النص المفهرس

صفحات 221-240

عَبْد الله بْنِ الزَُّيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السّلَمِيِّ؛
((أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ كَانَ يُصَلِّي، وَهُوَ حَامِلٌ أَمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُول
الله ◌َ، وَلَأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِشَمْس، فَإِذَا سَجَدَ، وَضَعَهَا،
وَإِذَا قَامَ، حَمَلَهَا .)).
٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((يَتَعَاقَبُون(٢)
فِيكُمْ، مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنََّارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَةِ الْفَجْرِ،
وَصَلاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينِ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ:
كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ
يُصَلُّونَ.)).
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبدالرزاق، وخالد،
=
وعبدالله بن يوسف، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وقتيبة، ويحيى بن يحيى التميمي)
عن مالك، به.
أخرجه يحيى في روايته: ١٢٣، و((أحمد)) ٤٨٦/٢ قال: قرأت على عبد الرحمان (ح)
(١)
وحدثنا إسحاق و((البخاري)) ١٤٥/١ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٥٤/٩
قال: حدثنا إسماعيل، وفي ١٧٤/٩ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((مسلم)) ١١٣/٢
قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ٢٤٠/١، وفي الكبرى (٣٨٦) قال: أخبرنا
قتيبة، وفي الكبرى (ورقة ١٠٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد (ح) والحارث بن
مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم،
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان، وإسحاق، وعبدالله بن
يوسف، وإسماعيل، وقتيبة، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن القاسم) عن مالك،
به .
(٢) أي تأتي طائفة عقب طائفة، ثم تعود الأولى عقب الثانية.
٢٢١

٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ بَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((مُرُوا
أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَارَسُولَ الله، إنَّ أَبَا بَكْرٍ
إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ، مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ، فَلْيُصَلِّ
لِلنَّاسِ، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلَّ بِالنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ
لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ، إِنَّ أَبَا بَكْر إِذَا قَامَ فِي مِقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ،
مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله
وَّهِ: إِنَّكُنْ لَأَنْتُنَّ صَواحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْر فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَقَالَتْ
حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لُأَصِيبَ مِنْكِ خَيْراً. )).
٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عَطاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْن الْخِيَارِ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ،
عَنِ النَّبِّ وَّةَ، ((أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانِي النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ
فَسَارَّهُ، فَلَمْ نَدْرِ مَا سَارَّهُ، حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللهِ وََّ، فَإِذَا هُوَ يَسْتَأَذِنُهُ
فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ، حِينَ جَهَرَ: أَلَيْسَ
يَشْهَدُ أَن لَا إِلهَ إِلَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله (وَ)؟ فَقَالَ الرَّجُلُ:
بَلَىْ، وَلَا شَهَادَةً لَهُ يَارَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ قَالَ: بَلَىْ، وَلَاَ
صَلَةَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: أُوْلْئِكَ الذينَ نَهَانِي الله عَنْهُمْ.)).
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٢٣، و((البخارى) ١٧٣/١ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
وفي ١٢٠/٩ قال: حدثنا إسماعيل، و((الترمذي)) (٣٦٧٢) قال: حدثنا إسحاق بن
موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله، وإسماعيل، ومعن) عن مالك، به.
(٢) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٢٤ .
٢٢٢

٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْن
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ
قَبْرِي وَثَناً يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَوْمِ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ
مساجدَ.)).
٥٧١ - حَدَّثَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن
أَبِي حَكِيمٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ آخِرٍ مَا
تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَنْ قَالَ: قَاتَلَ اللهِ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ
أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ(٣).
٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ،
عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأنْصَارِيِّ؛ ((أَنَّ عُتْبَانَ بْن مَالِكٍ كَانَ يُؤُمُّ قَوْمَهُ
وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ وََّ: إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ
وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ لِي يَا رَسُولَ الله مِنْ بَيْتِي مَكَاناً
أَتَّخِذُهُ مُصلَّى، قَالَ: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّ فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ
لَكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى مَكَان مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهَِه)).
) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٢٤ .
(١)
هذا الحديث مرسل وهو في رواية يحيى : ٥٥٦.
(٢)
(٣)
الحجاز كله.
أخرجه يحيى في روايته: ١٢٤، و((البخاري)) ١٧٠/١ قال: حدثنا إسماعيل،
(٤)
و((النسائي)) ٨٠/٢، وفي الكبرى (٧٧٤) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا
معن، (ح) والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وإسماعيل، ومعن، وابن القاسم) عن مالك، به.
٢٢٣

٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْن تَمِيم، عَنْ عَمِّهِ؛ ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ وَهِ مُسْتَلْقِياً
فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعاً إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.)).
٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) ، عَنِ ابْنِ
ء
شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ،
كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.
٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيِى بْنِ
سَعِيدٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعَودٍ، قَالَ لإِنْسَانِ: إِنَّكَ فِي زَمَانٍ، قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ،
كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، يُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقَرْآنِ، وَيُضَيِّعُ حُرُوفُهُ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ،
كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلاَةَ، وَيُقْصِرُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ، يُبَدُونَ فِيهِ
أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْرَائِهِمْ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ كَثِير قُرَّاؤُهُ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، يُحْفَظُ فِيهِ
حُرُوفُ الْقُرْآنِ وَيُضيّعُ حُدُودُهُ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ، قَلِيلٌ مِنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ
الْخُطْبَةَ، وَيَقْصُرُونَ الصَّلاَةَ. وَيُبْدُونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٢٤، و((أحمد)) ٣٨/٤ قال: حدثنا عبدالرحمان بن
مهدي، و((البخاري)) ١٢٨/١ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ١٥٤/٦
قال: حدثنا یحیی بن یحیی، و«أبو داود)) (٤٨٦٦) قال: حدثنا النّفيلي، (ح) وحدثنا
القعنبي، و((النسائي)) ٥٠/٢، وفي الكبرى (٧١١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد،
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن محمد النفيلي، وقتيبة) عن مالك،
به .
(٢) رواية يحيى: ١٢٤.
(٣) رواية يحيى: ١٢٤.
٢٢٤

٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) ، عَنْ يَحْنَى بْن
سَعِيد؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَني (أَنَّ) أَوَلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَةُ،
فَإِنْ قُبِلَتْ، نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، لَمْ يُنْظَرْ فِي
عَمَلِهِ .
٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) ، عَنْ هِشَامِ بْن
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((كَانَ أَحَبُّ
الأَعْمَالِ إِلَى نَبِّ اللهِ وَّ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.)).
٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّهُ قَالَ: ((كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانٍ، فَهَلَكَ
أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا عِنْدَ
رَسُولِ اللهِوَّةَ، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنِ الآخَرُ رَجُلًا مُسْلِماً؟ قَالُوا: بَلَى، وَكَانَ
لَ بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: وَمَا يُدْرِيكُمْ مَابَلَغَتْ بِهِ صَلاَتُهُ؟ إِنَّمَا
مَثَلُ الصَّلَةِ مَثَل نَهْرِ جَارٍ غَمْرٍ(٤) عَذْبٍ، بِيَّابِ أَحَدِكُمْ، يَقْتَحِمُ فِيهِ كلَّ
يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا تَرَوْنَ ذُلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ(٥) ؟ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ
مَابَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ.)).
(١)
رواية يحيى : ١٢٥.
أخرجه يحيى في روايته: ١٢٥، و(أحمد)» ١٧٦/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان بن
(٢)
مهدي، و(البخاري)) ١٢٢/٨ قال: حدثنا قتيبة،
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان، وقتيبة) عن مالك، به.
(٣) رواية يحيى: ١٢٥ وفيها: أنه بلغه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه.
(٤)
أي كثير الماء.
(٥) أي وسخه.
٢٢٥

٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ
ے
عَبْدِ اللّه بْن عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ لَّمَ قَالَ: ((الَّذِي تَقُوتُهُ صَلَةُ الْعَصْرِ،
فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أهلَهُ وَمَالَهُ.)).
٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عَطَاءَ بْنَ يَسَارِ، كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ، دَعَاهُ
فَسَأَلَهُ: مَا مَعَكَ؟ وَمَا تُرِيدُ؟ فَإِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُرِيدُ يَبِعُ، قَالَ: عَلَيْكَ بِسُوقٍ
الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا هَذَا هُوَ سُوقُ الآخِرَةِ.
٥٨١ - قَالَ مَالِك (٣): وَأَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ آلله؛
أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَنَى إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ رَحبَةً، سَمَّهَا الْبُطَيْحَاءِ،
فَكَانَ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أنْ يَلْغَطَ، أَوْ يُنْشِدَ شِعْراً، أوْ يَرْفَعَ صَوْتاً، فَلْيَخْرُجْ
إِلَىْ هَذِهِ الرَّحْبة.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٣، ((أحمد)) ٦٤/٢ قال: قرأت على عبد الرحمان (ح)
وحدثني حماد الخيّاط، و((البخاري) ١٤٥/١ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
و((مسلم)) ١١١/٢ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٤١٤) قال: حدثنا
عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) ٢٥٥/١ هامش قال: أخبرنا قتيبة،
سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان، وحماد الخياط، وعبدالله
ابن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة، وقتيبة) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ١٢٥.
(٣) رواية يحيى: ١٢٦.
لكنه ورد في رواية يحيى على صورة البلاغ. هكذا: ((عن مالك؛ أنه بلغه،
أن عمر بن الخطاب بني رحبة ... وجاء هنا متصلاً.
٢٢٦
١

(٨٦) باب العمل في النداء والغسل في العيدين
٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ
وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحِى، نِدَاءٌ(٢)، وَلَا
إِقَامَةٌ، مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللهِ وَهَ إِلَى الْيَوْمِ.
(*) قَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السُّنّة الَّتِي لَا اخْتِلَفَ فِيهَا عِنْدَنا.
٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلِ يَوْمَ الْفِطْرِ، قَبْلَ أنْ يَغْدُوَ.
(٨٧) باب الأكل قبل الغدو يوم الفطر
٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)؛ عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.
٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ أنْ يَأْكُلُوا،
(١) رواية يحيى: ١٢٧ .
(٢) أي أذان، لأنه دعاء إلى الصلاة.
(٣) رواية يحيى: ١٢٧ .
(٤) رواية يحيى: ١٢٨.
(٥) رواية يحيى: ١٢٨.
٢٢٧

قَبْلَ الْغُدُوِّ يَوْمَ الْفِطْرِ.
(٨٨) باب الصلاة قبل الخطبة
٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
(أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأضْحِى قَبْلَ الْخُطْبَةِ.)).
٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبًا
بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَا يَفْعَلانِ ذُلِكَ .
٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ أَبِي عُبَيْد، مَوْلَى ابْن أَزْهَرَ؛ أنَّهُ قَالَ: شَهِدْت الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ
يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهَِّ عَنْ صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ،
وَالآخَرُ يَوْمُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ(٤).
قَالَ أَبُو عُبَيْد: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ، مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ، فَجَاءَ،
(١) هذا الحديث مرسل وهو في رواية يحيى: ١٢٧ .
(٢) رواية يحيى: ١٢٧ .
أخرجه يحيى في روايته: ١٢٧، و((أحمد)) ٤٠/١ قال: قرأت على عبدالرحمان،
(٣)
و(البخاري)) ٥٥/٣ قال: حدثنا عبدالله بن یوسف، و((مسلم)) ١٥٢/٣ قال: حدثنا
یحیی بن یحیی،
أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبدالله بن يوسف،
ویحیی بن یحیی التميمي) عن مالك، به.
(٤) أي أضحيتكم.
٢٢٨

1
فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَْ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هُذَا
عِيدَانٍ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ(١) أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ، فَلْيَنْتَظِرْهَا،
وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ
مَحْصُورٌ، فَجَاءَ، فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ.
(٨٩) باب التكبير والقراءة في صلاة العيدين
٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ ضَمْرَةَ بْن
سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، سَأَلَ أَبَا وَاقِد اللَّيْئِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأْ بِهِ
رَسُولُ اللهِ وَِّ يَوْما الأضْحِى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأْ بـ ﴿قَ وَالْقُرْآنِ
الْمَجِيدِ﴾ (٣) و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ﴾(٤).
القرى المجتمعة حول المدينة.
(١)
أخرجه يحيى في روايته: ١٢٨، و((أحمد)) ٢١٧/٥ قال: حدثنا عبدالرحمان بن
(٢)
مهدي، و((مسلم)) ٢١/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود» (١١٥٤) قال:
حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (٥٣٤) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال:
حدثنا معن بن عيسى، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف ١٥٥١٣/١١) عن
قتيبة ،
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، ويحيى بن يحيى
التميمي، والقعنبي، ومعن، وقتيبة) عن مالك، به.
(٣) ق: ١.
(٤) القمر: ١.
٢٢٩

٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى
ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ الْفِطْرَ وَالأَضْحِى مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَبَّرَ فِي
الرَّكْعَةِ الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتِ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيراتٍ
قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
٥٩١ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكُ(٢)، فِي رَجُل وَجَدَ
النَّاسَ قَد انْصَرَفُوا مِنَ الصَّلاَةِ يَوْمَ الْعِيد: إِنَّهُ لَا يَرَى عَلَيْهِ صَلاَةً فِي
المُصَلَّى، وَلَ فِي بَيْتِهِ، وَإِنَّهُ إِنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، أَوْ فِي المُصَلَّى، لَمْ
أَرَ بِذلِكَ بَأْساً، وَلَكِنْ يُكَبِّرُ سَبْعاً فِي الأَولَى قَبْلَ الْفِرَءَاةِ، وَخَمْساً فِي
الآخِرَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
٥٩٢ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٣): وَكُلُّ مَنْ صَلَّى
لِنَفْسِهِ الْعِيدَيْنِ، مِنْ رَجُلٍ أَوِ آمْرَأَةٍ فإني أر أنْ يُكَبِرَ فِي الأولَى سَبْعاً،
قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَخَمْساً فِي الآخِرَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
(٩٠) باب السبحة قبل صلاة العيدين
٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛ عَنْ
عَبْدِ اللّه بْن عُمَرَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلَّ يَوْمَ الفِطْرِ قَبْلَ الصَّلاَةِ وَلَا بَعْدَهَا.
رواية يحيى : ١٢٨.
(١)
(٢)
رواية يحيى : ١٢٩.
لم يرد هذا القول في رواية يحيى .
(٣)
(٤) رواية يحيى: ١٢٩.
٢٣٠

٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ
ابْنِ الْقَاسِم؛ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصلَّى أَرْبَعَ
رَكَعَات.
٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ، قَبْلَ الصَّلَةِ وَبَعْدَهَا فِي
الْمَسْجدِ .
٥٩٦ - حَدَّثَنَا أبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
سَعِيدٍ بْنَ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّي، بَعْدَ أَنْ يُصَلِّي الصُّبْحَ.
٥٩٧ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٤): مَضَتِ السُّنَّةُ
عِنْدَنَا، فِي وَقَتِ الأضْحَى وَالْفِطْرِ، أَن يَخْرُجِ الإِمَام مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا
يَبْلُغُ مُصَلَّهُ، وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ.
٥٩٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٥) عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الإِمَامِ، يَوْمَ الْفِطْرِ،
هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَةَ؟ فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ
الإِمَامُ .
(١) رواية يحيى: ١٢٩.
(٢) رواية يحيى: ١٢٩.
(٣) رواية يحيى: ١٢٩.
(٤) رواية يحيى: ١٢٩.
(٥) رواية يحيى: ١٢٩.
٢٣١

(٩١) صلاة الخوف
٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِوَ، يَوْمَ
ذَاتِ الرِّقَاعِ (٢)، صَلَةَ الْخَوْفِ؛ أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَصَفَّتْ طَائِفَةٌ
وُجَاهُ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً، وَأَتَمُوا لَّأَنْفُسِهِمْ،
ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وُجَاهَ الْعَدُوِّ وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأَخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ
الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً، وَأَتْمُّوا لَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.
٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٠، و((البخاري)) ١٤٥/٥ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد،
و((مسلم)) ٢١٤/٢ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٢٣٨) قال: حدثنا
القعنبي، و((النسائي)) ١٧١/٣ قال: أخبرنا قتيبة،
أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وقتيبة، ويحيى بن يحيى التميمي،
والقعنبي) عن مالك، به.
وقد رواه شعبة، عن عبدالرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات
ابن جبير، عن سهل بن أبي حثمة، أن رسول اللّه وَسله .... الحديث متصلاً.
أخرجه أحمد ٤٤٨/٣، و((الدارمي)) (١٥٣١) و((البخاري)) ١٤٦/٥، و((مسلم))
٢١٤/٢، و((أبو داود)) (١٢٣٧) و((ابن ماجة)) (١٢٥٩) و((الترمذي)) (٥٦٦) و((النسائي))
١٧٠/٣، و((ابن خزيمة)) (١٣٥٦ و١٣٥٧ و١٣٥٩).
(٢) هي غزوة معروفة.
أخرجه يحيى في روايته: ١٣٠، و((أحمد)) ٤٤٨/٣ قال: حدثنا روح، و((أبو داود))
(٣)
(١٢٣٩) قال: حدثنا القعنبي، و((ابن خزيمة)) (١٣٥٨) قال: حدثنا محمد بن عبدالله
ابن المبارك المخرمي، وأبو يحيى محمد بن عبدالرحيم، قالا: حدثنا روح بن =
٢٣٢

سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّد، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ
سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ صَلَةَ الْخَوْفِ، أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ
مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَطَائِقَةٌ مُوَاجِهَةٌ الْعَدُو(١) فَيَرْكَعُ بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً،
وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ، ثُمَّ يَقومُ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِماً، ثَبَتَ وَأَتَمُّوا لَأَنْفُسِهِمُ
الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ، وَيَنْصَرِفُونَ، وَالإِمَامُ قَائِمٌ، فَيَكُونُونَ وُجَاهَ (٢)
الْعَدُوِّ، ثُمَّ يُقْبِلُ الآخرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَيَرْكَعُ
بِهِم ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُسَلَّمُ، فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعونَ لَأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ،
ثُمَّ يُسَلِّمُونَ .
٦٠١ - حَدَّثَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ
عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَةِ الْخَوْفِ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ
مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِم الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِقَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
عبادة،
=
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وروح، والقعنبي) عن مالك، به.
(١) أي من جهته.
(٢) مقابل.
أخرجه يحيى في روايته: ١٣٠، و((البخاري)) ٣٨/٦ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
(٣)
و((ابن خزيمة)) ٩٨٠ و١٣٦٧ قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب
(ح) وحدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي
(ح) وحدثنا الربيع، قال: قال الشافعي، وفي (٩٨١ و١٣٦٦) قال: حدثنا محمد بن
يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع،
خمستهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن وهب، ومحمد
ابن إدريس الشافعي، وإسحاق بن عيسى) عن مالك، به.
* في رواية إسحاق بن عيسى بن الطباع: قال مالك: قال نافع: إن ابن عمر
روى ذلك عن رسول الله وَلاته .
٢٣٣

الْعَدُوِّ وَلَمْ يُصَلُوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ
لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُونَ مَعَهُ رَكْعَةً،
ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ
فَيُصَلُونَ لََّنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ
الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٍ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذُلِكَ، صَلَّوْا
رِجَالاً قِيَاماً عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَاناً مُسْتَقْبِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعِ لَا أَرَى عَبْدَ اللهِ بْنِ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكِ إِلَّ عَنْ
رَسُولِ اللهِ الَهُ .
٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ يَحْبَى بْنِ
سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِوَّةِ الظُّهْرَ
وَالْعَصْرَ، يَوْمَ الخَنْدَقِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ.
٦٠٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): أحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، فِي صَلَةِ الْخَوْفِ،
حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومَان، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ .
(١) هذا الحديث مرسل. وهو في رواية يحيى: ١٣١.
(٢) لم يرد هذا القول في رواية يحيى، والذي ورد فيها: ((قال مالك: وحديث القاسم
بن محمد، عن صالح بن خوات، أحبُّ ما سمعتُ إليَّ في صلاة الخوف)).
٢٣٤

(٩٢) باب صلاة خسوف الشمس
٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بْنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا قَالَت:
(أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ
يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِيهَا إِلَى
السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقُلْتُ: آيَةً؟ فَأَشَارَتْ أَنْ، نَعمْ، قَالَتْ:
فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَِّي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي، فَلَمَّا
أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَِّ، حَمِد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ
كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنّةِ وَالنَّارُ، وَلَقَدْ أُوجِي
إِلَيّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيب مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَالِ (لَا أَدْرِي
أيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجلِ؟
فَأَمَّا الْمُؤمِنُ أَو الْمُوقِنُ (لَا أَدْرِي أَّ ذُلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) فَيَقُولُ: مُحَمَّدْ
رَسُولُ الله، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجْنَا، وَآمَنَّا، وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ
صَالِحاً، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِناً، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ (لَا أَدْرِي
أيّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، إلَّ أَنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ
شَيْئاً، فَقُلْتُهُ. )).
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٣، و((البخاري)) ٥٧/١ قال: حدثنا إسماعيل، وفي
٤٦/٢ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي ١١٦/٩ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وإسماعيل، وعبدالله بن يوسف، وعبد الله بن
مسلمة) عن مالك، به .
٢٣٥

سـ
(٩٣) باب العمل في خسوف الشمس
٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: ((خَسَفَتِ
الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِوَّهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ،
فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ
دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُكُوعَ وَهُوَ دُونَ الركوعِ الْأُول ثُمَّ
رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الْأَخْرَىْ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأولَىْ، ثُمَّ انْصَرَف
وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطِبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَان مِنْ آيَاتِ الله، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَد، وَلَاَ
لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا الله، وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا وَقَالَ: يَاأُمَّةَ
مُحَمَّدٍ، وَاللّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَر مِنَ الله أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمْتُهُ، يَأْمَّةً
مُحَمَّد، (وَالله)، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً.)).
٦٠٦ - حَدَّثَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْن
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٢، و((الدارمي)) (١٥٣٧) قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف
البويطي، عن محمد بن إدريس الشافعي، و((البخاري)) ٤٢/٢ و٤٥/٧ قال: حدثنا
عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ٢٧/٣ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو داود)) (١١٩١)
قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٣٢/٣ قال: أخبرنا قتيبة،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، ومحمد بن إدريس الشافعي، وعبد الله بن مسلمة
القعنبي، وقتيبة بن سعيد) عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٢، و((أحمد)) ٢٩٨/١ قال: حدثنا إسحاق (يعني ابن =
٢٣٦

أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((خَسَفَتِ
الشَّمْسُ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَ، وَالنَّاسُ
مَعَهُ، فَقَامَ قِيَاماً طَويلا، قَالَ: نَحْواً مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً
طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الَّوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً
طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامً طَويلًا وَهُوَ دُونَ
الْقِيَامِ الََّوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ
فَقَامَ قِياماً طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّل، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ
الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ،
فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ، فَاذْكُرُوا الله، قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً
فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ(١)، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ - أَوْ أُرِيتُ
= عيسى)، وفي ٣٥٨/١ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح) وحدثني إسحاق،
و((الدارمي)) (١٥٣٦) قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف البويطي، عن محمد بن إدريس
(هو الشافعي)، و((البخاري)) ١٤/١ و١١٨ و٤٥/٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
وفي ١٩٠/١ و١٣٢/٤ قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، وفي ٣٩/٧ قال: حدثنا
عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٣٤/٣ قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا إسحاق
(يعني ابن عيسى)، و((أبو داود)) (١١٨٩) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٤٦/٣
قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم، و((ابن خزيمة)) (١٣٧٧) قال:
حدثنا يونس بن عبدالأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، (ح) وحدثنا الربيع،
قال: قال الشافعي، (ح) وحدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا روح،
عشرتهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق بن عيسى، وعبدالرحمان، والشافعي،
وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبدالله بن يوسف، وابن
القاسم، وعبدالله بن وهب، وروح) عن مالك، به.
(١) أي تأخرت وتقهقرت .
٢٣٧

الْجَنَّة -، فَتَنَاوَلْت مِنْهَا عُنْقُوداً، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا،
وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَراً قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا:
بِمَ يَارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بالله قَالَ: يَكْفُرْنَ
الْعَشِير(١)، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانِ(٢)، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ
رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً، قَالَتْ: وَالله مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ.)).
٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْتَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَه؛ ((أَنَّ
يَهُودِيَّة جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ
عَائِشَة رَسُولَ الله ◌َِّ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾
عَائِذَاً بِالله مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ وَهَ ذَاتَ غَدَاةٍ، مَرْكَباً،
فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحِى، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ﴿ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ
الْحُجْرِ(٤)، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، ثُمَّ رَكَعَ
رُكُوعاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ
رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً
طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الْأَوَّل، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ
(١) أي الزوج.
(٢)
والمراد بكفر الإحسان تغطيته أو جحده.
(٣)
أخرجه يحيى في روايته: ١٣٣، و((الدارمي)) (١٥٣٨) قال: حدثنا أبو يعقوب
البويطي، عن محمد بن إدريس الشافعي، و((البخاري)) ٤٥/٢ قال: حدثنا عبدالله
بن مسلمة، وفي ٤٧/٢ قال: حدثنا إسماعيل،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، ومحمد بن إدريس الشافعي، وعبدالله ابن مسلمة،
وإسماعيل) عن مالك، به.
(٤) جمع حجرة، والمراد بيوت أزواجه، وكانت لاصقة بالمسجد.
٢٣٨

الَّوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الََّوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً
طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ وَقَالَ رَسُولُ
الله ◌َ﴿ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.)).
(٩٤) باب العمل في الاستسقاء
٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله بْن
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَ إِلَى الْمُصلَّى،
فَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.)).
٦٠٩ - وَسُئِلَ مَالِكُ(٢)، عَنْ صَلَةِ الاسْتِسْقَاءِ، كَمْ هِيَ؟ فَقَالَ:
رَكْعَتَيْن، وَلَكِنَّ الإِمَامَ يَبْدَأْ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، كَمَا يَفْعَلُ فِي الْعِيدَيْنِ،
ثُمَّ يَخْطُبُ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِراءَةِ،
وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ، إذَا حَوَّلَ الإِمَامُ رِدَاءَهُ، وَيَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٥، و((أحمد)) ٣٩/٤ و٤١ قال: قرأت على عبدالرحمان،
وفي ٤١/٤ قال: حدثنا إسحاق، و((مسلم)) ٢٣/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى،
و((أبو داود)) (١١٦٧) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)» ١٥٧/٣ قال: أخبرنا قتيبة،
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان، وإسحاق، ويحيى بن
يحيى التميمي، والقعنبي، وقتيبة) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ١٣٥ .
٢٣٩

(٩٥) صلاة الاستسقاء
٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَقُولُ إِذَا
اسْتَسْقَى: اللَّهُم آسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ،
وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ.)).
٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ شَرِيك بْن
عَبْدِالله بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك؛ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ
اللهِ وَِّ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَأَنْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ
الله، فَدَعَا رَسُولُ اللهَِّ، قَالَ: فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إلى الجُمُعَةِ، قَالَ:
فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، فَقَالَ: يَارَسُول الله، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوت،
وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكْتِ المَوَاشِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وََّ، فَقَالَ: اللَّهُمّ
عَلَى رُؤوسِ الْجِبَالِ وَالْآَكَامِ(٢) وَبُطُون الأَوْدِيَةِ(٤) وَمَنَابِتَ الشِّجَرِ(٥)،
(١) هذا حديث مرسلُ وورد في رواية يحيى: ١٣٥.
(٢)
أخرجه يحيى في روايته: ١٣٥، و((البخاري)) ٣٦/٢ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة،
وفي ٣٦/٢ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٣٧/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
و((النسائي)) ١٥٤/٣ قال: أخبرنا قتيبة،
خمستهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة، وإسماعيل، وعبدالله بن
یوسف، وقتيبة) عن مالك، به.
(٣) جمع أكمة. وهو التراب المجتمع.
(٤) أي ما يتحصل فيه الماء لينتفع به.
(٥) أي ما حولها مما يصلح أن ينبت فيه.
٢٤٠
١