النص المفهرس
صفحات 441-460
قَال: ((جَرْحُ الْعَجْماءِ جُبارٌ، وَالْبِثْرُ جُبارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبارٌ. وَفي الرِّكازِ الْخُمُسُ))(١) . قَال مَالكٌ: وَتَفْسِيرُ الْجُبَارِ أنَّهُ لاَ دِيةَ فيهِ . ٢٥٤٢- وَقَال مَالكٌ: الْقائدُ وَالسَّائقُ وَالرَّاكبُ، كُلُّهُمْ ضَامنٌ(٢) لِمَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ، إلاَّ أنْ تَرْمَحَ الدَّابَّةُ مِن غَيْرِ أنْ يُفْعَلَ بِهَا شَيْءٌ تَرْمَحُ لَهُ. وَقَدْ قَضى عُمرُ بن الْخَطَّابِ في الَّذِي أجْرَى فَرَسَهُ بِالْعَقْلِ. قَال مَالكٌ: فَالْقَائِدُ وَالرَّاكبُ وَالسَّائقُ أحْرَى، أنْ يَغْرَمُوا، مِن الَّذِي أجْرَى فَرسهُ(٣). ٢٥٤٣- قَال مَالكٌ: وَالْأُمْرُ عِنْدنَا فِي الَّذِي يَحْفرُ الْبِثْرَ على الطَّريقِ، أوْ يَرْبِطُ الذَّابَّةَ، أوْ يَصْنعُ أَشْبَاءَ هذا على طَريقِ الْمُسْلمينَ: أنَّ مَا صَنعَ مِن ذُلِكَ مِمَّا لَ يَجُوزُ لَهُ أنْ يَصْنعهُ على طَرِيقِ الْمُسْلمينَ، فَهو ضَامِنٌ لِمَا أُصِيبَ في ذُلكَ مِن جَرْحٍ أوْ غَيْرِهِ. فَمَا كَانَ مِن ذُلكَ عَقْلهُ دُونَ ثُلثِ الدِّيةِ، فَهو في مَالِهِ خَاصَّةً. وَمَا بَلَغَ الثُّلثَ فَصَاعدًا، فَهو على الْعَاقلِةِ. وَمَا صَنعَ مِن ذُلكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ أنْ يَصْنعهُ على طَريقِ الْمُسْلمينَ، فَلاَ ضَمانَ عَليْهِ فيهِ، وَلاَ غُرْمَ؛ وَمن ذُلكَ، الْبِثْرُ يَخْفرُهَا الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ، وَالدَّابَّةُ يَنْزِلُ عَنْهَا الرَّجُلُ لِلْحَاجَةِ فَيقفُها على الطَّرِيقِ، فَلَيْسَ على أحدٍ في هذا غُرْمٌ(٤) . ٢٥٤٤- وَقَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يَنْزِلُ في الْبِثْرِ، فَيُدْركهُ رَجُلٌ آخرُ في (١) تقدم مختصرًا في (٦٧١). (٢) في م: ((ضامنون))، وما أثبتناه من ص ون، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٣٩) و(٢٣٤٠) و(٢٣٤١). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٤٢). ٤٤١ أثَرهِ، فَيَجْبِذُ الأُسْفَلُ الأَعْلَى، فَيَخَّانِ فِي الْبِشْرِ، فَيَهْلِكَانٍ جَمِيعًا: أنَّ على عَاقلةِ الَّذِي جَبَذَهُ الدِّيّةَ(١). ٢٥٤٥- قَال مَالكٌ في الصَّبيِّ يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ يَنْزِلُ في الْبِئْرِ، أوْ يَرْقَى في النَّخْلَةِ، فَيَهْلكُ في ذُلكَ: أَنَّ الَّذِي أمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أصَابَهُ مِن هَلاكِ أوْ غَيْرِهِ(٢). ٢٥٤٦- قَال مَالكٌ: الْأَمْرُ الذي لاَ اخْتِلاَفَ فيهِ عِنْدِنَا؛ أنَّهُ لَيْسَ على النِّساءِ وَالصّبْيانِ عَقْلٌ يَجبُ عَليْهِمْ أنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلةُ مِن الدِّيَاتِ، وَإِنَّما يَجبُ الْعَقْلُ على مَن بَلِغَ الْحُلمَ مِن الرِّجَالِ(٣). ٢٥٤٧ - وَقَال مَالكٌ فِي عَقْلِ الْمَوَالِي تُلْزَمهُ الْعاقلةُ إنْ شَاؤُا، وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا أهْلَ دِيوَانٍ أوْ مُقْطَعينَ. وَقَدْ تَعاقلَ النَّاسُ فِي زَمنِ رَسولِ اللهِ وَلَّهِ، وَفي زَمانِ أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَبْلَ أنْ يَكُونَ دِيوَانٌ. وَإِنَّمَا كَانَ الدِّیوانُ في زَمَانِ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، فَلَيْسَ لِأِحدٍ أنْ يَعْقَلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ وَمَواليهِ؛ لِنَّ الْوَلاَءَ لاَ يَنْتَقِلُ، وَلِإِنَّ النبيَّ نَلِ قَال: ((الْوَلاءُ لِمِن أَعْتقَ)). قَالْ مَالِكٌ: وَالْوَلاءُ نَسبٌ ثَابتٌ (٤). ٢٥٤٨- قَال مَالكٌ: وَالأمْرُ عِنْدنَا، فِيمَا أُصِيبَ مِن الْبَهائم؛ أنَّ على مَن أصَابَ مِنْها شَيْئًا، قَدْرَ مَا نَقْصَ مِن ثَمنها (٥) . (١) كذلك (٢٣٤٣). (٢) كذلك (٢٣٤٤). (٣) كذلك (٢٣٤٥). (٤) كذلك (٢٣٤٦). ديم (٥) كذلك (٢٣٤٧). ٤٤٢ ٢٥٤٩- قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، فَيُصيبُ حَدًّا مِن الْحُدُودِ: أنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ بِهِ. وَذُلكَ أنَّ الْقَتلَ يَأْتِي على ذُلكَ كُلِّهِ، إلَّ الْفِرْيَةَ، فَإِنَّها تَثْبُتُ على مَن قِيلَتْ لَهُ، يُقالُ لَهُ: مَالكَ لَمْ تَجْلدْ مَن افْتَرَى ءَلَيْكَ؟ فَأَرَى أنْ يُجْلدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِن قَبْلِ أنْ يُقْتلَ، ثُمَّ يُقْتَلَ. وَلَ أرَى أنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِن الْجِرَاحِ إلَّ الْقَتْلَ؛ لِأِنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي على ذُلكَ كُلِّهِ(١) . ٢٥٥٠- وَقَال مَالٌ: الْأُمْرُ عِنْدنَا أنَّ الْقَتِيلَ إذا وُجدَ بَيْنَ ظَهْرانيْ قَوْم في قَرْيةٍ أوْ غَيْرِهَا لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ أقْرِبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَارًا، وَلاَ مَكَانًا، وَذُلَكَ أنَّهُ قَدْ يُقْتُلُ الْقَتَيلُ، ثُمَّ يُلْقَى على بَابٍ قَوْمٍ لِيُلَطَُّوا بِهِ، فَلَيْسَ يُؤَاخذُ أحدٌ بِمِثْلِ ذُلِكَ(٢) . ٢٥٥١ - قَال مَالكٌ في جماعةٍ مِنِ النَّاسِ اقْتَلُوا، فَانْكَشِفُوا، وَبَيْنِهُمْ قَتيلٌ أوْ جَرِيحٌ، لَا يُذْرَى مَن فَعَلَ ذُلكَ بِهِ: إنَّ أحْسنَ مَا سُمعَ في ذلكَ أنَّ عَليْهِ الْعَقْلَ. وَأنَّ عَقلهُ على الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازعُوهُ. وَإِنْ كَانَ الْجَرِيحُ أوِ الْقَتِيلُ مِن غَيْرِ الْفَرِيقَينِ، فَعقْلُهُ علىَ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا(٣). (١٩) ما جاء في الغِيلة والسِّحر ٢٥٥٢ - وَحَدّثني يحيى عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن سَعيدٍ ابن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ قَتلَ نَفْرًا، خَمْسةً أوْ سَبْعَةٌ، بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتْلُوهُ قَتْلَ غِيلةٍ. وَقَال ◌ُعُمرُ: لَوْ تَمالاً عَلَيْهِ أهْلُ صَنْعاءَ لَقَتَلْتُهُمْ (١) كذلك (٢٣٤٨). (٢) كذلك (٢٣٤٩). (٣) كذلك (٢٣٥٠). ٤٤٣ جَمِيعًا(١). ٢٥٥٣- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن مُحمدٍ بن عَبدالرحمنِ بن سَعْدِ بن زُرَارةَ؛ أنَّهُ بَلغَهُ: أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النبيِّ وَلِ قَتَلتْ جَارِيةٌ لَها، سَحرَتْها، وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْها، فَأَمَرتْ بِها فَقُتْلَتْ (٢). ٢٥٥٤- قَال مَالكٌ: السَّاحرُ الَّذِي يَعْمِلُ السِّحْرَ، وَلَمْ يَعْمِلْ ذُلكَ لَهُ غَيْرُهُ. هُو مَثلُ الَّذي قَال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى في كِتابِهِ ﴿وَلَقَدْ عَلِّمُوا لَمَنِ أَشْتَّنَهُ مَا لَهُ فِىِ الْآَخِرَةِ مِنْ خَقٍ﴾ [البقرة ١٠٢] فَأرى أنْ يُقْتلَ ذُلكَ، إذا عَمَلَ ذُلكَ هُو نَفْسهُ(٣). (٢٠) ما يجب فيه (٤) العَمد ٢٥٥٥- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عُمرَ بن حُسَيْنٍ، مَوْلَى عَائشةَ بِنْتِ قُدامةَ؛ أنَّ عَبدالْمَلكِ بن مَرْوانَ أقَادَ وَلَيَّ رَجُلٍ مِن رَجُلٍ قَتْلهُ بِعَصًا، فَقتلهُ وَلِيُّهُ بِعَصًا (٥) . ٢٥٥٦- قَال مَالكٌ: وَالْأُمْرُ الْمُجْتَمِعُ عَلَيْهِ الذي لاَ اخْتِلاَفَ فيهِ عِنْدنَا؛ أنَّ الرَّجلَ إذا ضَربَ الرَّجُلَ بِعَصًا، أَوْ رَماهُ بِحَجٍ، أَوْ ضَربِهُ عَمْدًا، فَماتَ مِن ذُلكَ: فَإِنَّ ذُلكَ هُو الْعَمْدُ وَفيهِ الْقِصاصُ(٦). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣١٩)، والشافعي عند البيهقي ٤٠/٨، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٧١). (٢) رواه عن مالك: سويد بن سعيد (٣٠٢). (٣) كذلك (٣٠٢). (٤) في م: ((في))، وما أثبتناه من النسخ والشروح. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٢١)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٦٢/٨ . (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٢٢). ٤٤٤ ٢٥٥٧- قَال مَالكٌ: فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدِنَا أنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ، حَتَّى تَفِيظَ نَفْسِهُ. وَمن الْعَمِدِ أيْضًا أنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في النَّائرةِ تَكُونُ بَيْنُهُمَا، ثُمَّ يَنْصرفُ عَنْهُ وَهو حَيٌّ، فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ فَيَمُوتُ، فَتَكُونُ في ذلكَ الْقَسامةُ (١) . ٢٥٥٨- قَال مَالكٌ: الْأُمْرُ عِنْدِنَا أنَّهُ يُقْتُلُ فِي الْعَمِدِ الرِّجالُ الأَخْرَارُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ، وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ كَذْلكَ، وَالْعَبِيدُ بِالْعَبْدِ كَذلكَ أيْضًا(٢) . (٢١) القصاص في القتل ٢٥٥٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ: أَنَّ مَرْوانَ بن الْحَكم كَتبَ إلى مُعاويةَ بن أبي سُفيانَ يَذْكُرُ أنَّهُ أَتِي بِسَكْرَانَ قَدْ قَتلَ رَجُلاً، فَكتبَ إِلَيْهِ مُعاويةُ: أنِ اقْتُلهُ بِهِ(٣) . ٢٥٦٠- قَال يحيى: قَال مَالكٌ: أحْسنُ مَا سَمِعتُ في تَأْوِيلِ هذه الآيةِ، قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعالى ﴿الْخُّ بِالْخُّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِآلْأُنَ﴾ [البقرة ١٧٨]: أنَّ (٤) الْقِصاصَ يَكُونُ بَيْنَ الإِناثِ كَما يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ، وَالْمَرْأةُ الْحُرَّةُ تُقْتِلُ بِالْمَرْأةِ الْحُرَّةِ كَما يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَالْأُمَةُ تُقْتُلُ بِالْأَمةِ كَما (١) كذلك (٢٣٢٣). (٢) ليست في م، وما أثبتناه من ص ون وت وز، وروى هذا الأثر عن مالك أبو مصعب الزهري (٢٣٢٤). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٢٩)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٤٢/٨ . (٤) في ص ون قبل هذا: ((فهؤلاء الذكور والأنثى بالأنثى))، وليست في بقية النسخ. وقد جاءت عبارة ((فهؤلاء الذكور)) في م بعد قوله تعالى: ﴿والعبد بالعبد﴾، وإنما هي من الشرح، كما يظهر من شرح الزرقاني، وما هنا من ت وز. ٤٤٥ يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ، وَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّساءِ كَما يَكُونُ بَيْنَ الرِّجالِ . وَالْقصاصُ أيْضًا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ؛ وَذُلكَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى قَال في كِتَابِهِ ﴿ وَكَبِنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِلْأُذُنٍ وَاَلْسِنَّ بِأَلْسِنِ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌُ﴾ [المائدة ٤٥] فَذْكَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْس، فَنَفْسُ الْمَرْأةِ الْحُرَّةِ بِنَفْس الرَّجُلِ الْحُرِّ، وَجُرْحُها بِجُرْحِهِ(١) . ٢٥٦١ - قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبِهُ فَيَمُوتُ مَكانهُ: أَنَّهُ، إنْ أمْسكهُ، وَهو يَرَى أنَّهُ يُريدُ قَتْلهُ قُتْلاَ بِهِ جَميعًا. وَإِنْ أمْسكهُ وَهو يَرَى أَنَّهُ إنَّما يُريدُ الضَّرْبَ مِمَّا يَضْربُ بِهِ النَّاسُ، لاَ يَرَى أنَّهُ عَمْدَ لِقَتْلِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتُلُ الْقَاتلُ، وَيُعاقبُ الْمُمْسكُ أشَدَّ الْعُقُوبَةِ، وَيُسْجنُ سَنةً، لِأِنَّهُ أمْسكهُ، وَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ(٢). ٢٥٦٢- قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يَقْتَلُ الرَّجُلَ عَمْدًا، أوْ يَفْقأُ عَيْنَهُ عَمْدًا، فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ أوْ تُفْقأُ عَيْنُ الْفاقىءٍ قَبْلَ أنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ: أنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دِيةٌ وَلاَ قِصاصٌ. وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتْلَ أوْ فُقئتْ عَيْنِهُ في الشَّيْءِ، بِالَّذِي ذَهبَ وَإِنَّمَا ذُلكَ بِمَنْزلةِ الرَّجُلِ يَقْتِلُ الرَّجُلَ عَمْدًا، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ، فَلاَ يَكُونُ لِصَاحبِ الذَّم، إذا مَاتَ الْقَاتِلُ، شَيْءٌ، دِيةٌ وَلَ غَيْرُهَا؛ وَذُلكَ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعالَى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِ الْقَنْلِّ الْثُّ بِالْحُّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة ١٧٨]. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٢٥). (٢) كذلك (٢٣٢٦). ٤٤٦ قَال مَالكٌ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصاصُ على صَاحِبِهِ الَّذِي قَتْلهُ. فَإِذا(١) هَلكَ قَاتِلُهُ الَّذِي قَتِلهُ، فَلَيْسَ لَهُ قِصاصٌ وَلاَ دِيةٌ(٢) . ٢٥٦٣- قَال مَالكٌ: لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَودٌ في شَيْءٍ مِن الْجِرَاحِ، وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إذا قَتلهُ عَمْدًا، وَلاَ يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ قَتَلهُ عَمْدًا. وَهو أحْسنُ مَا سَمِعتُ(٣) . (٢٢) العَفو في قَتْلِ العَمْدِ ٢٥٦٤ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ أدْركَ مَن يَرْضى مِن أَهْلِ الْعِلم يَقولُونَ في الرَّجُلِ إذا أوْصَى أنْ يُعْفى عَن قَاتلِهِ، إذا قَتلَ عَمْدًا: إنَّ ذُلِكَ جَائِزٌ لَهُ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِن غَيْرِهِ مِن أَوْلِيائِهِ مِن بَعْدِهِ(٤) . ٢٥٦٥ - قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يَعْفُو عَن قَتْلِ الْعَمِدِ بَعْدَ أنْ يَسْتحقَّهُ، وَيَجبَ لَهُ: إنَّهُ لَيْسَ على الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزمهُ، إلَّ أنْ يَكونَ الَّذِي عَفا عَنْهُ اشْترَطَ ذلكَ عِنْدَ عَفْوِهِ(٥) عَنْهُ(٦) . ٢٥٦٦- قَال مَالكٌ فِي الْقَاتلِ عَمْدًا إذا عُفيَ عَنْهُ: أنَّهُ يُجْلدُ مِئةً جَلْدةٍ وَيُسْجِنُ سَنةً(٧). (١) في م وت: ((وإذا))، وما أثبتناه من ص ون وق وز، وهو الموافق لرواية أبي مصعب . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٢٧). (٣) كذلك (٢٣٢٨). (٤) كذلك (٢٣٣١). (٥) في م: ((العفو))، وما أثبتناه من ص و ن وت وز، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٣٢). (٧) كذلك (٢٣٣٤). ٤٤٧ ٢٥٦٧- قَال مَالكٌ: وإذا قَتَلَ الرَّجُلُ عَمْدًا وَقَامَتْ على ذُلكَ الْبَيَِّةُ، وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ، فَعَفا الْبِنُونَ وَأَبِى الْبَنَاتُ أنْ يَعْفُونَ: فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ على الْبَناتِ، وَلَ أمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيامِ بِالدَّمِ وَالْعَقْوِ عَنْهُ(١) . (٢٣) القِصَاص في الجراح ٢٥٦٨ - قَال يحيى: قَال مَالكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا؛ أنَّهُ(٢) مَن كَسرَ يَدًا أوْ رِجْلاً عَمْدًا، أنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ وَلَا يَعْقِلُ(٣). ٢٥٦٩- قَال مَالكٌ: وَلاَ يُقادُ مِن أحدٍ حَتَّى تَبْرأَ جِراحُ صَاحبهِ. فَيُّقَادُ مِنْهُ. فَإِنْ جَاءَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ مِثْلَ جُرْحِ الأَوَّلِ حِينَ يَصخُ، فَهو الْقَودُ. وَإِنْ زَادَ جُرْعُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ مَاتَ، فَسَ على الْمَجْرُوحِ الأوَّلِ الْمُسْتَقَيدِ شَيْءٌ. وَإِنْ بَرَأَ جُرْعُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، وَشَلَّ الْمَجْرُوحُ الأَوَّلُ، أَوْ بَرأتْ جِراحهُ وَبِها عَيْبٌ أوْ نَقْصٌ أوْ عَثْلٌ، فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لاَ يَكْسرُ الثَّانيةَ. وَلاَ يُقادُ بِجُرْحِهِ. قَال: وَلكنَّهُ يُعْقِلُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقْصَ مِن يَدِ الأوَّلِ، أوْ فَسِدَ مِنْها. وَالْجِراحُ في الْجَسدِ على مِثْلِ ذُلكَ(٤). ٢٥٧٠- قَال مَالكٌ: وَإِذا عَمَدَ الرَّجُلُ إلى امْرَأْتِهِ فَفقَاً عَيْنها، أوْ كَسرَ يَدَهَا، أوْ قَطعَ إصْبعَها. أوْ أشْباهً(٥) ذُلكَ، مُتَعمِّدًا لِذُلكَ: فَإِنَّها تُقَادُ مِنْهُ. وَأمَّا الرَّجُلُ يَضْرِبُ امْرَأْتُهُ بِالْحَبْلِ، أوْ بِالسَّوْطِ، فَيُصيبها مِن ضَرْبِهِ مَا (١) كذلك (٢٣٣٢). (٢) في م: ((أن))، وما أثبتناه من ص و ن وق وزوت، ورواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٣٦). (٤) كذلك (٢٣٣٦). (٥) في م: ((شبه))، وما أثبتناه من ص و ن وق وزوت، ورواية أبي مصعب. ٤٤٨ لَمْ يُرِدْ وَلَمْ يَتَعمَّدْ، فَإِنَّهُ يَعْقِلُ مَا أَصَابَ مِنْها على هذا الْوَجْهِ، وَلَ يُقَادُ مِنْهُ(١). ٢٥٧١ - وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ: أَنَّ أبا بَكْرِ بن مُحمد ابن عَمْرِو بن حَزْمٍ أَقَّادَ مِن كَسْرِ الْفَخْذِ (٢). (٢٤) ما جاءَ في دية السَّائبة وجنايته ٢٥٧٢- حَدّثني يحيى عَن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن سُلَيْمانَ بن يَسار؛ أنَّ سَائبةً أعْتقهُ بَعْضُ الْحُجَّاجِ، فَقَتلَ ابنَ رَجُلٍ مِن بَنِي عَائذٍ(٣). فَجاءَ الْعَائِذِيُّ، أبو الْمَقْتُولِ، إلى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ، يَطْلُبُ دِيَ ابْنِهِ. فَقال عُمرُ: لَاَ دِيةَ لَهُ. فَقال الْعَائِذِيُّ: أرَأيْتَ لَوْ قَتْلُهُ ابْني؟ فَقال عُمرُ: إذًا، تُخْرِجُونَ دِيتُهُ. فَقال الْعَائذيُّ (٤): هُو إذًا، كالأُرْقَم، إنْ يُتْرِكْ يَلْقِمْ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقِمْ (٥) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٣٧). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٣٥)، لكن وقع عنده: مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن أباه أبا بكر بن محمد أقاد من كسر الفخذ. (٣) جاء في حاشية ص ما يأتي: ((في بعض الروايات عابد، بالباء بواحدة وبالدال المهملة)) . (٤) ليست في م، وما أثبتناه من ص ون، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٣٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٧٩). ٢٩ ٠ الموطّأ ٢ ٤٤٩ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَـ ٣٠- كتاب القَسَامة (١) تبدئة أهلِ الدَّم في القَسَامة ٢٥٧٣- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي لَيْلى بن عَبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ بن سَهْلٍ، عَن سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ رِجَالٌ مِن كُبرَاءِ قَوْمِهِ: أنَّ عَبد اللهِ بن سَهْلٍ وَمُحيِّصةَ خَرجَا إلى خَيْرَ، مِن جَهْدٍ أصَابُمْ، فَأُتِي مُحيِّصةُ فَأُخْبِرَ أنَّ عَبد اللهِ بن سَهْلٍ قَدْ قُتلَ وَطُرحَ فِي فَقَيرِ بِثْرِ أوْ عَيْنٍ. فَأَتِى يَهُودَ، فَقال: أنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ. فَقَالُوا: وَاللهِ مَا قَتَلْناهُ. فَأقْبلَ حَتَّى قَدمَ على قَوْمِهِ، فَذكرَ لَهُمْ ذُلكَ. ثُمَّ أقْبلَ هُو وَأخُوهُ حُوَيَّةُ، وَهو أكْبرُ مِنْهُ، وَعَبدالرحمنِ. فَذهبَ مُحيِّصةُ لِيَتَكلَّمَ، وَهو الَّذِي كَانَ بِخَيْرَ، فَقَال لَهُ رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((كَبِّرْ كَبِّرْ)) يُريدُ السِّنَّ. فَتَكلَّمَ حُويِّصةُ، ثُمَّ تَكلَّمَ مُحيِّصةُ. فَقال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((إمَّا أنْ يَدُوا صَاحِبِكُمْ وَإِمَّ نْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ)). فَكتبَ إلَيْهِمْ رَسولُ اللهِنَ ◌ّهِ فِي ذُلكَ. فَكتَبُوا: إنَّا وَاللهِ مَا قَتلناهُ. فَقال رَسولُ اللهِ وَلَهُ لِحُويِّصةَ وَمُحيِّصَةَ وَعَبد الرحمنِ: ((أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟)) فَقَالُوا: لَاَ. قَال: ((أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟)» قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلمِينَ. فَوَدَاهُ رَسولُ اللهِ وَلَّهِ مِن عِنْدِهِ. فَبَعثَ إِلَيْهِمْ بِمِئَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلتْ عَلَيْهِم الدَّارَ. قَال سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضتْنِي مِنْها نَاقَةٌ حَمْرَاءُ(١) . (١) اختلف أصحاب مالك في إسناد هذا الحديث فرواه يحيى ومن تابعه عن مالك، عن = ٤٥١ قَالِ مَالِكٌ: الْفَقيرُ هُو الْبِثْرُ. ٢٥٧٤ - قَال يحيى: عَن مَالكِ، عَن يحيى بن سَعيدٍ، عَن بُشَيْرِ بن يَسارِ؛ أنَّهُ أخبرهُ: أنَّ عَبد اللهِ بن سَهْلِ الأنْصَارِيَّ وَمُحيِّصةَ بن مَسْعُودٍ خَرجَا إلى خَيْرَ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجهمَا، فَقُتلَ عَبد اللهِ بن سَهْلٍ. فَقَدمَ مُحيِّصةُ، فَأَتَى هُ وَأخوهُ حُوَيِّصةُ وَعَبدالرحمنِ بن سَهْلٍ إلى النبيِّ ◌ََّ، فَذهبَ عَبدالرحمنِ لِيَتَكلَّمَ لِمَكانِهِ مِن أخيهِ، فَقال رَسولُ اللهِ وَله: (( كَبِّرْ كَبِّرْ))، فَتكلَّمَ حُويِّصةُ وَمُحيِّصةُ، فَذكرَا شَأْنَ عَبد اللهِ بن سَهْلٍ. فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((أَتَحْلِفُونَ خَمْسينَ يَمِينًا وَتَسْتَحقُّونَ دَمَ صَاحبكُمْ أوْ أبي ليلى، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه، وليس في طريقتهم = في سياقة هذا الإسناد على هذا الوجه ما يدل على سماع أبي ليلى من سهل بن أبي حثمة، وممن رواه كذلك: عبدالله بن وهب في رواية يونس بن عبدالأعلى عنه كما عند الطحاوي في شرح المشكل (٤٥٧٧) وشرح المعاني ١٩٨/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٨١)، ويحيى بن بكير عند الجوهري (٥٤٧) والبيهقي ١١٧/٨ والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٦/٣٤. ورواه آخرون عن مالك، عن أبي ليلى، عن سهل، أنه أخبره عن رجال من كبراء قومه، وممن رواه كذلك: بشر بن عمر الزهراني عند مسلم ١٠٠/٥ وابن ماجة (٢٦٧٧) وابن الجارود (٧٩٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الطبراني (٥٦٣٠) والجوهري (٤٥٧) والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٥/٣٤-٢٣٦. ورواه أكثرهم عن مالك، عن أبي ليلى، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه، منهم: أبو مصعب الزهري (٢٣٥٢) ومن طريقه البغوي (٢٥٤٧)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩/ ٩٣ (٧١٩٢)، وعبدالله بن وهب في رواية أحمد بن عمرو بن السرح عنه عند أبي داود (٤٥٢١)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٩٣/٩ (٧١٩٢) والطبراني في الكبير (٥٦٣٠) وابن عبدالبر في التمهيد ١٥١/٢٤-١٥٢، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٦/٨، والشافعي في مسنده ١١٢/٢-١١٣ وفي السنن المأثورة (٦٢٠) ومن طريقه أحمد ٣/٤. وهذه الرواية تؤكد اتصال السند. وانظر التمهيد ١٥١/٢٤ فما بعد. ٤٥٢ قَاتِلِكُمْ؟)) فَقالُوا: يَا رَسولَ اللهِ، لَمْ نَشْهِدْ وَلَمْ نَحْضُرْ. فَقَال لَهُمْ رَسولُ اللهِ وَلَّهِ : ((فَتُبْرِئُكُمْ يَهُوذُ بِخَمْسينَ يَمِينَا؟)) فَقالُوا: يَا رَسولَ اللهِ، كَيْفَ نَقْبِلُ أَيْمانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ (١)؟ قَال يحيى بن سَعيدٍ: فَزْعمَ بُشَيْرُ بن يَسارِ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ لِّ رَدَاهُ مِن عِنْدِهِ. ٢٥٧٥- قَال مَالكٌ: الأمْرُ الْمُجْتَمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا، وَالَّذِي سَمِعتُ مِمن أرْضَى في الْقَسامةِ، وَالَّذِي اجْتَمعتْ عَلَيْهِ الأَعمَّةُ في الْقَدِيمِ وَالحديثِ: أنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمانِ الْمُدَّعُونَ في الْقَسامةِ، فَيَحْلِفُونَ. وَأَّ الْقَسامةَ لاَ تَجبُ إلَّ بِأحدِ أمْرَيْنِ: إمَّا أنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ: دَمِي عِنْدَ فُلانٍ. أوْ يَأْتِي وُلاةُ الدَّم بِلَوْثٍ مِن بَيِّنةٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطعةً على الَّذِي يُدَّعَى عَليْهِ الدَّمُ. فهذا الَّذي(٢) يُوجِبُ الْقَسامةَ لِلْمُذَّعِينَ الدَّمَ على مَن ادَّعَوْهُ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٥٣) و(٢٣٥٤)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند مسلم ٩٩/٥ والجوهري (٨٢٣)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١١/٨ . وقال ابن عبدالبر: ((لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث، وقد رواه حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، والليث بن سعد، وعبدالوهاب الثقفي، عن يحيى ابن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، وبعضهم يجعل مع سهل بن أبي حثمة رافع بن خديج جميعًا عن النبي ◌َّر. وكلهم يجعله عن سهل بن أبي حثمة مسندًا)) (التمهيد ١٩٨/٢٣). قلت: رواية بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة وحده في الصحيحين: البخاري ٢٤٣/٣ و١٢٣/٤ و١١/٩، ومسلم ٩٩/٥ و١٠٠. وروايته عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج في الصحيحين أيضًا: البخاري ٤١/٨، ومسلم ٩٨/٥. وانظر تفصيل تخريج الوجهين في تعليقنا على الترمذي (١٤٢٢). (٢) ليست في م، وما أثبتناه من ص و ن. ٤٥٣ عَليْهِ. وَلاَ تَجِبُ الْقَسامةُ عِنْدِنَا إلَّ بِأحدٍ هُذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ(١). ٢٥٧٦- قَال مَالكٌ: وَتِلْكَ السُّنةُ الَّتِي لَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدِنَا، وَالَّذِي لَمْ يَزِلْ عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ أنَّ الْمُبدَّئِينَ بِالْقَسامةِ أهْلُ الدَّمِ وَالَّذِينَ يَدَّعُونَهُ في الْعَمْدِ وَالْخطَا. قَالَ مَالكٌ: وَقَدْ بَدَّأَ رَسولُ اللهِ وَّهِ الْحَارِثِيِّنَ فِي صَاحبهمُ(٢) الَّذِي قُتْلَ بِخَيْرَ (٣) . ٢٥٧٧- قَال مَالِكٌ: فَإِنْ حَلفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحِقُوا دَمَ صَاحبهمْ، وَقَتَلُوا مَن حَلفُوا عَليْهِ. وَلاَ يُقْتُلُ فِي الْقَسامةِ إلَّ وَاحِدٌ، لَا يُقْتُلُ فِيها اثْنَانِ. يَحْلفُ مِن وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلاً خَمْسينَ يَمِينًا، فَإِنْ قَلَّ عَددُهُمْ أوْ نَكلَ بَعْضُهِمْ رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَليْهِمْ. إلاَّ أنْ يَنْكُلَ أحدٌ مِن وُلاةِ الْمَقْتُولِ، وُلَاةِ الدَّم، الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ. فَإِنْ نَكلَ أحدٌ مِن أُولئِكَ فَلاَ سَبِيلَ إلى الدَّم إذا نَكلَ أحدٌ مِنْهُمْ. قَال يَحيى: قَال مَالكٌ: وَإنَّما تُردُّ الْأَيْمانُ على مَن بَقَيَ مِنْهُمْ، إذا نَكلَ أحدٌ مِمَّن لاَ يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ. فَإِنْ نَكلَ أحدٌ مِن وُلاةِ الدَّمِ الَّذينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَن الدَّم، وَإِنْ كَانَ وَاحدًا، فَإِنَّ الأيْمانَ لا تُردُّ على مَن بَقّيَ مِن وُلَاةِ الدَّم، إذا نَكلَ أحدٌ مِنْهُمْ عَن الأَيْمانِ. وَلكنِ الأيمان إذا كَانَ ذُلكَ، تُردُّ على الْمُدَّعَى عَليْهِمْ، فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلاً خَمْسِينَ يَمِينًا. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسينَ رَجُلاً، رُدَّتِ الْأَيْمانُ على مَن حَلفَ مِنْهُمْ. فَإِنْ لَمْ يُوجد أحدٌ إلَّ الَّذي ادُّعيَ عَلَيْهِ، حَلفَ هُو خَمْسينَ يَمِينَا وَبَرَىءَ(٤) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٥٥). (٢) في م قبل هذا: ((قتل))، وليست في ص ون ورواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٥٦) و(٢٣٥٧). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٥٨). ٤٥٤ ٢٥٧٨- قَال يحيى: قَال مَالكٌ: وَإنَّما فُرْقَ بَيْنَ الْقَسامةِ في الدَّم والأيْمانِ في الْحُقُوقِ: أنَّ الرَّجُلَ إذا دَاينَ الرَّجُلَ اسْتَثْبتَ عَلَيْهِ في حَقِّهِ . وَأنَّ الرَّجُلَ إذا أرادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلُهُ في جماعةٍ مِن النَّاسِ، وَإِنَّما يَلْتَمسُ الْخَلْوَةَ. قَالَ: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسامةُ إلَّ فِيمَا تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيَّةُ، وَلَوْ عُمْلَ فِيها كَما يُعْمِلُ في الْحُقُوقِ، هَلكتِ الدِّمَاءُ، وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَليْها إذا عَرفوا الْقَضاءَ فِيها. وَلكنْ إنَّما جُعلتِ الْقَسامةُ إلى وُلاةِ الْمَقْتُولِ. يُبدَّؤُنَ بِها لِيَكُفَّ (١) النَّاسُ عَن الدَّمِ. وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أنْ يُؤْخِذَ في مِثْلِ ذلكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ(٢) . ٢٥٧٩- قَال يحيى: وَقَدْ قَال مَالكٌ فِي الْقَوْم يَكُونُ لَهُمُ الْعَددُ يُتَّهِمُونَ بِالدَّمِ، فَيَرُدُ وُلاةُ الْمَقْتُولِ الأَيْمانَ عَليْهِمْ، وَهُمْ نَفْرٌ لَهُمْ عَددٌ: أنَّهُ يَخْلِفُ كُلُّ إِنَّسَانٍ مِنْهُمْ عَن نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَلاَ تُقْطِعُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ عَددِهِمْ. وَلَ يَبْرُؤُنَ دُونَ أنْ يَحْلفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ(٣) عَن نَفْسِهِ خَمْسينَ يَمِينًا . قَال مَالكٌ: وَهذا أحْسنُ مَا سَمِعتُ في ذُلكَ (٤) . ٢٥٨٠- قَال: وَالْقَسامةُ تَصيرُ إلى عَصبةِ الْمَقْتُولِ، وَهُمْ وُلاةُ الدَّمِ .. الَّذِينَ يَقْسمُونَ عَلَيْهِ، وَالَّذينَ يُقْتَلُ بِقَسامَتهمْ(٥) . (١) في م قبل هذا: ((فيها ليكف))، وليست في بقية النسخ ورواية أبي مصعب. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٥٩). (٣) سقطت من م، وهي في ص و ن و ت وز ورواية أبي مصعب. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٦٦). (٥) كذلك (٢٣٦٠). ٤٥٥ (٢) من تَجُوز قَسامته في العَمْد من وُلاة الدَّم ٢٥٨١- قَال يحيى: قَال مَالكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لَاَ اخْتِلَافَ فيهِ عنْدنَا، أنَّهُ لاَ يَحْلِفُ في الْقَسامةِ في الْعَمْدِ أحدٌ مِن النِّساءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وُلاةٌ إلَّ النِّساءُ. فَلَيْسَ لِلنِّساءِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ قَسامةٌ وَلَ عَفْوٍ (١). ٢٥٨٢- قَال يحيى: قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يُقْتَلُ عَمْدًا: أنَّهُ إذا قَامَ عَصبةُ الْمَقْتُولِ أوْ مَوَاليِهِ، فَقالُوا: نَحْنُ نَحْلِفُ وَنَسْتَحقُّ دَمَ صَاحِبِنَا. فَذَلكَ لَهُمْ. قَال مَالِكٌ: فَإِنْ أرادَ النِّساءُ أنْ يَعْفُونَ عَنْهُ، فَلَيْسَ ذُلكَ لَهُنَّ، الْعَصبةُ وَالْمَوَالي أوْلَى بِذُلكَ مِنْهُنَّ، لِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ اسْتَحِقُوا الدَّمَ وَحَلِفُوا عَليْهِ. قَال مَالكٌ: وَإِنْ عَفتِ الْعَصبةُ أوِ الْمَوَالي، بَعْدَ أنْ يَسْتحقُّوا الدَّمَ، وَأبى النِّساءُ، وَقُلْنَ: لَاَ نَدعُ قَاتَلَ صَاحِبِنَا، فَهُنَّ أحقُّ وَأوْلَى بِذُلكَ؛ لِأِنَّ مَن أخذَ الْقَوَدَ أحقُّ مِمن تَركهُ مِن النِّساءِ وَالْعَصبةِ، إذا ثَبتَ الدَّمُ وَوَجبَ الْقَتْلُ(٢). ٢٥٨٣- قَال مَالكٌ: لاَ يُقْسِمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ مِن الْمُدَّعِينَ إلاَّ اثْنَانِ فَصاعدًا، تُرَدَّدُ الأَيْمانُ عَليْهما حَتَّى يَحْلفا خَمْسينَ يَمِينَا ثُمَّ قَدِ اسْتَحقًّا الدَّمَ. وَذْلكَ الأمْرُ عِنْدنَا(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٦١). (٢) كذلك (٢٣٦٢). (٣) كذلك (٢٣٦٣). ٤٥٦ ٢٥٨٤- قَال مَالكٌ: وَإِذا ضَربَ النَّفْرُ الرَّجُلَ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ قُتُلُوا بِهِ جَمِيعًا. فَإِنْ هُو مَاتَ بَعْدَ ضَرْبِهِمْ كَانَتِ الْقَسامةُ. وَإِذا كَانَتِ الْقَسامةُ لَمْ تَكُنْ إلَّ على رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُقْتَلْ غَيْرِهُ. وَلَمْ نَعْلِمْ قَسامةً كَانَتْ قَطُّ إلَّ على رَجُلِ وَاحِدٍ(١). (٣) القَسَامةُ في قَتْل الخطأ ٢٥٨٥- قَال يحيى: قَال مَالٌ: الْقَسامةُ فِي قَتْلِ الْخَطإِ، يُقْسمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ وَيَسْتحقُّونَهُ بِقَسامَتهمْ، يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينَا، تَكُونُ على قَسْمِ مَوَاريثهِمْ مِن الدِّيةِ. فَإِنْ كَانَ في الْأَيْمانِ كُسورٌ إذا قُسمَتْ بَيْنهُمْ، نُظَرَ إلى الَّذِي يَكُونُ عَليْهِ أكْثرُ تِلْكَ الْأَيْمانِ إذا قُسمَتْ، فَتُجْبرُ عَليْهِ تِلْكَ الْيَمينُ. قَال مَالِكٌ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرثةٌ إلَّ النِّساءُ، فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيّةَ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إلَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ، حَلفَ خَمْسينَ يَمِينًا وَأَخذَ الدِّيّةَ. وَإنَّما يَكُونُ ذُلكَ في قَتْلِ الْخَطٍ وَلاَ يَكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ(٢) . (٤) الميراث في القَسَامة ٢٥٨٦- قَال يحيى: قَال مَالك: إذا قَبَلَ وُلاةُ الدَّم الدِّيةَ فَهْي مَوْرُوثةٌ على كِتَابِ اللهِ، يَرِثُهَا بَنَاتُ الْمَيِّتِ وَأْخَواتُهُ، وَمَن يَرَثْهُ مِن النِّساءِ. فَإِنْ لَمْ يُخْرِزِ النِّساءُ مِيراثهُ كَانَ مَا بَقِي مِن دِيتِهِ لِأَوْلَى النَّاسِ بِمِيراثِهِ مَعَ (١) كذلك (٢٣٦٤). (٢) كذلك (٢٣٦٥). ٤٥٧ النِّساءِ (١). ٢٥٨٧- قَال مَالكٌ: إذا قَامَ بَعْضُ وَرَثةِ الْمَقْتُولِ الَّذِي يُقْتَلُ خَطاً، يُريدُ أنْ يَأْخُذَ مِن الدِّيةِ بِقَدْرِ حَقِّهِ مِنْها، وَأصْحابهُ غَيْبٌ، لَمْ يَأْخُذْ ذُلكَ، وَلَمْ يَسْتحقَّ مِن الدِّيةِ شَيْئًا، قَلَّ وُلاَ كَثُرَ، دُونَ أنْ يَسْتَكْمَلَ الْقَسامةَ، يَحْلِفُ خَمْسينَ يَمِينًا. فَإِذا(٢) حَلفَ خَمْسينَ يَمِينَا اسْتَحقَّ حِصَّتَهُ مِن الدِّيةِ؛ وَذُلكَ أنَّ الدَّمَ لَا يَعْبُتُ إلَّ بِخَمْسينَ يَمِينًا، وَلاَ تَثْبتُ الدِّيةُ حَتَّى يَثْبُتَ الدَّمُ. فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذُلكَ مِن الْوَرثةِ أحدٌ، حَلفَ مِن الْخَمْسِينَ يَمِينًا بِقَدْرِ مِيراثِهِ، وَأَخذَ حَقَّهُ حَتَّى يَسْتَكْمَلَ الْوَرثة حُقُوقَهُمْ: إِنْ جَاءَ أخٌ لِأُمِّ فَلَهُ السُّدسُ، وَعَلَيْهِ مِن الْخَمْسِينَ يَمِينَا الشُّدسُ. فَمن حَلفَ اسْتَحقَّ حَقّهُ(٣) مِن الدِّيةِ، وَمَن نَكلَ بَطَلَ حَقُّهُ. وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْوَرثةِ غَائِبًا أوْ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغِ الحُلُم (٤)، حَلفَ الَّذِينَ حَضِرُوا خَمْسينَ يَمِينَا. فَإِنْ جَاءَ الْغَائبُ بَعْدَ ذُلكَ حَلفَ(٥) ، أوْ بَلِغَ الصَّبيُّ الْحُلمَ حَلفَ (٦) ، يَحْلِفُونَ على قَدْرِ حُقُوقِهِمْ مِن الدِّيةِ، وَعلى قَدْرِ مَوَاريثهمْ مِنْها. قَال يَحيى: قَال مَالكٌ: وهذا أحْسنُ مَا سَمِعتُ(٧). (١) كذلك (٢٣٦٧). (٢) في م: ((فإن))، وما أثبتناه من ص ون، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٣) سقطت من م، وهي ثابتة في ص ون وق وز ورواية أبي مصعب. (٤) كذلك. (٥) كذلك. (٦) في م: ((حلف كل منهما))، وقوله ((كل منهما)) لم أجدها في النسخ. (٧) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٦٨). ٤٥٨ (٥) القَسامة في العَبِيد ٢٥٨٨- قَال يحيى: قَال مَالكٌ: الْأَمْرُ عِنْدنَا فِي الْعَبيدِ؛ أنَّهُ إذا أُصِيبَ الْعَبْدُ عَمْدًا أوْ خَطأَ، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدَهُ بِشَاهدٍ، حَلفَ مَعَ شَاهدِهِ يَمِينًا وَاحِدَةً ثُمَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ. وَلَيْسَ في الْعَبيدِ قَسامٌ في عَمْدٍ وَلَ خَطٍ، وَلَمْ أسْمَعْ أحدًا مِن أهْلِ الْعِلمِ قَال ذُلِكَ (١) . ٢٥٨٩ - قَال مَالكٌ: فَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا عَمْدًا(٢) أوْ خَطأَ، لَمْ يَكُنْ على سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ قَسامةٌ وَلاَ يَمِينٌ، وَلاَ يَسْتحقُّ سَيِّدَهُ ذُلكَ إلَّ بِيِّنَةٍ عَادلةٍ، أوْ بِشَاهدٍ، فَيَحْلفُ مَعَ شَاهدهِ. قَال يحيى: قَال مَالكٌ: وهذا أحْسنُ مَا سَمِعتُ(٣). (١) كذلك (٢٣٦٩). (٢) في م: ((فإن قُتْلَ العبدُ عمدًا»، وما هنا من ص ون ورواية أبي مصعب، وهو الأحسن. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٣٧٠). ٤٥٩ ١