النص المفهرس
صفحات 541-560
يَكُن حَاجًّا، فَإِنَّهُ لا يَأْتَمُّ بهم إلا في تَكْبِيرِ أيامِ التَّشْرِيقِ. قال مالكٌ: الأيَّامُ المَعْدُودَاتُ أَيامُ التَّشْرِيقِ(١). (٦٩) صلاة المُعَرَّس والمُحَصَّب ١٢٠٤ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن نافع، عن عبدِاللهِ بن عُمَرَ؛ أَنْ رسولَ اللهِ وَ أَنَاخَ بالبطحاءِ التي بذي الحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى بِهَا. قال نَافِعٌ: وكانَ عبدُاللهِ بنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذلكَ(٢). ١٢٠٥- قال مالكٌ: لا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أَن يُجَاوِزَ المُعَرَّسَ إذا قَفَلَ، حَتى يُصَلِّي فيه. وإن مَرَّ بهِ في غَيْرِ وقتِ صَلاةٍ، فَلْيُقِمْ حَتَّى تَحِلَّ الصَّلاَةُ، ثُم يصلي(٣) ما بدا لهُ؛ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَن رسولَ اللهِ بَلَه عَرَّسَ بِهِ . وأَن عبدَاللهِ بن عُمَرَ أَنَاخَ به(٤) . ١٢٠٦- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أَن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ (١) كذلك (١٤٠٧) و(١٤٠٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٥٦)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١١٢/٢، وروح بن عبادة عند أحمد ٢٨/٢، وسويد بن سعيد (٦٢٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٠٤٤) والجوهري (٦٦٦)، وعبدالله بن وهب عند النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٨٣٣٨)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٦٦/٢ حديث (١٥٣٢)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٢٧/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٣٨/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥١٦)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٠٦/٤ والبيهقي ٢٤٤/٥. وانظر التمهيد ٢٤٣/١٥ والمسند الجامع ٢٩٧/١٠ حديث (٧٥٣٨). (٣) في م: ((صلى))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق للتمهيد ورواية أبي مصعب الزهري . (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٥٧). ٥٤١ يُصَلِّي الظُّهرَ والعَصْرَ، والمَغرِبَ والعِشَاءَ بالمُحَصَّبِ. ثم يَدْخُلُ مَكَّةَ من الليلِ فَيَطُوفُ بالبيتِ(١) . (٧٠) البَيْتُوتَة بمكةَ ليالي مِنِى ١٢٠٧- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن نافع؛ أَنَّهُ قال: زَعَمُوا أَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ كانَ يَبعثُ رجالاً يُدخِلُونَ النَّاسَ مَن وراءِ العَقَبَةِ(٢). ١٢٠٨- وحدّثني عن مالكِ، عن نَافع، عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ؛ أَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ قال: لا يَبِيتَنَّ أَحدٌ من الحَاجِّ لياِيَ مِنَّى من وراءِ العَقَبَةِ(٣). ١٢٠٩- وحدّثني عن مالكِ، عن هِشَام بن عُرْوَةَ، عن أَبيِهِ؛ أَنَّهُ قال، في البَيْتُوتَةِ بِمَكَّةً ليالِيَ مِنَّى: لا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ إلا بِمِنَّى(٤) . (٧١) رَمْيُ الجِمَار ١٢١٠- حدّثني يحيى عن مالكِ؛ أَنْهُ بَلَغَهُ أَن عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كانَ يَقِفُ عندَ الجَمْرَتَيْنِ الأُوليَيْنِ وقوفًا طَويلا، حتى يَمَلَّ القَائِمُ(٥). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٧٧)، وسويد بن سعيد (٦٢٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٢٣). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٠٩)، وسويد بن سعيد (٦١٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٠٠). وانظر كنز العمال ٢٣٩/٥ حديث (١٢٧٤٥). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١٠)، وسويد بن سعيد (٦١٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٠٠)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٥٣/٥. وانظر كنز العمال ٢٣٩/٥ حديث (١٢٧٤٧). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١١)، وسويد بن سعيد (٦١٠). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١٢)، وسويد بن سعيد (٦١٣). ٥٤٢ ١٢١١- وحدّثني عن مالكِ، عن نَافع؛ أَن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ يَقِفُ عندَ الجَمْرَتَينِ الأولَيْنِ وَقُوفًا طَوِيلاً، يُكُبِّرُ الله، ويُسَبِّحُهُ ويَحْمَدُهُ، ويَدْعُوا اللهَ. ولا يَقِفُ عندَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ(١). ١٢١٢ - وحدّثني عن مالكِ، عن نَافع؛ أَن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ يُكَبِّرُ عندَ رَمْي الجَمْرَةِ كُلَّمَا رَمَى بِحَصاةٍ (٢) . ١٢١٣- وحدثني عن مالكِ؛ أَنْه سَمِعَ بعضَ أهلِ العلم يقولُ: الحَصى التي يُرْمَى بها الجِمَارُ مثلُ حَصى الخَذفِ. قال مالكٌ: وأَكْبَرُ من ذلكَ قَلِيلاً أَعْجَبُ إلَيَّ(٣). ١٢١٤- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أَن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ يقولُ: من غَرَبَتْ لهُ الشَّمسُ من أوسَطِ أَيام التشريقِ وهو بِمِنَّى، فلا يَنْفِرَنَّ، حتى يَرْمي الجِمَارَ من الغَدِ(٤). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١٣)، وسويد بن سعيد (٦١٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٩٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١٤)، وسويد بن سعيد (٦١٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٩٧). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١٥)، وسويد بن سعيد (٦١٤). قلت: رمي الجمار بمثل حصى الخذف روي مرفوعًا بحديث صحيح من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، أخرجه أحمد ٣١٣/٣ و٣١٩ و٣٥٦، ومسلم ٨٠/٤، والترمذي (٨٩٧)، والنسائي ٢٧٤/٥، وقال الترمذي: ((وفي الباب عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه وهي أم جندب الأزدية، وابن عباس، والفضل بن عباس، وعبدالرحمن بن عثمان التيمي، وعبدالرحمن بن معاذ. هذا حديث صحيح، وهو الذي اختاره أهل العلم، أن تكون الجمار التي يرمى بها مثل حصى الخذف)). وانظر التمهید ٤٢٨/٢٤ هامش (١). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١٦)، وسويد بن سعيد (٦١٩)، ويحيى بن = ٥٤٣ ١٢١٥ - وحدّثني عن مالكِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القَاسِم، عن أَبيِهِ؛ أَن النَّاسَ كانوا، إذَا رَمَوُا الجِمَارَ، مَشَوا ذَاهِبينَ ورَاجِعِينَ، وأول من رَكِبَ مُعَاوِيَةُ بن أبي سُفْيَانَ (١) . ١٢١٦ - وحدّثني عن مالكِ؛ أَنْهُ سَأَلَ عبدالرحمنِ بن القَاسِم: من أَيْنَ كانَ القَاسِمُ بن محمد (٢) يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ؟ فقالَ: من حَيثُ تَيَسَّرَ(٣). ١٢١٧- قال يحيى: سُئِلَ مالكٌ، هل يُرْمَى عن الصَّبِيِّ والمَرِيضِ؟ فقالَ نَعَمْ. ويَتَحَرَّى المَرِيضُ حينَ يُرمَى عنهُ فَيُكَبِّرُ وهو في مَنْزِلِهِ ويُهْرِيقُ دَمًّا . فَإِن صَحَّ المَرِيضُ في أَيامِ التَّشرِيقِ رَمَى الذي رُميَ عنهُ، وأَهدَى (٤). ١٢١٨ - قال مالكٌ: لا أَرَى على الذي يَرمي الجِمَارَ، أَو يَسعَى بين الصَّفَا والمَرْوَةِ، وهو غَيْرُ مُتَوَضٍّ، إعَادَةً، ولكن لاَ يَتَعَمَّد ذلكَ (٥). ١٢١٩- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أَن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ يقولُ: لا تُرْمَى الجِمَارُ في الأيَّامِ الثَّلاثَةِ حتى تَزُولَ الشَّمسُ (٦). = بکیر عند البيهقي ١٥٢/٥ . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١٨)، وسويد بن سعيد (٦١٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٩٦)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٣١/٥. (٢) قوله: ((بن محمد)) ليست في م. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١٩)، وسويد بن سعيد (٦١٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٩٤). (٤) بعد هذا في م: ((وجوبًا))، وليست في النسخ، ولا رواية أبي مصعب (١٤٢٠). (٥) كذلك (١٤٢١). (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١٧)، وسويد بن سعيد (٦١٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٩٩). ٥٤٤ (٧٢) الرُّخصة في رَمْي الجِمار ١٢٢٠ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن عبدِالله بن أبي بَكْرٍ بن عمرو(١) بن خَزْم، عن أبيهِ؛ أَن أَبا البَدَّاحِ بن عَاصِم بن عَدِيٍّ، أَخْبَرَهُ عن أَبِيِهِ؛ أَن رسولَ اللهِ وَ ﴿ أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الإبلِ فِي البَيْتُوتَةِ عن مِنِّى(٢) ، يَرِمونَ يومَ النَّحرِ، ثم يرْمُونَ الغَدَ، ومن بَعدِ الغَدِ ليومينٍ، ثم يَرْمونَ يومَ النَّفْرِ (٣). ١٢٢١ - وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَطَاء بن أبي رَبَاح؛ أَنْهُ سَمِعَهُ يذكُرُ؛ أَنْهُ أُرخِصَ لِعَاءِ الإِبلِ (٤) أن يَرْمُوا بِاللَّيلِ. يَقُولُ: في الزَّمَانِ الأوَّلِ (٥) . (١) قوله: ((بن عمرو)) سقطت من م. (٢) فيم: ((خارجين عن منى))، ولفظة ((خارجين)) لم أجدها في النسخ، ولا في التمهيد، ولا في رواية أبي مصعب. (لكنك اثبتها- خطأ- فيروان ات مصعب ٥٤٧/١ فليص هناك) (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٢٥) (وليس فيه: عن أبيه، فروايته مرسلة) ومن طريقه البغوي (١٩٧٠) (ولكن وقع فيه: عن أبيه، وهو خطأ بالنسبة لرواية أبي مصعب)، وسويد بن سعيد (٦١٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٩٧٥) والجوهري (٥٠٨)، وعبدالله بن وهب عند أبي داود (١٩٧٥) وابن خزيمة (٢٩٧٩) والبيهقي ١٥٠/٥، وعبدالرحمن بن القاسم عند الحاكم ٤٧٨/١، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٥/ ٤٥٠ وابن ماجة (٣٠٣٧) والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٥٠٣٠)، وعبدالرزاق عند أحمد ٤٥٠/٥ وابن ماجة (٣٠٣٧) والترمذي (٩٥٥) وابن الجارود (٤٧٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٩٥)، ويحيى ابن بكير عند البيهقي ١٥٠/٥، ويحيى بن سعيد عند النسائي ٢٧٣/٥ وابن عبدالبر في التمهيد ١٧/ ٢٥٣. وانظر المسند الجامع ٥/٨ حدیث (٥٤٧٨). (٤) في م: ((للرعاء)، وماهنا في النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٢٦)، وسويد بن سعيد (٦١٦). ورواه البيهقي ١٥١/٥ من طريق ابن وهب عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبي وَيقد. ٠٣٥ الموطّأ ١ ٥٤٥ ١٢٢٢ - قال مالكٌ: وتَفْسِيرُ الحديثِ الذي أَرْخَصَ فيهِ رَسولُ اللهِ رَمي(١) الجِمَارِ، فيمَا نُرَى، والله أَعْلَمُ، أَنَّهُمْ يَرْمُونَ يَومَ النَّحْرِ. فَإِذَا مَضى اليومُ الَّذِي يَلي يومَ النَّحْرِ رَمَوا من الغَدِ، وذلكَ يومُ النَّفْرِ الأوَّلِ، يَرْمونَ(٢) لليوم الذي مَضى، ثم يَرْمونَ لِيَومِهِم ذلِكَ؛ لأَنَّهُ لا يَقْضِي أَحَدٌ شيئًا حتى يَجِبَ عليهِ، فَإِذَا وجَبَ عليهِ ومَضَى كانَ القَضَاءُ بعدَ ذلكَ. فَإِن بَدَا لَهُمْ النَّغْرُ فَقَدْ فَرَغُوا وإِنْ أَقَامُوا إلى الغَدِ، رَمَوا معَ النَّاسِ يومَ النَّفْرِ الآخِرِ، ونَفَرُوا(٣). ١٢٢٣ - وحدَّثني عن مالكِ، عن أَبي بَكْرِ بن نافع، عن أَبيهِ؛ أَن ابنَةَ أَخْ لِصَفِيَّةَ بنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ نُفِسَت بِالمُزْدَلِفَةِ، فَتَخَلَّفَتْ هَيَ وصَفِيَّهُ حتى أتيا(٤) مِنّى، بعدَ أَن غَرَبَتِ الشَّمسُ من يوم النَّحْرِ. فَأَمَرَهُمَا عبدُاللهِ بن عُمَرَ أَن تَرْمِيَا الجَمْرَةَ، حينَ أَتْنَا ولمْ يَرَ عَليْهِمَا شَيْئًا(٥) . ١٢٢٤ - قال يحيى: وسُئِلَ مالكٌُ عَمَّنْ نَسِيَ رَمْيَ (٦) جَمْرَةٍ من الجِمَارِ في بعضٍ أَيامٍ مِنّى حتى يُمْسِيَ؟ قال: لِيَرْم أَيَّ سَاعَةٍ ذَكَرَ من لَيْلِ أَو نَهَارِ. كما يُصَلِّي الصَّلاةُ إذَا نَسيَها ثم ذَكَرَهَا لَيلاً أو نَهَارًا. فَإِن كانَ (١) في م: ((في تأخير رمي))، ولفظة ((تأخير)) ليست في ص ون وق، ولا في رواية أبي مصعب الزهري . (٢) في م: ((فيرمون)). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٢٧). (٤) في م: ((أتتا)). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٢٨)، وسويد بن سعيد (٦١٧)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٥٠/٥ . (٦) سقطت من م. : ٥٤٦ ذَلِكَ بعدَ ما صَدَرَ وهو بِمَكَّةَ، أو بَعْدَمَا يَخْرُجُ منهَا، فَعَليه الهَدْيُ(١). (٧٣) الإفاضة ١٢٢٥ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن نَافِع وعبدِاللهِ بن دِینارٍ، عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ؛ أن عُمَرَ بن الخَطَّبِ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ، وعَلَّمَهُمْ أَمْرَ الحَجِّ. وقال لهُمْ فيمَا قال: إذَا جِئْتُمْ مِنَّى، فَمَنْ رَمَى الجَمْرَةَ، فقد حَلَّ لهُ مَا حَرُمَ على الحَاجِّ. إلا النِّسَاءَ والطَّيبَ، لا يَمَسَّ أَحَدٌ نِسَاءَ ولا طِيبًا، حتى يَطُوفَ بالبيتِ(٢) . ١٢٢٦ - وحدّثني عن مالكِ، عن نافعٍ وعبدِ اللهِ بن دينارٍ، عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ؛ أن عُمَرَ بن الخَطَّابِ قال: منَ رَمَى الجَمْرَةَ، ثم حَلَقَ أو قَصَّرَ، ونَحَرَ هَذْيًا؛ إن كانَ معهُ، فَقَدْ حَلَّ لهُ ما حَرُمَ عليهِ. إلا النِّسَاءَ والطِّيبَ، حتى يَطُوفَ بالبيتِ(٣) . (٧٤) دُخول الحائِض مكةً ١٢٢٧ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن عبد الرحمنِ بن القَاسِمِ، عن أبيهِ، عن عَائِشَةَ أُمِّ المُؤمنينَ؛ أَنَّهَا قالتْ: خَرَجْنَا معَ رسولِ اللهِ نََّ عامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأَهلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثم قال رسولُ اللهِ وَلَهَ: ((من كانَ معَهُ هَذْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالحَجِّ مع العُمْرَةِ، ثم لا يَحِلُّ حتى يَحِلَّ مِنْهُما جَميعًا)). قالت: (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٢٤). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٣٢)، وسويد بن سعيد (٦١٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٩١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٣٣)، وسويد بن سعيد (٦١٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٩٢)، وفيه من طريق عبدالله بن دينار فقط. ٥٤٧ فَقَدِمتُ مَكَّةَ وأنَا خَائِضٌ، فلم أَطُفْ بالبيتِ ولَاَ بينَ الصَّفَا والمَرْوةِ، فَشَكَوتُ ذلكَ إلى رسولِ اللهِوََّ. فقالَ: ((انْقُضِي رَأْسَكِ، وامْتَشِطِي، وأَمِلِّي بالحَجِّ ودَعِي العُمْرَةَ). قالت: فَفَعَلتُ. فَلَمَّا قَضَيْنَا الحَجَّ، أَرسَلَنِي رسولُ اللهِ وَّهِ معَ عبدِ الرحمنِ بن أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، إلى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرتُ. فقالَ: ((هذه(١) مَكَانُ عُمْرَتِكِ)). فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُوا بِالعُمْرَةِ بالبيتِ، وبينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، ثمَّ حَلُّوا (٢) ، ثم طَافُوا طَوَافًا آخَرَ. بعدَ أَنْ رَجَعُوا من منّى، لِحَجِّهِمْ. وأَمَا الَّذينَ كانوا أَهَلُوا بالحَجِّ، أَو جَمَعُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوافًا واحِدًا(٣). ١٢٢٨ - وحدّثني عن مالكِ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عُرُوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عن عائِشَةَ، بِمِثْلِ ذلكَ(٤). (١) في م: ((هذا))، وما أثبتناه من النسخ والتمهيد. (٢) في م: ((حلوا منها))، ولفظة ((منها)) ليست في النسخ، ولا في التمهيد. (٣) قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، ولم يتابعه عليه أحد فيما علمت من رواة الموطأ. وإنما هذا الحديث في الموطأ عند جماعة الرواة عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، هكذا بهذا الإسناد؛ وهو عند يحيى بهذا الإسناد كذلك أيضاً؛ وبإسناد آخر عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة؛ فانفردَ يحيى لهذا الحديث بهذا الإسناد، وحمل عنده هذا الحديث بهذين الإسنادين عن مالك في الموطأ، وليس ذلك عند أحد غيره في الموطأ، والله أعلم ... وقد يجوز ويحتمل أن يكون عند مالك في هذا الحديث إسنادان، فيدخل الحديث في موطئه بإسناد واحد منهما، ثم رأى أن يردف الإسناد الآخر إذ ذكره أو نشط إليه، فأفاد بذلك يحيى؛ وكان يحيى من آخر من عرض عليه الموطأ، ولكن أهل العلم بالحديث يجعلون إسناد عبدالرحمن بن القاسم في هذا الحديث خطأ، لانفراد واحد به عن الجماعة)). (التمهيد ٢٦٣/١٩-٢٦٤). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠٣) و(١٣٢٤) ومن طريقه ابن حبان = ٥٤٨ ١٢٢٩- حدّثني عن مالِكِ، عن عبد الرحمنِ بن القاسِم، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ أُمِّ المُؤمِنين؛ أنَّها قالت: قَدِمتُ مَكَّةَ وأنا حائِضٌ، فَلَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ، ولا بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذلكَ إلى رسولِ اللهِ وَّه فقالَ: ((افْعَلي ما يَفْعَلُ الحَاجُ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ، ولا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ حتَّى تَطْهُرِي))(١) . (٣٩١٢) و(٣٩١٧)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٢٢١/٥ حديث (٤٣٩٥) = والبيهقي ١٠٥/٥، وبشر بن عمر عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٦٥٩١) وابن الجارود (٤٢٢)، وروح بن عبادة عند البيهقي ٣٥٣/٤، وسويد بن سعيد (٥١٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٢/ ١٧٢ حديث (١٥٥٦) وأبي داود (١٧٨١) والجوهري (١٧٣) والبيهقي ٣٤٦/٤ و١٠٥/٥، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٢٧٨٤) و(٢٧٨٨) و(٢٧٨٩) و(٢٩٤٨)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٩١/٢ حديث (١٦٣٨) والبيهقي ٣٥٣/٤، وعبدالرحمن بن القاسم (٣٨) ومن طريقه النسائي ١٦٥/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٥/٦ و١٧٧ والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٦٥٩١) وابن خزيمة (٢٧٤٤)، وقتيبة بن سعيد عند أبي داود (١٨٩٦)، ومحمد بن جعفر عند أحمد ١٧٧/٦ وابن خزيمة (٢٧٨٤) و(٢٧٨٩) و(٢٩٤٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥١٣)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٠٦/٥، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢٧/٤ والبيهقي ١٠٥/٥ . وانظر المسند الجامع ٦٣٠/١٩ حديث (١٦٥٠٩). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٢٥) ومن طريقه ابن حبان (٣٨٣٥) والبغوي (١٩١٤)، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي (١٨٥٣)، وسويد بن سعيد (٥١٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٨٧)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٩٥/٢ حديث (١٦٥٠) والبيهقي ٨٦/٥، والشافعي في مسنده ٣٦٩/١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٦٥). وانظر المسند الجامع ٦٢٥/١٩ حديث (١٦٥٠٧). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى عن مالك فى هذا الحديث: (غير أن لا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهري). وقال غيره من رواة الموطأ (غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) لم يذكروا (ولا بين الصفا والمروة)، ولا ذكر أحد من = ٥٤٩ ١٢٣٠ - قالَ مالِكٌ في المَرْأةِ التي تُهِلُّ بالعُمْرَةِ، ثمَّ تَدْخِلُ مَكَّةً مُوافِيةً للحَجِّ وهي حائِضٌ، لا تستَطيعُ الطَّوافَ بالبَيتِ: إنَّها إذا خَشِيَت الفَواتَ، أهَلَّتْ بالحَجِّ وأهْدَتْ، وكانت مثلَ من قَرَنَ الحَجَّ والعُمرَةَ، وأجْزأ عنها طَوافٌ واحِدٌ، والمرأةُ الحائضُ إذا كانت قد طافَتْ بالبيتِ، وصَلَّتْ قبلَ أن تحيضَ(١) فإنَّها تَسعى بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، وتَقِفُ بِعَرَفَةَ والمُزدَلِفَةِ، وتَرْمي الجِمارَ. غيرَ أنَّها لاتُفيضُ، حتى تَطْهُرَ من حَيضَتِها(٢) . (٧٥) إفاضة الحائض ١٢٣١ - حدّثني يَحيى عن مالِكِ؛ عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ أم المؤمنينَ؛ أنَّ صَفيَّةَ بنت حُبَيٍّ حاضَتْ. فَذَكَرَتْ ذلكَ للنبيِّ وََّ فقالَ: ((أحَابِسَتُنا هيَ؟)) فقيلَ: إِنَّها قد أفاضَتْ. فقالَ: ((فَلا إذًا))(٣). ١٢٣٢ - وحدّثني عن مَالكِ، عن عبدِ الله بن أبي بَكْرِ بن حَزْمٍ، عن = رواة الموطأ في هذا الحديث (ولا بين الصفا والمروة) غير يحيى فيما علمت، وهو عندي وهم منه، والله أعلم (التمهيد ٢٦١/١٩). (١) قوله: ((قبل أن تحيض)) سقطت من م، وهي في النسخ، وفي رواية أبي مصعب. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٢٦) و(١٣٢٧). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٣٤) ومن طريقه ابن حبان (٣٩٠٢) والبغوي (١٩٧٤)، وسويد بن سعيد (٥١٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٨٨)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٣٤/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢٢٠/٢ حديث (١٧٥٧) والبيهقي ١٦٢/٥، والشافعي في مسنده ١٣١ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ١٦٢/٥. وانظر التمهيد ٣١٢/١٩ والمسند الجامع ٦١٩/١٩ حديث (١٦٤٩٩). ٥٥٠ أبيهِ، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدالرَّحمنِ؛ عن عائِشَةَ أم المؤمنين؛ أنَّها قالَتْ لرسولِ اللهِ وَّ: يا رسولَ الله، إنَّ صَفيَةَ بنت حُبَيِّ قد حاضَتْ. فقالَ رسولُ اللهِ وَّه: ((لَعَلَّها تَحْبِسُنا. ألَمْ تَكُنْ طافَتْ مَعَكُنَّ بِالبَيْتِ؟)) قُلْنَ: بَلَى. قالَ: ((فاخْرُجْنَ))(١). ١٢٣٣ - وحدّثني عن مَالكِ، عن أبي الرِّجالِ مُحَمَدٍ بن عبدِ الرحمنِ، عن عَمْرةَ بنتِ عبدالرحمنِ؛ أنَّ عائشَةَ أم المؤمنينَ كانتَ إذا حَجَّتْ، ومَعَها نساءٌ تَخافُ أن يَحِضْنَ، قَذَّمَتْهُنَّ يومَ النَحْرِ فَأَفَضْنَ. فإن حِضْنَ بعدَ ذلكَ لم تَنْتِظِرِهُنَّ، تَنْفِرُ(٢) بِهِنَّ، وهُنَّ حُيَّضٌ، إذا كُنَّ قد أَفَضْنَ(٣). ١٢٣٤ - وحدّثني عن مَالكِ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ أم المؤمِنِينَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهَ ذَكرَ صفيَّةَ بنتَ حُبَيٍّ. فقيلَ لهُ: إنها(٤) قد حاضَتْ. فقالَ رسولُ اللهِ وَلَهَ: ((لَعَلَّها حابِسَتُنا)). فقالوا: يا رسولَ الله إنَّها قد طافَتْ. فقالَ رسولُ اللهِوَّةِ((فلا إذًا))(٥). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٣٤)، وسويد بن سعيد (٥١٥)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٩٠/١ حديث (٣٢٨) والبيهقي ١٦٣/٥، وعبدالرحمن ابن القاسم عند النسائي ١٩٤/١ وفي الكبرى كما في التحفة (١٧٩٤٩). وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٧٧/٦، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٦٨)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٩٤/٤ والبيهقي ٦٣/٥. وانظر التمهيد ٢٦٥/١٧، والمسند الجامع ٦٢٠/١٩ حديث (١٦٥٠٠). (٢) في م: ((فتنفر))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي في رواية أبي مصعب الزهري. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٤١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٦٧)، والشافعي في مسنده ١٣٢ (ط. العلمية). (٤) سقطت من م، وهي في النسخ والتمهيد. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٣٦)، وسويد بن سعيد (٥١٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٠٠٣) والجوهري (٧٥٨)، وعبدالله بن وهب عند = ٥٥١ ١٢٣٥ - قالَ مالِكٌ: قالَ هشامٌ، قالَ عُرْوَةُ، قالت عائشةُ، ونحنُ نذكُرُ ذلكَ: فِلِمَ يُقَدِّمُ النَّاسُ نساءَهُم إن كانَ ذلكَ لا يَنْفَعُهُنَّ، ولو كانَ الذي يقولونَ، لأَصْبَحَ بِمِنّى أكثرُ من سِتَّةِ آلافِ امرأةٍ حائِضِ، كُلُّهُنَّ قد أفاضَتْ(١) . ١٢٣٦ - وحدّثني عن مَالكِ، عن عبدِالله بن أبي بَكْرٍ، عن أبيهِ؛ أنَّ أبا سلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمنِ أخبرهُ: أنَّ أُمَّ سُلَيم بنتَ مِلْحانَ اسْتَفْتَتْ رسولَ اللهِ وَّهِ، وحاضتْ، أو وَلَدَتْ، بعدَ ما أَفَاضَتْ يومَ النَّحْرِ، فأذِنَ لها رسولُ اللهِ وَلَهُ فِخَرَجَتْ(٢). ١٢٣٧ - قالَ مالِكٌ: والمَرأةُ التي(٣) تَحيضُ بمنَّى تُقيمُ حتَّى تَطوفَ ٠ الطحاوي في شرح المعاني ٢٣٤/٢، والشافعي في المسند ١٣١ (ط. العلمية) ومن = طريقه البيهقي ١٦٢/٥، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٦٢/٥. وانظر التمهيد ١٥٢/٢٢، والمسند الجامع ٦٢٠/١٩ حديث (١٦٥٠١). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٣٧)، والشافعي في المسند ١٣١ (ط. العلمية). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٣٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٦٩). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث فى الموطأ عند جماعة الرواة عن مالك فيما علمت، ولا أحفظه عن أم سليم إلا من هذا الوجه، وهو منقطع. وأعرفه أيضاً من حديث هشام، عن قتادة، عن عكرمة أن أم سُليم استفتت رسول الله وَّر، بمعناه، وهذا أيضاً منقطع. والمحفوظ في هذا الحديث عن أبي سلمة، عن عائشة قصة صفية، وحديث عائشة في قصة صفية متواتر الطرق عن عائشة)) (التمهيد ٣٠٧/١٧). قلت: قد أخرج البخاري ٢/ ٢٢٠ من حديث أيوب، عن عكرمة أن أهل المدينة سألوا ابن عباس رضي الله عنهما عن امرأة طافت ثم حاضت، قال لهم: تنفر. قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قَولَ زيد. قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا. فقدموا المدينة فسألوا، فكان فيمن سألوا أم سليم، فذكرت حديث صفية. (٣) سقطت من م. ٥٥٢ بالبيتِ، لابُدَّ لَها من ذلكَ. وإن كانت قد أَفَاضَتْ، فحاضَتْ بعدَ الإفاضةِ، فلتَنْصَرِفْ إلى بَلَدِها. فإنَّهُ قد بَلَغَنا في ذلكَ رخصَةٌ من رسولِ الله ◌َّ للحائِضِ(١). ١٢٣٨- قالَ: وإنْ حاضَت المرأةُ بمنَى قبلَ أن تُفيضَ، فإنْ كَرِيَّها(٢)، يُحْبَسُ عَلَيها، أكْثرُ ممَّا يَحْبسُ النساءَ الدَّمُ (٣). (٧٦) فدية ما أُصيب من الطَّيْرِ والوَحشِ ١٢٣٩ - حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن أبي الزُّبيرِ؛ أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ قَضى في الضَّبُع بكبشٍ، وفي الغزالِ بعَنْزِ، وفي الأرْنَبِ بعَناقٍ، وفي اليَرْبوعِ بِجَفْرَةٍ(٤) . ١٢٤٠ - وحدّثني عن مَالكِ، عن عبدِالمَلكِ بن قُرَيرٍ، عن مُحمدٍ ابن سيرينَ؛ أنَّ رجلاً جاءَ إلى عُمَرَ بن الخَطَّابِ فقالَ: إِنِّي أجرَيتُ أنا وصاحِبٌ لي فَرَسَيْنِ، نَسْتَبِقُ إلى تُغْرَةِ ثَنِيَةِ، فَأَصَبْنا ظَبياً ونحنُ مُحْرِمانٍ، فماذا تَرى؟ فقالَ عُمَرُ، لرجلٍ إلى جَنْبِهِ: تعالَ حتَّى أحْكُمَ أنا وأَنْتَ. قالَ فحَكَما عَليهِ بعَنْزِ. فولَّى الرجُلُ وهو يقولُ: هذا أميرُ المؤمِنِينَ لا يستطيعُ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٣٩). (٢) أي: مكاريها، مُكري الدواب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٤٠). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٤٤)، وسويد بن سعيد (٥٨٨)، وعبدالرزاق (٨٢٢٤)، والشافعى فى المسند ١٣٤ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ١٨٣/٥، ومحمد بن الحسن (٥٠٣)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٨٣/٥ . قلت: قد رَواهُ جميعهم من حديث أبي الزبير عن جابر، وتفرد يحيى بعدم ذكره لجابر. ٥٥٣ أن يَحْكُمَ في ظَبِي، حتَّى دَعا رجلاً يحكُمُ معهُ. فسَمِعَ عُمرُ قولَ الرَّجلِ، فدعاهُ فسألهُ: هلْ تَقرأ سورة المائدةِ؟ فقالَ: لا. فقالَ: هل تعرفُ هذا الرجلَ الذي حَكَمَ معي؟ فقالَ: لا. فقالَ عُمَرُ: لو أخبرتَني أَنَّكَ تقرأ سورة المائدة لأوجَعْتُكَ ضربًا. ثمّ قالَ: إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى يقولُ في كتابِهِ ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدَلٍ مِّنْكُمْ هَدْيًا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة ٩٥] وهذا عبدالرحمن بن عَوفٍ(١) . ١٢٤١- وحدّثني عن مَالكِ، عن هشام بن عُرْوَةَ؛ أنَّ أباهُ كانَ يقولُ: في البَقَرةِ من الوحْشِ بَقَرَةٌ، وفي الشَّاةِ مَن الظُّباء شاءً (٢). ١٢٤٢ - وحدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن سعيدٍ بن المُسَيِِّ؛ أنَّهُ كانَ يقولُ: في حَمَامٍ مَكَّةَ، إذا قُتِلَ، شاءٌ(٣). ١٢٤٣- وقالَ مالِكٌ في الرجلِ من أهلِ مكَّةَ، يُخْرِمُ بَالحَجِّ أو العُمْرَةِ، وفي بيته فِراخٌ من حَمام مَّةَ، فيُغْلَقُ عَليها فَتَموتُ. فقالَ: أرى بأنْ يَقْدي ذلكَ، عن كلِّ فَرْخِ بِشَاةِ (٤) . ١٢٤٤ - قالَ مالِكٌ: ولَمْ أزلْ أسْمعُ أنَّ في النَّعامةِ ، إذا قَتَلها المُحْرِمُ بَدنَةً (٥). % (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٤٥)، وسويد بن سعيد (٥٨٩)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٨٠/٥ . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٤٦)، وسويد بن سعيد (٥٩٠). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٤٩)، وسويد بن سعيد (٥٩٠)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٠٦/٥ . (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٥٠)، وسويد بن سعيد (٥٩٠). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٤٧)، وسويد بن سعيد (٥٩١). ٥٥٤ ١٢٤٥ - قال مالِكٌ: أرى أن في بَيْضَةِ النَّعامَةِ عُشْرَ ثمنِ البَدَنَةِ. كما يكونُ في جَنِينِ الحُرَّةِ، غُرَّةٌ، عَبدٌ أو وَليدَةٌ. قال مالك: وقِيمَةُ الغُرَّةِ خَمْسُونَ دِينارًا، وذلِكَ عُشرُ دِيَةِ أُمِّهِ (١) . ١٢٤٦- قال مالكٌ: وكُلُّ شَيءٍ من النسُورِ أَو العِقْبَانِ أَو البُزَاةِ أَو الرَّخَم، فَإِنَّهُ صَيدٌ يُودَى كَمَا يُودَى الصَّيْدُ، إذَا قَتَلَهُ المُحرِمُ(٢) . ١٢٤٧- قال مالكٌ: وكُلُّ شيءٍ فُديَ، فَفِي صِغَارِهِ مِثْلُ ما يَكُونُ في كِبَارِهِ، وإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ، مَثَلُ دِيَةِ الحُرِّ الصَّغِيرِ والكَبِيرِ، فَهُمَا، بِمَنْزِلَةٍ واحدةٍ، سَوَاءٌ(٣) . (٧٧) فديةُ من أصاب شيئًا من الجَرَاد وهو مُحْرم ١٢٤٨ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن زَيْدِ بن أَسْلَمَ؛ أَن رَجُلاً جَاءَ إلى عُمرَ بن الخَطَّابِ، فقالَ: يا أَمِيرَ المُؤمنينَ، إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوطِي وَنَّا مُحْرِمٌ. فقالَ لهُ عُمَرُ: أَطْعِمْ قَبِضَةً من طَعَامِ (٤). ١٢٤٩- وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ؛ أَن رَجُلاً جَاءَ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عن جَرَادٍ (٥) قَتَلَهَا وهو مُخْرِمٌ. فقالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: تعالَ حتى نَحْكُمَ. فقالَ كَعْبٌ: دِرْهَمٌ. فقالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: إنَّكَ لَتَجِدُ الدَّرَاهِمَ، لَتَمْرَةٌ خَيْرٌ من جَرَادَةٍ(٦) . (١) روا: عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٤٨)، وسويد بن سعيد (٥٩١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٥١)، وسويد بن سعيد (٥٩١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٥٢)، وسويد بن سعيد (٥٩١). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٥٤)، وسويد بن سعيد (٥٩٢). (٥) في م: ((جرادات))، وما أثبتناه من ص ون وق، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٥٥)، وسويد بن سعيد (٥٩٢). ٥٥٥ (٧٨) فديةُ من حَلَق قبل أن يَنْحَر ١٢٥٠ - حدثني يحيى عن مالكِ، عن عبدِ الكَرِيم بن مالكِ الجَزَرِيِّ، عن عبد الرحمن بن أَبِي لَيَلَى، عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ؛ أَنْهُ كانَ مع رسولِ اللهِ وَّرَ مُحْرِمَا، فَاذَاهُ القَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رسولُ اللهِ نَّ أَن يَحِلِقَ رَأْسَهُ، وقال: ((صُمِ ثَلاثَةَ أَيام. أو أَطْعِمْ سِتَةَ مَساكِينَ، مُدَّينٍ مُدَّينٍ لِكُلِّ إنسانٍ. أو انْسُكْ بِشَاةٍ. أيَّ ذلكَ فَعَلتَ أَجْزَأَ عَنْكَ))(١) . (١) هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك، عن عبدالكريم الجزري، عن ابن أبي ليلى. وتابعه أبو مصعب، وابن بكير، والقعنبي، ومطرف، والشافعي، ومعن بن عيسى، وسعيد بن عفير، وعبدالله بن يوسف التنيسي، ومصعب الزبيري، ومحمد بن المبارك الصوري، كل هؤلاء رووه عن مالك كما رواه يحيى: لم يذكروا مجاهدًا في إسناد هذا الحديث. ورواه ابن وهب وابن القاسم ومكي بن إبراهيم عن مالك، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. وذكر الطحاوي أن القعنبي رواه هكذا، كما رواه ابن وهب وابن القاسم، فذكر فيه مجاهدًا» . قال ابن عبدالبر: ((الصواب في إسناد هذا الحديث قول من جعل فيه مجاهدًا بين عبدالكريم وبين ابن أبي ليلى، ومن أسقطه فقد أخطأ فيه، والله أعلم. وزعم الشافعي أن مالكًا هو الذي وهم فيه، فرواه عن عبدالكريم، عن ابن أبي ليلى، وأسقط من إسناده مجاهدًا. وعبدالكريم لم يلق ابن أبي ليلى ولا رآه، والحديث محفوظ لمجاهد عن ابن أبي ليلى من طرق شتى صحاح كلها، وهذا عند أهل الحديث أبين من أن يحتاج فيه إلى استشهاد)) (التمهيد ٦٢/٢٠-٦٣). قلت: لعل ما ذكره ابن عبدالبر من اختلاف أصحاب مالك في روايته منقطعًا ومتصلاً هو الأصح، فإن ما ورد في بعض المصادر قد يكون محرفًا، فالذي وجدناه أن ممن رواه مثل رواية يحيى هم: أبو مصعب (١٢٥٨)، وسويد بن سعيد (٥٩٣)، والقعنبي عند أبي داود (١٨٦١) والجوهري (٥٩٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٤١/٤. أما الذين رووه موصولاً فهم: الحسن بن الوليد عند البيهقي ٥/ ٥٥، والقعنبي عند الطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٢١)، وعبدالله بن وهب عند ابن = ٥٥٦ ١٢٥١- حدّثني عن مالكِ، عن حُمَيدٍ بن قَيْس، عن مُجَاهِدٍ أَبي الحَجَّاج، عن ابن أَبِي لَيلَى، عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ؛ أَنْ رسولَ اللهِ وَلِّ قال لَهُ: (لَعَلَّكَ اذَاكَ هوائُّكَ؟)) فَقُلتُ: نعم يا رسولَ اللهِ. فقالَ رسولُ اللهِ وَل ((احْلِقِ رَأْسَكَ، وصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامِ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أو انْسُك بِشَاةٍ))(١) . ١٢٥٢ - وحدثني عن مالكِ، عن عَطَاءِ بن عبدِ اللهِ الخُرَاسَانِيِّ؛ أَنْهُ قال: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسُوقِ البُرَمِ بالكُوفَةِ، عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ؛ أَنْهُ قال: الجارود (٤٥٠) والطبري في تفسيره ٢٣٢/٢ والبيهقي ١٦٩/٥، وعبدالله بن يوسف = التنيسي عند الطبراني ١٩/ حديث (٢٢١) (وهو عند ابن عبدالبر ممن رواه مثل يحيى)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٩٤/٥. وكذلك وقعت رواية مصعب ابن عبدالله، ومطرف بن عبدالله، ويحيى بن بكير عند الطبراني ١٩/ حديث (٢٢١) مُخالفة لما ذكره ابن عبدالبر في التمهيد، فالله أعلم. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٥٩) ومن طريقه العلائي في بغية الملتمس ١٣٢ والبغوي (١٩٩٤)، وسويد بن سعيد (٥٩٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٢١) والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٢٠)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٢/٣ (١٨١٤) والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٢٠) والبيهقي ٥٤/٥، ومصعب بن عبدالله عند أبي أحمد الحاكم (١٤١) والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٢٠)، ومطرف بن عبدالله عند الطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٢٠) أيضًا، ويحيى بن بكير عند الطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٢٠) أيضًا. وقال ابن عبدالبر: هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد متصلًاً، وتابعه القعنبي، والشافعي، وابن عبدالحكم، وعتيق بن يعقوب الزبيري، وابن بكير، وأبو مصعب وأكثر الرواة، وهو الصواب. ورواه ابن وهب (عند الطبري في تفسيره ٢٣٣/٢)، وابن القاسم، وابن عفير عن مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، عن كعب بن عجرة، لم يذكروا ابن أبي ليلى ... والحديث لمجاهد عن ابن أبي ليلى صحيح لاشك فيه عند أهل العلم بالحديث)) (التمهيد ٢٣٣/٢) وانظر تعليقنا في الهامش السابق. ٥٥٧ جَاءَنِي رسولُ اللهِ وَ﴿ وأنَا أَنفُخُ تحتَ قِدرٍ لأصحابي، وقد امتَلاَّ رَأْسِي ولِحِيَّتِي قَمْلاً. فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي، ثم قال: ((احْلِق هذا الشَّعَرَ. وصُمْ ثَلاَثَةَ أَيام. أو أَطْعِمْ سِتََّ مَسَاكِينَ)) وقد كانَ رسولُ اللهِ بَّه عَلِمَ أَنْهُ ليسَ عندي ما أَنْسُكُ بِهِ(١) . ١٢٥٣- قالَ مالكٌ في فِذْيَةِ الأَذَى: إن الأَمرَ فِيهِ، أَن أَحَدًا لا يفتَدِي حتى يَفْعَلَ ما يُوجِبُ عليهِ الفِذْيَةَ، وإنَّ الكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بعدَ وُجُوبِهَا على صَاحِبِها، وأنَّهُ يَضَعُ فِذْيَتَهُ حيثُ ما شَاءَ الثُّسُكَ، أو الصِّيَامَ، أو الصَّدَقَةَ، بِمَكَّةَ أو بِغَيرِهَا من البِلاَدِ (٢). ١٢٥٤- قال مالكٌ: لا يَصْلُحُ للمُحْرِمِ أن يَنْتِفَ من شَعَرِهِ شَيئًا، ولا يَحْلِقَهُ، ولا يُقَصِّرَهُ، حتى يَحِلَّ. إِلا أن يُصِيبَهُ أَذىَّ فِي رَأْسِهِ، فَعَليهِ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٦٠)، وسويد بن سعيد (٥٩٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٥٦)، وعبدالله بن وهب عند الطبري في تفسيره ٢٣٣/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٥٦)، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند الطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٥٦) أيضًا. وانظر المسند الجامع ٥٦٣/١٤ حديث (١١٢٣٨). وقال ابن عبدالبر: ((لم يختلف الرواة عن مالك في هذا الحديث. ويقولون: إن الشيخ الذي روى عنه عطاء الخراساني هذا الحديث: عبدالرحمن بن أبي ليلى. وهذا بعيد، لأن عبدالرحمن بن أبي ليلى أشهر في التابعين من أن يقول فيه عطاء: حدثني شيخ. وأظن القائل بأنه عبدالرحمن بن أبي ليلى لما عرف أنه كوفي وأنه الذي يروي الحديث عن كعب بن عجرة ظن أنه هو، والله أعلم. وقد روى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة جماعة، منهم: الشعبي، وأبو قلابة، ومجاهد، والحكم بن عتيبة، وغيرهم، وكلهم قال فيه: انسك بشاة، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم)) (التمهيد ٤/٢١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٦١)، وسويد بن سعيد (٥٩٤). ٥٥٨ فِذْيَةٌ، كما أَمَرَهُ اللهُ تعالى. ولا يَصْلُحُ لهُ أَن يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ، ولا يَقْتُلَ قَمْلةً، ولا يَطْرَحَهَا من رَأْسِهِ إلى الأَرضِ، ولا من جِلْدِهِ ولا من ثَوِهِ. فإن طَرَحَها المُحْرِمُ من جِلْدِهِ أَو من ثَوِهِ، فَلَيُطْعِمْ حَقْنَةً من طَعَامِ(١) . ١٢٥٥- قال مالكٌ: من نَتَفَ شَعَرًا من أَنْفِهِ، أَو من إِبطِهِ، أو اطَّلَى جَسَدُهُ بِنُورةٍ، أَوْ يَحْلِقُ عن شَجَّةٍ فِي رَأْسِهِ لِضَرُورَةٍ، أو يَحِلِقُ قَفَاهُ لِمَوضِعِ المَحَاجِمِ وهو مُحْرِمٌ، نَاسيًا أو جَاهِلاً: إن من فَعَلَ شَيْئًا من ذلكَ، فَعَلَيْهِ الفِذْيَةُ في ذلكَ كُلِّهِ. ولا يَنْبَغي لهُ أَن يَحِلِقَ مَوضِعَ المَحَاجِمِ (٢) . ١٢٥٦ - قال مالك: من جهلَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ قَبَلَ أَن يَرمِيَ الجمرَةَ، افْتَدَى(٣). (٧٩) ما يَفْعل من نَسِي من نُسكه شيئًا ١٢٥٧- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن أيوبَ بن أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عن سَعِيدٍ بن جُبَيْرٍ، أَن (٤) عَبْدِ اللهِ بن عبَّاسٍ؛ قال: من نَسِيَ من نُسُكِهِ شيئًا، أَو تَرَكَهُ، فَلْيُهِق دَمًا . قال أَيُوبُ: لا أَدْرِي، قال: تَرَكَ، أو نَسِيَ(٥). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٦٢)، وسويد بن سعيد (٥٩٤). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٦٣). (٣) كذلك (١٢٦٥). (٤) في م: ((عن)) وما أثبتناه من ص ون وق. (٥) رواه عن مالك: سويد بن سعيد (٥٩٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٠٢). ٥٥٩ ١٢٥٨ - قال مالكٌ: ما كانَ من ذلكَ هديًا، فلا يَكُونُ إلا بمَكَّةَ(١). وما كانَ من ذلكَ نُسُكًا، فَهُو يَكُونُ حَيْثُ أَحَبَّ صَاحِبُ النُّسُكِ(٢) . (٨٠) جامع الفِدْيةِ م ١٢٥٩ - قال مالكٌ فِيمَن أَرَادَ أَن يَلْبَسَ شيئًا من الثِّيَّابِ التي لا يَنْبَغي لهُ أن يَلْبَسَهَا وهو مُحْرِمٌ، أَو يُقَصِّرَ شَعَرَهُ، أَو يَمَسَّ طِيبًا من غَيْرِ ضَرُورَةٍ، لِيَسَارَةِ مُؤْنَةِ الفِديَّةِ عَلَيهِ، قال: لا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أن يَفْعَلَ ذلكَ وإنَّمَا أُرْخِصَ فيهِ للضَّرورَةِ وعلى من فَعَلَ ذلكَ، الفِديَةُ (٣). ١٢٦٠ - وسُئِلَ مالكٌ: عن الفِديَّةِ من الصِّيَام، أو الصَّدَقَةِ، أو النُّسُكِ، أصَاحِبُهُ بالخِيارِ في ذلكَ؟ وما النُّسُكُ؟ وكم الطَّعَامُ؟ وبأَيِّ مُدِّ هُوَ؟ وكَم الصِّيَام؟ وهل يُؤَخِّرُ شيئًا من ذلكَ أَم يَفْعَلُهُ في فَوْرِهِ ذلكَ؟ قال مالكٌ: كُلُّ شيءٍ فِي كِتَابِ اللهِ في الكَفَّارَاتِ، كَذَا أو كَذَا، فَصَاحِبُهُ مُخَيَّرٌ في ذلكَ. أَيَّ شيءٍ أَحَبَّ أَن يَفْعَلَ ذلكَ، فَعَلَ. قال: وأَمَّا النُّسُكُ فَشَاةٌ وأَمَا الصِّيَامُ فَثَلَاثَة أَيام. وأَما الطَّعَامُ فَيُطِعِمُ سِنَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسكِينٍ مُدَّانٍ، بالمُدِّ الأوَّلِ، مُدِّ النبي ◌َِّ(٤). ١٢٦١- قال مالكٌ: وسَمِعتُ بعضَ أَهلِ العلم يقولُ: إذا رَمَى المُحْرِمُ شيئًا، فَأَصَابَ شيئًا من الصَّيْدِ لم يُرِدْهُ، فَقَتَلَهُ: إِنَّ عَلَيْهِ أن يَقْدِيَهُ. وكذلكَ الحَلَاَلُ يَرْمِي في الحَرَمِ شيئًا، فَيُصِيبُ صَيْدًا لم يُرِدْهُ، فَيَقْتُلُهُ: إنَّ (١) لقوله تعالى ﴿هديًا بالغ الكعبة﴾ . (٢) لأنه لم يُسَمه هديًا. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٦٦). (٤) كذلك (١٢٦٧). ٥٦٠