النص المفهرس

صفحات 21-40

فِيهِ، وَالَّذِي أدْرَكْتُ عَلَيْهِ أهْلَ الْعِلم بِبَلدنَا: أنَّ ابن الأُخِ لِلُمِّ، وَالْجَدَّ أبا
الأُمِّ، وَالْعَمَّ أَخَا الْأُبِ لِلُمِّ، وَالْخَّالَ، وَالْجَدَّةَ أُمَّ أبيَ الأُمّ، وَابْنَةَ الأُخِ
لِلِأبِ وَالأُمِّ، وَالْعَمَّةَ، وَالْخَالةَ؛ لاَ يَرِثُونَ بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئًا.
قال: وَإِنَّهُ لاَ تَرثُ امْرَأَةٌ، هي أبْعدُ نَسبًا مِن الْمُتوَفَّى، مِمَّن سُمِّيَ
في هذا الْكِتابِ، بِرَحِمها شَيْئًا. وَإِنَّهُ لَا يَرِثُ أحدٌ مِن النِّسَاءِ شَيْئًا، إلاَّ
حَيْثُ سُمِّينَ؛ وَذُلكَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتعالَى ذَكرَ (١) فِي كِتَابِهِ: مِيراثَ الأُمِّ
مِن وَلَدهَا، وَمِيراثَ الْبَناتِ مِن أبِيهنَّ، وَمِيراثَ الزَّوْجَةِ مِن زَوْجِها(٢)،
وَمِيراثَ الْأُخَوَاتِ لِلأَبِ، وَمِيراثَ الْأُخَوَاتِ لِلْأُمِّ. وَوَرِثَتِ الْجَدَّةُ بِالَّذِي
جَاءَ عَن النبيِّ وََّ فِيهَا. وَالْمَرْأةُ تَرِثُ مَن أَعْتَقَتْ هِي نَفْسُها، لِنَّ اللهَ
تَبَارَكَ وَتَعالَى قَال فِي كِتَابِهِ: ﴿فَإِخْوَنُكُمْ فِ الدِّينِ وَمَوَلِيَكُمْ﴾(٣) [الأحزاب
٥].
(١٣) ميراث أهل الملل
١٤٧٥- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عَليٍّ بن
حُسَيْنِ بن عَلَيٍّ بن أبي طالبٍ (٤)، عَن عُمرَ(٥) بن عُثمانَ بن عَفَّان، عَن
(١) في م: ((وإنما ذكر الله تبارك وتعالى))، وما أثبتناه من ص ون، وهو الأليق.
(٢) بعد هذا في م: ((وميراث الأخوات للأب والأم))، ولا أصل لها في النسخ، ولا في
رواية أبي مصعب.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٦٠) ..
(٤) قوله: ((بن أبي طالب)) ليست في م.
(٥) هكذا في رواية يحيى وغيره، والمحفوظ: ((عمرو))، قال الترمذي بعد أن ساقه من
طريق سفيان بن عيينة وهشيم، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن
عثمان، به: ((وهذا حديث حسن صحيح، هكذا رواه معمر وغير واحد عن الزهري
نحو هذا. وروى مالك عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن =
٢١

أُسَامَة بن زَيْدٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ لّهِ قَال: ((لاَ يَرِثُ الْمُسْلمُ الْكَافرَ))(١).
أسامة بن زيد، عن النبي وَلّ، نحوه. وحديث مالك وهم، وَهِم فيه مالك، وقد رواه
=
بعضهم عن مالك فقال: عن عمرو بن عثمان، وأكثر أصحاب مالك قالوا: عن
مالك، عن عمر بن عثمان. وعمرو بن عثمان بن عفان هو مشهور من ولد عثمان،
ولا يعرف عمر بن عثمان)) (الترمذي ٦١٠/٣ حديث ٢١٠٧ م).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا قال مالك: عمر بن عثمان، وسائر أصحاب ابن شهاب
يقولون: عمرو بن عثمان، وقد رواه ابن بكير عن مالك، على الشك، فقال فيه: عن
عمر بن عثمان أو عمرو بن عثمان، والثابت عن مالك: عمر بن عثمان، كما روى
يحيى، وتابعه القعنبي وأكثر الرواة. وقال ابن القاسم فيه: عن عمرو بن عثمان.
وذكر ابن معين عن عبدالرحمن بن مهدي، أنه قال له: قال لي مالك بن أنس: تراني
لا أعرف عمر من عمرو، هذه دار عمر، وهذه دار عمرو. أما أهل النسب فلا
يختلفون أن لعثمان بن عفان ابنًا يسمى عمر، وله أيضًا ابن يسمى عمرًا، وله أيضًا:
أبان، والوليد، وسعيد، وكلهم بنو عثمان بن عفان. وقد روي الحديث عن عمر،
وعمرو وأبان .... ومالك يقول فيه: عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمر
ابن عثمان، عن أسامة. وقد وافقه الشافعي، ويحيى بن سعيد القطان على ذلك
فقال: هو عمر، وأبى أن يرجع، وقال: قد كان لعثمان ابنٌ يقال له عمر وهذه داره.
ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظًا واتقانًا، لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وأهل
الحديث يأبون أن يكون في هذا الإِسناد إلا عمرو بالواو. وقال علي بن المديني، عن
سفيان بن عيينة، أنه قيل له: إن مالكًا يقول في حديث لا يرث المسلم الكافر: عمر
ابن عثمان، فقال سفيان: لقد سمعته من الزهري كذا وكذا مرة، وتفقدته منه، فما
قال إلا عمرو بن عثمان.
وممن تابع ابن عيينة على قوله عمرو بن عثمان: معمر، وابن جريج، وعقيل،
ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، والأوزاعي. والجماعةُ أولى أن يُسَلَّم لها.
التمهيد ١٦٠/٩-١٦٢ وانظر علل ابن أبي حاتم (١٦٣٥)، وتهذيب الكمال
١٥٥/٢٢.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٦١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الجوهري (٢١٠) والمزي في تهذيب الكمال ١٥٥/٢٢، وعبدالله بن وهب عند
الجوهري (٢١٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٥/٣، ومحمد بن الحسن =
٢٢

١٤٧٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عَليٍّ بن حُسين
ابن عَليٍّ بن أبي طالبٍ؛(١) أنَّهُ أخْبرَهُ: إنَّما وَرَثَ أبا طَالبٍ عَقِيلٌ
وَطَالِبٌ. وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٍّ. قَالَ: فَلَذُلكَ تَرَكْنا نَصِيبنَا مِنْ الشِّعْبِ(٢).
١٤٧٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سُلَيْمانَ بن
يَسَارِ، أَنَّ مُحمدَ بن الأشْعثِ أخبرَهُ؛ أنَّ عَمَّةً لَهُ يَهُوديَّةً أوْ نَصْرانيةً
تُؤُفِّيتْ، وَأَنَّ مُحمدَ بنِ الأشْعثِ ذَكرَ ذُلكَ لِعُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، وَقَال لَهُ:
مَن يَرِثُها؟ فَقَال لَهُ عُمرُ بن الْخَطَّابِ: يَرِثُها أهْلُ دِينِهَا. ثُمَّ أَتَى عُثمانَ بن
عَفَّنَ فَسألهُ عَن ذُلكَ، فَقال لَهُ عُثمانُ: أتَراني نَسيتُ مَا قَال لَكَ عُمرُ بن
الْخَطَّابِ؟ يَرْثُها أهْلُ دِينِها (٣) .
١٤٧٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن إسْماعيلَ بن
أبي حَكيم؛ أنَّ نَصْرانيًّا، أعْتقهُ عُمرُ بن عَبد العزِيزِ، هَلكَ. قَال إسماعيلُ :
فَأَمَرني عُمرُ بن عَبد العزِيزِ، أنْ أجْعلَ مَالهُ في بَيْتِ الْمَالِ (٤) .
١٤٧٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن الثِّقَةِ عِنْدَهُ؛ أنَّهُ سَمِعَ سَعيدَ بن
الْمُسَيِّبِ يَقولُ: أَبَى عُمرُ بن الْخَطَّابِ أنْ يُورِّثَ أحدًا مِن الأعاجم، إلَّ
أحدًا وُلدَ في الْعَرَبِ(٥) .
الشيباني (٧٢٨)، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند ابن عبدالبر في التمهيد ٩/ ١٦٢.
=
وانظر المسند الجامع ١٢٢/١ حديث (١٣٩).
(١) في م: ((علي بن أبي طالب)) خطأ.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٦٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٢٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٦٤)، وسويد بن سعيد (٢١٦)، ويحيى بن
بکیر عند البيهقي ٢١٨/٦ .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٦٥)، وسويد بن سعيد (٢١٦).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٦٦)، وسويد بن سعيد (٢١٦).
٢٣

١٤٨٠ - قَال مَالكٌ: وَإِنْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ حَامِلٌ مِن أَرْضِ الْعَدُوِّ،
فَوَضَعتْ(١) في أرْضِ الْعَرَبِ، فَهو وَلدُهَا، يَرِثُها إنْ مَاتَتْ، وَتَرثهُ إنْ
مَاتَ، مِيراثَها في كِتَابِ اللهِ(٢) .
١٤٨١ - قَال مَالكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا، وَالسُّنَّةُ الَّتي لاَ
اخْتِلاَفَ فِيهَا، وَالَّذِي أدْرَكْتُ عَليْهِ أهْلَ الْعِلمِ بِبَلدنَا: أنَّهُ لَ يَرِثُ الْمُسْلمُ
الْكَافرَ، بِقَرابةٍ، وَلاَ وَلَاءٍ، وَلَاَ رَحم. وَلَا يَحْجُبُ أحدًا عَن مِيراثِهِ.
قَال مَالكٌ: وَكَذلكَ كلُّ مَن لاَ يَرِثُ، إذا لَمْ يَكُنْ دُونِهُ وَارِثٌ، فَإِنَّهُ
لاَ يَحْجبُ أحدًا عَن مِيراثِهِ(٣).
(١٤) ميراث (٤) مَن جُهلَ أمره بالقَتْل أو غيرِ ذلكَ
١٤٨٢- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ،
عَن غَيْرِ وَاحدٍ مِن عُلَمَائِهِمْ: أَنَّهُ لَمْ يَتَوَارِثْ مَن قُتَلَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَيَوْمَ
صِفِّينَ، وَيَوْمَ الْحَرَّةِ. ثُمَّ كَانَ يَوْمَ قُدَيْدٍ، فَلَمْ يُورَّثْ أحدٌ مِنْهُمْ مِن صَاحبهِ
شَيْئًا، إلّ مَن عُلمَ أنَّهُ قُتَلَ قَبْلَ صَاحبهِ (٥) .
١٤٨٣ - قَال مَالكٌ: وَذُلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَاَ اخْتِلَافَ فِيهِ، وَلاَ شَكَّ
عِنْدَ أحدٍ مِن أهْلِ الْعِلمِ بِبلدنَا. وَكَذلكَ الْعَمَلُ فِي كُلِّ مُتَوَارِثَيْنِ هَلِكًا،
بِغَرَقٍ، أوْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِ ذُلكَ مِن الْمَوْتِ، إذا لَمْ يُعْلِمْ أَيُّهُما مَاتَ قَبْلَ
(١) في م: ((فوضعته))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٦٧).
(٣) كذلك (٣٠٦٨).
(٤) سقطت من م.
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥١)، وسويد بن سعيد (٢١٥)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٢٢٢/٦ .
٢٤

صَاحِبهِ، فَإذا لَمْ يُعْلم أيّهما مَاتَ قَبْلَ صَاحبهِ (١) ، لَمْ يَرَثْ أحدٌ مِنْهُما مِن
صَاحِبِهِ شَيْئًا، وَكَانَ مِيراثُهُما لِمِن بَقَيَ مِن وَرَثَتَهما. يَرِثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما
وَرَثتُهُ مِن الْأُحْياءِ(٢).
١٤٨٤- وَقال مَالكٌ: لاَ يَنْبغي أنْ يَرَثَ أحدٌ أحدًا بِالشَّكِّ. وَلاَ
يرثُ أحدٌ أحدًا إلَّ بِالْيَقِينِ مِن الْعِلم، وَالشُّهدَاءِ؛ وَذُلكَ أنَّ الرَّجُلَ يَهْلِكُ
هُو وَمَوْلاهُ الَّذي أعْتقهُ أَبُوهُ، فَيَقولُ بَنُو الرَّجُلِ الْعَرَبِيِّ: قَدْ وَرثهُ أَبُونَا .
فَلَيْسَ ذلكَ لَهُمْ أنْ يَرِثُوهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ شَهادةٍ، إنَّهُ مَاتَ قَبْلهُ. وَإِنَّما يَرِثُهُ
أَوْلَى النَّاسِ بِهِ مِن الأحْياءِ(٣).
١٤٨٥ - قَال مَالكٌ: وَمِن ذُلكَ أيْضًا الأخَوانِ لِلأبِ وَالأُمِّ يَمُوتانِ،
وَلِأِحَدِهِما وَلِدٌ، وَالآخَرُ لَ وَلدَ لَهُ، وَلَهُما أخٌ لِأبِيهِمَا، فَلاَ يُعْلمُ أَيُّهُما
مَاتَ قَبْلُ: فَمِيراثُ الَّذِي لَاَ وَلدَ لَهُ، لِأَخيِهِ لِأبيهِ. وَلَيْسَ لِبَني أخيهِ لِأَبيِهِ
وَأَمِّهِ، شَيْءٍ(٤) .
١٤٨٦ - قَال مَالٌ: وَمن ذُلكَ أيْضًا أنْ تَهْلكَ الْعَمَّةُ وَابن أخِيهَا،
أوِ ابْنَةُ الأُخِ وَعَمُّها، فَلاَ يُعْلمُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ. فَإِنْ لَمْ يُعْلِمْ أَيُّهُما مَاتَ
قَبْلُ، لَمْ يَرَثِ الْعَمُّ مِن ابْنِةِ أخيِهِ شَيْئًا، وَلَ يَرِثُ ابن الأخِ مِن عَمَّتِهِ
شَيْئًا(٥) .
(١) قوله: ((فإذا لم يعلم أيُّهما مات قبل صاحبه)) سقط من م.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥٢).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥٣).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥٤).
(٥) كذلك (٣٠٥٥).
٢٥

(١٥) ميراثُ وَلد المُلاعنة وَوَلد الزِّنا
١٤٨٧ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ كَانَ
يَقولُ في وَلِدِ الْمُلَاعَنِةِ وَوَلِدِ الزِّنَا: إنَّهُ إذا مَاتَ وَرِئَتْهُ أُّهُ، حَقَّهَا فِي كِتَابٍ
اللّهِ عَزَّ وَجلَّ، وَإِخْوَتَهُ لإِمِّهِ حُقُوقَهُمْ. وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ، مَوَالِي أُمَّهِ، إنْ كَانَتْ
مَوْلاً. وَإِنْ كَانَتْ عَربِيَّةً، وَرِثَتْ حَقَّها. وَوَرَثَ إخْوَتَهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ.
وَكَانَ مَا بَقِي لِلْمُسْلِمِينَ(١) .
١٤٨٨ - قَال مَالكٌ: وَبَلَغَنِي عَن سُلَيْمانَ بن يَسَارِ مِثْلُ ذُلكَ(٢).
قَال مَالكٌ: وَعلى ذُلكَ أدْرَكْتُ أهْلَ الْعِلمِ بِبَلدنَا.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥٦)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٥٩/٦ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥٦) مقرونًا بعروة بن الزبير في الحديث
السابق .
٢٦

ء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَى الرَّحَـ
١٤ - كتاب النكاح
(١) ما جاءَ في الخِطْبة
١٤٨٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن مُحمدٍ بن يحيى بن حَبَّانَ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِنَ ◌ّهِ قَال: ((لاَ يَخْطبُ أحَدُكُمْ
على خِطْبةٍ أخيه))(١).
١٤٩٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِوَ ◌ّ قَال: ((لاَ يَخْطبُ أحَدُكُمْ على خِطْبةِ أخيهِ))(٢) .
١٤٩١ - قَال مَالكٌ: وَتَفْسيرُ قَوْلِ رَسولِ اللهِ وَليهِ فِيمَا نُرَى، وَاللهُ
أعْلمُ، لاَ يَخْطبُ أحَدُكُمْ على خِطْبةِ أخيهِ: أنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأةَ،
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٦٦)، وسويد بن سعيد (٣١٥)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٥٦)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
المعاني ٤/٣، وعبدالرحمن بن القاسم (٩٧) ومن طريقه النسائي ٧٣/٦ وفي الكبرى
(٥٣٥٥)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٤٦٢، ومحمد بن الحسن الشيباني
(٥٢٨)، ومعن بن عيسى عند النسائي ٧٣/٦. وانظر التمهيد ١٩/١٣، والمسند
الجامع ١٧/ ٢٢٢ حديث (١٣٥٣٦).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٦٤) ومن طريقه الجوهري (٦٧٧)،
وإسماعيل بن أبي أويس عند البيهقي ١٧٩/٧، وسويد بن سعيد (٣١٥)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٣/٣، والشافعي في الرسالة (٨٤٨) وفي
المسند ١٨/٢ ومن طريقه البيهقي ١٧٩/٧. وانظر التمهيد ٣٢٤/١٣، والمسند
الجامع ٣٩٦/١٠ حديث (٧٦٧٨).
٢٧

فَتَرْكَنَ إلَيْهِ، وَيَتَّفْقانِ على صَداقٍ وَاحدٍ مَعْلُومٍ، وَقَدْ تَرَاضَيا، فَهِي تَشْترطُ
عَلَيْهِ لِنَفْسِها. فَتِلْكَ الَّتِي نَهى أنْ يَخْطُبها الرَّجُلُ على خِطْبةِ أخيِهِ. وَلَمْ
يَعْنِ بِذُلكَ: إذا خَطبَ الرَّجُلُ الْمَرْأةَ فَلَمْ يُوَافِفْها أمْرُهُ، وَلَمْ تَرْكَنْ إلَيْهِ، أنْ
لاَ يَخْطُبها أحدٌ. فهذا بَابُ فَسادٍ يَدْخُلُ على النَّاسِ(١) .
١٤٩٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبدالرحمنِ بنِ الْقَاسمِ، عَن أبيهِ؛
أنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعالَى ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ.
مِنْ خِطْبَةِ الْنِسَآِ أَوْ أَكْتَنْتُمْ فِى أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَّا
تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّ أَنْ تَقُولُواْ قَوْلَا مَّعْرُوفًا﴾ [البقرة ٢٣٥] أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ
لِلْمَرْأةِ، وَهِي في عِدَّتِها مِن وَفاةِ زَوْجِها: إنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ
لَرَاغبٌ، وَإِنَّ الله ◌َسائقٌ إلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا، وَنحْو هذا مِن الْقَوْلِ(٢).
(٢) استئذانُ البِكْر والأيّم في أنفسهما
١٤٩٣ - حَدّثني مَالكٌ، عن عَبداللهِ بن الْفَضْلِ، عَن نَافعِ بن جُبِيْرِ
ابن مُطْعمٍ، عَن عَبد اللهِ بن عَبَّاس؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: (الْأَيِّمُ أَحَقُّ
بِنَفْسِها مِن وَلِيِّها. وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ في نَفْسِها، وَإِذْنُها صُمَاتُها))(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٦٧)، وسويد بن سعيد (٣١٥).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٦٨)، وسويد بن سعيد (٣١٥)، وعبدالله بن
وهب عند الطبري في التفسير ٢/ ٥٢٠ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٦٩) ومن طريقه البغوي (٢٢٥٤)، وإسحاق
ابن عيسى الطباع عند الدارمي (٢١٩٥)، وإسماعيل بن موسى السدي عند ابن ماجة
(١٨٧٠)، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي (٢١٩٤)، وزيد بن الحباب عند
الدارقطني ٢٣٩/٣، وسعيد بن منصور (٥٥٦) ومن طريقه مسلم ١٤١/٤ والبيهقي
٢٢/٧، وسفيان الثوري عند الطبراني في الكبير (١٠٧٤٤) و(١٠٧٤٥) والدار قطني
٢٤٠/٣ وابن عبدالبر في التمهيد ٧٤/١٩، وسويد بن سعيد (٣١٦)، وشعبة عند =
٢٨

١٤٩٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ أنَّهُ
قَالَ: قَال عُمرُ بنِ الْخَطَّابِ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأةُ إلّ بِإِذْنٍ وَلِيِّها، أوْ ذِي الرَّأي
مِن أَهْلِهَا، أوِ السُّلْطَانِ(١) .
١٤٩٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ، وَسَالمَ
ابن عَبداللهِ، كَانَا يُنْكِحَانِ بَنَاتِهما الْأَبْكارَ، وَلاَ يَسْتَأْمِرَانِهِنَّ.
قَالْ مَالٌ: وَذُلكَ الْأُمْرُ عِنْدِنَا في نِكَاحِ الْأَبكارِ(٢).
١٤٩٦- قَال مَالكٌ: وَلَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوازٌ في مَالِها، حَتَّى تَدْخُلَ
النسائي ٨٤/٦ والطبراني في الكبير (١٠٧٤٣) والدار قطني ٢٤٠/٣ والبيهقي ٢١٨/٧
=
وابن عبدالبر في التمهيد ٧٤/١٩ و٧٥، وعبدالله بن إدريس عند ابن أبي شيبة
١٣٦/٤، وعبدالله بن داود عند الدارقطني ٣/ ٢٤٠، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
أبي داود (٢٠٩٨) والطحاوي في شرح المعاني ١١/٣ و٣٦٦/٤ وابن حبان (٤٠٨٤)
و(٤٠٨٧) والجوهري (٤٥٦)، وعبدالله بن نمير عند أحمد ٣٦٢/١، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١١/٣، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد
٢١٩/١ والدارقطني ٢٤٠/٣ و٢٤١، وعبدالرزاق (١٠٢٨٣)، وقتيبة بن سعيد عند
مسلم ١٤١/٤ والترمذي (١١٠٨) والنسائي ٦/ ٨٤، والشافعي في مسنده ٢/ ١٢ ومن
طريقه البيهقي ٢١٨/٧ وابن عبدالبر في التمهيد ٧٥/١٩، ومحمد بن الحسن
الشيباني (٥٤٠)، ومطرف بن عبدالله عند ابن عبدالبر ٧٥/١٩، ووكيع عند أحمد
٣٤٥/١ وابن الجارود (٧٠٩)، ويحيى بن أيوب عند الدار قطني ٣٤١/٣، ويحيى بن
سعيد عند الدارقطني ٣٤١/٣ وابن عبدالبر في التمهيد ٧٥/١٩، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ١٤١/٤. وانظر التمهيد ٧٣/١٩، والمسند الجامع ٩/ ١٦٧
حديث (٦٤٥٠).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٤٢)
عن مالك، عن رجل، عن سعيد بن المسيب، فذكره.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧٢)، وسويد بن سعيد (٣١٦)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ١١٦/٧ .
٢٩

بَيْتِها، وَيُعْرفَ مِن حَالِها(١).
١٤٩٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ، وَسَالمَ
ابن عَبد اللهِ، وَسُلَيْمانَ بن يَسارٍ، كَانُوا يَقُولُونَ في الْبِكْرِ يُزَوِّجُها أَبُوهَا بِغَيْرِ
إِذْنِها: إنَّ ذُلكَ لاَزٌ لَهَا(٢) .
(٣) ما جاءَ في الصَّداقِ والحِباء
١٤٩٨- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي حَازمٍ بن دِينَارٍ، عَن
سَهْلٍ بن سَعْدِ السَّاعِديِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ لَ جَاءَتهُ امْرأةٌ فَقَالتْ: يَا رَسولَ
اللهِ، إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ. فَقَامتْ قِيَامًا طَوِيلاً، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقال:
يَا رَسولَ اللهِ زَوِّجْنِها، إنْ لَمْ يَكُنْ(٣) لَكَ بِها حَاجَةٌ. فَقال رَسولُ الهِ
وَر: ((هَلْ عِنْدَ مِن شَيْءٍ تُصْدِقُها إِيَّاهُ؟)). فَقال: مَا عِنْدي إلَّ إِزَاري
هذا. فَقال رَسولُ اللهِ وَهِ: ((إنْ أعْطَيْتِها إِيَّاهُ، جَلَسْتَ لاَ إِزَارَ لَكَ،
فَالْتَمِسْ شَيْئًا)). فَقال: مَا أجدُ شَيْئًا. قَال: ((الْتَمسْ وَلَوْ خَاتِمًا مِن
حَدِيدٍ)). فَالْتَمسَ فَلمْ يَجدْ شَيْئًا فَقال لَهُ رَسولُ اللهِ وَلِّ: ((هَلْ مَعكَ مِن
الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟)) فَقال: نَعمْ. سُورةُ كَذا، وَسُورةُ كَذا. لِسُورٍ سَمَّاها. فَقال
لَهُ: رَسولُ اللهِوَلَّهِ: ((قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعكَ مِن الْقُرْآنِ)) (٤).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧١)، وسويد بن سعيد (٣١٦)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ١١٦/٧ .
(٣) في م: ((تكن)).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧٧) ومن طريقه ابن حبان (٤٠٩٣) والبغوي
(٢٣٠٢)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٣٦/٥ والترمذي (١١١٤)، وسويد
ابن سعيد (٣١٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢١١١) والجوهري
(٤١٨) والبيهقي ١٤٤/٧، وعبدالله بن نافع الصائغ عند الترمذي (١١١٤)، وعبد الله =
٣٠

١٤٩٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سَعيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ قَال. قَال عُمرُ بن الْخَطَّابِ: أَيُّما رَجُلٍ تَزوَّجَ امْرَأةً وَبِها
جُنونٌ، أوْ جُذاٌ، أوْ بَرصٌ، فَمسَّها، فَلَهَا صَداقُها كاملاً. وَذُلكَ لِزَوْجِها
غُرْمٌ على وَلِيِّها(١).
قَال مَالكٌ: وَإنَّما يَكُونُ ذُلكَ غُرْمًا على وَلِيِّها لِزَوْجِها، إذا كَانَ
وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحها، هُو أَبُوهَا أوْ أخُوهَا، أوْ مَن يُرَى أنَّهُ يَعْلِمُ ذُلكَ مِنْها .
فَأَمَّا إذا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحها، ابن عَمِّ، أوْ مَوْلَى، أوْ مِن الْعشيرةِ،
مِمن يُرَى أَنَّهُ لاَ يَعْلمُ ذُلكَ مِنْها، فَلَيْسَ عَليْهِ غُرْمٌ. وَتَرُدُّ تِلكَ الْمَرْأةُ مَا
أخَذتْ(٢) مِن صَداقِها، وَيَتْرُكُ لَها قَدْرَ مَا تُسْتَحِلُّ بِهِ(٣).
١٥٠٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ،
وَأُها بِنْتُ زَيْدِ بنِ الْخَطَّابِ، كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ لِعَبداللهِ بن عُمرَ، فَماتَ،
وَلَمْ يَدْخُلْ بِها، وَلَمْ يُسَمِّ لَها صَداقًا. فَابْتَغْتْ أُّها صَداقَها، فَقال عَبد اللهِ
ابن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٦/٣، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
=
البخاري ١٣٢/٣ (٢٣٠١) و٢٢/٧ (٥١٣٥) و١٥١/٩ (٧٤١٧)، وعبدالرحمن بن
القاسم (٤١١)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٣٦/٥، والشافعي في المسند
١١٢ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٢٤٢/٧، ومعن بن عيسى عند النسائي
١٢٣/٦ وفي الكبرى (٥٥٢٤)، وموسى بن داود الضبي عند البيهقي ٢٣٦/٧. وانظر
التمهيد ١٠٩/٢١، والمسند الجامع ٢٧٩/٧ حديث (٥٠٩٨).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧٨)، وسويد بن سعيد (٣١٩)، والشافعي
عند البيهقي ٢١٤/٧، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢١٤/٧. وأخرجه من غير طريق
مالك: سعيد بن منصور (٨١٨)، وعبدالرزاق (١٠٦٧٩)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٧٥،
والدار قطني ٢٦٦/٣، والبيهقي ١٣٥/٧ و٢١٥.
(٢) في م: ((أخذته))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٣١

ابن عُمرَ: لَيْسَ لَها صَداقٌ، وَلَوْ كَانَ لَها صَداقٌ لَمْ نُمْسكهُ، وَلَمْ نَظْلِمها.
فَأَبَتْ أُمُّها أنْ تَقْبِلَ ذُلكَ، فَجعلُوا بَيْنِهُمْ زَيْدَ بن ثَابتٍ، فَقَضى أنْ لاَ صَداقَ
لَها، وَلَها الْمِيراثُ (١).
١٥٠١ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُمرَ بن عَبد العزِيزِ كَتبَ
في خِلاَفتِهِ إلى بَعْضٍ عُمَّالِهِ: أنَّ كُلَّ مَا اشْترَطَ الْمُنْكِحُ، مَن كَانَ أبّا أَوْ
غَيْرِهُ، مِن حِباءٍ أوْ كَرامةٍ، فَهو لِلْمَرْأةِ إِنِ ابْتَغْتَهُ(٢) .
١٥٠٢ - قَال مَالكٌ، في الْمَرْأةِ يُنْكحها أبُوهَا، وَيَشْترطَ في صَداقِها
الْحِبَاءَ يُحْبِى بِهِ: إِنَّهُ(٣) مَا كَانَ مِن شَرْطِ يَقْعُ بِهِ النِّكَاحُ، فَهو لِاِبْنتِهِ إِنِ
ابْتَعْتُهُ. وَإِنْ فَارِقَهَا زَوْجُها، قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلِزَوْجِها شَطْرُ الْحِبَاءِ
الَّذِي وَقِعَ بِهِ النِّكاحُ(٤).
١٥٠٣- قَال مَالكٌ، في الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنهُ صَغِيرًا لاَ مَالَ لَهُ: إنَّ
الصَّداقَ على أبيهِ إذا كَانَ الْغُلامُ يَوْمَ تَزوَّجَ لاَ مَالَ لَهُ. وَإِنْ كَانَ لِلْغُلامِ
مَالٌ فَالصَّداقُ في مَالِ الْغُلامِ. إلاَّ أنْ يُسمِّيَ الْأَبُ أنَّ الصَّداقَ عَلَيْهِ،
وَذُلكَ النِّكاحُ ثَابتٌ على الابنِ إذا كَانَ صَغِيرًا، وَكَانَ في ولايةِ أبيهِ(٥) .
١٥٠٤- قَال مَالٌ في طَلاقِ الرَّجُلِ امْرَأْتُهُ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِهَا وَهي
بِكْرٌ، فَيَعْفُو أَبُوهَا عَن نِصْفِ الصَّداقِ: إنَّ ذلكَ جَائِزٌ لِزَوْجِها مِن أبِيها،
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧٩)، وسويد بن سعيد (٣١٩)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٥٤٣)، والشافعي في مسنده ٢٤٧ (ط. العلمية).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨٠).
(٣) في م: ((إن))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨١).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨٢).
٣٢

فِيمَا وَضعَ عَنْهُ؛ قَال مَالكٌ: وَذلكَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتعالَى قَال فِي كِتَابِهِ
﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة ٢٣٧] فَهُنَّ النِّسَاءُ اللَّتِي قَدْ دُخِلَ بِهِنَّ ﴿ أَوْ
يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة ٢٣٧] فَهو الأبُ في ابْنتِهِ الْبِكْرِ،
وَالسَّيِّدُ في أمَتِهِ .
قَال مَالكٌ: وهذا الَّذي سَمِعتُ في ذُلكَ. وَالَّذِي عَلَيْهِ الأَمْرُ
عِنْدنَا(١).
١٥٠٥- قَال مَالكٌ، فِي الْيَهُودِيَّةِ أوِ النَّصْرانيَّةِ تَحْتَ الْيَهُودِيِّ أوِ
النَّصْرانيِّ، فَتُسْلمُ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها: إنَّهُ لَ صَداقَ لَها (٢).
١٥٠٦ - قَال مَالكُ: لَا أَرَى أنْ تُنكِحَ الْمَرْأةُ بِأَقَلَّ مِن رُّبْعِ دِينَارٍ .
وَذُلِكَ أَدْنَى مَا يَجِبُ بِهِ (٣) الْقَطْعُ(٤).
(٤) إرخاء الستور
١٥٠٧ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سَعيدٍ
ابن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ قَضى في الْمَرْأةِ إذا تَزوَّجَها الرَّجُلُ،
أنَّهُ إذا أُرْخِيتِ السُُّورُ، فَقَدْ وَجبَ الصَّداقُ(٥) .
١٥٠٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّ زَيْدَ بن ثَابتٍ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨٥)، وعبدالله بن وهب عند الطبري في
تفسيره ٥٤٥/٢.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨٤).
(٣) في م: ((فيه)).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨٣).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨٦)، وسويد بن سعيد (٣٢٠).
٣ ٠ الموطّأ ٢
٣٣

قَال(١): إذا دَخلَ الرَّجُلُ بِامْرَأْتِهِ، فَأُرْخِيتْ عَليْهمَا السُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ
الصَّداقُ(٢).
١٥٠٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَعيدَ بنِ الْمُسَيِّب كَانَ
يَقولُ: إذا دَخلَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأةِ في بَيْتُها، صُدِّقَ عَليْها (٣). وَإِذا دَخَلتْ
عَلَيْهِ في بَيْتِهِ، صُدِّقَتْ عَليْهِ(٤) .
١٥١٠ - قَال مَالكٌ: أرَى ذُلكَ في الْمَسِيس(٥) . إذا دَخلَ عَليْها في
بَيْتِها فَقالتْ: قَدْ مَسَّني، وَقَال: لَمْ أمَسَّها، صُدِّقَ عَليْها. فَإِنْ دَخَلتْ عَلْهِ
فِي بَيْتِهِ، فَقال: لَمْ أمَشَّها، وَقَالتْ: قَدْ مَسَّني، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ(٦) .
(٥) المقام عند البِكْر والأيّم
١٥١١ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ بن مُحمدٍ
ابن عَمْرِو بن حَزْمِ، عَن عَبدِ الْمَلكِ بن أبي بَكْرٍ بن عَبد الرحمنِ بن الْحَارثِ
ابن هِشَامِ الْمَخْزُومِيِّ، عَن أبيِهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ ◌ّهِ حِينَ تَزوَّجَ أُمَّ سَلمَةَ،
وَأصْبحَتْ عِنْدَهُ، قَال لَها: ((لَيْسَ بِكِ على أهْلكِ هَوَانٌ. إنْ شِئْتِ سَبَعْتُ
عِنْدِكِ وَسَبَّعْتُ عِنْدِهُنَّ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَثْتُ عِنْدِكَ وَدُرْتُ)). فَقَالَتْ:
(١) في م: ((كان يقول))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨٧)، وسويد بن سعيد (٣٢٠)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٥٣٢).
(٣) في م: ((صدق الرجل عليها))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨٨)، وسويد بن سعيد (٣٢٠).
(٥) المسيس: الجماع.
(٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨٩)، وسويد بن سعيد (٣٢٠).
٣٤

ثَلِّثْ(١)
٠
١٥١٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن حُمَيْدِ الطّويلِ، عَن أنَس بن
مَالكِ؛ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلنَّيْبِ ثَلاثٌ(٢).
قَال مَالكٌ: وَذُلِكَ الْأُمْرُ عِنْدِنَا.
١٥١٣ - قَال مَالكٌ: فَإِنْ كَانتْ لَهُ امْرأةٌ غَيْرُ الَّتِي تَزوَّجَ، فَإِنَّهُ يَقْسمُ
بَيْنِهُما، بَعْدَ أنْ تَمْضي أيَّامُ الَّتِي تَزوَّجَ بِالسَّواءِ. وَلَ يَحْسبُ على الَّتِي
تَزوَّجَ، مَا أقَامَ عِنْدِهَا(٣).
(٦) ما لا يجوز من الشَّرْط (٤) في النكاح
١٥١٤- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَعيدَ بنِ الْمُسَيِّب
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧٤) ومن طريقه البغوي (٢٣٢٧)، وسويد
ابن سعيد (٣١٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٨/٣
والبيهقي ٧/ ٣٠٠، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٩/٣،
والشافعي عند البيهقي ٧/ ٣٠٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٢٤)، ومحمد بن
عمر عند ابن سعد ٨/ ٩٢، ومعن بن عيسى عند ابن سعد ٨/ ٩٢.
وقال ابن عبدالبر: ((هذا حديث ظاهره الانقطاع، وهو متصل مسند صحيح قد
سمعه أبو بكر من أم سلمة)) (التمهيد ٢٤٣/١٧). وانظر المسند الجامع ٦٣٢/٢٠
حدیث (١٧٥٨٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧٥)، وسويد بن سعيد (٣١٧)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٨/٣ .
قلت: هو حديث مرفوع من حديث أنس، وهو في الصحيحين من طريق أبي
قلابة، عن أنس (البخاري ٧/ ٤٣، ومسلم ١٧٣/٤). وانظر المسند الجامع ١٨/٢
حدیث (٧٣٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧٦).
(٤) في م: ((الشروط))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
٣٥

سُئلَ عَنِ الْمَرْأةِ تَشْتَرطُ على زَوْجِها أنَّهُ لاَ يَخْرُجُ بِهَا مِن بَلدهَا. فَقال
سَعِيدُ بن الْمُسَيِّبِ: يَخْرُجُ بِهَا إِنْ شَاءَ(١) .
١٥١٥- قَال مَالكٌ: فَالأَمْرُ عِنْدِنَا أنَّهُ إذا اشْترطَ (٢) الرَّجُلُ لِلْمَرْأةِ
وَإِنْ كَانَ ذُلكَ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكاحِ، أنْ لاَ أَنْكِحَ عَليْكِ، وَلَ أَتَسرَّرَ(٣): إنَّ
ذُلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إلَّ أنْ يَكُونَ في ذُلكَ يَمِينٌ بِطَلاقٍ، أوْ عِتاقةٍ(٤)،
فَيَجبُ ذُلكَ عَلَيْهِ، وَيَلْزمهُ(٥) .
(٧) نِكاح المُحَلّل وما أشبهه
١٥١٦ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن الْمِسْورِ بن رِفَاعةَ الْقُرَظيِّ،
عَن الزَّبيرِ بن عَبدالرحمنِ بن الزَّبيرِ؛ أنَّ رِفَاعةَ بن سِمْوالٍ طَلَّقَ امْرَأْتُهُ،
تَمِيمةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسولِ اللهِ وَّهِ ثَلاثًا. فَنكحَتْ عَبدالرحمنِ بن
الزَّبَيرِ، فَاعْتَرَضَ عَنْها، فَلَمْ يَسْتطِعْ أنْ يَمسَّها، فَفَارقَها. فَأَرَادَ رِفَاعةُ أنْ
يَنْكِحِهَا، وَهو زَوْجُها الأوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقها، فَذَكَرَ ذُلكَ لِرَسولِ اللهِ
مِّه، فَنهاهُ عَن تَزْوِيجهَا، وَقَال: ((لاَ تَحلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلةَ))(٦).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩٠).
(٢) في م: ((شرط)).
(٣) في نسخة: ((أتسرى)).
(٤) في نسخة: ((عتاق)).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩١).
(٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩٢) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال
٣١١/٩، وسويد بن سعيد (٣٢١)، والشافعي عند البيهقي ٣٧٥/٧، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٥٨٢).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك، عن المسور، عن
الزبير، وهو مرسل في روايته. وتابعه على ذلك أكثر الرواة للموطأ إلا ابن وهب فإنه =
٣٦

١٥١٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن الْقَاسم بن
مُحمدٍ، عَن عَائشةَ زَوْجِ النبيِّ وَّهِ؛ أنَّها سُئلتْ عَن رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأْتُهُ الْبَّةَ
فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ(١) آخرُ، فَطَلَّقْهَا قَبْلَ أنْ يَمسَّها، هَلْ يَصْلُحُ لِزَوْجِها الأوَّلِ
أَنْ يَتَزَوَّجَها؟ فَقَالَتْ عَائشةُ: لَاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتها(٢).
قال فيه: عن مالك، عن المسور عن الزبير بن عبدالرحمن، عن أبيه، فزاد في
=
الإِسناد عن أبيه، فوصل الحديث. وابن وهب من أجل من روى عن مالك هذا الشأن
وأثبتهم فيه .... فالحديث مسند متصل صحيح، وقد روي معناه عن النبي ◌َّر من
وجوه شتى ثابتة أيضًا كلها. وقد تابع ابن وهب على توصيل هذا الحديث وإسناده:
إبراهيم بن طهمان، وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي، قالوا فيه: عن الزبير بن
عبدالرحمن بن الزبير، عن أبيه. ذكر حديث ابن طهمان النسائي في مسنده من حديث
مالك، وذكره ابن الجارود ... وقد ذكر هذا الحديث أيضًا سحنون: عن ابن وهب،
وابن القاسم، وعلي بن زياد كلهم عن مالك، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن
الزبير بن عبدالرحمن بن الزبير، عن أبيه، أن رفاعة بن سموال طلق امرأته، وذكر
الحديث وقال فيه عن هؤلاء الثلاثة عن مالك في هذا الإِسناد: عن أبيه. والحديث
صحيح مسند)) (التمهيد ٢٢٠/١٣-٢٢١).
قلت: رواية ابن وهب الموصولة رواها النسائي في ((حديث مالك)) كما نص عليه
المزي في تهذيب الكمال ٣١١/٩، والجوهري (٦٤٠)، والبيهقي ٧/ ٣٧٥، وابن
عبدالبر في التمهيد ٢٢١/١٣. وذكر المزي من المتابعين لابن وهب في الوصل
إضافة لمن ذكر: القعنبي، وساق روايته في تهذيب الكمال أيضًا من طريق الطبراني
٩/ ٣١٢. على أن الإِمام النسائي قد رجح الرواية المرسلة، كما نص عليه المزي في
التهذيب، فضلاً عن أن الزبير بن عبدالرحمن مجهول. على أن القصة صحيحة
مشهورة، وهي في الصحيحين (البخاري ٢٢٠/٣ و٥٥/٧ و١٨٤ و٢٧/٨، ومسلم
١٥٤/٤ و١٥٥) من حديث عروة، عن عائشة. وانظر الترمذي (١١١٨) وتعليقنا
عليه .
(١) في م: ((فتزوجها بعده رجل))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي
مصعب .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩٣)، وسويد بن سعيد (٣٢١).
٣٧

١٥١٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ، سُئلَ
عَن رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأْتُهُ الْبَنَّةَ، ثُمَّ تَزوَّجَها بَعْدُهُ رَجُلٌ آخرُ، فَماتَ عَنْهَا قَبْلَ
أنْ يَمسَّهَا، هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِها الأُوَّلِ أنْ يُرَاجِعها؟ فَقال الْقَاسمُ بن مُحمدٍ :
لاَ يَحِلُّ لِزَوْجِها الأَوَّلِ أنْ يُرَاجِعَها (١).
١٥١٩- قَال مَالٌ، في الْمُحَلِّلِ: إنَّهُ لاَ يُقيمُ على نِكَاحِهِ ذُلكَ،
حَتَّى يَسْتَقْبلَ نِكَاحًا جَديدًا. فَإِنْ أصابَها(٢)، فَلَهَا مَهْرُهَا(٣).
(٨) ما لا يُجْمع بَيْنُهُ من النِّساءِ
١٥٢٠- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَج،
عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّرِ قَال: ((لاَ يُجْمِعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتها، وَلَ
بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتَها)»(٤) .
١٥٢١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سَعيدٍ بن
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩٤).
(٢) في م بعد هذا: ((في ذلك))، ولم أجدها في النسخ، ولا في رواية أبي مصعب.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩٥).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩٦)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد
٤٦٥/٢، وحماد بن خالد عند أحمد ٥٣٢/٢، وروح بن عبادة عند أحمد ٥١٦/٢،
وسويد بن سعيد (٣٢٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند مسلم ١٣٥/٤ والبيهقي
١٦٥/٧ والجوهري (٥٥٢)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
١٥/٧ (٥١٠٩)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٦٢/٢ و٤٦٥، وعبيدالله بن
عبدالمجيد عند الدارمي (٢١٨٥)، وعثمان بن عمر عند أحمد ٥٢٩/٢، والشافعي
عند البيهقي ١٦٥/٧، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٢٦)، ومعن بن عيسى عند
النسائي ٩٦/٦. وانظر التمهيد ٢٧٦/١٨، والمسند الجامع ٢١١/١٧ حديث
(١٣٥٢١).
٣٨
.

الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: يُنْهى أنْ تُنكِحَ الْمَرْأةُ على عَمَّتها، أوْ على
خَالَتِها، أوْ (١) أنْ يَطأ الرَّجُلُ وَلِيدةَ، وَفِي بَطْنها جَنِينٌ لِغَيْرِهِ(٢).
(٩) ما لا يَجُوزُ من نكاح الرَّجل أم امرأته
١٥٢٢ - وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَال:
سُئلَ زَيْدُ بن ثَابتٍ عَن رَجُلِ تَزوَّجَ امْرأةً، ثُمَّ فَارقَها قَبْلَ أنْ يُصِيبِهَا، هَلْ
تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ فَقال زَيْدُ بن ثَابتٍ: لاَ ، الأُمُّ مُبْهَمَةٌ، لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ، وَإنَّما
الشَّرْطُ فِي الرََّائبِ(٣) .
١٥٢٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن غَيْرِ وَاحدٍ؛ أنَّ عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ
اسْتُفْتِي وَهو بِالْكُوفِةِ، عَن نكاح الأُمّ بَعْدَ الإِبْنِةِ، إذا لَمْ تَكُنْ الإِبْنَةُ مُسَتْ،
فَأَرْخَصَ في ذلكَ. ثُمَّ إِنَّ ابن مَسْعُودٍ قَدمَ الْمَدينةَ، فَسألَ عَن ذُلكَ، فَأُخْبِرَ
أنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالٍ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائبِ. فَرجعَ ابن مَسْعُودٍ إلى
الْكُوفِةِ، فَلَمْ يَصلْ إلى مَنْزِلِهِ، حَتَّى أتَى الرَّجُلَ الَّذِي أَفْتَاهُ بِذُلكَ، فَأمرهُ أنْ
يُفارقَ امْرَأْتَهُ(٤) .
١٥٢٤- قَال مَالكٌ، في الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الْمَرْأةُ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا
فَيُصيبُها: إنَّها تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأْتُهُ. وَيُفارِقُهما جَمِيعًا، وَتَحْرمانِ(٥) عَليْهِ
أبدًا، إذا كَانَ قَدْ أصَابَ الأُمَّ. فَإِنْ لَمْ يُصبِ الأُمَّ، لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأْتُهُ،
(١) في م: ((و)) وما هنا من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩٧)، وسويد بن سعيد (٣٢٢)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٥٢٧).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩٨)، والشافعي عند البيهقي ٧/ ١٦٠ .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩٩).
(٥) في م: ((ويحرمان))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
٣٩

وَفَارِقَ الأُمَّ(١).
١٥٢٥- وَقَال مَالكٌ، في الرَّجُلِ يَتَزوَّجُ الْمَرْأةَ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّها
فَيُصيبُها: إنَّهُ لاَ تَحِلُّ لَهُ أُمّها أبدًا. وَلاَ تَحِلُّ لِأِبيهِ، وَلَاَ لِإِبْنِهِ، وَلَ تَحِلُّ لَهُ
ابْنَتُها، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ(٢).
١٥٢٦ - قَال مَالكٌ: فَأَمَّا الزِّنَا فَإِنَّهُ لاَ يُحَرِّمُ شَيْئًا مِن ذُلكَ، لِإِنَّ اللهَ
تَبَارَكَ وَتَعالَى قَال ﴿وَأُمَّهَتُ نِسَآئِكُمْ﴾ [النساء ٢٣] فَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ
تَزْويجًا، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزِّنا. فَكُلُّ تَزْويج كَانَ على وَجْهِ الْحَلالِ
يُصيبُ صَاحِبهُ امْرَأْتُهُ، فَهو بِمَنْزِلَةِ التَّزْويجِ الْحَلالِ .
فهذا الَّذِي سَمِعتُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ أمْرُ النَّاسِ عِنْدِنَا(٣).
(١٠) نِكاح الرَّجل أمّ امرأةٍ قد أصابَها على وجه ما يَكْرَه
١٥٢٧- قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يَزْني بِالْمَرْأةِ، فَيُقامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِيهَا:
إِنَّهُ يَنْكِحُ ابْنَتَها، وَيَنْكِحُها ابْنُهُ إنْ شَاءَ، وَذُلكَ أنَّهُ أصَابَها حَرامًا. وَإنَّما
الَّذِي حَرَّمَ اللهُ، مَا أُصِيبَ بِالْحَلالِ أوْ على وَجْهِ الشُّبْهَةِ بِالنُّكاحِ، قَال اللهُ
تَبَارَكَ وَتعالَى ﴿وَلَا نَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآ ؤُكُم مِّنَ اْلِنِسَآءِ﴾ (٤) [النساء
٢٢].
١٥٢٨- قَال مَالكٌ: فَلَوْ أنَّ رَجُلَا نَكحَ امْرَأةً في عِدَّتها نِكاحًا
حَلالاً، فَأصابَها، حَرُمَتْ على ابْنِهِ أنْ يَتَزَوَّجَها. وَذُلكَ أنْ أباهُ نَكحَها
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٠٠)
(٢) كذلك (١٥٠١).
(٣) كذلك (١٥٠٢).
(٤) كذلك (١٥٠٣).
٤٠
٠