النص المفهرس

صفحات 101-120

١٧١٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّ قَالَ: سَمِعتُ
سَعيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ، وَحُمَيْدَ بن عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ، وَعُبَيْد اللهِ بن عَبداللهِ
ابن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، وَسُلَيْمانَ بن يَسارٍ؛ كُلُّهُمْ يَقولُ: سَمِعتُ أبا هُرَيْرةَ
يَقولُ: سَمِعتُ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ يَقولُ: أَيُّما امْرأةٍ طَلَّقها زَوْجُها تَطْليقةً
أوْ تَطْليقتَيْنِ ثُمَّ تَرَكَها حَتَّى تَحلَّ وَتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرِهُ، فَيَمُوتَ عَنْها أوْ
يُطلِّقَها، ثُمَّ يَنْكِحُها زَوْجُها الأَوَّلُ؛ فَإِنَّها تَكُونُ عِنْدَهُ على مَا بَقِيَ مِن
طَلَاَقِها(١).
قَال مَالكٌ: وَعلى ذُلكَ، السُّنةُ عِنْدِنَا، الَّتِي لَاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا.
١٧١٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن ثَابتِ بن الأحْنَفِ؛ أنَّهُ تَزوَّجَ أُمَّ
وَلدٍ لِعَبدالرحمنِ بن زَيْدِ بن الْخَطَّابِ. قَال: فَدَعاني عَبداللهِ بن
عَبدالرحمنِ بن زَيْدِ بنِ الْخَطَّابِ، فَجْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذا سِياطٌ
مَوْضُوعةٌ، وَإِذا قَيْدانِ مِن حَديدٍ، وَعَبْدَانِ لَهُ قَدْ أجْلَسهُما. فَقال: طَلِّقْهَا
أصبهان ٢٤٥/١، والدارقطني ٢٧١/٣، والبيهقي ١٨٣/٧. لكن من يمعن النظر يجد
=
أن أصحاب الزهري قد اختلفوا عليه في رواية هذا الحديث اختلافًا كثيرًا واضطربوا
فيه اضطرابًا شديدًا مما يوجب طرحه، كما فعل الجهابذة العلماء الفهماء الأوائل:
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم من المتأخرين كابن
عبدالبر وابن حجر الذين رجحوا المرسل، وهو الصواب إن شاء الله تعالى، فإن من
غير المعقول أن يكون للحديث إسناد صحيح ويجمع هؤلاء الأئمة الكبار على رده
مطلقًا .
وأما المتن الذي روي بهذا الإسناد: الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رجلاً من
ثقيف، والذي أشار إليه البخاري فقد أخرجه أحمد ١٤/٢، والبزار (١١٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٩٤)، وسويد بن سعيد (٣٦٥)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٥٦٦) وفيه: الزهري، عن سليمان وسعيد، عن أبي هريرة أنه
استفتى عمر بن الخطاب في رجل طلق امرأته، فذكره.
١٠١

وَإِلَّ، وَالَّذِي يُخْلِفُ بِهِ. فَعِلْتُ بِكَ كَذا وَكَذَا. قَال: فَقُلْتُ: هِي الطَّلاقُ
أَلْفًا. قَال فَخَرَجْتُ مِن عِنْدِهِ، فَأَدْرَكْتُ عَبد اللهِ بن عُمرَ، بِطَريقِ مَكَّةَ.
قَالَ: فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي كَانَ مِن شَأْنِي. فَتَغَيَّظَ عَبد اللهِ بن عُمِرَ (١) وَقَال:
لَيْسَ ذُلكَ بِطَلاقٍ، وَإِنَّها لَمْ تَحْرُمْ عَليْكَ، فَارْجِعْ إلى أهْلكَ. قَالَ: فَلَمْ
تُقْررْني نَفْسِي حَتَى أَتَيْتُ عَبداللهِ بن الزُّبَيْرِ وَهو يَوْمئذٍ بِمَكَّةَ، أمِيرٌ عَليْها،
فَأَخْبِرْتَهُ بِالَّذِي كَانَ مِن شَأْنِي، وَبِالَّذِي قَال لِي عَبد اللهِ بن عُمرَ. قَال:
فَقال لِي عَبد اللهِ بن الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ، فَارْجعْ إِلى أَهْلكَ. وَكَتبَ
إلى جَابِرِ بن الأُسْوَدِ الزُّهْرِيِّ، وَهو أميرُ الْمَدينةِ، يَأْمُرُهُ أنْ يُعَاقِبَ عَبد اللهِ
بن عَبدالرحمنِ، وَأنْ يُخَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ أهْلِي. قَالَ: فَقَدمْتُ الْمَدينةَ
فَجِهَّزَتْ صَفيَّةُ، امْرَأَةُ عَبد اللهِ بن عُمرَ، امْرَأتي، حَتَّى أَدْخَلتْها عَلَيَّ، بِعِلْم
عَبد اللهِ بن عُمرَ. ثُمَّ دَعَوْتُ عَبداللهِ بن عُمرَ، يَوْمَ عُرْسِي، لِوَلِيمتي
فَجَاءَني(٢) .
١٧٢٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ؛ أنَّهُ قَال:
سَمِعتُ عَبداللهِ بن عُمرَ قَرأ ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلَّقُوهُنَّ لِقُبُلِ
عِدَّتِهِنَّ))(٣).
(١) قوله: ((بن عمر)) ليست في م، وهي في ص ون و ت.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٩٥)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البيهقي
٣٥٨/٧، وسويد بن سعيد (٣٦٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البيهقي
٣٥٨/٧.
(٣) قوله: ((لقبل عدتهن)) قراءة لابن عباس ومجاهد أيضًا، كما في تفسير الطبري
١٣٠/١٤ فما بعد، وأصل الآية في المصحف كما يأتي: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِذَّتِنَ﴾ [الطلاق ١]. وهذا الأثر رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري
(١٦٩٦)، وسويد بن سعيد (٣٦٧).
١٠٢

قَال مَالٌ: يَعْنِي بِذُلكَ، أنْ يُطَلِّقَ في كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً.
١٧٢١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ
قَالٍ: كَانَ الرَّجُلُ إذا طَلَّقَ امْرَأْتُهُ ثُمَّ ارْتَجَعَها قَبْلَ أنْ تَنْقَضِي عِدَّتُها، كَانَ
ذُلِكَ لَهُ، وَإِنْ طَلَّقَها ألْفَ مَرَّةٍ. فَعمَدَ رَجُلٌ إلى امْرَأْتِ فَطلَّقْهَا، حَتَّى إذا
شَارَفَتِ انْقِضاءَ عِدَّتِهَا رَاجَعها، ثُمَّ طَلَّقها، ثُمَّ قَال: لَا. وَاللهِ، لاَ آوِيكِ
إِلَيَّ وَلاَ تَحِلِّينَ أبدًا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ
أَوْ تَسَرِيحٌ بِإِحْسَنِ﴾ [البقرة ٢٢٩]. فَاسْتَقْبلَ النَّاسُ الطَّلاقَ جَديدًا مِن
يَوْمئذٍ. مَن كَانَ طَلَّقَ مِنْهُمْ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ(١).
١٧٢٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن ثَوْرِ بن زَيْدِ الدِّيليِّ؛ أنَّ الرَّجُلَ
كَانَ يُطَلِّقُ امْرأتهُ ثُمَّ يُرَاجِعُها وَلاَ حَاجَةَ لَهُ بِهَا، وَلَا يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا، كَيْمًا
يُطَوِّلَ بِذُلكَ عَليْهَا الْعِدَّةَ لِيُضَارَّها. فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى ﴿وَلَا تُمِكُوُهُنَّ
ضِرَارًا لِتَعْنَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة ٢٣١] يَعظُهُمُ اللهُ
بِذلكَ(٢).
١٧٢٣- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أَنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَعيدَ بن الْمُسَيِّب
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٩٧)، وسويد بن سعيد (٣٦٧)، والشافعي
في مسنده ١٩٢ (ط. العلمية).
قلت: قد رواه يعلى بن شبيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
أخرجه الترمذي (١١٩٢)، وفي علله الكبير (٣٠٥)، والحاكم ٢٧٩/٢، والمزي في
تهذيب الكمال ٣٨٦/٣٢، لكن الترمذي ساقه أيضًا عن أبي كريب، عن عبدالله بن
إدريس، عن هشام، مثل رواية مالك مرسلاً، لم يذكر فيه عائشة (١١٩٢ م)، وقال:
((وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب)).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٩٩)، وإسماعيل بن أبي أويس عند الطبري
٤٨١/٢، وسويد بن سعيد (٣٦٧).
١٠٣
.

وَسَلَيْمانَ بن يَسارِ سُئلاً عَن طَلَاقِ السَّكْرانِ؟ فَقالا: إذا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ
طَلَاقُهُ، وَإِنْ قَتْلَ قُتلَ بِهِ(١).
قَال مَالكٌ: وَعلى ذُلكَ، الأمْرُ عِنْدنَا.
١٧٢٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَعيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ كَانَ
يَقولُ: إذا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنْفَقُ على امْرَأْتِهِ فُرِّقَ بَيْنِهُما(٢).
قَال مَالكٌ: وَعلى ذُلكَ، أدْرَكْتُ أهْلَ الْعلم بِبَلِدِنَا.
(٣٠) عِدّة المُتوفَّى عنها زوجُها إذا كانت حاملاً
١٧٢٥ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبْد رَبِّهِ بن سَعيدٍ بن قَيْس،
عَن أبي سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ؛ أنَّهُ قَالَ: سُئلَ عَبد اللهِ بن عَبَّاس، وَأبو
هُرَيْرَةَ، عَنِ الْمَرْأةِ الْحَاملِ يُتَوَفَّى عَنْها زَوْجُها؟ فَقال ابن عَبَّاس: آخرَ
الْأَجَلَيْنِ. وَقَال أبو هُرَيْرةَ: إذا وَلَدتْ فَقَدْ حَلَّتْ. فَدَخَلَ أبو سلمةً بن
عَبدالرحمنِ على أُمِّ سَلمةَ، زَوْجِ النبيِّ وَّرَ فَسألَها عَن ذُلكَ؟ فَقَالَتْ أُمُ
سَلمةَ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِها بِنصْفِ شَهْرٍ. فَخَطبها
رَجُلانِ، أحَدُهُما شَابٌّ وَالآخَرُ كَهْلٌ، فَحطَّتْ إلى الشَّابِّ، فَقال الشَّيْخُ:
لَمْ تَحلِّ بَعْدُ. وَكَانَ أهْلُهَا غَيْبًا. وَرَجَا، إذا جَاءَ أهْلُها، أنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا.
فَجَاءَتْ رَسولَ اللهِ وَّهِ فَقال: ((قَدْ حَلْتِ فَانْكِحِي مَن شِئْتِ))(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠٠)، وسويد بن سعيد (٣٦٨)، ويحيى بن
بکیر عند البيهقي ٣٥٩/٧.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠١)، وسويد بن سعيد (٣٦٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠٢)، وسويد بن سعيد (٣٦٩)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٩٩)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي
١٩٣/٦، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣١٩/٦، والشافعي في مسنده ٢٩٩ =
١٠٤

١٧٢٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ
سُئِلَ عَنِ الْمَرْأةِ يُتُوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها وَهي حَاملٌ؟ فَقال عَبد اللهِ بن عُمرَ: إذا
وَضَعتْ حَمْلها فَقَدْ حَلَّتْ. فَأَخْبِرَهُ رَجُلٌ مِن الْأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ أنَّ عُمرَ بنِ
الْخَطَّابِ قَال: لَوْ وَضَعتْ وَزَوْجُها على سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ، لَحلَّتْ(١).
١٧٢٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عَن
الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ؛ أنَّهُ أخْبرهُ: أنَّ سُبَيْعةَ الْأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفاةِ زَوْجِها
بِلَيَالٍ. فَقَال لَها رَسولُ اللهِ وَِّ: ((قَدْ حَلْتِ فَانْكِحِي مَن شِئْتِ))(٢).
١٧٢٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن سُلَيْمانَ بن
يَسَارِ؛ أنَّ عَبداللهِ بن عَبَّاسِ وَأبا سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ، اخْتَلَفا
فِي الْمَرْأةِ تُنْفسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِها بِلَيَالٍ. فَقال أبو سَلمةَ: إذا وَضَعتْ مَا
في بَطْنها فَقَدْ حَلَّتْ. وَقَال ابن عَبَّاس: آخرَ الْأُجَلَيْنِ. فَجاءَ أبو هُرَيْرَةَ
فَقال: أنا مَعَ ابن أخِي. يَعْني أبا سَلْمَةَ. فَبعثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى عَبد اللهِ بن
عَبَّاسِ، إلى أُمِّ سَلمَةَ، زَوْج النبيِّ نَّه يَسْألُها عَن ذُلكَ، فَجاءَهُمْ فَأَخْبِرَهُمْ
أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِها بِلَيالٍ. فَذَكَرتْ ذُلكَ
(ط. العلمية). وانظر التمهيد ٣٣/٢٠، والمسند الجامع ٦٤١/٢٠ حديث
=
(١٧٥٩١).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠٥)، وسويد بن سعيد (٣٧٠)، والشافعي
في مسنده ٢٩٩ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٧/ ٤٣٠ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠٤) ومن طريقه الجوهري (٧٧٢)، وإسحاق
ابن عيسى الطباع عند أحمد ٣٢٧/٤، وروح بن عبادة عند أحمد ٣٢٧/٤
وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٩٠/٦، والشافعي في مسنده ٥٢/٢ ومن
طريقه البيهقي ٤٢٨/٧، ويحيى بن قزعة عند البخاري ٧٣/٧. وانظر التمهيد
٢٠٨/٢٢، والمسند الجامع ١٤٣/١٥ حديث (١١٤١٩).
١٠٥

لِرَسُولِ اللهِنَّهِ فَقال: ((قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَن شِئْتِ))(١).
قَال مَالكٌ: وهذا الأمْرُ الَّذِي لَمْ يَزِلْ عَلَيْهِ أهْلُ الْعِلمِ عِنْدنَا.
(٣١) مَقامُ المُتوفَّى عنها زوجُها في بيتها حتى تحل
١٧٢٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن سَعيدٍ بن إسْحاقَ(٢) بن
كَعْبٍ بن عُجْرةَ، عَن عَمَّتِهِ زَيْنبَ بِنْتِ كَعْبٍ بن عُجْرةَ؛ أنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ
مَالكِ بن سِنَانٍ، وَهي أُخْتُ أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ، أخبرَتْها: أنَّها جَاءَتْ
إلى رَسُولِ اللهِ وَ ﴿َ تَسْألُهُ أنْ تَرْجِعَ إلى أهْلِها في بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَها
خَرجَ في طَلبِ أعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إذا كَانُوا بِطَرِفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ
فَقتلُوهُ. قَالَتْ: فَسأَلْتُ رَسولَ اللهِ نَ ◌ّ هِ أَنْ أَرْجِعَ إلى أهْلِي فِي بَنِي خُدْرةَ،
فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِ في مَسْكَنِ يَمْلِكُهُ وَلَ نَفَقَةٍ. قَالَتْ: فَقال رَسولُ اللهِ
وَه: (نَعِمْ)). قَالَتْ: فَانْصرَفْتُ، حَتَّى إذا كنتُ في الْحُجْرةِ نَادَانِي رَسولُ
اللهِ وَّهِ، أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ، فَقال: ((كَيْفَ قُلْتِ))؟ فَردَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ
الَّتِي ذَكرْتُ لَهُ مِن شَأْنِ زَوْجي. فَقال: ((امْكُثي في بَيّتكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ
أجَلهُ)). قَالَتْ: فَاعْتدَدْتُ فيهِ أَرْبَعةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ: فَلمَّا كَانَ عُثمانُ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠٣) ومن طريقه ابن حبان (٤٢٩٦)، وسويد
ابن سعيد (٣٦٩)، وعبدالله بن وهب عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٥٢/٢٣،
وعبد الرحمن بن القاسم عند النسائى ١٩٣/٦، وعبدالرزاق (١١٧٢٤) ومن طريقه
الطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٥٧٣)، والشافعي في مسنده ٢٩٩ (ط. العلمية).
وانظر التمهيد ١٥٠/٢٣، والمسند الجامع ٦٤١/٢٠ حديث (١٧٥٩١).
(٢) هكذا قال يحيى: ((سعيد بن إسحاق))، وتابعه بعضهم، منهم: عبدالرزاق عن الثوري
ومعمر، في رواية الدبري. وأكثر الرواة يقولون فيه: ((سعد بن إسحاق))، وهو
الأشهر، وكذلك، قال شعبة وغيره، وبه جزم المزي في تهذيب الكمال ٢٤٨/١٠
ولم يذكر غيره. وانظر التمهيد ٢٧/٢١ .
١٠٦
بـ

ابن عَفَّانَ، أرْسلَ إلَيَّ فَسألَنِي عَن ذُلكَ؟ فَأَخْبِرْتَهُ، فَاتَّبَعُهُ وَقَضى بِهِ(١).
١٧٣٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن حُمَيْدٍ بن قَيْسِ الْمَكِّيِّ، عَن عَمْرِو
ابن شُعَيْبٍ، عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى
عَنْهُنَّ أزْوَاجُهِنَّ مِن الْبَيْداءِ، يَمْنِعُهُنَّ الحَجّ(٢).
١٧٣١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ
السَّائبَ بن خَبَّابِ تُوفِّيَ، وَإِنَّ امْرأتهُ جَاءَتْ إلى عَبد اللهِ بن عُمرَ فَذكَرَتْ لَهُ
وَفَاةَ زَوْجِها، وَذَكَرَتْ لَهُ حَرْئًا لَهُمْ بِقَناةَ. وَسَألْتُهُ: هَلْ يَصْلِحُ لَها أنْ تَبِيتَ
فيهِ؟ فَنهاهَا عَن ذُلكَ. فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِن الْمَدينةِ سَحرًا، فَتُصْبحُ في
حَرْثِهِمْ، فَتَظلُّ فيهِ يوْمَها. ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَدينةَ إذا أمْسَتْ فَتَبِيتُ فِي بَيْتِها(٣) .
١٧٣٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيه، (٤) أنَّهُ
كَانَ يَقُولُ، في الْمَرْأةِ الْبَدَويَّةِ يُتوَفَّى عَنْها زَوْجُها: إنَّها تَنْتَوِي حَيْثُ انْتَوى
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠٧) ومن طريقه ابن حبان (٤٢٩٢) والبغوي
(٢٣٩٦)، وسويد بن سعيد (٣٧١)، والقعنبي عند أبي داود (٢٣٠٠) والجوهري
(٣٧٣) والطبراني في الكبير ٢٤ / حديث (١٠٨٦)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
الطبراني في الكبير ٢٤ / حديث (١٠٨٦)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٠٧)، وعبيد الله
ابن عبدالمجيد الحنفي (٢٢٣٨)، والشافعي في الرسالة (١٢١٤) وفي مسنده ٥٣/٢
ومن طريقه البيهقي ٤٣٤/٧، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٩٣)، ومعن بن عيسى
القزاز عند ابن سعد في طبقاته ٣٦٨/٨ والترمذي (١٢٠٤). وانظر التمهيد ٢٦/٢١،
والمسند الجامع ٤٩٢/٢٠ حديث (١٧٤١٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠٨)، وسويد بن سعيد (٣٧٢)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٨٠/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٨٣).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠٩)، ويحيى بن بكير عند البيهقي
٤٣٦/٧-٤٣٧.
(٤) قوله: ((عن أبيه)) سقطت من م، وما أثبتناه من النسخ.
١٠٧

أهْلُها(١) .
قَال مَالكٌ: وَهذا الأمْرُ عِنْدِنَا.
١٧٣٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ
كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها، وَلاَّ الْمَبْتُوتَةُ، إلَّ فِي بَيْتها (٢).
(٣٢) عِدّةٌ أمّ الولد إذا تُوفِّي عنها سَيِّدُها
١٧٣٤ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَال:
سَمِعتُ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ يَقولُ: إنَّ يَزِيدَ بن عَبدالْمَلكِ فَرَّقَ بَيْنَ رِجَالٍ
وَبَيْنَ نِسَائِهِمْ، وَكُنَّ أُقَهاتِ أوْلَادِ رِ جَالٍ هَلكُوا، فَتَزَوَّجُوهُنَّ بَعْدَ حَيْضِةٍ أوْ
حَيْضَتِينٍ. فَفَرَّقَ بَيْنِهُمْ حَتَّى يَعْتَدُّونَ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعشْرًا. فَقَال الْقَاسمُ بن
مُحمدٍ: سُبْحانَ اللهِ، يَقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى فِي كِتَابِهِ ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ
مِنكُمْ وَذَرُونَ أَزْوَجًا﴾ [البقرة ٢٤٠] مَا هُنَّ مِن الأزْوَاجِ (٣).
١٧٣٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أَنَّهُ
قَال: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلِدِ، إذا تُوفِّيَ عَنْها سَيِّدُهَا، حَيْضةٌ (٤) .
١٧٣٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن الْقَاسم بن
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١٠)، وسويد بن سعيد (٣٧٢)، والشافعي
في المسند ٣٠٠ (ط. العلمية).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١١)، وسويد بن سعيد (٣٧٢)، ويحيى بن
بکیر عند البيهقي ٧/ ٤٣٥ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١٣)، وسويد بن سعيد (٣٧٣)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٧/ ٤٤٧ .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١٤)، وسويد بن سعيد (٣٧٤)، والشافعي
عند البيهقي ٧/ ٤٤٧، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٩٦).
١٠٨

مُحمدٍ؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: عِدَّة أُمّ الْوَلِدِ، إذا تُوفِّي عَنْها سَيِّدُهَا، حَيْضٌ.
قَال مَالكٌ: وَهو الأَمْرُ عِنْدِنَا.
قَال مَالكٌ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحيضُ، فَعَدَّتُها ثَلاثةُ أشْهٍُ (١).
(٣٣) عِدة الأمةِ إذا توفّي سيدها أو زوجها
١٧٣٧ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلَغْهُ: أنَّ سَعيدَ بن الْمُسَيِّب،
وَسُلَيْمانَ بن يَسارٍ، كَانَا يَقُولَانِ: عِدَّةُ الأُمةِ، إذا هَلكَ عَنْهَا زَوْجُها،
شَهْرانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ(٢) .
١٧٣٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ مِثْلَ ذُلكَ(٣).
١٧٣٩- قَال مَالكٌ فِي الْعَبْدِ يُطلِّقُ الأمةَ طَلَاقًا لَمْ يَبْتَّها فيهِ، لَهُ
عَليْها فيهِ الرَّجْعةُ، ثُمَّ يَمُوتُ وَهي في عِدَّتِها مِن الطَّلاقِ(٤): إنَّها تَعْتَدُّ
عِدَّةَ الْأَمَةِ الْمُتوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها؛ شَهْرَيْنٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَإِنَّها إنْ
أُعْتِقَتْ(٥) وَلَهُ عَليْها رَجْعَةٌ، ثُمَّ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ بَعْدَ الْعِثْقِ، حَتَّى يَمُوتَ، وَهي
في عِدَّتِها مِن طَلاقِهِ، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْها زَوْجُها: أَرْبَعَةً
أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَذُلكَ أنَّها إنَّما وَقَعتْ عَليْها عِدَّةُ الْوَفاةِ بَعْدَ مَا عَتقتْ،
فَعِدَّتُها عِدَّةُ الْحُرَّةِ (٦) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١٥)، وسويد بن سعيد (٣٧٤)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٧/ ٤٤٧ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١٦)، وسويد بن سعيد (٣٧٤).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١٧)، وسويد بن سعيد (٣٧٤).
(٤) في م: ((طلاقه))، وما أثبتناه من ص و ن و ق و ت.
(٥) في م: ((عتقت))، وما هنا من ص ون وت، وكله بمعنى.
(٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١٨).
١٠٩

قَال مَالكٌ: وَهذا الْأَمْرُ عِنْدِنَا.
(٣٤) ما جاءَ في العَزْل
١٧٤٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ،
عَن مُحمدٍ بن يحيى بن حَبَّانَ، عَن ابن مُحَيْرِيزِ؛ أَنَّهُ قَال: دَخَلْتُ
الْمَسْجِدَ، فَرَأيْتُ أبا سَعيدِ الْخُذْريَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسألْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ؟
فَقال أبو سَعيدٍ الْخُذْريُّ: خَرَجْنَا مَعَ رَسولِ اللهِ وَّرَ فِي غَزْوةِ بَني
الْمُصْطَلقِ. فَأَصَبْنَا سَبْيَا مِن سَبْي الْعَرَبِ، فَاشْتَهْنا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَليْنا
الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَيْنا الْفِدَاءَ. فَأَرَدْنا أنْ نَعْزلَ. فَقُلْنا: نَعْزِلُ وَرَسولُ اللهِ نَّهُ بَيْنَ
أَظْهُرنَا قَبْلَ أنْ نَسْألُهُ؟ فَسألْناهُ عَن ذُلكَ. فَقال: ((مَا عَلَيْكُمْ أنْ لاَ تَفْعُلُوا.
مَا مِن نَسمةِ كَائنةٍ إلى يَوْمِ الْقِيامةِ إلَّ وَهي كائنٌ)(١) .
١٧٤١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي النَّضْرِ مَوْلَى عُمرَ بن عُبَيْدِاللهِ،
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٢٩)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد
٦٨/٣، وسويد بن سعيد (٣٧٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢١٧٢)
والجوهري (٣٣٥) والبيهقي ٢٢٩/٧، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
١٩٤/٣ (٢٥٤٢)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٦١)، وعبدالرحمن بن مهدي عند
أحمد ٦٨/٣ .
وأخرجه البخاري ٧/ ٤٢ (٥٢١٠)، ومسلم ١٥٨/٤، والنسائي في الكبرى (الورقة
١٢٢)، والبيهقي ٢٢٩/٧ وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٣/٣ من طريق جويرية، عن
مالك، عن الزهري، عن عبدالله بن محيريز، به. فرواه مالك من الطريقين: من طريق
محمد بن يحيى بن حبان، ومن طريق الزهري. وكذلك رواه عن الزهري من
أصحابه: شعيب (البخاري ١٠٩/٣)، ويونس (البخاري ١٥٣/٨)، وعُقيل (النسائي
في الكبرى) ومحمد بن الوليد الحمصي (عند النسائي أيضًا). وانظر التمهيد ١٣١/٣
فما بعد، والمسند الجامع ٣٢١/٦ حديث (٤٣٩١).
١١٠

عَن عَامٍ بن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عَن أبيهِ؛ أنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ (١)
•
١٧٤٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي النَّضْرِ مَوْلَى عُمرَ بن عُبَيْدِ اللهِ،
عَن ابن أفْلِحَ، مَوْلَى أبي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، عَن أُمِّ وَلِدٍ لِأِبي أيُّوبَ
الْأَنْصَارِيِّ؛ أنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ(٢).
١٧٤٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ
كَانَ لاَ يَعْزِلُ. وَكَانَ يَكْرُهُ الْعَزْلَ(٣).
١٧٤٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن ضَمْرَةَ بن سَعيدٍ الْمَازنيِّ، عَن
الْحَجَّاجِ بن عَمْرِو بن غَزِيَّةَ؛ أنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بن ثَابتٍ، فَجَاءَهُ ابن
قَهْدٍ، رَجُلٌ مِن أهْلِ الْيَمنِ، فَقال: يا أبا سَعيدٍ، إنَّ عِنْدِي جَوَاريَ لِي،
لَيْسَ نِسَائِي اللَّتِي أُكِنُّ بِأعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ، وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُني أنْ تَحْملَ
مِنِّي، أَفَأَعْزِلُ؟ فَقال زَيْدٌ(٤): أفْتِهِ يَا حَجَاجُ. قَال فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ.
إنَّما نَجْلسُ عِنْدِكَ لِنَتَعلَّمَ مِنْكَ. قَالَ: أَفْتِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: هُو حَرْتُكَ، إنْ
شِئْتَ سَقيْتَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أعْطَشْتَهُ. قَالَ: وَكُنْتُ أسْمعُ ذُلكَ مِن زَيْدٍ. فَقال
زَيْدٌ: صَدِقَ (٥) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٣٤)، وسويد بن سعيد (٣٧٨)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٥٤٨)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٧/ ٢٣٠ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٣٠)، وسويد بن سعيد (٣٧٨)، وعبدالرزاق
(١٢٥٧٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٤٩)، ويحيى بن بكير عند البيهقي
٢٣٠/٧.
(٣) رواه عن مالك: سويد بن سعيد (٣٨٠).
(٤) في م: ((زيد بن ثابت)) وما هنا من ص ون و ت.
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٣١)، وسويد بن سعيد (٣٧٩)، وعبدالرزاق
(١٢٥٥٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٥٠)، ويحيى بن بكير عند البيهقي =
١١١

١٧٤٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ عَن حُميْدٍ بن قَيْس الْمَكِّيِّ، عَن رَجُلٍ
يُقالُ لَهُ ذَفِيفٌ؛ أنَّهُ قَال: سُئلَ ابن عَبَّاس عَنِ الْعَزْلِ؟ فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ.
فَقال: أخبرِيهِمْ. فَكأنَّها اسْتَحْيتْ. فَقال: هُو ذلكَ. أمّا أنا فَأَفْعلهُ. يَعْني
أنَّهُ يَعْزِلُ(١).
١٧٤٦ - قَال مَالكٌ: لاَ يَعْزِلُ الرَّجُلُ الْمَرْأةَ الْحُرَّةَ، إلَّ بِإذْنِها. وَلاَ
بَأْسَ أنْ يَعْزلَ عَن أمتِهِ، بِغَيْرِ إذْنِها. وَمَن كَانَتْ تَحْتَهُ أمةٌ قَوْمٍ، فَلاَ يَعْزلُ
إلَّ بِإِذْنِهِمْ (٢).
(٣٥) ما جاءَ في الإِحداد
١٧٤٧ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرِ بن مُحمدٍ
ابن عَمْرِو بن حَزْمِ، عَن حُمَيْدٍ بن نَافع، عَن زَيْنبَ بِنْتِ أبي سَلمةَ؛ أنَّها
أخْبرَتَهُ هذه الأحَادِيثَ الثَّلاثةَ، قَالَتْ زَّيْنبُ: دَخَلْتُ على أُمِّ حَبِيبةَ، زَوْجِ
النبيِّ ◌َّهِ حِينَ تُوفِّي أَبُوهَا أبو سُفيانَ بن حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُ حَبِيبةَ بِطِيبٍ فيهِ
صُفْرَةٌ، خَلُوقٌ أَوْ غَيْرِهُ، فَدهَنتْ بِهِ جَارِيةً، ثُمَّ مَسَحتْ بِعَارِضَيْها، ثُمَّ
قَالَتْ: وَاللهِ، مَالي بِالطِّيبِ مِن حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَل
يَقولُ: ((لاَ يَحلُّ لِمْرأةٍ تُؤْمنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ أنْ تُحدَّ على مَيْتٍ فَوْقَ
ثَلاثِ لَيَالٍ، إلَّ على زَوْجِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا))(٣).
١٧٤٨ - قَالَتْ زَيْنبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ على زَيْنبَ بِنْتِ جَحْشٍ، زَوْجِ
=
٢٣٠/٧ .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٣٢)، وسويد بن سعيد (٣٨٠).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٣٣)، وسويد بن سعيد (٣٨٠).
(٣) انظر تخريجه في الرقم الذي بعد هذا.
١١٢
·

النبيِّ وَِّ حِينَ تُوفِّيَ أخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ
مَالِي بِالطَّيْبِ حَاجَةٌ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ لَّهَ يَقُولُ: ((لَ يَحلُّ
لِمْرأةٍ تُؤْمنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ تُحدُّ على مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ إلاّ على
زَوْجِ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعِشْرًا))(١) .
١٧٤٩ - قَالَتْ زَيْنبُ: وَسَمِعتُ أُمِّي أُمَّ سَلمةَ، زَوْجَ النبيِّ وَله
تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلى رَسولِ اللهِ وََّ، فَقَالَتْ: يَا رَسولَ اللهِ، إنَّ ابْنَتِي
تُوفِّي عَنْها زَوْجُها، وَقَدِ اشْتَكتْ عَيْنَيْها. أَفَتَكْحُلُهمَا؟ فَقال رَسولُ اللهِ
وَّه : (لَ)) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. كُلُّ ذُلكَ يَقولُ: ((لاَ))، ثُمَّ قَال: ((إنَّمَا هِي أرْبَعَةَ
أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَقَدْ كَانَتْ إحْداكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمي بِالْبَعْرةِ على رَأْس
الْحَوْلِ».
قَال حُمِيْدُ بن نافع: فَقُلْتُ لِزَيْنبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرةِ على رَأْس
الْحَوْلِ. فَقَالَتْ زَيْنبُ: كَّانَتِ الْمَرْأَةُ إذا تُوفِّي عَنْهَا زَوْجُها، دَخَلتْ حِفْشًا
وَلَبِستْ شَرَّ ثِيَابِها، وَلَمْ تَمسَّ طِيبًا وَلاَ شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنّةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى
بِدَابَّةٍ، حِمَارٍ أوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ. فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّ مَاتَ. ثُمَّ
تَخْرُجُ، فَتُعْطِى بَعْرةً فَتَرْمِي بِها. ثُمَّ تُرَاجِعُ، بَعْدُ، مَا شَاءَتْ مِن طِيبٍ أوْ
غَيْرِهِ(٢) .
(١) انظر تخريجه في الذي بعده.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١٩) ومن طريقه ابن حبان (٤٣٠٤) والبغوي
(٢٣٨٩)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩٩/٢ (١٢٨١)، وسويد بن سعيد
(٣٧٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٢٩٩) والطبراني في الكبير
٢٣/ حديث (٤٢٠)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٧٥/٣-٧٦،
وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٧٦/٧ (٥٣٣٤) و(٥٣٣٥) و(٥٣٣٦)
والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٥٧٤) والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث =
٨ ٠ الموظّأ ٢
١١٣

قَال مَالكٌ: الحِفْشُ البَيْتُ الرَّديءُ. وَتَفْتَضُ: تَمْسحُ بِهِ جِلْدهَا
كَالنُّشْرةِ.
١٧٥٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن صَفيَّةَ بِنْتِ أبِي عُبَيْدٍ،
عن عَائشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجي النبيِّ نَِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((لاَ يَحلُّ
لِمْرأةٍ تُؤْمنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ أنْ تُحدَّ على مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إلَّ
على زَوْجِ))(١) .
(٤٢٠)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٢٠١/٦، وعبدالرزاق (١٢١٣٠) ومن
=
طريقه أحمد ٣٢٤/٦ و٣٢٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٤٢٠)، والشافعي في
المسند ٣٠٠ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٧/ ٤٣٧، ومعن بن عيسى القزاز عند
الترمذي (١١٩٥) و(١١٩٦) و(١١٩٧)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٤٣٧/٧،
ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢٠٢/٤ ومن طريقه البيهقي ٧/ ٤٣٧. وانظر
التمهيد ٣١٠/١٧، والمسند الجامع ١٨٠/١٩ حديث (١٥٩٢٧) و١٩٢/١٩ حديث
(١٥٩٤١)، و٦٤٤/٢٠ حدیث (١٧٥٩٢).
(١) قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى يحيى هذا الحديث فقال فيه: عن عائشة وحفصة
جميعًا، وتابعه أبو المصعب الزهري (١٧٢٠ ومن طريقه ابن حبان ٤٣٠٢) ومصعب
ابن عبدالله الزبيري (التمهيد ٤٢/١٦ وتهذيب الكمال ٢١٤/٣٥)، ومحمد بن
المبارك الصوري، وعبدالرحمن بن القاسم في رواية سحنون. ورواه القعنبي (عند
الجوهري ٧٢٩)، وابن بكير، وسعيد بن عفير، ومعن بن عيسى، وعبدالله بن يوسف
التنيسي فقالوا فيه: عن عائشة أو حفصة، على الشك (قلت: وكذلك رواه
عبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٨٦/٦) ... ورواه ابن وهب فقال: عن عائشة أو
حفصة أو عن كلتيهما (قلت: وكذلك رواه محمد بن الحسن الشيباني (٥٩٠)
والشافعي في مسنده ٣٠١))) (التمهيد ٤١/١٦).
وقال: ((وأما سائر أصحاب نافع غير مالك، فإنهم اختلفوا في هذا الحديث أيضًا
عن نافع اختلافًا كثيرًا، فرواه صخر بن جويرية: عن نافع، عن صفية، عن بعض
أزواج النبي ◌َّ ر ... وكذلك رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن صفية،
عن بعض أزواج النبي ◌َ ◌ّر، قالت: قال رسول الله وَّر، فذكره (أخرجه مسلم =
١١٤

١٧٥١ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلمةَ زَوْجَ النبيِّ لَله
قَالَتْ لِمْرأةٍ حَادٍّ على زَوْجِها، اشْتَكتْ عَيْنَيْها، فَبَلِغَ ذُلكَ مِنْها: اكْتَحلي
بِكُحْلِ الْجَلاءِ بِاللَّيْلِ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ (١) .
١٧٥٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن سَالم بن عَبداللهِ وَسُلَيْمانَ
ابن يَسارٍ؛ أنَّهُما كَانَا يَقولَانِ، فِي الْمَرْأةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها: إنَّها إذا
خَشِيتْ على بَصرِهَا مِن رَمِدٍ بِهَا (٢)، أَوْ شَكْوِ أصَابَها: إنَّها تَكْتَحلُ
وَتَتْدَاوِى بِدَوَاءٍ أَوْ كُحْلٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ(٣) .
٢٠٤/٤) ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن صفية، عن بعض
=
أزواج النبي عليه السلام، وهي أم سلمة، عن النبي بَّ (النسائي ٢٠١/٦). ورواه
ابن علية، عن أيوب بإسنادين أحدهما كما رواه حماد بن زيد (أحمد ٢٨٦/٦ والمزي
في تهذيب الكمال ٢١٥/٣٥) ... والآخر: عن أيوب، قال: حدثني رجل عن أم
حبيبة أنها سمعت رسول الله وَ طير، فذكره.
ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن صفية، عن حفصة بنت عمر زوج
النبي وَّر، فذكره (أحمد ٢٨٧/٦، ومسلم ٢٠٤/٤، وابن ماجة ٢٠٨٦، والنسائي
١٨٩/٦، والتمهيد ٤٣/١٦. قلت: وكذلك رواه إسماعيل بن علية عن أيوب عند
أحمد ٢٨٦/٦، ومسلم ٢٠٤/٤) ... ورواه الليث، قال: حدثني نافع أن صفية
حدثته عن حفصة أو عن عائشة، أو عن كلتيهما، عن النبي ◌َّقر، فذكره (أحمد
٢٨٦/٦، ومسلم ٢٠٤/٤، والتمهيد ٤٣/١٦) ثم ذكر ابن عبدالبر متابعة عبدالله بن
دينار للليث بن سعد (ورواية عبدالله بن دينار هذه أخرجها أحمد ٦/ ٢٨٧ ومسلم
٢٠٤/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٢١٤/٣٥) ثم قال: ((وكذلك رواه ابن أبي
ذئب، عن نافع، عن صفية، عن عائشة أو حفصة أو كلتيهما)) (التمهيد
٤٣/١٦-٤٤)، والمسند الجامع ١١٧/١٩-١١٨ حديث (١٥٨٥٨).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٢١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٧/ ٤٤٠ .
(٢) ليست في م، وهي في ص و ن و ت وغيرها.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٢٢).
١١٥

١٧٥٣ - قَال مَالكٌ: وَإِذا كَانَتِ الضَّرُورَةُ. فَإِنَّ دِينَ اللهِ يُسْرُ (١).
١٧٥٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ صَفيَّةً بِنْتَ أبي عُبَيْدٍ
اشْتَكتْ عَيْنَيْها، وَهي حَادٌّ على زَوْجِها عَبداللهِ بن عُمرَ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى
كَادَتْ عَيْنَاهَا تَرْمَصانِ(٢) .
١٧٥٥- قَال مالكٌ: تَدَّهنُ الْمُتوَفَّى عَنْها زَوْجُها بِالزَّيْتِ وَالشَّبْرَقِ،
وَمَا أَشْبِهَ ذُلكَ، إذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ(٣) .
١٧٥٦ - قَال مَالكٌ: وَلاَ تَلْبسُ الْمَرْأةُ الْحَادُّ على زَوْجِها شَيْئًا مِن
الحَلْي، خَاتَمًا وَلاَ خَلْخَالاً، وَلاَ غَيْرَ ذُلكَ مِن الحَلْي. وَلَ تَلْبسُ شَيْئًا مِن
الْعَصْبِ، إلَّ أنْ يَكونَ عَصْبًا غَلِيظًا. وَلاَ تَلْبسُ ثَوْبًا مَصْبُوغَا بِشَيْءٍ مِن
الصِّبْغِ، إلَّ بِالسَّوادِ. وَلاَ تَمْتشطُ إلَّ بِالسِّدْرِ، وَمَا أشْبههُ مِمَّا لَا يَخْتمرُ في
رَأْسِهَا(٤) .
١٧٥٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ دَخَلَ على
أُمِّ سَلمَةَ وَهي حَادٌّ على أبي سلمةَ، وَقَدْ جَعَلتْ على عَيْنَيْها صَبِرًا. فَقال:
((مَا هذا يَا أُمَ سَلمَةَ))؟ فَقالَتْ: إنَّما هُو صَبرٌ يَا رَسولَ اللهِ. قَال: ((اجْعَليهِ
في اللَّيْلِ وَامْسَحيهِ بِالنَّهارِ)»(٥).
(١) كذلك (١٧٢٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٢٤)، وسويد بن سعيد (٣٧٦)، وعبدالرزاق
(١٢١٢٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٨٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٢٦)، وسويد بن سعيد (٣٧٦)، والشبرق:
دهن السمسم .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٢٧)، وسويد بن سعيد (٣٧٦).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٢٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي =
١١٦

١٧٥٨ - قَال مَالكٌ: الإِحْدادُ على الصَّبِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحيض،
كَهَيْئَتِهِ على الَّتِي قَدْ بَلغَتِ الْمَحيضَ. تَجْتَنَبُ مَا تَجْتنبُ الْمَرْأةُ الْبَالغَةُ، إذا
هَلِكَ(١) زَوْجُها(٢)
١٧٥٩- قَال مالكٌ: تُحدّ الأُمةُ إذا تُوفِّي عَنْها زَوْجُها، شَهْرَيْنِ
وَخَمْسَ لَيَالٍ، مِثْلَ عِدَّتِها.
١٧٦٠ - قَال مَالكٌ: لَيْسَ على أُمِّ الْوَلِدِ إِحْدادٌ إذا هَلكَ عَنْها
سَيِّدِهَا، وَلاَ على أمةٍ يَمُوتُ عَنْها سَيِّدُهَا، إحْدَادٌ. وَإِنَّمَا الإِحْدَادُ على
ذَواتِ الأَزْوَاجِ.
١٧٦١ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ أُمَّ سَلمَةَ، زَوْجَ النبيِّ ◌ِلَه،
كَانَتْ تَقولُ: تَجْمعُ الْحَادُّ رَأْسَها بِالسِّدْرِ وَالزَّيْتِ.
٤٤٠/٧.
=
قال ابن عبدالبر: ((وهذا الحديث معروف عن أم سلمة من حديث بكير بن الأشج،
وهو حديث طويل اختصره مالك وأرسله)) (التمهيد ٣٦٢/٢٤).
قلت: أخرجه أبو داود (٢٣٠٥)، والنسائي ٢٠٤/٦ من حديث بكير بن الأشج،
عن المغيرة بن الضحاك، عن أم حكيم بنت أسيد، عن أمها. وهذا إسناد ضعيف،
لجهالة المغيرة بن الضحاك، فقد تفرد بالرواية عنه بكير بن عبدالله بن الأشج وذكره
ابن حبان وحده في ((الثقات))، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يُعرف. كما بيناه في
التحرير ٤٠٩/٣. وأم حكيم بنت أسيد، قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): لا
يُعرف حالها .
(١) في م: ((إذا هلك عنها))، ولفظة ((عنها)) لم أجدها في ص و ن و ق و ت.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٢٨).
١١٧

٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحـ
١٦- كتاب الرَّضَاع
(١) رَضَاعة الصَّغير
١٧٦٢ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ، عَن
عَمْرةَ بِنْتِ عَبدالرحمنِ؛ أنَّ عَائشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أخْبِرَتْها: أنَّ رَسولَ اللهِ وَه
كَانَ عِنْدِهَا، وَأَنَّها سَمِعتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِىٍ بَيْتِ حَفْصَةَ. قَالَتْ
عَائشةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، هذا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتَكَ. فَقال رَسولُ اللهِ
وَه: (أُرَاهُ فُلانً))، لِعَمِّ لِحَفْصَةَ مِن الرَّضَاعةِ (١) . فَقَالَتْ عَائشةُ: يَا رَسولَ
اللهِ، لَوْ كَانَ فُلانٌ حَيَّ، لِعَمِّها مِن الرَّضَاعَةِ، دَخلَ عَليَّ؟ فَقال رَسولُ اللهِ
وَهُ : ((نَعَمْ. إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلاَدةُ)(٢).
١٧٦٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عَن
(١) كان أخًا لعمر بن الخطاب من الرضاعة، أرضعتهما امرأة واحدة.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٣٥)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري
١١/٧ حديث (٥٠٩٩) والبيهقي ٤٥١/٧، وروح بن عبادة عند الدارمي (٢٢٥٣)،
وسويد بن سعيد (٣٨١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٠٠)، وعبدالله
ابن يوسف التنيسي عند البخاري ٢٢٢/٣ (٢٦٤٦) و١٠٠/٤ (٣١٠٥) والبيهقي
١٥٩/٧، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٧٨/٦، والشافعى فى المسند ٣٠٦
(ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٧/ ٤٥١، ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي
١٠٢/٦، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد ٤٤/٦ و٥١، والدارمي (١٢٥٥)
والنسائي ٩٩/٦، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦٢/٤ والبيهقي ٧/ ٤٥١ .
وانظر التمهيد ٢١١/١٧، والمسند الجامع ٨٢٣/١٩ حديث (١٦٧٢٥).
١١٩

عَائشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّها قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِن الرَّضَاعِةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ،
فَأَبَيْتُ أَنْ أَذَنَ لَهُ عَلَيَّ، حَتَّى أسْألَ رَسولَ اللهِ وَ لَه عَن ذُلكَ. قَالَتْ: فَجاءَ
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ فَسَألْتُهُ عَن ذُلكَ، فَقال: ((إنَّهُ عَقُّكِ فَأُذَنِي لَهُ)). قَالَتْ:
فَقُلْتُ، يَا رَسولَ اللهِ، إنَّما أرْضَعتْنِي الْمَرْأهُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ. فَقال:
((إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيلِجْ عَليْكِ)) .
قَالَتْ عَائشةُ: وَذُلكَ بَعْدَ مَا ضُربَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ.
وَقَالَتْ عَائشةُ: يَحْرُمُ مِن الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِن الْوِلاَدِةِ(١) .
١٧٦٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ،
عَن عَائشَةَ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّها أخْبِرَتَهُ: أنَّ أَفْلِحَ، أَخَا أبِي الْقُعَيْس، جَاءَ
يَسْتَأْذِنُ عَليْها، وَهو عَمُّها مِن الرَّضَاعِةِ، بَعْدَ أنْ نَزَلَ (٢) الْحِجَابُ.
قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ. فَلَمَّا جَاءَ رَسولُ اللهِ بِّهِ أَخْبِرْتَهُ بِالَّذِي
صَنْعْتُ. فَأَمَرَني أنْ آذَنَ لَهُ عَليَّ(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٣٦) ومن طريقه البغوي (٢٢٨٠)، وسويد
ابن سعيد (٣٨٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٧٦٠)، وعبدالله بن
يوسف التنيسي عند البخاري ٤٩/٧ (٥٢٣٩). وانظر التمهيد ١٥٤/٢٢، والمسند
الجامع ٨٢٣/١٩ حديث (١٦٧٢٦).
(٢) في م: ((أنزل))، وما هنا من ص ون والتمهيد.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٣٧)، وسويد بن سعيد (٣٨٣)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (١٧٠)، وعبدالله بن وهب عند الدارقطني ٤ / ١٧٨،
وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٢/٧ (٥١٠٣)، وعبدالرحمن بن القاسم
(٣٩)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٧٧/٦، والشافعي في مسنده ٢٤/٢،
ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي ١٠٣/٦، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم
١٦٢/٤. وانظر التمهيد ٢٣٥/٨، والمسند الجامع ٨٢٣/١٩ حديث (١٦٧٢٦).
١٢٠