النص المفهرس

صفحات 361-380

زَيْدِ بْنِ خَالِد الْجُهَنِي قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ خيبر فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ الله
وَّهِ، فَزَعَمَ زَيْدُ أَنَّهُ قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاس
لِذْلِكَ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي
سَبِيلِ الله (١) قَالَ: فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزَاتِ الْيَهودِ،
مَا تُسَاوِي دِرْهَمَیْنِ.)).
٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْن
سَعِيد، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ ((أَنَّ
رَسُولَ اللهِوََّ أَتَّى النَّاسَ فِي قَبَائِلِهِمْ عَامَ خَيْرِ، وَأَنَّهُ تَرَكَ قَبِيلَةً مِنْ
الْقَبَائِلِ، وَأَنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْذَعَةِ (٣) رَجُلٍ مِنْهُمْ عِقْداً (٤) مِنْ
جَزْعٍ (٥)، فَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ وََّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ، كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ. )).
٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٦) ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْد
(١) أي خان في الغنيمة.
(٢) رواية يحيى: ٢٨٤، وهو حديثٌ مرسلٌ.
حِلْس يجعل تحت الرحل، هذا أصله لغة، وفي عرف زماننا، هي للحمار بمنزلة
(٣)
السرج للفرس.
(٤)
أي قلادة.
أي خرز فيه بياض وسواد، الواحدة جزعة، مثل تمر وتمرة.
(٦)
(٥)
أخرجه يحيى في روايته: ٢٨٤، و((البخاري)) ١٧٥/٥ قال: حدثنا عبد الله بن محمد،
قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا أبو إسحاق، وفي ١٧٩/٨ قال: حدثنا
إسماعيل، و((مسلم)) ٧٥/١ قال: حدثني أبو الطاهر، قال: أخبرني ابن وهب، وفي
(تحفة الأشراف ١٢٩١٦/٩) عن القعنبي، (ح) وعن زهير بن حرب، عن إسحاق
ابن عيسى، و((أبو داود)) (٢٧١١) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٢٤/٧ قال: قال
الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم، وفي الكبرى (تحفة
الأشراف ١٢٩١٦/٩) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما، عن ابن =
٣٦١

الدَّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أنَّهُ قَالَ:
((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَِّ عَامَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبأً وَلَا فضة، إِلَّ
الأَمْوَالَ وَالِّيَابَ وَالْمَتَاعَ، قَالَ: فَوَجَّهَ (١) رَسُولُ اللهِ وَِّ نَّحو وَادِي
الْقُرَى، وَكَانَ رفاعة بن زيد وهب لرسول الله وَلِّ عبداً أسود يُقال له:
مِدْعم، فخرجنا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى، فَيْنَمَا مِدْعَمْ يَحُطُّ رَحْلَ
رَسُولِ اللهِ وَ، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ (٢) فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيْئاً لَهُ
الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: كَلَّ وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ(٣) الَّتِي
أخذها يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، تَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَاراً، فَلَمَّا
سَمِعَ ذَلِكَ النَّاس، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكَ(٤) أَوْ بِشِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِّـ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ شِرَاكَ أَوْ شِرَاكَانَ مِنْ نَارٍ.)».
٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥) ، عَنْ يَحْيَى بْن
سَعِيد، أَنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ عَبْدِاللهِ بْن عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ(٦) فِي قَوْمٍ
قَطُّ إِلَّ أَلْقِيَ فِي قُلُوبِهِم الرّعْبُ، وَلَ فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّ كَثُرَ فِيهِمُ
الْمَوْتُ، وَلَ نَقَصَ قَوْمُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانَ إِلَّ قُطِعَ عَنْهُمُ القَطْرِ، وَلَا حَكَمَ
= القاسم.
سبعتهم (يحيى بن يحيى، وأبو سحاق، وإسماعيل، وابن وهب، والقعنبي،
وإسحاق بن عيسى، وابن القاسم) عن مالك، به.
(١) أي توجه.
(٢) أي لا يُذْرى من رمى به، وقيل هو الحائد عن قصده.
(٣) كساء يشتمل به ويلتف فيه، وقيل إنما تسمى شملة إذا كان لها هدب.
(٤)
أي سير النعل على ظهر القدم.
(٥)
رواية يحيى : ٢٨٥.
(٦) الخيانة في الغنيمة.
٣٦٢

قَوْمُ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَّ فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ، وَلَ خَفَرَ قَوْمٌ (١) بالْعَهْدِ إِلَّ سلطَ
عَلَيْهِمُ الْعَدُو.
(١٢) باب ما جاء في فضل الشهادة في سبيل الله
٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) عَنْ أَبي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي
بيده، لَوَدَدْتُ أَن أَقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أَقْتَلُ، ثُمَّ
أُحْيَا ثُمَّ أَقْتَلُ.)). فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلَاثاً: أَشْهَدُ بِاللهِ.
٩٢٩ - وَبِهِ(٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((يَضْحَكُ
الله إِلَى رَجُلَيْن، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبِهِ، كِلَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هُذَا
فِي سَبِيلِ اللّه فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبِ اللّه عَلَى الْقَاتِلِ ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيل الله
فَيُسْتَشْهَدُ.)).
٩٣٠ - وَبِهِ (٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: (( وَالَّذِي
(١) أي غدر.
أخرجه يحيى في روايته: ٢٨٥، و((البخاري)) ١٠٢/٩ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف.
(٢)
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن يوسف) عن مالك، به.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٨٥، و((البخاري)) ٢٨/٤ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
و((النسائي)) ٣٨/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا
أسمع - عن ابن القاسم.
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وعبد الله بن يوسف، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٢٨٥، و((البخاري)) ٢٢/٤ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن يوسف) عن مالك، به.
٣٦٣

نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُكْلَمُ (١) أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالله أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي
سَبِيلِهِ، إِلَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً (٢)، اللَّوْنُ لَوْنُ الدمِ،
وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ.)).
٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) عَنْ أَبِي النَّضْرِ
مَوْلَى عُمَرَ بْن عُبَيْدِ الله؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهَ: قَالَ لِلشهَدَاءِ بَأُحُد: هُؤْلَاءِ
أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: يَارَسُولَ اللهِ، أَسْنَا مِنْ إِخْوَانِهِمْ؟
أَسْلَمْنَا كَمَا أَسْلَمُوا، وَجَاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِلَّه: وَلكِنْ
لَ أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي، فَبَكَي أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ إِنَّا لَكَائِنُونَ
بَعْدَكَ؟ .)).
٩٣٢ - حَدَّثَنَا أبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْيَى بْنَ
سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولِ اللهِوَّ جَالِساً وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ، فَاطّلَعَ
رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ: بِئْسَ المَضْجَعُ لِلْمُؤْمِنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بْسَ
مَا قُلْتَ، فَقَالَ الرَّجُلِ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَارَسُول اللّه، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ
فِي سَبِيلِ اللّه، فَقَالَ رَسُولِ اللهِوََّ: لَا مثل وَلَا شبهٌ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ
الله، مَا عَلَى الأَرْضِ بُقْعَةٌ أَحَبُّ إِلى مِنْ أَنْ يَكونَ قَبْرِي بِهَا ثَلَاثاً
يرددها.)).
(١) أي لا يجرح.
(٢) أي يجري متفجرا، أي كثيراً.
(٣) رواية يحيى: ٢٨٦، وهو حديثٌ مرسلٌ.
(٤) هذا حديثٌ مرسلٌ وهو في رواية يحيى: ٢٨٦.
٣٦٤

(١٣) باب من قتل وعليه دين
٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ يَحْتَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ سَعِيدٍ بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ
الأنصاري، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّيوَلِ فَقَالَ: يَارَسُولَ
الله أرآيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِراً مُخْتَسِباً، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبٍ، أَيْكَفِّرُ
الله عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: نَعَمْ، فَلَمَّا أَدْبَرَ نَادَاهُ رَسُولُ
الله ◌َ، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِفَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ
قَوْلَهُ، فَقَالَ النِِّيُّ ◌َ: نَعَمْ إِلَّ الدَّيْنَ، كَذَلِك قَالَ لِي جِبْرِيلَ لِ﴾ .. )).
١ ٩٣٤ - أخبرنا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ؛ أنَّ عُمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كان يقول: اللهم إني
أسألك الشهادة في سبيل الله، ووفاة ببلد رسول الله داخله .
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٨٥، و((النسائي)) ٣٤/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة
والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٢٨٦.
٣٦٥

(١٤) باب ما يكون فيه الشهادة
٩٣٥ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيك، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْن عَتيك، وَهُوَ جَدُّ
عَبْدِ الله بْن عَبْدِ الله أبُو أَمِّهِ؛ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَابَرَ بْنَ عَتيك قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ
اللهَ وَِّ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللّه بْنَ ثَابِت، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ(٢)، فَصَاحَ بِهِ، فَلَمْ
يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِوَهِ فَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْكَ، يَا أَبَا الَّبِيعِ، فَصَاحَ
النِّسْوَةُ، وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابن عَتيك يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: دَعْهُنَّ
فَإِذَا وَجَبَ(٣)، فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَّةٌ، فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَارَسُول الله؟ قَالَ:
إِذَا مَاتَ، فَقَالَت ابْنَتُهُ: وَالله إنْ كُنْتُ لأَرْجُو أنْ تَكُونَ شَهِيداً، فَإِنَّكَ قَدْ
كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَلَ(٤) فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْفَعَ أَجْرَهُ عَلَى
قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُول
اللّهَ وَّ: الشهادة سبع، سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: الْمَطْعُون(٥) شَهيدٌ،
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦١، و((أحمد)) ٤٤٦/٥ قال: حدثنا روح، و((أبو داود))
(٣١١١) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٣/٤ قال: أخبرنا عتبة بن عبدالله بن
عتبة، وفي الكبرى (تحفة الأشراف ٣١٧٣) عن الحارث بن مسكين، عن ابن
القاسم .
خمستهم (يحيى بن يحيى، وروح، والقعنبي، وعتبة، وابن القاسم) عن
مالك، به .
(٢) أي غلبه الألم حتى منعه إجابة النبيّ ونَ﴾ ..
(٣)
أي فإذا مات.
أي أتممت ما تحتاج إليه في سفرك للغزو.
(٤)
(٥) الميت بالطاعون .
٣٦٦

وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ(١) شَهيدٌ، وَالْمُبْطُونُ(٢) شَهيدٌ،
وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ(٢)، شَهِيدٌ
وَصَاحِب الْحَرِيقِ شهيد.)).
٩٣٦ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عنه قَالَ: كَرَمُ الْمَرءِ تَقْوَاهُ،
وَدِينِهُ حَسَبُهُ، وَمُرُوءَتَهُ خُلُقُهُ، وَالْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزْ يَضَعهما الله حَيْث
يَشَاءِ، وَالْجَبَان يَفْرُّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَالْجَرِيء يُقَاتِل عَمَّا لَا يبالي أن لَا
يؤوبُ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، وَالْقَتْلِ حَتْفٌ مِنَ الْحُتوف، وَالشّهِيدُ مَن احْتَسَبَ
نَفْسَهُ عَلَى الله.
(١٥) باب العمل في غسل الشهيد
والصلاة عليه
٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ
عَبْد الله بْن عُمَرَ؛ٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّي عَلَيْهِ، وَكَانَ
شهیدا .
(١) قال في المنجد: الجُناب، أو ذات الجنب، هو التهاب غلاف الرئة، فَيَحْدُث منه
سعال وحمَّى ونخس في الجنب يزداد عند التنفس.
(٢)
الذي يموت بمرض بطنه، كالاستسقاء ونحوه.
هي الميتة في النفاس، وولدها في بطنها، لم تلده وقد تم خلقه.
(٣)
(٤)
رواية يحيى: ٢٨٦.
(٥) رواية يحيى: ٢٨٧.
٣٦٧

٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمان
أَبْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أبِي صَعْصَعَة المَازِنِي، أنَّهُ بَلَغَهُ، أنَّ
عَمْرو بْنَ الْجَمُوحِ وَعَبْد الله بْن عَمْرِو بْنِ حَرَامِ، الْأَنْصَارِيِّنِ ثُمَّ
السَّلَمَِّيْنِ، كَانَا قَدْ خَرَقَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا، أَوْ حُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيِّرًا مِنْ
مَكَانِهِمَا، وَكَانَا فِي قَبْر واحد، فَوجدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا، كأنما مَاتًا بِالْأمْسِ ،
وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ، فَدُفِنَ وَهُوَ كَذْلِكَ،
فَأْمِيطَتْ(٢) يَدُهُ عَنْ جُرْجِهِ، ثُمَّ أُرْسِلَتْ، فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ، وَكَانَ بَيْنَ
يَومِ أُحُد وَبَيْنَ يَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا، سِنَةٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةٌ.
٩٣٩ - أخْبَرَنَا مَالِك(٣)؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقولونَ: إِنَّ الشُّهَدَاء
لَا يُغَسِّلُوا، وَلَ يُصَلَّي عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثََّابِ الَّتِي
قُتِلُوا فِيهَا، وَتِلك السُّنة.
قَالَ مَالِك: فَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ حَيا، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ
يُغْسِلِ وَيُصَلَّي عَلَيْهِ.
(١) رواية يحيى: ٢٩١.
(٢) أي نُحِّيَتْ.
(٣) رواية يحيى: ٢٨٧، وهو فيها على صورة البلاغ هكذا: مالك؛ أنه بلغه عن أهل
العلم.
٣٦٨

(١٦) باب إعطاء السلب من النفل
٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْتَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّد، مَوْلَى أَبِي قَادَةً
الأنْصَارِي السلمي، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأنْصَارِي؛ أَنَّهُ قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِوََّ عَامَ حُنَيْنِ، قَالَ فَلَمَّا الْنَقَيَّا، كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ،
قَالَ: فَرَأيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ(٢)، قَالَ:
فَاسْتَدَرْتُ لَهُ، حَتَّى أَتَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ(٣) ضربة
فَقَطَعْت الدرعِ، قَالَ: فَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ
الْمَوْتِ(٤)، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحقت عُمَّرَ بْنَ الْخَطَّابِ،
فَقُلْتُ له: مَابَالُ النَّاسَ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللهَ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، فَقَالَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٨١، و((البخاري)) ٨٢/٣ ١١٢/٤ قال حدثنا عبدالله بن
مسلمة، وفي ١٩٦/٥ قال: حدثنا عبدالله بن یوسف، و((مسلم)) ١٤٧/٥ قال: حدثنا
أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا عبدالله بن وهب، و«أبو داود)) (٢٧١٧) قال: حدثنا
عبدالله بن مسلمة القعنبي، و((الترمذي)) (١٥٦٢) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا
معن .
خمستهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن يوسف،
وعبدالله بن وهب، ومعن) عن مالك، به.
(٢)
أي ظهر عليه، وأشرف على قتله، وصرعه وجلس عليه ليقتله.
عرق أو عصب عند موضع الرداء من العنق، بين العنق والمنكب.
(٣)
أي شدة کشدته.
(٤)
٣٦٩

رَسُولُ اللهِ وَلَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ(١) فَقَالَ أَبُو قَتَادَة:
فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رَسُول اللّهِوَهِ: مَنْ
قَتَلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟
ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذلِكَ، الثَالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولَ اللهَِّ : مَالَكَ
يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : صَدَقَ،
يَارَسُولَ اللهِ، وَسَلَبُ ذلِكَ الْقَتِيلِ عِندِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ: لَا هَا الله (٢)، إِذَا لَا يَعْمِدُ (٣) إِلَى أَسَد مِنْ أُسْد الله، يُقَاتِلُ
عَنِ اللّهَ وَعَن رَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّه: صَدَقَ فَأَعْطِهِ
إِيَّاهُ، قَالَ أبو قتادة: فَأَعْطَانِيهِ فبعْتُ الدِّرْعَ، فَابتعت بِهِ مَخْرَفاً(٤) فِي بَنِي
سَلِمَةَ، وإِنَّهُ لأوَّلُ مَال تَأَتَّلْتُهُ(٥) فِي الإِسْلَامِ. ».
٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّد، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْألُ عَبْدَاللهِ بْنَ
عَبَّاس عَنِ الأنْفَالِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: الْفَرَسُ مِنَ الَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ
النَّقَلِ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَسْأَلَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس ذَلِكَ أَيْضاً، فَقَالَ الرَّجُلُ:
الأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْألُهُ حَتَّى
(١) ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره.
(٢) هو قسم، أي لا والله .
(٣) لا يقصد.
أي بستانا. سمى به لأنه يخترف منه الثمر، أي يجتني.
(٤)
(٥)
أي اقتنيته وأصلته. وأثلة كل شيء أصله.
(٦) رواية يحيى: ٢٨٢.
٣٧٠
سـ

كَادَ يُحْرِجِهُ(١) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ هُذَا؟ مَثَلِهِ مَثَلُ ضبيعٍ
الَّذِي ضَرَبَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّب.
٩٤٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢) عن رجل قتل رجلًا مِنَ الْعَدُوِّ،
أَيَكُونُ لَهُ سَلَبُّهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ ذلِكَ لِأَحَد بِغَيْرِ إِذْنٍ
الإِمَامِ ، وَلَا يَكُونُ ذلِكَ مِنَ الإِمَامِ إِلَّ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، » إلَّ يَوْمَ حُنَيْنِ.
(١٧) باب إعطاء النفل من الخمس
٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٣)، عَنْ أَبي
الزِّنَادِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّب يَقُول: كَانَ الناس إنَّمَا يُعطَون النفل
من الخمس.
٩٤٤ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤) عَنِ النَّقْلِ، هَلْ يَكُون فِي أَوَّل مَغْتَمٍ؟
فَقَالَ: ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِنَ الوالي لَيْسَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَمْرٌ
مَعْرُوفٌ إِلَّ الاجْتِهَادُ مِن السُّلْطَانِ، وَلَمْ يَبْلِغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَفَّلَ
فِي مَغَازِيِهِ كُلُّهَا، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعْضِهَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ
الاجْتِهَادِ مِنَ الإِمَامِ، فِي أَوَّلِ المَغْنَم وآخره.
(١) أي يضيق عليه.
(٢)
رواية يحيى: ٢٨٢.
(٣) رواية يحيى: ٢٨٢ .
(٤) رواية يحيى: ٢٨٢.
٣٧١

(١٨) باب القسم للخيل
٩٤٥ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(١)، أَنَّهُ
بَلَغَهُ، أنَّ عُمَرَ بْن عَبْدِالْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُول اللهِمََّ قَالَ:
(لِلْفَارِسِ سَهْمانِ، وَلِلراجِلِ سَهْم.)).
٩٤٦ - قَالَ مَالِك(٢)، وَلَمْ أَزَل أسْمَع ذلك، وَلَ أَرَى أنْ يقْسم
إِلَّ لِفَرس وَاحِد، وَلَمْ أَسْمَعِ بِالقَسم إلا لِفرس واحد ولا أُرَى الْبَرَاذِينَ
وَالْهِجِنَ(٣) إِلَّ مِنَ الْخَيْلِ، لأَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿وَالْخَيْل
وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا(٤)﴾ وَقَالَ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ
رِبَاطِ الْخَيْلِ (٥)﴾ فَأَرَى الْبَرَاذِينَ مِنَ الْخَيْلِ، إِذَا أَجَازَهَا الْوَالِي.
(١٩) باب أكل الطعام في سبيل الله
٩٤٧ - قَالَ مَالِكِ بْن أنس(٦)، إِن الإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَّمَ بِمَنْزِلَةِ
الطَّعَامِ، يَأْكُل مِنْهُ النَّاسِ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ، كَمَا يُؤكل الطَّعَامِ ،
(١) رواية يحيى: ٢٨٣ لكن ليس في المطبوع من رواية يحيى (أن رسول اللّه موضله).
(٢) رواية يحيى: ٢٨٣.
(٣) جمع هجين، كبرد وبريد، وهو ما أحد أبويه عربيّ. وقيل الهجين الذي أبوه عربيّ.
وأما الذي أمه عربية فيسمى المقرف.
(٤)
النحل: ٨.
(٥)
الأنفال: ٦٠ .
(٦) رواية يحيى: ٢٨٠.
٣٧٢
١

وَلَوْ كَانَ ذلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضَرَ النَّاسُ وَيُقْسَمَ الغَنَائِمِ بَيْنَهُمْ، أَضْر
ذلِكَ بِالْجُيُوشِ، وَلَ أَرَى بَأْساً بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَلِكَ، عَلَى وَجْهِ الحاجة،
قَالَ: وَلَا أَرَى أَنْ يَدْخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً يَرْجِعِ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ.
٩٤٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١)، عَنْ رجل يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ،
فَيَتَزَوَّدُ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ الشِيْءٌ، أَيَصْلُحُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ، أم يَبِيِعَهُ
قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ بِهِ بَلَده فَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ؟ فَقَالَ: إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي أَرْضِ الْعَدو،
فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَّهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ، فَأَرَى
أَنْ يَأْكُلَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ، إِذَا كَانَ يَسِيراً.
(٢٠) باب العمل فيما يحوز العدو من أموال
أهل الاسلام
٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أنَّ
عَبْدَاً لِعَبْد الله بْن عُمَرَ أَبَقَ(٣)، وفرساً لَهُ عَارَ،(٤) فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرَكُونَ ثُمَّ
غَنِمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّا عَلَى عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، وَذْلِكَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُمَا
الْمقَاسِمُ.
٩٥٠ - وَقَالَ مَالِكٌ(٥) فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الإِسْلامِ:
(١) رواية يحيى: ٢٨٠.
(٢) رواية يحيى: ٢٨٠.
(٣) أي هرب.
(٤) أي انطلق هاربا على وجهه .
(٥) رواية يحيى: ٢٨٠.
٣٧٣

أنْ ذلك إذا أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَهُوَ رَدّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا
مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَلَ يُرَدُّ عَلَى أَحَد، وَقَدْ مَضَى فِي الْمَقَاسِم .
٩٥١ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَنْ رَجُلٍ حَازَ المُشْرِكونَ غَلَامه، ثُمَّ غَنْمَهُ
الْمُسْلِمون، فَقَالَ: صَاحِبه أَحَقٌ بِهِ مَالَمْ يقسم، فإن وقعت عليه المقاسم
في الغنائم، فإني أرى أن يكون لسيده بالثمن إن شاء.
٩٥٢ - وسئل مالك(٢) عن أم ولد يحوزها العدو، ثم يغتنمها
المسلمون، فتقسم، فيعرفها سيدها بعد القسم، فقال: إني أرى أن لا
تُسترق، وأن يفديها الإِمامُ لسيدها، فإن لم يفعل ذلك الإِمامُ، فعلى
سيدها أن يفديها، ولا يدعها، ولا أرى للذي صارت له أن يسترقها،
ولا يستحل فرجها، وإنما هي بمنزلة الحرة لأن سيدها يُكَلَّف أن يفديها
إذا جَرَحَت، وهذا مثله، وليس له أن يُسَلِّم أم ولده أن تُسترق ويُستحل
فرجها .
(٢١) باب العمل في قسم الغنائم
٩٥٣ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) عَنْ نَافِعٍ عَنْ
(١) رواية يحيى: ٢٨٠.
(٢) رواية يحيى: ٢٨٠.
(٣)
أخرجه يحيى في روايته: ٢٧٩، و((أحمد)) ٦٢/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي
١١٢/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي ١٥٦/٢ قال: حدثنا حماد، و((الدارمي)) (٢٤٨٤)
قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ١٠٩/٤ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف.
و((مسلم)) ١٤٦/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و((أبو داود)) (٢٧٤٤) قال: حدثنا =
٣٧٤
صـ
١

عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ بَعَثَ سَريَّةً فِيهَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ
قِبَلَ نَجْد، فَغَنُوا إِلَّ كَثِيراً وَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ(١) أَثْنَيْ عَشَرَ بَعِيراً، أوْ أَحَدَ
عَشَرَ بَعِيراً، وَنُقِّلُوا(٢) بَعِيراً بَعِيراً.)).
٩٥٤ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٣)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْر مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ:
مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِلَّهُ وَأَّ أَوْ عِدَةً(٤) فَلْيَأْتِي، فَجَاءَهُ جَابِرُ بْن
عَبْدِالله الأنْصاري، فَحَفَنَ لَهُ ثَلَاثَ حَفَّنَاتٍ (٥).
٩٥٥ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ إِذَا قَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ
فِي الغزو، يَعْدِلُونَ الْبَعِيرِ بِعَشْرَةِ شِيّاه.
٩٥٦ - قَالَ مَالِكٌ(٧) فِي الأَجِير يخرجِ فِي الْغَزْوِ: إِنَّ إِنْ كَانَ شَهِدَ
الْقِتَالَ، أَوْ كَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَ حُرًّا، فَلَهُ سَهْمُهُ، وَإِنْ لَمْ
=
عبد الله بن سلمة.
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وإسحاق، وحماد،
وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن
مسلمة) عن مالك، به.
جمع سهم، أي نصيب كل واحد.
(١)
أي أعطى كل واحد منهم زيادة على السهم المستحق له.
(٢)
"رواية يحيى: ٢٩١ .
(٣)
أي وعد.
(٤)
(٥)
جمع حفنة، وهي ما يملأ الكفين.
رواية يحيى : ٢٧٩.
(٦)
(٧) رواية يحيى: ٢٧٩ .
٣٧٥

يَكُنْ فَعَلَ فَلَ سَهْمَ لَهُ وَلاَ أَرَى أَنْ يُقْسَمَ إِلَّ لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ.
٩٥٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَا يُفَرِق بَيْنَ الأم وولدها، إذَا كَانُوا صِغَاراً،
وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ.
(٢٢) باب العمل في أهل الجزية ومن وجد
على الساحل من العدو
٩٥٨ - وَسُئِلَ مَالِكُ(٢): عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمِ فَكَانُوا
يُعْطون الجزية، أرَآَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَيَكون لَهُ أَرْضُهُ أَمْ تَكُون
لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُون لَهُمْ مَالُه؟ فَقَالَ: ذَلِكَ يَخْتَلِفُ، أمَّا أَهْلُ الصلح،
فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا
عَنْوَةً، فَإِن من أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَحْرَزَ لَهُ إِسْلَامِه نفسه، وَكَانَتْ أَرْضِهُ فَيْئاً وإن
أَهْلَ الْعَنْوَةَ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ، وَصَارَتْ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِن أَهْل
الصُّلْحِ، إنما هُمْ قَوْم امْتَنَعُوا وَمَنَعُوا بِلَادهم، حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا،
فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ.
٩٥٩ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكُ(٣) عَمَّن وجدَ مِنَ الْعَدُو عَلَى سَاحِلِ
الْبَحْرِ، بِأَرْضِ المُسْلِمِينَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارِ، وَأن البَحْرَ لَفَظَهُمْ(٤)، وَلَا
(١) لم يرد هذا القول في رواية يحيى بن يحيى.
(٢) رواية يحيى: ٢٩١.
(٣) رواية يحيى: ٢٧٩.
(٤) أي ألقاهم في الساحل.
٣٧٦

يَعْرِفِ المُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذلِكَ إلَّ أن مَرَاكِبَهُمْ تَكَسَّرَتْ، أوْ عَطَشُوا فَزَلُوا
بِالْمَاءِ، بِغَيْرِ إِذْنِ المُسْلِمِينَ، قَالَ مَالِكٌ: ذلِكَ إِلَى الإِمَامِ يَرَى فِيهِمْ
رَأَيَهُ، وَلَا أَرَى لِمَنْ أَخَذَهُمْ فِيهِمْ خُمساً.
(٢٣) باب العمل في المفاداة
٩٦٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَن رَجُل يَخْرُجُ إِلَى الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاة،
أو التِّجَارَةِ فَيَشْتَرِي الْحُرِّ أوِ الْعَبْدَ، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ، فَقَالَ أَمَّا الْحُرُّ، فَإِنَّ
مَا اشْتُرِي بِهِ، يَكون دَيْناً عَلَيْهِ، وَلاَ يُسْتَرَقُّ، فَإِن كَانَ وُهِبَ للرجلِ، فَهُوَ
حُرِّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِلَّ أَن يَكُونَ الرَّجلُ أَعْطَي فِيهِ مُكَافَأَةً فَيَكُون
ديناً عَلَى الْحُرِّ، بِمَنْزِلَةٍ مَا اشْتُرِيَ بِهِ قَالَ: وَأَمَّا الْعَبْدُ، فَإِنَّ سَيِّدَهُ الْأَوَّلَ
أحق بِهِ، إِذَا دَفَعَ إِلى صَاحِبِهِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَسيده
الأول أحق بهِ، وَلَ شَيءٍ عَلَيْهِ، إلَّ أن يَكُون الرجل كافأه فَيُعْطِي مَا
کافا بهِ.
(٢٤) جامع ماجاء في الجهاد
٩٦١ - أخْبَرَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالك بْنِ أَنَس(٢)، عَنْ
(١)
رواية يحيى: ٢٨١.
(٢)
أخرجه يحيى في روايته: ٢٧٧، و((أحمد)) ٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، يعني ابن
مهدي، و((البخاري)) ٦٨/٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، وفي ((خلق أفعال العباد))
(٤٨) قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ٣٠/٦ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو
داود)) (٢٦١٠) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، و((ابن ماجة)) (٢٨٧٩) قال:
حدثنا أحمد بن سنان، وأبو عمر، قالا: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي.
٣٧٧

نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((نَهِى رَسُولُ اللهِلَّ أَنْ يُسَافَرَ
بالْقُرْآن إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.)).
قَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذُلِكَ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ.
٩٦٢ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُد، قَالَ رَسُولِ اللهِ وَ مَنْ يَأْتِي بِخَيْرِ
سَعْدِ بْنِ الربيعِ؟ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَا يَارَسُولَ اللهِ قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ
يَطوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى حَتَّى وَجَدَهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنِ الرَّبِيعِ: مَا شَأُنْكَ؟ فَقَالَ
بَعَثَنِي رَسُولِ اللهِوَّهِ لَآَتِيَهُ بِخَبَرِكَ، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلَامَ،
وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتِ اثْنَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً، وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِي(٣)،
وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ انَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدِ اللهِ، إِنْ قُتِلَ رَسُول اللهِلَ ◌ّهَ، ومِنْهُمْ
أحدٌ خَيٍّ .)).
٩٦٣ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك(٣) عَنْ حُمَيْد
١
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي) عن مالك، به.
(١) هذا حديثٌ مرسلٌ، وهو في رواية يحيى: ٢٨٨.
(٢) المقاتل: جمع مقتل. يعني أن الرماح والسهام دخلت في المواضع التي إذا أصابتها
الجراحة قتلت.
أخرجه يحيى في روايته: ٢٩٠، و((البخاري)) ٥٨/٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
(٣)
وفي ١٦٧/٥ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((الترمذي)) (١٥٥٠) قال: حدثنا
الأنصاري، قال: حدثنا معن، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف ٧٣٤) عن
محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن عبدالرحمان بن القاسم.
خمستهم (يحيى بن يحيى، وابن مسلمة، وابن يوسف، ومعن، وعبدالرحمان)
عن مالك، به.
٣٧٨
.

الطّويل، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ حِينَ خَرَجَ إِلى خَيْبَرِ،
أَتَاهَا لَيْلاً، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْماً بِلَيْل لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: فَلَمَّا
أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيها (١) وَمَكَاتِلِها (٢)، فَلَمَا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ،
وَاللهِ، مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ(٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ: اللّه أَكْبَرُ، خربَتْ
خَيْبُ(٤) إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ (٥)، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.)). (٦)
٩٦٤ - أخْبَرَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٧) عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعً مِنَ الرُّومِ، وَمَا يُتَخَوَّفُ مِنْهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنِ
الْخَطَّاب: أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِل بِعَبْد مُؤْمِنٍ مِن مُنْزَلِ شِدَّة، يَجْعَل
الله مِنْ بَعْدِها فَرَجاً، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَإِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى
يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا الله
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٨).
٩٦٥ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٩)، عَنْ زَيْد بْن
أُسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا
(١) جمع مسحاة، كالمجارف، إلا أنها من حديد.
جمع مِكتل، القفّة الكبيرة، يحوّل فيها التراب وغيره.
(٢)
(٣) الجيش سُمِّي خميساً لأنه خمسة أقسام: ميمنة، وميسرة، ومقدمة، وقلب، وجناحان.
(٤)
أي صارت خرابا.
بفِنائهم، وقريتهم، وحصونهم، وأصل الساحة الفضاء بين المنازل.
(٥)
أي بئس الصباح صباح من انذر بالعذاب.
(٦)
(٧) رواية يحيى: ٢٧٦ .
(٨) آل عمران: ٢٠٠ .
(٩) رواية يحيى: ٢٨٥.
٣٧٩

تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُل صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةً، يُحَاجِّنِي بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ .
(٢٥) باب ما يكره من الرجعة في الشيء
يُحمل به في سبيل الله
٩٦٦ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، حَمَلَ عَلَى
فَرَس(٢)، فِي سَبِيلِ اللّه، فَوجده يُباعِ فَرَادِ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ الله
﴿ عَنْ ذلِكَ، فَقَالَ: لَا تَبْتَعْهُ، وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)).
٩٦٧ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٠، و((البخاري)) ٦٤/٤ قال: حدثنا إسماعيل، وفي
٧١/٤ قال: حدثنا عبدالله بن یوسف، و«مسلم» ٦٣/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى،
و((أبو داود)) (١٥٩٣) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسماعيل، وعبدالله بن يوسف،
ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة) عن مالك، به.
(٣)
أخرجه يحيى في روايته: ١٨٩، و((الحميدي)) (١٥) قال: حدثنا سفيان، و((أحمد))
(٢)
أي جعله حمولة لرجل مجاهد ليس له حمولة.
٤٠/١ قال: حدثنا عبد الرحمان، و((البخاري)) ١٥٧/٢ قال: حدثنا عبدالله بن
یوسف، وفي ٢١٥/٣ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، وفي ٢١٨/٣ و٦٤/٤ قال: حدثنا
الحميدي، قال: أخبرنا سفيان، وفي ٧١/٤ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ٦٣/٥
قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب (ح) وحدثنیه زهیر بن حرب، قال: حدثنا
عبدالرحمان، يعني ابن مهدي، و(النسائي)) ١٠٨/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة
والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم.
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى، وسفيان، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن =
٣٨٠