِ لَراغبٌ وإِنْ اللّه سائِقٍ إِلَيْكِ خَيْراً ورِزْقاً، ونحو هذَا مِن الْقَوْلِ . (١) رواية يحيى: ٣٢٤. (٢) أي نظن. (٣) رواية يحيى: ٣٢٤ . (٤) أي لوحتم . (٥) البقرة: ٢٧٥. ٥٦٨ (٢) باب استئذان البكر والأيم في نفسها ١٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: الْأَيِّمُ(٢) أَحَقُّ بِنَفْسِهَا من وَلِيِّها، وَالبكر تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا (٣). ١٤٧٠ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَن (١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٢٥، و((أحمد)) ٢١٩/١ قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، وفي ٣٤٥/١ قال: حدثنا وكيع، وفي ٣٦٢/١ قال: حدثنا ابن نمير، و((الدارمي)) (٢١٩٤) قال: حدثنا خالد بن مخلد، وفي (٢١٩٥) قال: حدثنا إسحاق ابن عيسى، و((مسلم)) ١٤١/٤ قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد ح وحدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٠٩٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس، وعبد الله ابن مسلمة، و((ابن ماجة)) (١٨٧٠) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى السُّدِّي، و((الترمذي)) (١١٠٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((النسائي)) ٨٤/٦ قال: أخبرنا قتيبة، (ح) وأخبرنا محمود بن غَيْلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة. جميعهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، ووكيع، وابن نمير، وخالد بن مخلد، وإسحاق بن عيسى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى التميمي، وأحمد بن يونس، وعبدالله بن مسلمة، وإسماعيل بن موسى السدي، وشعبة) عن مالك، به. (٢) من لا زوج له، رجلا كان أو امرأة، بكراً أو ثيباً. (٣) أي سكوتها. (٤) رواية يحيى: ٣٢٥ . ٥٦٩ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب كان يقول: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّ بِذْنِ وَلِيِّهَا، أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا، أَوِ السُّلْطَانِ. ١٤٧١ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وسليمان بن يسار، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللّه، كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْبِكْرِ، يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا: إِنَّ ذَلِكَ لَزِمٌ لَهَا. ١٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمِ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله، كَانَا يُنْكِحَانِ بَنَاتِهِمَا الْأَبْكَارَ، وَلَ يَسْتَأْمِرُ ونَهَنَّ(٣) . قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْأَبْكَارِ. ١٤٧٣ - قَالَ مَالِكٌ(٤): لَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ فِي مَالِهَا، حَتّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا، وَتُعْرَفَ مِنْ حَالِهَا. (١) رواية يحيى: ٣٢٥. (٢) رواية يحيى: ٣٢٥. (٣) أي يستأذنانهن. (٤) رواية يحيى: ٣٢٥. ٥٧٠ ا (٣) باب ماجاء في مقام الرجل عندالبكر ١٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْملكِ بْنِ أَبِي بَكْر، عن أبي بكر بن عبدالرحمان بن الحارث بن هشام؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلـ حِينَ تَزَوَّجِ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَصْبَحتْ عِنْدَهُ، قَالَ: لَيْس بكِ هوانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ(٢) عِنْدك وسبّعْتُ عِنْدهُنَّ، وإِنْ شِئْتِ ثَلَّئْتُ(٣) عِنْدكِ ودُرْتُ، فَقَالَتْ: ثَلّثْ. ١٤٧٥ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قال لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، ولِلَيْبِ ثَلَاثٌ. قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ الْأُمْرُ عِنْدَنَا. ١٤٧٦ - قَالَ(٥): فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ الَّتِي تَزَوَّجِ، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَهما، بعْد أَنْ تَمْضِي أَيَّامُ الَّتِي تَوَّجِ بِالسَّواءِ، وَلَ يْسِبُ علَى الَّتِي (١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٢٨. (٢) أي أقمتُ سبعاً. (٣) أي أقمت ثلاثاً. (٤) رواية يحيى: ٣٢٨. (٥) رواية يحيى: ٣٢٨. ٥٧١ تَزَوَّج، ما أَقَامِ عِنْدها. (٤) باب ماجاء في الصداق والحباء ١٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ابن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ له: يَارَسُولَ الله! إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ قِيَامً طَويلا، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهَ زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حاجةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: هَلْ عِنْدَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ، جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئاً فَقَالَ: ما أَجِدُ شَيْئاً، قَالَ: فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتِمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَالْتَمَسِ فَلَمْ يجِدْ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: هلْ معكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعِمْ، سُورةُ كَذَا وَكَذَا، سُورٌ سمَّاها، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِّ: قَدْ زوجتكها بما معكَ مِنَ الْقُرْآنِ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٢٥، و((أحمد)) ٣٣٦/٥ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح) وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ١٣٢/٣ و٢٢/٧ و١٥١/٩ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((أبو داود)) (٢١١١) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (١١١٤) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وعبدالله بن نافع الصائغ، و((النسائي)) ١٢٣/٦ قال: حدثنا هارون بن عبدالله، قال: حدثنا معن. سبعتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وإسحاق بن عيسى، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن نافع الصائغ، ومعن) عن مالك، به . ٥٧٢ ١ ١٤٧٨ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ يحيى بن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب؛ أَنَّهُ قَالَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّب: أَيُّما رُجُلِ تَزَوَّجِ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ، أَوْ جُذَامٌ، أَوْ بِرصٌ، فَمَسَّهَا، فَلَهَا صداقُهَا، وَذُلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمُ عَلَى وَلِيِّهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذُلِكَ لِزَوْجِهَا غرم على وَليها، إِذَا كَانَ ولِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحِهَا، أَبُوها أَوْ أَخُوها، أَوْ مِنْ يُرِى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا، ابْنَ عَمِّ، أَوْ مَوْلَّى، أَوْ مِن الْعَشِيرَةِ، مِمِّنْ لَا يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ، وَتَرُدُّ الْمَرْأَةُ مَا أَخَذَتْ مِنْ صداق نفسها، وَيَتْرُكُ لَهَا ما استحلها بِهِ إِذَا مَسَّهَا. ١٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ الله بْن عُمَرَ، وَأُمُّهَا ابنة زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ لِعَبْدِالله بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقاً، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذُلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَضى ألَّ صَدَاقَ لَهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. R ١٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ (١) رواية يحيى: ٣٢٦. (٢) رواية يحيى: ٣٢٦. (٣) رواية يحيى: ٣٢٦. ٥٧٣ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي خِلَافَتِهِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: كُلُّ مَا اشْتَرَطَ الْمُنْكِحُ، مَنْ كَانَ أَباً أَوْ غَيْرَهُ، مِنْ حِبَاءٍ أَوْ كَرَامَةٍ، فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنِ ابْتَغَتْهُ. ١٤٨١ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الْمَرْأَةِ يزوجها أَبُوهَا، وَيَشْتَرطُ فِي صَدَاقِهَا الْحِبَاءَ تحبأ بِهِ: إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ يَقَعُ بِهِ النِّكَاحُ، فَهُوَ لابْنَتِهِ إِنِ ابْتَغَنْهُ فإن فَارَقَهَا زَوجِهَا، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فله شرطه الَّذِي وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ. ١٤٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الرَّجُلِ الذي يُزَوِّجُ ابْنَهُ صَغِيراً وَلاَ مَالَ لابنه، قال: فالصَّدَاق عَلَى أَبِيهِ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَوْمَ تَزَوَّجَ لَ مَالَ لَهُ، فَإِنْ كَانَ لِلْغُلاَمِ مَالٌ فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الْغُلَامِ، إِلَّ أَنْ يُسَمِّيَ الأَبُ الصَّدَاقَ عَلَيْهِ، وَذلِكَ النِّكَاحُ ثَابِتٌ عَلَى الولد إِذَا كَانَ صَغِيراً، وذلك فِي وِلاَيَّةِ أَبِهِ. ١٤٨٣ - قَالَ مَالِكٌ (٣): وَلاَ أَرَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِأَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ، لأن ربع دينار يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. ١٤٨٤ - قَالَ مَالِكُ(٤)، فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ تكون تَحْتَ (١) رواية يحيى: ٣٢٦. (٢) رواية يحيى: ٣٢٦. (٣) رواية يحيى: ٣٢٧. (٤) رواية يحيى: ٣٢٧. ٥٧٤ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيَّ، فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا: إِنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا. ١٤٨٥ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي طَلَاقِ المرأة يطلقها قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زوجها وَهِيَ بِكْرٌ، فَيَعْفُو أَبُوهَا عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ: إِنَّ ذُلِكَ جَائِزٌ لِزَوْجِهَا مِنْ أَبِهَا، فِيمَا وضعَ عَنْهُ، قَالَ الله فِي كِتَابِهِ: ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (٢) فَهُوَ الَأَبُ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ، وَالسَّيِّدُ فِي أَمْتِهِ. قَالَ مَالِكٌ: وذلك الَّذِي سَمِعْتُ وَالَّذِي عَلَيْهِ الأَمْرُ عِنْدَنَا. (٥) باب ماجاء في إرخاء الستور ١٤٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يحيى بن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب قَضىْ فِي الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجِهَا الرَّجُلُ، أَنَّهَا إِذَا أُرْخِيَتِ السُّنُورُ، فَقَدْ وَجَبَ لَهَا الصَّدَاقُ. ١٤٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قال: إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ، وَأَرْخِيَت السُُّورُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ. (١) رواية يحيى: ٣٢٧. (٢) البقرة: ٢٣٧ . رواية يحيى: ٣٢٧. (٣) (٤) رواية يحيى: ٣٢٧. ٥٧٥ ١٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّب كَانَ يقول: إِذَا دَخَلَ الرَّجُل على الْمِرْأَةِ فِي بَيْتِهَا صُدِّقَ عَلَيْهَا، وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ. ١٤٨٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢): إن ذُلِكَ فِي الْمسِيسِ (٣)، إِذا دخَلَ عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا فَقَالَتْ: قَدْ مَسَّنِي، وَقَالَ الرجل: لَمْ أَمسَّهَا، صُدِّقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بِيْتِهِ، فَقَالَ لَمْ أَمسَّهَا، وَقَالَتْ مَسَّني، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ. (٦) باب ماجاء فيما لا يجوز من الشرط في النكاح ١٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب سُئِلَ عن الْمَرْأَةِ تَشْتَرِطُ عَلَى زَوْجِهَا أَن لَا يَخْرُجِ بِهَا مِنْ بَلَدِها، فَقَالَ سَعِيد: يَخْرُجُ بِهَا إِنْ شَاءَ. ١٤٩١ - قَالَ مَالِكُ(٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ، وإِنْ كَانَ ذلِكَ عِنْدِه عُقْدَة النِّكَاحِ (١)، ألا يُنْكِحَ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَسرًّا عليها: إِنَّ (١) رواية يحيى: ٣٢٧. (٢) رواية يحيى: ٣٢٧. (٣) أي الجماع . رواية يحيى : ٣٢٨. (٤) (٥) رواية يحيى: ٣٢٨. أي إبرامه وإحكامه. (٦) ٥٧٦ i ذُلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ يمِينَ بِطَلاقٍ، أَوْ عتق. (٧) باب مايكره من نكاح المحلل وما أشبه ذلك ١٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عنِ الْمِسْوِ بْنِ رِفَاعةَ الْقُرَظِيِّ، عنِ الزّبيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الزّبيرِ؛ أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، تَمِيمَةَ بِنْتَ وهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَ ثَلاثً، فَنَكَحَها عبْدالرَّحْمَانِ بْنِ الزّبيرِ، فَاعْتَرِضَ عَنْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يمسَّهَا، فَفَارِقَهَا (٢) فَأَرَادِ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَها، فَذَكَرَ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِوَّةِ، فَنَهاهُ أن يتزوجها، وَقَال: لاَتَحِل لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ(٣). ١٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنْيَحْيَى بن سَعِيدٍ، عنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين، رضي الله عنها؛ أَنَّهَا سُئِلَتْ عِنْ رَجُل طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَّةَ(٥)، فَتَزَوَّجِتْ رَجُلًا آخَرَ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يمسَّهَا هِلْ يصْلُحُ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا ، حَتَّى يَذُوقَ عُسيْلَتَهَا. (١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٢٨. (٢) أي طلقها. (٣) تصغير عسلة، وهي كناية عن الجماع. (٤) رواية يحيى: ٣٢٩. (٥) من البتّ، وهو القطع، كأنه قطع العصمة التي بها. ٥٧٧ ١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمِ بْنَ مُحَمَّدٍ، سُئِلَ عَنْ رَجُلِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَّةَ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يمسَّهَا، هلْ يحِلُّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ أَنْ يتزوجها؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لَا يحِلُّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ أَنْ يُراجِعهَا. ١٤٩٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْمُحَلِّل (٣): إِنَّهُ لَا يُقِيمُ عَلَى نِكَاحِهِ، حَتَّى يَسْتَقْبَلَ نِكَاحاً جديداً، فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا. (٨) باب ماجاء فيما لا يجوز أن يُجمع بينه من النساء ١٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عنْ أَبي الزِّنَادِ، ے عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّمَ قَالَ: لَا يُجْمِعُ بَيْنَ (١) رواية يحيى: ٣٢٩. (٢) رواية يحيى: ٣٢٩. أي المتزوج مبتوتة، بقصد إحلال لباتِّها. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٣٢٩، و((أحمد)) ٤٦٢/٢ و٤٦٥ قال: قرأت على (٤) عبدالرحمان، وفي ٤٦٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي ٥١٦/٢ قال: حدثنا روح، وفي ٥٢٩/٢ قال: حدثنا عثمان بن عمر، وفي ٥٣٢/٢ قال: حدثنا حماد بن خالد، و((الدارمي)) (٢١٨٥) قال: حدثنا عبيدالله بن عبدالمجيد، و((البخاري)) ١٥/٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٣٥/٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، و((النسائي)) ٩٦/٦ قال: أخبرني هارون بن عبدالله، قال: حدثنا معن. عشرتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق، وروح، وعثمان، وحماد بن خالد، وعبيدالله، وعبدالله بن يوسف، والقعنبي، ومعن) عن مالك، به . ٥٧٨ الْمَرْأَةِ وعمَّتِهَا، وَلَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا. ١٤٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَامَالِك(١)، عَنْ يحيى بن ے سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُنْهِى أَنْ تُنْكَحِ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالِتِهَا، أَوْ يَطَأَّ الرَّجُلُ الأمة وفِي بِطْنِهَا جِنِينَ لِغْرِهِ . (٩) باب ماجاء فيما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته ١٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عن يحيى بن سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عنْ رَجُلٍ تَزَوَّجِ امْرَأَةً، فَفَارِقَهَا قَبْلَ أَنْ يمسها(٣)، هلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: (لا)، الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ(٤)، لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ، إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ. ١٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٥)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عنْ غَيْرِ وَاحِد؛ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سئل وهُوَ بِالْكُوفَةِ، عنْ نِكَاحِ الأَمِّ بَعْدَ الأبْنَةِ، إِذَا لَمْ تَكُنْ الابْنَةُ مُسَّتْ(٦)، فَأَرْخَصِ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ (١) رواية يحيى: ٣٢٩. (٢) رواية يحيى: ٣٣٠. (٣) أي يجامعها. (٤) أي لا تحلّ بحالٍ . (٥) رواية يحيى: ٣٣٠ . (٦) أي جومعت. ٥٧٩ مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسأَلَ عِنْ ذُلِكَ، فَأُخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالَ، وإن الشَّرْطِ فِي الرَّبَائِبِ، فَرجع ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الْكُوفَةِ، فَلَمْ يصِلْ إِلَى منْزِلِهِ، حتّى أَتَّى الرَّجُلَ الَّذِي أَقْنَاهُ بِذْلِكَ، فَأَمرُهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ. ١٥٠٠ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عند الْمَرْأَةِ، ثُمَّ ينْكِحُ أُمَّهَا: إِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ويُفَارِقُهُمَا جمِيعاً، وتحْرُمانِ عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ قَدْ أَصَابَ الْأُمَّ، فَإِنْ لَمْ يُصِبِ الأُمَّ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِ آمْرَأَتُهُ وَفَارَقَ الْأُمَّ. ١٥٠١ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرَأَةَ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا فَيُصِيبُهَا: إِنَّهَا لَا تَحِلّ لَهُ أَبدا، وَلَ لََّبِيهِ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرأَتُهُ . ١٥٠٢ - فَأَمَّا(٣) الزّنَا فَلَا يُحرِّمُ شَيْئاً، لَأَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ في كتابه: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (٤) وَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تزوجا، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزُّنَا، فَكُلُّ تزوج كَانَ عَلَى وجْهِ الْحَلَالِ يُصِيبُ به صاحِبُهُ امْرَأَتَهُ، فَهو بِمْزِلَةِ التزوجِ الْحلَال. (١) رواية يحيى: ٣٣٠. (٢) رواية يحيى: ٣٣٠. (٣) رواية يحيى: ٣٣٠. (٤) النساء : ٢٣ . ٥٨٠ ١