النص المفهرس

صفحات 241-260

فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ أَنْجِيَابَ الثَّوْب ٢.)).
(٩٦) باب الاستمطار بالأنواء
٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ صَالِحِ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْن عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِد
الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِوَّرِ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبَةِ، فِي إِثْرِ
سَمَاءٍ(٢) كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: هَلْ
تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللّه وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي
مُؤْمِن بِي، وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمَتِهِ، فَذْلِكَ
مُؤْمِنٌ بِ، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْم (4) كَذَا وَكَذَا،
فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ. )).
٦١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
(١) أي خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه.
أخرجه يحيى في روايته: ١٣٦، و((أحمد)) ١١٧/٤ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح)
(٢)
وحدثنا إسحاق، و(البخاري)) ٢١٤/١ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، وفي ٤١/٢،
وفي الأدب المفرد (٩٠٧) قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ٥٩/١ قال: حدثنا يحيى
بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٩٠٦) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) في عمل اليوم
والليلة (٩٢٥) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم،
سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان، وإسحاق، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن القاسم) عن مالك،
به .
(٣) أي عقب مطر.
(٤) أي بكوكب.
(٥) رواية يحيى: ١٣٦.
٢٤١

رَسُولَ اللهِوَ كَانَ يَقُولُ: ((إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةَ(١)، ثُمَّ تَشَاءَمَتْ(١)؛ فَتِلْكَ
٤٠٠٠ (٣)
عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ(٣).)).
٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٨)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبًا
هُرَيْرَةَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ، وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ، يَقُولُ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ ثُمَّ
يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ ﴿مَا يَفْتَحِ اللّه لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَة فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾(٥).
(٩٧) باب ما جاء في الدعاء
٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ)،
عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ
يَدْعُو بِهَا، فَأُرِيدُ أَنْ أَنْتَبِىِّ (٧) دَعْوَتِي، شَفَاعَةٌ لُأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ.)).
٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٨)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ فَالِقَ
أي إذا ظهرت سحابة من ناحية البحر.
(١)
(٢)
أي أخذت نحو الشام.
مصغر غدقه، قال تعالى: ﴿ماء غدقا﴾ أي كثيرا.
(٣)
(٤)
رواية يحيى : ١٣٦ .
(٥)
فاطر: ٢.
أخرجه يحيى في روايته: ١٤٩، و((أحمد)) ٤٨٦/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان،
(٦)
(ح) وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ٨٢/٨ قال: حدثنا إسماعيل،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وعبد الرحمان، وإسحاق، وإسماعيل) عن مالك،
به .
(٧)
ادخر.
(٨) رواية يحيى: ١٤٩.
٢٤٢
سب

الإِصْبَاحِ(١)، وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنَاً(٢)، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانً(٣)، اقْضِ
عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِي مِنَ الْفَقْرِ، وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي، وَبَصَرِي، وَقُوَّتِي فِي
سَبِيلِكَ.)).
٦١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ الْمَسْئَلَةَ(٥)،
فَإِنَّهُ لَ مُكرِهَ لَهُ.)).
٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
(١) خلقه وابتدأه وأظهره.
(٢) أي يسكن فيه.
أي حسابا.
(٣)
أخرجه يحيى في روايته: ١٤٩، و((أحمد)) ٤٨٦/٢ قال: حدثنا إسحاق، (ح) وقرأت
(٤)
على عبدالرحمان، و((البخاري)) ٩٢/٨ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((أبو داود))
(١٤٨٣) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (٣٤٩٧) قال: حدثنا الأنصاري، قال:
حدثنا معن،
خمستهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق، وعبدالرحمان، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي، ومعن) عن مالك، به.
(٥)
أي یجتهد ویلح.
(٦)
أخرجه يحيى في روايته: ١٤٩، و((أحمد)) ٤٨٧/٢ قال: قرأت على
عبدالرحمان، (ح) وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ٩٢/٨ قال: حدثنا عبدالله بن
یوسف، و(مسلم)) ٨٧/٨ قال: حدثنا یحیی بن یحیی، و«أبو داود)) (١٤٨٤) قال:
حدثنا القعنبي، و((ابن ماجة)) (٣٨٥٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا
إسحاق بن سليمان، و((الترمذي)) (٣٣٨٧) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن،
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وإسحاق بن عیسی،
وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وإسحاق بن سليمان،
٢٤٣

عَنْ أَبِي عُبَيْدِ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ،؛ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَنَّ رَسُولَ اللهِلَهُ
قَالَ: ((يُسْتَجَابُ لَأَحَدِكُمْ مَالَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْت فَلَمْ يُسْتَجَبْ
لي .)).
٦١٩ - حَدَّثَنَا أبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) ، عَن ابْن
شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْغَرِّ؛ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((إنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَنْزِلُ كُلّ
لَيْلَةَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ
يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلْنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟.)).
٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ؛ أنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ
ومعن) عن مالك، به .
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٤٩، و((البخاري)) ٦٦/٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
وفي ٨٨/٨ قال: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله، و((مسلم)) ١٧٥/٢ قال: حدثنا يحيى
ابن يحيى، و((أبو داود)) (١٣١٥، و٤٧٣٣) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (٣٤٩٨)
قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن،
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي،
وعبدالعزيز بن عبدالله، ويحيى بن يحيى التميمي، ومعن) عن مالك، به.
• وأخرجه أحمد ٤٨٧/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان، (ح) وحدثنا
إسحاق، و((البخاري)) ١٧٥/٩، وفي الأدب المفرد (٧٥٣) قال: حدثنا إسماعيل،
ثلاثتهم (عبدالرحمان، وإسحاق، وإسماعيل) عن مالك، عن ابن شهاب، عن
أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة ، فذكره. ليس فيه: (أبو سلمة بن عبد الرحمان).
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٠، و((الترمذي)) (٣٤٩٣) قال: حدثنا الأنصاري، قال:
حدثنا معن،
كلاهما (يحيى بن يحيى، ومعن) عن مالك، به.
٢٤٤

الله عَنْهَا، قَالَتْ: ((كُنْتُ نَائِمَةً إِلَى جَنْب رَسُولِ اللهِوََّ، فَفَقَدْتُهُ مِنَ
اللَّيْلِ، فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ
يَقُولُ: أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخِطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ،
لَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.)).
٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) ، عَنْ زِيَادِ بْنِ
أَبِي زِيَادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ كَرِيزِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ:
((أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاء يَوْمٍ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَّا وَالنَُّونَ مِنْ قَبْلِي:
لَ إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.)).
٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاووسٍ الْيَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عَبَّاسٍ؛ ((أَنَّ رَسُولَ الله
وَ كَانَ يَعْلِّمُهُمْ هُذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيا وَالْمَمَاتِ. )).
هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٥٠ .
(١)
أخرجه يحيى في روايته: ١٥٠، و((أحمد)) ٢٤٢/١ قال: قرأت على عبدالرحمان،
وفي ٢٥٨/١ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٢٩٨/١ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى،
وفي ٣١١/١ قال: حدثنا روح، و((مسلم)) ٩٤/٢ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو
داود)) (١٥٤٢) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (٣٤٩٤) قال: حدثنا الأنصاري،
قال: حدثنا معن، و((النسائي)) ١٠٤/٤ و٢٧٦/٨ قال: أخبرنا قتيبة،
(٢)
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان، وإسماعيل، وإسحاق، وروح،
وقتيبة، والقعنبي، ومعن) عن مالك، به.
٢٤٥

٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ
الْمَكَّيِّ، عَنْ طَاووسٍ الْيَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ
كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ،
أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْض، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهنَّ، أَنْتَ
الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَأُؤَ الحَقُّ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ
حَقٍّ، وَالسَّاعَةُ حَقٍّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،
وَإِلَيْكَ أَنْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ
وَأَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلهِي لَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ.)).
٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ عَبْدِ الله بْن
عَبْدِ الله بْنِ جَابِرِ بْن عَتِيك؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي
مُعَاوِيَةَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الأَنْصَارِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ
اللّهَ وَّ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هُذَا فْقُلْتُ: نَعَم، وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَة مِنْهُ فَقَالَ:
هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:
فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عُدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ،
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٠، و((أحمد) ٢٩٨/١ قال: حدثنا إسحاق، وفي
٣٠٨/١ قال: قرأت على عبدالرحمان، و((البخاري)) في الأدب المفرد (٦٩٧) قال:
حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ١٨٤/٢ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو داود)) (٧٧١)
قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((الترمذي)) (٣٤١٨) قال: حدثنا الأنصاري: قال:
حدثنا معن، و((النسائي)) في عمل اليوم والليلة (٨٦٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد،
سبعتهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق، وعبدالرحمان، وإسماعيل، وقتيبة،
وعبد الله بن مسلمة، ومعن) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ١٥١.
٢٤٦

وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسّنِينِ، فَأَعْطِيَهُمَا، وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ،
فَمُنِعَهَا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمْ يَزَلِ الْهَرْجُ(١) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْد
ابْن أَسْلَمَ يَقُولُ: مَامِنْ دَاعٍ يَدْعُو، إِلَّ كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ
يُسْتَجَابَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ.
(٩٨) باب العمل في الدعاء
٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، وَأَنَا أَدْعُو، وَأَشِيرُ بِاصْبِعَيْنِ،
إصْبعٍ مِنْ كُلِّ يَدِ، فَنَهَانِي.
٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ
وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَقَالَ بِيَدَيْهِ يَرْفَعَهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ.
٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ
ولا تُخافِتْ بها وابتَغِ بينَ ذلك سبيلاً﴾(٦) فِي الدُّعَاءِ.
(١) القتل.
(٢) رواية يحيى: ١٥١.
(٣) رواية يحيى: ١٥٢.
(٤) رواية يحيى: ١٥٢.
(٥) رواية يحيى: ١٥٢.
(٦) الإِسراء: ١١٠.
٢٤٧

٦٢٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَنِ الدُّعَاءِ، فِي الصَّلَةِ الْمَكْتُوبَةِ، فِي
أَوَّلِهَا، وَأَوْسَطِهَا وَآخِرِهَا، فَقَالَ: لَ بَأْسَ بِذَالِكَ.
٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْبَى بْنِ
سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ كَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ
الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي النَّاسِ
فِتْنَةً، فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ، غَيْرَ مَفْتُون. )).
٦٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى هُدَّى، فَيُتَبَعُ، إِلَّ كَانَ لَهُ
مِثْلُ أَجْر مَن اتَّبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً، وَمَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو
إِلَى ضَلَالَة، إِلَّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ، لَا يَنْقُصُ ذُلِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ
شَيْئاً .)).
٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ.
٦٣٣ - حَدَّثْنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ
أبي الدَّرْدَاء؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: نَامَتِ الْعُيُونُ،
وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ حَيٍّ قُومٌ.
(١) رواية يحيى: ١٥٢.
(٢) رواية يحيى: ١٥٢، وهذا الحديث مرسل.
لكنه ورد في رواية يحيى على صورة البلاغ، هكذا: ((عن مالك؛ أنه بلغه أن
رسول الله ◌َي ... )) ولم يذكر فيه عن يحيى بن سعيد.
(٣) رواية يحيى: ١٥٢.
(٤) رواية يحيى: ١٥٢.
(٥) رواية يحيى: ١٥٣.
٢٤٨

كتاب الزكاة
٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَمْرِو بْنَ
يَحْبَى الْمَازِنِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِي يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيْسَ فِيَمَا دُونَ(٢) خَمْسِ ذَوْدٍ(٣) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا
دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ(٤) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيَمَا دُوَن خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ(٥) صَدَقَةٌ .)).
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٧، و((أحمد)) ٦٠/٣ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ١٤٣/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((أبو داود)) (١٥٥٨) قال:
حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((الترمذي)) (٦٢٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال:
حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((النسائي)) ١٧/٥ قال: أخبرنا محمد بن المثنى،
ومحمد بن بشار، عن عبدالرحمان، و((ابن خزيمة)) (٢٢٦٣) قال: حدثنا أبو موسى،
عن عبدالرحمان (هو ابن مهدي)، وفي (٢٢٩٨) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم
الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب،
خمستهم (يحيى بن يحيى، وعبد الرحمان بن مهدي، وعبدالله بن يوسف،
وعبدالله بن مسلمة، وعبدالله بن وهب) عن مالك، به.
(٢) بمعنى أقل من.
(٣) قال أهل اللغة: الذود من الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه، إنما يقال للواحد
بعير، أصله ذاد يذود إذا دفع شيئاً، فكأن من كان عنده، دفع عن نفسه الفقر
وشدة الفاقة والحاجة .
(٤) جمع أوقية: وهي أربعون درهماً، باتفاق، من الفضة الخالصة، سواء كان مضروبا
أو غير مضروب.
(٥) جمع وسق: وهو ستون صاعاً، باتفاق.
٢٤٩

٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَان
بْنِ عَبْدِالله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي
سَعِيد الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسة أَوْسُقِ
مِنْ الَّهْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ (١٢) صَدَقَةٌ،
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإِبلِ صَدَقَةٌ .)).
٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى دِمَشْقَ فِي الصَّدَقَةِ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي
الْعَيْنِ(٤)، وَالْحَرْثِ، وَالْمَاشِيَةِ .
٦٣٧ - قَالَ مَالِكٌ (٥): لَا تَكُونُ الصَّدَقَةُ إِلَّ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: فِي
الْعَيْنِ، وَالْحَرْثِ، وَالْمَاشِيَّةِ.
(١) أخرجه يحبى في روايته: ١٦٧، و((أحمد)) ٦٠/٣ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ١٤٧/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٥٦/٢ قال: حدثنا
مسدد، قال: حدثنا يحيى، و((النسائي)) ٣٦/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال:
أنبأنا ابن القاسم، و((ابن خزيمة)) (٢٣٠٣) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال:
حدثنا ابن وهب،
ستتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان، وابن يوسف، ويحبى بن سعيد
القطان، وابن القاسم، وابن وهب) عن مالك، به.
* في رواية يحيى بن يحيى، وعبدالله بن يوسف، وابن وهب، عن مالك:
عن محمد بن عبدالرحمان بن أبي صعصعة، عن أبيه.
(٢) بفتح الواو وكسرها. وبكسر الراء وسكونها. أي الفضة مطلقاً.
(٣) رواية يحيى: ١٦٧ .
(٤) الذهب والفضة.
(٥) رواية يحيى: ١٦٧ .
٢٥٠

(١) باب الزكاة في العين من الذهب والورق
٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْن
عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بِمَالٍ
عَظِيمٍ، هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ الزِكَاءُ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ لَمْ يَكُنْ
يَأْخُذُ مِنْ مَالِ الزَكَاةَ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ.
وَقَالَ الْقَاسِمُ: كَانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقِ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ أَعْطِيَتِهِمْ،
يَسْأَلُ الرَّجُلَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَال وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قَالَ:
نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ مَالِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: لَا سَلَّمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ،
وَلَمْ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئاً.
٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عُمَرَ بْن
حُسَيْن عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِيهَا؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ، إِذَا جِئْتُ
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَقْبِضُ مِنْ عَطَائِ، يَسْأَلِي: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ وَجَبَتْ
عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذُلِكَ الْمَالِ ،
وَإِنْ قُلْتُ: لَا، دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي .
٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعِ ، أَنّ
(١) رواية يحيى: ١٦٧.
(٢) رواية يحيى: ١٦٨ .
(٣) رواية يحيى: ١٦٨.
٢٥١

عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ
الْحَوْلُ.
٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ، مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.
٦٤٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا، أَنَّ الزَّكَاةَ
تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَاراً كَمَا تَجِبُ فِي مِثْتَّيْ دِرْهَمٍ.
٦٤٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلَيْسَ فِي عِشْرِينَ دِينَاراً، نَاقِصَة بَيَِّةَ
النَّقْصَانِ، زَكَاةٌ، فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا عِشْرِينَ دِينَاراً، وَإِنَّةً،
فَفِيهَا الَّكَاةُ، وَلَيْسَ فِي مِثْتَي دِرْهَمٍ نَاقِصَة بَيَِّةَ النَّقْصَانِ، زَكَاةٌ، فَإِنْ
زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ زِيَادَتَهَا مِثَيْ دِرْهَمٍ وَافِيَةً، فَفِيهَا الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ
بِجَوازِ الْوَازِنَةِ، رَأَيْتُ فِيهَا الزَّكَاةَ، (٤) دَنَانِيرَ كَانَتْ أَوْ دَرَاهِمٍ.
٦٤٤ - قَالَ مَالِكٌ(٥)، فِي رَجُلٍ، كَانَتْ عِنْدَهُ سِتُّونَ وَمِنَّهُ دِرْهَمٍ
وَازِنَةٍ، وَصَرْفُ الدَّرَاهِمِ بِبَلَدِهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارِ: أنَّهُ لَا تَجِبُ فِيهَا
الزَّكَاةُ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عِشْرِينَ دِينَاراً عَيْنَاً، أَوْ مِثَيْ دِرْهَمٍ.
٦٤٥ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ دَنَانِيَرَ مِنْ
(١) رواية يحيى: ١٦٨.
(٢) رواية يحيى: ١٦٨.
(٣) رواية يحيى: ١٦٨.
معناه أنها وازنة في ميزان، وفي آخر ناقصة، فإذا نقصت في جميع الموازين، فلا
(٤)
زکاة.
(٥) رواية يحيى: ١٦٨.
(٦) رواية يحيى: ١٦٨.
٢٥٢

فَائِدَة، أَوْ غَيْرِهَا فَأَنَّجَرَ فِيهَا، فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ مَا يَجِبُ فِيهِ
الزَّكَاةُ: أَنَّهُ يُزَكِّيهَا، وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ إِلَّ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ
وَاحِدٍ، أَوْ بَعْدَ مَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا
الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمِ زُكْيَتْ.
٦٤٦ - وَقَالَ مَالِكٌ(١)، فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ عَشْرَةُ دَنَانِيرَ فَاتَّجَرَ
فِيهَا فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، وَقَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَاراً: أَنَّهُ يُزَكِّيَها مَكَانَهَا،
وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،
ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمِ زُكِّيَتْ.
٦٤٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢) الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي إِجَارَةِ الْعَبِيدِ، وَكِرَاءٍ
الْمَسَاكِنِ، وَكِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ، الزَّكَاةُ،
قَلَّ أَوْ كَثُرَ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْم يَقْبِضُهُ صَاحِبُهُ.
٦٤٨ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣) ، فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ: إِنَّ مَنْ
بَلَغَتْ حِصَّتُهُ مِنْهُمْ عِشْرِينَ دِينَاراً، أَوْ مِثَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ،
فَإِنْ نَقَصَتْ حِصَّتُهُ مِمَّا يَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ
حِصَصُهُمْ جَمِيعاً، مَا يَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَكَانَ بَعْضِهِمْ
فِي ذَلِكَ أَكْثَرَ نَصِيباً مِنْ بَعْضٍ، أُخِذَ مِنْ كُلِّ إِنْسَان ◌ِقَدْرِ حِصَّتِهِ، إِذَا
كَانَ فِي حِصَّةٍ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ وَّ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ.)).
. ... ............. ............ ..........
(١) رواية يحيى: ١٦٩.
(٢) رواية يحيى: ١٦٩ .
(٣) رواية يحيى: ١٦٩.
٢٥٣

فَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ
٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ (١): وَإِنْ كَانَ لِلرَجُلِ ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ مُتَفَرِّقَةٌ
بِأَيْدِي قَوْمٍ شَتَّى، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْصِيَهَا جَمِيعاً، ثُمَّ يُخْرِجَ مَا يَجِبُ
عَلَيْهِ فِيهَا مِن زَكَاتِهَا إِذَا قَبَضَهَا.
٦٥٠ - وَقَالَ مَالِكُ (٢): فيمَنْ أَفَادَ ذَهَباً أَوْ وَرقاً، فَإِنَّهُ لاَ صَدَقَةً
عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا.
(٢) باب ما جاء في زكاة المعدن
٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَطَعَ
لِلَاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ (٤)، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْقُرْعِ. ».
(١) رواية يحيى: ١٦٩.
(٢) رواية يحيى: ١٦٩
(٣) رواية يحيى: ١٦٩.
* وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٢٣) قال: حدثنا محمد بن یحیی، قال: حدثنا
نُعيم بن حماد، قال: حدثنا عبدالعزيز - وهوابن محمد الدراوردي -، عن ربيعة -
وهوابن أبي عبدالرحمان، عن الحارث بن بلال، عن أبيه: أن رسول الله ﴾ ....
فذكره نحوه.
قال ابن الأثير: المعادن المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة
(٢)
والنحاس وغير ذلك، واحدها معدن، والعَذْن الإقامة، والمعدن مركز كل شيء،
والقبلية منسوبة إلى قَبَل، وهي ناحية من ساحل البحر، بينها وبين المدينة خمسة
أيام، وقيل هي من ناحية الفرع، وهو موضع بين نخلة والمدينة.
٢٥٤

1 .....
فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّ الزَّكَاة.
٦٥٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): أَرَى، وَالله أَعْلَمُ، أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعَادِنِ
مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ، حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَخْرُجُ وَزْنَ عِشْرِينَ دِينَاراً، أَوْ وَزْنَ
مِثْتَّيْ دِرْهَمٍ، فَإِذَا بَلَغَ ذلِكَ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ مَكَانَهُ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ،
أَخِذَ مِنْهُ بِحِسَابٍ ذُلكَ، مَادَامَ الْمَعْدِن نَبِيلٌ، فَاذَا انْقَطَعَ عِرْقُهُ، ثُمَّ جَاءَ
بَعْدَ ذَلِكَ نَيْلٌ، فَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ تُبْتَدَأُ فِيهِ الزَّكَاةُ، كَمَا ابْتُدِثَتْ فِي الْأَوَّلِ .
٦٥٣ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): الْمَعَادِنُ بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ يُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ،
كَمَا تُؤْخَذُ مِنَ الزَّرْعِ حِينَ يُحْصَدُ.
(٣) باب زكاة الركاز
٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِي
(١) رواية يحيى: ١٧٠ .
(٢) رواية يحيى: ١٧٠.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٧٠ و٥٤١. و((الدارمي)) (١٦٧٥ و٢٣٨٣) قال: أخبرنا
خالدٍ بن مخلد، و((البخاري)) ١٦٠/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم))
١٢٨/٥ قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا إسحاق، يعني ابن عيسى،
و((النسائي)) ٤٥/٥ قال: أخبرنا قتيبة، و((ابن خزيمة)) (٢٣٢٦) قال: حدثنا عبد الله
ابن إسحاق الجوهري، قال: حدثنا أبو عاصم،
ستتهم (يحيى بن يحيى، وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف، وإسحاق بن
عيسى، وقتيبة، وأبو عاصم) عن مالك، به.
٢٥٥

هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ: ((فِي الرِّكَازِ(١) الْخُمُسُ.)).
٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أنَّهُ سَمِعَ أهْلَ
الْعِلْمِ يَقُولُونَ، فِي الرِّكَازِ: إِنَّمَا هُوَ دِفْنَ(٣) الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَالَمْ يُطْلَب
بِمَالٍ (٤)، وَلَمْ يُكلف فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ، فَأَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالٍ، أَوْ كُلف فِيهِ
كَبِيرُ عَمَلٍ، فَأَصِيبَ مَرَّةً، وَأُخْطِىءَ مَرَّةً، فَلَيْسَ بِرِكَازٍ، قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ
الَّذِي لَا آَخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا.
(٤) باب ما يجب فيه الزكاة من الحلي والتبر
٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ
ابْن الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَلِي
بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا، لَهُنَّ الْخَلْيُ، فَلَا تُخْرِجُ مِنْهُ الزَّكَاةَ.
٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ
عَبْد الله بْن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ، فَلَا يُخْرِجُ مِنْهُ
(١) الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية، المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق
المعادن والقولان تحتملهما اللغة، لأن كلا منهما مركوز في الأرض، أي ثابت،
والحديث إنما جاء في التفسير الأول، وهو الكنز الجاهلي، وإنما كان فيه الخمس
لكثرة نفعه وسهولة أخذه.
رواية يحيى: ١٧٠ .
(٢)
أي شيء مدفون. كذبح بمعنى مذبوح.
(٣)
(٤)
أي ينفق على إخراجه.
(٥)
رواية يحيى: ١٧٠ .
رواية يحيى: ١٧١ .
(٦)
٢٥٦

الزَّكَاةَ .
٦٥٨ - قَالَ مَالِكٌ(١) مَنْ كَانَ عِنْدَهُ حَلْيٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّة، لَ
يُنْتَفَعُ بِهِ لِلُبْسِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ عَامٍ، يُوزَنُ فَيُؤْخَذُ رُبُعُ
عُشْرِهِ، إِلَّ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ وَزْنِ عِشْرِينَ دِينَاراً، أَوْ مِثَيْ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ نَقَصَ
مِنْ ذَلِكَ، فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُمْسِكُهُ
لِغَيْرِ اللُّبْسِ ، فَأَمَّا التِّبْرُ الْمَكْسُورُ، الَّذِي يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلاَحَهُ وَلُبْسَهُ، فَإِنَّمَا
هُوَ بِمَنْلَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ.
٦٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: (٢) لَيْسَ فِي اللُّؤُلُؤْ، وَالْمِسْكِ، وَالْعَنْبَرِ، زَكَاةٌ.
(٥) باب زكاة أموال اليتامى والتجارة فيها
٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى، لَا تَأْكُلُهَا
الزَّكَاةُ .
٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ
ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَة، رَضِيَ الله عَنْهَا،
تَلِيْنِي(٥)، أَنَا وَأَخأَ لِي، يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا، فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا
(١) رواية يحيى: ١٧١ .
(٢) رواية يحيى: ١٧١ .
(٣) رواية يحيى: ١٧١ .
رواية يحيى : ١٧١ .
(٤)
(٥) أي تتولى أمري .
٢٥٧

الزَّكَاةَ .
٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َ﴿ كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى، مِنْ يَتَّجِرُ فِيهَا.
٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ اشْتَرَى لِبَنِي أَخِيهِ، يَتَامَى فِي حَجْرِهِ، مَالاَ، فَبِيعَ ذُلِكَ بَعْدُه،
بِمَالٍ كَثِيرٍ.
٦٦٤ - قَالَ مَالِكٌ(٣): ولاَ بَأْسَ بِالتِّجَارَةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى، إِذَا
كَانَ الْوَلِي مَأْمُوناً، وَلَا أَرَى عَلَيْهِ ضَمَاناً.
(٦) باب زكاة الميراث
٦٦٥ - وَقَالَ مَالِكٌ(٤)؛ فِي رَجُلٍ هَلَكَ(٥)، وَلَمْ يُؤدِّ زَكَاةَ مَالِهِ،
فَقَالَ: أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، وَلاَ يُجَاوَز بِهِ الثَّلُثُ، وَهُوَ يُبَدَّى
عَلَى الْوَصَايَا، وَذَلِكَ إذَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَأَرَاهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ
عَلَيْهِ، فَلِذَلَكَ رَأيْتُ أنْ يُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا، وَذَلِكَ إذَا أَوْصَىْ بِهِ الْمَيِّتُ
وَأَمَرَ بِهِ، فَأَرَى أنْ يُجْعَلَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، وَيُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ
(١) رواية يحيى: ١٧١ .
رواية يحيى: ١٧١ .
(٢)
رواية يحيى: ١٧١ .
(٣)
رواية يحيى : ١٧١ .
(٤)
(٥) أي مات.
٢٥٨

الْوَصَايَا، وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ بِ الْمَيِّتُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُهُ، فَهُوَ خَيْرٌ وَأَقْرَبُ إلَى
الصَّوَابِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِم شَيْءٌ.
٦٦٦ - قَالَ مَالِكٌ (١): السُّنّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَارِثٍ زَكَاةٌ،
فِي مَالٍ وَرِئَّهُ فِي دَيْنٍ، وَلَ عَرْضٍ، وَلَ دَارٍ، وَلَ عَبْيْدٍ، وَلاَ وَلِيدَةٍ(٢)،
حَتَّى يَحُولَ، عَلَى ثَمَّنِ مَا بَاعَ مِنْ ذُلِكَ، أَوْ مَا اقْتَضَىْ، مِنْ ذَلِكَ
الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ أَوْ قَبَضَهُ.
٦٦٧ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣): السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَارِثٍ، فِي
مَالٍ وَرِثَهُ، زَكَاة، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.
...---
(٧) باب الزكاة في الدين
٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ السَّائِبِ بْن يَزِيدَ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ،
فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤدِّ دَيْنَهُ، حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ، فَتُؤْدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ.
٠٠٠
......
٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ أَيُّوبَ بْن
أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتَانِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ فِي مَال قَبَضَهُ بَعْضُ
رواية يحيى : ١٧٢ .
(١)
(٢)
أي أمة .
رواية يحيى: ١٧٢ .
(٣)
رواية يحيى: ١٧٢.
(٤)
رواية يحيى : ١٧٢ .
(٥)
٢٥٩

الْوُلَةِ ظُلْماً، يَأْمُرُهُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ، وَتُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاةٍ لِمَا مَضىْ مِنْ
السِّنِينَ، ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ، لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إلَّ زَكاة وَاحِدَةٌ، فَإِنَّهُ
كَانَ ضِمَاراً(١).
٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
خُصَيْفَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ وَعَلْيِهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ،
أَعَلَيْهِ فِيهِ زَكَاءً؟ فَقَالَ: لَا .
٦٧١ - قَالَ مَالِكٌ: (٣): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الدَّيْنِ، أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُزَكِّيهِ
حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ، ثُمَّ أَقْتَضَاهُ، لَمْ تَجِبْ
عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّ زَكَاةً وَاحِدَةٌ، فَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئاً، لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ
إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، سِوَى الَّذِي قبضَ، يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يُزَّي مَعَهُ
الَّذِي قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضُّ(٤) غَيْرُ الَّذِي خَرَجَ مِنْ دَيْنِهِ،
وَكَانَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ دَيْنِهِ لَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَلْيَحْفَظْ
عَدَدَ مَا اقْتَضِى، فَإِنِ اقْتَضِى بَعْدَ ذُلِكَ مَا يَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ، مَعَ مَا قَبَضَ
قَبْلَ ذلِكَ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا اقْتَضِىْ، أَوْ لَمْ
يَسْتَهْلِكْهُ، فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا يَقْبض مِنْ دَيْنِهِ، فَإِذَ بَلَغَ مَا اقْتَضى
عِشْرِينَ دِينَاراً، أَوْ مِثْنَيْ دِرْهَمٍ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ مَا اقْتَضَىْ بَعْدَ ذُلِكَ
(١) أي غائباً عن ربه لا يقدر على أخذه، أو لا يعرف موضعه ولا يرجوه، وقال ابن
عبدالبرّ: وقيل الضمار الذي لا يدري صاحبه أيخرج أم لا.
(٢) رواية يحيى: ١٧٢ .
(٣)
رواية يحيى : ١٧٢ .
(٤) قال ابن الأثير: ناض المال هو ما كان ذهباً أو فضه، عينا وورِقا، وقد نضَّ المال
ينض إذا تحول نقدا، بعد أن كان متاعاً.
٢٦٠