النص المفهرس

صفحات 501-520

٢٦٥٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَجِ، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ لِّ قَال: ((لَا يَنْظُرُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى يَوْمَ الْقِيامةِ،
إلى مَن يَجُزُّ إِزَارهُ بَطَرًا))(١) .
٢٦٥٦ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن نَافِعِ وَعَبداللهِ بن دِینارٍ وَزَيْدِ بن
أسْلمَ، كُلُّهُمْ يُخْبرُهُ عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِنَّهِ قَال: ((لاَ يَنْظُرُ
اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ إلى مَن يَجُرُّ ثَوْبِهُ خُيَلَاءَ))(٢).
:
٢٦٥٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَنِ الْعَلاءِ بن عَبدالرحمنِ، عَن أبيهِ؛
أنَّهُ قَالَ: سَألتُ أبا سَعيدٍ الْخُذْرِيَّ عَنِ الإِزَارِ؟ فَقال: أنا أُخْبرُكَ بِعلْم؛
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إزْرةُ الْمُسْلم (٣) إلى أنْصافِ سَاقَيْهِ، لَ
جُنَاحَ عَليْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا أسْفَلَ مِن ذُلكَ فَفي النَّارِ، مَا أسْفلَ
مِن ذُلكَ فَفِي النَّارِ(٤). لاَ يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ القيامةِ إلى مَن جَرَّ إزَارَهُ
=
١١٧/١٧، والمسند الجامع ١٠ / ٥٦٤ حديث (٧٩٠٠).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩١١) ومن طريقه البغوي (٣٠٧٦)، وسويد
ابن سعيد (٦٩٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٦١)، وعبدالله بن
يوسف التنيسي عند البخاري ١٨٣/٧ (٥٧٨٨). وانظر التمهيد ١٠/١٨، والمسند
الجامع ٤١٩/١٧ حديث (١٣٨٦٥)، وتعليقنا على ابن ماجة (٣٥٧١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩١٢)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري
٧/ ١٨٢ (٥٧٨٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٧٠٠)، وعبدالله بن
وهب عند أبي عوانة ٤٧٦/٥، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (١٧٣٠)، ومعن بن
عيسى القزاز عند الترمذي أيضًا (١٧٣٠)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم
١٤٦/٦. وانظر التمهيد ٢٤٤/٣، و١٤٢/٤ و١١٨/١٧، والمسند الجامع ١٠/ ٥٦٤
حديث (٧٩٠٠). وتقدم قبل قليل من حديث عبدالله بن دينار وحده (٢٦٥٤).
(٣) في م: ((المؤمن))، وما أثبتناه من ن وق والتمهيد، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٤) أعادها للتوكيد، وفي رواية أنه قالها ثلاث مرات.
٥٠١

بَطْرًا))(١).
(٢٠) ما جاءَ في إسبال المَرْأة ثَوْبها
٢٦٥٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي بَكْرِ بن نَافِعٍ، عَن أبيهِ نَافع
مَوْلَى ابن عُمرَ، عَن صَفيَّةً بِنْتِ أبي عُبَيْدٍ؛ أنَّها أخْبرَتَهُ عَنْ أُمَّ سَلمَةَ زَوْجٌ
النبيِّ نَّهِ أَنَّهَا قَالَتْ، حِينَ ذُكِرَ الإِزَارُ: فَالْمَرْأةُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَال: ((تُرْخِيهِ
شِبْرًا)) قَالَتْ أُمُّ سَلمَةَ: إذًا يَنْكَشِفُ عَنْها. قَال: ((فَذِراعًا لاَ تَزِيدُ عَلَيْهِ))(٢).
(٢١) ما جاءَ في الانتعال
٢٦٥٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَج، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((لاَ يَمْشِينَ أحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحدةٍ.
لِيَنْعَلْهُما جَمِيعًا أوْ لِيُحْفهما جَمِيعًا))(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩١٣)، وسويد بن سعيد (٦٩٠)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٦٢٤). وانظر التمهيد ٢٢٥/٢٠، والمسند الجامع
٦/ ٣٧٣ حديث (٤٤٧٦).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩١٧)، وسويد بن سعيد (٦٩١)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند أبي داود (٤١١٧) والجوهري (٨٤٣)، وعبدالرحمن بن القاسم
(٥٢٣). وانظر التمهيد ١٤٧/٢٤، والمسند الجامع ٦٥٨/٢٠ حديث (١٧٦٠٦)،
وتعليقنا على ابن ماجة (٣٥٨٠).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩١٩) ومن طريقه ابن حبان (٥٤٦٠) والبغوي
(٣١٥٧)، وسويد بن سعيد (٦٩٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري
١٩٩/٧ (٥٨٥٥) وأبي داود (٤١٣٦) والجوهري (٥٦٢) والبيهقي ٤٣٢/٢، وعبدالله
ابن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (١٣٥٧)، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي
(١٧٧٤) وفي الشمائل (٨١) و(٨٢)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١٧٧٤)
وفي الشمائل (٨١) و(٨٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري ٦/ ١٥٣. وانظر التمهيد
١٧٧/١٨، والمسند الجامع ١٧/ ٤٣٧ حديث (١٣٩٠٥).
٥٠٢

٢٦٦٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَج، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِهِ قَال: ((إذا انْتَعَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذا نَزَعَ
فَلْيَبْدأُ بِالشِّمالِ. وَلْتَكُنِ الْيُمْنى أوَّلَهُما تُنْعِلُ. وَآخِرِهُمَا تُنْزِعُ))(١) .
٢٦٦١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَمِّهِ أبي سُهَيْلٍ بن مَالكِ، عَن
أبيهِ، عَن كَعْبِ الْأَحْبَارِ؛ أنَّ رَجُلاَ نَزِعَ نَعْليْهِ، فَقال: لِمَ خَلعْتَ نَعْليْكَ؟
لَعَلَّكَ تَأوَّلْتَ هذه الآيةَ ﴿فَأَخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَّى
﴾ [طه]
١٢
قَال: ثُمَّ قَال كَعْبٌ لِلرَّجُلِ: أتَدْري مَا كَانَتْ نَعْلا موسى؟
قَال مَالِكٌ: لَاَ أدْرِي مَا أَجَابهُ الرَّجُلُ. فَقال كَعْبٌ: كَانَتَا مِن جِلْدِ
حِمَارٍ مَيِّتٍ(٢).
(٢٢) ما جاءَ في لُبْس النِّياب
٢٦٦٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَجِ، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَال: نَهِى رَسُولُ اللهِ نَّه عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَن بَيْعَتَيْنِ: عَن
الْمُلَمَسَةِ وَعَنِ الْمُنَابِذَةِ، وَعَن أنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ على
فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَعَن أنْ يَشْتمِلَ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ على أحدٍ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٢٠) ومن طريقه ابن حبان (٥٤٥٥) والبغوي
(٣١٥٥)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٦٥/٢، وسويد بن سعيد (٦٩٥)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٩٩/٧ (٥٨٥٥) وأبي داود (٤١٣٩)
والجوهري (٥٦٣) والبيهقي ٤٣٢/٢، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (١٧٧٩) وفي
الشمائل له (٨٤)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١٧٧٩) وفي الشمائل له
(٨٤). وانظر التمهيد ١٨١/١٨، والمسند الجامع ٤٣٦/١٧ حديث (١٣٩٠٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٢١)، وسويد بن سعيد (٦٩٦).
٥٠٣

شِقَّيْهِ(١).
٢٦٦٣- وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن نَافِع، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ
عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ رَأى حُلَّةٌ سِيرَاءَ(٢) تُباعٌ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقال:
يَا رَسولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هذه الْحُلَّةَ فَلَبِسْتها يَوْمَ الْجُمُعةِ وَلِلْوَفْدِ إذا قَدِمُوا
عَلَيْكَ. فَقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّما يَلْبسُ هذهِ مَن لَ خَلاقَ لَهُ في الآخرَةِ))
ثُمَّ جَاءَ رَسولَ اللهِ بَ ◌ّهِ مِنْها حُلَلٌ، فَأعْطَى عُمرَ بنِ الْخَطَّبِ مِنْها حُلَّةٌ.
فَقال عُمرُ: يَا رَسولَ اللهِ أَكَسْتَنِها وَقَدْ قُلْتَ في حُلَّةِ عُطَاردٍ مَا قُلْتَ؟
فَقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَمْ أَكْسُكَها لِتَلْبَسها)) فَكَساهَا عُمرُ أخًا لَهُ مُشْرِكًا
بِمَكَّةَ(٣) .
٢٦٦٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن إسْحاقَ بن عَبداللهِ بن أبي طَلْحةً؛
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٢٢) ومن طريقه ابن حبان (٤٩٧٥)،
وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٧/ ١٩١ (٥٨٢١)، وسويد بن سعيد (٦٩٢)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٦٤) والبيهقي ٢٣٦/٣، والشافعي في
مسنده ١٤٤/٢ ومن طريقه البيهقي ٣٤١/٥. وانظر التمهيد ٣٤/١٨، والمسند
الجامع ٢٦٧/١٧ حديث (١٣٦٠٨).
(٢) سيراء: حرير.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٢٣) ومن طريقه ابن حبان (٥٤٣٩) والبغوي
(٣٠٩٩)، وسويد بن سعيد (٦٩٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري
٢١٣/٣ (٢٦١٢) وأبي داود (١٠٧٦) و(٤٠٤٠) والجوهري (٧٠٢) والبيهقي
٤٢٢/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٤/٢ (٨٨٦)، وقتيبة بن سعيد عند
النسائي ٩٦/٣ وفي الكبرى (١٦١٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٧٠)، ويحيى
ابن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٣٧/٦ والبيهقي ٤٢٢/٢. وانظر التمهيد
٢٣٩/١٢، والمسند الجامع ٥٧٧/١٠ حديث (٧٩١٧) و٦٠٥/١٣ حديث
(١٠٥٧٨).
٥٠٤

أنَّهُ قَالَ: قَال أنَسُ بن مَالكِ: رَأيْتُ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، وَهو يَوْمئذٍ أمِيرُ
الْمُؤْمِنِينَ(١) ، وَقَدْ رَقِعَ بَيْنَ كَتَفَيْهِ بِرُقَعِ ثَلاثٍ، لَبَّدَ بَعْضَها فَوْقَ بَعْضٍ(٢) .
(٢٣) ما جاءَ في صفةِ النبيّ ◌َلَّ(٣)
٢٦٦٥ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ، عَن
أنَس بن مَالكِ؛ أنَّهُ سَمِعُهُ يَقولُ: كَانَ رَسولُ اللهِ وَ لَيْسَ بِالطَّيلِ
الْبَائَنِ (٤) وَلَ بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأُمْهَقِ (٥) وَلاَ بِالْآدَمِ(٦)، وَلَ
بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ(٧) وَلَ بِالسَّبطِ. بَعثُهُ اللهُ على رَأْس أَرْبَعِينَ سَنةً، فَأَقَامَ
بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدينةِ عَشْرَ سِنينَ وَتَوقَّهُ اللهَّ عَزَّ وَجلَّ على رَأْسٍ
سِتِّينَ سَنةً(٨)، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةٌ بَيْضَاءَ وَلِ(٩).
(١) في م: ((المدينة)) محرف، وما أثبتناه من ن وق وز ورواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٢٤)، وسويد بن سعيد (٦٩٤).
(٣) وضع ناشر م قبل هذا: ((كتاب صفة النبي ◌َّ)) ولا أصل له في النسخ الخطية أو
الشروح .
(٤) البائن: المفرط في الطول.
(٥) الأمهق: الشديد البياض.
(٦) الآدم: الأسمر.
(٧) أي: المنقبض الشعر مثل شعر الزنج، والقطط: الشديد الجعودة.
(٨) قوله: ((على رأس ستين)) رواية شاذة، فالمحفوظ أنه توفي وهو ابن ثلاث وستين، قال
البخاري: وهذا عندي أصح من حديث ربيعة.
(٩) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٢٥) ومن طريقه ابن حبان (٦٣٨٧) والبغوي
(٣٦٣٥)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٧/ ٢٠٧ (٥٩٠٠)، وسويد بن سعيد
(٦٩٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٣٣) والبيهقي في الدلائل
٢٣٦/٧، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢٢٨/٤ (٣٥٤٨)، وقتيبة بن
سعيد عند الترمذي (٣٦٢٣) وفي الشمائل له (١) و(٣٨٤) والنسائي في الكبرى كما
في تحفة الأشراف (٨٣٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٥٧)، ومعن بن عيسى =
٥٠٥

(٢٤) صفة (١) عيسى بن مريم عليه السَّلام، والدَّجال
٢٦٦٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَال: (أرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبةِ، فَرَأيْتُ رَجُلاً آدَمَ (٢)،
كَأحْسنِ مَا أنْتَ رَاءٍ مِن أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةُ (٣) كَأحْسنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِن
اللَّمَم، قَدْ رَجَّلَها فَهْي تَقْطُرُ مَاءَ، مُتَكئًا على رَجُلَيْنِ، أو على عَواتقِ
رَجُلَيْنِ، يَطوفُ بِالْكَعْبةِ، فَسألْتُ: مَن هذا؟ قِيلَ: هذا الْمَسيحُ بن مَرْيمَ.
ثُمَّ إذا أنا بِرِجُلِ جَعْدٍ قَططِ، أعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنى، كَأنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيةٌ.
فَسألْتُ: مَن هذا؟ فَقَيلَ لِي: هذا الْمَسيحُ الدَّجَّلُ))(٤) .
(٢٥) ما جاءَ في السُّنة في الفِطْرة
٢٦٦٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن سَعيدٍ بن أبي سَعيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَن
أبيهِ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ قَال: خَمْسٌ مِن الْفِطْرَةِ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَقَصُّ
الشَّاربِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحِلْقُ الْعَانِةِ، وَالإِخْتِتَانُ (٥) .
القزاز عند ابن سعد ٤١٣/١ والترمذي (٣٦٢٣) وفي الشمائل له (٣٨٣)، ويحيى بن
=
يحيى النيسابوري عند مسلم ٨٧/٧ والبيهقي في الدلائل ٢٣٦/٧. وانظر التمهيد
٧/٣، والمسند الجامع ٣٥٨/٢ حديث (١٣٤٠).
(١) في م: ((باب ما جاء في صفة))، وليس ذلك في شيءٍ من النسخ.
(٢) الآدم: الأسمر.
(٣) اللمة من الشعر: ما جاوز شحمة الأذنين، وألمَّ بالمنكبين.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٢٦)، وسويد بن سعيد (٦٩٨)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند البخاري ٩/ ٤٣ (٦٩٩٩) والجوهري (٧٠١)، وعبدالله بن يوسف
التنيسي عند البخاري ٧/ ٢٠٧ (٥٩٠٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم
١٠٧/١. وانظر التمهيد ١٨٧/١٤، والمسند الجامع ٧٥٣/١٠ حديث (٨١٧٤).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٢٧)، وبشر بن عمر عند ابن عبدالبر =
٥٠٦

٢٦٦٨ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سَعيدٍ بن
الْمُسَيِّب؛ أنَّهُ قَال: كَانَ إبراهيمُ وََّ أوَّلَ النَّاسِ ضَيََّ الضَّيْفَ، وَأوَّلَ
النَّاس اخْتَتَنَ، وَأوَّلَ النَّاس قَصَّ شَارِبِهِ (١) . وَأَوَّلَ النَّاسِ رَأَى الشَّيْبَ،
فَقالَ: يَا رَبِّ، مَا هذا؟ فَقال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى: وَقارٌ يَا إبراهيمُ. فَقال:
رَبِّ زِدْني وَقَارًا(٢) .
٢٦٦٩- قَال يحيى: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: يُؤْخِذُ مِن الشَّاربِ حَتَّى
يَبْدُو طَرفُ الشَّفةِ، وَهو الإِطَارُ، وَلا يَجُزُّهُ (٣) فَيُمثِّلُ بِنَفْسِهِ.
(٢٦) النهيُّ عن الأكلِ بالشِّمال
٢٦٧٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزُّبَيْرِ، عَن جَابرِ بن عَبد اللهِ
السَّلمِيِّ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ بَّهِ فَهِى عَن (٤) أنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشمالِهِ، أَوْ يَمْشي
في نَعْلٍ وَاحدةٍ، وَأنْ يَشْتمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشفًا
٥٧/٢١، وسويد بن سعيد (٦٩٩)، وعبدالله بن وهب عند ابن المظفر في غرائب
=
مالك (٨٦)، وعبدالعزيز بن عبدالله الأويسي عند البخاري في الأدب المفرد
(١٢٩٤)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٢٩/٨.
قلت: وقد شذ بعضهم فرواه عن مالك مرفوعًا، ولا يصح عن مالك إلا الموقوف
(انظر التمهيد ٥٦/٢١، وغرائب مالك لابن المظفر ٨٤، والدارقطني في العلل
١٤٢/٨ س ١٤٦١). على أن الحديث مرفوع في الصحيحين من حديث الزهري،
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (البخاري ٢٠٦/٧ و٨١/٨، ومسلم
١٥٢/١).
(١) في م: ((الشارب))، وما أثبتناه من ق وز، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٢٨)، وسويد بن سعيد (٦٩٩)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٩٨٠).
(٣) يجزه: يقطعه. وانظر التفاصيل في شرح الزرقاني ٤/ ٢٨٧ .
(٤) سقطت من م.
٥٠٧

عَنْ فَرْجِهِ(١).
٢٦٧١ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن ابن شِهَابٍ، عَن أبي بَكْرٍ بن
عَبد اللهِ(٢) بن عَبد اللهِ بن عُمرَ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وََّ
قَال: ((إذا أكَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطانَ يَأْكُلُ
بِشمالِهِ وَيَشْرِبُ بِشِمالِهِ))(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣٠) ومن طريقه ابن حبان (٥٢٢٥)،
وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٤٤/٣، وسويد بن سعيد (٧٠٠)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٤٢)، وعبدالرحمن بن غزوان أبو نوح عند أحمد
٣٢٥/٣، وعبدالرحمن بن القاسم (١٠٤)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٦/ ١٥٤
والبيهقي ٢٢٤/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٢٤)، ومعن بن عيسى القزاز عند
الترمذي في الشمائل (٨٣). وانظر التمهيد ١٦٥/١٢، والمسند الجامع ٢٢٧/٤
حديث (٢٧٠٩).
(٢) في م: ((عبيد الله))، وهو خطأ بالنسبة لرواية يحيى، وإن كان هو الصواب، فكأن
أحدهم أصلحه، قال ابن عبدالبر بعد أن ذكره كما أثبتناه: ((هكذا قال يحيى، عن
مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدالله بن عبدالله بن عمر، وهو وهم وغلط
لاشك عند أحد من أهل العلم والآثار والأنساب. والصحيح أنه أبو بكر بن عبيدالله
على حسب ما قدمنا ذكره، لا يختلفون في ذلك. وكذلك قال جماعة أصحاب مالك
عنه في هذا الحديث وجماعة أصحاب ابن شهاب، منهم: ابن عيينة، وعبيدالله بن
عمر، وعبدالرحمن بن إسحاق. ومن قال فيه عن أبي بكر بن عبدالله فقد أخطأ)
(التمهيد ١٠٩/١١-١١٠).
قلت: في قول ابن عبدالبر أن سفيان بن عيينة سماه على الوجه فيه نظر، فقد ذكر
الترمذي رواية سفيان بن عيينة، عن الزهري وسماه فيها أبا بكر بن عبدالله بن عمر،
وتعقبه على ذلك بقوله: ((كذا يقول ابن عيينة: عن أبي بكر بن عبدالله، وإنما هو أبو
بكر بن عبيدالله بن عبدالله. (العلل الكبير ٢٩٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الجوهري (٢١٥)، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ٣٣٧/٥، وعبدالرزاق عند أحمد
٣٣/٢ والنسائي في الكبرى (الورقة/ ٨٨-أ)، وعبيدالله بن عبدالمجيد عند الدارمي =
٥٠٨

(٢٠٣٦)، وعبدالرحمن بن القاسم (٦٢)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ١٠٩/٦
والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٨٥٧٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٨٣).
قلت: في سماع أبي بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر من جده عبدالله بن عمر
لهذا الحديث كلام، وأبو بكر لم يصرح بالسماع، والرواية التي رواها جويرية بن
أسماء عن مالك وفيها تصريحه بالسماع عدّها أبو زرعة الرازي من أوهام جويرية
(العلل لابن أبي حاتم ١٥٣٧) وقال الحافظ ابن حجر: ((وهو من أغرب ما يكون))
(النكت الظراف ٢٦٩/٦) وإنما قالا ذلك لأن أبا بكر لم يذكر السماع.
وأما الرواية التي تفرد بروايتها يحيى بن عبدالله بن بكير عن مالك وقال فيها: عن
ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبيدالله، عن أبيه عبيدالله، عن ابن عمر، فقد عدّها أبو
زرعة من أوهام ابن بكير (العلل ١٥٣٨)، وقال ابن عبدالبر: ((ولم يتابعه أحد من
أصحاب مالك على ذلك فيما علمت، وإنما يجعلون الحديث لأبي بكر بن عبيد الله
عن جده، لا يقولون فيه: عن أبيه، كما قال ابن بكير (التمهيد ١١٠/١١).
ومع أن الترمذي حين ساق هذا الحديث في جامعه الكبير (١٧٩٩) من طريق
عبيدالله بن عمر العمري، عن الزهري صححه، وقال: ((وهكذا روى مالك وابن
عيينة، عن الزهري عن أبي بكر بن عبيدالله، عن ابن عمر. وروى معمر وعقيل، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ورواية مالك وابن عيينة أصح))؛ إلا أنه قد ساق
هذا الحديث في علله الكبير، وقال: ((سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: روى
مالك وعبيدالله بن عمر وابن عيينة، عن الزهري، عن أبي بكر وهو ابن عبيدالله بن
عبدالله بن عمر، عن ابن عمر. وروى عقيل ومعمر، عن الزهري، عن سالم، عن
أبيه. وروى سفيان الثوري وابن وهب، عن عمر بن محمد، عن القاسم بن عبيدالله،
عن سالم، عن ابن عمر هذا الحديث. وزعموا أن القاسم بن عبيدالله كنيته أبو بكر؛
فإن كان هذا صحيحًا فإنه يصح حديث معمر وعقيل عن الزهري، عن سالم، عن
أبيه؛ لأن أبا بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر لا يزعم في حديثه أنه سمع جده ابن
عمر)) (العلل الكبير ٢٩٩ - ٣٠٠). ويظهر من صنيع الترمذي في جامعه أنه لم يأخذ
بكلام شيخه البخاري هذا، فصحح رواية مالك ومن تابعه وفضلها على رواية معمر
وعقيل.
وهذا الذي ذهب إليه البخاري جزم به الدار قطني، فقال في كتابه ((العلل)) عند ذكره
٥٠٩

(٢٧) ما جاء في المَسَاكين
٢٦٧٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الْأُعْرَج، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَال: ((لَيْسَ الْمِسْكِينُ بهذا الطَّرَّافِ الَّذي يَطُوفُ
على النَّاس، فَترُدُهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالثَّمْرةُ وَالتَّمْرتانِ)). قَالُوا: فَما
الْمِسْكينُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَال: ((الَّذي لاَ يَجدُ غِنَى يُغْنيهِ، وَلاَ يَقْطُنُ النَّاسُ
لَهُ فَيُتصدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَ يَقومُ فَيَسْألَ النَّاسَ))(١) .
لرواية أبي بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن جده: ((لم يسمع من ابن عمر
=
حديث: إذا أكل أحد فليأكل بيمينه)) (٣/ الورقة ٨٢).
وقد رواه إبراهيم بن طهمان - وهو ثقة - عن مالك عن الزهري، عن أبي بكر بن
عبيدالله، عمن حدثه أنه سمع ابن عمر. وقال الدار قطني: روى هذا الحديث عمر بن
محمد بن زيد، عن القاسم بن عبيدالله، عن عبدالله بن عمر، وهو أبو بكر الذي روى
عنه الزهري، وقال: عن سالم، عن ابن عمر، فأشبه أن يكون قول إبراهيم بن طهمان
له وجه، والله أعلم (التمهيد ١١٠/١١).
وقد زعم ابن عبدالبر أن معمرًا تفرد بروايته عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر،
قال: ((وأخشى أن يكون خطأ من معمر، لأنه لم يروه غيره ولا يحفظ هذا الحديث من
حديث الزهري، عن سالم، ولو كان عند الزهري عن سالم ما حدث به عن أبي بكر،
والله أعلم)) (التمهيد ١١١/١١). وقد تقدم قبل قليل قول البخاري وتلميذه الترمذي
من متابعة عقيل لهذه الرواية. وأيضًا، فإن النسائي روى أن ابن عيينة حينما ذكر
لمعمر أن الزهري رواه عن أبي بكر بن عبيدالله، قال له معمر: إن الزهري كان يلفظ
الحديث عن النفر، فلعله سمعه منهما جميعًا. وقال البيهقي في السنن ٧/ ٢٧٧: ((هذا
محتمل؛ فقد رواه عمر بن محمد عن القاسم بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر. عن
سالم، عن أبيه)).
ومما تقدم يتبين لنا أن الإمام البخاري وأبا زرعة الرازي والدارقطني رجحوا عدم
سماع أبي بكر بن عبيدالله لهذا الحديث من جده، فالله أعلم بالصواب إليه المرجع
والمآب.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣٢)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري =
٥١٠
1

٢٦٧٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَن ابن بُجَيْدٍ
الْأَنْصاريٍّ ثُمَّ الْحَارثيِّ، عَن جَدَّتِهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ قَال: ((رُدُّوا
الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِظِلْفِ مُخْرَقٍ))(١) .
(٢٨) ما جاءَ في مِعَى الكافرِ
٢٦٧٤ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الْأَعْرَجِ، عَن أبي
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَال رَسُولُ اللهِ نَّهِ ((يَأْكُلُ الْمُسْلمُ في مِعَى وَاحِدٍ، وَالْكَافرُ
يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ))(٢).
١٥٤/٢ (١٤٧٩)، وسويد بن سعيد (٨٠٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
=
الجوهري (٥٦٦) والبيهقي ١١/٧، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي ٦٣/٢، وقتيبة
ابن سعيد عند النسائي ٨٥/٥. وانظر التمهيد ٤٨/١٨، والمسند الجامع ١٧ / ٩٢
حدیث (١٣٣٤٨).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣٣) و(٢١٠٤) ومن طريقه البغوي
(١٦٧٣)، وروح بن عبادة عند أحمد ٤٣٥/٦، وعبدالله بن عبدالحكم عند الطبراني
في الكبير ٢٤/ حديث (٥٥٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٦٤)
والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٥٥٥)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
في تاريخه الكبير ٥/ الترجمة (٨٤٥) والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٥٥٥)،
وعبدالرحمن بن القاسم (١٨١)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٨١/٥، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٩٣٣)، ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي ٨١/٥، ويحيى بن بكير
عند البيهقي ١١٧/٤. وانظر التمهيد ٢٩٨/٤، والمسند الجامع ٧١٣/٢٠ حديث
(١٧٦٧٧) .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣٤) ومن طريقه ابن حبان (١٦١)،
وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩٣/٧ (٥٣٩٦)، وسويد بن سعيد (٧١٨)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٦٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي
في شرح المشكل (٢٠٠٩)، وعبدالرحمن بن القاسم (٣٦٧)، ومحمد بن الحسن
الشيباني (٩٥٨). وانظر التمهيد ٥٣/١٨، والمسند الجامع ٣٨٥/١٧ حديث
(١٣٨٠١).
٥١١

٢٦٧٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن سُهَيْلٍ بن أبي صَالحِ، عَن أبيهِ،
عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ وَلِّ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافرٌ، فَأمرَ لَهُ رَسولُ اللهِ
وَّ بِشاةٍ، فَحُلَبَتْ فَشربَ حِلَبَها، ثُمَّ أُخْرَى فَشربهُ، ثُمَّ أُخْرَى فَشربهُ،
حَتَّى شَربَ حِلَبَ سَبْعِ شِياهٍ. ثُمَّ إِنَّهُ أصْبِحَ فَأَسْلِمَ. فَأَمرَ لَهُ رَسولُ اللهِيه
بِشاةٍ، فَحُلبَتْ فَشربَ حِلاَبها، ثُمَّ أمرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتَمَّهَا، فَقال
رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((الْمُؤْمِنُ يَشْرِبُ في مِعَى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَشْرِبُ في سَبْعِةِ
أَمْعَاءٍ))(١) .
(٢٩) النهي عن الشُّرب(٢) في آنية الفِضّةِ والتَّفْخ في الشَّراب
٢٦٧٦ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن زَيْدِ بن عَبد اللهِ بن عُمرَ
ابن الْخَطَّابِ، عَن عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ بن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، عَن أُمِّ
سَلَمَةَ زَوْجِ النبيِّ وَّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ سِهِ قَال: ((الَّذِي يَشْرِبُ في آنيةِ الْفِضَّةِ
إِنَّمَا يُجَرْجرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)) (٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣٥) ومن طريقه ابن حبان (١٦٢) و(٥٢٣٥)
والبغوي (٢٨٨٠)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٧٥/٢ ومسلم ١٣٣/٦
وأبي عوانة ٤٢٧/٥ وسويد بن سعيد (٧١٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الجوهري (٤٣٢)، وعبد الله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (٢٠١٩)،
وأبي عوانة ٤٢٧/٥، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١٨١٩) والنسائي في
الكبرى كما في التحفة (٦٨٩٣)، ويحيى بن بكير عند البيهقي في الدلائل ١١٦/٦ .
وانظر التمهيد ٢٦٣/٢١، والمسند الجامع ٨٣٥/١٧ حديث (١٣٨٠٠).
(٢) في م: ((الشراب))، وما أثبتناه من ن، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣٧)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري
٧/ ١٤٦ (٥٦٣٤)، وسويد بن سعيد (٧١٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري
(٧٢٤)، ومحمد بن إدريس الشافعي في مسنده ٢٧/١ ومن طريقه البيهقي ٢/ ٨٧،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٨٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم =
٥١٢
١

٢٦٧٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أيُّوبَ بن حَبِيبٍ مَوْلَى سَعْدٍ بن
أبي وَقَّاصٍ، عَن أبي الْمُثَنَّى الْجُهنيِّ؛ أنَّهُ قَال: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوانَ بن
الْحَكِمِ، فَدخلَ عَلَيْهِ أبو سَعيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَال لَهُ مَرْوانُ بن الْحَكم:
أسَمِعتَ مِن رَسولِ اللهِ وَّرَ أَنَّهُ نَهى عَن النَّفْخِ فِي الشَّرابِ؟ فَقَال لَهُ أَبو
سَعيدٍ: نَعَمْ. فَقَال لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسولَ اللهِ إِنِّي لاَ أرْوَى مِن نَفْسِ وَاحدٍ .
فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فَابنِ(١) الْقَدِحَ عَن فِيكَ ثُمَّ تَنفَّسْ)). قال: فَإِنِّي
أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ. قَالَ: ((فَأَهْرِقْها))(٢) .
(٣٠) ما جاءَ في شُرْب الرَّجل وهو قائم
٢٦٧٨- حَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ وَعَليَّ بن
أبي طَالبٍ وَعُثمانَ بنِ عَفَّنَ كَانُوا يَشْرِبُونَ قِيامًا(٣).
١٣٤/٦. وانظر التمهيد ١٠١/١٦، والمسند الجامع ٦٥٣/٢٠ حديث (١٧٥٩٩).
=
(١) أبن: أبعد.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣٨)، وخالد بن مخلد القطواني عند عبد بن
حميد (٩٨١) والدارمي (٢١٣٩)، وسويد بن سعيد (٧١٢)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند الجوهري (٣٠٣)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٥١/٣٤، وعبدالرزاق
عند أحمد ٥٧/٣، وعيسى بن يونس عند الترمذي (١٨٨٧)، وكامل بن طلحة عند
أبي أحمد الحاكم في عوالي مالك (١٥٥) والمزي في تهذيب الكمال ٢٥١/٣٤،
ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي في حديث مالك كما في تهذيب الكمال
٢٥٢/٣٤، ووكيع بن الجراح عند أحمد ٣٢/٣، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد
٢٦/٣. وانظر التمهيد ٣٩١/١، والمسند الجامع ٦/ ٣٧٠ حديث (٤٤٧١).
قلت: وأبو المثنى الجهني ثقة وإن قال ابن حجر في ((التقريب)) مقبول، فقد وثقه
ابن معين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصحح الترمذي حديثه. أما قول ابن
المديني ((مجهول لا أعرفه)) فمدفوع بتوثيق ابن معين له وتصحيح الترمذي لحديثه،
كما بيناه في التحرير ٢٦٦/٤ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣٩)، وسويد بن سعيد (٧١١)، ومحمد بن =
٣٣ ٠ الموطّأ ٢
٥١٣

٢٦٧٩ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن ابن شِهَابٍ؛ أنَّ عَائشةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ
وَسَعْدَ بن أبي وَقَّاصٍ كَانَا لَا يَريانِ بِشُرْبِ الْإِنْسَانِ، وَهو قَائِمٌ، بَأْسًا(١) .
٢٦٨٠ - وَحَدّثني مَالكٌ، عَن أبي جَعْفرِ الْقَاريِّ؛ أَنَّهُ قَال: رَأيْتُ
عَبداللهِ بن عُمرَ يَشْربُ قَائِمًا (٢) .
٢٦٨١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَامرِ بن عَبد اللهِ بن الزُّبَيْرِ، عَن
أبيهِ؛ أنَّهُ كَانَ يَشْرِبُ قَائِمًا(٣).
(٣١) السنة في الشُّرْب ومناولته عن اليمين
٢٦٨٢ - حَدّثني عَن مَالكِ، عَن ابن شِهَابٍ، عَن أنَس بن مَالكِ؛
أَنَّ رَسولَ اللهِ وَهِ أُّنْيَ بِلَبْنٍ قَدْ شِيبَ بِماءٍ مِن الْبِئْرِ، وَعَن يَمِينِهِ أعْرابِيٌّ،
وَعَن يَسارهِ أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ. فَشربَ، ثُمَّ أعْطى الأعْرَابِيَّ، وَقال:
((الْأَيْمنَ فَالْأَيْمنَ))(٤).
الحسن الشيباني (٨٨١).
=
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤٠)، وسويد بن سعيد (٧١١)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٨٨٠).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤٢)، وسويد بن سعيد (٧١١).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤١)، وسويد بن سعيد (٧١١).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤٥) ومن طريقه ابن حبان (٥٣٣٣) والبغوي
(٣٠٥١) والعلائي في بغية الملتمس ١٥٢، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري
١٤٣/٧ (٥٦١٩)، وسويد بن سعيد (٧١٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي
داود (٣٧٢٦) والجوهري (١٢١)، وعبدالرحمن بن القاسم (٣)، والفضل بن دكين
عند أبي الشيخ في أخلاق النبي ◌َّار ٢٢٥، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (١٨٩٣)،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٨٤)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١٨٩٣)، =
٥١٤

٢٦٨٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي حَازمٍ بن دِينَارٍ، عَن سَهْلٍ بن
سَعْدِ الأنْصَارِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ أَتِيَ بِشَرابٍ، فَشربَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ
غُلامٌ وَعَن يَسارهِ الأشْياخُ، فَقال لِلْغُلامِ(١): ((أَتَأْذَنُ لِي أنْ أُعْطِي هُؤُلاءِ؟»
فَقَال الْغُلامُ: لَاَ وَاللهِ يَا رَسولَ اللهِ، لَاَ أُوثرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أحدًا. قَال:
فَتَلَّهَ(٢) رَسُولُ اللهِ نَّ فِي يَدِهِ(٣).
(٣٢) جامع ما جاءَ في الطعام والشَّراب
٢٦٨٤ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن إسْحاقَ بن عَبد اللهِ بن أبي طَلْحةَ؛
أَنَّهُ سَمِعَ أنسَ بن مَالكِ يَقولُ: قَال أبو طَلْحةَ لِأُمِّ سُلَيْم: لَقَدْ سَمِعتُ صَوْتَ
رَسولِ اللهِ وَّهِ ضَعِيفًا، أعْرفُ فيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِن شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ:
نَعَمْ. فَأَخْرَجَتْ أقْراصًا مِن شَعِيرِ، ثُمَّ أَخَذتْ خِمَارًا لَها. فَلَقَّتِ الْخُبزَ
وهشام بن عمار عند ابن ماجة (٣٤٢٥) وابن حبان (٥٣٣٤) والخطيب في تاريخه
=
٣١٥/٤ و٣٣٦/٧، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد ١١٣/٣، ويحيى بن بكير عند
أبي الشيخ في أخلاق النبي ◌َّ ٢٤٣، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم
١١٢/٦. وانظر التمهيد ١٥١/٦، والمسند الجامع ١١٦/٢ حديث (٨٩٨).
(١) هو ابن عباس كما في مصادر التخريج.
(٢) أي: وضعه في يده.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤٦) ومن طريقه ابن حبان (٥٣٣٥) والبغوي
(٣٠٥٤)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٣٣/٥، وإسماعيل ابن أبي أويس
عند البخاري ٧/ ١٤٤ (٥٦٢٠)، وسويد بن سعيد (٧١٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي
عند الجوهري (٤١٩)، والبيهقي ٢٨٦/٧، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
١٧٠/٣ (٢٤٥١)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤١٣)، وقتيبة بن سعيد عند البخاري
٢١١/٣ (٢٦٠٥) ومسلم ١١٣/٦ والنسائي في الكبرى (٢٨٦٨) والبيهقي ٢٨٦/٧،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٨٥)، وموسى بن داود عند أحمد ٣٣٨/٥، ويحيى بن
-
قزعة عند البخاري ٢١١/٣ (٢٦٠٢). وانظر التمهيد ١٢٠/٢١، والمسند الجامع
٢٨٩/٧ حديث (٥١٠٧).
٥١٥

بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَرَذَّتْني (١) بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أرْسَلتْني إلى رَسولِ
اللهِ وَ. قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسولَ اللهِ وَ جَالسَا فِي الْمَسْجِدِ ومَعهُ
النَّاسُ. فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ. فَقال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((آرْسَلَكَ أبو طَلْحةَ؟)) قَال:
فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَال: ((لِلطَّعام؟)) قَال(٢): فَقلتُ: نَعَمْ. فَقال رَسولُ اللهِ وَله
لِمِن مَعهُ: ((قُومُوا)). قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلِقْتُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ، حَتَى جِئْتُ أبا
طَلْحَةَ فَأَخْبِرْتُهُ، فَقال أبو طَلْحةَ: يَا أُمَّ سُلَيْم، قَدْ جَاءَ رَسولُ اللهِ وَّ
بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدِنَا مِن الطَّعامِ مَا نُطْعِمُهِمْ. فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسولهُ أَعْلمُ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ أبو طَلْحةَ، حَتَّى لَقِيَ رَسولَ اللهِ وَ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَلـ
وَأبو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخلاَ، فَقال رَسولُ اللهِ وَله: ((هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمِ، مَا
عِنْدِهِ؟)) فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَ فَفُثَّ، وَعَصرَتْ عَليْهِ
أُّ سُلَيْمِ عُكَّةً لَها، فَآدَمَتْهُ. ثُمَّ قَال رَسولُ اللهِوَِّ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقولَ، ثُمَّ
قَال: ((ائْذَنْ لِعَشْرَةٍ))(٣) فَأَذِنَ لَهُمْ فَأْكُلُوا حَتَّى شَبعُوا ثُمَّ خَرجُوا. ثُمَّ قَال:
((ائْذِنْ لِعَشرةٍ)) فَأذنَ لَهُمْ فَأْكلُوا حَتَّى شَبعُوا ثُمَّ خَرجُوا. ثُمَّ قَال: ((ائْذِنْ
لِعَشرة)) فَأَذِنَ لَهُمْ فَأْكلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرجُوا. ثُمَّ قَال: ((ائْذَنْ لِعَشرةٍ))
فَأَذْنَ لَهُمْ فَأْكُلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرجُوا. ثُمَّ قَال: ((ائْذِنْ لِعَشرة) حَتَّى أكلَ
الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبعُوا. وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً، أوْ ثَمَانُونَ رَجُلاً(٤).
(١) ردتني: جعلته رداءً لي.
(٢) ليست في م.
(٣) جاء بعد هذا في زوم: ((بالدخول)) وليست في النسخ، ولا في التمهيد، ولا في رواية
أبي مصعب.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤٨) ومن طريقه ابن حبان (٦٥٣٤) والبغوي
(٣٧٢١)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري ٨٩/٧ (٥٣٧٩)، والبيهقي
٢٧٣/٧، وروح بن عبادة عند عبد بن حميد (١٢٣٨)، وسويد بن سعيد (٧٠٢)، =
٥١٦

٢٦٨٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَج، عَن أبي
هِرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَال: ((طَعامُ الإِثْنَيْنِ كَافِي الثَّلاثةِ، وَطَّعامُ الثَّلاثةِ
كَافِي الأَرْبَعِةِ»(١) .
٢٦٨٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَن جَابرِ بن
عَبد اللهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((أغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَوْكُوا السِّقاءَ، وَأكْفؤا
الإِنَاءَ أوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ، وَأَطْفتُوا الْمِصْباحَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ غَلقًا،
وَلاَ يَخُلُّ وَكَاءً، وَلاَ يَكْشِفُ إِنَاءً. وَإِنَّ الْفُوَيْسقةَ(٢) تضْرمُ على النَّاسِ
بَيْتَهمْ))(٣).
و(٧٠٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٨١)، وعبدالله بن يوسف
=
التنيسي عند البخاري ١١٥/١ (٤٢٢) و٢٣٤/٤ (٣٥٧٨)، وعبدالرحمن بن القاسم
(١١٩)، وقتيبة بن سعيد عند البخاري ١٧٤/٨ (٦٦٨٨) والنسائي في الكبرى كما في
التحفة (٢٠٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٨٩)، ومعن بن عيسى القزاز عند
الترمذي (٣٦٣٠)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١١٨/٦ والبيهقي
٢٧٣/٧. وانظر التمهيد ٢٨٨/١، والمسند الجامع ٣٨٣/٢ حديث (١٣٨٦).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤٩) ومن طريقه البغوي (٢٨٨١)،
وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري ٧/ ٩٢ (٥٣٩٢)، وسويد بن سعيد (٧٠٩)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٦٧)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ٩٢/٧ (٥٣٩٢)، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (١٨٢٠) والنسائي في
الكبرى كما في التحفة (١٣٨٠٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٩٠)، ومعن بن
عيسى القزاز عند الترمذي (١٨٢٠) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف
(١٣٨٠٤)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٣٢/٦. وانظر التمهيد
٢٥/١٩، والمسند الجامع ٣٨٤/١٧ حديث (١٣٧٩٨).
(٢) الفويسقة: الفأرة.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥٠) ومن طريقه ابن حبان (١٢٧١)،
وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري في الأدب المفرد (١٢٢١)، وسويد بن سعيد
(٧١٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٧٣٢) والطحاوي في شرح =
٥١٧

٢٦٨٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن سَعيدٍ بن أبي سَعيدِ الْمَقْبُريِّ، عَن
أبي شُرَيْحِ الْكَعْبِيِّ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((مَن كَانَ يُؤْمنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ
الآخرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ. وَمَن كَانَ يُؤْمنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ
جَارِهُ. وَمَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفُهُ. جَائِزَتَهُ يَوْمٌ وَلَيْلةٌ،
وَضِيافتُهُ ثَلاثةُ أيَّامِ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذُلكَ فَهو صَدَقةٌ. وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أنْ يَثْويَ
عِنْدهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ))(١) .
٢٦٨٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن سُميِّ مَوْلَى أبي بَكْرٍ، عَن أبي
صَالحِ السَّمَّانِ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((بَيْنما رَجُلٌ
يَمْشِيَ بِطَريقٍ إِذ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطِشُ، فَوجدَ بِثْرًا، فَنَزَلَ فِيها، فَشَربَ،
وَخَرِجَ. فَإذا كَلْبٌ يَلْهِثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِن الْعَطشِ، فَقال الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلِغَ
هذا الْكَلبَ مِن الْعَطشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ مِنِّي. فَنَزَلَ الْبِثْرَ فَملأ خُفَّهُ، ثُمَّ
المشكل (١٠٨٣) و(١٧٧٧) والجوهري (٢٤٣)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٠٧)،
=
وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (١٨١٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٥٧)، ويحيى
ابن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦/ ١٥٠. وانظر التمهيد ١٧٣/١٢، والمسند الجامع
٢١٨/٤ حدیث (٢٦٩٧).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥١) ومن طريقه ابن حبان (٥٢٨٧)،
وإسحاق بن سليمان الرازي عند الحاكم ١٦٤/٤، وإسماعيل ابن أبي أويس عند
البخاري في الأدب المفرد (٧٤٣)، وسويد بن سعيد (٧٢٠)، وعبدالله بن عبدالحكم
عند الطبراني في الكبير ٢٤ / حديث (٤٧٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود
(٣٧٤٨) والطبراني في الكبير ٢٢/ حديث (٤٧٥)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ٣٩/٨ (٦١٣٥)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤١٦)، ومن طريقه النسائي في
الكبرى كما في التحفة (١٢٠٥٦)، ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي كما في التحفة
(١٢٠٥٦) ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد ٣٨٥/٦. وانظر التمهيد ٣٥/٢١،
والمسند الجامع ٢٨١/١٦ حديث (١٢٤٦٦).
٥١٨

أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقى الْكَلْبَ، فَشكرَ اللهُ لَهُ فَغَفِرَ لَهُ. فَقالُوا:
يَا رَسولَ اللهِ. وَإِنَّ لَنا في الْبَهائم لأَجْرًا؟ فَقال: ((في كُلِّ كَبِدٍ (١) رَطْبةٍ
أجْرٌ))(٢).
٢٦٨٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن وَهْبٍ بن كَيْسانَ، عَن جَابرٍ بن
عَبد اللهِ؛ أنَّهُ قَال: بَعثَ رَسولُ اللهِ ◌ِّرَ بَعثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، فَأَمَّرَ عَليْهِمْ أبا
عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، وَهُمْ ثَلاثُ مِئَةٍ، قَالَ: وَأنا فِيهِمْ. قَالَ: فَخرَجْنا، حَتَّى
إذا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ. فَأَمَرَ أبو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذُلكَ الْجَيْشِ فَجُمعَ
ذُلكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَي تَمْرٍ. قَالَ: فَكَانَ يُقُوَّتُناهُ كُلَّ يَوْمٍ قَليلاً قَليلاً،
حَتَى فَنِيَ، وَلَمْ تُصِبْنَا إلَّ تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ. فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةُ؟ فَقال: لَقَدْ
وَجَدْنا فَقْدَهَا حيثُ(٣) فَنِيتْ. قَال: ثُمَّ انْتَهِيْنا إلى الْبَحْرِ، فَإذا حُوتٌ مِثْلُ
الظَّرَبِ، فَأَكلَ مِنْهُ ذُلِكَ الْجَيْشُ ثَمانِي عَشْرَةَ لَيْلَةً. ثُمَّ أمَرَ أبو عُبَيْدةَ
بِضِلَعِينِ مِن أضْلاَعِهِ فَنُصبا، ثُمَّ أمَرَ بِرَاحلةٍ فَرُحِلتْ. ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتُهُما وَلَمْ
(١) في م: «في كل ذات كبد)»، وما أثبتناه من ن و ق وز والتمهيد.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥٢) ومن طريقه ابن حبان (٥٤٤) والبغوي
(٣٨٤)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٢/ ٣٧٥، وإسماعيل ابن أبي أويس
عند البخاري ١١/٨ (٦٠٠٩) وفي الأدب المفرد (٣٧٨)، وروح بن عبادة عند أحمد
٥١٧/٢، وسويد بن سعيد (٧١٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري
١٧٣/٣ (٢٤٦٦) وأبي داود (٢٥٥٠) والجوهري (٤٠٥) والبيهقي ١٨٥/٤، وعبدالله
ابن وهب عند البيهقي ١٤/٨، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
١٤٦/٣ (٢٣٦٣)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٣٤)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم
٤٤/٧ والبيهقي ١٨٥/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٣٤). وانظر التمهيد
٨/٢٢، والمسند الجامع ١٧/ ٦٠٠ حديث (١٤١٧٦).
(٣) في م: ((حین))، وما أثبتناه من ن و ز.
٥١٩

تُصِبْهُما(١) .
قَالْ مَالكٌ: الظَّرِبُ الْجُبَيْلُ.
٢٦٩٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَن عَمْرِو بن سَعْدِ
ابن مُعاذٍ، عَن جَدَّتِهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلَ قَال: ((يَا نِساءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لَاَ
تَحْقَرَنَّ إِحْداكُنَّ لِجَارِتِها، وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرِقًا))(٢) .
٢٦٩١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن أبي بَكْرٍ؛ أنَّهُ قَال: قَال
رَسولُ اللهِ وَلّهِ: ((قَاتَلَ اللهُ الَْهُودَ، نُهوا عَن أكْلِ الشَّحْمِ فَبَاعُوهُ فَأَكَلُوا
ثَمنهُ))(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥٣)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري
٢١٠/٥ (٤٣٦٠) والبيهقي ٢٥٢/٩، وسويد بن سعيد (٧٠٥)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند الجوهري (٧٨٤)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
١٨٠/٣ (٢٤٨٣)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في التحفة
(٣١٢٥)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٠٦/٣ ومسلم ٦/ ٦٢. وانظر التمهيد
١١/٢٣، والمسند الجامع ١٩٥/٤ حديث (٢٦٦٠).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥٤)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري
في الأدب المفرد (١٢٢)، والحكم بن المبارك عند الدارمي (١٦٧٩)، وروح بن
عبادة عند أحمد ٦٤/٤ و٣٧٧/٥ و٤٣٤/٦، وسويد بن سعيد (٧٨٧)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٦٢)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٨٠)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٩٣٢). وانظر التمهيد ٢٩٥/٤، والمسند الجامع ١٤٠/١٩ حديث
(١٥٨٨٤)، وسيأتي بالرقم (٢٨٤٧).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥٥)، وسويد بن سعيد (٧١٧).
وقال ابن عبدالبر: ((وهذا الحديث قد روي عن النبي ◌َّهر مسندًا متصلاً من وجوه
شتى، كلها ثابتة عن النبي وَّر من حديث عمر، وأبي هريرة، وابن عباس، وجابر،
وغيرهم)) (التمهيد ١٧/ ٤٠١).
قلت: حديث جابر في الصحيحين: البخاري ١١٠/٣ و١٩٠/٥ و٧٢/٦، ومسلم =
٥٢٠