النص المفهرس

صفحات 321-340

(١٦) باب النذور في الصيام
٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَس (١)؛ أَنَّهُ
بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرِ. هَلْ
لَهُ أَنْ يَتْطَوَّعَ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: لِيَبْدَأُ بِالنَّذْرِ قَبْلَ أَنْ يَتْطَوِّعَ.
٨٣٣ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ،
أوْ بَدَنَّةٍ(٣)، أوْ فِذْيَةٍ، أوْ رَقَبَةٍ يَعْتِقُهَا، فَأَوْصَى بِأَنْ يُوَفَّى ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ
مَالِهِ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ وَالْبَدَنَةَ وَالرَّقَبَةِ وَالْفِدْيَةَ فِي ثُلُثِهِ. وَهُوَ يُبَدَّى(٤) عَلَى مَا
سِوَاهُ مِنَ الْوَصَايَا إِلَّ مَا كَانَ مِثْلَهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ
النُّذُورِ وَغَيْرِهَا، كَهَيْثَةٍ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مِمَّ لَيْسَ وَاجِباً عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا يَجْعَلُ
ذلِكَ فِي تُلُثِهِ خَاصَّةٌ. دُونَ رَأْسِ مَالِهِ. لَنَّهُ لَوْ جَازَ ذلِكَ لَهُ فِي رَأْسٍ
مَالِهِ لُأَخّرَ الْمُتَوَفَّى مِثْلَ ذُلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا حَضَرته
الوفاة وصار المال لورثته سمى مِثْلَ هَذِهِ الأُشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَتْقَاضَاهَا
مِنْهُ مُتَقَاضٍ. فَلَوْ كَانَ ذلِكَ جَائِزَاً لَهُ، أَخَّرَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ. حَتَّى إِذَا كَانَ
عِنْدَ مَوْتِهِ سَمَّاهَا. وَعَسى أَنْ يُحِيطَ بِجَمِيعِ مَالِهِ. فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ.
(١) رواية يحيى: ٢٠١ .
(٢) رواية يحيى: ٢٠٢ .
البدنة: البعير، ذكراً كان أو أنثى، يهديها .
(٣)
(٤) أي يُقَدَّم.
٣٢١

(١٧) جامع (قضاء) الصيام
٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْبَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمان؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌ِرُ
تَقُولُ: ((إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ صِيَامٍ مِنْ رَمَضَانَ. فَمَا أَسْتَطِيعُ أنْ أَقْضِيَهُ
حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ .)).
٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ
عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ سُئِلَ: هَلْ يصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ. أَوْ يُصَلِّي أَحَدٌّ عَنْ
أَحْدٍ؟ قَالَ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلاَ يُصَلِّي أَحَد عَنْ أَحَدٍ .
٨٣٦ - أْبَرَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ
أَهْلِ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ أَنْ يُصَامَ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ. إِذَا
نُوَي بِهِ صِيَامِ رَمَضَانَ. وَيَرَوْنَ أَنَّ عَلَى مَنْ صَامَهُ، عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ، ثُمَّ
جَاءَ الثبت(٤) أَنَّهُ من رمضان؛ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ. وَلَ يَرَوْنَ، فِي صِيَامِهِ
تَطَوُّعاً، بَأْساً.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٠٥، و((أبو داود)) ٢٣٩٩ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٢٠٢.
(٣) رواية يحيى: ٢٠٥ .
(٤) رجل ثّبْت متثبت في أموره، ومنه قيل للحجة ثّبْت. ورجل ثّبْت إذا كان عَدْلا ضابطا.
والجمع أثبات مثل سبب وأسباب.
٣٢٢

قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأْيُ مَنْ أَدْرَكْتُ، مِمَّنْ أَقْتَدِي بِرَأْبِهِ، وَهُوَ أَحَبُّ
مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
٨٣٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَلَمْ أَسْمَعْ أنَّ أَحَداً، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ
اللهِ وَلِّهِ، وَلاَ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ، أنَّ أَحَداً مِنْهُمْ أمَرَ أَحَداً قَطُّ يَصُومُ
عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلُّ إِنْسَان لِنَفْسِهِ
وَلَا يَتَأدى مِنْ أُحَدٍ.
(١٨) باب الحجامة للصائم
٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ عَنْ
عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّهُ أَحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. قَالَ: ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ. فَكَانَ إِذَا
صَامَ، لَمْ يَحْتَجِمْ، حَتَّى يُفْطِرَ.
٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاص، وَعَبْدَالله بْنَ عُمَرَ، كَانَا يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا
صَائِمَانِ .
٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُ.
قَالَ أَبُو مُصْعَب: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: وَمَا رَأَيْتُهُ احْتَجَمَ قَطُّ إِلَّ
وَهُوَ صَائِمٌ.
(١) لم يرد هذا النص في رواية يحيى.
(٢) رواية يحيى: ١٩٩ .
(٣) و(٤) رواية يحيى: ١٩٩.
٣٢٣

٨٤١ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَلاَ تُكْرَهُ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ، إِلَّ خَشْيةَ أَنْ
يَضْعُفَ. وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تُكْرَهْ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً احْتَجَمَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ سَلِمَ مِنْ أَنْ يُفْطِرَ. لَمْ أَرَ
عَلَيْهِ شَيْئً. وَلَمْ آمُرْهُ بِقَضَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِيِ احْتَجَمَ فِيهَ. لَأَنَّ الْحِجَامَةَ
إِنَّمَا تُكْرَهُ للصَّائِمِ، لِمَوْضِعِ التَّغْرِيرِ بِالصِّيَامِ. فَمَنِ احْتَجَمَ وَسَلِمَ مِنْ
أَنْ يُفْطِرَ، حَتَّى يُمْسِيَ. فَلاَ أَرَى عَلَيْهِ شَيْئاً. وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذُلِكَ
الْيَوْمِ.
(١٩) باب في صيام يوم عاشوراء
٨٤٢ - حَدَّثَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرَوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: ((كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ
يَوْماً تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يَصُومُهُ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِوَ الْمَدِينَةِ، صامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. فَلَمَّا
فُرْضَ رَمَضَانُ، كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ. وَتُرَكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ. فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ،
وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.)).
٨٤٣ - حَدَّثَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
(١) رواية يحيى: ١٩٩.
أخرجه يحيى في روايته: ١٩٩، و((البخاري)) ٥٧/٣، و((أبو داود)) ٢٤٤٢ قالا: حدثنا
(٢)
عبدالله بن مسلمة.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به.
(٣) أخرجه يحيى بن يحيى المصمودي في روايته للموطأ: ١٩٩ و((أحمد)) ٩٥/٤ قال:
حدثنا روح، و((البخاري)) ٥٧/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ١٤٩/٣
قال: وحدثني أبو الطاهر، قال: حدثنا عبدالله بن وهب.
٣٢٤
=

عَنْ حُمَيْدٍ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْن عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةً بْنَ أَبِي سُفْيَانَ،
يَوْمَ عَاشُورَاءَ، عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ
أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ، يَقُول لِهذَا الْيَوْمِ: ((هَذَا يَوْمُ
عَاشورَاءَ، وَلَمْ يَكْتَبِ اللّهِ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ،
وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ.)).
٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب، أُرْسَلَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ غَدَأَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ .
فَصُمْ وَأَمُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَصُوموا.
(٢٠) باب في صيام أيام مِنى
٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي النَّصْرِ
مَوْلَى عُمَرَ بْن عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ نَّهِىْ
عَنْ صِيامٍ أَيَّامٍ مِنَّى.)).
٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
(أَنَّ النَّبِّ ◌َ بَعَثَ عَبْدِ اللّهَ بْنِ حُذَافَةً يَقُولُ: إنها أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْب
وذکر.)).
-
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وروح، وعبدالله بن مسلمة، وعبدالله بن وهب)،
=
عن مالك، به .
(١) رواية يحيى: ٢٠٠.
هذا الحديث مرسل، وجاء في رواية يحيى: ٢٤٥ .
(٢)
كذلك.
(٣)
٣٢٥

يَعْنِي أَيَّامَ مِنَّى.
٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّي لَ﴿؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ:
الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَذْياً. مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ
بِالْحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ. فَإِنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنَّى.
٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّه، عَنْ أَبِيهِ. مِثْل ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأمْرُ
عِنْدَنَا.
٨٤٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الَّذِي يَنْسَى صِيَامٍ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ،
أَوْ يَمْرَضُ فِيهَا: إِنَّهُ إِنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَلَيَصُمِ الأَيَّامِ الثَّلَاثَةَ بِمَكَّةَ، وَلْيَصُمْ
سَبْعَةً إِذَا رَجَعَ.
قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بَلَدِهِ،
وَسَبْعَةِ بَعْدَ ذلك.
(١) رواية يحيى: ٢٧٤ .
رواية يحيى : ٢٧٤.
(٢)
(٣) رواية يحيى: ٢٧١ .
٣٢٦
:

(٢١) باب النهي عن الوصال.
٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى
عَبْدِاللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِلََّ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ. قَالُوا:
فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَارَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْتِكُمْ، إِنِّي أَطْعَمْ
وَأُسْقَى. )).
٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: ((إِيَّكُمْ وَالْوَصَالَ.
إِيَّكُمْ وَالْوِصَالَ. إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ. قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَارَسُول الله. قَالَ:
إِنِّي ◌َسْتُ كَهَيْئِكُمْ. إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيْنِي.)).
i
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٠٠. و((أحمد)) ١١٢/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي
١٢٨/٢ قال: حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، و((البخاري)) ٤٨/٣ قال: حدثنا عبدالله
ابن يوسف، و((مسلم)) ١٣٣/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٣٦٠)
قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق، وعبدالوهاب بن عطاء،
وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي)، عن
مالك، به .
(٢) أخرجه يحيى في روايته ٢٠٠، و((أحمد)) ٢٣٧/٢ قال: حدثنا عبد الرحمان،
و((الدارمي)) (١٧١٠) قال: أخبرنا خالد بن مخلد.
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وخالد بن مخلد)، عن
مالك، به .
٣٢٧

(٢٢) باب جامع الصيام
٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ
أَبِي النَّضَرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنْ
عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّّ نَ﴿؛ أَنَّهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ يَصُومُ حَتَّى
نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَ يَصُومُ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِلَ ◌ّهِ صَامَ
شَهْراً قَطُّ. إِلَّ رَمَضَانَ. وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.)).
٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٠٥، و((أحمد)) ١٠٧/٦ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى،
وفي ١٥٣/٦ قال: حدثنا عبدالرزاق، وفي ٢٤٢/٦ قال: حدثنا روح، و((البخاري))
٥٠/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٦٠/٣ قال: حدثنا يحيى بن
يحيى، و((أبو داود)) ٢٤٣٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) ١٩٩/٤ قال:
أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود، قال: حدثنا ابن وهب.
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق بن عيسى، وعبدالرزاق،
وروح، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة، وابن
وهب)، عن مالك، به.
وأخرجه الترمذي في الشمائل (٣٠٧) قال: حدثنا أبو مصعب المدني.
(٢)
أخرجه يحيى في روايته: ٢٠٦، و((أحمد)) ٤٦٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، و((البخاري))
٣١/٣ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، و((أبو داود)) (٢٣٦٣) قال: حدثنا عبدالله بن
مسلمة القعنبي، و((النسائي)) في الكبرى (الورقة ٤٣ - ١) قال: أخبرنا محمد بن
سلمة، قال: أخبرنا ابن القاسم.
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وابن
القاسم)، عن مالك، به.
٣٢٨
مـ

عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النّبِيِّي لَ قَالَ: ((الصِّيَامُ جُنّةً(١)، فَإِذَا
كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِماً، فَلَ يَرْفُتْ(٢). وَلَ يَجْهَلْ(٣). فَإِنِ امْرُوْ قَاتَلَهُ أَوْ
شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ. إِنِّي صَائِمٌ.)).
٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي الزّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي
بِيّدِهِ، لَخُلُوفُ(٥) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، إِنَّمَا
يَذَرُ(٦) شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَكُلُّ
حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعَمِثَةٍ ضِعْفٍ. إِلَّ الصِّيَامَ فَهُوَ لِي. وَأَنَا أَجْزِي
به . )) .
٨٥٥ _ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٧)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي
سُهَيْلٍ بْنِ مَالِك، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ،
(١) أي وقاية وسترة، قيل: من المعاصي لأنه يكسر الشهوة ويضعفها، ولذا قيل إنه لجام
المتقين وجنة المحاربين ورياضة الأبرار والمقرّبين. وقيل: جُنة من النار، وبه جزم
ابن عبدالبرّ لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بها.
(٢) أي لا يفحش ويتكلم بالكلام القبيح. ويطلق أيضاً على الجماع ومقدماته. وعلى
ذكره مع النساء.
أي لا يفعل فعل الجهال. كصياح وسفه وسخرية. ونحو ذلك.
(٣)
أخرجه يحيى في روايته: ٢٠٦، و((أحمد)) ٤٦٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي
(٤)
٥١٦/٢ قال: حدثنا روح، و((البخاري)) ٣١/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق، وروح، وعبدالله بن مسلمة)، عن
مالك، به.
(٥) تغيّر رائحة الفم.
(٦) يترك.
(٧) رواية يحيى : ٢٠٦ .
٣٢٩

فُتْحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ. وَصُفِّدَتِ (١) الشَّيَاطِينُ.
٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ
الْعِلْمِ لَا يَكْرَهُونَ السَّاكَ لِلصَّائِمِ فِي سَاعَاتِ النَّهَارِ. لَا فِي أَوَّلِهِ وَلَ
في آخِرِهِ.
٨٥٧ - وَقَالَ مَالِكُ(٣)، فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ
رَمَضَانَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا. وَلَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ
عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ. وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ. وَيَخَافُونَ
بِدْعَتَهُ. وَأَنْ يُلْحِقَ، بِرَمَضَانَ أَهْلُ الْجَفَاءِ، وَأَهْلُ الْجَهَالَةِ مَا لَيْسَ فِيهِ،
لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ رُخْصَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذلِكَ.
٨٥٨ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَلَمْ أَسْمَحْ أَنَّ أَحَدَأْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
وَالْفِقْهِ. وَمَنْ يُقْتَدَى بِهِ. يَنْهِىْ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَصِيَامُهُ حَسَنٌ
لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ. وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ. وَأَرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ.
٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ
الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِصِيَامِ الدَّهْرِ، إِذَا أَفْطَرَ الْأَيَّامَ الَّتِي نَهىْ رَسُولُ
اللّه ◌َ﴿ عَنْ صِيَامِهَا، وَهُوَ يَوْمُ الْفِطْرِ، وَيَوْمُ الأَضْحَى، وَأَيَّامُ مِنَّى(٦).
(١) غُلّتْ.
(٢) رواية يحيى: ٢٠٦.
(٣) رواية يحيى: ٢٠٦.
(٤) رواية يحيى: ٢٠٧ .
(٥) رواية يحيى: ٢٠٠.
(٦) هي ثلاثة، بعد يوم النحر.
٣٣٠

(٢٣) كتاب الاعتكاف
٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا
قَالَتْ: ((إِن كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهَ، لَيَعْتَكِف، يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ(٢)،
وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ(٣).)).
٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عَمْرَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَّهِ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ، لَا تَسْأَلُ
عَنِ الْمَرِيضِ ، إلَّ وَهِيَ تَمشي ولا تقف.
٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، أَنَّهُ سَأَلَ ابْن
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٠٨، و((أحمد)) ١٠٤/٦ قال: حدثنا أبو سلمة، وفي
١٨١/٦ قال: حدثنا عبد الرحمان، وفي ٢٦٢/٦ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وفي
٢٨١/٦ قال: حدثنا عامر بن صالح، و((مسلم)) ١٦٧/١ قال: حدثنا يحيى بن
يحيى، و((أبو داود)) (٢٤٦٧) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وأبو سلمة الخزاعي، وعبدالرحمان بن
مهدي، وإسحاق بن عيسى، وعامر بن صالح، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله
ابن مسلمة)، عن مالك، به.
(٢)
أي أمشّط شعره وأنظفه وأحسنه.
(٣) أي البول والغائط.
(٤) و(٥) رواية يحيى: ٢٠٨.
٣٣١

شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ، هَلْ يذهب لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟ فَقَالَ:
نَعَمْ. لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
٨٦٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): ولا يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَتَهُ، وَلَ يَخْرُجُ لَهَا،
وَلَ يعود أَحَداً، إِلَّ أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ. وَلَوْ كَانَ خَارِجاً إلى شيء
من الحوائج لَكَانَ أَحَقَّ مَا يُخْرَجُ إِلَيْهِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَالصَّلَةُ عَلَى
الْجَنَائِزِ وَاتِّبَاعُهَا.
٨٦٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلاَ يَكُونُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكِفاً، حَتَّى يَجْتَنِبَ
مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ، مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَالصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَّائِزِ،
وَدُخُولِ الْبَيْتِ، إِلَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.
قَالَ مَالك: وَمِما يَدُل على ذلك؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ، كَانَ إِذَا
اعْتَكَفَ، لَا يَدْخُلِ الْبَيْت، إلَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَان.
٨٦٥ - قال مالك(٣): وَلاَ بَأْس بأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِصَنْعَتِهِ،
وَمَصْلَحَةٍ أَهْلِهِ، وَبِبَيْعِ مَالِهِ، أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَشْغْلُهُ فِي نَفْسِهِ، وَلَ بَأْسَ
بِذْلِكَ إذَا كَانَ خَفِيفاً، أَنْ يَأْمُرَ بِذلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ.
٨٦٦ - قَالَ مَالِكُ(٤): وَيَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ
يَعْتَكِفَ فِيهِ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أنْ يَعْتَكِفَ
فِيهَا حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ فيها.
٨٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٥) : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي
(١) و(٢) رواية يحيى: ٢٠٨.
(٣) رواية يحيى: ٢٠٩.
(٤) و(٥) رواية يحيى: ٢٠٩.
٣٣٢

الاعْتِكَافِ شَرْطاً، وَإِنَّمَا الاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الأَعْمَالِ، كَهَيْئَة الصَّلَةِ
والصِّيَامِ وَالْحَجِّ، وَمَا سوى ذُلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ، مَا كَانَ مِنْ ذُلِكَ فَرِيضَةً
أَوْ نَافِلَةِ، فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ فَإِنْمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَىْ مِنَ السُّنَّةِ.
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا مَضَىْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، مِنْ شَرْطٍ
يَشْتَرِطُهُ وَلاَ شَيءٍ يَبْتَدِعُهُ، وَإِنَّمَا الْعَمَلِ فِي هَذِهِ الأَشْياءِ بِمَا مَضىْ مِنْ
السُّنَةِ، وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِوَّهِ، وَعَرَّفَ الْمُسْلِمِينَ سُنَّةَ الاعْتِكَافِ.
٨٦٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَالاعْتِكَافُ وَالْجِوَارُ سَوَاءٌ.
٨٦٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَاعْتِكَافُ الْقَرَوِيِّ وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ.
٨٧٠ - قَالَ مَالِكُ(٢): وَالْمُعْتَكِف يَشْتَغِل بِاعْتِكَافِهِ، لَا يَعْرِض
لِغَيْرِهِ، مِمَّا يَشْغَلِ بِهِ نَفْسَهُ، مِنَ النُّحَلِ، أَوْ مِن التِّجَارَةَ، أَوْ غَيْرِهَا.
(٢٤) باب ما يجوز فيه الاعتكاف من الأمكنة
٨٧١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأمر المجتمع عليه عندنا، الذي سمعت
من أهل العلم أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ تُجَمِّعُ فِيهِ(٤)
الجمعة، وَلَا أُرَاهُ كُرِهَ الاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا تُجَمَّعُ فِيهَا
الْجمعة، إِلَّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ،
(١) و(٢) رواية يحيى: ٢٠٩.
(٣) رواية يحيى: ٢٠٨.
(٤) أي يُصَلَّى فيه الجمعة.
٣٣٣

إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعْهَا، قَالَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَسْجِد لَا تُجَمِّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ
وَلَ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ إِثْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِد سِوَاهُ، فَإِنِّي لَا أَرَى بَأْساً
بالاعْتِكَافِ فِيهِ، لَأَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي
الْمَسَاجِدِ﴾(١) فَعَمَّ الله الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا. وَلَمْ يخصص منها شَيْئاً.
قَالَ: فَمِنْ هناك جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي المسجد الذي لَا تُجَمِّعُ
فِيه الْجُمُعَةُ إِذَا كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي يُجَمَّعُ
فِیهِ.
وَلَا يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِيِ اعْتَكَفَ فِيهِ إِلَّ أَنْ يَكُونَ
خِبَاؤُ(٢) فِي رَحَبَة مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ (٣).
قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ فِيهِ، إِلَّ
فِي الْمَسْجِدِ، أوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَاب الْمَسْجِدِ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذلك، أَنَّهُ لَا يَبِيتُ إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ؛ قَوْلُ عَائِشَةَ:
((إِنَّ رَسُولُ الله ◌ِّهَ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّ لِحَاجَةِ
الإِنسَانِ.)».
٨٧٢ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأمر عندنا؛ أنَّهُ لَا يَعْتَكِف أحَدٌ إلَّ فِي
الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي رَحَبَة مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ، الَّتِي تَجوز فِيهَا الصَّلاَة،
(١) البقرة: ١٨٧.
(٢) أي خيمته.
(٣) أي صحنه.
(٤) رواية يحيى: ٢٠٩ وهي مقتصرة على: ولا يعتكف فوق ظهر المسجد، ولا في
المنار. يعني الصومعة.
٣٣٤

وَلَا يَعْتَكِفِ امْرَؤُ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، وَلَ فِي الْمَنَارَةِ.
(٢٥) باب صيام المعتكف وخروجه إلى العيد من المُصلى
٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
الْقَاسِمَ بن مُحَمَّدٍ، وَنَافِعاً مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، قَالَا: لَاَ اعْتِكَافَ إلَّ بِصِيَامٍ،
قَالَ مَالِكٌ: يَقُول الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيِّنَ
لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ(٢) مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ (٣) مِنَ الْفَجْرِ(٤) ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ
إِلَى اللَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ(٥) وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ(٦) فِي الْمَسَاجِدِ(٧)﴾ فَإِنَّمَا ذَكَرَ
الله الاعْتِكَافَ فِي الصِّيَّامِ.
٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكُ(٨) عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى
أَبِي بَكْر؛ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ اعْتَكَفَ، فَكَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ
تَحْتَ سَقِيفَة، فِي حُجْرَةٍ مُغْلَقَةٍ، فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُ
حَتَّى يَشْهَدَ الْعِيدَ، يَوْمِ الفِطْرِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
(١) رواية يحيى: ٢٠٩.
(٢)
أي بياض النهار.
(٣)
أي سواد الليل.
أي بيان للخيط الأبيض.
(٤)
أي ولا تجامعوهن.
(٥)
يعني : معتكفون.
(٦)
(٧)
البقرة: ١٨٧ .
(٨) رواية يحيى: ٢١٠ .
٣٣٥

٨٧٥ - قَالَ مَالِك بْن أنس(١): إِنَّهُ رَأى أهْلَ الفضل، إِذَا اعْتَكَفُوا
الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَان، لَا يَرْجِعْوا إِلَى أَهْليهم حَتَّى يَشْهَدُوا الْعيد
مَعَ النَّاسِ .
قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي ذُلِكَ عَنْ أهْلِ الْفَضْلِ الَّذِينَ مَضَوْا، وَذَلِكَ
أحْسَنَ مَا سَمِعْت.
(٢٦) باب (قضاء) الاعتكاف
٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَرَادَ أَنْ يَعْتِكِفَ
فَلَمَّا انْصَرَفَ الَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، رَأَى أَخْبِيَةً(٣): خِبَاءَ
(١)
رواية يحيى: ٢١٠ .
في رواية يحيى: ٢١٠: مالك، عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبدالرحمان، عن
(٢)
عائشة؛ أن رسول اللّه وجليل أراد أن يعتكف ... الحديث.
وقد أخرجه البخاري ٦٣/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن
يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبدالرحمان، عن عائشة، رضي الله عنها، مثله.
قال ابن حَجَر: وسقط قوله: (عن عائشة) في رواية النسفي والكشميهني، وكذا
هو في الموطآت كلها، وأخرجه أبو نُعيم في ((المستخرج)) من طريق عبدالله بن
يوسف، شيخ البخاري فيه، مرسلاً أيضاً، وجزم بأن البخاري أخرجه عن عبدالله بن
يوسف موصولاً. قال الترمذي: رواه مالك وغير واحد، عن يحيى مرسلاً. وقال
الدارقطني: تابع مالكاً على إرساله عبدُ الوهّاب الثقفي، ورواه الناس (تحرف في
المطبوع من الفتح إلى: الياس) عن يحيى موصولاً. (فتح الباري: ٢٧٧/٤،
٢٧٨).
(٣) جمع خباء من وبر أو صوف، على عمودين أو ثلاثة .
٣٣٦

عَائِشَةَ، وَخِبَاءَ حَقْصَةَ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ، فَلَمَّا رَآهن، سَأَلَ عنهن، فَقِيلَ:
هُذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِباء حَقْصَةَ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ، فَقَالَ النَّبِي ◌َّ: [الْبَّ(١)
تَقُولُونَ(٢) بِهِنَّ(٣)؟ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْراً مِنْ
شوال.)).
٨٧٧ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤): عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِمُكُوف في
الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَقَامَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْن، ثُمَّ مَرِضَ، فَخَرَجَ مِنَ
الْمَسْجِدِ، أَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ مَا بَقِيَ مِن الْعَشْرِ، إِذَا صَحَّ، أَمْ لَا
يَجِبُ ذُلِكَ عَلَيْهِ، وَفِي أَيِّ شَهْرٍ يَعْتَكِفُ، إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ
مَالِكُ: يَقْضِي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ عُكُوفٍ. إِذَا صَحَّ فِي رَمَضَانَ أوْ غَيْرِهِ،
وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ)(٥) أَرَادَ الْعُكُوفَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ،
حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ، اعْتَكَفَ عَشْراً مِنْ شَوَّال .
٨٧٨ - قَالَ (٦): وَالْمُتَطَوِّعُ فِي الاعْتِكَافِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الاعْتِكَافُ،
أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ، فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يَبْلَغنا أَنَّ رَسُولَ
اللهِ وَِّ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلاَّ تَطَوّعاً.
(١) بهمزة استفهام ممدودة. والنصب مفعول مقدم لقوله تقولون.
أي تظنون، والقول يطلق على الظن.
(٢)
(٣) أي متلبساً بهن.
(٤) رواية يحيى: ٢١٠ .
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وجاء بياض مكانه، وأثبتناه من رواية يحيى:
٢١٠.
(٦) رواية يحيى: ٢١١.
٣٣٧

٨٧٩ - وَقَالَ مَالِك(١) فِي الْمَرْأَةِ، إِذَا اعْتَكَفَتْ، ثُمَّ حَاضَتْ فِي
اعْتِكَافِهَا: رَجَعَتِ إِلَى بَيْتِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ. أيّةً
سَاعَةٍ طَهُرَتْ، وَلَا تُؤْخر ذلك، ثُمَّ تَبْنِي عَلَى مَامَضَى مِن اعْتِكَافِهَا قَالَ
مَالِكٌ: وَمِثْلُ ذُلِكَ، مثل الْمَرْأَةُ. يَكون عَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
فَتَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرُ فَتَبْنِي عَلَى مَا مَضىْ مِنْ صِيَامِهَا، وَلَا تُؤَخِّرُ ذِلِكَ.
(٢٧) باب النكاح في الاعتكاف
٨٨٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢) لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ نِكَاحِ الْمِلْكِ(٣)،
مَالَمْ يَكُنِ الْوقاعِ .
٨٨١ - قَالَ(٤): وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ مِنْ أَهْلِهِ [بِاللَّيْلِ، مَا يَحْرُمُ
عَلَيْهِ مِنْهُنَّ بِالنَّهَارِ.
٨٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَن يَمَسَّ امْرَأَتَهُ وَهُوَ
مُعْتَكِفٌ، وَلَا يَتَلَذُّذُ مِنْهَا بِقُبْلَةٍ وَلَ غَيْرِهَا، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً يَكْرَهُ
لِلْمُعْتَكِف وَلَا لِلْمُعْتَكِفَةِ أَنْ يَنْكِحَا(٦) في اعْتِكَافِهِمَا، مَا لَمْ يَكُنِ
(١) رواية يحيى: ٢١١ .
(٢) رواية يحيى: ٢١١.
(٣) أي العقد.
(٤) رواية يحيى: ٢١١ .
(٥) رواية يحيى: ٢١١.
(٦) أي يعقدا.
٣٣٨
1

الْمَسِيسُ(١) فَيُكْرَهُ، وَلَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَنْكِحَ فِ صِيَامِهِ، وَفَرْقٌ بَيْنَ
نِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ، وَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ، أَنْ الْمُحْرِمَ يَأْكُلُ، وَيَشْرَبُ، وَيَعُودُ
الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، وَلاَ يَتَطَيِّبُ، وَالْمُعْتَكِفُ وَالْمُعْتَكِفَةُ، يَدَّهِنَانِ،
وَيَتَطَيِّبَانِ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ شَعَرِهِ، وَلَ يَشْهَدَانِ الْجَنَائِزَ، وَلَ
يُصَلََّانِ عَلَيْهَا، وَلَا يَعُودَانِ الْمَرِيضَ، فَأَمْرُهُمَا فِي النَّكَاحِ مُخْتَلِفٌ،
وَذْلِكَ الْمَاضِي مِنَ السُّنَّةِ، فِي نِكَاحِ الصائم)](٢) وَالْمُحْرِمِ وَالْمُعْتَكِفِ.
(٢٨) باب ما جاء في ليلة القدر
٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِك بن أنس(٣) عَنْ يَزِيد
ابْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ
أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ، عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْوُسطَى مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَاماً،
حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ صَبِيحَتها
(١) هو الجماع.
مابين المعقوفتين أثبتناه من موطأ يحيى إذ يوجد بياض في الأصل.
(٢)
أخرجه يحيى في روايته: ٢١٢، و((البخاري)) ٦٢/٣ قال: حدثنا إسماعيل، و((أبو
(٣)
داود)) (١٣٨٢) قال: حدثنا القعنبي، و«النسائي)) ٢٠٨/٢، وفي الكبرى (٥٩٥) قال:
أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن
القاسم، و((ابن خزيمة)) (٢٢٤٣) قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا
عبدالله بن وَهْب.
،ے
خمستهم (يحيى بن يحيى، وإسماعيل، والقعنبي، وابن القاسم، وعبدالله بن
وهب) عن مالك، به.
٣٣٩

مِن اعْتِكَافِهِ، فَقَالَ: مَن كان اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِف فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ،
وَقَدْ رَأَيْتُ هُذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أَنْسِيْتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي
مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَالْتَمِوُسِهَا فَي كُلِّ وِتْرٍ قَالَ أَبُو
سَعِيدٍ: فَأُمْطِرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ(١)،
فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ(٢)، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللهَِل
انْصَرَفَ إِلَيْنَا وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثْرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صَبِيحَةِ إِحْدَى
وَعِشْرِينَ.
٨٨٤ - حَدَّثْنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هشام بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولُ اللهَِّ قَالَ: ((تَحَرَّوْا(٤) لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ
الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ.)).
٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥) عَنْ حُمَيد
الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك؛ أَنَّهُ قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِوَ فِي
رَمَضَانَ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، حَتَّى تَلَاحَى(٦) رَجُلَانِ،
أي على العريش، وإلا فالعريش هو السقف.
(١)
(٢)
أي سال ماء المطر من سقفه.
هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢١٢ .
(٣)
أي اطلبوا بالجد والاجتهاد.
(٤)
أخرجه يحيى في روايته: ٢١٣، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف: ٧٣٨) عن
(٥)
محمد بن سلمة، عن ابن القاسم.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٦) أي تنازع وتخاصم وتشاتم.
٣٤٠