النص المفهرس

صفحات 381-400

٧٧٢- قَال مَالكٌ: تَجبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ على أهْلِ الْبَاديةِ، كَمَا تَجبُ
على أهْلِ الْقُرَى؛ وَذُلكَ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ، فَرِضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِن رَمَضانَ
على النَّاس، على كُلِّ حُرٍّ أوْ عَبْدٍ، ذَكرٍ أوْ أُنْثَى، مِن الْمُسْلمينَ(١).
(٢٨) مكيلة زكاة الفطر
٧٧٣- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ وَلَه فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِن رَمَضانَ علَى النَّاسِ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ
صَاعًا مِن شَعيرٍ، على كُلِّ حُرٍّ أوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِن الْمُسْلمِينَ(٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٢).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٥) ومن طريقه ابن حبان (٣٣٠١) والبغوي
(١٥٩٣)، وخالد بن مخلد عند الدارمي (١١٦٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
مسلم ٦٨/٣ وأبي داود (١٥٩٣) والجوهري (٦٥٧) والطحاوي في شرح المعاني
٢/ ٤٤، وعبدالله بن نافع الزبيري عند ابن خزيمة (٢٣٩٩)، وعبدالله بن وهب عند
ابن خزيمة (٢٣٩٩) والطحاوي في شرح المعاني ٤٤/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي
عند البخاري ١٦١/٢ (١٥٠٤)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٤٨/٥،
وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٦٣ وابن ماجة (١٨٢٦)، وقتيبة بن سعيد عند
مسلم ٦٨/٣ والنسائي ٤٨/٥ وابن عبدالبر في التمهيد ٣٢٠/١٤، والشافعي في
مسنده ٢٥٠/١ ومن طريقه ابن خزيمة (٢٣٩٩) والبيهقي ١٦١/٤، ومعن بن عيسى
القزاز عند الترمذي (٦٧٦)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦٨/٣ والبيهقي
١٦١/٤. وقال الترمذي بعد أن ساقه من طريق أيوب عن نافع (٦٧٥) ومن طريق
مالك عن نافع (٦٧٦) بزيادة (من المسلمين) في متنه: ((وروى مالك، عن نافع، عن
ابن عمر، عن النبي ◌َّ نحو حديث أيوب، وزاد فيه: من المسلمين. ورواه غير
واحد عن نافع، ولم يذكر فيه: من المسلمين)).
قلت: هكذا قال الترمذي، وظاهره أن مالكًا قد انفرد بهذه الزيادة، وفيه نظر فقد
تابع مالكًا على روايته هـ
١- عبيدالله بن عمر عند عبدالرزاق (٥٧٦٣)، وأحمد ٦٦/٢، والطحاوي في
شرح مشكل الآثار (٣٤٢٤)، والدارقطني ١٣٩/٢ و١٤٥، والحاكم ٤١٠/١، =
٣٨١

٧٧٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَن عِيَاضٍ بن
عَبد اللهِ بن سَعْدِ بن أبي سَرْحِ الْعَامِرِيِّ؛ أنَّهُ سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الْخُذْريَّ يَقولُ:
كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِن طَعام، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِن
تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن أَقِطِ، أوْ صَاعًا مِنَ زَبِيبٍ، وَذُلِكَ بِصَاعِ النبيِّ ◌ِ(١).
والبيهقي ١٦٦/٤، وابن عبدالبر في التمهيد ٣١٨/١٤ من طريقين عنه، وقد قال أبو
=
داود: رواه سعيد الجُمحي عن عبيدالله عن نافع، قال فيه: من المسلمين، والمشهور
عن عُبيد الله ليس فيه ((من المسلمين)). وزعم ابن عبدالبر (التمهيد ٣١٤/١٤) أن
عبيدالله بن عمر لم يقل فيه ((من المسلمين)) عنه أحد غير سعيد بن عبدالرحمن
الجمحي. وفي هذا نظر فقد تابع سعيدًا سفيان الثوري في روايته هذه عن عبيدالله.
٢- وكثير بن فرقد عند الدارقطني ٢/ ١٤٠ .
٣- ويونس بن يزيد عند الطحاوي في شرح المعاني ٤٤/٢، وفي شرح المشكل
(٣٤٢٧).
٤- وعمر بن نافع عند البخاري ٢/ ١٦١ (١٥٠٣)، وأبي داود (١٦١٢)، والنسائي
٨٤/٥، والطحاوي في شرح المشكل (٣٤٢٦)، وابن حبان (٣٣٠٣)، والدار قطني
١٣٩/٢، والبيهقي ٤/ ١٦٢، والبغوي (١٥٩٤).
٥- والمعلى بن إسماعيل عند ابن حبان (٣٣٠٤)، وغيرهم. وانظر التمهيد لابن
عبدالبر ١٤/ ٣١٢ فما بعد، وتعليقنا على جامع الترمذي (٦٧٦).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٦)، ومن طريقه البغوي (١٥٩٥)، وخالد
ابن مخلد القطواني عند الدارمي (١٦٧١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٢٠١ و٢٠٢
ومن طريقه الجوهري (٣٦٦)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني
٤٢/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢/ ١٦١ (١٥٠٦)، وعبدالرحمن
ابن القاسم (١٧٦)، والشافعي ٩٣ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ١٦٤/٤،
٧
ویحیی بن یحیی النيسابوري عند مسلم ٦٩/٣ والبيهقي ٤/ ١٦٤ .
وقال ابن عبدالبر: «هكذا روى مالك هذا الحديث في موطئه عند جماعة رواته فيما
علمت لم يقل فيه: على عهد رسول الله وَ ﴿، وهو حديث قد خرجه في المسند
جماعة المصنفين من أهل العلم بالحديث، لأنه قد صح فيه عن أبي سعيد أن ذلك
كان منه على عهد رسول الله وَّ ر، روي ذلك عنه من وجوه)) (التمهيد ١٢٧/٤).
٣٨٢

٧٧٥- وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ لاَ
يُخْرجُ في زكاةِ الْفِطْرِ إلَّ الثَّمْرَ، إلَّ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ أخْرَجَ شَعِيرًا(١).
٧٧٦- قَال مَالكٌ: وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّها، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ، وَزَكَاةُ الْعُشُورِ،
كُلُّ ذُلِكَ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ مُدِّ النبيِّ نَّهِ. إلَّ الظَّهَارَ، فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ فِيهِ بِمُدِّ
هِشَامٍ، وَهُو الْمُدُّ الْأَعْظِمُ(٢).
(٢٩) وقتُ إرسال زكاة الفِطْر
٥
٧٧٧- حَدّثني يحيى عَن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ
يَبْعثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إلى الَّذِي تُجْمعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطَّرِ، بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثِةٍ (٣) .
٧٧٨- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ رَأى أهْلَ الْعِلم يَسْتَحِبُّونَ أنْ
يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ، إذا طَلَعَ الْفَجْرُ مِن يَوْمِ الْفِطْرِ، قَبْلَ أنْ يَغْدُوا إلى
الْمُصَلّى (٤).
قلت: كلام ابن عبدالبر صحيح، فقد رواه سفيان، عن زيد بن أسلم، به، قال:
كنا نخرج زكاة الفطر - إذ كان فينا رسول الله وَ لفر صاعًا من طعام ... قال أبو سعيد:
فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه. وقال الترمذي بعد أن ساقه بهذا اللفظ: هذا
حديث صحيح (٦٧٣). وانظر المسند الجامع ٦/ ١٩١ حديث (٣٤٥٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٧)، وسويد بن سعيد (٢١٠)، والشافعي في
مسنده ٩٤ (ط. العلمية).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٨)، وسويد بن سعيد (٢١٠).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٩)، وسويد بن سعيد (٢١٠)، والشافعي في
مسنده ٩٤ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٤/ ١١٢ .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦٠). وروي عن نافع، عن ابن عمر أن رسول
الله وَ ل﴿ كان يأمر بإخراج الزكاة قبل الغدو للصلاة من يوم الفطر. وهو حديث صحيح
أخرجه الشيخان (البخاري ٢/ ١٦٢، ومسلم ٣/ ٧٠) وغيرهما، وقال الترمذي عقيبه:
((وهو الذي يستحبه أهل العلم، أن يخرج الرجل صدقة الفطر قبل الغدو إلى الصلاة)) =
٣٨٣

٧٧٩- قَال مَالكٌ: وَذُلكَ وَاسعٌ إنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى (١)، أنْ
يُؤَدُّوا(٢) قَبْلَ الْغُدُوِّ، مِن يَوْمِ الْفِطْرِ أَوْ (٣) بَعْدهُ(٤).
(٣٠) من لا تَجِب عليه زكاةُ الْفِطر
٧٨٠- قَال يحيى: قَال مَالكُ: لَيْسَ على الرَّجُلِ في عَبِيدِ عَبِيدِهِ،
وَلاَ في أَجِيرِهِ، وَلَاَ في رَقِيقِ امْرَأْتِهِ، زَكاةٌ. إلَّ مَن كَانَ مِنْهُمْ يَخْدمهُ،
وَلَبُدَّ لَهُ مِنْهُ، فَتَجِبُ عَليْهِ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكاةٌ في أحدٍ مِن رَقِيقِهِ الْكَافِرِ مَا
لَمْ يُسْلمْ، لِتِجارةِ كَانُوا، أوْ لِغَيْرِ تِجَارةٍ (٥) .
(٥٦/٢ من طبعتنا).
=
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((تؤذَّى))، وما أثبتناه من ص ون وق وغيرها، وهو الموافق لرواية أبي مصعب
أيضًا.
(٣) في م: ((و)) وما أثبتناه من النسخ المذكورة، وهو الموافق لرواية أبي مصعب أيضًا.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦١).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٤).
٣٨٤

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيـ
٤ - كتاب الصيام
(١) ما جاءَ في رؤية الهلال للصائم (١) والفطر في رمضان
٧٨١- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ نَّهَ ذَكَرَ رَمضانَ، فَقال: ((لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَاَلَ، وَلَ
تُفْطِرُوا حَتَّى تَروْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ))(٢) .
٧٨٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، عَن عَبداللهِ بن
عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى
تَرَوُا الْهِلاَلَ؛ وَلاَ تُفْطُرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ)(٣) .
(١) في م: ((للصوم))، وما هنا من ص ون وق، وشرح الزرقاني وغيره.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦٢) ومن طريقه البغوي (١٧١٣)، وسويد بن
سعيد (٤٥٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٣٤/٣ (١٩٠٦) والجوهري
(٦٥٨) والبيهقي ٢٠٤/٤، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل
(٣٧٦٠)، وعبدالأعلى بن مسهر الغساني عند الدار قطني ١٦١/٢، وعبدالرحمن بن
القاسم عند النسائي ١٣٤/٤، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٦٣، وعبيدالله بن
عبدالمجيد الحنفي عند الدارمي (٦١٩١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٤٦)
وفيه: عن مالك، عن نافع وعبدالله بن دينار، عن ابن عمر، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ١٢٢/٣ والبيهقي ٢٠٤/٤. وانظر التمهيد ٣٣٧/١٤، والمسند
الجامع ٣٦٩/١٠ حديث (٧٦٣٥).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦٣) ومن طريقه البغوي (١٧١٤)، وروح بن
عبادة عند البيهقي ٢٠٥/٤، وسويد بن سعيد (٤٥٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
البخاري ٣٤/٣ (١٩٠٧) والطحاوي في شرح المشكل (٣٧٦٣) والجوهري =
٢٥ ٠ الموطأ ١
٣٨٥

٧٨٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن ثَوْرِ بن زَيْدِ الدِّيليِّ، عَن عَبد اللهِ بن
عَبَّاس؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ ذَكرَ رَمَضانَ، فَقال: ((لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَروا
الْهِلَّلَ، وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ(١)
ثَلاَئِينَ))(٢) .
(٤٦٩)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (٣٧٦١)، والشافعي في
=
مسنده ١٠٣ (ط. العلمية) ومن طريقه الطحاوي في شرح المشكل (٣٧٦٢) والبيهقي
٢٠٥/٤ وابن عبدالبر في التمهيد ٧٩/١٧، ومعن بن عيسى القزاز عند الخطيب في
موضح أوهام الجمع والتفريق ٤٢٢/١، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٠٥/٤. وانظر
التمهيد ٧٩/١٧، والمسند الجامع ١٠/ ٣٧٠ حديث (٧٦٣٦).
(١) في بعض النسخ: ((العِدّة)).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦٤)، وسويد بن سعيد (٤٥٣)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٠٤)، وعبدالرحمن بن القاسم (٢٠٨)، ويحيى بن
بکیر عند البيهقي ٤/ ٢٠٥.
قال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث فى الموطأ عند جماعة الرواة عن مالك عن
ثور بن زيد عن ابن عباس ليس فيه ذكر عكرمة، والحديث محفوظ لعكرمة عن ابن
عباس، وإنما رواه ثور عن عكرمة. وقد روى روح بن عبادة هذا الحديث عن مالك،
عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ويّ ذكر رمضان ثم ساقه إلى آخره
سواء. وليس في الموطأ في هذا الإِسناد عكرمة وزعموا أن مالكًا أسقط ذكر عكرمة
منه لأنه كره أن يكون في كتابه لكلام سعيد بن المسيب وغيره فيه. ولا أدري صحة
هذا لأن مالگا قد ذكره في كتاب الحج وصرح باسمه ومال إلی روايته عن ابن عباس
وترك رواية عطاء في تلك المسألة، وعطاء أجل التابعين في علم المناسك والثقة
والأمانة)). (التمهيد ٢٦/٢). وحديث عكرمة عن ابن عباس حديث صحيح أخرجه
الطيالسي (٢٦٧١)، وابن أبي شيبة ٢٠/٣، وأحمد ٢٢٦/١ و٢٥٨، والدارمي
(١٦٩٠)، وأبو داود (٢٣٢٧)، والترمذي (٦٨٨)، والنسائي ١٣٦/٤ و١٥٣، وأبو
يعلى (٢٣٥٥)، وابن خزيمة (١٩١٢)، وابن حبان (٣٥٩٠) و(٣٥٩٤)، والطبراني
في الكبير (١١٧٠٦) و(١١٧٥٤) و(١١٧٥٥) و(١١٧٥٦) و(١١٧٥٧)، وفي الأوسط
(٥٧٣٦)، والحاكم ٤٢٤/١، والبيهقي ٢٠٨/٤. وأخرجه الطيالسي (٢٧٢١)، وابن =
٣٨٦

٧٨٤- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ الْهِلاَلَ رُؤيَ فِي زَمَانِ عُثْمانَ
ابن عَفَّنَ بِعَشِيٍّ، فَلَمْ يُقْطِرْ عُثمانُ حَتَّى أمْسى، وَغَابَتِ الشَّمْسُ(١).
٧٨٥- قَال يحيى: سَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ، في الَّذِي يَرَى هِلَاَلَ
رَمَضانَ وَحْدَهُ: أنَّهُ يَصُومُ لاَ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يُفْطِرَ، وَهو يَعْلمُ أنَّ ذُلكَ الْيَوْمَ
مِن رَمَضانَ(٢) .
٧٨٦- وَمَن رَأْى هِلَالَ شَوَّالِ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يُفْطِرُ؛ لِأِنَّ النَّاسَ
يَتَّهِمُونَ على أنْ يُفْطِرَ مِنْهُمْ مَن لَيْسَ مَأْمُونًا، وَيَقولُ أُولِئُكَ، إذا ظَهرَ
عَلَيْهِمْ: قَدْ رَأيْنَا الْهِلَالَ. وَمَن رَأَى هِلاَلَ شَوَّالٍ نَهَارًا فَلاَ يُفْطِرْ، وَلِيُتِمَّ(٣)
صِيامَ يَوْمِهِ ذُلِكَ، فَإِنَّمَا هُو هِلَاَلُ اللَّيْلِ الَّتِي تَأْتِي(٤).
٧٨٧- قَال يحيى: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقُولُ: إذا صَامَ النَّاسُ يَوْمَ
الْفِطْرِ، وَهُمْ يَظُنُّونَ أنَّهُ مِن رَمَضانَ، فَجَاءَهُمْ ثَبْتُ أنَّ هِلَالَ رَمَضانَ قَدْ
رُؤْيَ قَبْلَ أنْ يَصُومُوا بِيَوْمِ، وَأَنَّ يَوْمَهُمْ ذُلكَ أحدٌ وَثَلاثُونَ، فَإِنَّهُمَ يُفْطِرُونَ
أبي شيبة ٢١/٣ و٢٢، وأحمد ٣٢٧/١ و٣٧١، ومسلم ١٢٧/٣، وابن خزيمة
=
(١٩١٥) و(١٩١٩)، والطبراني في الكبير (١٢٦٨٧)، والبيهقي ٢٠٦/٤ من طريق
أبي البختري، عن ابن عباس. وأخرجه الشافعي ٢٧٤/١، وعبدالرزاق (٧٣٠٢)،
والحميدي (٥١٣)، وأحمد ٢٢١/١ و٣٦٧، والدارمي (١٦٩٣)، والنسائي
١٣٥/٤، وابن الجارود (٣٧٥)، والبيهقي ٢٠٧/٤ من طريق محمد بن حنين، عن
ابن عباس. وأخرجه النسائي ١٣٥/٤ من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس.
وانظر المسند الجامع ١٢٩/٩ -١٣٢ الأحاديث (٦٣٨٩) و (٦٣٩٠) و(٦٣٩٢)
و(٦٣٩٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦٥).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦٦).
(٣) في م: ((وَيُتم))، وما هنا من النسخ وهو الموافق لرواية أبي مصعب الزهري.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦٧).
٣٨٧

مِن ذُلِكَ الْيَوْمِ، أيَّةَ سَاعَةٍ جَاءَهُمُ الْخَبرُ. غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يُصِلُونَ صَلاةَ الْعِيدِ،
إِنْ كَانَ ذُلكَ جَاءَهُمْ بَعْدَ زَوالِ الشَّمْسِ(١) .
(٢) من أجمع على (٢) الصِّيامِ قبلَ الفَجْر
٧٨٨- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّه
كَانَ يَقولُ: لَا يَصُومُ إِلَّ مَن أجْمَعَ الصِّيامَ قَبْلَ الْفَجْرِ(٣) .
٧٨٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عَائشةَ وَحَفْصةَ،
زَوْجَي النبيِّي ◌َِّ، مِثْل(٤) ذُلِكَ (٥).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٦٨).
(٢) سقطت من م. وفي رواية أبي مصعب: ((إجماع الصوم مع الفجر)).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٧٥)، وسويد بن سعيد (٤٥٦)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٣٧٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٠٢/٤ .
(٤) في م: ((بمثل)).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٧٦)، وسويد بن سعيد (٤٥٦)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الطحاوي في شرح المعاني ٥٥/٢، ويحيى بن بكير عند البيهقي
٢٠٢/٤.
قلت: رواه يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم بن
عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ◌َّر، أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢/٣،
وأحمد ٢٨٧/٦، والدارمي (١٧٠٥)، وأبو داود (٢٤٥٤)، والترمذي (٧٣٠)، وابن
ماجة (١٧٠٠)، والنسائي ١٩٦/٤ و١٩٧، وابن خزيمة (١٩٣٣)، والطحاوي في
شرح المعاني ٥٤/١، والدارقطني ١٧٢/٢، والبيهقي ٢٠٢/٤، وقال الترمذي:
((حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وقد روي عن نافع، عن
ابن عمر، قوله: وهو أصح، وهكذا أيضًا روى هذا الحديث، عن الزهري موقوفًا
(عبدالرزاق ٧٧٨٦)، ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب)). وكذلك قال البخاري
كما نقل الترمذي في العلل الكبير (٢٠٢)، وأحمد، وأبو داود، والنسائي،
والطحاوي .
٣٨٨

(٣) ما جاء في تَعْجيل الفِطْر
٧٩٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي حَازم بن دِينَارٍ، عَن سَهْلِ
ابن سَعْدِ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((لَ يَزالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ، مَا
عَجَّلُوا الْفِطْرَ)(١).
٧٩١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبدالرحمنِ بن حَرْمَةَ الأُسْلَميِّ،
عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلَ قَال: ((لَا يَزالُ النَّاسُ بِخَيْرِ مَا
عَجَّلُوا الْفِطْرَ))(٢).
٧٩٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن حُمَيْدٍ بن
عَبدالرحمن؛ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ وَعُثمانَ بنِ عَفَّانَ كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ،
حِينَ يَنْظُرَانَ إلى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ، قَبْلَ أنْ يُفْطِرَا. ثُمَّ يُفْطرانِ بَعْدَ الصَّلاةِ،
وَذُلِكَ فِي رَمَضانَ(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٧٢) ومن طريقه الترمذي (٦٩٩) وابن حبان
(٣٥٠٢) والبغوي (١٧٣٠)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٣٩/٥،
وإسماعيل بن عمر عند أحمد ٣٣٧/٥، وسويد بن سعيد (٤٥٥)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند الطبراني في الكبير (٥٧٦٨) والجوهري (٤١٧)، وعبدالله بن يوسف
التنيسي عند البخاري ٤٧/٣ (١٩٥٧)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤١٠)، والشافعي
في مسنده ٢٧٧/١ ومن طريقه البيهقي ٢٣٧/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني
(٣٦٤). وانظر التمهيد ٩٧/٢١، والمسند الجامع ٢٧٥/٧ حديث (٥٠٩٢).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٧٣)، وسويد بن سعيد (٤٥٥). وانظر التمهيد
٢٢/٢٠ . وقد تقدم موصولاً من حديث سهل بن سعد الساعدي.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٧٤)، وسويد بن سعيد (٤٥٥)، وعبدالله بن
وهب عند البيهقي ٢٣٨/٤، والشافعي في مسنده ١٠٤ (ط. العلمية) ومن طريقه
البيهقي ٢٣٨/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٦٥). وأخرجه عبدالرزاق (٧٥٨٨)
عن معمر، عن الزهري، به .
٣٨٩

(٤) ما جاء في صيام الذي يُصْبح جُنُبًا(١)
٧٩٣- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ بن
مَعْمرِ الأنْصَارِيِّ، عَن أبي يُونُسَ مَوْلَى عَائشَةَ، عَن عَائشَةَ زَوْجِ النبيّ
وَه؛ (٢) أنَّ رَجُلاً قَال لِرَسُولِ اللهِ نَّهِ، وَهو وَاقفٌ على الْبَابِ، وَأنا
أسْمعُ: يَا رَسولَ اللهِ، إنِّي أُصْبحُ جُنْبًا وَأنا أُريدُ الصِّيامَ. فَقَال ◌َّهِ: ((وَأَنا
أُضْبِحُ جُنُبًا وَأنا أُريدُ الصِّيامَ. فَأَغْتَسِلُ وَأصُومُ)). فَقَال لَهُ الرَّجُلُ: يَا رَسولَ
اللهِ، إنَّكَ لَسْتَ مِثْلِنَا، قَدْ غَفرَ اللهُ لَكَ مَا تقدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخَّرَ.
فَعْضِبَ رَسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ وَقَالَ: ((وَاللهِ، إنِّي لَأَرْجُو أنْ أكُونَ أخْشَاكُمْ للهِ،
وَأَعْلَمْكُمْ بِمَا أنَّقي)) (٣).
٧٩٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبْدِ رَبِّهِ بن سَعيدٍ، عَن أبي بَكْرِ بن
عَبدالرحمنِ بنِ الْحَارثِ بن هِشامٍ، عَن عَائشةَ وَأُمُّ سَلمَة زَوْجَي النبيِّ وَلِِّ؛
أنَّهُما قَالتَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يُصْبِحُ جُنُّبًا مِن جِمَاعِ، غَيْرِ احْتِلَامِ، في
(١) بعد هذا في م: ((في رمضان))، وليست في النسخ، ولا في رواية أبي مصعب.
(٢) قوله: ((زوج النبي ◌ِّ) ليست في م، وقوله: ((عن عائشة زوج النبي رَّ)) في بعض
النسخ دون بعض، لأن عبيدالله بن يحيى قد رواه عن أبيه من غيرها، وأما ابن وضاح
فرواه عنه موصولاً مسندًا فذكر فيه عن عائشة، وكذلك هو عند جماعة الرواة للموطأ
مثل رواية ابن وضاح، لذلك رأينا إثباتها والإِشارة إليها. وانظر التمهيد لابن عبدالبر
٤١٨/١٧-٤١٩.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٧٧)، وإسماعيل بن عمر عند أحمد ٦٧/٦،
وروح بن عبادة عند أحمد ٢٤٥/٦، وسويد بن سعيد (٤٥٧)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند أبي داود (٢٣٨٩) والجوهري (٤٥٥)، وعبدالله بن وهب عند ابن عبدالبر
في التمهيد ٤١٩/١٧، وعبدالرحمن بن غزوان عند أحمد ١٥٦/٦، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٣٥٠). وانظر المسند الجامع ٧١٨/١٩ حديث (١٦٦٠٧).
٣٩٠

رَمَضانَ، ثُمَّ يَصُومُ(١) .
٧٩٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن سُميٍّ، مَوْلَى أبي بَكْرٍ بن
عَبدالرحمنِ بن الْحَارثِ بن هِشَامٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ أبا بَكْرٍ بن عَبد الرحمنِ بن
الْحَارثِ بنِ هِشَامٍ يَقولُ: كُنْتُ أنا وَأبي عِنْدَ مَرْوانَ بن الْحَكم، وَهو أميرُ
الْمَدينةِ، فَذُكِرَ لَهُ أنَّ أبا هُرَيْرةَ يَقولُ: مَن أصْبحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذُلكَ الْيَوْمَ.
فَقال مَرْوانُ: أقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبدالرحمنِ، لَتَذْهَبِنَّ إلى أُمَّي الْمُؤْمِنِينَ،
عَائشةَ وَأُمُّ سَلمَةَ، فَلتَسْألَنَّهُمَا عَن ذُلكَ. فَذَهَبَ عَبدالرحمنِ وَذَهَبْتُ مَعهُ،
حَتَّى دَخَلْنا على عَائشَةَ، فَسَلَّمَ عَليْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؛ إنَّا كُنَّا
عِنْدَ مَرْوانَ بنِ الْحَكم، فَذُكرَ لَهُ أنَّ أبا هُرَيْرةَ يَقولُ: مَن أصْبحَ جُنُبًا أَقْطَرَ
ذُلكَ الْيَوْمَ. فَقالتْ عَائشةُ: لَيْسَ كَما قَال أبو هُرَيْرةَ، يَا عَبدالرحمنِ،
أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسولُ اللهِ وَ لَهَ يَصْنِعُ؟ قَال عَبدالرحمنِ: لَاَ، وَاللهِ. قَالتْ
عَائشةُ: فَأَشْهِدُ على رَسولِ اللهِ وَ﴿ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ
احْتِلاَمِ، ثُمَّ يَصُومُ ذُلِكَ الْيَوْمَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنا، حَتَّى دَخَلْنَا عَلى أُمّ
سَلَمَةَ، فَسألَها عَن ذُلكَ، فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالتْ عَائشةُ. قَالَ: فَخَرِجْنَا حَتَّى
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٧٩) ومن طريقه ابن حبان (٣٤٨٩)، وسويد
ابن سعيد (٤٥٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٣٨٨) والطبراني في
الكبير ٢٣/ (٥٨٨) و(٥٨٩) والجوهري (٥٩٨)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في
شرح المعاني ١٠٥/٢، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في
التحفة ١٢/ (١٧٦٩٦)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أبي داود (٢٣٨٨)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٢١٤/٤، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٣٨/٣ والبيهقي
٢١٤/٤. ورواه عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك عن سمي وعبد ربه بن سعيد، به،
أخرجه أحمد ٣٦/٦ و٢٩٠. وانظر التمهيد ٣١/٢٠، والمسند الجامع ٧١٢/١٩
حديث (١٦٦٠٤).
٣٩١

جِئْنَا مَرْوانَ بن الْحَكم، فَذكرَ لَهُ عَبدالرحمنِ مَا قَالتَا، فَقال مَرْوانُ:
أقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أبا مُحمدٍ، لَتَرْكَبِنَّ دَابَّتِي، فَإِنَّها بِالْبَابِ، فَلْتَذْهبنَّ إلى
أبي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقيقِ، فَلْتُخْبِرَنَّهُ ذُلكَ. فَرَكِبَ عَبد الرحمنِ،
وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنا أبا هُرَيْرةَ. فَتحدَّثَ مَعهُ عَبدالرحمنِ سَاعةً، ثُمَّ
ذَكرَ لَهُ ذُلكَ. فَقال لَهُ أبو هُرَيْرةَ: لاَ عِلْمَ لِي بِذَاكَ. إنَّما أخْبَرَنيهِ
مُخْبرُ(١).
٧٩٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن سُميٍّ مَوْلَى أبي بَكْرٍ بن
عَبد الرحمنِ(٢)، عَن أبي بَكْرٍ بن عَبدالرحمنِ، عَن عَائشةَ وَأُمِّ سَلمةً
زَوْجَي النبيِّ وَّهِ؛ أنَّهُمَا قَالتَا: إنْ كَانَ رَسولُ اللهِ وَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِن
جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلاَمِ، ثُمَّ يَصُومُ(٣) .
(٥) ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم
٧٩٧- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَن عَطاءِ بن
يَسارِ؛ أنَّ رَجُلاً قَبَّلَ امْرَأْتُهُ وَهو صَائِمٌ، في رَمَضانَ. فَوجَدَ مِن ذُلكَ وَجْدًا
شَديدًا، فَأَرْسَلَ امْرأتهُ تَسْألُ لَهُ عَن ذُلِكَ، فَدَخَلتْ على أُمِّ سَلمَةَ، زَوْجِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨٠)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري
٤٠/٣ (١٩٣١)، وسويد بن سعيد (٤٥٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري
٣٨/٣ (١٩٢٥) و(١٩٢٦) والجوهري (٤٠٨) والبيهقي ٢١٤/٤، وعبدالله بن وهب
عند الطحاوي في شرح المعاني ١٠٢/٢، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٣٧) ومن طريقه
النسائي في الكبرى كما في التحفة ١٢/(١٧٦٩٦)، والشافعي في مسنده ٢٥٩/١
ومن طريقه البيهقي ٢١٤/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٥١). وانظر التمهيد
٣٩/٢٢، والمسند الجامع ٧١٢/١٩ حديث (١٦٦٠٤).
(٢) قوله: ((بن عبدالرحمن)) ليست في م، وهي في ص و ن و ق.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨١). وقد تقدم الكلام عليه مفصلاً.
٣٩٢

النبيِّ ◌َّه؛ فَذْكَرَتْ ذُلكَ لَهَا، فَأَخْبِرَتْها أُمُّ سَلمةَ: أَنَّ رَسولَ اللهِ وَهِ يُقَبِّلُ
وَهو صَائِمٌ. فَرَجَعتْ فَأَخْبِرَتْ زَوْجَها بِذُلكَ، فَزَادهُ ذُلكَ شَرًّا، وَقَال:
لَسْنَا مِثْلَ رَسولِ اللهِ بَّهِ اللهُ يُحِلُّ لِرَسولِ اللهِ نَّهِ مَا شَاءَ. ثُمَّ رَجَعتِ
امْرَأْتُهُ إلى أُمُّ سَلمَةَ، فَوَجَدتْ عِنْدِهَا رَسولَ اللهِ وَ، فَقال رَسولُ اللهِ وَّ:
((مَا لِهُذِه الْمَرْأةِ؟)) فَأَخْبِرَتْهُ أُمُّ سَلمَةَ، فَقال رَسولُ اللهِ وَلِّ: ((ألَّ أَخْبِرْتِيها
أنِّي أَفْعلُ ذلكَ؟)) فَقالتْ: قَدْ أخْبِرْتُهَا، فَذَهَبَتْ إلى زَوْجِها فَأَخْبرَتْهُ، فَزَادُهُ
ذلكَ شَرًّا، وَقَال: ◌َسْنَا مِثْلَ رَسولِ اللهِ وَّ؛ اللهُ يُحِلُّ لِرَسولِهِ نَِّ مَا شَاءَ.
فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ، وَقَال: ((وَاللهِ، إنِّي لَأَتْقَاكُمْ لهِ، وَأَعْلمُكُمْ
بِحُدُودِهِ)(١).
٧٩٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عَن
عَائشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّها قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسولُ اللهِ وَّهِ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ
وَهو صَائِمٌ. ثُمَّ ضَحِكَتْ(٢) .
٧٩٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ عَاتكةَ ابنةَ زَيْدِ
ابن عَمْرِو بن نُفَيْلِ، أَمْرَأَةَ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، كَانَتْ تُقَبِّلُ رَأْسَ عُمرَ بن
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٥١)، وسويد بن سعيد (٤٥٩)، والشافعي في
الرسالة (١١٠٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٥٢). وانظر التمهيد ١٠٧/٥.
وأخرجه عبدالرزاق (٧٤١٢) ومن طريقه أحمد ٤٣٤/٥ عن ابن جريج عن زيد بن
أسلم، به.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨٣)، وسويد بن سعيد (٤٦٠)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند البخاري ٣٩/٣ (١٩٢٨) والجوهري (٧٥٣)، والشافعي في
مسنده ١٠٤ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٢٣٣/٤. وانظر التمهيد ١٣٩/٢٢،
والمسند الجامع ١٩/ ٧٠٠ حديث (١٦٥٨٧).
٣٩٣

الْخَطَّابِ وَهو صَائِمٌ، فَلاَ يَنْهَاهَا(١).
٨٠٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمرَ بن عُبَيْدِ اللهِ؛
أنَّ عَائشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ أَخْبِرَتْهُ: أنَّها كَانَتْ عِنْدَ عَائشةَ زَوْج النبيِّ بَّهِ،
فَدَخَلَ عَليْها زَوْجُها هُنَالِكَ، وَهو عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ بن أبي بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ، وَهو صَائِمٌ، فَقَالَتْ لَهُ عَائشةُ: مَا يَمْنعُكَ أنْ تَدْنو مِن أَهْلِكَ
فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبها؟ فَقال: أُقَبِّلُها وَأنا صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ(٢).
٨٠١- وَحَدّثني عن مَالكِ عَن زَيْدِ بن أسْلمَ؛ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ وَسَعْدَ
ابن أبي وَقَّاصٍ، كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائمِ (٣) .
(٦) ما جاءَ في التَّشديد في القُبلة للصائم
٨٠٢- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَائشَةَ زَوْجَ النبيِّ وَّرَ،
كَانَتْ إذا ذَكَرَتْ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ الِهِ كَانَ(٤) يُقْبِّلُ وَهو صَائِمٌ، تَقولُ:
وَأَيُّكُمْ أَمْلكُ لِنَفْسِهِ مِنْ رَسولِ اللهِ وَيَ(٥) ؟
٨٠٣- قَال يحيى: قَال مَالكٌ، قَال هِشامُ بن عُرْوةَ، قَالْ عُرْوةُ بن
الزُّبَيْرِ: لَمْ أَرَ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ تَدْعُو إلى خَيْرٍ(٦).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨٤)، وسويد بن سعيد (٤٦٠).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨٥)، وسويد بن سعيد (٤٤٠)، وعبدالرزاق
(٧٤١١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٥٣).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨٦)، وسويد بن سعيد (٤٦١).
(٤) سقطت من م.
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨٧). وانظر التمهيد ٢٦٤/٢٤، والمسند
الجامع ١٩/ حديث (١٦٥٨٤) و(١٦٥٨٥) و(١٦٥٨٦).
(٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨٨)، وسويد بن سعيد (٤٦١).
٣٩٤

٨٠٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلمَ، عَن عَطاءِ بن يَسارٍ؛
أنَّ عَبداللهِ بن عَبَّاسِ سُئِلَ عَنِ الْقُبْلِةِ لِلصَّائِ؟ فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلشَّنْخِ،
وَكَرِهَها لِلشَّابِّ(١) ..
٨٠٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ يَنْهی
عَنِ الْقُبْلةِ وَالْمُبَاشرةِ لِلصَّائمِ (٢).
(٧) ما جاءَ في الصِّيام في السَّفَر
٨٠٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عُبَيْداللهِ بن
عَبد اللهِ بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَن عَبداللهِ بن عَبَّاسٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّ﴾
خَرِجَ إلى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضانَ، فَصامَ حَتَّىَ بَلِغَ الْكَديدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ،
فَأَفْطِرَ النَّاسُ. وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ، فَالْأَحْدَثِ، مِن أَمْرِ رَسولِ اللهِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨٩)، وسويد بن سعيد (٤٦١)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٩٥/٢، والشافعي في مسنده ١٠٤ (ط.
العلمية).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٩٠)، وسويد بن سعيد (٤٦١)، وعبدالرزاق
(٧٤٢٣) و(٧٤٣٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٩١) ومن طريقه ابن حبان (٣٥٦٣) والبغوي
(١٧٦٦)، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي (١٧١٥)، وروح بن عبادة عند
الطحاوي في شرح المعاني ٦٤/٢، وسويد بن سعيد (٤٦٢)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي ٢١٠-٢١١ ومن طريقه الجوهري (١٨٥) والبيهقي ٢٤٠/٤، وعبدالله بن
يوسف التنيسي عند البخاري ٤٣/٣ (١٩٤٤)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في
شرح المعاني ٦٤/٢، وعبدالرحمن بن القاسم (٥٠)، والشافعي في مسنده ١/ ٢٧١
ومن طريقه البيهقي ٤/ ٢٤٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٦٠). وانظر التمهيد
٩/ ٦٤، والمسند الجامع ١٥٧/٩ حديث (٦٤٣٢).
٣٩٥

٨٠٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن سُميِّ مَوْلَى أبي بَكْرِ بن
عَبدالرحمنِ، عَن أبي بَكْرِ بن عَبدالرحمنِ، عَن بَعْضِ أَصْحَابٍ رَسولِ اللهِ
وَّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّهِ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفرِهِ، عَامَ الْفَتْحِ، بِالْفِطْرِ، وَقَال:
(تَقْوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ)) وَصَامَ رَسُولُ اللهِ وَلّ.
قَال أبو بَكْرٍ: قَال الَّذِي حَدَّثَنِي: لَقَدْ رَأيْتُ رَسولَ اللهِ وَّه بِالْعَرْج
يَصُبُّ الْمَاءَ على رَأْسِهِ مِن الْعَطشِ أوْ مِن الْحَرِّ. ثُمَّ قِيلَ لِرَسولِ اللهِ وَلَّى:
يَا رَسولَ اللهِ، إِنَّ طَائفةً مِن النَّاسِ قَدْ صَامُوا حِينَ صُمْتَ. قَال: فَلمَّا كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالْكَدِيدِ، دَعَا بِالْقَدَحِ(١) فَشْرِبَ، فَقْطَ النَّاسُ(٢).
٨٠٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن حُمَيْدِ الطّويلِ، عَن أَنَسٍ بن مَالكِ؛
أنَّهُ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسولِ اللهِ نَ ◌ّهِ فِي رَمَضانَ، فَلَمْ يَعبِ الصَّائمُ على
الْمُفْطِرِ، وَلَاَ الْمُفْطِرُ على الصَّائم(٣).
(١) في م: ((بقدح))، وما أثبتناه من ص ون وق، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٩٢)، وسويد بن سعيد (٤٦٢)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٣٦٥) والطحاوي في شرح المعاني ٦٦/٢ والجوهري
(٤١٠)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٣٨)، والشافعي عند البيهقي ٢٤٢/٤.
قال ابن عبدالبر: ((هذا حديث مسند صحيح، ولا فرق بين أن يسمي التابع
الصاحب الذي حدثه أو لا يسميه في وجوب العمل بحديثه، لأن الصحابة كلهم
عدول مرضيون ثقات أثبات، وهذا أمر مجتمع عليه عند أهل العلم بالحديث))
(التمهيد ٤٧/٢٢).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٩٣) ومن طريقه البغوي (١٧٦١)، وسويد بن
سعيد (٤٦٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٣/ ٤٤ (١٩٤٧) والجوهري
(٣١٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٦٨/٢ والبيهقي
٢٤٤/٤، وعبدالرحمن بن القاسم (١٤٧)، والشافعي في المسند ١٠٥ (ط.
العلمية). وانظر التمهيد ١٦٩/٢، والمسند الجامع ٤٧٨/١ حديث (٧٠٤).
٣٩٦

٨٠٩- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ
حَمْزةَ بنِ عَمْرِو الأُسْلَميَّ، قَال لِرَسولِ اللهِ وَهَ: يَا رَسولَ اللهِ، إنِّي رَجُلٌ
أَصُومُ، أفَأْصُومُ في السَّفرِ؟ فَقَال لَهُ رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ
شِئْتَ فَأَفْطِرْ))(١) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٩٤) ومن طريقه البغوي (١٧٦٠)، وسويد بن
سعيد (٤٦٣)، وعبدالله بن عبدالحكم عند الطبراني في الكبير ٣/ (٢٩٦٤)، وعبدالله
ابن مسلمة القعنبي عند الطبراني في الكبير ٣/ (٢٩٦٤) والجوهري (٧٥٤)، وعبدالله
ابن يوسف التنيسي عند البخاري ٤٣/٣ (١٩٤٣)، وعبدالرحمن بن القاسم عند
النسائي ١٨٧/٤، والشافعي في المسند ١٠٥ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي
٤/ ٢٤٣.
قال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى: عن مالك، عن هشام، عن أبيه، أنَّ حمزة بن
عمرو. وقال سائر أصحاب مالك: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن حمزة بن
عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام. والحديث
محفوظ عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. كذلك رواه جماعة عن هشام، منهم: ابن
عيينة، وحماد بن سلمة، ومحمد بن عجلان، وعبدالرحيم بن سليمان، ويحيى
القطان، ويحيى بن هاشم، ويحيى بن عبدالله بن سالم، وعمرو بن هاشم، وابن
نمير، وأبو أسامة، ووكيع، وأبو معاوية، والليث بن سعد، وأبو ضَمرةً، وأبو إسحاق
الفزاري، كلهم رووه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، كما رواه جمهور أصحاب
مالك عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
ورواه أبو معشر المدني، وجرير بن عبدالحميد، والمفضل بن فضالة كلهم عن
هشام، عن أبيه، أن حمزة بن عمرو كما رواه يحيى عن مالك سواء)). ثم قال: ((وفي
رواية أبي الأسود ما يدل على أن رواية يحيى ليست بخطأ وقد روى سليمان بن يسار
هذا الحديث عن حمزة بن عمرو الأسلمي وسنه قريب من سن عروة. والحديث
صحيح لعروة، وقد يجوز أن يكون عروة سمعه من عائشة ومن أبي مراوح جميعًا،
عن حمزة، فحدث به عن كل واحد منهما، وأرسله أحيانًا، والله أعلم)» (التمهيد
١٤٦/٢٢-١٤٧).
٣٩٧

٨١٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ لاَ
يَصُومُ في السَّفَرِ(١).
٨١١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ كَانَ
يُسافِرُ في رَمَضانَ، وَنُسافِرُ مَعهُ، فَيَصُومُ عُرْوةُ، وَنُفْطرُ نَحْنُ، فَلاَ يَأْمُرُنَا
بِالصِّيَامِ(٢).
(٨) ما يَفْعل مَن قَدِمَ من سَفٍ أو أرادَهُ في رَمَضان
٨١٢- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ كَانَ،
إذا كانَ في سَفَرٍ في رَمَضانَ، فَعلمَ أنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدينَةَ مِن أوَّلِ يَوْمِهِ، دَخَلَ
وَهو صَائمٌ(٣) .
٨١٣- قَال يحيى، قَال مَالكٌ: مَن كَانَ في سَفَرٍ، فَعلمَ أنَّهُ دَاخِلٌ
على أهْلِهِ مِن أوَّلِ يَوْمِهِ، وَطلعَ لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ، دَخَلَ وَهو
صَائمٌ.
قَال مَالكٌ: وَإذا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ في رَمَضانَ، فَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ وَهو
بِأَرْضِهِ، قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ فَإِنَّهُ يَصُومُ ذُلكَ الْيَوْمَ (٤).
٨١٤- قَال مَالكٌ، في الرَّجُلِ يَقْدمُ مِن سَفرِهِ وَهو مُفْطرٌ، وَامْرَأتَهُ
مُفْطرةٌ، حِينَ طَهُرَتْ مِن حَيْضتها في رَمَضانَ: أنَّ لِزَوْجِها أنْ يُصِيبها إنْ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٩٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٥٩).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٩٦)، وسويد بن سعيد (٤٦٣).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٩٩)، وسويد بن سعيد (٤٦٣).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٠٠).
٣٩٨

1- (١)
شاءَ
(٩) كَفّارة من أفْطَر في رمضان
٨١٥- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن حُمَيْدٍ بن
عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَجُلاً أفْطَرَ فِي رَمَضانَ، فَأمَرَهُ
رَسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِثْقِ رَقَبَةٍ، أوْ صِيامٍ شَهْريْنِ مُتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ
سِتِينَ مِسْكِينَا. فَقال: لَ أجدُ. فَأُتِيَ رَسولُ اللهِ وَهُ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقال:
(خُذْ هذا فَتَصدَّقْ بِهِ)). فَقال: يَا رَسولَ اللهِ، مَا أجدُ أحدًا(٢) أخْوَجَ
إليهِ(٣) مِنِّي. فَضِحِكَ رَسولُ اللهِ وَِّ حَتَّى بَدَتْ أنْيَابِهُ، ثُمَّ قَال:
((كُلْهُ))(٤) .
٨١٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَطاءِ بن عَبداللهِ الْخُرَاسانيِّ، عَن
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٠١).
(٢) في م: ((ما أحدٌ))، وما أثبتناه من النسخ وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٣) سقطت من م.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٠٢)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند مسلم
١٣٩/٣، وأشهب بن عبدالعزيز عند النسائي في الكبرى كما في التحفة
٩/ (١٢٢٧٥)، وحماد بن مسعدة عند البيهقي ٢٢٥/٤، وروح بن عبادة عند أحمد
٥١٦/٢، وسويد بن سعيد (٤٦٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود
(٢٣٩٢) والجوهري (١٥٥)، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (١٩٤٣) والطحاوي
في شرح المعاني ٦٠/٢ والدارقطني ٢٠٩/٢ والجوهري (١٥٥)، وعبدالرحمن بن
القاسم (٣٠)، وعبيدالله بن عبدالمجيد عند الدارمي (١٧٢٤)، وعثمان بن عمر عند
أحمد ٥١٦/٢، والشافعي في مسنده ١٠٥ (ط. العلمية) ومن طريقه ابن خزيمة
(١٩٤٣) والبيهقي ٢٢٥/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٤٩)، ومعن بن عيسى
القزاز عند النسائي كما في التحفة ٩/ (١٢٢٧٥). وانظر التمهيد ١٦١/٧، والمسند
الجامع ٧٦/١٧ حديث (١٣٤٧٨).
٣٩٩

سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ قَال: جَاءَ أعْرابِيٌّ إلى رَسولِ اللهِ وَهِ يَضْرِبُ
نَحْرِهُ، وَيَنْتَفُ شَعْرُهُ، وَيَقولُ: هَلكَ الْأَبْعَدُ. فَقَال لَهُ رَسولُ اللهِنَّ: ((وَمَا
ذَاكَ؟)) فَقال: أصَبْتُ أهْلِي، وَأنا صَائمٌ في رَمَضانَ. فَقَال لَهُ رَسولُ الله
وَلِّهِ: ((هَلْ تَسْتَطيعُ أنْ تُعْتقَ رَقَبَةً؟)) فَقال: لاَ. فَقال ((فَهَل (١) تَسْتطيعُ أنْ
تُهْديَ بَدنةً؟)) قَالَ: لَاَ. قَال: ((فَاجْلِسْ)). فَأَتَيَ رَسولُ اللهِ وَهِ بِعرَقِ تَمْرٍ،
فَقال: (خُذْ هذا فَتصدَّقْ بِهِ)). فَقال: مَا أحدٌ أخْوَجَ مِنِّي. فَقال: ((كُلْهُ،
وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ)) .
قَال مَالِكٌ، قَال عَطاءٌ، فَسألْتُ سَعيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ: كَمْ فِي ذُلكَ
الْعَرَقِ مِن الثَّمْرِ؟ فَقال: مَا بَيْنَ خَمْسةَ عَشرَ صَاعًا إلى عِشْرينَ (٢).
٨١٧- قَال مَالكٌ: سَمِعتُ أهْلَ الْعِلم يَقُولُونَ: لَيْسَ على مَن أفْطِرَ
يَوْمًا مِن(٣) قَضاءِ رَمضانَ بِإِصَابَةِ أهْلِهِ نَهارًا أوْ غَيْرِ ذُلكَ، الْكَفَّارَةُ الَّتِي
تُذْكَرُ عَن رَسولِ اللهِ وَلهَ فِيمن أصَابَ أهْلهُ نَهارًا في رَمَضانَ، وَإنَّما عَليْهِ
(١) في م: ((هل))، وما أثبتناه من ص ون وق، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٠٣)، وسويد بن سعيد (٤٦٥)، والشافعي في
مسنده ١٠٥ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٢٢٧/٤ .
وقال ابن عبدالبر: «هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جماعة الرواة مرسلاً، وقد
روي معناه متصلاً من وجوه صحاح، وقد ذكرناها في باب ابن شهاب، عن حميد بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة، إلا أن قوله في هذا الحديث: (هل تستطيع أن تهدي
بدنة) غير محفوظ في الأحاديث المسندة الصحاح، ولا مدخل للبدن أيضًا في كفارة
الواطىء في رمضان عند جمهور العلماء، وذكر البَدَنة هو الذي أُنكر على عطاء في
هذا الحديث. وأما ذكر الرقبة وذكر الصَّدقة بالعُرق وسائر ما ذكرنا في هذا الحديث
فمحفوظ من حديث أبي هريرة، وحديث عائشة من رواية الثقات الأثبات، والحمد
لله)) (التمهيد ٨/٢١).
(٣) في م: ((في))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
٤٠٠