النص المفهرس

صفحات 381-400

أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضي الله عَنْه،
يَقُولُ: ((حَمَلْتُ عَلَى فَرَسُ(١) فِي سَبِيلِ اللّه، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كان عِنْدَهُ،
فَأَرَدْتُ أَنْ أبتاعَهُ مِنْهُ، وَظَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ
رَسُولَ اللهِوََّ فَقَالَ: لَا تَبْتَعِه، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِد، فَإِنَّ الْعَائِدَ
فِي صَدَقَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ. )).
آخر كتاب الجهاد
=
يوسف، ويحيى بن قزعة، وإسماعيل، وعبدالله بن مسلمة، وابن القاسم) عن مالك،
به .
(١) أي تصدقت بفرس على رجل ووهبته له ليقاتل عليه.
٣٨١

كتاب الجنائز
٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَس (١)، أَنَّهُ
بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ كَانُوا يُصَلُونَ
عَلَى الْجَنَائِ بِالْمَدِينَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ،
وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.
٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي الرِّجُلُ عَلَى الْجَنَائِ إِلَّ وَهُوَ طَاهِرٌ.
٩٧٠ - أَنْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ
عَبْدِالله بْن عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ لَمْ يَكُنْ يَقْرَأ.
(١) باب ما جاء في دفن الميت
٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ
(١) رواية يحيى: ١٥٩.
(٢) رواية يحيى: ١٥٩.
(٣) رواية يحيى: ١٥٨.
(٤) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ١٥٩.
٣٨٣

أَقْرَاداً لَا يُؤُمُّهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ نَاسٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: يُدْفَنُ
بِالْقِيعِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
الله ﴿ يَقُولُ: مَا دُفِنَ نَبِيِّ إِلَّ فِي مَكَانِهِ الَّذِي قَبَضَ الله نَفْسَهُ فِيهِ.
قَالَ: فَأَخَّرُوا رَسُولَ اللهِوَلِهِ عَنْ مَكَانِهِ الَّذِي قَبَضَ الله نَفْسَهُ فِيهِ، فَلَمَّا
كَانَ عِنْدَ غُسْلِهِ، فَأَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ، فَسَمِعُوا صَوْتاً يَقُولُ: لَا تَنْزِعُوا عَنْهُ
الْقَمِيصَ، وَغُسِّلَ، وَهُوَ عَلَيْهِ.
٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلاَنٍ، كَانَ أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ(٢)، وَالآخَرُ
لَا يَلْحَدُ، فَقَالُوا: أَيُّهُمَا جَاءَ أُوَّلاً، عَمِلَ عَمَلَهُ، فَجَاءَ الَّذِي يَلْحَدُ، فَلَحَدَ
لِرَسُولِ اللهِ وَله .
٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمْ
سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِّ وَِّهِ، قَالَتْ: مَا صَدَّقْتُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِوَلِ حَتَّى
سَمِعْتُ وَقْعَ الْكَرَازِينِ(٤).
٩٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ يَحْتَى بْنِ
سَعِيد؛ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّي ◌َ﴿ أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ
فِي حُجْرَتِي فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ
(١) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٦٠.
(٢)
أي يشق في جانب القبر.
(٣) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ١٦٠.
(٤)
الكِرْزين: الفأس.
(٥) رواية يحيى: ١٦٠ .
٣٨٤

الله ﴿ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرِ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ، وَهُوَ
خَيْرُهَا.
٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى يَمُرِّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَالَيْتَنِي مَكَانَكَ.
٩٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ
ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْقُبُورَ، وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْقُعُودِ عَلَى الْقُبُورِ، فِيمَا نَرَى، وَالله
أَعْلَمُ لِلْمَذَاهِبِ (٤) .
٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٥)، أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ
وَاحِدٍ يَقُولُ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاص، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
تُفَّيْلٍ، مَاتَا بِالْعَقِيقِ(٦) . فَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدُفِنَا فِيهَا.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٥، و((أحمد)) ٢٣٦/٢ قال: حدثنا عبد الرحمان،
و((البخاري)) ٧٣/٩ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ١٨٢/٨ قال: حدثنا قتيبة بن
سعید .
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسماعيل، وقتيبة)، عن
مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ١٦١.
(٣) رواية يحيى: ١٦١ .
المذهب هو الموضع الذي يتغوط فيه.
(٤)
(٥)
رواية يحيى: ١٦٠ .
(٦) موضع بقرب المدينة .
٣٨٥

(٢) باب التكبير على الجنائز
٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكُ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّ نَعَى لِلنَّاسِ
النَّجَاشي(٢) (فِي) الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ
بِهِمْ، فَكَبِّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَات.
٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
أَنَّ أَبَا أَمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ مِسْكِينَةً مَرضَتْ، فَأُخْبَرَ النَّبِيُّ
بِمَرَضِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللهِوَ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهم، فَقَالَ
٠
رَسُولُ اللهِوََّ: إِذَا مَاتَتْ فَذِنُونِي قَالَ: فَخْرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا، فَكَرِهُوا
أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِوَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا،
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٧، و((أحمد)) ٤٣٨/٢ و٤٣٩ قال: حدثنا يحيى،
و((البخاري)) ٩٢/٢ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ١١٢/٢ قال: حدثنا عبدالله بن
يوسف، و((مسلم)) ٥٤/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٢٠٤) قال:
حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٦٩/٤ قال: أخبرنا سويد بن نصر. قال: أنبأنا عبد الله.
وفي ٧٢/٤ قال: أخبرنا قتيبة.
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل بن أبي
أويس، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وعبد الله بن
المبارك، وقتيبة)، عن مالك، به.
(٢)
لقب لكل من مَلَك الحبشة.
هذاالحدیث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٥٧ .
(٣)
٣٨٦

فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟ فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، كَرِهْنَا أَنْ
نُخْرِجَكَ لَيْلاً أَوْ نُوقِظَكَ، قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ
عَلَى قَبْرِهَا وَكَبْرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.
٩٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبْنَ
شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَقُوتُهُ بَعْض التَّكْبِيرَةِ عَلَى الْجَنَازَةِ، وَيُدْرِكُ بَعْضِهَا؟
قَالَ: لِيَقْضِ مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ.
(٣) باب الحسبة بالمصيبة بالولد وغيره.
٩٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ()
السلَمِيِّ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: لَا يَمُوتُ لَأَحَد مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ
مِنَ الْوَلَدِ فَيَحْتَسِبُهُمْ(٤) إِلَّ كَانُوا لَهُ جُنَّةَ(٥) مِنَ النَّارِ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ، عِنْدَ
(١) رواية يحيى: ١٥٨.
(٢) رواية يحيى: ١٦٢ .
قال ابن الأثير: أبو النضر السُّلَمي، روى حديثه المعافى بن عمران، عن مالك
بن أنس. فقال في حديثه: (عن أبي النضر) والصواب (ابن النضر) هكذا في الموطأ.
أخرجه ابن مندة مختصراً. وقد رواه ابن أبي عاصم، عن يعقوب بن حميد، عن
عبد الله بن نافع، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أبي النضر، فيمن مات
له ثلاثة من الوَلَد. فوافق المعافى في (أبي النضر) والله أعلم. ((أسد الغابة))
٠٣١٣/٥
جاء على حاشية الأصل: ابن النضر.
(٣)
أي يصير راضياً بقضاء الله، راجياً فضله.
(٤)
(٥) أي وقاية.
٣٨٧

رَسُولِ اللهِ وَّهِ: أَوْ اثْنَانِ؟ فَقَالَ رَسُول اللهِوَ أَو اثْنَانِ.
٩٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: لَا
يَمُوتُ لُأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَّ تَحلَّةَ
الْقَسَمِ .
لِقَوْلِهِ: ﴿وَإِن مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾(٢).
٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِالرَّحْمانِ
ابْنِ الْقَاسِمِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: لِيُعَزِّ(٤) الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ،
الْمُصِيبُ بِي.
٩٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ قَالَ:
(١) أخرجه يحيى: في روايته: ١٦٢، و((أحمد)) ٤٧٣/٢ قال: حدثنا يحيى، و((البخاري))
في الأدب المفرد (١٤٣) قال: حدثنا إسماعيل. و«مسلم» ٣٩/٨ قال: حدثنا يحيى
ابن يحيى، و((الترمذي)) ١٠٦٠ قال: حدثنا قتيبة، (ح) قال: وحدثنا الأنصاري. قال:
حدثنا مَعْن، و((النسائي)) ٢٥/٤ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل بن أبي
أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة بن سعيد، ومعن)، عن مالك، به.
(٢) زيادة: لقوله ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. جاء فوقها في الأصل (خ) فلعلها زيادة من
الناسخ وأدرجها عقب الحديث. فقد ورد الحديث بدونها.
(٣)
هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٦٢ .
التعزية هي الحمل على الصبر والتسلي .
(٤)
ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ١٦٢.
(٥)
٣٨٨

لَ يَزَالُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ(١) ، حَتَّى يَلْقَى الله،
وَلَيْسَتْ لَهُ خَطِيئَةٌ.
٩٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أَبِي عَبْدِالرَّحْمَانِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالََّسَدِ عَلَى أُمَّ سَلَمَةً
زَوْجِ النَّبِّ وَّةَ، فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللّه ◌َ كَلَمًّا، لَهُوَ أَحَبُّ
إِلَيَّ مِنْ حُمرِ النَّعَمِ. قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ
أَصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ، كَمَا أَمَرَهُ الله: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ
أُجُرْنِي(٣) فِي مُصِيبَتِي، وَأَعْقِبْنِي(٤) خَيْراً مِنْهَا، فَعَلَ الله ذُلِكَ بِهِ قَالَتْ
أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَمَنْ مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ؟
فَأَعْقَبَهَا الله رَسُولَ اللهِ وََّ، فَتَزَوَّجَهَا .
(٤) جامع الجنائز
٩٨٦ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّدِ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزبَيْرِ؛ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهُا، أَنَّهَا
(١) أي قرابته وخاصته .
(٢) رواية يحيى: ١٦٣، وفيها: مالك، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمان، عن أم سلمة
زوج النبي وُ لّ أن رسول اللّه وَّل قال :... الحديثُ.
(٣) أي: أعطني أجري وجزاء صبري وهمي.
(٤) أي أخلف لي.
(٥) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٤، و((مسلم)) ١٣٧/٧ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
کلاهما (یحیی، وقتيبة)، عن مالك، به.
٣٨٩

أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ◌َ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ، مُسْتَنِدَّ إِلَى صَدْرِهَا،
وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي
بِالرَّفِيقِ(١).
٩٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َهِ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ النَِّيُّ ◌َ : مَامِنْ نِّيٍّ يَمُوتُ حَتَّى يُخْيَّرَ
قَالَتْ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الَأَعْلَى، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ ذَاهِبٌ.
٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّي ◌َّرَ تَقُولُ:
قَامَ رَسُولُ اللهِ وَهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ: فَأَمَرْتُ
جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تْبَعُهُ، فَتَبِعَنْهُ، حَتَّى جَاءَ الْبَقِيَعَ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ، مَا شَاءَ
اللّه أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةٌ فَأَخْبَرَتْنِي، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئاً
حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَّرْتُ ذِلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ
الْقِيعِ لُّصَلَِّ عَلَيْهِمْ.
٩٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي النَّضْر،
مَوْلَى عُمَرَ بْن عُبَيْدِ الله؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ
ابْنُ مَظْعُون، مُرَّ بِجَنَازَتِهِ: ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ.
(١) كذا في الأصل، وفي رواية يحيى بالرفيق الأعلى.
(٢)
ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ١٦٤.
أخرجه يحيى في روايته: ١٦٦، و((النسائي)) ٩٣/٤ قال: أخبرني محمد بن سلمة
(٣)
والحارث بن سكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
كلاهما (يحيى، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٤) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٦٦.
٣٩٠

٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛ عَنْ
عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ، عُرِضَ
عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَفْعَدَُ حَتَّى يَبْعَثَكَ
اللّه إِلَيْهِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ: كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ
التُّرَابُ، إِلَّ عَجْبَ الذَّنَبِ (٣)، مِنْهُ خُلِقَ، وَفِيهِ يُرَّبُ.
٩٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٤، و((أحمد)) ١١٣/٢ قال: حدثنا إسحاق. و((البخاري))
١٢٤/٢ قال: حدثنا إسماعیل، و(مسلم)) ١٦٠/٨ قال: حدثنا یحیی بن یحیی،
و((النسائي)) ١٠٧/٤ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءةً عليه
وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق بن عيسى، وإسماعيل بن
أبي أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن القاسم)، عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٤، و((أبو داود)) (٤٧٤٣) قال: حدثنا القعنبي،
و((النسائي)) ١١١/٤ قال: أخبرنا قتيبة.
ثلاثتهم (يحيى، والقعنبي، وقتيبة) عن مالك، به.
(٣) قال ابن الأثير: العَجْب العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز، وهو العسيب من
الدواب. وقال الزرقاني: هو العصعص، أسفل العظم الهابط من الصلب، فإنه قاعدة
البدن كقاعدة الجدار.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٤، و((أحمد)) ٣٨٦/٦ قال: حدثنا محمد بن إدريس،
يعني الشافعي، و((ابن ماجة)) (٤٢٧١) قال: حدثنا سويد بن سعيد، و((النسائي))
١٠٨/٤ قال: أخبرنا قتيبة.
أربعتهم (يحيى، ومحمد بن إدريس، وسويد، وقتيبة)، عن مالك، به.
٣٩١

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْب بْنْ مَالِكِ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ، كَعْبَ
بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ قَالَ: إِنَّمَا نَفْسُ الْمُؤْمِنِ
طَائِرٌ تَعْلَقُ (١) فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَرْجِعَهُ اللهِ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ الله.
٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبي
الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَّبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِمَ﴿ قَالَ: ((قَالَ
رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُ، لَأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ ثُمَّ أَذْرُوا نِصْفَهُ فِي
الْبُرِّ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَالله لَئِنْ قَدَرَ الله عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً لَا يُعَذِّبُهُ
أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، فَأَمَرَ اللهِ الْبَحْرَ
فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ البَرِّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ فَقَالَ:
مِنْ خَشْيَتِكَ، يَارَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ.
٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) ، عَنْ أَبي
(١) أي يأكل ويرعى.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٥، و((البخاري)) ١٧٧/٩ قال: حدثنا إسماعيل،
و((مسلم)) ٩٧/٨ قال: حدثني محمد بن مرزوق، ابن بنت مهدي بن ميمون، قال:
حدثنا رَوْح، و(النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف ١٣٨١٠/١٠) عن محمد بن
سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم.
أربعتهم (يحيى، وإسماعيل بن أبي أويس، وروح بن عبادة، وابن القاسم)
عن مالك، به.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٥، و((البخاري)) ١٧٧/٩ قال: حدثنا إسماعيل،
و((النسائي)) ١٠/٤ قال: قال الحارث بن مسكين، قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن
القاسم، وفي الكبرى (تحفة الأشراف ١٣٨٣١/١٠) عن محمد بن سلمة، عن ابن
القاسم .
ثلاثتهم (يحيى، وإسماعيل بن أبي أويس، وابن القاسم)، عن مالك، به.
٣٩٢
.

الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: قَالَ الله،
تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذَا أَحَبُّ عَبْدِي لِقَائِي، أَحْبَيْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي،
كَرَهْتُ لِقَاءَهُ.
٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) ، عَنْ أَبِي
الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِّ :﴿ قَالَ: كُلُّ مَوْلُودٍ
يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تُنَاتَجُ الإِبلُ(١) ، مِنْ
بَهِيمة جَمْعَاءَ (٣)، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءِ(٤)؟ فَقَالُوا: يَارَسُولَ الله،
أَفْرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِير؟ قَالَ: الله أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ.
(٥) باب النهي عن البكاء
٩٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْن عَتِيكٍ، وَهُوَ جَدُّ
عَبْد الله بْن عَبْدِالله، أَبُو أَمِّهِ، أَنَّهُ أُخْبَرَهُ، أَنَّ جَابَرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَِّ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَالله بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ
يُجِبْهُ، فَأَسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِوَّهِ، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَاأَبَا الرَّبِيعِ فَصَاحَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٥، و((أبو داود)) (٤٧١٤) قال: حدثنا القعنبي.
كلاهما (يحيى، والقعنبي)، عن مالك، به.
(٢) أي تولد.
(٣) نعت لبهيمة، أي لم يذهب من بدنها شيء. سميت بذلك لاجتماع أعضائها.
(٤) أي مقطوعة الأنف أو الأذن، أو الأطراف.
(٥) تقدم برقم (٩٣٥).
٣٩٣

النِّسْوَةَ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ٍِّ:
دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ، فَلَا تَبْكِيْنَّ بَاكِيَةِ. قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَارَسُولَ الله
قَالَ: إِذَا مَاتَ فَقَالَتِ ابْتُهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيداً، فإِنَّكَ
قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ
عَلَى قَدْرِنَِتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ قَالُوا: الْقَبْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ رَسُولُ الله
وَّه: الْشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: الْمَطْعُونَ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ
وَصَاحِبُ ذَات الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالمُبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ،
وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ.
٩٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله بن أبي بَكْرِ
عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ
عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذِّبُ بِيُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ: يَغْفِرُ الله لَأَبِي
عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِوَهُ
عَلَىْ يَهُودِيَّة يُبْكِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا.
(١) أخرجه أحمد ٢٥٥/٦ قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا مالك، به.
وقد ورد الحديث من رواية مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة
بنت عبدالرحمان، عن عائشة؛
أخرجه يحيى في روايته: ١٦١، وأحمد ١٠٧/٦ قال: حدثنا إسحاق،
و((البخاري)) ١٠١/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٤٤/٣ قال: حدثنا
قتيبة بن سعيد، و((الترمذي)) (١٠٠٦) قال: حدثنا قتيبة، (ح) وحدثنا إسحاق بن
موسى. قال: حدثنا معن، و((النسائي)) ١٧/٤ قال: أخبرنا قتيبة.
خمستهم (يحيى، وإسحاق، وعبدالله بن يوسف، وقتيبة بن سعيد، ومعن)،
عن مالك، به.
٣٩٤

٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ إِنَّهُ قَالَ: هَلَكَتِ امْرَأْتِي، فَأَتَانِي مُحَمَّدُ
ابْنُ كَعْبِ الْقُرَظِيُّ، يُعَزِّينِي بِهَا، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ
فَقِيَةٌ عَالِمُ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، وَكَانَ بِهَا مُعْجَباً وَلَهَا مُحِبًّا،
فَمَاتَتْ، فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْداً (٢) شَدِيداً، وَلَقِيَ عَلَيْهَا أَسَفاً، وَاحْتَجَبَ مِنْ
النَّاسِ ، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ، فَجَاءَتْهُ،
فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْتَغْتِيَهُ فِيهَا، لَيْسَ يُجْزِئُنِي (٣) إِلَّ
مُشَافَهَتُهُ، فَذَهَبَ النَّاسُ، وَلَزْمَتْ بَابَهُ، وَقَالَتْ: مَالِي مِنْهُ بُدُّ، فَقَالَ لَهُ
قَائِلٌ: إِنَّ هُهِنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ، وَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ مُشَافَهَتَهُ،
وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِيَ لَا تُفَارِقُ الْبَابَ، فَقَالَ: اْذَنُوا لَهَا، قَالَ:
فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِكَ فِي أَمْرٍ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟
قَالَتْ: إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حليًّا، فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأَعِيرُهُ فَلَبِثَ عِنْدِي
زَمَاناً، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ، أَفَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالإِلِهِ، فَقَالَتْ:
إنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَانً، فَقَالَ: ذَلِكَ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّهُ إِلَيْهِمْ، حِينَ
أَعَارُوكِيهِ زَمَاناً، فَقَالَتْ: أَيْ رَحِمَكَ الله، أَفْتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ الله،
ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ؟ فَأَبْصَرَ مَا هو فِيهِ، وَنَفَعَهُ الله ◌ِقَوْلِهَا.
*
(١) رواية يحيى: ١٦٣.
(٢) أي حزن عليها حزنا.
(٣) يغنيني.
٣٩٥

(٦) باب الاختفاء
٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ
مُحَمَّدٍ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهَا
تَقُولُ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَِّ المُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ(٢).
١٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ
عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيِّناً، كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيّ .
١٠٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَدْفَنَ بِالْبَقِيعِ، وَلَنْ أُدْفَنَ فِي
غَيْرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا ظَالِمٌ، فَلَ
أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ، وَإِمَّا صَالِحٌ، فَلَ أُحِبُّ أَنْ يُنْبَشَ لِي عِظَامُهُ.
١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ نَافِعٍ؛
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ سَلَّمَ، حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِهِ.
١٠٠٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَمْ نَرَ أَحَدَأْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٦٣.
(٢)
في رواية يحيى زيادة: يعني نباش القبور.
رواية يحيى: ١٦٣ .
(٣)
رواية يحيى: ١٦٠ .
(٤)
رواية يحيى: ١٥٩ .
(٥)
(٦) رواية يحيى: ١٥٩.
٣٩٦
سـ

عَلَى وَلَدِ الزُّنَا وَأُمِّهِ.
(٧) باب غسل الميت
١٠٠٤ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّد، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ غُسِّلَ فِي قَمِيص.
١٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَيُّوب بْنِ
أبي تَمِيمَةَ السَّخْتَيَانِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ؛
قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا
ثَلَاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكِ. إِنْ رَأْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْر(٣)،
وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافوراً (٤)، أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَنِي(٥)
قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّهُ. فَاعْطَانَا حِقَوَهُ(١). وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ(٧) يَعْنِي
إِزَارَهُ.
(١) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٥٥.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٥، و((البخاري)) ٩٣/٢ قال: حدثنا إسماعيل عبدالله،
و((أبو داود)) (٣١٤٢) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٢٨/٤ قال: أخبرنا قتيبة.
أربعتهم (يحيى، وإسماعيل بن عبدالله، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وقتيبة)
عن مالك، به.
(٣) السدرة شجر النبق والجمع سدر، ثم يجمع على سدرات.
(٤)
أي طيب معروف.
أي أعلمني.
(٥)
(٦) أصل الحقوة معقد الإِزار، وسمى به الإِزار مجازا، لأنه يشد فيه.
(٧) أي اجعلنه شعارها، أي الثوب الذي يلي جسدها.
٣٩٧

١٠٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكُ(١)، عَنْ عَبْدِ الله
أَبْنَ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ آمْرَأَةُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ، رَضِيَّ
الله عَنْهُا، أَنَّهَا غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ حِينَ تُوُفِّيَ. فَقَالَتْ لَمَنْ حَضَرَهَا مِنَ
الْمُهَاجِرِينَ: إِنِّي صَائِمَةٌ. وَإِنَّ هَذَا يَوْمٍ شَدِيدُ الْبُرْدِ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ
غُسْل؟ قَالُوا: لَا .
١٠٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ
أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرَّةُ، وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يُغَسِّلْنَهَا، وَلَا
مِنْ ذِي قَرَابَتِهَا أَحَدٌ يَلِي ذُلِكَ مِنْهَا، وَلَا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا، يُمِّمَتْ،
فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعيدِ.
١٠٠٨ - قَالَ مَالِكٌ (٣): وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّ النِّسَاءِ،
يَمَّمْنَهُ أَيْضاً.
١٠٠٩ - قَالَ مَالِكٌ (٤): وَلَيْسَ عِنْدَنَا لِغُسْلِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ مَوْصُوفٌ.
وَلَا لِذْلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ. وَلْكِنْ يُغْسَّلُ فَيُطَهِّرُ.
سـ
(١) رواية يحيى: ١٥٥.
رواية يحيى : ١٥٥.
(٢)
(٣) رواية يحيى: ١٥٦.
رواية يحيى : ١٥٦.
(٤)
٣٩٨
- )
مم

(٨) باب ماجاء في كفن الميت
١٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْتَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَّةٍ.
١٠١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً، رَضِيَ الله عَنْها؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِصَهْ كُفِّنَ
فِي ثَلَاثَةٍ أَثْوَابٍ بِيض سُحُولِيَّةٍ(٣)، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ.
١٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ قَالَ لِعَائِشَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ:
فِي كَمْ كُفِّن رَسُولُ اللهِ وَّهِ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ، بِيضٍ.
سُحُولِيَّةٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خُذُوا هَذَا الَّوْبَ الِثَوْبِ عَلَيْهِ، قَدْ أَصَابَهُ
مِشْقٌ(٥)، أَوْ زِعْفَرَانٌ) فَاغْسِلُوهُ، ثُمَّ كَفْنُونِي فِيهِ، مَعَ ثَوْبَيْن آخَرَيْنِ، فَقَالَتْ
عَائِشَةُ: وَمَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: الْحَيُّ أُحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ،
(١) هذا الحديث مرسل، ولم يرد في رواية يحيى.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٦، و((البخاري)) ٩٧/٢ قال: حدثنا إسماعيل،
و((النسائي)) ٣٥/٤ قال: أخبرنا قتيبة.
ثلاثتهم (يحيى، وإسماعيل، وقتيبة)، عن مالك، به.
(٣) هي ثياب بيض نقية، لا تكون إلا من القطن، وقيل: هي منسوبة إلى ((سحول)) مدينة
باليمن يحمل منها هذه الثياب.
(٤) رواية يحيى: ١٥٦.
(٥) أي المغرة، وهي الطين الأحمر.
٣٩٩

وَإِنَّمَا هُوَ الْمُهْلَةُ (١).
١٠١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؛
قَالَ: الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ(٣) وَيُؤَزَّرُ(٤)، وَيُلَفُّ فِي الثَّوْبِ الثَّالِثَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ
إِلَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، كُفِّنَ فِيهِ.
(٩) باب ماجاء في الحنوط واتباع الميت بنار
١٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ(٩)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لَأَهْلِهَا:
أَجْمِرُوا (٧) ثِيَّابِي إِذَا مِتّ، ثُمَّ حَنَّطُونِي(٨)، وَلَا تَذْرُّوا عَلَى كَفَنِي حنوطً،
وَلاَ تَتْبَعُونِي بِنَارٍ.
١٠١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٩)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
(١) الصديد والقيح الذي يذوب فيسيل من الجسد، ومنه قيل للنحاس الذائب مهل.
(٢) رواية يحيى: ١٥٦.
(٣)
أي يلبس القميص.
أي يُجعل له إزرار، وهو مايشد به الوسط.
(٤)
رواية يحيى: ١٥٧ .
(٥)
قوله: ((عن أبيه)) ليس في رواية يحيى.
(٦)
أي بخروا.
(٧)
الحنوط ما يجعل في جسد الميت وكفنه من طيب مسك وعنبر وكافور.
(٨)
(٩) رواية يحيى: ١٥٧ .
٤٠٠