النص المفهرس
صفحات 541-560
لَبَّدَ فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ. ١٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ عَقَصَ(٢)، أَوْ ضَفَرَ، أَوْ لَبَّدَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحِلَاقُ. (٨٣) باب تكبير أيام التشريق ١٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ خَرَجَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّْرِ بِمِنَّى حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ شَيْئاً، فَكَبِّرَ، وَكَبِرَ النَّاسُ بِتَكْبِرِهِ، ثُمَّ خَرَجَ الثَّانِيَةَ مِنْ يَوْمِهِ ذلِكَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى، فَكَبَّ، وَكَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ خَرَجَ الثَّالِثَةَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ حِينَ زَاغَتِ (٤) الشَّمْسُ فَكَبِّرَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِهِ، حَتَّى بَلَغَ تَكْبِيرُهُمُ الْبَيْتَ فَعَرَفَ النَّاسُ أَنَّ عُمَّرَ خَرَجَ يَرْمِي. ١٤٠٦ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ التَّكْبِرَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ (٦)، وَأَوَّلُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، خَلْفَ صَلَةِ الظُّهْر (١) رواية يحيى: ٢٥٨. أي من لوى شعره وأدخل أطرافه في أصوله. (٢) (٣) رواية يحيى: ٢٦١ . (٤) أي زالت. (٥) رواية يحيى: ٢٦١ . (٦) أي عقبها. ٥٤١ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَآخِرُ ذُلِكَ تَكْبِرُ الإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، خَلْفَ صَلَةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ يَدَعُ التِّكْبِيرَ. ١٤٠٧ - قَالَ(١): وَتَكْبِيرُ أَيَّامِ الَّشْرِيقِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، مَنْ صَلَّى مِنْهُمْ فِي جَمَاعَة أَوْ وَحْدَهُ، بِمِنَّى أَوْ بِالآفَاقِ كُلَّهَا وَإِنَّمَا يَأْتُمُّ النَّاسُ فِي ذلِكَ بِمَامِ الْحَاجِّ، وَبِالنَّاسِ بِمِنَّى، لَأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا وَانْقَضَىْ الإِحْرَامُ انْتُّوا بِهِمْ، حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَهُمْ وَأَمَّا الْحَاجَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًا، لَمْ يَأْتُمُّ بِهِمْ. ١٤٠٨ - قَالَ(٢): وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ الثَّلَاثَة الأَيَّامِ بَعْدَ يَوْمٍ النَّحْر. (٨٤) باب البيتوتة بمنى ليالي منى ١٤٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَبْعَثُ رِجَالاً يُدْخِلُونَ النَّاسَ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ. ١٤١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ، (١) رواية يحيى: ٢٦٢ . (٢) رواية يحيى: ٢٦٢ . (٣) رواية يحيى: ٢٦٢ . (٤) رواية يحيى: ٢٦٢ . ٥٤٢ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَبْد الله بْنِ عُمَرَ: قَالَ عُمَر بْنِ الْخَطَّاب: لَا يَبيتَنَّ أَحَدٌ مِنْ الْحَاجِّ لَيَاِيَ مِنِى مِنْ وَرَاءِ الْعَقْبَةِ. ١٤١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْتُوَةِ بِمَكَّةً لَيَالِي مِنَّى: لَا يَبِتَنَّ أَحَدٌ، إِلَّ بِمِنَّى. (٨٥) باب الوقوف عند رمي الجمرة ١٤١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الأُولَى وُقُوفاً طَوِيلاً، حَتى يَمَلَّ الْقَائِمُ مِنْ قِيَامِهِ . ١٤١٣ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعِ ؛ أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الأُولَيْنِ فَيَقِفُ وُقُوفاً طَوِيلاً، وَيُكَبِّرُ اللّه، وَيُسَبِّحُهُ وَيَحْمَدُهُ، وَيَدْعُو اللّهِ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ. ١٤١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛ (١) رواية يحيى: ٢٦٢ . (٢) رواية يحيى: ٢٦٣ . (٣) رواية يحيى: ٢٦٣. (٤) رواية يحيى: ٢٦٣. ٥٤٣ أَنَّ عَبْدَالله بْنِ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَمْي الْجِمَارِ، كُلَّمَا رَمَىْ بِحَصَاةٍ. (٨٦) باب قدر حصى رمي الجمار ١٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: الْحَصِى الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجِمَارُ مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ(٢). قَالَ مَالِكٌ: وَأَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا أَعْجَبُ إِلَيَّ. (٨٧) باب الجمار ١٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٣)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْن عُمَرَ قَالَ: مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ(٤) وَهُوَ بِمِنَّى مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَلَا يَنْفِرَنَّ، حَتى يَرْمِي الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ. ١٤١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهَ كَانَ يَقُولُ: لَا تُرْمَى الْجِمَارُ فِي الأَيَّامِ الثَّلَثَةِ حَتَّى تَزُولَ (١) رواية يحيى: ٢٦٣ . (٢) أصله الرمي بطرف الإِبهام والسبابة، ثم أُطلق هنا على الحصى الصغار، مجازاً. (٣) رواية يحيى: ٢٦٣ . (٤) أي عليه. (٥) رواية يحيى: ٢٦٤ . ٥٤٤ الشَّمْسُ. ١٤١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ النَّاسَ كَانوا، إِذَا رَمُوا الْجِمَارَ، مَشَوْا ذَاهِبِينَ وَرَاجِعِينَ، وَأَوَّلُ مَنْ رَكِبَ، مُعَاوِيَة بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. ١٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ: مِنْ أَيْنَ كَانَ الْقَاسِمُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ حَيْثُ تَسَّرَ. ١٤٢٠ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣)، هلْ يُرْمَى عن الصَّبِيِّ أَوِ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الرَّمْيَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، يُرْمَى عَنْهُمَا وَيَتْحَرَّى الْمَرِيضُ حِينَ يُرْمِى عَنْهُ فَيُكَبِّرُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَيُهَرِيقَ دَماً، فَإِنْ صَحِّ الْمَرِيضُ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ رَمَى الرَّمْيَ الَّذِي رُمِي عَنْهُ. ١٤٢١ - وَقَالَ(٤): لَ أَرَى عَلَى الَّذِي يَرْمِي الْجِمارَ، أَوْ يَسْعِى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ، إِعَادَةً، وَلْكِنْ لَا يَتَعَمَّد ذُلِكَ. (١) رواية يحيى: ٢٦٣. (٢) رواية يحيى: ٢٦٣. (٣) رواية يحيى: ٢٦٣. (٤) رواية يحيى: ٢٦٣. ٥٤٥ ١٤٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ رَمْيَ الْجِمَارِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَمَنْ رَمَىْ فَقَدْ حَلَّ لَهُ النَّحْرُ، بِغَيْرِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ. ١٤٢٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ مِنَّى، فَلاَ تُرْمَى الْجِمَارُ بَعْدَ ذَلِكَ، لَأَنَّ الله قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾(٢) قَالَ: فَإِنَّمَا مَنَافِعُ تِلْكَ الشِّعَائِرِ وَأَنْقِضَاؤُهَا إِلَى ذَلِكَ الْأَجْلِ الْمُسَمَّى، فَإِذَا مَضَىْ ذَلِكَ الَأَجَلُ فَلَيْسَ فِيهَا مُعْتَمَلٌ، إِنَّمَا تُرْمَى الْجِمَارُ فِي الْأَيَّامِ أَّتِي قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّر فَلَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾(٢) فَإِذَا مَضَتْ أَيَّامُ مِنِّى فَلَا مُعْتَمَلَ لَأحَدٍ فِي ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَذْهَبَ الأَجَلُ الْمُسَمَّى. ١٤٢٤ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤) عَمَّنْ نَسِيَ رَمْيَ جَمْرَةٍ مِنَ الْجِمَارِ فِي بَعْضِ أَيَّامِ رَمْيُهَا حَتَّى يُمْسِي؟ قَالَ: لِيَرْمِ أَيَّ سَاعَة ذَكَرَهَا مِنْ لَيْلٍ. أَوْ نَهَارٍ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى صَدَرَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، أَوْ بَعْدَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ . (١) رواية يحيى: ٢٦٤ . (٢) الحج: (٣٢ و٣٣). (٣) البقرة: (٢٠٣). (٤) رواية يحيى: ٢٦٤. ٥٤٦ صـ (٨٨) باب الرخصة في رمي الجمار بالليل ١٤٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ أَبًا الْبُدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، أَخْبَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهُ أَرْخَصَ لِعَاءٍ الإِبِلِ (٢) فِي الْتُوَةِ(٤)، (خَارِجِينَ)ٌ عَنْ مِنَّى، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّقْرِ(٤). أنكر فى وان حس ١٥٤٥/١ ٢٠ في روان إلى مصعب واثبتها هنا خط- فلتحدف. (١) هذا حديث مرسل، وقد ورد موصولاً: أخرجه يحيى فى روايته: ٢٦٤، و((أحمد)) ٤٥٠/٥ قال: حدثنا عبدالرحمان، (ح) وحدثنا عبدالرزاق، و((أبو داود)) (١٩٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي (ح) وحدثنا ابن السَّرح، قال: أخبرنا ابن وهب، و((ابن ماجة)) (٣٠٣٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبدالرزاق، (ح) وحدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا عبد الرحمان بن مهدي، و((الترمذي)) (٩٥٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا عبدالرزاق، و((النسائي)) ٢٧٣/٥ قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، وفي الكبرى (تحفة الأشراف - ٥٠٣٠) عن إسحاق بن منصور، عن ابن مهدي، و((ابن خزيمة)) (٢٩٧٩) قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب. سنتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالرزاق، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وابن وهب، ويحيى بن يحيى التميمي)، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم، عن أبيه، فذكره. (٢) جمع راعٍ . مصدر بات . (٣) (٤) يوم الانصراف من منى. ٥٤٧ 1 ١٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ؛ أَنَّهُ أُرْخِصَ لِلرِعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ ، يَقُولُ: فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ(٢). ١٤٢٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ الذي رَخَّصَ فِيهِ رَسُولُ اللهِوََّ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي رَمِي الْجِمَارِ، فِيمَا نُرَى، وَالله أَعْلَمُ، أَنَّهُمْ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَإِذَا مَضى الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ رَمَوْا مِنَ الْغَدِ، وَذُلِكَ يَوْمُ النَّقْرِ الْأَوَّلِ، يَرْمُونَ لِلْيَوْمِ الَّذِي مَضى، ثُمَّ يَرْمُونَ لِيَوْمِهِمْ ذُلِكَ، وَذَلِكَ لَأَنَّهُ لَا يَقْضِي أَحَدٌ شَيْئاً حَتى يَجِبَ عَلَيْهِ، فَإِذا وَجَبَ عَلَيْهِ وَمَضَى كَانَ الْقَضَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ نَفَرُوا يَوْمَ النّفْرِ الأَوَّلِ فَقَدْ فَرَغُوا وَإِنْ أَقَامُوا إِلَى الْغَدِ، رَمَوْا مَعَ النَّاسِ يَوْمَ النَّفْرِ الآخِرِ، ثُمَّ نَفَرُوا. ١٤٢٨ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنَةٍ أَخٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدِ آمْرَأَةٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهَا نُفِسَتْ(٥) بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَتَخَلَّفَتْ هِيَ وَصَفِيَّةُ حَتَّى أَنْيَا مِنِّي، بَعْدَ أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، فَأَمَرَهُمَا عَبْد اللّه بْن عُمَرَ أَنْ تَرْمِيَا الْجَمْرَةَ، حِينَ قَدِمَتَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهَمَا شَيْئاً. (١) رواية يحيى: ٢٦٤. (٢) أي زمن الصحابة. (٣) رواية يحيى: ٢٦٤ . (٤) رواية يحيى : ٢٦٤ . (٥) نَفْست: أي ولدت، ونفُست: أي حاضت. ٥٤٨ (٨٩) باب ما يَفْعل من فاته الحج ١٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصارِيَّ خَرَجَ حَاجًا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ(٢) مِنْ طَرِيقِ مَّةَ، أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ ثُمَّ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَىْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ يَوْمَ النَّحْرِ، فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ، ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ، فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلاً فَاحْجُجْ، وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . ١٤٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ؛ عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب يَنْحَرُ هَدْيَهُ، فَقَالَ: يَاأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ، كُنَّا نَظُنُ أَنَّ هُذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ، فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ بِالْبَيْتِ، وَأَسْعوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَانْحَرُوا هَدْياً إِنْ كَانَ مَعَكُمْ، ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا ثُمَّ ارْجِعُوا، فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُوا وَأَهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ . ٠ (١) رواية يحيى: ٢٤٩ . (٢) عين ثرة، على طريق الآخذ من مكة إلى المدينة قرب الصفراء، وهي إلى المدينة أقرب . (٣) رواية يحيى: ٢٥٠. ٥٤٩٠ : ١٤٣١ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَمَنْ قَرَنَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ فَعَلَيْهِ أَنْ يُحَجَّ قَابِلاً، وَيَقْرُنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَيُهْدِي هَدْياً لِقِرَانِهِ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَهَدْياً لِمَا فَاتَّهُ مِنَ الْحَجِّ. (٩٠) باب الإفاضة ٠ ١٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْن عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ، فَعَلَّمَهُمْ أَمْرَ الْحَجِّ، وَقَالَ لَهُمْ فِيَمَا قَالَ: إِذَا جِئْتُمْ غَداً مِنَّى، فَمَنْ رَمِى الْجَمْرَةَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، إِلَّ النِّسَاءَ وَالطَّيْبَ، لَا يَمَسُّ أَحَدٌ آمْرَأَةً وَلَا طِيباً، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. ١٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعِ وَعَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ رَمِى الْجَمْرَةَ، وَنَحَرَ هَدْياً؛ إِنْ كَانَ مَعَهُ، ثُمَّ حَلَقَ، أَوْ قَصَّرَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ الْحَجُّ إِلَّ النِّسَاءَ وَالطيبَ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. : E (١) رواية يحيى: ٢٥٠. (٢) رواية يحيى: ٢٦٥. (٣) رواية يحيى: ٢٦٥ . ٥٥٠ م (٩١) باب إفاضة الحائض ١٤٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِّ ◌ِ﴿؛ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبِيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِوَّه فَقَالَ أَحَابِسَتْنَا(٢) هِيَ؟ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ(٣)، قَالَ: فَلاَ (٤)، إِذاً. ١٤٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْدِ الله أَبْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ وَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِوَّ : (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٦، و((البخاري)) ٢٢٠/٢ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. كلاهما (يحيى المصمودي، وعبدالله بن يوسف)، عن مالك، به. (٢) أي أمانعتنا. (٣) أي طافت طواف الإفاضة. (٤) أي فلا حبس علينا. أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٦، و((أحمد)) ١٧٧/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان، (٥) و((البخاري)) ٩٠/١ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٩٤/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ١٩٤/١ قال: أخبرنا محمد سلمة، قال: حدثنا عبد الرحمان بن القاسم، وفي الكبرى (تحفة الأشراف ١٧٩٤٩/١٢) عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالرحمان بن القاسم)، عن مالك، به. ٥٥١ يَارَسُولَ الله، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبِيٍّ قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ: لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا(١)، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكِنَّ بِالْبَيْتِ؟ قَالُوا: بَلَىْ، قَالَ: فَاخْرُجْنَ . ١٤٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِّ ◌ِهَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ ذَكَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبِيٍّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: لَعَلَّهَا حَابسَتْنَا؟ فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: فَلَا، إِذَاً . ١٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، قَالَ هِشَامٌ، قَالَ عُرْوَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذَلِكَ: وَلِمَ يُقَدِّمُ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ إِنْ كَانَ ذلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي يَقُولُونَ، لَأَصْبَحَ بِمِنَّى أَكْثُرُ مِنْ سِتَّةِ آلاَفِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ ، كُلُّهُنَّ قَدْ أَفَضْنَ. ١٤٣٨ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ الله آبْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بنْتَ مِلْحَانَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ وََّ، وَحَاضَتْ، أَوْ وَلَدَتْ، بَعْدَ مَا (١) أي تمنعنا عن الخروج من مكة إلى المدينة حتى تطهر وتطوف. (٢) أخرجه يحيى فى روايته: ٢٦٧، و((أبو داود)) (٢٠٠٣) قال: حدثنا القعنبي. كلاهما (يحيى المصمودي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي) عن مالك، به . (٣) رواية يحيى: ٢٦٧. هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٦٧ . (٤) ٥٥٢ أَفَاضَتْ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِلَّهِ فَخَرَجَتْ. ١٤٣٩ - قَالَ مَالِكٌ(١): والمَرأَةُ الَّتِي تَحِيضُ بِمِنِّى تُقِيمُ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، لَأَبُدَّ لَهَا مِنْ ذُلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ أَفَاضَتْ، فَحَاضَتْ بِمِنَّى بَعْدَ الإِفَاضَةِ، فَلْتَنْصَرِفْ إلَى بَلَدِهَا، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا فِي ذَلِكَ مِن النَّبِيِّ ◌َُّ رُخْصَة لِلْخَائِضِ . ١٤٤٠ - قَالَ(٢): وَإِنْ حَاضَتِ آمْرَأَةٌ بِمِنَّى، قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ، فَإِن كَرَبَهَا (٣) ، يُحَبَسُ عَلَيْهَا، أَكْثَرَ مِمَّا يَحْبِسُ الْخَائِضَ الدَّمُ. ١٤٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤) ، عَنْ أَبي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النِّّ ◌َ كَانَتْ إِذَا حََّجَّتْ، وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ، قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَفَضْنَ، فَإِنَّ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْ بِهِنَّ أَنْ يَظْهُرْنَ، تَتْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّصٌ. (١) رواية يحيى: ٢٦٧ . (٢) رواية يحيى: ٢٦٧ . (٣) أي استمر بها. (٤) رواية يحيى: ٢٦٦. ٥٥٣ (٩٢) باب وداع البيت ١٤٤٢ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ ١١ نَافِعٍ؛ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يَصْدُرَنَّ(٢) أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطََّافُ بِالْبَيْتِ. ١٤٤٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي قَوْلٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب: لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌّ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الَّوَافُ بِالْبَيْتِ، أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا نُرَى، وَالله أَعْلَمُ، لِقَولِ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُهَا إِلى الْبَيْتِ الْعَتِيَقِ﴾(٤) فَمَحِلُّ الشَّعَائِرِ كُلَّهَا، وَانْفِضَاؤُهَا، إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ . ١٤٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٥)، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنّ الْخَطَّابِ رَدَّ رَجُلًا مِنْ مَرِّ الظَّهْرَانِ(١)، لَمْ يَكُنْ وَدَّعَ (١) رواية يحيى: ٢٤١ . (٢) أي لا ينصرفنَّ. (٣) رواية يحيى: ٢٤١. (٤) الحج: (٣٣). رواية يحيى : ٢٤٢. (٥) (٦) اسم وادٍ بقرب مكة. ٥٥٤ مـ . الْبَيْتَ. ١٤٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفَاضَ مِنْ رَجُلٍ أَوِ آمْرَأَةٍ فَقَدْ قَضِىَ الله حَجَّهُ فَإِنْ لَمْ يَحْبِسُهُ شَيْءٌ، فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَإِنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ، أَوْ عَرَضَ لَهُ، فَقَدْ قَضَى الله حَجَّهُ. M ١٤٤٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢) وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَهلَ أَنْ يَكُونَ آَخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى يَصْدُرَ(٣)، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً، إِلَّ أَنْ يَكُونَ قَرِيباً، فَيَرْجِعَ فَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَنْصَرِفَ إِذَا كَانَ قَدْ أَفَاضَ. (١) رواية يحيى: ٢٤٢. (٢) رواية يحيى: ٢٤٢. (٣) أي يرجع . ٥٥٥ (٩٣) دخول مكة بغير إحرام ١٤٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهَ دَخَلَ مَكَّةَ، عَامَ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٧٣، و((الحميدي)) (١٢١٢) قال: حدثنا سفيان، و((أحمد)) ١٠٩/٣ و١٨٥ قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، وفي ١٦٤/٣ قال: حدثنا عبدالرزاق، وفي ١٨٠/٣ قال: حدثنا وكيع، وفي ٢٢٤/٣ قال: حدثنا محمد بن مصعب، وفي ٢٣١/٣ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وفي ٢٣٢/٣ قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، وفى ٢٤٠/٣ قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، و((الدارمي)) (١٩٤٤ و٢٤٦٠) قال: أخبرنا عبد الله بن خالد بن حازم، و((البخاري)) ٢١/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ٨٢/٤ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ١٨٨/٥ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، وفي ١٨٨/٧ قال: حدثنا أبو الوليد، و((مسلم)) ١١١/٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، ويحيى بن يحيى، وقتيبة، و((أبو داود)) (٢٦٨٥) قال: حدثنا القعنبي، و((ابن ماجة)) (٢٨٠٥) قال: حدثنا هشام بن عمار، وسويد بن سعيد، و((الترمذي)) (١٦٩٣)، وفي الشمائل (١١٢) قال: حدثنا قتيبة، وفى الشمائل أيضاً (١١٣) قال: حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا عبدالله بن وهب، و((النسائي)) ٢٠٠/٥ قال: أخبرنا قتيبة، وفي ٢٠١/٥ قال: أخبرنا عبيدالله بن فضالة بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان، وفي الكبرى (تحفة الأشراف - ١٥٢٧) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، و((ابن خزيمة» (٣٠٦٣) قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: حدثنا ابن وهب. جميعهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وسفيان، وابن مهدي، وعبدالرزاق، ووكيع، وابن مصعب، وإسحاق بن عيسى، وأبو أحمد، وأبو سلمة، وعبدالله بن خالد، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن قزعة، وأبو الوليد، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة، وهشام بن عمار، وسويد، وابن وهب، وابن القاسم) عن مالك، به. ٥٥٦ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ (١)، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَارَسُولَ الله، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقُ بِأُسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهَِّةِ: اقْتُلُوهُ. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ وَ، يَوْمَئِذْ، مُخْرماً. ١٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْن عُمَرَ قَفَلَ مِنْ مَكَّةً، حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدِ(٣) أُخْبِرَ عَنِ الْفِتْنَةِ، فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ. ١٤٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَكَّةً بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، فَقَالَ: لَا أَرَىْ بِذَلِكَ بَأْساً. (١) هو ما يُجعل من فضل درع الحديد على الرأس، مثل القلنسوة. (٢) رواية يحيى: ٢٧٣ . قرية جامعة. وبين قديد والكديد ستة عشر ميلا، والكديد أقرب إلى مكة، وسميت (٣) قديداً لتقدد السيول بها، وهي لخزاعة. * (٤) رواية يحيى: ٢٧٣ . ٥٥٧ (٩٤) جامع ما جاء في الحج ١٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسى بْن طَلْحَةَ بْن عُبَيْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ وَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنَّى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ(٢)، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَقَالَ: أَذْبَحْ، وَلَ حَرَجَ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللّهَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ فَقَالَ: ارْمٍ ، وَلَ حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ عَنْ شَيْءٍ، قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ، إِلَّ قَالَ: افْعَلَ، وَلَ حَرَجَ. ١٤٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٧١، و((أحمد)) ١٩٢/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، و((الدارمي)) (١٩١٤) قال: أخبرنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، و((البخاري)) ٣١/١ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٢١٥/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و(مسلم)) ٨٢/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٠١٤)، قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف - ٨٩٠٦) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد. سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبد الله ابن مسلمة القعنبي)، عن مالك، به. (٢) أي لم أفطن. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٧٣، و((أحمد)) ١٣٨/٢ قال: قرأت على عبد الرحمان، و((النسائي)) ٢٤٨/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين - قراءة عليه ٥٥٨ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأنْصَارِيِّ، عَنْ أبيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللّهِ بْن عُمَرَ، وَأَنَا نَازِلْ تَحْتَ سَرْحَةٍ(١) بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ؟ قُلْتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا، قَالَ: فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَا، مَا أَنْزَلَنِي غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْن عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا كُنْتِ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنَ(٢) مِنْ مِنَّى، وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرقِ، فَإِنَّ هُنَالِكَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ السُّرَرُ، بِهِ سَرْحَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبيًّا(٣). ١٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِأَمْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ (٥)، وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَّةَ اللهِ، لَ تُؤْذِي النَّاسَ، لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ(٩)، فَجَلَسَتَ فِي بَيْتِهَا، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي نَهَاكِ، قَدْ مَاتَ، فَاخْرُجِي، فَقَالَتْ: وَاللّهِ مَا كُنْتُ لُأَطِيعَهُ حَيَّ، وَأَعْصِيَهُ مَيِّناً. a وأنا أسمع، عن ابن القاسم. ثلاثتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وابن القاسم) عن مالك، به . (١) شجرة طويلة لها شعب. (٢) هما الجبلان اللذان تحت العقبة بمنى، فوق المسجد، ويقال: إن الأخشاب اسم لجبال مكة ومنى خاصة. (٣) أي ولدوا تحتها، فقطع سُرهم، وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي. (٥) أي أصابها داء الجذام. يقطع اللحم ويسقطه. (٤) رواية يحيى: ٢٧٣ . (٦) أي كان خيرا لك أو ((لو)) للتمني. فلا جواب لها. ٥٥٩ ١٤٥٣ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، الْمُلْتَزَمُ. ١٤٥٤ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ يَحْبَى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، بِالرَّبَذَةِ (٣)، وَأَنَّ أَبَا ذَرِّ سَأَلَهُ: أَيْنَ تُريدُ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ، فَقَالَ: وَهَلْ نَزَعَكَ(٤) غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَتَنِفِِ الْعَمَلَ(٥) . قَالَ الرَّجُلُ: فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَمَكَثْتُ (٦) مَاشَاءَ اللهِ، ثُمَّ إِذَا بِالنَّاسِ مُتَقَصِّفُونَ(٧) عَلَى رَجُلٍ، قَالَ فَضَاغَتُّ(٨) عَلَيْهِ النَّاسَ، فَإِذَا الشَّيْخُ الَّذِي وَجَدْتُهُ بِالرَّبَةِ، يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ، فَلَمَّا رَآنِي، عَرَفَنِي، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي حَدَّثْتُكَ. ١٤٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٩)، عَنِ (١) رواية يحيى: ٢٧٣ . (٢) رواية يحيى: ٢٧٤ . موضع خارج المدينة، بينها وبين المدينة ثلاث مراحل، وهي قرب من ذات عرق. (٣) (٤) أي أخرجك. أي استقبله. (٥) (٦) أي أقمت. أي مزدحمون، حتى كأن بعضهم يقصف بعضا، بداراً إليه. (٨) (٧) أي زاحمت وضايقت. أخرجه يحيى في روايته: ٢٥٩، و((البخاري)) ١٩٨/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، (٩) وفي ١٩٩/٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) ٢٥٢/٥ قال: أخبرنا يونس ابن عبد الأعلى، قال: أخبرني أشهب، وفي ٢٥٤/٥ قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن ٥٦٠ مـ