النص المفهرس

صفحات 1-20

المُؤَظ
لإِمَامِ دَار الهِجْرَة مَالِكَ بن أنسَ
٩٣ - ١٧٩ هـ
روَايَة
يَحْيُ بنُ مَحَيَ الليْشِ الأنْالسِّ
١٥٢ - ٢٤٤ هـ
الْجَدّد الثّاني
حَقَّقَهُ وَخَجِ أحَادِيَتُهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ
الدكتوبشار عوادمَرْوف
دار الغرب الإسلامي

جميع الحقوق محفوظة للناشر
1997 دار الغرب الإسلامي
الطبعة الثانية 1417 هـ/ 1997 م
ص. ب. 5787-113 بيروت
جميع الحقوق محفوظة . لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في
نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائلّ
إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة ، أو وسائل ميكانيكية، أو
الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر.

المؤَظَأ

٧
بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَـ
١٣ - كتاب الفَرَائض
(١) ميراث ولد (١) الصُّلب
١٤٤٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ: الْأُمْرُ الْمُجْتمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا،
وَالَّذِي أدْرَكْتُ عَلَيْهِ أهْلَ الْعِلمِ بِبَلدنَا، في فَرائِضِ الْمَواريثِ: أنَّ مِيراثَ
الْوَلِدِ مِن وَالدِهِمْ، أَوْ وَالْدَتهمَّ، أنَّهُ إذا تُوفِّي الأَبُ أوِ الأُمّ، وَتَرَكَا ولدًا
رِجَالاً وَنساءً. فَلِلِذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيْنِ. فَإِنْ كُنَّ نِساءَ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ
ثُلُثَا مَا تَركَ، وَإِنْ كَانَتْ وَاحدةً فَلَهَا النَّصْفُ. فَإِنْ شَرِكَهُمْ أحدٌ بِفَرِيضِةٍ
مُسَمَّاةٍ، وَكَانَ فِيهِمْ ذَكرٌ، بُدِىءَ بِفَرِيضَةٍ مَن شَرَكَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِي بَعْدَ
ذُلكَ بَيْنُهُمْ، على قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ. وَمَنْزِلةُ وَلِدِ الأَبْناءِ الذُّكُورِ، إذا لَمْ يَكُنْ
دُونِهِمْ(٢) وَلَدٌ، كَمِنْزِلَةِ الْوَلِدِ سَواءٌ ذُكُورُهُمْ كِذُكُورِهِمْ وَإِنَاتُهِمْ كَإِنَائِهِمْ،
يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيَحْجُبونَ كَمَا يَحْجُبونَ. فَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَلِدُ لِلصُّلبِ،
وَوَلدُ الإِبنِ، وَكَانَ في الْوَلِدِ لِلصُّلْبِ ذَكرٌ، فَإِنَّهُ لاَ مِيراثَ مَعهُ لِأِحدٍ مِن
وَلِدِ الإِبنِ. وَإِنْ (٣) لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلِدِ لِلصُّلْبِ ذَكرٌ، وَكَانَتَا اثْنَتَيْنِ (٤) فَأَكْثِرَ
مِن ذُلكَ مِن الْبَناتِ لِلصُّلْبِ، فَإِنَّهُ لاَ مِيراثَ لِبَناتِ الإِبنِ مَعهُنَّ. إلاَّ أنْ
يَكُونَ مَعَ بَناتِ الإِبنِ ذَكرٌ، هُو مِن الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، أوْ هُو أَطْرِفُ
(١) سقطت من م.
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((فإن))، وما هنا من النسخ، وتعضده رواية أبي مصعب.
(٤) في م: ((ابنتين))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
٥

مِنْهُنَّ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ، على مَن هُو بِمَنْزِلَتِهِ وَمَن هُو فَوْقَهُ مِن بَناتِ الأَبْنَاءِ،
فَضْلاَ إِنْ فَضلَ، فَيَقْتَسمُونَهُ بَيْنِهُمْ، لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ
شَيْءٌ، فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلِدُ لِلصُّلْبِ إلَّ ابْنَةً وَاحدةً، فَلَهَا
النَّصْفُ. وَلِإِبْنِةِ ابْنِهِ، وَاحدةً كَانَتْ أوْ أكْثرَ مِن ذُلِكَ مِن بَناتِ الأَبْناءِ،
مِمَّن هُو مِن الْمُتَوَفَّى بِمَنْزلةٍ وَاحدةٍ، الشُّدُسُ. فَإِنْ كَانَ مَعَ بَناتِ الابنِ
ذَكرٌ، هُو مِن الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتهنَّ، فَلاَ فَرِيضَةَ وَلَا سُدُسَ لَهُنَّ. وَلكِنْ إنْ
فَضْلَ بَعْدَ فَرائضِ أهْلِ الْفَرَائضِ فَضْلٌ، كَانَ ذُلكَ الْفَضِلُ لِذلكَ الذَّكرِ،
وَلِمِن هُو بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَّن هُو (١) فَوْقَهُ مِن بَنَاتِ الأَبْناءِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ
الْأُنَثْبَيْنِ، وَلَيْسَ لِمِن هُو أَطْرِفُ مِنْهُمْ شَيْءٌ. وَإِنْ (٢) لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَ
شَيْءَ لَهُمْ؛ وَذُلكَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى قَال فِي كِتَابِهِ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِيَّ
أَوْلَدِ كُمٌّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَبْنِّ فَإِنِ كُنَّ نِسَآءٍ فَوْقَ أَثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكٌ
وَإِن كَانَتْ وَحِدَةٌ فَلَهَا النَّصْفُّ﴾ [النساء ١١].
قَال مَالكٌ: والْأَطْرَفُ هُو الْأَبْعَدُ (٣).
(٢) ميراث الرَجُلِ من امرأته والمرأة من زوجها
١٤٥٠ - قَال مَالكٌ: وَمِيراثُ الرَّجُلِ مِن امْرَأْتِهِ، إذا لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا
وَلَاَ وَلَدَ ابنِ(٤) النِّصْفُ. فَإِنْ تَرَكَتْ وَلدَا، أَوْ وَلدَ ابنِ، ذَكَرًا كَان أَوْ
أُنْثَى، فَلِزَوْجِها الرُّبُعُ، مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ .
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((فإن)).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٢٦).
(٤) بعد هذا في م: ((منه أو من غيره))، ولم أقف عليها في النسخ، ولا هي في رواية أبي
مصعب .
٦

وَمِيراثُ الْمَرْأةِ مِن زَوْجِهَا، إذا لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلاَ وَلدَ ابنٍ، الرُّبُعُ.
فَإِنْ تَركَ وَلِدًا، أوْ وَلِدَ ابٍ، ذَكرًا كَانَ أوْ أُنْثَى، فَلَاِمْرَأْتِهِ الثُّمُنُ، مِن بَعْدِ
وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنِ. وَذُلكَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ
وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَجُكُمْ إِن لَّوْ يَكُن لَّهُنَبَ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ
وَلَدٌ فَلَكُمُ الزُّبُعُ مِمَا تَرَكْنَّ مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِینَ پِھَا أَوْ دَيْنِ
وَلَهُنَّ الْرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ
اُلُّمُنُ مِمَاتَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ تُوُصُونَ بِهَا أَوْدَيْنٍ﴾(١) [النساء ١٢].
(٣) ميراث الأب والأم من ولدهما
١٤٥١ - قَال مَالكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا، الَّذِي لَاَ اخْتِلاَفَ
فيهِ، وَالَّذِي أَذْرَكْتُ عَلَيْهِ أهْلَ الْعِلمِ بِبَلدنَا: أنَّ مِيراثَ الأُبِ مِن ابْنِهِ أوِ
ابْنَتِهِ، أَنَّهُ إنْ تَركَ الْمُتوَفَّى وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابنِ ذَكرًا، فَإِنَّهُ يُفْرِضُ لِلْأَبِ
السُّدُسُ فَريضةً. فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَى وَلَدًا، وَلاَ وَلدَ ابنِ ذَكرًا(٢)، فَإِنَّهُ
يُدَّأُ بِمِن شَرَّكَ الْأَبَ مِن أهْلِ الْفَرَائضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ. فَإِنْ فَضْلَ مِن
الْمَالِ السُّدُسُ، فَمَا فَوْقَهُ، كَانَ لِلْأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُمُ السُّدُسُ فَما
فَوْقُهُ، فُرْضَ لِلْأَبِ السُّدُسُ، فَريضةٌ.
وَمِيراثُ الأُمِّ مِن وَلَدَهَا، إذا تُوُفِّي ابْنُها أوِ ابْنْتُها، فَتَرَكَ الْمُتَوَّفَّى
وَلَدًا أوْ وَلِدَ ابنِ، ذَكرًا كَانَ أوْ أُنْثَى، أَوْ تَرِكَ مِن الْإِخْوَةِ اثْنَيْنِ فَصاعدًا،
ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا، مِن أبٍ وَأُمّ، أوْ مِن أبٍ أوْ مِن أُمِّ، فَالشُّدُسُ لَهَا.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٢٧).
(٢) جاء في حاشية نسخة ص تعليق نصه: ((طرح ابن وَضّاح: ذكرًا، وهو الصواب:)).
وهذه اللفظة المشار إليها موجودة في رواية أبي مصعب.
٧

فَإِنْ (١) لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَّفَّى، وَلَدًا وَلاَ وَلَدَ ابٍ، وَلَ اثْنَيْنِ مِن الْإِخْوَةِ
فَصاعدًا، فَإِنَّ لِلُمِّ الُّلُثَ كَاملاً، إلاَّ فِي فَرِيضَتيْنِ فَقِطْ .
وَإِحْدَى الْفَرِيضَتَيْنِ: أنْ يُتُوَفَّى رَجُلٌ وَيَتْرُكَ امْرَأْتَهُ وَأبَوِيْهِ، فَلِمْرَأْتِهِ
الرُّبُعُ، وَلُأُمِّهِ القُلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهو الرُّبُعُ مِن رَأْسِ الْمَالِ.
وَالأُخْرَى: أنْ تُتْوَفَى امْرَأَةٌ، وَتَتْرُكَ زَوْجَها وَأْبَويْها، فَيَكُونُ لِزَوْجِها
النَّصْفُ، وَلِأُمِّها الثُّلُثُ مِمَّا بَقِي، وَهو السُّدُسُ مِن رَأْسِ الْمَالِ.
وَذُلِكَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿ وَلِأَبَوَّهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
الشُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِتَّهُ: أَبَوَهُ فَلِأُمِّهِ القُلُثُّ فَإِن كَانَ
لَهُوَ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء ١١].
فَمَضتِ السُّنَّهُ أنَّ الإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصاعدًا(٢).
(٤) ميراث الإِخوة للأم
١٤٥٢- قَال مَالكٌ: الأمْرُ الْمُجْتمعُ عَلَيْهِ عِنْدنَا؛ أنَّ الإِخْوَةَ لِلُمِّ لاَ
يَرْتُونَ مَعَ الْوَلِدِ شَيْئًا(٣) ، وَلاَ مَعَ وَلِدِ الْأَبْناءِ، ذُكْرَانًا كَانُوا أَوْ إناثًا، شَيْئًا،
وَلاَ يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ وَلاَ مَعَ الْجَدِّ أبي الأبِ، شَيْئًا. وَأَنَّهُمْ يَرْتُونَ فِيمَا
سِوَى ذُلكَ، يُفْرَضُ لِلْواحدِ مِنْهُمُ السُّدُسُ، ذَكرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. فَإِنْ كَانَا
اثْنَيْنِ فَلَكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ. فَإِنْ كَانُوا أكْثَرَ مِن ذُلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ في
الثُّلُثِ، يَقْتَسِمُونَهُ بَيْهُمْ بِالسَّواءِ، لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظُّ الْأُنْثَيْنِ؛ وَذلكَ أنَّ اللهَ
(١) في م: ((وإن)).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٢٨).
(٣) سقطت من م.
٨

تَبَارَكَ وَتَعالَى يَقولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةٌ أَوِ أَمْرَأَةٌ
وَلَهُوَ أَخُ أَوْ أُخْتُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُنَّ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ
شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ﴾ [النساء ١٢] فَكَانَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، في هذا، بِمَنْزِلةٍ
وَاحدةٍ(١) .
(٥) ميراث الإِخوة للأب والأم
١٤٥٣ - قَال مَالكٌ: الأمْرُ الْمُجْتَمعُ عَليْهِ عِنْدِنَا: أنَّ الإِخْوَةَ لِلْأُب
والأُمِّ لاَ يَرِثُونَ مَعَ الْوَلِدِ الذَّكَرِ شَيْئًا، وَلاَ مَعَ وَلِدِ الاِبنِ الذَّكَرِ شَيْئًا، وَلَاَ
مَعَ الأَبِ دِنْيَا(٢) شَيْئًا. وَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْبَناتِ وَبَناتِ الأَبْنَاءِ، مَا لَمْ يَتْرُكِ
الْمُتَوَفَّى جَدًّا أبا أبٍ، مَا فَضلَ مِن الْمَالِ، يَكُونُونَ فيهِ عَصبةً، يُبْدأُ بِمن
كَانَ لَهُ أصْلُ فَرِيضةٍ مُسَمَّةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرائِضُهُمْ، فَإِنْ فَضلَ بَعْدَ ذُلكَ
فَضْلٌ، كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلَّبِ وَالأُمِّ، يَقْتَسمُونَهُ بَيْنَهُمْ على كِتَابِ اللهِ، ذُكْرَانًا
كَانُوا أَوْ إناثًا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُّ الْأُنْشَيْنِ. فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلاَ شَيْءَ
لَهُمْ.
قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أبًا، وَلَاَ جَدًّا أبا أبٍ، وَلاَ وَلدًا، وَلاَ
وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُثى: فَإِنَّهُ يُفْرِضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلَّبِ وَالأُمِّ،
النَّصْفُ. فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ، فَمَا فَوْقَ ذُلِكَ مِن الْأَخَوَاتِ لِلَّبِ وَالأُمِّ،
فُرضَ لهنَّ(٣) الثُّلُثَانِ. فَإِنْ كَانَ مَعهنّ(٤) أخْ ذَكرٌ، فَلاَ فَرِيضةً لِأحدٍ مِن
الْأُخَوَاتِ، وَاحدةَ كَانَتْ أوْ أكْثَرَ مِن ذُلكَ. وَيُبْدَأُ بِمِن شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٢٩).
(٢) دنيا: أي قربًا، احترازًا من الجد أب الأب.
(٣) في م: ((لهما))، وما أثبتناه من ص ون وق، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٤) في م: ((معهما))، وما أثبتناه من ص ون وق، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
٩

مُسَمَّةٍ فَيُعْطُوْنَ فَرَائِضُهُمْ، فَمَا فَضلَ بَعْدَ ذُلِكَ مِن شَيْءٍ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ
لِلأَبِ وَالأُمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْشَيْنِ. إلاَّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحدةٍ فَقَطْ، لَمْ
يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَاشْتركُوا فِيهَا مَعَ بَنِي الْأُمِّ في ثُلُثِهِمْ. وَتِلْكَ الْفَريضةُ:
امْرأةٌ تُؤُفِيتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَها، وَأُمَّها، وَإِخْوَتَها لِأُمِّها، وإخْوَتها لِأُمِّها
وَأْبِيها، فَكَانَ: لِزَوْجِها النِّصْفُ، وَلِأُمِّها السُّدُسُ، وَلإِخْوَتها لِأُمِّها
الثُّلُثُ. فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذُلكَ فَيَشْتَرِكِ بَنُو الْأُبِ وَالأُمّ في هذه
الْفَرِيضَةِ، مَعَ بَني الأُمِّ في ثُلُثِهِمْ. فَيَكُون لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُّ الْأُنْثَى؛ مِن أجْلٍ
أنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ، وَإنَّما وَرِثُوا بِالأُمِّ، وَذلكَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ
وَتَعالَى قَال فِي كِتَابِهِ ﴿ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةٌ أَوِ أَمْرَأَةٌ وَلَهُ: أَخُ أَوْ
أُخْتُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اُلسُّدُسَُّ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى
القُّلُثِ﴾ [النساء ١٢] فَلِذْلكَ شُرِّكُوا فِي هذه الْفَرِيضَةِ. لِنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ
الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ (١).
(٦) ميراث الإخوة للأب
١٤٥٤- قَال مَالٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمعُ عَلَيْهِ عِنْدنَا أَنَّ مِيراثَ الْإِخْوَةِ
لِلِأبِ، إذا لَمْ يَكُنْ مَعهُمْ أحدٌ مِن بَنِي الْأُبِ وَالأُمِّ، كَمَنْزلةِ الإِخْوَةِ للَّبِ
وَالأُمِّ، سَواءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إلاَّ أنَّهُمْ لَا يُشْرَّكُونَ مَعَ
بَنِي الْأُمِّ فِي الْفَرِيضَةِ، الَّتِي شَرَّكَهُمْ فِيهَا بَنُو الأُبِ وَالأُمِّ؛ لِأِنَّهُمْ خَرجُوا
مِن وِلاَدةِ الأُمِّ الَّتي جَمَعتْ أُولئكَ.
فَإِنِ اجْتَمعَ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ، وَالْإِخْوَةُ لِلِأبِ، فَكَانَ فِي بَنِي
الأُبِ وَالْأُمِّ ذَكرٌ، فَلاَ مِيراثَ لِأَحدٍ مِن بَنِي الْأُبِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الْأَبِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٣٠).
١٠

وَالأُمِّ إلَّ امْرأةً وَاحدةٍ، أوْ أكْثَرَ مِن ذُلكَ مِن الْإِنَاثِ، لَ ذَكرَ مَعهُنَّ، فَإِنَّهُ
يُفْرِضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحدةِ: لِلأبِ وَالأُمّ: النَّصْفُ. وَيُفْرَضُ لِلأَخَوَاتِ
لِلأبِ: السُّدُسُ، تَتَمََّ الثُّلُثَيْنِ. فَإِنْ كَانَ مَعَ الْأُخَوَاتِ لِلأبِ ذَكرٌ، فَلاَ
فَريضةَ لَهُنَّ. وَيُبْدَأُ بِأهْلِ الْفَرَائضِ الْمُسمَّاةِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضُهُمْ. فَإِنْ فَضلَ
بَعْدَ ذُلكَ فَضْلٌ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلِأبِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَبِيْنِ. وَإِنْ لَمْ
يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ. فَإِنْ كَانَ الآخَواتُ(١) لِلِأبِ وَالْأُمِّ، امْرَأْتَيْنِ،
أوْ أكْثَرَ مِن ذُلكَ مِن الْإِناثِ، فُرْضَ لَهُنَّ الثُّلُتانِ، وَلاَ مِيرَاثَ مَعُهُنَّ
لِلأَخَواتِ لِلأب، إلّ أنْ يَكُونَ مَعهُنَّ أَخْ لِأِبٍ. فَإِنْ كَانَ مَعهُنَّ أخٌ لِأِبٍ،
بُدِىءَ بِمِن شَرَّكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّةٍ، فَأُعْطُوا فَرائِضُهُمْ، فَإِنْ فَضْلَ بَعْدَ ذلكَ
فَضْلٌ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوِةِ لِلأبِ، لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيْنِ. وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ
شَيْءٌ، فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ. وَلِبَنِي الْأُمِّ، مَعَ بَنِي الْأُبِ وَالأُمِّ، وَمَعَ بَني الأبِ،
لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ. وَلِلإِثْنَيْنِ فَصاعدًا الثُّلُثُ: لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَى، هُمْ
فِيهِ، بِمَنْزلةٍ وَاحدةٍ، سَواءٌ (٢) .
(٧) ميراث الجد
١٤٥٥ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ
مُعَاوِيةَ بن أبي سُفيانَ كَتبَ إلى زَيْدِ بن ثَابتٍ يَسْألُهُ عَنِ الْجَدِّ، فَكتبَ إلَيْهِ
زَيْدُ بن ثَابتٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْألُنِي عَنِ الْجَدِّ، وَاللهُ أعْلِمُ وَذْلكَ مَا (٣)
لَمْ يَكُنْ يَقْضي فيهِ إلَّ الأُمَرَاءُ، يَعْنِي الْخُلَفاءَ، وَقَدْ حَضِرْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ
(١) في م: ((الإِخوة))، وما هنا من النسخ، ويعضده ما في رواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٣١).
(٣) في م: ((مما))، وما أثبتناه من النسخ، ورواية أبي مصعب.
١١

قَبْلكَ، يُعْطِيانِ النِّصْفَ مَعَ الْأُخِ الْوَاحِدِ، وَالثُّلُثَ مَعَ الإِثْنَيْنِ. فَإِنْ كَثُرَ(١)
الإِخْوَةُ، لَمْ يُنقِّصُوهُ مِن القُلُثِ (َ) .
١٤٥٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن قَبِيصةً بن
ذُؤَيْبٍ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ فَرِضَ لِلْجَدِّ، الَّذِي يَفْرضُ النَّاسُ لَهُ
الْيَوْمَ (٣).
١٤٥٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن سُلَيْمانَ بن يَسَارِ أنَّهُ قَال:
فَرِضَ عُمرُ بنِ الْخَطَّابِ، وَعُثمانُ بن عَقَّانَ، وَزَيْدُ بن ثَابتٍ، لِلْجَدِّ مَعَ
الإِخْوَةِ، الُّلُثَ (٤).
١٤٥٨ - قَال مَالكٌ: وَالْأُمْرُ الْمُجْتمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا، وَالَّذِي أدْرَكْتُ
عَلَيْهِ أهْلَ الْعِلمِ بِبَلدنَا؛ أنَّ الْجَدَّ، أبا الأُبِ، لَا يَرَثُ مَعَ الْأُبِ دِنْيا شَيْئًا.
وَهو يُفْرِضُ لَهُ مَعَ الْوَلِدِ الذَّكَرِ، وَمَعَ ابنِ الإِبنِ الذَّكَرِ، الشُّدُسُ فَريضةٌ.
وَهو فِيمَا سِوَى ذُلكَ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتوَفَّى أخّا(٥) أوْ أُخْتَا لِبيهِ، يُبدَّأُ
(١) في م: ((كثرت))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٣٢)، وسويد بن سعيد (٢١١)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٢٤٩/٦. وأخرجه عبدالرزاق (١٩٠٦٢) عن ابن جريج، عن يحيى
ابن سعيد أنه قرأ كتابًا من معاوية إلى زيد بن ثابت، فذكره. ورواه سعيد بن منصور
(٦٣) عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، قال مرة: عن رجل ولم يذكر الخبر، ثم أملاه
علينا ولم يذكر رجل، قال: كتب معاوية، فذكره.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٣٣)، وسويد بن سعيد(٢١١)، وعبدالرحمن
ابن مهدي عند ابن أبي شيبة ١١/ ٢٩٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٢٢).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٣٤) و(٣٠٤٠)، وسويد بن سعيد (٢١١)،
ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٤٩/٦ .
(٥) في م: ((أما)) خطأ .
١٢

بِأحدٍ إنْ شَرَّكهُ بِفَريضةٍ مُسمَّةٍ فَيُعْطِوْنَ فَرَائِضُهُمْ. فَإِنْ فَضْلَ مِن الْمَالِ
الشُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ كَانَ لَهُ، وإن لَمْ يَفْضل من الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقِهُ(١)
فُرْضَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ فَريضةً(٢) .
١٤٥٩- قَال مَالكٌ: وَالْجَدُّ، وَالإِخْوَةُ لِلأبِ وَالأُمِّ، إذا شَرَّكَهُمْ
أحدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسمَّةٍ: يُدَّأُ بِمِن شَرَّكَهُمْ مِن أَهْلِ الْفَرَائضِ، فَيُعْطوْنَ
فَرَائِضُهُمْ. فَما بقي بَعْدَ ذُلكَ لِلْجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِن شَيْءٍ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ، أيُّ
ذُلكَ أفْضِلُ لِحَظِّ الْجَدِّ، أُعْطيهُ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِي لَهُ وَلِلإِخْوَةِ، أوْ يَكُونُ
بِمَنْزلَةِ رَجُلٍ مِن الْإِخْوَةِ، فِيمَا يَحْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ، يُقَاسمُهُمْ بِمِثْلِ حِصَّةٍ
أحَدِهِمْ، أوِ السُّدُسُ مِن رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ. أيُّ ذُلكَ كَانَ أَفْضِلَ لِحَظّ
الْجَدِّ، أعْطيهُ الْجَدُّ. وَكَانَ مَا بَقِي بَعْدَ ذُلكَ لِلإِخْوَةِ لِلأبِ وَالأُمِّ، لِلذَّكَرِ
مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَبِيْنِ، إلَّ فِي فَريضةٍ وَاحدةٍ، تَكُونُ قِسْمَتُهُمْ فِيهَا على غَيْرِ
ذُلِكَ، وَتِلْكَ الْفَرِيضةُ: امْرَأةٌ تُؤُفِيتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَها، وَأُمَّها، وَأُختَها
لِأَمِّهَا وَأْبِيها، وَجَدَّهَا: فَلِلزَّوْجِ النَّصْفُ، وَلِلُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ،
وَلِأُخْتِ لِلْأُمِّ وَالْأُبِ النَّصْفُ، ثُمَّ يُجْمعُ سُدُسُ الْجَدِّ، وَنِصْفُ الأُخْتِ،
فَيُقْسِمُ أَثْلاثًا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَبِيْنِ. فَيَكُونُ لِلْجَدِّ ثُلُنَاهُ، وَلْلُخْتِ
ثُلُثِهُ (٣).
١٤٦٠ - قَال مَالكٌ: وَمِيراثُ الإِخْوَةِ لِلأبِ مَعَ الْجَدِّ، إذا لَمْ يَكُنْ
مَعُهُمْ إخْوَةٌ لِبٍ وَأُمَّ، كَمِيراثِ الإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالأُمّ، سَواءٌ، ذَكَرُهُمْ
كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأَنْتَاهُمْ. فَإِذا اجْتَمعَ الإِخْوَةُ لِلأبِ وَالأُمِّ، وَالْإِخْوَةُ
(١) من قوله: ((كان له)) إلى هنا سقط كله من م.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٣٥).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٣٦).
١٣

لِلِأبِ، فَإِنَّ الإِخْوَةَ لِلأبِ وَالأُمِّ، يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِاخْوَتِهِمْ لِأَبِيهِمْ. فَيَمْنِعُونَهُ
بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيراثِ بِعَدَدِهِمْ. وَلاَ يُعَادُّونَهُ بِالإِخْوَةِ لِلْأُمِّ؛ لِأِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ
الْجَدِّ غَيْرُهُمْ، لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئًا، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ. فَما حَصلَ
لِلإِخْوَةِ مِن بَعْدِ حَظُّ الْجَدِّ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ مِن الْأَبِ وَالأُمِّ، دُونَ
الإِخْوَةِ لِلْأَبِ، وَلاَ يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَهُمْ شَيْءٌ إلَّ أنْ يَكُونَ الإِخْوَةُ
لِلْأَبِ وَالأُمِّ امْرَأَةً وَاحدةً. فَإِنْ كَانتِ امْرَأَةً وَاحدةَ، فَإِنَّها تُعادُّ الْجَدَّ
بِإِخْوَتِها لِأَبِيهَا، مَا كَانُوا، فَمَا حَصلَ لَهُمْ وَلَها مِن شَيْءٍ، كَانَ لَهَا دُونَهُمْ،
مَا بَيْنَها وَبَيْنَ أنْ تَسْتَكْمَلَ فَرِيضَتها، وَفَرِيضَتُها النّصْفُ مِن رَأْس الْمَالِ
كُلِّهِ. فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحازُ لَهَا وَلإِخْوَتِها لِأَبِيهَا فَضْلٌ عَن نَصْفِ رَأْس الْمَالِ
كُلِّهِ، فَهو لإِخْوَتِها لِبِيها، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيْنِ. فَإِنْ لَمْ يَفْضُلَّ شَيْءٌ،
فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ(١).
(٨) ميراث الجدة
١٤٦١ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عُثمانَ بن
إِسْحَاقَ بن خَرشةَ، عَن قَبِيصةَ بن ذُؤَيْبٍ؛ أنَّهُ قَال: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إلى أبي
بَكْرِ الصِّدِّيقِ تَسْألُهُ مِيراثَها، فَقَال لَهَا أبو بَكْرٍ : مَالكِ في كِتَابِ اللّهِ شَيْءٌ،
وَمَا عَلَمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسولِ اللهِ وَ ◌ِهِ شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أسْألَ النَّاسَ.
فَسألَ النَّاسَ، فَقال الْمُغِيرةُ بن شُعْبةَ: حَضرْتُ رَسولَ اللهِ نَّهِ أَعْطَاهَا
السُّدُسَ. فَقال أبو بَكْرٍ: هَلْ مَعكَ غَيْرُكَ؟ فَقامَ مُحمدُ بن مَسْلمَةَ
الأنْصَارِيُّ، فَقال مِثْلَ مَا قَال الْمُغِيرةُ. فَأَنْفِذَهُ لَهَا أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ. ثُمَّ
جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى، إلى عُمرَ بن الْخَطَّابِ تَسْألُهُ مِيرَاثَها. فَقَال لَهَا:
(١) كذلك (٣٠٣٩).
١٤

مَالكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إلّ لِغَيْرِكِ، وَمَا
أنا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائضِ شَيْئًا، وَلكنَّهُ ذُلِكَ الشُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُما فِيهِ (١)
فَهُو بَيْنكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلتْ بِهِ فَهو لَهَا (٢)
١٤٦٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن الْقَاسم بن
مُحمدٍ؛ أَنَّهُ قَال: أَتَتِ الْجَدَّتانِ إلى أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَأرادَ أنْ يَجْعلَ
السُّدُسَ لِلَّتِي مِن قِبَلِ الأُمِّ، فَقال لَهُ رَجُلٌ مِن الْأَنْصَارِ: أَمَا إِنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي
لَوْ مَاتَتْ وَهو حَيٌّ، كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ. فَجعلَ أبو بَكْرِ السُّدُسَ بَيْنِهُمَا(٣).
(١) سقطت من م.
(٢) رواه عن مالك: أحمد بن إسماعيل عند المزي في تهذيب الكمال ٣٣٩/١٩ (لم يذكر
عثمان بن إسحاق بن خرشة)، وأبو مصعب الزهري (٣٠٣٨) ومن طريقه ابن حبان
(٦٠٣١)، وإسحاق بن سليمان الرازي عند أحمد ٢٢٥/٤، وإسحاق بن عيسى عند
أحمد ٢٢٥/٤، وبشر بن عمر عند ابن الجارود (٩٥٩)، وسويد بن سعيد (٢١٢)
ومن طريقه ابن ماجة (٢٧٢٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٨٩٤)
والجوهري (٢٢٣) والبيهقي ٢٣٤/٦، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
المشكل (٦٠٤٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٢٣)، ومصعب بن عبدالله الزبيري
عند عبدالله بن أحمد ٢٢٥/٤، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (٢١٠١)
والنسائي في الكبرى (الورقة ٨٣)، ويحيى بن يحيى عند البيهقي ٢٣٤/٦. وانظر
التمهيد ٩٢/١١، والمسند الجامع ٩٤/١٥ حديث (١١٣٦٥).
قلت: وهذا الحديث مما اختلف فيه على الزهري فرواه سفيان بن عيينة عن
الزهري، عن قبيصة، وقال مرة: عن رجل، عن قبيصة، لم يذكر فيه عثمان بن
إسحاق (انظر الترمذي ٢١٠٠) وهي رواية لم يستصوبها الترمذي حينما ساقه من
طريق مالك مذكورًا فيه عثمان بن إسحاق (٢١٠١) وكذلك فعل الدار قطني في العلل
بعد أن بين الاختلاف فيه على الزهري (٢٤٨/١-٢٤٩) ومع أن الترمذي وغيره قد
صححوا هذا الحديث لكن رواية قبيصة عن أبي بكر منقطعة، كما نص عليه المزي في
تهذيب الكمال ٤٧٦/٢٣ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٣٩)، وسويد بن سعيد (٢١٣)، ويحيى بن =
١٥

١٤٦٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبْد رَبِّهِ بن سَعيدٍ؛ أنَّ أبا بَكْرِ بنِ
عَبد الرحمنِ بنِ الْخَارثِ بنِ هِشَامٍ، كَانَ لَا يَفْرِضُ إلّ لِلْجَدَّتَيْنِ(١).
١٤٦٤ - قَال مَالكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا، الَّذِي لَاَ اخْتِلَفَ
فِيهِ، وَالَّذي أدْرَكْتُ عَلَيْهِ أهْلَ الْعِلمِ بِبَلدنَا: أنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الأُمِّ، لَا تَرِثُ مَعَ
الأُمِّ دِنْيا، شَيْئًا، وَهي فِيما سِوَى ذَلكَ يُفْرِضُ لَهَا السُّدُسُ، فَريضَةً. وَأَنَّ
الْجَدَّةَ أُمَ الْأُبِ، لاَ تَرِثُ مَعَ الْأُمّ، وَلاَ مَعَ الْأُبِ شَيْئًا وَهي فِيمَا سِوَى
ذُلكَ يُفْرِضُ لَهَا الشُّدُسُ، فَريضةً. فَإِذا اجْتَمعتِ الْجَدَّتَانِ، أُّ الْأَبِ وَأُمُّ
الأمّ وَلَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى دُونَهُما أبٌّ وَلاَ أُمّ، قَال مَالكٌ: فَإِنِّي سَمِعتُ أنَّ أُمَ
الأُمِّ، إنْ كَانَتْ أقْعَدهُما كَانَ لَهَا السُّدُسُ، دُونَ أُمّ الأُبِ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُ
الأب أقْعدَهُما، أوْ كَانَتَا في الْقُعْدَدِ من الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلةٍ سَواءٍ، فَإِنَّ السُّدُسَ
بَيْنُهُما، نِصْفَانِ(٢) .
١٤٦٥- قَال مَالكٌ: وَلاَ مِيراثَ لِأِحدٍ مِن الْجَدَّاتِ، إلاَّ
الْجَدَّتَيْنِ؛(٣) لِنَّهُ بَلغَني أنَّ رَسولَ اللهِنَّهِ وَرَّثَ الْجَدَّةَ، ثُمَّ سَألَ أبو بَكْرٍ
عَن ذُلكَ، حَتَّى أتاهُ الثَّبتُ عَن رَسولِ اللهِ نَّهِ، أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ، فَأَنْفذَهُ
لَها. ثُمَّ أَتَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إلى عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ. فَقال: مَا أنا بِزَائِدٍ في
الْفَرَائضِ شَيْئًا. فَإِنِ اجْتَمِعْتُما فِيهِ(٤) ، فَهو بَيْنَكُمَا، وَأَيَّكُمَا خَلتْ بِهِ فَهو
= بكير عند البيهقي ٢٣٥/٦ .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٤١)، وسويد بن سعيد (٢١٣)، ويحيى بن
بکیر عند البيهقي ٢٣٥/٦ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٤٢).
(٣) في م: ((للجدتين))، وما أثبتناه من النسخ وهو الموافق لرواية أبي مصعب الزهري.
(٤) سقطت من م، هي في النسخ وفي رواية أبي مصعب الزهري.
١٦

لَهَا(١)
٠
١٤٦٦- قَال مَالٌ: ثُمَّ لَمْ نَعْلمْ أحدًا وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَيْنِ مُنْذُ كَانَ
الْإِسْلامُ إِلى الْيَوْمِ(٢).
(٩) ميراثُ الكَلَاَلَةِ
١٤٦٧ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ عَن زَيْدِ بَن أسْلمَ؛ أنَّ عُمرَ بن
الْخَطَّابِ سَألَ رَسولَ اللهِ نَّهِ عَنِ الْكَلالةِ؟ فَقَال لَهُ رَسولُ اللهِ وَلّ:
(يَكْفِيكَ، مِن ذُلكَ الآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ، في (٣) آخرِ سُورةٍ
النِّساءِ))(٤).
١٤٦٨ - قَال مَالكٌ: الأمْرُ الْمُجْتَمعُ عَليْهِ عِنْدِنَا، الَّذِي لَ اخْتِلَفَ
فيهِ، وَالَّذِي أدْرَكْتُ عَلَيْهِ أهْلَ الْعِلمِ بِبَلدنَا: أنَّ الْكَلالةَ على وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا
الآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ في أوَّلِ سُورةِ النِّساءِ الَّتِي قَال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى فِيهَا
﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةً أَوِ أَمْرَأَةٌ وَلَهُ: أَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
السُّدُسَُّ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِّ﴾ [النساء ١٢]
فَهذه الْكَلالَةُ الَّتِي لاَ يَرِثُ فِيهَا الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ، حَتَّى لاَ يَكُونَ وَلَدٌ وَلاَ وَالدٌ.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٤٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٤٤).
(٣) سقطت من م، وهي في النسخ وفي رواية أبي مصعب الزهري.
(٤) قال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه يحيى مرسلاً (يعني منقطعاً)، وتابعه أكثر الرواة على
إرساله. ووصله القعنبي، وابن القاسم على اختلاف عنه، فقالا فيه: عن مالك، عن
زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب. ورواه ابن وهب، ومطرف، وابن
بكير، وأبو مصعب (٣٠٤٥)، ومصعب (الزبيري)، ومعن، وابن عفير، (وسويد بن
سعيد ٢١٤)، كما رواه يحيى، لم يقولوا: عن أبيه)) (التمهيد ١٨٢/٥ -١٨٣).
٢ ٠ الموطّأ ٢
١٧

وَأَمَّا الآيةُ الَّتي في آخرِ سُورةِ النِّساءِ الَّتِي قَال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى فِيهَا
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَةِ إِنِ آَمْرُؤُّ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتُ فَلَهَا
ج
نِصْفُ مَا تَرَكْ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّمَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا أَثْنَتَيْنِ فَهُمَا الثُُّثَانِ مِمَّا تَرَفْ
وَإِن كَانُواْ إِخْوَةٌ رِّجَالًا وَنِسَاءُ فَلِلَّذَّكَرٍ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْبَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُوأُ
[النساء]. قَال مَالٌ: فَهذه الْكَلالةُ الَّتِي يَكُونُ
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
١٧٦
فِيها الإِخْوَةُ عَصبةً، إذا لَمْ يَكُنْ وَلِدٌ، فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلالةِ، فَالْجَدُّ
يَرِثُ مَعَ الْإِخْوَةِ، لِنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيراثِ مِنْهُمْ. وَذلكَ أنَّهُ يَرَثُ، مَعَ ذُكُورِ
وَلِدِ الْمُتَوَفَّى: السُّدُسَ. وَالإِخْوةُ لاَ يَرِثُونَ، مَعَ ذُكُورٍ وَلِدِ الْمُتَوَفَّى شَيْئًا.
وَكَيْفَ لاَ يَكُونُ كَأحَدِهِمْ، وَهو يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلِدِ الْمُتَوَفَّى؟ فَكَيْفَ لاَ
يَأْخُذُ الثُّلُثَ مَعَ الإِخْوَةِ، وَبَنُو الأُمِّ يَأْخُذونَ مَعُهُم الثُّلُثَ؟ فَالْجَدُّ هُو الَّذِي
حَجِبَ الإِخْوَةَ لِلْأُمِّ وَمَنعُهُمْ مَكانهُ الْمِيراثَ، فَهو أوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ؛
لِنَّهُمْ سَقطُوا مِن أجْلِهِ. وَلَوْ أَنَّ الْجَدَّ لَمْ يَأْخِذْ ذُلكَ الثُّلُثَ، أَخَذْهُ بَنُو
الأُمِّ. فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجعُ إلى الإِخْوَةِ لِلِأبِ، وَكَانَ الْإِخْوَةُ لِلُمِّ
هُمْ أوْلَى بِذُلكَ الثُّلُثِ مِن الْإِخْوَةِ لِلأبِ، وَكَانَ الْجَدُّ هُو أوْلَى بِذْلكَ مِن
الإِخْوَةِ لِلْأُمِّ(١).
(١٠) ما جاءَ في العَمّة
١٤٦٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن مُحمدٍ بن أبي بَكْرٍ بن مُحمدٍ
ابن عَمْرِو بن حَزْمِ، عَن عَبدالرحمنِ بن حَنْظلةَ الزُّرَقِيِّ؛ أنَّهُ أخبرهُ، عَن
مَوْلَى لِقُرَيْشِ كَانَ قَدِيمًا يُقالُ لَهُ ابن مِرْسَى، أنَّهُ قَال: كُنْتُ جَالسًا عِنْدَ
عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، فَلمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَال: يَا يَرْفأ، هَلُمَّ ذُلكَ الْكِتَابَ -
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٤٦) و(٣٠٤٧) و(٣٠٤٨).
١٨

لِكِتَابٍ كَتبهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ - فَنَسْألَ عَنْها وَنَسْتَخْبَرَ فِيهَا. فَأَتَاهُ بِهِ يَرْفأ،
فَدعَا بِتَوْرِ أوْ قَدح فيهِ مَاءٌ، فَمحَا ذُلكَ الْكِتابَ فيهِ، ثُمَّ قَال: لَوْ رَضِيكِ
الله(١) أَقَرَّكِ. لَوْ رَضِيكِ اللهُ أَقَرَّكِ(٢).
١٤٧٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن مُحمدٍ بن أبي بَكْرِ بن حَزْمٍ؛ أنَّهُ
سَمِعَ أباهُ كَثِيرًا يَقولُ: كَانَ عُمرُ بن الْخَطَّابِ يَقولُ: عَجبًا لِلْعَمَّةِ تُورَثُ
وَلاَ تَرِثُ (٣).
(١١) ميراثُ ولاية العَصَبة
١٤٧١ - قَال مَالكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَفَ
فِيهِ، وَالَّذِي أدْرَكْتُ عَلَيْهِ أهْلَ الْعِلمِ بِبلدنَا فِي وَلَاَيةِ الْعَصبةِ: أنَّ الْأَخَ
لِلأبِ وَالْأُمِّ، أوْلَى بِالْمِيراثِ مِن الْأُخ لِلَّبِ. وَالْأُخُ لِلأبِ، أوْلَى
بِالْمِيراثِ مِن بَي الْأُخِ لِلأَبِ وَالأُمِّ. وَبَنُوَ الْأَخِ لِلأبِ وَالأُمِّ، أَوْلَى مِن بَني
الْأَخِ لِلأَبِ. وَيَنُو الْآَخِ لِلأَبِ، أَوْلَى مِن بَنْيَ ابِ الْأُخِ لِلأبِ وَالأُمِّ. وَبَثُو
ابنِ الأُخِ لِلأبِ، أوْلَى مِن الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلأبِ وَالأُمّ. وَالْعَمُّ أخُو الْأُبِ
لِلَّبِ وَالأُمِّ، أوْلَى مِن الْعَمِّ أَخِي الْأُبِ لِلأبِ. وَالْعَمُّ أخُو الأَبِ لِلأبِ،
أوْلى مِن بَنِي الْعَمِّ أخِي الْأُبِ لِلأبِ وَالأُمِّ. وَابْنُ الْعَمِّ لِلأَبِ أَوْلَى مِن عَمِّ
الأُبِ أخِي أبي الأبٍ لِلأَبِ وَالأُمّ(٤).
(١) بعد هذا في م: ((وارثة))، ولم نجد لها أصلا في النسخ ولا في رواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٤٩)، وسويد بن سعيد (٢١٤)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٧٢٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢١٣/٦ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥٠)، وسويد بن سعيد (٢١٥)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٧٢٤)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٦/ ٢١٣ .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥٧).
١٩

١٤٧٢ - قَال مَالكٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ سُئلْتَ عَنْهُ مِن مِيراثِ الْعَصبةِ، فَإِنَّهُ
على نَحْوِ هذا: انْسُبِ الْمُتَوَفَّى وَمَن يُنَازِعُ في وِلَاَيتِهِ مِن عَصبتِهِ؛ فَإِنْ
وَجَدْتَ أحدًا مِنْهُمْ يَلْقَى الْمُتَوَفَّى إلى أبٍ لَا يَلْقَاهُ أحدٌ مِنْهُمْ إلى أبٍ
دُونِهُ. فَاجْعَلْ مِيراثهُ لِلَّذِي يَلْقَاهُ إلى الأُبِ الْأُذْنَى، دُونَ مِن يَلْقَاهُ إلى فَوْقِ
ذُلِكَ. فَإِنْ وَجدْتَهُمْ كُلَّهُمْ يَلْقَوْنهُ إلى أبٍ وَاحِدٍ يَجْمَعُهُمْ جَمِيعًا، فَانْظُرْ
أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسْبِ. فَإِنْ كَانَ ابن أبٍ فَقَطْ، فَاجْعَلِ الْمِيراثَ لَهُ دُونَ
الْأَطْرَفِ، وَإِنْ كَانَ ابن أبٍ وَأُمّ. فَإِنْ(١) وَجَدْتَهُمْ مُسْتَوِينَ، يَنْتَسِبُونَ مِن
عَددِ الآباءِ إلى عَدٍ وَاحِدٍ، حَتَّى يَلْقَوْا نَسبَ الْمُتَوَفَّى جَمِيعًا، وَكَانُوا كُلُّهُمْ
جَمِيعًا بَنِي أبٍ، أوْ بَنِي أبٍ وَأمّ: فَاجْعَلِ الْمِيراثَ بَيْنُهُمْ سَواءٌ. وَإِنْ كَانَ
وَالدُ بَعْضهمْ أخَا وَالدِ الْمُتَوَفَّى لِلأَبِ وَالأُمِّ، وَكَانَ مَن سِوَاهُ مِنْهُمْ إِنَّمَا هُو
أخُو أبي الْمُتَوَفَّى لِبيهِ فَقَطْ، فَإِنَّ الْمِيراثَ لِبَني أخِي الْمُتَوَفَّى لِأِبيِهِ وَأُمِّهِ،
دُونَ بَنِي الْأَخِ لِلأبِ. وَذلكَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى قَال فِي كِتَابِهِ(٢) ﴿وَأُوْلُواْ
﴾(٣) [الأنفال].
٧٥
اُلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضِ فِ كِنَبِ اللَّهِ إِنَّاللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ!
١٤٧٣ - قَال مَالِكٌ: وَالْجَدُّ أبو الأُبِ، أَوْلَى مِن بَنِي الأَخِ لِلأبِ
وَالأُمِّ، وَأَوْلَى مِن الْعَمِّ أخي الأُبِ لِلأبِ وَالأُمِّ بِالْمِيراثِ. وَابْنَ الأَخِ
لِلأبِ وَالأُمِّ، أوْلَى مِن الْجَدِّ بِوَلاءِ الْمَوَالي(٤).
(١٢) مَن لا ميراث له
١٤٧٤ - قَال مَالكٌ: الأمْرُ الْمُجْتَمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا، الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ
(١) في م: ((وإن))، وما أثبتناه من النسخ وهو الذي في رواية أبي مصعب.
(٢) قوله: ((في كتابه)) سقطت من م.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥٨).
(٤) كذلك (٣٠٥٩).
٢٠