النص المفهرس
صفحات 281-300
٥٤٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن يحيى بن سَعيدٍ، عَن مُحمدٍ بن إبْراهِيمَ بنِ الْحَارثِ التَّيْميِّ، عَن أبي سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ، عَن أبي سَعيدٍ (٤١٧٧)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٦٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند النسائي في = الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨/ حديث ١٠٣٨٧)، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند أبي يعلى (١٤٨) والجوهري (٣٥٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي في دلائل النبوة ٤ / ١٥٤. ورواه عن مالك مسندًا: عبدالرحمن بن غزوان أبو نوح عند أحمد ٣١/١ والنسائي في الكبرى (١١٤٩٩) والبزار (٢٦٥)، ومحمد بن حرب عند ابن عبدالبر في التمهيد ٢٦٣/٣، ومحمد بن خالد بن عثمة عند الترمذي (٣٢٦٢) والبزار (٢٦٤). وجاء في رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٢) ومن طريقه ابن حبان (٦٤٠٩) والجوهري (٣٥٥) ((عن أسلم أن عمر بن الخطاب كان يسير ... الحديث)) هكذا، وهذه الرواية ظاهرها الإِرسال، فقول الجوهري: «هذا حديث مرسل في الموطأ غير أبي مصعب فإنّه أسنده فقال فيه: ((عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر)) فيه نظر، ومما يقطع بذلك أن ابن عبدالبر قال عقب رواية محمد بن حرب المسندة: ((وهكذا رواه مسندًا روح بن عبادة ومحمد بن خالد بن عثمة جميعًا أيضًا عن مالك كرواية محمد بن حرب ... )) (التمهيد ٢٦٥/٣) فلم يذكر أبا مصعب الزهري، وهو من أكثر الناس اعتناءً بروايات الموطأ واختلافها . وقال الدار قطني: ((يرويه عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر متصلاً: محمد بن خالد بن عثمة، وأبو نوح عبدالرحمن بن غزوان، وإسحاق بن إبراهيم الحُنِيني، ويزيد بن أبي حكيم، ومحمد بن حرب بن سُليم المكي، هؤلاء كلهم أسندوه عن مالك. وأما أصحاب الموطأ فرووه عن مالك مرسلاً)) (العلل ٢/ ١٤٦ س ١٧١) فلم يذكر فيمن أسنده أبا مصعب الزهري، فضلاً عن أنه نص أنَّ رواة الموطأ أرسلوه . وقال ابن حجر في مقدمة الفتح عند الحديث (٧٤) مدافعًا: «قلت: بل ظاهر رواية البخاري الوصل فإنه أوله وإن كان صورته صورة المرسل فإن بعده ما يصرح بأن الحديث لأسلم عن عمر، ففيه بعد قوله (فسأله عمر عن شيء فلم يجبه ... )، وساق الحديث على هذه الصورة حاكيًا لمعظم القصة عن عمر فكيف يكون مرسلاً، هذا من العجب، والله أعلم)). وكلام الحافظ هذا يعكر عليه قول البزار وابن عبدالبر. ٢٨١ أنَّهُ قال(١): سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَلَه يَقُولُ: ((يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَأَعْمَالِكُمْ مَعَ أعْمَالِهِمْ. يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَلاَ يُجَاوزُ حَنَاجِرِهُمْ، يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ، مُرُوقَ السَّهْمِ مِن الرَّمْيَّةِ. تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلاَ تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلاَ تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلاَ تَرَى شَيْئًا. وَتَتَمارَى فِي الْفُوقِ))(٢). ٥٤٦- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ، مَكثَ على سُورةِ الْبَقرَةِ، ثَمانِي سِنِينَ يَتَعلَّمُها. (١٣٤) ما جاءَ في سُجود القُرآن ٥٤٧- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ ابن سُفيانَ، عَن أبي سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ؛ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قَرأ لَهُمْ ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَتْ .. ﴾ [الانشقاق] فَسجدَ فِيهَا. فَلمَّا انْصرَفَ، أخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسولَ اللهِ نَّهَ سَجِدَ فِيهَا(٣). (١) في م: ((عن أبي سعيد، قال))، وما أثبتناه من ص و ن و ق. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٧٣) ومن طريقه ابن حبان (٦٧٣٧)، وعبدالله ابن مسلمة القعنبي عند البخاري في خلق أفعال العباد ١٤٥ والجوهري (٨١٤)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢٤٤/٦ (٥٠٥٨) وفي خلق أفعال العباد ١٤٥، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في فضائل القرآن (١١٤)، وعبدالرحمن ابن مهدي عند أحمد ٦٠/٣. وانظر التمهيد ٣٢٠/٢٣، والمسند الجامع ٢٨٢/٦ حديث (٤٣٤٥). والفوق: موضع الوتر من السهم. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب (٢٥٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١٤٤ ومن طريقه الجوهري (٤٥٩)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٤٨٧، وعثمان بن عمر عند أحمد ٥٢٩/٢ والطحاوي في شرح المعاني ٣٥٨/١، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٦١/٢ وفي الكبرى، له (٩٤٣)، والشافعي عند البيهقي ٣١٥/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٦٧)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٨٨/٢ و٨٩ = ٢٨٢ ٥٤٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع، مَوْلَى ابن عُمرَ؛ أنَّ رَجُلاً مِن أهْلِ مِصْرَ، أخبرهُ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ قَرأ سُورَةَ الْحَجِّ، فَسجِدَ فِيَها سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَال: إنَّ هذه السُّورةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدتَيْنِ (١) . ٥٤٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ؛ أنَّهُ قَال: رَأيْتُ عَبد اللهِ بن عُمرَ يَسْجُدُ في سُورةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ(٢). ٥٥٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن الأَعْرَجِ؛ أنَّ عُمرَ ابن الْخَطَّابِ، قَرأ بِ﴿ وَالنَّحْمِ إِذَا هَوَى خَ﴾ [النجم] فَسِجَدَ فِيهَا، ثُمَّ قَامَ، فَقْرَأْ بِسُورةٍ أُخْرَى(٣). ٥٥١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، أَنَّ عُمرَ = والبيهقي ٣١٥/٢. وانظر التمهيد ١١٨/١٩، والمسند الجامع ٨٤٥/١٦ حديث (١٣٢٠٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٦٠)، والشافعي عند البيهقي ٢١/٣، ومحمد ابن الحسن الشيباني (٢٦٩)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند البيهقي ٢١/٣ . قلت: وهذا الحديث رواه أحمد ١٥١/٤ و١٥٥، وأبو داود (١٤٠٢)، والترمذي (٥٧٨)، والحاكم ٢٢١/١ و٣٩٠/٢ مرفوعًا من حديث ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، وضعّفه الترمذي، وهو كما قال. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٦٣)، وسويد بن سعيد (٩٧)، وعبدالرزاق (٥٨٩١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٧١). (٣) هكذا هو في رواية يحيى بن يحيى، ((عن الأعرج أن عمر))، واستظهرت عليه عددًا من النسخ والشروح، وفي روايات الموطأ الأخرى التي وقفت عليها: ((عن الأعرج، عن أبي هريرة أن عمر)» هكذا هو في رواية أبي مصعب الزهري (٢٦١)، وسويد بن سعيد (٩٧)، وعثمان بن عمر عند الطحاوي في شرح المعاني ٣٥٦/١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٦٨)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣١٤/٢ . ٢٨٣ ابن الْخَطَّابِ قَرأ سَجْدةً، وهو على الْمِنْبِرِ يَوْمَ الْجُمُعةِ، فَنزَلَ، فَسِجَدَ، وَسجِدَ النَّاسُ(١) مَعهُ. ثُمَّ قَرَأْهَا يَوْمَ الْجُمُعةِ الأُخْرَى، فَتَهِيَّأْ النَّاسُ لِلشُّجُودِ، فَقال عمرُ(٢): على رِسْلِكُمْ، إنَّ الله لَمْ يَكْتُبْها عَلَيْنَا، إلَّ أنْ نَشَاءَ. فَلَمْ يَسْجُدْ، وَمَنعُهُمْ أنْ يَسْجُدُوا(٣). ٥٥٢ - قَال مَالكٌ: لَيْسَ الْعَملُ على أنْ يَنْزِلَ الإِمَامُ إذا قَرأ السَّجْدةَ على الْمِنْبرِ، فَيَسْجُدَ (٤). ٥٥٣- قَال يحيى (٥): قَال مَالكٌ: الْأُمْرُ عِنْدِنَا أَنَّ عَزائمَ سُجُودٍ الْقُرْآنِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، لَيْسَ في الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٍ(٦) . ٥٥٤- قَال مَالكٌ: لاَ يَنْبَغِي لِأحدٍ يَقْرَأُ مِن سُجُودِ الْقُرْآنِ شَيْئًا، بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، وَلَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ؛ وَذُلكَ أنَّ رَسولَ اللهِنَّهُ نَهى عَن الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَن الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَالسَّجْدَةُ مِن الصَّلاةِ، فَلاَ يَنْبَغِي لِأحدٍ أنْ يَقْرأ سَجْدةً في تَينِكَ السَّاعَتَيْنِ(٧). ٥٥٥- قَال يحيى(٨): سُئلَ مَالكٌ: عَمَّنْ قَرأْ سَجْدةً وَامْرأةٌ حَائِضٌ (١) في نسخة: ((وسجدنا)). (٢) ليست في (م). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٦٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٢١/٢ . (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٦٤)، وسويد بن سعيد (٦٧). (٥) قوله: ((قال يحيى)) ليست في م. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٦٥). (٧) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٦٦)، وسويد بن سعيد (٩٧). (٨) قوله: ((قال يحيى)) ليست في م. ٢٨٤ تَسْمعُ، هَلْ لَهَا أنْ تَسْجُدَ؟ قَال مَالكٌ: لاَ يَسْجُدُ الرَّجُلُ، وَلَ الْمَرْأَةُ، إلاَّ وَهُمَا طَاهِرَانِ(١). ٥٥٦- قال يحيى: وَسُئلَ مَالكٌ (٢) عَن امْرأةٍ قَرَأتْ سَجْدةً، وَرَجُلٌ مَعَها يَسْمعُ، أَعَلَيْهِ أنْ يَسْجُدَ مَعَها؟ قَال مَالكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَها. إنَّما تَجِبُ السَّجْدَةُ على الْقَوْمِ يَكُونُونَ مَعَ الرَّجُلِ، يَأْتَمُونَ(٣) بِهِ، فَيَقْرَأُ سَجْدةً (٤) فَيَسْجُدونَ مَعُهُ، وَلَّيَّسَ على مَن سَمِعَ سَجْدةٌ مِن إِنْسَانٍ يَقْرُؤُهَا، لَيْسَ لَهُ بِإِمَامٍ، أنْ يَسْجُدَ تِلْكَ السَّجْدَةَ(٥) . (١٣٥) ما جاءَ في قِراءةٍ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ﴾﴾ [الإخلاص] و﴿ تَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك ١] ٥٥٧- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد الرحمنِ بن عَبد اللهِ بن أبي صَعْصَعَةَ، عَن أبيهِ، عَن أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقْرأُ ﴿قُلْ هُوَ [الإخلاص] يُرَدِّدُها. فَلمَّا أصْبحَ غَدَا إلى رَسولِ اللهِ وَيُّ اللَّهُ أَحَدُ فَ﴾ فَذَكَرَ ذلكَ لَهُ. وَكَأَنَّ ذلكَ (٦) الرَّجُلَ يَتَقالُها. فَقال رَسولُ اللهِ وَّه: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآن))(٧). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٦٧)، وسويد بن سعيد (٩٧). (٢) في م: ((وسئل)) ليس فيها ((قال يحيى)) ولا ((مالك)). (٣) في م: ((فيأتمون)) وما أثبتناه من النسخ. (٤) في م: ((السجدة)) وما أثبتناه من النسخ. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٦٨)، وسويد بن سعيد (٩٧). (٦) هذه اللفظة في بعض النسخ دون بعض، وهي ليست في م. (٧) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٦)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٣/٣، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩/ ١٤٠ (٧٣٧٤)، وسويد بن سعيد (٩٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٦٣/٨ (٦٦٤٣) وأبي داود = ٢٨٥ ٥٥٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عُبَيْد اللهِ بن عَبد الرحمنِ(١)، عَن عُبَيْدٍ بن حُنَيْنِ، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بنِ الْخَطَّابِ؛ أنَّهُ قَال: سَمِعتُ أبا هُرَيْرةَ يَقولُ: أقْبَلْتُ مَعَ رَسولِ اللهِ وَّهِ، فَسمِعَ رَجُلا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ خَ﴾ [الإخلاص] فَقال رَسولُ اللهِ نَّهُ: ((وَجَبَتْ)) فَسألْتُهُ: مَاذا يَا رَسولَ اللهِ؟ فَقال: ((الْجَنَّةُ)). فَقال أبو هُرَيْرةَ: فَأَرَدْتُ أنْ أَذْهَبَ إلَيْهِ، فَأُبَشِّرُهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أنْ يَقُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسولِ اللهِ وَزَ، فَآَتَرْتُ الْغَدَاءَ مَعَ رَسولِ اللهِ وََّ، ثُمَّ ذهبتُ إلى الرَّجُلِ، فَوَجِدْتَهُ قَدْ ذَهَبَ (٢). (١٤٦١) والجوهري (٥٩١) والبيهقي ٢١/٣، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند = البخاري ٢٣٣/٦ (٥٠١٣)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٥/٣، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٧١/٢ وفي الكبرى، له (٩٧٧) وفي عمل اليوم والليلة، له (٦٩٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٧٢)، ويحيى بن بكير البيهقي ٢١/٣، ويحيى بن سعيد القطان عند ابن عبدالبر في التمهيد ٢٢٧/١٩. وانظر التمهيد ٢٢٧/١٩، والمسند الجامع ٤٣٨/٦ (٤٥٨٩). وقد تناول الإِمام الدارقطني هذا الحديث في كتابه العلل (٢٨٢/١١ س ٢٢٨٥) بسبب الاختلاف في روايته عن أبي سعيد عن النبي وَّر، وفي روايته عن أبي سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان عن النبي بََّ، وإنما رواه أصحاب الموطأ جميعًا عن أبي سعيد عن النبي بَّر، وتابعهم على ذلك يحيى بن سعيد القطان. ومع ذلك قال ابن عبدالبر: هذا الحديث سمعه أبو سعيد وقتادة جميعًا من النبي وَّة . (١) قال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى في هذا الحديث: مالك عن عبيدالله بن عبدالرحمن، وتابعه أكثر الرواة منهم: ابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، وأبو المصعب، وعبدالله بن يوسف. وقال فيه القعنبي ومطرف: مالك، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن عبيد بن حنين. والصواب ما قاله يحيى ومن تابعه)) (التمهيد ٢١٥/١٩). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٧) ومن طريقه البغوي (١٢١١)، وإسحاق بن سليمان عند الترمذي (٢٨٩٧)، وسويد بن سعيد (٩٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٧٩) والحاكم ٥٦٦/١، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في = ٢٨٦ ٥٥٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن حُمَيْدٍ بن عَبد الرحمن بن عَوْفٍ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ: أنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾﴾﴾ [الإِخلاص] ثُلُثَ(١) الْقُرْآنِ. وَأَنَّ ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك ١] تُجَادلُ عَن صَاحِبها(٢). (١٣٦) ما جاءَ في ذكرِ الله تبارك وَتَعالى ٥٦٠- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن سُمَيٍّ مَوْلَى أبي بَكْرٍ، عَن أبي صَالحِ السَّمَّانِ، عَن أَبِي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِوَ لَ قَال: ((مَن قَال لَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهو على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فِي يَوْمِ مئةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ منَةُ حَسَنةٍ، وَمُحِيتْ عَنْهُ مِنْهُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِن الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذُلكَ حَتَّى الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٤١٢٧)، وعبدالملك بن عمرو العقدي عند أحمد = ٣٠٢/٢، وعثمان بن عمر عند أحمد ٥٣٥/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٧١/٢ وفي الكبرى، له (٩٧٦) وفي عمل اليوم والليلة، له (٧٠٢) والجوهري (٥٧٩)، ومحمد بن خالد بن عثمة عند ابن عبدالبر في التمهيد ٢١٦/١٩. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٨١١ حديث (١٤٤٩٩). (١) في م والتمهيد: ((تعدل ثلث))، وما أثبتناه من النسخ وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٨)، وسويد بن سعيد (٩٦). وذكر ابن عبدالبر في التمهيد ٢٥٢/٧ أن مثله لا يقال من جهة الرأي، ولابد أن يكون توقيفًا، لأن هذا لا يدرك بنظر، وإنما فيه التسليم، مع أنه قد ثبت عن النبي ◌َيقل من وجوه. قلت: جاء الحديث مرفوعًا من حديث أنس (المسند الجامع ١١٨٤)، وابن عباس (المسند الجامع ٦٨٨٠)، وعقبة بن عمرو (المسند الجامع ٩٩٥٤)، وأبي هريرة (المسند الجامع ١٤٤٩٨)، وأم كلثوم بنت عقبة (المسند الجامع ١٧٧٤٧)، وغيرهم. ٢٨٧ يُمْسِي، وَلَمْ يَأْتِ أحدٌ بِأفْضِلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إلَّ أحدٌ عَمَلَ أكْثرَ مِن ذلكَ)) (١). ٥٦١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن سُمَيٍّ مَوْلَى أبي بَكْرٍ، عَن أبي صَالحِ السَّمَّانِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَ ◌ّهِ قَالَ: ((مَن قَال: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِنْةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ))(٢) . ٥٦٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمانَ بن (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢٠) ومن طريقه ابن حبان (٨٤٩) والبغوي (١٢٧٢)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٧٥/٢، وزيد بن الحباب عند ابن ماجة (٣٧٩٨)، وسويد بن سعيد (١٦٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١٠١ ومن طريقه البخاري ١٠٦/٨ (٦٤٠٣) والجوهري (٤٠٣)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٥٣/٤ (٣٢٩٣)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٣١)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٠٢/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥)، ومعن بن عيسى عند الترمذي (٣٤٦٨)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦٩/٨. وانظر التمهيد ١٩/٢٢، والمسند الجامع ٦٨٧/١٧ حديث (١٤٣٢٧). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢١) ومن طريقه ابن حبان (٨٢٩) والبغوي (١٢٦٢)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٧٥/٢، وحماد بن مسعدة عند النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٦)، وروح بن عبادة عند أحمد ٥١٥/٢، وعبدالله ابن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٠٧/٨ (٦٤٠٥)، وعبدالرحمن المحاربي عند ابن ماجة (٣٨١٢) والترمذي (٣٤٦٦) والخطيب في تاريخه ١٨١/٣، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٠٢/٢، وقتيبة بن سعيد عند الجوهري (٤٠٤)، ومعن بن عيسى عند الترمذي (٣٤٦٨° م)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦٩/٨. وانظر التمهيد ١٨/٢٢، والمسند الجامع ٦٩٣/١٧ حديث (١٤٣٣٤). ٢٨٨ عَبْد الْمَلكِ، عَن عَطاءِ بنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّهُ قَال: مَن سَبَّحَ الله(١) دُبَرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبَّرَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَحَمْدَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ. وَخَتمَ المِئةَ بِـ ((لَ إلهَ إلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهو على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) غُفرَتْ ذُنُوبِهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبدِ الْبَحْرِ(٢) . ٥٦٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عمارةَ بن صَيَّادٍ، عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ سَمِعُهُ يَقولُ، في الْبَاقياتِ الصَّالِحَاتِ: إِنَّها قَوْلُ الْعَبْدِ: اللهُ أكْبرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إلهَ إلَّ اللهُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلَّ بِاللهِ(٣). ٥٦٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زِيَادِ بن أبي زِيَادٍ؛ أنَّهُ قَال: قَال أبو الدَّرْدَاءِ: ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أعْمَالِكُمْ (٤)، وَأَرْفَعِها في دَرَجَاتِكُمْ، وَأَزْكَاهَا (١) ليست في م. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢٢). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث موقوف في الموطأ على أبي هريرة، ومثله لا يدرك بالرأي، وهو مرفوع صحيح عن النبي ◌َّ من وجوه كثيرة ثابتة من حديث أبي هريرة، ومن حديث علي بن أبي طالب، ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، ومن حديث كعب بن عجرة، وغيرهم، بمعان متقاربة)) (التمهيد ١٦٠/٢٤). قلت: حديث أبي هريرة مرفوعًا في الصحيحين (البخاري ٢١٣/١ و٨٩/٨، ومسلم ٩٧/٢) من رواية أبي صالح عنه وهو عند أحمد ٢٣٨/٢ والدارمي (١٣٦٠) وأبي داود (١٥٠٤) من رواية محمد بن أبي عائشة عنه، وعند أحمد ٤٨٣/٢ ومسلم ٩٨/٢ والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٣) من رواية عطاء بن يزيد الليثي، عنه . (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢٣)، وسويد بن سعيد (١٧٠). (٤) أشار صاحب نسخة ص أنها في نسخة: ((بخير أعمالكم لكم)). ١٩ • الموطّأ ١ ٢٨٩ عِنْدَ مَلِيكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِن إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِن أنْ تَلْقَوْا عَدُؤَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلى. قَال: ذِكْرُ اللهِ(١) . قَال زِيادُ بن أبي زِيَادٍ: وَقَال أبو عَبدالرحمنِ مُعاذُ بن جَبلٍ: مَا عَمِلَ ابن آدَمَ مِن عَمَلٍ أنْجی لَهُ مِن عَذابِ اللهِ، مِن ذِكْرِ اللهِ(٢). ٥٦٥- وَحَدّثني عن مَالكِ عَن نُعَيْم بن عَبداللهِ الْمُجْمرِ، عَن عَليٍّ ابن يحيى الزُّرَقيِّ، عَن أبيهِ، عَن رِفَاعَةَ بن رَافِع الزُّرَقِيِّ؛(٣) أنَّهُ قَال: كُنَّا يَوْمًا نُصلِّي وَرَاءَ رَسولِ اللهِ وَّهِ، فَلَمَّا رَفِعَ رَسولُ اللهِ بَهَ رَأْسُهُ مِن الرَّكْعَةِ، وَقَالَ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدُ)) قَال رَجُلٌ وَرَاءهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَاركًا فيهِ. فَلَمَّا انْصِرَفَ رَسولُ اللهِ وَلِّ، قَال: (١) في م: ((ذكر الله تعالى))، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. وهذا الحديث الموقوف رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢٤)، وسويد بن سعيد (١٧٠). قلت: وروي مرفوعًا من حديث أبي بحرية، عن أبي الدرداء، قال: قال النبي وَّر، فذكره، أخرجه أحمد ١٩٥/٥، والترمذي (٣٣٧٧)، وابن ماجة (٣٧٩٠)، والحاكم ٤٩٦/١، وأبو نعيم في الحلية ١٢/٢، وابن عبدالبر في التمهيد ٥٨/٦، والبغوي (١٢٤٤)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٦٩/٩ . وأخرجه أحمد ١٩٥/٥ و٤٤٧/٦ من طريق زياد بن أبي زياد، عنه، به. (٢) رواه عن مالك هكذا: أبو مصعب الزهري (٥٢٥). وأخرجه الطبراني وابن عبدالبر في التمهيد ٥٧/٦ من حديث أبي الزبير، عن طاووس، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللّه لَّير، فذكره. وانظر مجمع الزوائد ٧٣/١٠. (٣) هذه اللفظة ليست في م، وهي في بعض النسخ دون بعض، كما أشار صاحب نسخة ص . ٢٩٠ (مَن الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا))؟ فَقال: قَال(١) الرَّجُلُ: أَنَا، يَا رَسولَ اللهِ. فَقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَقَدْ رَأيْتُ بِضْعةً وَثَلاثينَ مَلِكًا يَبْتَدِرُونَها، أيُّهُمْ يَكْتُبُهنَّ أوَّلاً))(٢) . (١٣٧) ما جاءَ في الدُّعاء ٥٦٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ لَه قَال: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوةٌ يَدْعُو بِها، فَأُريدُ أنْ أخْتَبِىءَ دَعْوَتِي، شَفَاعةً لِأُمَّتِي في الآخِرِ))(٣). (١) سقطت من م. (٢) وفي بعض النسخ: ((أيهم يكتبها أوَّلُ)) وكله بمعنى، كما بينه الزرقاني في شرحه، فانظره ٢/ ٣١ . وهذا الحديث رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢٦) ومن طريقه ابن حبان (١٩١٠) والبغوي (٦٣٢)، وإسماعيل بن أبي أويس عند الطبراني (٤٥٣١)، وروح ابن عبادة عند ابن خزيمة (٦١٤)، وسويد بن سعيد (١٧٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١/ ٢٠٢ (٧٩٩) وأبي داود (٧٧٠) والطبراني في الكبير (٤٥٣١) والجوهري (٧٣٥) والحاكم ٢٢٥/١ والبيهقي ٩٥/٢، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٦١٤)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير (٤٥٣١)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٩٦/٢ وفي الكبرى (٥٦٢)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤/ ٣٤٠ والحاكم ٢٢٥/١، ويحيى بن بكير عند الحاكم ٢٢٥/١ والبيهقي ٩٥/٢. وانظر التمهيد ١٩٧/١٦، والمسند الجامع ٤٣٢/٥ حديث (٣٧٣٢). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦١٥)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٨٦/٢، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٨٢/٨ (٦٣٠٤)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٨٦/٢. وانظر المسند الجامع ١٥٠/١٨ حديث (١٤٧٦٢). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا روى هذا الحديث جماعة رواة الموطأ عن مالك بهذا الإسناد، وكذلك رواه غير واحد عن أبي الزناد. ورواه ابن وهب عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وهو غريب ... وكذلك رواه أيوب بن = ٢٩١ ٥٦٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يَدْعُو فَيَقولُ: ((اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ، وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكنّا، وَالشَّمْسِ وَالْقَمرِ حُسْبانًا، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأغْنِي مِن الْفَقْرِ، وَأَمْتِعْني بِسَمْعِي وَبَصرِي وَقُوَّتي(١) في سَبِيلِكَ))(٢). ٥٦٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنادِ، عَن الأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ لَيهِ قَال: ((لاَ يَقُلْ أحَدُكُمْ إذا دَعَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللّهُمَّ ارْحَمْني إنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَ مُكْرِهَ لَهُ)(٣). ٥٦٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن أبي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابن سويد عن مالك ... وهما إسنادان صحيحان لمالك، أحدهما في الموطأ، وهو = حديث أبي الزناد. وروي عن أبي هريرة وغيره من وجوه كثيرة. وحديث أبي الزناد محفوظ عن ثقات أصحاب أبي الزناد، منهم: ورقاء بن عمر اليشكري، ومالك بن أنس، وجماعة)) (التمهيد ٦٢/١٩-٦٣). (١) أشار صاحب نسخة ص في الحاشية إلى أنها: ((وقوني)) في نسخة . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦١٦)، وسويد بن سعيد (٢٠٠). وقد رواه ابن أبي شيبة ٢٠٩/١٠ عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن يسار، قال: كان من دعاء النبيّ ◌َّ، فذكره. وهو مرسل فمسلم بن يسار تابعي. وانظر التمهيد ٢٤/ ٥٠. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦١٧)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٨٦/٢، وسويد بن سعيد (٢٠٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١٠٦ ومن طريقه البخاري ٩٢/٨ (٦٣٣٩) وأبو داود (١٤٨٣) والجوهري (٥٢٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٨٦/٢، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (٣٤٩٧). وانظر التمهيد ٤٩/١٩، والمسند الجامع ٧١٧/١٧ حديث (١٤٣٦٦)، وراجع تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٣٤٩٧). ٢٩٢ أَزْهَرَ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَال: ((يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجِلْ، فَيَقولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجِبْ لِي))(١) . ٥٧٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن أبي عَبد اللهِ الأَغَرِّ؛ وَعَن أبي سلمةَ(٢)، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ،وَلَ قَال: ((يَنْزِلُ رَبِّنَا، تَبَارَكَ وَتَعالَى، كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخرُ، فَيَقولُ: مَن يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَن يَسْألُنِي فَأُعْطِيهُ؟ مَن يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفرَ لَهُ؟))(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦١٨) ومن طريقه ابن حبان (٩٧٥)، وإسحاق ابن سليمان عند ابن ماجة (٣٨٥٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٢/ ٤٨٧، وسويد بن سعيد (٢٠١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٤٨٤) والجوهري (٢٠٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (٨٧٧)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٩٢/٨ (٦٣٤٠)، وعبدالرحمن بن القاسم (٧٤)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٨٧/٢، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (٣٣٨٧)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٨٧/٨. وانظر التمهيد ٢٩٦/١٠، والمسند الجامع ٧١٦/١٧ حديث (١٤٣٦٥). (٢) في بعض النسخ: ((أبي سلمة بن عبدالرحمن)). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦١٩) ومن طريقه ابن حبان (٩٢٠) والبغوي (٩٤٨)، وبشر بن عمر عند اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٤٤)، وجويرية بن أسماء عند ابن أبي عاصم في السنة (٤٩٢)، وسويد بن سعيد (٢٠١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٦٦/٢ (١١٤٥)، وأبي داود (١٣١٥) و(٤٧٣٣) والجوهري (١٥٢) والبيهقي في السنن الكبرى ٢/٣ وفي الاعتقاد، له ٧١، وعبدالله ابن وهب عند ابن خزيمة في التوحيد ١٢٧ واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٤٢) و(٧٤٣)، وعبدالرحمن بن القاسم (٢٦)، وعبدالعزيز بن عبدالله عند البخاري ٨٨/٨ (٦٣٢١)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (٣٤٩٨)، ويحيى بن بكير عند الدارمي في الرد على الجهمية ٣٨، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢/ ١٧٥ والبيهقي ٢/٣ وفي الأسماء والصفات ٤٤٩. وانظر التمهيد ١٢٨/٧، والمسند = ٢٩٣ ٥٧١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن مُحمدٍ بن إبراهيمَ بنِ الْحَارثِ التَّيْميِّ؛ أنَّ عَائشةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: كُنْتُ نَائمةً إلى جَنْبِ رَسولِ اللهِ وََّ، فَفَقَدْتَهُ مِن اللَّيْلِ، فَلَمَسْتَهُ بِيَدِي، فَوَضَعْتُ يَدِي على قَدمَيْهِ، وَهو سَاجدٌ، يَقولُ: ((أعُوذُ بِرِضَاكَ مِن سَخطِكَ، وَبِمُعَافَاتكَ مِن عُقُوبَتَكَ، وَبِكَ مِنْكَ، لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَليْكَ، أَنْتَ كَما أثْنَيْتَ على نَفْسكَ))(١) . = الجامع ١٧/ ٧٢١ حديث (١٤٣٧٣). ورواه عن مالك من طريق أبي عبدالله الأغر من غير ذكر لأبي سلمة: إسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٨٧/٢، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩/ ١٧٥ (٧٤٩٤) وفي الأدب المفرد له (٧٥٣) والبيهقي ٢/٣، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البيهقي ٢/٣، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٤٨٧ . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٢٠) ومن طريقه البغوي (١٣٦٦)، وسويد بن سعيد (٢٠٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨١٥)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (٣٤٩٣)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن عائشة . وقال ابن عبدالبر: ((هذا حديث مرسل (منقطع) في الموطأ عند جماعة الرواة لم يختلفوا عن مالك في ذلك، وهو يستند من حديث الأعرج عن أبي هريرة، عن عائشة، ومن حديث عروة عن عائشة من طرق صحاح ثابتة)) (التمهيد ٣٤٨/٢٣)، ولذلك صححه الترمذي، وهو كما قال. قلت: حديث أبي هريرة عن عائشة أخرجه أحمد ٢٠١/٦، ومسلم ٥١/٢، وأبو داود (٨٧٩) وابن ماجة (٣٨٤١)، والنسائي ١٠٢/١، وفي الكبرى (١٥٦) و(٦٠٠)، وابن خزيمة (٦٥٥) و(٦٧١)، وابن حبان (١٩٣٢)، والدار قطني ١٤٣/١، والبيهقي ١٢٧/١. وانظر المسند الجامع ٥١٨/١٩ حديث (١٦٣٦٠). وأما حديث عروة عن عائشة فأخرجه ابن خزيمة (٦٥٤)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٣٤/١، وفي شرح المشكل (١١١)، وابن حبان (١٩٣٣)، والحاكم ٢٢٨/١، والبيهقي ١١٦/٢. وانظر المسند الجامع ٥١٩/١٩ حديث (١٦٣٦١). ٢٩٤ ٥٧٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زِيَادٍ بن أبي زِيَادٍ، عَن طَلْحةَ بن عُبَيْدِ اللهِ بن كَرِيزِ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَال: ((أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمٍ عَرَفَةَ، وَأَفْضِلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالشَِّيُّونَ مِن قَبْلِي: لاَ إلهَ إلَّ اللهُ وَحْدهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ))(١). ٥٧٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَن طَاؤُوس الَْمانِيِّ، عَن عَبد اللهِ بن عَبَّاس؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلَ كَانَ يُعلِّمُهِمْ هذَا الدُّعَاءَ، كَما يُعلِّمُهِمُ السُّورَةَ مِن الْقُرْآنِ، يَقولُ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن عَذابٍ جَهِنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فِتْنِةِ الْمَسيِحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فِتْنَةِ الْمَحْيا وَالْمَماتِ))(٢). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٢١) و(١٤٦٢)، وسويد بن سعيد (٢٠٢). قال ابن عبدالبر: ((لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث كما رأيت، ولا أحفظه بهذا الإسناد مسندًا من وجه يحتج بمثله. وقد جاء مسندًا من حديث علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عمرو بن العاص. فأما حديث علي، فإنه يدور على دينار أبي عمرو عن ابن الحنفية، وليس دينار ممن يحتج به. وحديث عبدالله بن عمرو من حديث عمرو بن شعيب، وليس دون عمرو من يحتج به فيه)). (التمهيد ٣٩/٦)، وسيأتي في الحج. قلت: حديث عبدالله بن عمرو أخرجه أحمد ٢/ ٢١٠، والترمذي (٣٥٨٥)، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٢٢) ومن طريقه ابن حبان (٩٩٩) والبغوي (١٣٦٤)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٢٩٨/١، وإسماعيل ابن عُلية عند أحمد ٢٥٨/١، وروح بن عبادة عند أحمد ٣١١/١، وسويد بن سعيد (٢٠٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٥٤٢) والجوهري (٢٤٦)، وعبدالرحمن ابن القاسم (١١٠)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١/ ٢٤٢، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٩٤/٢ والنسائي ١٠٤/٤ و٢٧٦/٨، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند أبي أحمد الحاكم في عوالي مالك (٥٦)، ومعن بن عيسى القزاز (٣٤٩٤). وانظر = ٢٩٥ ٥٧٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَن طَاؤُوس الْيَمانِيِّ، عَن عَبد اللهِ بن عَبَّاس؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهَ كَانَ إذا قَامَ إلى الصَّلاَةِ مِن جَوْفِ اللَّيْلِ، يَقولُ: ((اللَّهُّمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمُواتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ. أَنْتَ قَيَّامُ السَّمُواتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ. أنْتَ رَبُّ السَّمُواتِ وَالأَرْضِ وَمَن فِيهنَّ. أنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعةُ حَقٌّ. اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَليْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ، وَأسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ. أَنْتَ إلهي لاَ إلهَ إلاَّ أنْتَ))(١). ٥٧٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبداللهِ بن عَبداللهِ بن جَابرِ بن عَتِيكِ؛ أنَّهُ قَال: جَاءَنَا عَبد اللهِ بن عُمرَ في بَنِي مُعَاويةَ، وَهي قَرْيةٌ مِن قُرَى الْأَنْصَارِ، فَقال لِي (٢): هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ صَلَّى رَسولُ اللهِ،وَ لِّ مِن مَسْجِدَكُمْ = التمهيد ١٨٥/١٢، والمسند الجامع ٤٣٥/٨ حديث (٦٠٣٥). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٢٣) ومن طريقه ابن حبان (٢٥٩٨) والبغوي (٩٥٠)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٢٩٨/١، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في الأدب المفرد (٦٩٧) والطبراني في الدعاء (٧٥٦)، وسويد بن سعيد (٢٠٣) ومن طريقه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (١٥١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٧٧١) والجوهري (٢٤٧)، وعبدالرحمن بن القاسم (١١١)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٠٨/١، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٤/ ١٨٤ والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٦٨) وابن السني (٧٥٨)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (٣٤١٨). وانظر التمهيد ١٨٩/١٢، والمسند الجامع ٤٩٣/٨ حديث (٦١٢٢). (٢) ليست في م. ٢٩٦ هذا؟ فَقُلْتُ لَهُ نَعمْ: وَأَشَرْتُ لَهُ إلى نَاحِيةٍ مِنْهُ. فَقال لِي (١): هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فيهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَخْبرْني بِهِنَّ. قَال(٢): فَقُلْتُ: دَعَا بِأنْ لاَ يُظْهرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّا مِن غَيْرِهِمْ، وَلَا يُهْلِكِهُمْ بِالسِّنينِ، فَأُعْطِيهُما. وَدَعَا بِأنْ لاَ يَجْعَلَ بَأُسَهُمْ بَيْنُهُمْ، فَمُنِعَها. قَال: صَدَقْتَ. قَال ابن عُمرَ: فَلَنْ يَزِالَ الْهَرْجُ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(٣). (١) كذلك. (٢) كذلك. (٣) قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى يحيى هذا الحديث بهذا الإسناد، وقد اضطربت فيه رواة الموطأ عن مالك اضطرابًا شديدًا: فطائفة منهم تقول كما قال يحيى عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك، أنه قال: جاءنا عبدالله بن عمر، لم يجعلوا بين عبدالله شيخ مالك هذا وبين ابن عمر أحدًا، منهم ابن وهب، وابن بكير، ومعن بن عيسى، وطائفة منهم تقول عن مالك، عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، أنه قال: جاءنا عبدالله بن عمر، منهم: ابن القاسم على اختلاف عنه، وقد روى عنه مثل رواية يحيى، وابن وهب، وابن بكير. وطائفة منهم تقول: مالك عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عتيك، أنه قال: جاءنا عبدالله بن عمر. منهم: القعنبي، على اختلاف عنه في ذلك، والتنيسي، وموسى بن أعين، ومطرف. قال أبو عمر: رواية يحيى هذه أولى بالصواب عندي إن شاء الله، والله أعلم، من رواية القعنبي، ومطرف، لمتابعة ابن وهب، ومعن، وأكثر الرواة له على ذلك، وحسبك بإتقان ابن وهب، ومعن؟ وقد صحح البخاري، رحمه الله، وأبو حاتم الرازي سماع عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك من ابن عمر)) (التمهيد ١٩٥/١٩). قلت: رواه عن مالك مثل رواية يحيى: أبو مصعب الزهري (٦٢٤)، وإسحاق بن سليمان الرازي عند الحاكم ٥١٧/٤، وعبدالله بن وهب عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٩٥/١٩. ورواه عن مالك، عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عتيك أن ابن عمر: سويد بن سعيد (٢٠٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٤٥٠)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٤٥/٥، والشافعي في المسند ٣٦٢ (ط. العلمية). ٢٩٧ ..... ٥٧٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ؛ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا مِن دَاعِ يَدْعُو، إلَّا كَانَ بَيْنَ إحْدى ثَلاثٍ: إمَّا أنْ يُسْتَجابَ لَهُ، وَإِمَا أنْ يُدَّخَرَ لَّهُ، وَإِمَّا أنْ يُكفَّرَ عَنْهُ(١) . (١٣٨) العَمَلُ في الدُّعاءِ ٥٧٧- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن دِينَارِ أنَّهُ(٢) قَال: رَآنِي عَبداللهِ بن عُمرَ، وَأنا أدْعُو، وَأُشِيرُ بِأَصْبُعَيْنِ، أَصْبُعٍ مِن كُلِّ يَدِ . فَنَهَانِي (٣) . ٥٧٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبِ، كَانَ يَقولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفِعُ بِدُعاءِ وَلَدِهِ مِن بَعْدِهِ. وَقَال بِيَدَيْهِ نَحْوَ السَّماءِ، فَرَفَعُهُما (٤). ٥٧٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ قَال: إِنَّمَا أَنْزِلَتْ هذه الآيةُ ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَأَبْتَخِ بَيْنَ ذَلِكَ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٢٥)، وسويد بن سعيد (٢٠٤)، وقال ابن عبدالبر: ((إن مثله يستحيل أن يكون رأيًا واجتهادًا، وإنما هو توقيف، ومثله لا يقال بالرأي)» (التمهيد ٣٤٣/٥). (٢) ليست في م. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٢٦)، وسويد بن سعيد (٢٠٥). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٢٧)، وسويد بن سعيد (٢٠٥). وقال ابن عبدالبر: ((لم يختلف رواة الموطأ عن مالك في أن هذا الحديث فيه هكذا. ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث ومالك بن أنس عن يحيى بن سعيد، قال: كان سعيد بن المسيب يقول، فذكره هكذا من قول سعيد بن المسيب، وهذا لا يدرك بالرأي)» (التمهيد ١٤٢/٢٣). ٢٩٨ سَبِيلًا ١١٠ • [الإِسراء] في الدُّعَاءِ (١). قَال يحيى: وَسُئِلَ مَالكٌ عَنِ الدُّعَاءِ في الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبِةِ؟ فَقال: لاَ بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِيهَا(٢). ٥٨٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، أَنَّهُ بَلغَهُ أنَّ رَسولَ اللهِ وَهِ كَانَ يَدْعُو، فَيقولُ: ((اللّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَساكِينِ. وَإِذا أَرَدْتَ(٣) في النَّاسِ فِتْنَةً، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، غَيْرَ مَفْتُونٍ))(٤) (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٢٨)، وسويد بن سعيد (٢٠٥). قلت: هذا حديث صحيح من حديث هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، أخرجه البخاري ٨٩/٨ (٦٣٢٧) من طريق مالك بن سعير عن هشام، والطبري في التفسير ١٨٣/١٥ من طريق عبدالله بن المبارك وسفيان، كلاهما عن هشام، به. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٢٩)، وسويد بن سعيد (٢٠٥). (٣) في نسخة ((أدرت)). (٤) رواه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن رسول الله وَله: أبو مصعب الزهري (٦٣٠)، وسوید بن سعید (٢٠٥). وقال ابن عبدالبر في التمهيد: ((ولا أعرفه بهذه الألفاظ في شيء من الأحاديث إلا في حديث عبدالرحمن بن عائش الحضرمي صاحب رسول الله ێۇ، وهو حديث حسن رواه الثقات. وقد روي أيضًا من حديث ابن عباس، وحديث معاذ بن جبل، وحديث ثوبان، وحديث أبي أمامة الباهلي، وروي لأخي أبي أمامة أيضًا)) ثم ساق هذه الأحادیث بإسناده إليه. (التمهيد ٣٢١/٢٤-٣٢٥). قلت: عبدالرحمن بن عائش الحضرمي لم يسمع من النبي ◌َّر، كما نص عليه البخاري والترمذي وأحمد وأبو حاتم الرازي. لكن روي هذا الحديث عنه، عن مالك ابن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل، أخرجه أحمد ٢٤٣/٥ والترمذي (٣٢٣٥) وقال: ((هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل فقال: هذا حديث حسن صحیح)). أما حديث ابن عباس فقد أخرجه عبدالرزاق في تفسيره ١٦٩/٢، وأحمد = ٢٩٩ ٥٨١- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَال: ((مَا مِن دَاعِ يَدْعُو إلى هُدَى، إلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرٍ مَنِ اتَّبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذُلكَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا. وَمَا مِن دَاعِ يَدْعُو إلى ضَلَاَلِةٍ، إلَّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ، لاَ يَنْقُصُ ذُلكَ مِن أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا))(١). ٥٨٢- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ، قَال: اللَّهُمَّ اجْعَلْني مِن أئمَّةِ الْمُتَّقِينَ(٢). ٥٨٣- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ أبا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقومُ مِن جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيقولُ: نَامَتِ الْعُيُونُ، وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٣) . ٣٦٨/١، وعبد بن حميد (٦٨٢)، والترمذي (٣٢٣٣) و(٣٢٣٤)، وهو حديث = معلول كما بيناه في تعليقنا على الترمذي. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣١)، وسويد بن سعيد (٢٠٦). وقال ابن عبدالبر: ((وهذا الحديث يستند عن النبي وَلّ من طرق شتى، من حديث أبي هريرة، وحديث جرير، وحديث عمرو بن عوف، وحذيفة وغيرهم)) (التمهيد ٣٢٦/٢٤). قلت: حديث أبي هريرة حديث صحيح أخرجه أحمد ٣٩٧/٢، والدارمي (٥١٩)، ومسلم ٦٢/٨، وأبو داود (٤٦٠٩)، والترمذي (٢٦٧٤)، وابن ماجة (٢٠٦)، وابن حبان (١١٢)، والبغوي (١٠٩) وغيرهم. وكذلك حديث جرير هو حديث صحيح أخرجه الطيالسي (٦٧٠)، وعلي بن الجعد (٥٣١)، وابن أبي شيبة ١٠٩/٣، وأحمد ٣٥٧/٤ و٣٥٨ و٣٥٩، ومسلم ٨٦/٣ و٨٧ و٦٢/٨، والترمذي (٢٦٧٥)، وابن ماجة (٢٠٣)، والنسائي ٧٥/٥، والطحاوي في شرح المشكل (٢٤٣) و(٢٤٤)، وابن حبان (٣٣٠٨)، وغيرهم. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣٢)، وسويد بن سعيد (٢٠٦). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣٣)، وسويد بن سعيد (٢٠٦). ٣٠٠